موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة القصص الواقعية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2009, 03:53 PM   #1
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي @ العائدون إلى الله( 2)@

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجموعة من قصص التائبين ، من مشاهير

وعلماء ودعاة وغيرهم يرونها بأنفسهم

جمعها

محمد بن عبدالعزيز المسند

المجموعة الثانية


(1)توبة فتاة من عالم الأزياء إلى كتب العلم والعقيدة ([1])


إن إفساد المرأة المسلمة وإخراجها من دينها من أهم ما يسعى إليه أعداء الإسلام باسم (تحرير المرأة)، ذلك أن المرأة هي المدرسة التي تتربى فيها الأجيال وتتخرج، وبفسادها تفسد الأجيال.
يقول (يوبه) المأسوني سنة 1879م:
(تأكدوا تماماً أننا لسنا منتصرين على الدين إلا يوم تشاركنا المرأة فتمشي في صفوفنا)،
ولكي تمشي المرأة في صفوفهم أخذوا يحيكون المؤامرات، والمخططات ليلاً ونهاراً، ومنها إشغال المرأة بالتوافه من الأمور كالاهتمام الزائد باللباس والزينة والتجمل، وإغراق الأسواق بمجلات الأزياء المتخصصة التي تحمل في طياتها آخر ما تفتّق عن العبقرية اليهودية ([2]) من الأزياء العارية الفاتنة، و(الموديلات) الرخيصة الماجنة التي تتنافى مع ما أمر الله به المرأة من الحشمة والعفاف والستر، وقد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم).
والآن سنقف قليلاً مع إحدى الأخوات، لتحدثنا عن رحلتها مع عالم الأزياء والجمال الزائف إلى عالم آخر، عالم الكتب وطلب العلم، فتقول:

عشتُ بداية حياتي في ضلال وضياع وغفلة، بين سهر على معاصي الله، وتأخير للصلاة عن وقتها، ونوم وخروج إلى الحدائق والأسواق، ومع ذلك كله فقد كنت أصلي أصوم، وأحاول أن ألتزم بأوامر الشرع التي تعلمتها منذ نعومة أظفاري، حتى أني -في المرحلة المتوسطة- كنت أعدّ ملتزمة بالنسبة لغيري من الفتيات الأخريات، ولكن حب المرأة للزينة والجمال والشهرة وميلها الغريزي إليه كان من أكبر مداخل الشيطان عليّ.
فقد كنتُ مفتونة جدّاً بالأناقة وحبّ ابتكار (الموديلات) التي قد يستصغرها البعض ويقول: إنها ليست بمعصية، ولكني أقول: إنها قد تكون من أكبر المعاصي، فقد كانت هي وقتي كله، كنت أفكر فيها عند الطعام والشراب والنوم والسفر، وأثناء الحصص المدرسية، حتى الاختبارات، مع حرصي الشديد على المذاكرة والتفوق حيث كنت من الأوائل على المرحلة بكاملها.
وأعظم من ذلك، أن مثل هذه الأمور التافهة كانت تشغل تفكيري حتى في الصلاة والوقوف بين يدي الله، فإذا انتهيتُ من الصلاة بدأت في وصف الموديل الذي فكرت به في الصلاة لأختي، وهي كذلك.
وأذكر مرة أني حضرت زواجاً لإحدى قريباتي، وحزتْ على إعجاب الكثيرات من بنات جيلي من إطراء ومديح بطريقة اللبس مما زاد من غروري، وجعلني أتحسر وأتألم لِمَ لم ألبس أفضل لأحوز على مديح أكثر، وأخذت أتحسر لمدة سنة تقريباً.
قد تستغربون ذلك، ولكن هذا كله بسبب الصديقات المنحلات اللاتي كنت أختارهنّ، فكنت بالنسبة لهن ملتزمة.
وفي نهاية المرحلة الثانوية يسر الله لي طريق الهداية، فقد كنت أذهب أثناء الاختبارات إلى مصلى المدرسة لأذاكر مع صديقاتي، فأجد هناك بعض حلقات العلم فأجلس إليها وأستمع أنا وزميلاتي، فأثر ذلك فيّ، مما جعلني بعد التخرج ودخول الجامعة ألتحق بقسم الدراسات الإسلامية.
وفي الجامعة، تعرفتُ على أخوات صالحات، وبفضل الله ثم بفضل أخواتي الصالحات ومجالس الذكر والإلحاح في الدعاء أعانني الله على أن استبدل حب الدنيا بطلب العلم، حتى أني أنسى حاجتي للطعام والشراب مع طلب العلم، ولا أزكي نفسي ولكن الله يقول: (وأما بنعمة ربّك فحدّث). سورة الضحى الآية 11.
كما أصبحت بعد الالتزام أشعر بسعادة تغمر قلبي فأقول: بأنه يستحيل أن يكون هناك إنسان أقل مني التزاماً أن يكون أسعد مني، ولو كانت الدنيا كلها بين عينيه، ولو كان من أغنى الناس.
وهكذا تمت رحلتي من السهر على الفيديو والأفلام الماجنة إلى كتب العقيدة والحديث وأبحاث الفقه.
ومن النوم إلى الظهيرة إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم، في النوم فالإنسان محاسب على وقته، وعليه استغلال كل دقيقة، فإذا كنت في وضع لا يسمح لي بطلب العلم فلساني لا يفتر -والله الحمد- من ذكر الله والاستغفار.
وفي الختام أسأل الله لي ولجميع المسلمين والمسلمات الهداية والثبات..
فأكثر ما ساعدني على الثبات -بعد توفيق الله- هو إلقائي للدروس في المصلى، بالإضافة إلى قراءتي عن الجنة بأن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، من اللباس والجمال والزينة، والأسواق، والزيارات بين الناس، وهذه من أحب الأشياء إلى قلبي.
فكنت كلما أردت أن أشتري شيئاً من الملابس التي تزيد على حاجتي أقول: ألبسها في الآخرة أفضل.
فتذكري للجنة ونعيمها من أكثر الأسباب المرغبة لي في ترك ملذات الدنيا طمعاً في الحصول عليها كاملةً في الآخرة بإذن الله.

