موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة العين والحسد وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 02-09-2004, 12:31 PM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question حكم اتباع طريقة تغطية العينين أو تغميضهما في علاج العين ؟؟؟

[B]


،،،،،،

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

يعمد بعض المعالِجين إلى اتباع طريقة في علاج العين حيث يطلب من المريض أثناء الرقية الشرعية بتغميض عينيه أو تغطيتها ويطلب منه أن يتخيل أو يتصور الشخص الذي أصابه بالعين والحسد ، ويدعي بعض هؤلاء أن ذلك مجرب ونافع 0

ولا بد للمعالِج أن يرتكز في تحليله للحالة المرضية وخاصة في مسألة تحديد الإصابة بالسحر والعين والحسد إلى أدلة وقرائن وإثباتات تعطي له مؤشرات وغلبة ظن فيما ذهب إليه من تشخيص للحالة المرضية ، وما دون ذلك يعتبر رجما بالغيب وقول بغير علم لا يستند للقرينة أو الدليل النقلي ، وعلى ذلك فلا يجوز مطلقا اعتماد هذه الطريقة في الرقية وادعاء معرفة الساحر والعائن ونحو ذلك من أمور أخرى ، والذي يظهر لي من خلال اتباع الطريقة آنفة الذكر أنها لا تتعدى أن تكون إحدى أمرين :

1)- أن مدعي استخدام هذه الطريقة يستعينون بالجن والشياطين في تحديد الأشخاص الذين تسببوا في الإصابة بالسحر والعين والحسد ونحوه ، وقد أشرت بكلام مفصل في أحد فصول كتابي الموسوم ( نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيا وتقعيد في ضوء الكتاب والسنة والأصثر ) تؤكد عدم جواز الاستعانة مطلقا مذيلا كلامي بفتاوى ونقولات لعلماء الأمة الأجلاء 0

2)- أن مدعي استخدام هذه الطريقة يلجأون لهرطقات ونزوات دون مستند يعتمدون عليه في تحديد مثل تلك الأسباب ، خاصة أن بعض المرضى ممن يعاني من الإصابة بالسحر والحسد قد ابتلي باقتران شيطاني وحصول مثل ذلك الأمر قد يؤدي بالجن والشياطين ممن لابسو هؤلاء المرضى بتصوير بعض خيار الناس على أنهم من شرار الخلق وأنهم السبب الرئيس في حصول هذا الابتلاء ، فتتقطع أواصر المحبـة والأخوة بين المسلمين ، ناهيك أن يكون حصول مثل هذا الأمر بمثابة حديث نفس للمريض أو وسوسة شيطانية ونحو ذلك من أمور أخرى ، علما بأن قراءة القرآن والتعوذات والرقية الشرعية والذكر والدعاء لم تكن قط لتستخدم مثل هذا الاستخدام ولا يمكن أن يكون في قراءة القرآن أو الدعاء بالمأثور دلالة على الساحر أو المشعوذ أو العائن ومن ادعى ذلك فعليه أن يأتي بالدليل والحجة ، ودون ذلك فقوله مردود وعمله مرفوض 0


سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن مدى صحة تخيل المريض للعائن من جراء القراءة ، أو طلب الراقي من القرين أن يخيل للمريض من أصابه بالعين ؟

فأجابت – حفظها الله - : ( تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز لأنه استعانة بالشياطين فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه وهذا عمل محرم لأنه استعانة بالشياطين ولأنه يسبب العداوة بين الناس ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس فيدخل في قوله تعالى : " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا " " سورة الجن – الآية 6 " )( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – الفقرة الثانية – برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0

يقول الشيخ الدكتور ناصر العقل المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين - قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان : ( وما أثير أخيراً حول مسألة التخييل فقد بحثت الموضوع مع الشيخ عبدالله – يقصد مؤلف الكتاب – ووجدت تصوره شرعيا صائبا – بحمد الله – واتفقنا على أن ما يرد إلى الإنسان القارئ من تخيلات وخواطر تتعلق بأشخاص غائبين بأنهم حصل منهم ضرر على المريض من عين أو سحر أو نحوه لا أصل له شرعا ، لكن إذا تذكر المريض أو فطن لحادثة أو موقف أو كلمة أو نحو ذلك يتهم فيه أحداً بعين أو أي شيء يؤذي فهذا له أصل في الشرع من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تتهمون " أو يكرم الله من يشاء بكرامة أو رؤيا ينتفع بها فهي من المبشرات إذا توافرت فيها الشروط الشرعية 0

