موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر الفقه الإسلامي

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 04:25 PM   #1
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

I11 ((مجموع فتاوى هامة عن الدعاء ...لا تفوتكم ))





مجموع فتاوى هامة عن الدعاء



حكم طلب الدعاء من الآخرين

السؤال :

ما حكم طلب المسلم من أخيه المسلم الدعاء ممن يتوسم فيه الخير ، ويكون ذاهباً إلى الحج أو سفر غيره ، فيطلب منه الدعاء له بظهر الغيب لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أثنى على أويس ، وحث الصحابة رضوان الله عليهم على طلب الدعاء منه حديث أويس القرني أخرجه مسلم رقم 2542 وهل كره شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك ، وخص الحديث بأويس ، أفيدونا وفقكم الله .


الجواب:

الحمد لله

طلب الدعاء من الرجل الذي ترجى إجابته إما لصلاحه وإما لكونه يذهب إلى أماكن ترجى فيها إجابة الدعاء كالسفر والحج والعمرة وما أشبه ذلك ، هو في الأصل لا بأس به ،

لكن إذا كان يخشى منه محذور ، كما لو خشي من اتكال الطالب على دعاء المطلوب ، وأن يكون دائماً متكلاً على غيره فيما يدعو به ربه ـ أو يخشى منه أن يُعجَب المطلوب بنفسه ،

ويظن أنه وصل إلى حد يطلب منه الدعاء فيلحقه الغرور ، فهذا يمنع لاشتماله على محذور وأما إذا لم يشتمل على محذور فالأصل فيه الجواز لكن مع ذلك نقول لا ينبغي ، لأنه ليس من عادة الصحابة رضي الله عنهم أن يتواصى بعضهم بعضاً بالدعاء ، وأما ما يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : ( لا تنسنا يا أخي من صالح دعائك ) أخرجه أبو داود رقم 1498 ، والترمذي رقم 3557 فإنه ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما سؤال بعض الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء ، فمن المعلوم أنه لا أحد يصل إلى مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا فقد طلب منه عكاشة بن محصن أن يدعو له فجعله من الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ، فقال : أنت منهم أخرجه البخاري رقم 6541 ، ومسلم رقم 216، 218 ، 220 ودخل رجل يسأله أن يسأل الله الغيث لهم فسأله أخرجه البخاري رقم 1013 ، ومسلم رقم 897 .

وأما إيصاء النبي للصحابة أن يطلبوا من أويس القرني أن يدعو لهم فهذا لا شك أنه خاص به ، وإلا فمن المعلوم أن أويساً ليس مثل أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ، ولا غيره من الصحابة ، ومع ذلك لم يوص أحداً من أصحابه أن يطلب من أحدهم أن يدعو لهم .
وخلاصة الجواب أن نقول : إنه لا بأس بطلب الدعاء ممن ترجى إجابته ، بشرط ألا يتضمن ذلك محذوراً ، ومع هذا فإن تركه أفضل وأولى .


لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين /212

رابط الفتوى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 04:29 PM   #2
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي


هل العاصي لا يُستجاب دعاؤه ؟


ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يأكل الحرام أو يلبسه لا يستجاب له ؟. فهل العاصي لا يستجاب لدعائه ؟.


الحمد لله


استجابة دعاء الداعي في الأصل دليل على صلاح المرء وتقواه ، ولكنها لا تدل على ذلك دائماً ، فقد يستجاب للعاصي استدراجاً أو لحكمة ، فقد استجاب الله دعاء الشيطان لما قال : ( رب أنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين ).


فهذه الإجابة ليست إكراماً له وإنما إهانة ليزداد إثماً فتعظم عقوبته والعياذ بالله .


وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجراً ، ففجوره على نفسه ) رواه أحمد . وانظر صحيح الجامع (3382)


كذلك عدم إجابة الدعاء لا تدل على فساد الداعي في كل الأحوال ، فهناك سؤال منعه الله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام : " سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنين الحديث .. رواه مسلم (2890).