ومن أكثر الأسباب المرغبة لي في ترك المعاصي تذكري للصراط، وأهوال يوم القيامة، وأن الأعمال تعرض على الله أمام جميع الخلائق، وهناك تكون الفضيحة.



([1]) هذه القصة كتبتها لي هذه التائبة بنفسها.

التعديل الأخير تم بواسطة لقاء ; 03-05-2009 الساعة 05:31 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2009, 04:05 PM   #2
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

(2)توبة شاب أسرف على نفسه بالمعاصي( )

ضيفنا هذه المرة شاب له قصة طويلة، لم يدع معصية إلا فعلها، ولا كبيرة إلا ارتكبها، كل ذلك بحثاً عن السعادة، ولكنه لم يجد إلا الشقاء والتعاسة.

أغلقت في وجهه جميع الأبواب إلا باب واحد، باب الله الذي لا يُغلق.
فلجأ إلى الله وعاد إليه، وهنا وجد السعادة التي كان يبحث عنها، التقيت به فحدثني بقصته فقال:
نشأت في بيت (عادي) من بيوت المسلمين، وكنت أصلي الصلاة المعتادة، أرى الناس يذهبون إلى المسجد فأذهب معهم، ولم أكن -لصغر سني- أدرك قيمة الصلاة وأهميتها.

ولما كبرت قليلاً اشترى لي والدي سيارة -وكنت آنذاك في بداية المرحلة الثانوية- فكانت بداية الانطلاق.

وجاء دور رفقاء السوء، ليقضوا على ما تبقى لديّ من خير وفضيلة وصلاح!!
فقد تعرفتُ على مجموعة منهم، وكنتُ الوحيد من بينهم الذي يملك سيارة، فتوليتُ القيادة، وكنت أغدو بهم وأروح، فصار كل واحد منا يظهر ما يوحي به إليه شيطانه من الأفكار والابتكارات، في فن الاختطاف والمخدرات، وغيرها من الفنون... فبدأت شيئاً فشيئاً أتعلم هذه الأمور.
انتقلنا من الحي الذي كنا فيه، إلى حي آخر، وهناك وجدتُّ مجموعةً أخرى من الشباب فتسلمت القيادة أيضاً،
فما تركتُ معصية إلا ارتكبتها ابتداءً من المعاصي الصغيرة وانتهاءً بالمخدرات والمسكرات حتى وصل بنا الحال بحثاً عن شرب الخمور في نهار رمضان، كنا نفعل ذلك كله بحثاً عن السعادة الموهومة.
كنتُ من أشد الناس عداوةً وبغضاً للملتزمين الطيبين،
وكان في الحارة رجل يقال له: (عبد الواحد) كنتُ أشد الناس عداوةً له، لأنه كان من المجتهدين في نصح الشباب في (الحارة)، فكان هدفنا هو إيذاء هذا الرجل، وقد حاولنا كثيراً ولكن لم نجد إلى ذلك سبيلاً.

مرّتْ أعوام طويلة، وأنا على هذه الحال، بين المخدرات والمشكلات الأخلاقية، وغيرها حتى أني تركتُ الدراسة واتجهتُ إلى العمل، فإذا جاء آخر الشهر وتسلمتُ راتبي صرفته كله في المخدرات.

وبعد فترة، منّ الله على أخي الأصغر بالهداية، فكان قدوة لنا في البيت في حسن التعامل، كنا نضايقه ونهدده!! ونحذره! من مصاحبة عبد الواحد وغيره من الشباب الطيبين، بل كنا نمنعه من تطبيق بعض شعائر الإسلام الظاهرة كإعفاء اللحية، وتقصير الثياب، فكان يُقابل إساءتنا هذه بالإحسان، ويردّ علينا بكلمات طيبة مثل (إن شاء الله) و(جزاكم الله خيراً) ونحوها، فبدأتُ أشعر بارتياح نحوه لحسن معاملته، وكانت هذه بداية التحول.

ثم جاء بعد ذلك دور الشيخ عبد الواحد، فقد كان يجتهد في نصحنا، ويكثر من ذلك، فكنا نثير عليه المشكلات، ونحاول تشويه سمعته، واتهامه بما هو منه براء كذباً وبهتاناً.

وفي يوم من الأيام أشار علي بعض الزملاء -وكان ذلك في بداية التزامه- أن نذهب إلى مكة لأداء العمرة، وبعد رجوعنا من العمرة كنتُ أنا وأصحابي مجتمعين في أحد الشوارع، فمرّ بنا الشيخ عبد الواحد بسيارته، فأخذنا نسبّه ونشتمه ونطلق عليه الألفاظ البذيئة فوقف، ثم عاد إلينا فقلنا هذه فرصة فلابدّ من ضربه والقضاء عليه،
فنزل الشيخ من سيارته، وبادر قائلاً: السلام عليكم، ثم أقبل عليّ وعانقني وضمني إلى صدره وقال: (الحمد لله على السلامة وتقبل الله منا ومنك، ما شاء الله، أخذت عمرة؟..)..

فخجلتُ خجلاً شديداً، وتغيرتْ ملامح وجهي، ثم سلّم على بقية الأصحاب، وسألهم عن أحوالهم، وكأنه لم يسمع كلمةً واحدةً مما قلناه، ومضى في طريقه، فأخذنا نتلاوم، وكل واحد منا يقول للأخر: أنت السبب، ومن تلك اللحظة بدأنا نهتم بهذا الرجل ونقدره، ونحترمه، وتغيرت نظرتنا له.
وبعد فترة، رغبتُ في الالتحاق بالعسكرية، فاضطررتُ إلى إجراء عملية جراحية، لعلة بي.
ودخلتُ المستشفى، فكان رفقاء السوء يزورونني فيؤذونني بشرب الدخان والكلام البذيء.

وفي المقابل كان الشيخ عبد الواحد يزورني، هو وبعض أصحابه، فكانوا يُقبّلون رأسي، ويُسمعونني كلمات ملؤها التفاؤل والأمل، فأصبحتُ أشعر بارتياح لزيارتهم وجلوسهم معي.