أما أن يتكلف القارئ التخيل ويجعله دليلاً قاطعا على التعرف على العائن أو المتسبب فهذا لا أصل له فيما أعلم بل هو مجال لعبث الجن والشياطين ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 – 12 ) 0


يقول الدكتور محمد بن عبدالله الصغير في تعليق له على استخدام هذه الطريقة : ( وكثيراً ما يحصل بسبب ذلك خلافات عائلية وتنافر بين الزملاء والأصحاب والأهل والأقارب ، والخلل في هذه الممارسة أنها لبست لباساً شرعياً لأنها جاءت من أناس لهم انتماء للعلم الشرعي بينما هي في حقيقتها قائمة على قضية نفسية بحتة ، تعتمد مخاطبة اللاشعور بطريقة فيها شيء من الإيحاء النفسي ، ويتبين ذلك أن هذا الشخص الذي أصابته علة نفسية أو جسدية أو مالية ، هو كغيره من أفراد مجتمعنا سوف يتبادلا إلى ذهنه خلال الصدمة الأولى للمصيبة أن شخصاً ما أصابه بعين ، أو عمل له عملاً ، أو نحو ذلك ، ولكنه ربما كتم هذا الشعور وهذا التصور في نفسه ولم يبده لأحد ، خاصة إذا كان المتهم بذلك شخصاً قريباً أو زميلاً عزيزاً على النفس 0

وحين يأتي المريض للمعالج ويطمأن إليه وإلى طريقته ومظهره وسمته ويبدأ معه المعالج الطريقة السابقة ( طريقة التخييل ) فإنه يفتح له مغاليق شعوره الداخلي ، فتظهر هذه المشاعر والأحاسيس والتصورات بالصورة السابقة ، فيتصور أنها ظهرت بفعل الرقية وأن الرقية فعلاً تجعل المريض يرى في مخيلته من أصابه بالعين ) ( كتاب توعية المرضى بأمور التداوي والرقى – نقلاً عن كتاب "مهلاً أيها الرقاة" - ص 92 - 93 ) 0

يقول الدكتور طارق بن علي الحبيب استشاري وأستاذ مساعد الطب النفسي في كلية الطب بجامعة الملك سعود في تعليقه على طريقة التخييل : ( لقد راجعت نصوص الكتاب والسنة وما استطعت من أن أصل إليه من أقوال السلف والخلف ، وناقشت في ذلك العديد من العلماء وطلبة العلم ، فلم أجد من يعرف أصلاً لذلك بهذا الوصف الذي ذكر 0

كما أنه لو استقرأنا حديث سهل بن حنيف – فإننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستند في تحديد العائن إلى التخيلات والأوهام بل سأل سؤالاً محدداً لا لبس فيه ولا إيحاء : هل تتهمون فيه أحداً ؟ كما جاء عنه ، كما أنه أيضاً من يستقرئ شعائر الإسلام وحدوده يجد فيها الوضوح والاعتماد على الأمور القطعية الثابتة في الاتهام والعقوبة والجزاء ، وذلك لماذا ؟ كله حماية للنفوس ومنيعاً للقطيعة التي ربما أدت إلى اعتداء بعض الناس على البعض الآخر دون وجه حق ، اللهم إلا استناداً على ظنون ذلك الراقي الذي كان يغنيه عن ذلك كله الاستغناء بكتاب الله وما ثبت من الأدعية والأذكار 0
وأخوف ما أخاف أن يقع مثل ذلك الراقي عن جهل منه تحت طائلة قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) ( سورة الأحزاب الآية 58 ) ، فهذه أذية للمؤمنين والمؤمنات قامت على الظن ، بل إنها في مواقف كثيرة – وقد وقفت على بعضها – أدت إلى قطيعة رحم ، وهجر الناس لبعضهم البعض ) ( محاضرة بعنوان " حوار حول الطب النفسي والرقية الشرعية " – نقلاً عن كتاب " مهلاً أيها الرقاة " - باختصار - ص 93 – 95 ) 0


ولا بد تحت هذا العنوان من إيضاح مسألة مهمة تتعلق بكل من الدكتور محمد بن عبدالله الصغير والدكتور طارق بن علي الحبيب حيث أنهما من المتخصصين في الطب النفسي ، ولهما بعض الآراء المخالفة لمنهج السلف في بعض مسائل الرقية الشرعية ، فأسأل الله لهما الهداية والتوفيق والسداد لما يحب ويرضى 0