فعدم إجابة الله بعض دعاء نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم لحكمة عظيمة ليعلم البشر أنه ليس له من الأمر شيء ، وأن الأمر كله لله


انظر شرح الأربعين للعلامة النووي وكتاب الدعاء للشيخ محمد الحمد .



الإسلام سؤال وجواب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 04:37 PM   #3
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي


ما هو شروط الدعاء لكي يكون الدعاء مستجاباً مقبولاً عند الله






ما هي شروط الدعاء لكي يكون الدعاء مستجاباً مقبولاً عند الله ؟.


الحمد لله

شروط الدعاء كثيرة ، منها :


1. " ألا يدعوَ إلا الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس : " إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله " . رواه الترمذي (2516) . وصححه الألباني في صحيح الجامع .


وهذا هو معنى قوله تعالى : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً ) الجـن/18 ، وهذا الشرط أعظم شروط الدعاء وبدونه لا يقبل دعاء ولا يرفع عمل ، ومن الناس -

من يدعو الأموات ويجعلونهم وسائط بينهم وبين الله ، زاعمين أن هؤلاء الصالحين يقربونهم إلى الله ويتوسطون لهم عنده سبحانه وأنهم مذنبون لا جاه لهم عند الله فلذلك يجعلون تلك الوسائط فيدعونها من دون الله , والله سبحانه وتعالى يقول: ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) البقرة/186

2. أن يتوسل إلى الله بأحد أنواع التوسل المشروع .


3. تجنب الاستعجال، فإنه من آفات الدعاء التي تمنع قبول الدعاء وفي الحديث: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي". رواه البخاري (6340) ومسلم (2735)

وفي صحيح مسلم (2736) : " لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يتعجل . قيل يا رسول الله ، ما الاستعجال ؟ قال : يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء "

4. أن لا يكون الدعاء فيه إثم ولا قطيعة كما في الحديث السابق : "يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم "


5. حسن الظن بالله قال صلى الله عليه وسلم : " يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي " رواه البخاري (7405) ومسلم (4675)

وفي حديث أبي هريرة : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة " رواه الترمذي , وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245).


فمن ظن بربه خيراً أفاض الله عليه جزيل خيراته , وأسبل عليه جميل تفضلاته , ونثر عليه محاسن كراماته وسو ابغ أعطياته .


6. حضور القلب فيكون الداعي حاضر القلب مستشعراً عظمة من يدعوه ، قال صلى الله عليه وسلم : " واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب لاهٍ " رواه الترمذي (3479) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245).


7. إطابة المأكل ، قال سبحانه وتعالى : ( إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ، وقد استبعد النبي صلى الله عليه وسلم الاستجابة لمن أكل وشرب ولبس الحرام ففي الحديث : "ذكر صلى الله علبيه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذيَ بالحرام فأني يستجاب لذلك " رواه مسلم (1015)


قال ابن القيم: "وكذلك أكل الحرام يبطل قوته – يعني الدعاء – ويضعفها".


8. تجنب الاعتداء في الدعاء فإنه سبحانه وتعالى لا يحب الاعتداء في الدعاء قال سبحانه :" ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) الأعراف/55 ، راجع السؤال رقم (41017)


9. ألا ينشغل بالدعاء عن أمر واجب مثل فريضة حاضرة أو يترك القيام بحق والد بحجة الدعاء. ولعل في قصة جريج العابد ما يشير إلى ذلك لما ترك إجابة نداء أمه وأقبل على صلاته فدعت عليه فابتلاه الله .


قال النووي رحمه : " قال العلماء : هذا دليل على أنه كان الصواب في حقه إجابتها لأنه كان في صلاة نفل والاستمرار فيها تطوع لا واجب وإجابة الأم وبرها واجب وعقوقها حرام ..." صحيح مسلم بشرح النووي (16/82).