وفي إحدى الزيارات، سألني أحدهم عن نومي، فأخبرتهم أني لا أنام إلا بمخدر طبي، وأن عندي بعض المجلات والصحف والقصص أقرأ فيها فلا يأتيني النوم
، فقال لي أحدهم: ليس لك علاج إلا القرآن، فطلبتُ منهم مصحفاً فأعطوني،

وفي تلك الليلة قرأت سورة البقرة كاملةً، فنمت مباشرةً، وفي الليلة الثانية، قرأت سورة آل عمران، فنمتُ كذلك، ثم سألوني بعد ذلك عن حالي ونومي فأخبرتهم بأني أصبحتُ أنام بارتياح.
خرجتُ من المستشفى، ومع أني كنت أشعر بارتياح شديد لهؤلاء الشباب الطيبين الملتزمين، إلا أني مازلتُ مع أولئك الأشرار الخبثاء.

وفي يوم من الأيام، كنتُ على موعد مع فعل معصية، وكان ذلك الموعد في مكان بعيد، في منطقة أخرى، ولم أكن بعد قد استعدت كامل صحتي بعد تلك العملية، ولكني خاطرت، فركبت سيارتي وانطلقتُ متوجهاً إلى تلك المنطقة، وفي الطريق انفجرتُ إحدى العجلات بقوة، فاضطررتُ إلى الخروج عن الطريق، والدخول في منطقة رملية.

كنتُ في تلك اللحظات أشعر بألم شديد من آثار تلك العملية الجراحية التي لا تزال آثارها باقية، حتى أني أكاد أعجز عن حمل نفسي، وبصعوبة نزلتُ من السيارة وحاولت أن أرفعها، ولكني كلما رفعتها سقطت، حاولت مراراً ولكن دون جدي، فلما يئست، وقفت على جانب الطريق وحاولت أن أستعين بعض المارة، ولكنهم لم يقفوا لمساعدتي.

اقتربتِ الشمس من الغروب، وأحسستُ بأني وحيد في هذا المكان الموحش، فضاقتْ بي الدنيا، ولم أدر ما أفعل، وهنا لم أجد من ألتجئ إليه إلا الله الواحد الأحد،

ومن غير شعور، جثوت على ركبتي، ومددت كفي إلى الله -عز وجل- فدعوته في تلك اللحظات أن يُفرج همي ويكشف كربتي..

ولم يكن ذلك عن إخلاص منيّ ولكنها الفطرة. وعدتُ إلى سيارتي وبعد عدة محاولات تمكنت بعون الله من رفعها، وقمت بتبديل العجلة التالفة وأخرجت السيارة وقد أوشكت الشمس على الغروب.

وبعد هذا كله لم أتعظ بل واصلتُ سيري طمعاً في فعل تلك المعصية، ولكن الله عصمني منها حيث فاتَ الموعد، فصليتُ المغربَ هناك ثم عدتُّ من حيث أتيتُ،
وبدأ أولئك الشباب الطيبون يكثرون من زيارتي، ويُلحون عليّ في حضور مجالسهم، فكنت أتردد عليهم وأجلس معهم، فكانت رائحة الدخان تفوح من ثيابي، ومن فمي، فلم يظهروا لي انزعاجهم من ذلك، بل كانوا يقتربون مني ويرحبون بي ثم (يطيّبونني)، ويمسحون علي يديّ من دهن العود، فكنت أستغرب عملهم هذا ومعاملتهم الطيبة.

كنتُ أجلس معهم من بعد صلاة المغرب إلى العشاء، وبعد صلاة العشاء أعود إلى أصحابي الآخرين (السيئين)، فأجلس معهم إلى الفجر فلا أسمع منهم إلا السب والشتم والكلمات البذيئة والألفاظ النابية، واستمر الحال على ذلك، أجلس مع هؤلاء وهؤلاء، مع ارتياحي لأولئك الطيبين لما أسمعه منهم.

ثم جاءتْ الضربةُ القاضيةُ، فقد بدأتُ أخطط للزواج،
فتقدمتُ لخطبة فتاة ملتزمة، فخدعتُ أهلها وأقنعتهم بأني شاب صالح، أصلي وأخاف الله، ولكن الفتاة رفضتُ إلا شابًا ملتزماً، وحاولت إقناعها، ولكنها أصرتْ على موقفها، وقالت:
لن أقبل إلا شاباً ملتزماً، وكان مظهري لا يوحي بأني شاب ملتزم، فأصبتُ بصدمة عنيفة، وقلت في نفسي: ما معنى (شاب ملتزم)؟!

وعدتُّ إلى البيت، وأنا أفكر في قولها، وأقول في نفسي: لماذا لا أكون شاباً ملتزماً؟ وكان الله ألهمني في تلك اللحظة أن أكون كذلك... فذهبتُ إلى الشيخ عبد الواحد، وأخبرته بأني سوف أبدأ حياة جديدة، وأكون شاباً مستقيماً.

وبالفعل بدأتُ حياةً جديدةً فابتعدتُّ عن رفقاء السوء، الذين كانوا هو سبب شقائي وتعاسي، وأصبحتُ شابّاً ملتزماً، والله سبحانه أعانني على ذلك، والآن قد مضى على التزامي -ولله الحمد- خمس سنوات تقريباً.

فأسأل الله أن يثبتني وإياكم على دينه، إنه سميع مجيب.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2009, 04:11 PM   #3
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

(3) توبة فتاة من ضحايا الغزو الفكري( )

تقول هذه التائبة:

(كنت لا أصلي إلا نادراً، منهمكة في قراءة ما لا ينفعني، ومطالعة ما لا يفيدني، منشغلة بسماع ما يغضب الله عز وجل.. غارقة في عالم المعاصي.

كانت بداية الهداية عندما دخلتُ المطبخ ذات مرة واخترقت يدي، فأخذت أبكي، واستغفرتُ الله، وأحسست بأنه عقاب لي وتذكير بنار جهنم التي هي أشد حراً

، فأخذت أصلي تلك الليلة، وأستغفر الله، وداومت على الصلاة، ولكني لم أكن أخشع في صلاتي، لأني مازلت مصرة على ذنوبي السابقة، فكنت أصلي صلاة جافة بلا روح، أركعُ وأسجد دون استشعار لما أقرأه من آيات أو أقوله من أدعية، لأن قلبي ممتلئ بالمعاصي، وليس فيه محل لذكر الله أو الخشوع في الصلاة.