فالواجب يحتم على المعالِج والمعالَج تقوى الله واللجوء اليه سبحانه وتعالى واتخاذ كافة الأسباب الشرعية والحسية المباحة في علاج هذا الداء العظيم ، وبذلك نرتقي بأنفسنا لمكانة تؤهلنا أن نكون من حملة أمانة الدعوة وتبليغ الرسالة 0

* فائدة مهمة تتعلق باستخدام وسيلة أخرى تعتمد على مبدأ ( الاتهام ) :

ولا بد تحت هذا العنوان أن نفرق بين الوسيلة التي تم ذكرها سابقاً وهي ( وسيلة التخييل ) ، والوسيلة الأخرى وهي ( وسيلة الاتهام ) ، حيث أنه تبين بما لا يدع مجالاً للشك بأن الوسيلة الأولى تعتمد على الاستعانة بالجن والشياطين وتخرصات لا أصل لها في الشريعة ، وقد كفانا المؤونة بذلك العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بفتوى تبين عدم جواز استخدام هذه الوسيلة ، أما الوسيلة الثانية وأعني بها ( وسيلة الاتهام ) فهي تعتمد على أساس شرعي وهو قول المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث إمامة بن سهل بن حنيف ( من تتهمون ) ، والحديث بتمامه كما ورد عن أمامة على النحو التالي :

( مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل ، فقال : لم أر كاليوم ، ولا جلد مخبأة 0 فما لبث أن لبط به 0 فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : أدرك سهلا صريعا قال : ( من تتهمون به ؟ ) قالوا عامر بن ربيعة 0 قال : ( علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه ، فليدع له بالبركة ) ثم دعا بماء 0 فأمر عامرا أن يتوضأ 0 فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين 0 وركبتيه وداخله إزاره0 وأمره أن يصب عليه )


( أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والنسائي في سننه – صحيح الجامع 556 )


ومع ذلك فلا بد من تأصيل هذه المسألة وضبطها لكي تتماشى مع الأصول والأحكام والقواعد الشرعية المقررة ، وحيث أنه قد دار في الآونة الأخيرة نقاش وجدال بين بعض الأخوة الأفاضل والذين نحسبهم على خير وصلاح ، والله حسيبهم - على صفحات مجلة الدعوة الأعداد ( 1743 – 21 صفر 1421 هـ ، 1745 – 6 ربيع أول 1421هـ ، 1746 – 13 ربيع الأول 1421 هـ ، 1747 - 20 ربيع الأول 1421 هـ ، 1750 - 11 ربيع الآخر 1421 هـ ، 1751 – 18 ربيع الآخر 1421 هـ ، 1752 – 25 ربيع الآخر1421 هـ ، 1754 – 10 جمادى الأولى 1421 هـ ، حول استخدام هذه الوسيلة وقد اشترك بعض الإخوة والأخوات في تلك المناقشات ، وكان بودي أن لا يصل الأمر إلى ما وصل إليه وأن يتحلى الجميع بأدب المناظرة والمجادلة والحوار ، وأن يكون الهدف والغاية نصرة الحق وليس الانتصار للذات ، وأن يسعى الجميع إلى طلب الحق واتباعه ، مع أن البعض ممن شارك في هذا النقاش والحوار تحلى في حديثه بالسمت الحسن والأدب الجم 0

وأُذكّر في هذا المقام بكلام جميل لإمام الحرمين يحث فيه القارئ على أدب المناظرة والحوار ، حيث يقول : ( أول شيء فيه مما على الناظر : أن يقصد التقرب إلى الله سبحانه ، وطلب مرضاته في امتثال أمره - سبحانه - فيما أمر به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعاء إلى الحق عن الباطل ، وعما يخبر فيه ، ويبالغ قدر طاقته في البيان والكشف عن تحقيق الحق ، وتمحيق الباطل ، ويتقي الله أن يقصد بنظره المباهاة ، وطلب الجاه ، والتكسب ، والمماراة ، والمحك ، والرياء ، ويحذر أليم عقاب الله - سبحانه - ، ولا يكن قصده الظفر بالخصم والسرور بالغلبة والقهر ) ( الكافية في الجدل – ص 529 ) 0