للاستزادة ينظر كتاب الدعاء لمحمد بن إبراهيم الحمد .




الإسلام سؤال وجواب


يُتبع إن شاء الله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 04:45 PM   #4
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي



أماكن وأوقات إجابة الدعاء






ما هي الأوقات والأماكن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء ؟ وما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم : دبر الصلوات المكتوبات وهل دعاء الوالد لولده مستجاب أم أن الإجابة في دعائه عليه أرجو بيان كل ذلك .



الحمد لله

أوقات الدعاء المستجاب وأماكنه كثيرة جداً وهذه جملة منها :


1. ليلة القدر فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة لما قالت له : أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟

قال : قولي " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ".

2. الدعاء في جوف الليل وهو وقت السحر ووقت النزول الإلهي فإنه سبحانه يتفضل على عباده فينزل ليقضي حاجاتهم ويفرج كرباتهم فيقول : " من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له" رواه البخاري (1145)

3. دبر الصلوات المكتوبات وفي حديث أبي أمامة " قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات" رواه الترمذي (3499) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

وقد اختلف في دبر الصلوات - هل هو قبل السلام أو بعده ؟.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أنه قبل السلام ، قال ابن تيمية : " دبر كل شيء منه كدبر الحيوان " زاد المعاد(1/305) ، وقال الشيخ ابن عثمين : " ما ورد من الدعاء مقيداً بدبر الصلاة فهو قبل السلام وما ورد من الذكر مقيداً بدبر الصلاة ، فهو بعد الصلاة ؛ لقوله تعالى : " فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم" انظر كتاب الدعاء للشيخ محمد الحمد ص (54).

4. بين الأذان والإقامة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة ) رواه أبو داود (521) والترمذي (212) وانظر صحيح الجامع (2408) .

5. عند النداء للصلوات المكتوبة وعند التحام الصفوف في المعركة كما في حديث سهل بن سعد مرفوعاً : " ثنتان لا تردان ، أو قلما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً " رواه أبو داود وهو صحيح انظر صحيح الجامع (3079 )

6. عند نزول الغيث كما في حديث سهل بن سعد مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ثنتان ما تردان : ( الدعاء عند النداء وتحت المطر ) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (3078 ).

7. في ساعة من الليل كما قال عليه الصلاة والسلام :" إن في الليل ساعة لا يوافقها مسلم يسأل خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة" رواه مسلم ( 757).

8. ساعة يوم الجمعة .

فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه ) وأشار بيده يقللها . رواه البخاري (935) ومسلم (852).
انظر سؤال رقم ( 21748 )

9. عند شرب زمزم فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما ماء زمزم لما شرب له " رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع " (5502)

10. في السجود قال صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " رواه مسلم (482).

11. عند سماع صياح الديكة لحديث : " إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكاً " رواه البخاري (2304) ومسلم (2729).

12. عند الدعاء بـ" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم : أنه قال : " دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له " رواه الترمذي وصححه في صحيح الجامع (3383)

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : ( وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ).

قال رحمه الله : في هذه الآية شرط الله لمن دعاه أن يجيبه كما أجابه وينجيه كما نجاه وهو قوله: ( وكذلك ننجي المؤمنين ) الجامع لأحكام القرآن (11/334).

13. إذا وقعت عليه مصيبة فدعا بـ "إنا لله إنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها " فقد أخرج مسلم في صحيحه (918) عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها " رواه مسلم (918).

14. دعاء الناس بعد قبض روح الميت ففي الحديث أن النبي صلى الله دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : " إن الروح إذا قبض تبعه البصر ، فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون " رواه مسلم (2732).

15. الدعاء عند المريض : فقد أخرج مسلم (919) عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت : قال صلى الله عليه وسلم : " إذا حضرتم المريض فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون .. قالت : فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أبا سلمة قد مات، فقال لي : قولي : اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة " قالت : فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه ، محمداً صلى الله عليه وسلم ".