كانت إحدى صديقاتي تلح عليّ دائماً في حضور مجالس الذكر، ولكنني كنت أرفض وأتهرب منها.
وذات مرة ألحت عليّ صديقتي فذهبت معها مرغمةً، وكانت المحاضرة عن الصلاة، فأحسستُ أني بحاجة لهذا الموضوع، خاصة حين أخذتِ المحاضرة تشرح قوله تعالى: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)
فقالت: إن الصلاة تجعل الإنسان أو المصلي يبتعد عن كل فاحشة وكل منكر، فهي تنهاه عنه، وهذه حقيقة أثبتها الله تعالى، ولكنا نجد أن أغلب المصلين لا تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر، بل إن أحدهم ليفكر في صلاته ماذا سيفعل بعد قليل، فصلاته لم تنهه عن المنكر، وهذا دليل على أن الصلاة ناقصة، فعليه أن يراجع نفسه، هل نقص من خشوعها،؟
هل نقص من اطمئنانها؟ هل استشعر وتدبر كل ما يقرأ ويقول؟ إلى آخر ما قالت:

فوقعتْ كلماتها عليّ كالماء البارد على الظمأ، فهذا ما أحسه وأفتقده، ومن تلك اللحظة، أخذت أستشعر كل ما أقرأه، حتى سورة الفاتحة اكتشفتُ فيها معانٍ لم أكن أستشعرها من قبل،
فحمدت الله على أن هداني إلى الصراط المستقيم، ودعوتُ لهذه المحاضرة في ظهر الغيب... واقتديتُ بها فأصبحت من الدعاة إلى الله، لعل الله أن ينفع بكلماتي ويفتح بها قلوباً غلفاً، وآذاناً صماً، والحمد لله رب العالمين.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2009, 04:24 PM   #4
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

(4)توبة امرأة مغربية بعد إصابتها بالسرطان وشفائها منه في بيت الله( )


(ليلى الحلوة) امرأة مغربية، أصيبت بالمرض الخبيث (السرطان)، فعجز الأطباء عن علاجها، ففقدت الأمل إلا بالله الذي لم تكن تعرفه من قبل، فتوجهت إليه في بيته الحرام، وهناك كان الشفاء، والآن -عزيزي القارئ-
أتركك مع الأخت ليلى لتروي تفاصيل قصتها بنفسها، فتقول:
منذ تسع سنوات أصبتُ بمرض خطير جداً، وهو مرض السرطان، والجميع يعرف أن هذا الاسم مخيف جداً وهناك في المغرب لا نسميه السرطان، وإنما نسميه (الغول) أو (المرض الخبيث).

أصبتُ بالتاج الأيسر، وكان إيماني بالله ضعيفاً جداً، كنتُ غافلة عن الله تعالى،
وكنت أظن أن جمال الإنسان يدوم طوال حياته، وأن شبابه وصحته كذلك، وما كنت أظن أبداً أني سأصاب بمرض خطير كالسرطان،

فلما أصبتُ بهذا المرض زلزلني زلزالاً شديداً، وفكرت في الهروب، ولكن إلى أين؟! ومرضي معي أينما كنت، فكرت في الانتحار، ولكني كنتُ أحب زوجي وأولادي، وما فكرت أن الله سيعاقبني إذا انتحرت، لأني كنت غافلة عن الله كما أسلفت.

وأراد الله سبحانه وتعالى أن يهديني بهذا المرض، وأن يهديني بي كثيراً من الناس فبدأت الأمور تتطور.
لما أصبتُ بهذا المرض رحلت إلى بلجيكا، وزرت عدداً من الأطباء هناك، فقالوا لزوجي لابدّ من عملية جراحيه . وبعد ذلك استعمال أدوية حادّة تُسقط الشعر وتزيل الرموش والحاجبين، وتعطي لحية على الوجه، كما تسقط الأظافر والأسنان، فرفضتُ رفضاً كلياً، وقلت: إني أفضل أن أموت وكل ما خلق الله بي ولا أشوّه، وطلبتُ من الأطباء أن يكتبوا لي علاجاً خفيفاً ففعلوا.
فرجعتُ إلى المغرب، واستعملتُ الدواء فلم يؤثر علىّ ففرحتُ بذلك، وقلت في نفسي: لعل الأطباء قد أخطئوا، وأني لم أصب بمرض السرطان.
ولكن بعد ستة أشهر تقريباً، بدأت أشعر بنقص في الوزن، لوني تغير كثيراً وكنت أحس بالآلام، كانت معي دائماً، فنصحني طبيبي في المغرب أن أتوجه إلى بلجيكا، فتوجهت إلى هناك.
وهناك، كانت المصيبة، فقد قال الأطباء لزوجي: إن المرض قد عمّ، وأصيبت الرئتان، وأنهم الآن ليس لديهم دواء لهذه الحالة.. ثم قالوا لزوجي من الأحسن أن تأخذ زوجتك إلى بلدها حتى تموت هناك.
ُفُجعِ زوجي بما سمع، وبدلاً من الذهاب إلى المغرب ذهبنا إلى فرنسا حيث ظننا أننا سنجد العلاج هناك، ولكنا ولم نجد شيئاً، وأخيراً حرصنا على أن نستعين بأحد هناك لأدخل المستشفى وأخضع للعملية الجراحية وأستعمل العلاج الحاد.
لكن زوجي يذكر شيئاً كنا قد نسيناه، وغفلنا عنه طوال حياتنا، لقد ألهم الله زوجي أن نقوم بزيارة إلى بيت الله الحرام، لنقف بين يديه سبحانه ونسأله أن يكشف ما بنا من ضرّ، وذلك ما فعلنا.