وقد علمنا علماء الأمة الأجلاء الالتزام بأدب الإسلام في الخلاف ، وأن يحتكم إلى الأصول والأحكام والقواعد المقررة ، لا إلى الأقوال المجردة عند الخلاف وليلتمس الأعذار ، لأننا بشر نخطئ ونصيب ، ولا بد أن يتحلى القارئ بأدب المناظرة والمجادلة 0

ونتيجة لما أثير حول هذا الموضوع رأيت لزاماً أن أوضح هذه المسألة من خلال الدراسة العلمية الشرعية التأصيلية الموضوعية سائلاً المولى عز وجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى 0

أولاً : إن الفهم الصحيح لمعنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه إمامة بن سهل بن حنيف – رضي الله عنه - عن أبيه ، يقودنا قطعاً إلى الحق المنشود :

فقوله عليه الصلاة والسلام : ( من تتهمون ) ، فيه توجه بسؤال واضح صريح إلى من كان برفقة هذين الصحابيين الجليلين ، لمعرفة العائن الذي بسببه تأثر سهل ولبط في مكانه ، وهذا السؤال إمعان في تحديد الطريقة الشرعية في إثبات الإصابة بالعين ، والتي كنتت قد ذكرتها في موضعين سابقين ، الأول في كتابي ( القواعد المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) ، والثاني ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) ، تحت عنوان ( الطرق الشرعية في إثبات السحر والعين ) ، وقد بينت أنه لا بد من توفر ركنين أساسيين لإثبات هذين الأمرين شرعاً ، الركن الأول : الإسناد المادي ، ويندرج تحته الإقرار ، والبينة ، والشهادة ، وأما الركن الثاني فهو الإسناد الجنائي ، ومن تتبع النص في الحديث آنف الذكر يلاحظ تحقق أحد هذه الشروط وهو ( الشهادة ) التي بنيت على سماعها عامر بن ربيعة – رضي الله عنه – عندما قال : ( لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة ) ، حيث شهد الصحابيان بأن عامر قد قال ما قال بحيث أدى ذلك لإصابة سهل بما أصيب به ، وبالتالي فالاتهام الموجه من خلال سياق الحديث يعتمد على أسس وقواعد شرعية لا لبس فيها البتة ، ومن هنا لا ينكر مطلقاً اتباع هذه الوسيلة في تحديد العائن أو الحاسد لأنها تعتمد على أسس وقواعد شرعية مقررة ، لا أقوال مجردة 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رحمه الله – في مقدمته للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " : للشيخ عبدالله بن محمد السدحان – حفظه الله - : ( ليس في الاتهام فتح لباب العداوة والبغض ، كما يظن البعض فإن العين قد لا يخطر ضررها ببال العائن فالاتهام لإنسان ما ليس جزماً بأنه العائن وإنما هو إعمال للحديث فيؤخذ من الأثر المفيد من عرقه أو ريقه أو شيء مما مسه كغسل حذائه أو ثوبه أو يديه ولو بدون علمه ويصبُ على المعين فإنه يبرأ ، وهو نافع بإذن الله تعالى كما دلت عليه التجربة وعضده الحديث الصحيح ، فعلى هذا لا ينبغي أن يكون ذلك سبباً للعداوة والمقاطعة بل هي تجربة وفيها منفعة وتكون من أسباب الألفة والمحبة لنفع المسلم وإزالة الضرر عنه ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 6 - 7 ) 0

ثانياً : قد بينت في كتابي ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) أن من الواجبات والمهمات الأساسية الملقاة على عاتق المعالِج ، أن يدرس الحالة المرضية دراسة علمية موضوعية مستوفية ، وهو ما يعرف طبياً بـ ( دراسة الحالة دراسة تاريخية ) ، بمعنى أن المعالج لا بد أن يهتم اهتماماً شديداً في هذا الجانب فيدرس بداية الحالة المرضية ، والوقوف على حقيقة المرض ، وتتبع الحالة أثناء فترة المرض ومن ثم الرقية ، ومن بعد ذلك العلاج ليستطيع المعالج أن يكون قريباً من حقيقة المعاناة والمرض ، وعند غلبة ظن المعالج بأن الحالة المرضية تعاني من العين مثلاً ، فإن التوجه بأسئلة محددة معينة للمعين لا يعتبر خروجاً عن الأسس والقواعد الشرعية المقررة كما أسلفت في النقطة السابقة ، فأي سؤال قد يقود إلى العائن مع غلبة حسن الظن ، أمر مشروع بل واجب شرعي على المعالج لرفع الظلم والمعاناة عن المريض ، خاصة أن انجع وأفضل وسيلة لعلاج العين أخذ أثر العائن على الصفة الواردة في الحديث أو أي صفة مشروعة أخرى 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين في مقدمته للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان – حفظه الله - : ( وقد ترجح أن الأصل في علاج المعين الحرص على معرفة العائن ، فقد قال النبي لأهل المعين :" من تتهمون " ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 ، 12 ) 0