16. دعوة المظلوم وفي الحديث : " واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " رواه البخاري (469) ومسلم (19) وقال عليه الصلاة والسلام : " دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً ؛ ففجوره على نفسه " رواه أحمد وانظر صحيح الجامع (3382).

17. دعاء الوالد لولده – أي : لنفعه - ودعاء الصائم في يوم صيامه ودعوة المسافر فقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد لولده ، ودعوة الصائم ودعوة المسافر " رواه البيهقي وهو في صحيح الجامع (2032) وفي الصحيحة (1797).

18. دعوة الوالد على ولده – أي : لضرره - ففي الحديث الصحيح : " ثلاث دعوات مستجابات : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده " رواه الترمذي (1905) وانظر صحيح الأدب المفرد (372)

19. دعاء الولد الصالح لوالديه كما ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم (1631) : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به )

20. الدعاء بعد زوال الشمس قبل الظهر فعن عبد الله بن السائب – رضي الله عنه أن رسول الله كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال : " إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح " رواه الترمذي وهو صحيح الإسناد انظر تخريج المشكاة (1/337) .


21. الدعاء عند الاستيقاظ من الليل وقول الدعاء الوارد في ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم : " من تعارّ ( أي : استيقظ ) من الليل فقال : " لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : اللهم اغفر لي – أو دعا – استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته " رواه البخاري (1154) .




التعديل الأخير تم بواسطة لقاء ; 15-09-2009 الساعة 07:48 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 04:59 PM   #5
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

جملة من آداب الدعاء






ما آداب الدعاء وكيفيته وما هي واجباته وسننه ؟ وكيف يبدأ وكيف ينتهي ؟‏ وهل يمكن تقديم مسألة الأمور الدنيوية على الآخرة ؟



وما مدى صحة رفع اليدين في الدعاء - وكيفيته إن صح -.


الحمد لله

أولاً :

إن الله تعالى يحب أن يُسأل ، ويُرغبَ إليه في كل شيء ، ويغضب على من لم يسأله ، ويستدعي من عباده سؤاله ، قال الله تعالى : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) غافر/60 .

وللدعاء من الدين منزلة عالية رفيعة ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) رواه الترمذي (3372) وأبو داود (1479) وابن ماجه (3828) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (2590) .

ثانياً :

آداب الدعاء :


1. أن يكون الداعي موحداً لله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ، ممتلئاً قلبه بالتوحيد ، فشرط إجابة الله للدعاء : استجابة العبد لربه بطاعته وترك معصيته ، قال الله تعالى: ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) البقرة/186 .


2. الإخلاص لله تعالى في الدعاء ، قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) البينة/5 ، والدعاء هو العبادة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فالإخلاص شرط لقبوله .

3. أن يسأل اللهَ تعالى بأسمائه الحسنى ، قال الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) الأعراف/180 .

4. الثناء على الله تعالى قبل الدعاء بما هو أهله ، روى الترمذي (3476) عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدْ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلِّ عَلَيَّ ، ثُمَّ ادْعُهُ )

وفي رواية له (3477) : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ ) . قَالَ : ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، ادْعُ تُجَبْ ) صححه الألباني في "صحيح الترمذي" (2765 ، 2767) .

5. الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل دعاء محجوب حتى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه الطبراني في "الأوسط" (1/220) ، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (4399) .


6. استقبال القبلة ، روى مسلم ( 1763 ) عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلا ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ : ( اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ ) فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ . . . الحديث .

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : فِيهِ اِسْتِحْبَاب اِسْتِقْبَال الْقِبْلَة فِي الدُّعَاء ، وَرَفْع الْيَدَيْنِ فِيهِ .

7. رفع اليدين ، روى أبو داود ( 1488 ) عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا ) ، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" (1320) .

ويكون باطن الكف إلى السماء على صفة الطالب المتذلل الفقير المنتظر أن يُعْطَى ، روى أبو داود (1486) عن مَالِكِ بْنَ يَسَارٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا ) ، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" (1318) .