خرجنا من باريس ونحن نهلل ونكبر، وفرحتُ كثيراً لأنني لأول مرة سأدخل بيت الله الحرام، وأرى الكعبة المشرفة، واشتريتُ مصحفاً من مدينة باريس، وتوجهنا إلى مكة المكرمة.
وصلنا إلى بيت الله الحرام، فلما دخلنا ورأيتُ الكعبة بكيتُ كثيراً لأنني ندمت على ما فاتني من فرائض وصلاة وخشوع وتضرع إلى الله، وقلت: يا رب..
لقد استعصى علاجي على الأطباء، وأنت منك الداء ومنك الدواء، وقد أغلقتْ في وجهي جميع الأبواب، وليس لي إلا بابك فلا تغلقه في وجهي وطفتُ حول بيت الله، وكنت أسأل الله كثيراً بأن لا يخيبني، وأن يخذلني، وإن يحيّر الأطباء في أمري.

وكما ذكرت آنفاً، فقد كنت غافلة عن الله، جاهلة بدين الله، فكنت أطوف على العلماء والمشايخ الذين كانوا هناك، وأسألهم أن يدلوني على كتب وأدعية سهلة وبسيطة حتى أستفيد منها، فنصحوني كثيراً بتلاوة كتاب الله والتضلع من ماء زمزم -والتضلع هو أن يشرب الإنسان حتى يشعر أن الماء قد وصلى أضلاعه- كما نصحوني بالإكثار من ذكر الله، والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم.

شعرت براحة نفسية واطمئنان في حرم الله، فطلبتُ من زوجي أن يسمح لي بالبقاء في الحرم، وعدم الرجوع إلى الفندق، فأذن لي.

وفي الحرم كان بحواري بعض الأخوات المصريات والتركيات كنَّ يرينني أبكي كثيراً، فسألنني عن سبب بكائي فقلت: لأنني وصلتُ إلى بيت الله، وما كنت أظن أني سأحبه هذا الحب، وثانياً لأنني مصابة بالسرطان.

فلازمنني ولم يكن يفارقنني، فأخبرتهن أنني معتكفة في بيت الله، فأخبرن أزواجهن ومكثن معي، فكنا لا ننام أبداً، ولا نأكل من الطعام إلا القليل، لكنا كنا نشرب كثيراً من ماء زمزم، والنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (ماء زمزم لما شرب له)، إن شربتَه لتشفى شفاك الله، وإن شربته لظمأك قطعه الله، وإن شربته مستعيذاً أعاذك الله، فقطع الله جوعنا، وكنا نطوف دون انقطاع، حيث نصلي ركعتين ثم نعاود الطواف، ونشرب من ماء زمزم ونكثر من تلاوة القرآن، وهكذا كنا في الليل والنهار لا ننام إلا قليلاً،
عندما وصلتُ إلى بيت الله كنت هزيلة جداً، وكان في نصفي الأعلى كثير من الكويرات والأورام، التي تؤكد أن السرطان قد عمّ جسمي الأعلى، فكنّ ينصحنني أغسل نصفي الأعلى بماء زمزم، ولكني كنت أخاف أن ألمس تلك الأورام والكويرات، فأتذكر ذلك المرض فيشغلني ذلك عن ذكر الله وعبادته، فغسلته دون أن ألمس جسدي.
وفي اليوم الخامس ألحّ عليّ رفيقاتي أن أمسح جسدي بشيء من ماء زمزم فرفضتُ في بداية الأمر، لكني أحسستُ بقوة تدفعني إلى أن آخذ شيئاً من ماء زمزم وأمسح بيدي على جسدي، فخفت في المرة الأولى، ثم أحسست بهذه القوة مرة ثانية، فترددت ولكن في المرة الثالثة ودون أن أشعر أخذت يدي ومسحت بها على جسدي الذي كان مملوءاً كله دماً وصديداً وكويرات،
وحدث ما لم يكن في الحسبان، كل الكويرات ذهبت ولم أجد شيئاً في جسدي، لا ألماً ولا دماً ولا صديداً.
فاندهشتُ في أول الأمر، فأدخلت يدي في قميصي لأبحث عما في جسدي فلم أجد شيئاً من تلك الأورام، فارتعشتُ، ولكن تذكرتُ أن الله على كل شيء قدير، فطلبت من إحدى رفيقاتي أن تلمس جسدي، وأن تبحث عن هذه الكويرات، فصحن كلهن دون شعور: الله أكبر الله أكبر.
فانطلقتُ لأخبر زوجي، ودخلتُ الفندق، فلما وقفتُ أمامه مزقتُ قميصي وأنا أقول، انظر رحمة الله، وأخبرته بما حدث فلم يصدق ذلك، وأخذ يبكي ويصيح بصوت عالٍ ويقول: هل علمتِ أن الأطباء أقسموا على موتك بعد ثلاثة أسابيع فقط؟
فقلت له: إن الآجال بيد الله سبحانه وتعالى ولا يعلم الغيب إلا الله.
مكثنا في بيت الله أسبوعاً كاملاً، فكنت أحمد الله وأشكره على نعمه التي لا تُحصى، ثم زرنا المسجد النبوي بالمدينة المنورة ورجعنا إلى فرنسا.
وهناك حار الأطباء في أمري واندهشوا وكادوا يُجنّون، وصاروا يسألونني هل أنت فلانة؟! فأقول لهم: نعم –بافتخار- وزوجي فلان، وقد رجعت إلى ربي، وما عدت أخاف من شيء إلا من الله سبحانه، فالقضاء قضاء الله، والأمر أمره.

فقالوا لي: إن حالتك غريبة جداً وإن الأورام قد زالت، فلابد من إعادة الفحص.
أعادوا فحصي مرة ثانية فلم يجدوا شيئاً وكنت من قبل لا أستطيع التنفس من تلك الأورام، ولكن عندما وصلت إلى بيت الحرام وطلبت الشفاء من الله ذهب ذلك عني.