وفي ذلك أنقل كلاماً جميلاً للشيخ عبدالله السدحان – حفظه الله - حيث يقول : ( فأول سؤال طرحه النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة : " هل تتهمون له أحداً "0 ويندرج تحت هذا السؤال مجموعة أسئلة : تطرح على المريض :
* هل تتهم أحداً معيناً توصفك بوصف ؟
* هل أخبرك واحداً من الناس من قال فيك وصفاً ؟
* هل ترى في المنام أحداً من الناس من قال فيك وصفاً ؟
فإن كان الجواب بنعم ، فيؤخذ من الشخص المتوصف من ريقه أو عرقه ، ويتسبب منه بأن يُكب على الرأس من فوق كبة واحدة ويُشرب منه ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - بتصرف - ص 50 ) 0


مع الحرص الشديد على غلبة حسن الظن ، وأن لا يعتقد مطلقاً بأن الموصوف هو الشخص العائن إلا بعد أن يتحقق شرط الشفاء بإذن الله تعالى ، حيث أن بعض الحالات المرضية قد تتأثر بعوامل نفسية أو شيطانية تطلق بناء على تلك العوامل نعوتاً وأوصافاً لأناس هم من أهل الخير والصلاح وليست لهم أدنى علاقة بمسألة الإصابة بهذه العين ، وهذا المفهوم سوف يتضح لاحقاً بإذن الله تعالى 0

ثالثاً : والمسألة المهمة التي لا بد من إدراكها في استخدام هذه الوسيلة أنه لا يجوز مطلقاً تهيئة المريض أثناء فترة القراءة ، بمعنى أن يقول المعالِج للمريض : أثناء قراءتي عليك هل تتخيل أحداً ؟ أو أثناء القراءة إذا رأيت أحداً معينا ونحو ذلك من ألفاظ أخرى ، وقد يدخل ذلك ضمن ( الوسيلة التخيلية ) التي أشرت إليها سابقاً ، حيث أكد علماء الأمة الأجلاء على عدم جواز استخدام تلك الوسيلة في الاستشفاء والعلاج 0

وقد أفادت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - حفظها الله – بالآتي : ( تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز لأنه استعانة بالشياطين فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه وهذا عمل محرم لأنه استعانة بالشياطين ولأنه يسبب العداوة بين الناس ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس فيدخل في قوله تعالى : " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا " ( سورة الجن الآية 6 ) ( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – الفقرة الثانية – برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0

واتباع هذه المنهجية في العلاج فيها خطر عظيم حيث أنها تفتح باباً واسعاً لكثير من جهلة المعالجين بحيث تبدأ التخرصات والاتهامات التي لا تستند إلى الدليل ، وقد يؤدي ذلك إلى ما يؤدي إليه من مفاسد شرعية عظيمة لا يعلم مداها وضررها إلا الله ، ليس ذلك فحسب إنما يعمم الأمر بين عامة الناس وخاصتهم بحيث يبدأون بكيل التهم دون رادع أو وازع ديني ودون تحقق الشروط الشرعية لإثبات السحر والعين 0