وهل يضم يديه عند رفعهما أو يجعل بينهما فرجة ؟

نص الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (4/25) أنها تكون مضمومة . ونص كلامه : " وأما التفريج والمباعدة بينهما فلا أعلم له أصلا لا في السنة ولا في كلام العلماء " انتهى .

8. اليقين بالله تعالى بالإجابة ، وحضور القلب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ ) رواه الترمذي (3479) ، وحسنه الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي" (2766) .

9. الإكثار من المسألة ، فيسأل العبد ربه ما يشاء من خير الدنيا والآخرة ، والإلحاح في الدعاء ، وعدم استعجال الاستجابة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الاسْتِعْجَالُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ) رواه البخاري (6340) ومسلم (2735) .

10. الجزم فيه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ ، لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّ اللهَ لا مُكْرِهَ لَهُ ) رواه البخاري (6339) ومسلم (2679) .

11. التضرع والخشوع والرغبة والرهبة ، قال الله تعالى : ( ادعوا ربكم تضرعاً وخفية ) الأعراف/55، وقال : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين ) الأنبياء/90 ، وقال : ( واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ) الأعراف/205 .

12. الدعاء ثلاثاً ، روى البخاري (240) ومسلم (1794) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : ( بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالأَمْسِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلا جَزُورِ بَنِي فُلانٍ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ،

قَالَ : فَاسْتَضْحَكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ . وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ طَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ -

وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا ، وَإِذَا سأَلَ سَأَلَ ثَلاثًا - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمْ الضِّحْكُ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ - وَذَكَرَ السَّابِعَ وَلَمْ أَحْفَظْهُ - فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ) .

13. إطابة المأكل والملبس ، روى مسلم (1015) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ، وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ) قال ابن رجب رحمه الله : فأكل الحلال وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجِبٌ لإجابة الدعاء ا.هـ .

14. إخفاء الدعاء وعدم الجهر به ، قال الله تعالى : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) الأعراف/55 ، وأثنى الله تعالى على عبده زكريا عليه السلام بقوله : ( إذ نادى ربه نداءً خفياً ) مريم/3 .


وقد سبق بيان نبذة عن الدعاء ، والأسباب المعينة للداعي على تحقيق الإجابة ، وآدابه ، والأوقات والأماكن الفاضلة التي هي مظنة الإجابة ، وكذا أحوال الداعي ، وموانع إجابة الدعاء ، وأنواع الاستجابة : كل ذلك في جواب السؤال رقم (5113) .




التعديل الأخير تم بواسطة لقاء ; 15-09-2009 الساعة 07:58 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 08:05 PM   #6
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي


لا يشرع مسح اليدين بعد الدعاء




ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ، ‏والجسم ، وتقبيل العينين ؟.


الحمد لله

لا يشرع مسح الوجه بعد الدعاء ، وقد تواتر في السنة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه ، ولم يثبت أنه كان يمسح وجهه بعد دعائه .

وقد استدل من قال بالمسح بأحاديث ، لكنها – عند التحقيق – ليست صحيحة ، ولا يقوِّي بعضها بعضاً .


أما أقوال العلماء بالمنع من المسح ، فمنها :


أ. قال أحمد بن حنبل : لا يعرف هذا ، أنه كان يَمسح وجهه بعد الدعاء إلا عن الحسن .

"العلل المتناهية" (2/840، 841) .


ب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء : فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة ، وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان ، لا تقوم بهما حُجة .

"مجموع الفتاوى" (22/519) .

ج. قال العز بن عبد السلام : ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل .

"فتاوى العز بن عبد السلام" (ص 47) .


وإذا لم يجز مسح الوجه بعد الدعاء فأولى أن يُمنع الداعي من مسح باقي الجسم وأن يقبِّل عينيه .