بعد ذلك كنتُ أبحث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وعن سيرة أصحابه رضي الله عنهم وأبكي كثيراً، كنت أبكي ندماً على ما فاتني من حُب الله ورسوله، وعلى تلك الأيام التي قضيتها بعيدة عن الله عز وجل،

وأسأل الله أن يقبلني وأن يتوب عليّ وعلى زوجي وعلى جميع المسلمين.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2009, 05:45 PM   #5
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

(5) توبة الممثلة هناء ثروت)( )

هناء ثروت ممثلة مشهورة، عاشت في (العفن الفني) فترة من الزمان، ولكنها عرفت الطريق بعد ذلك فلزمته، فأصبحت تبكي على ماضيها المؤلم.

تروي قصتها فتقول:
أنهيت أعمالي المنزلية عصر ذلك اليوم، وبعد أن اطمأننت على أولادي، وقد بدءوا في استذكار دروسهم، جلست في الصالة، وهممت بمتابعة مجلة إسلامية حبيبة إلى نفسي، ولكن شيئاً ما شد انتباهي، أرهفت سمعي لصوتٍ ينبعث من إحدى الغرف.
وبالذات من حجرة ابنتي الكبرى، الصوت يعلو تارة ويغيب بعيداً تارةً أخرى.
نهضت بتعجل لأستبين الأمر، ثم عدت إلى مكاني باسمة عندما رأيت صغيرتي ممسكة بيدها مجلداً أنيقاً تدور به الغرفة فرحة، وهي تلحّن ما تقرأ، لقد أهدتْها إدارة المدرسة ديوان (أحمد شوقي)، لتفوقها في دراستها، وفي لهجة طفولية مرحة كانت تردد:
خـدعوها بقـولهـم حسنــاء ..... والغـواني يغـرهـن الثنــــاء
لا أدري لماذا أخذت ابنتي في تكرار هذا البيت، لعله أعجبها.. وأخذتُ أردده معها، وقد انفجرتْ مدامعي تأثراً وانفعالاً.
أناملي الراعشة تضغط بالمنديل الورقي على الكرات الدمعية المتهطلة كي لا تفسد صفحات اعتدت تدوين خواطري وذكرياتي في ثناياها، وصوت ابنتي لا يزال يردد بيت شوقي:
(خدعوها)؟!
نعم، لقد مُورستْ عليّ عمليات خداع، نصبتها أكثر من جهة.
تعود جذور المأساة إلى سنوات كنتُ فيها الطفلة البريئة لأبوين مسلمين، كان من المفروض عليهما استشعار المسئولية تجاه وديعة الله لديهما -التي هي أنا- بتعهدي بالتربية وحسن التوجيه وسلامة التنشئة، لأغدو بحق مسلمة كما المطلوب، ولكن أسأل الله أن يعفو عنهما.

كانا منصرفين، كل واحد منهما لعمله، فأبي -بطبيعة الحال- دائماً خارج البيت في كدح متواصل تاركاً عبء الأسرة لأمي التي كانت بدورها موزعة الاهتمامات ما بين عملها الوظيفي خارج المنزل وداخله، إلى جانب تلبية احتياجاتها الشخصية والخاصة، وبالطبع لم أجد الرعاية والاعتناء اللازمين حتى تلقفتني دور الحضانة، ولمّا أبلغ الثالثة من عمري.

كنت أعيش في قلق وتوتر وخوف من كل شيء، فانعكس ذلك على تصرفاتي الفوضوية الثائرة في المرحلة الابتدائية في محاولة لجذب الانتباه إلى شخصي المهمل (أُسريّاً) بيد أن شيئاً ما أخذ يلفت الأنظار إلي بشكل متزايد.
أجل، فقد حباني الله جمالاً، ورشاقة، وحنجرة غريدة، جعلت معلمة الموسيقى تلازمني بصفة شبه دائمة، تستعيدني الأدوار الغنائية -الراقصة منها والاستعراضية- التي أشاهدها في التلفاز، حتى عدوت أفضل من تقوم بها في الحفلات المدرسية، ولا أزال أحتفظ في ذاكرتي بأحداث يوم كُرّمتُ فيه لتفوقي في الغناء والرقص والتمثيل على مستوى المدارس الابتدائية في بلدي، احتضنتني (الأم ليليان)، مديرة مدرستي ذات الهوية الأجنبية، وغمرتني بقبلاتها قائلة لزميلة لها فقد نجحنا في مهمتنا، إنها -وأشارت إليّ- من نتاجنا، وسنعرف كيف نحافظ عليها لتكمل رسالتنا!! ( )

لقد صور لي خيالي الساذج آنذاك أني سأبقى دائماً مع تلك المعلمة وهذه المديرة، وأسعدني أن أجد بعضاً من حنان افتقدته، وإن كنت قد لاحظتُ أن عطفهما من نوع غريب، تكشفت لي أبعاده ومراميه بعدئذ، وأفقت على حقيقة هذا الاهتمام المستورد!!

صراحة، لا أستطيع نكران مدى غبطتي في تلك السنين الفائتة، وأنا أدرج من مرحلة لأخرى، خاصة بعد أن تبناني أحد مخرجي الأفلام السينمائية كفنانة (!!) دائماً وسط اهتمام إعلامي كبير بي!

كما أخذت تفخر أمي بابنتها الموهوبة (!!) أمام معارفها، وصويحباتها، وتكاد تتقافز سروراً وهي تملي صوري على شاشة التلفاز، جليسها الدائم.
كانت تمتلكني نشوة مكسرة، وأنا أرفل في الأزياء الفاخرة والمجوهرات النفيسة والسيارات الفارهة، كانت تطربني المقابلات، والتعليقات الصحفية، ورؤية صوري الملونة، وهي تحتل أغلفة المجلات، وواجهات المحلات،
حتى وصل بي الأمر إلى أن تعاقد معي متعهدو الإعلانات والدعايات، لاستخدام اسمي -اسمي فقط- لترويج مستحضراتهم وبضائعهم!
كانت حياتي بعمومها موضع الإعجاب والتقليد في أوساط المراهقات، وغير المراهقات على السواء، وبالمقابل كان تألقي هذا موطن الحسد والغيرة التي شب أوارها في نفوس زميلات المهنة -إن صح التعبير-
وبصورة أكثر عند من وصل بهن قطار العمر إلى محطات الترهل، والانطفاء، وقد أخفقت عمليات التجميل في إعادة نضارة شبابهن، فانصرفن إلى تعاطي المخدرات، ولم يتبق من دنياهن سوى التشبث بهذه الأجواء العطنة، وقد لُفظْن كبقايا هياكل ميتة في طريقها إلى الزوال.
قد تتساءل صغيرتي: وهل كنت سعيدة حقاً يا أمي؟!!
ابنتي الحبيبة لا تدري بأني كنت قطعة من الشقاء والألم، فقد عرفتُ وعشت كل ما يحمل قاموس البئوس والمعاناة من معانٍ وأحداث( )!