بل ذكر العلماء أن تقبيل الإبهامين ووضعهما على العينين بدعة من بدع بعض الطرق الصوفية ، ويحكون في ذلك حديثاً مكذوباً عن النبي صلى الله عليه وسلم .


وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى : عن حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ؟

فأجاب :

" مسح الوجه باليدين بعد الدعاء الأقرب أنه غير مشروع ؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة حتى قال شيخ الإسلام رحمه الله : إنها لا تقوم بها الحجة ، وإذا لم نتأكد أو يغلب على ظننا أن هذا الشيء مشروع فإن الأولى تركه ؛ لأن الشرع لا يثبت بمجرد الظن إلا إذا كان الظن غالباً .


فالذي أرى في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء أنه ليس بسنة ، والنبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف دعا في خطبة الجمعة بالاستسقاء ورفع يديه ، ولم يرد أنه مسح بهما وجهه ، وكذلك في عدة أحاديث جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا ورفع يديه ولم يثبت أنه مسح وجهه " انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (14/ السؤال 781) .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

يُتبع إن شاء الله

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 08:39 PM   #7
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي


أخطاء تمنع من قبول الدعاء





هناك أخطاء كثيرة تقع في الدعاء تمنع من قبول الدعاء فما هي هذه الأخطاء ؟


الحمد لله :

الأخطاء في الدعاء كثيرة جداً وأكثرها داخل تحت باب الاعتداء في الدعاء ومنها :-

1- اشتمال الدعاء على الشرك بالله كدعاء غير الله معه من بشر أو شجر أو قبر لأن الدعاء عبادة وصرفه لغير الله شرك والشرك أعظم ذنب عصي الله به وفي الحديث :" أي الذنب عند الله أعظم ؟ قال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك ". رواه البخاري ومسلم .

2- أن يشتمل الدعاء على شيء من التوسلات المبتدعة ، كالتوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاهه . والدين مبنيٌّ على الاتباع لا على الابتداع .

3- تمني الموت من أجل بلاء نزل به ، ففي الحديث عن خباب رضي الله عنه قال : " لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن تمني الموت لدعوت به ". رواه البخاري (6350) ومسلم (2681).

وفي الحديث : " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد متمنياً فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي ". رواه البخاري(6351) ومسلم (2680).

4- الدعاء بتعجيل العقوبة ، والأولى أن يسأل الله السلامة في الدارين ، ولمَّا رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من المسلمين قد ضعف حتى صار مثل الفرخ قال له : " هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه ؟ قال : نعم ، كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فافعله في الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ! لا تطيقه أو لا تستطيعه ، أفلا قلت : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار " ؟ فدعا الله له فشفاه " رواه مسلم (1688).


5- الدعاء على الأهل والمال وفي الحديث : " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم " رواه مسلم (3009) .

6- الدعاء بقطيعة الرحم كأن يدعو على أحد بأن يفرق بينه وبين زوجه أو أقاربه .

7- الدعاء بتحجير الرحمة كأن يقول : اللهم انزل الغيث على بلادنا خاصة ونحو ذلك .

8- ترك الأدب في الدعاء مع الله بأن يدعو بما لا يليق . قال الخطابي : " ولا يحسن أن يقال : يا رب الكلاب ويا رب القردة والخنازير.. وإن كانت جميع المكونات إليه من جهة الخلق لها ، والقدرة عليها شاملة لجميع أصنافها . شأن الدعاء (153).

فاللائق بالعبد حال دعائه بربه أن يتأدب غاية ما يمكنه وأن يجتنب ما لا يليق فإن المقام مقام ذل وخضوع .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في ثنائه على ربه في دعائه حتى إنه أظهر العجز والانقطاع عن الوصول إلى غاية مدحه فقال : " وأعوذ بك منك لا نحصي ثناء عليك".

9- أن يعتمد على غيره في الدعاء :

فتجد من الناس من لا يدعو الله بنفسه بحجة أنه مذنب ، فتجده دائماً يطلب من غيره الدعاء ، وهذا وإن كان جائزاً في الجملة إلا أن فيه محاذير . ولهذا فعلى العبد أن يكثر من الدعاء ويحسن الظن وينظر إلى عظيم جوده وكرمه مهما كان متمادياً في المعصية فإن رحمة الله سبحانه تَسَعُه ، فإذا كان الله سبحانه يجيب دعاء المشركين عند الاضطرار فإن إجابته للمؤمنين مع تقصيرهم من باب أولى.

وجاء رجل إلى مالك بن دينار فقال : أنا أسألك بالله أن تدعو لي ، فأنا مضطر . قال :" إذاً فاسأله فإنه يجيب المضطر إذا دعاه" الجامع لأحكام القران (13/223).


10- اليأس وقلة اليقين من إجابة الدعاء فبعض الناس إذا أصيب بمرض عضال يغلب على الظن أنه لا يبرأ يدع الدعاء ويترك اللجوء إلى الله وربما ألقى الشيطان في روعه أن الدعاء لا داعي له .

وهذا من أعظم الأخطاء وهو جهل بالله وقدرته وجميل إحسانه ، فهو سبحانه على كل شيء قدير ، يقول للشيء إذا أراده كن فيكون .


وقد دعا زكريا عليه السلام وهو شيخ كبير وامرأته عاقر طالباً الذرية : ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) فأجاب الله دعاءه : (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى...) فلا تيأس من روح الله ، ولا تحجر رحمة الله سبحانه .

11- المبالغة في رفع الصوت خاصة مع وجود مكبرات الصوت فربما سمعت أصوات الداعين من مكان بعيد وهو خطأ واعتداء وباب من أبواب الرياء والأولى رفع الصوت بقدر ما يسمعه المصلون إذا كانوا يؤمنون وراءه .


12- الدعاء بـ : اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه ، وهو خطأ لأنه سبحانه شرع لنا أن نسأله رد القضاء ؛ لأن كل ما يصيب الإنسان من بلاء هو من القضاء .


وفي الدعاء المشهور : " وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك " وقال البخاري : " باب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء " وقوله تعالى : ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ) ثم ذكر قوله صلى الله عليه وسلم : " تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوق القضاء" رواه البخاري (7/215).

13- إطالة الدعاء في القنوت ، والدعاء بما لا يناسب المقصود ، وخاصة في النوازل فإن القنوت عند النوازل إنما يشرع للدعاء لقوم أو الدعاء على آخرين ، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى - : " وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة .." الفتاوى 22/271.

وقال : " فالسنة أن يقنت عند النازلة ويدعو فيها بما يناسب أولئك القوم المحاربين." الفتاوى 21/155.


فهذه بعض الأخطاء التي ترتكب في الدعاء ، نسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا ، ويوفقنا للصواب في القول والعمل .




الإسلام سؤال وجواب


يُتبع إن شاء الله


    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2009, 08:50 PM   #8
معلومات العضو
@ كريمة @
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي

جزاكِ الله خيرا اختاه... الحبيبه
(((لقاء)))
ورزقكِ الله الفردوس الاعلى..
امييييين


    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 16-09-2009, 12:17 AM   #9
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

أسأل الله عز وجل ان يكتب لك بكل حرف كتبتيه في المنتدى حسنات ماحيات لذنوبك في الدارين

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 17-09-2009, 08:58 PM   #10
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

جزاك الله خيراً أختي الغالية كريمة


بُوركت على مرورك المشرق ....لا حرمنا الله من إطلالتك الغالية


جزاك الله خيراً أخي الفاضل أبي سهيل


أشكرك على مرورك الكريم ودعائك الطيب


أسأل الله عز وجل ان يكتب لك بكل حرف كتبتيه في المنتدى حسنات ماحيات لذنوبك

اللهم آمين

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وجعل عملنا خالصاً لوجهه نعالى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 04:57 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.