إنسانة واحدة عاشت أحزاني، وترفقت بعذاباتي رحلة الشقاء (المبهرجة)، وعلى الرغم من أنها شقيقة والدتي إلا أنها تختلف عنها في كل شيء، ويكفيها أنها امرأة فاضلة، وزوجة مؤمنة، وأم صالحة.
كنتُ ألجأ إليها بين الحين والآخر، أتزود من نصائحها وأخضع لتحذيراتها، وأرتضي وسائلها لتقويم اعوجاجي، وهي تحاول فتح مغاليق قلبي ومسارب روحي بكلماتها القوية ومشاعرها الحانية، ولكن -
والحق يُقال- كان شيطاني يتغلب على الجانب الطيب الضئيل في نفسي لقلة إيماني، وضعف إرادتي، وتعلقي بالمظاهر، وعلى الرغم من هذا العالم لم يكن بالمستطاع إسكات الصوت الفطري الصاهل، المنبعث في صحراء قلبي المقرور.
بات مألوفاً رؤيتي ساهمة واجمة، وقد أصبحتُ دمية يلهو بها أصحاب المدارس الفكرية -على اختلال انتماءاتها العقائدية- لترويج أغراضهم ومراميهم عن طريق أمثالي من المخدوعين والمخدوعات، واستبدالنا بمن هم أكثر إخلاصاً، أو إذا شئت (عمالة)، في هذا الوسط الخطر، والمسئول عن الكثير من توجهات الناس الفكرية.

وجدت نفسي شيئاً فشيئاً أسقط في عزلة نفسية قائظة، زاد عليها نفوري من أجواء الوسط الفني -كما يُدعى- !! معرضة عن جلساته وسهراته الصاخبة التي يُرتكب فيها الكثير من التفاهات والحماقات باسم الفن أو الزمالة!!

لم يحدث أن أبطلت التعامل مع عقلي في ساعات خلوتي نفسي، وأنا أحاول تحديد الجهة المسئولة عن ضياعي وشقائي، أهي التربية الأسرية الخاطئة؟ أم التوجيه المدرسي المنحرف؟ أم هي جناية وسائل الإعلام؟ أم كل ذلك معاً؟!!

لقد توصلت -أيامها- إلى تصميم وعزم يقتضي تجنيب أولادي -مستقبلاً- ما ألقاه من تعاسة مهما كان الثمن غالياً إذ يكفي المجتمع أني قُدمت ضحية على مذبح الإهمال والتآمر والشهوات، أو كما تقول خالتي: على دين الشيطان.
وفجأة، التقينا على غير ميعاد.
كان مثلي، دفعته نزوات الشباب -كما علمت بعدئذ- إلى هذا الوسط ليصبح نجماً! -وعذراً فهذه اصطلاحاتنا آنذاك- ومع ذلك كان يفضل تأدية الأدوار الجادة -ولو كانت ثانوية- نافراً من التعامل مع الأدوار النسائية.
ومرة احتفلت الأوساط الفنية والإعلامية بزيارة أحد مشاهير (هوليوود) لها، واضطررت يومها لتقديم الكثير من المجاملات التي تحتمها مناسبة كهذه!!، وانتهزت فرصة تبادل الأدوار وتسللت إلى مكان هادئ لالتقاط أنفاسي، لمحته جالساً في مكان قريب مني، شجعني صمته الشارد أن أقتحم عليه عزلته.
سألته -بدون مقدمات- عن رأيه في المرأة لأعرف كيف أبدأ حديثي معه.
أجابني باقتضاب أن الرجل رجل، والمرأة امرأة، ولكل مكانه الخاص، وفق طبيعته التي خلق عليها.
استرسلت في التحادث معه، وقد أدهشني وجود إنسان عاقل في هذا الوسط!… ٍفهمت من كلامه أنه سيضحي -غير آسف- بالثراء والشهرة المتحصلين له من التمثيل، وسيبحث عن عمل شريف نافع، يستعيد فيه رجولته وكرامته.

لحظتها قفز إلى خاطري سؤال عرفت الحياء الحقيقي وأنا أطرحه عليه.
لم يشأ أن يحرجني يومها، ولكن مما وعيت من حديثه قوله: ]إذا تزوجت فتكون زوجتي أمّاً وزوجاً بكل معنى الكلمة، فاهمة مسئولياتها وواجباتها، وستكون لنا رسالة نؤديها نحو أولادنا لينشئوا على الفضيلة والاستقامة، كما أمر الله، بعيداً عن المزالق والمنعطفات، وقد عرفت مرارة السقوط وخبرت تعاريج الطريق[.

وقال كلاماً أكثر من ذلك: أيقظ فيّ الصوت الفطري الرائق، يدعوني إلى معراج طاهر من قحط القاع الزائف إلى نور الحق الخصيب وأحسستُ أني أمام رجل يصلح لأن يكون أباً لأولادي، على خلاف الكثير ممن التقيتُ، ورفضت الاقتران بهم.
وبعد فترة، شاء الله وتزوجنا.

وكالعادة كان زواجنا قصة الموسم في أجهزة الإعلام المتعددة، حيث تعيش دائماً على مثل هذه الأخبار.
ولكن المفاجأة التي أذهلت الجميع كانت بإعلاننا -بعد زيارتنا للأراضي المقدسة-عن تطليق حياة الفراغ والضياع والسوء، وأني سألتزم بالحجاب، وسائر السلوكيات الإسلامية المطلوبة إلى جانب تكريس اهتمامي لمملكتي الطاهرة -بيتي المؤمن- لرعاية زوجي وأولادي طبقاً لتعاليم الله ورسوله.

أما زوجي فقد أكرمه الله بحسن التفقه في دينه، وتعليم الناس في المسجد.
أولادي الأحباء لم يعرفوا بعد أن أباهم في عمامته، وأمهم في جلبابها، كانا ضالين فهداهما الله، وأذاقهما حلاوة التوبة والإيمان.

خالتي المؤمنة ذرفت دموعها فرحة، وهي ترى ثمرة اهتمامها بي في الأيام الخوالي، ولا تزال الآن تحتضنني كما لو كنت صغيرة، وتسأل الله لي الصبر والثبات أمام حملات التشهير والنكاية التي استهدفت إغاظتي بعرض أفلامي السافرة التي اقترفتها أيام جاهليتي، على أن أعاود الارتكاس في ذاك الحمأ اللاهب وقد نجاني الله منه.

ومن المضحك أن أحد المنتجين، عرض على زوجي أن أقوم بتمثيل أفلام، وغناء أشعار، يلصقون بها مسمى (دينية) !!!( ) ولا يعلم هؤلاء المساكين أن إسلامي يربأ بي عن مزاولة ما يخدش كرامتي أو ينافي عقيدتي.

نعم، لقد كانت هجرتي لله، وإلى الله،

وعندما تكبر براعمي المؤمنة، سيدركون إن شاء الله لِمَ وكيف كنت؟! وتندفع صغيرتي إلى حجري بعد الاستئذان، وأراها تضع بين يديّ الديوان، تسألني بلهجة الواثق من نفسه أن أتابع ما حفظت من قصيد، وقيل أن أثبت بصري على الصفحة المطلوبة، اندفعتْ في تسميعها:
خـدعوها بقـولهـم حسنــاء .... والغـواني يغـرهـن الثنــــاء
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 10-07-2009, 03:27 AM   #6
معلومات العضو
ليلاس
عضو موقوف

إحصائية العضو






ليلاس غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة syria

 

 
آخـر مواضيعي
 
0 ما فوائد الاحتساب؟

 

Icon34 صديقتي الغالية

إستعراض التعليقات
إضافة تعليق
إرسال لصديق
نسخة الطباعة
إطلب إستشارة
أضيف في 2009-07-04
عدد الزوار 233
هذه قصة اعز صديقة عندي كتبتها بعد موافقتها حتى تكون عبرة للآخرين (تقول)
بدأت القصة بعد أن توفي والدي وأنا أكبر إخوتي وكان عمري 12 عاما ، تركت المدرسة وذهبت للعمل حتى أساعد والدتي في تربية اخوتي وعملت عند رجل يكبرني بالعمر 26عاما اعتبرته أب لي لانني كنت فاقدة حنان الاب ولكنه كان يخطط لاشياء شيطانية حاولت عدم التجاوب معه ولكن للاسف تعلقت به جدا ولم استطيع الابتعاد عنه وكنت كلما اعصي الله معه استحقر نفسي وابكي وكانت علاقتي به خارجية وبقيت عذراء لانه كان يخاف أن يتورط معي ويجبر على الزواج مني استغلني لمدة 7 سنوات ، عرضت عليه ان نتزوج كثيرا ولكنه كان يتهرب من الموضوع وحاولت الانتحار كثيرا حتى أتخلص من هذاالذنب العظيم وفي آخر مرة حاولت الانتحار فيها نجيت باعجوبة من الموت ، فلم أجد حلا سوى الالتجاء الى الله فصرت أذرف الدموع كل يوم عند الفجر واتوسل إلى الله أن يجعلني أكرهه وفي يوم من الايام استيقظت من النوم وانا أكرهه ولا أستطيع رؤيته أبدا ، حاول كثيرا الاتصال بي ولكنني لم أستجب له وحمدت الله كثيرا لانه استجاب لدعائي وكل ما أتذكر ما فعلت أندم كثيرا وابكي واستحقر نفسي لانني وقعت في حبائل الشيطان والآن أصبح إيماني بالله كبيرا وصدق تعالى عندما قال في كتابه العظيم (لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )، ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )وانا أنصح كل فتاة أن لا تتبع خطوات الشيطان لان الشباب نفوسهم ضعيفة يستغلون عواطف البنات بالكلام الجميل وبالاحلام حتى يصلوا الى غايتهم وبعد أن ينهشوا لحم فريستهم يتخلوا عنها وكأنهم لم يفعلوا شيء وتصبح الفتاة وحيدة ولا تعرف ماذا تفعل فمنهم من يعودوا الى الله ومنهم من ينحرف (أسأل الله العظيم ن يستر بنات المسلمين جميعا في الدنيا والآخرة وان يبعد عنهم شياطين الإنس والجن وأن يجعل خواتيم أعمالنا أحسنها وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين )وأتمنى أن تدعوا لي بالمغفرة ..

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-07-2009, 11:19 AM   #7
معلومات العضو
فاطمة الامارات

إحصائية العضو






فاطمة الامارات غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة united_arab_emirates

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

جزاكم الله خيرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-07-2009, 11:43 AM   #8
معلومات العضو
القصواء
اشراقة ادارة متجددة
 
الصورة الرمزية القصواء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم اختي لقاء موضوع ثري بالعبر والموعظة ..


أختي ليلاس .. جزاك الله خيرا على المشاركة
وأسأل الله أن يحفظ بنات المسلمين من مداخل الشيطان ويثبتهن على طريق الهدى والصلاح

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 22-07-2009, 11:43 PM   #9
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

جزاكن الله خيراً أخواتي الحبيبات


ليلاس ....بُوركتِ على مشاركتك القيمة وهذه القصة المعبرة

فاطمة ....لقد أسعدني مرورك بصفحتي المتواضعة


القصواء.... لا حرمنا الله من إطلالتك الغالية ....


لقد أشرقت شمسي بمروركن الوضاء


لا حرمنا الله من حروفكن الذهبية ....التي تتلألأ في صفحتي


رزقكن الله سعادة الدارين
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-12-2009, 03:06 AM   #10
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

يرفع رفع الله قدركم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 07:21 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.