وهذه المسألة بخلاف من يخبر من المرضى من تلقاء نفسه سواء كان ذلك قبل البدء بالعلاج بناء على أسئلة المعالج التي يراها مناسبة ، أو أثناء فترة العلاج والرقية ، فقال المريض على سبيل المثال لا الحصر : قد رأيت رؤيا تبين أن فلاناً قد أصابني بالعين ، أو إني أرى فلاناً من الناس ، أو أرى وجه فلان وهكذا ، أو أنه نطق على لسانه جني أو شيطان وأخبر عن العائن ، علماً بأن هذه الأمور من الأشياء الغريبة التي قد تحصل للمريض وبالتالي فلا بد أن يبوح بها للمعالِج وهنا تكمن فطنة وفراسة المعالج في التوصل إلى الحقيقة ، والتفريق بين الحق والباطل ، وبالتالي تحقيق مصلحة شرعية عظيمة للمريض ، فإما أن يثبت له بأن من رآه هو العائن فعلاً مع حسن الظن وأن الله سبحانه وتعالى قد فرج عنه وهذه نعمة عظيمة ، أو أن يثبت عكس ذلك ، وأن الأمر خارج عن هذا النطاق وقد يكون حديث نفس أو ترسبات نفسية أو نزغات شيطان للتفريق بين الناس ، والقول الفصل في ذلك كله أخذ أثر الموصوف ، فإن شفي المريض بإذن الله تعالى عُلم أن رؤيته للموصوف فضل ونعمة من الله سبحانه وتعالى ، وإن كان غير ذلك عُلم أن الأمر ترسبات نفسية أو حديث نفس أو تخرصات أو فعل من الجن والشياطين ، وبذلك نصل إلى الحق المنشود ، وهذا ما أكد عليه فضيلة الشيخ الدكتور ناصر العقل الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين- قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان – حفظه الله- ، وقد ذكرت هذا الكلام آنفاً عند الحديث عن ( وسيلة التخييل ) ، وأعيد ذكر ما قاله فضيلة الشيخ لأهميته القصوى في هذا الموضوع ، حيث قال :

( وما أثير أخيراً حول مسألة التخييل فقد بحثت الموضوع مع الشيخ عبدالله – يقصد مؤلف الكتاب – ووجدت تصوره شرعيا صائبا – بحمد الله – واتفقنا على أن ما يرد إلى الإنسان القارئ من تخيلات وخواطر تتعلق بأشخاص غائبين بأنهم حصل منهم ضرر على المريض من عين أو سحر أو نحوه لا أصل له شرعا ، لكن إذا تذكر المريض أو فطن لحادثة أو موقف أو كلمة أو نحو ذلك يتهم فيه أحداً بعين أو أي شيء يؤذي فهذا له أصل في الشرع من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تتهمون " أو يكرم الله من يشاء بكرامة أو رؤيا ينتفع بها فهي من المبشرات إذا توافرت فيها الشروط الشرعية 0

أما أن يتكلف القارئ التخيل ويجعله دليلاً قاطعا على التعرف على العائن أو المتسبب فهذا لا أصل له فيما أعلم بل هو مجال لعبث الجن والشياطين ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 – 12 ) 0


هذا وقد حصل نقاش علمي بيني وبين بعض الإخوة الأفاضل الذين يرون إغلاق هذا الباب بالكلية درأ للمفسدة ، وقد بينت من خلال نقاشي أن الأمر من أساسه يعتمد على قاعدة شرعية ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نغلق هذا الباب بالكلية ، بسبب أن استخدام هذه الوسيلة بضوابطها التي أشرت إليها آنفاً تعتمد على أصل شرعي ، وأنها وسيلة لتحديد العائن أو الحاسد وهذا أفضل وانجع طريق في علاج العين ، وبالتالي فهي تحقق مصلحة شرعية عظيمة لعامة المسلمين ، والله تعالى أعلم 0

قلت : والقول الفصل في هذه المسألة ، أنه لا إفراط ولا تفريط ويجب على المعالِج أن يسعى دوماً لتحقيق المصلحة الشرعية بالنسبة للمريض خاصة ولجمهور المسلمين عامة ولا بد أن يكون ذلك وفق الأحكام والأصول والقواعد المقررة ، لا بناء على الأقوال والأفعال المجردة ، بل أن الذي أراه ويراه كل مسلم غيور على هذا الدين وأهله أن تتكاثف الجهود وتتظافر من قبل ولاة الأمر - وفقهم الله للخير - وكذلك العلماء الأجلاء وطلبة العلم والدعاة وكافة طبقات المجتمع بالقلم واللسان في استخدام كافة المنابر الدعوية عبر وسائل الإعلام المتاحة وكذلك الرائي أو الإذاعة أو المساجد أو المنابر الأدبية أو صفحات الإنترنت لمحاربة السحر والسحرة والعرافين والكهنة بسبب انتشار هذه الظواهر انتشار النار في الهشيم لكف شرهم واستئصال شوكتهم وإراحة النار من شرورهم ، وهذا قطعاً يحقق مصلحة شرعية عظيمة للإسلام والمسلمين ، وحرصاً على التزام المنهجية العلمية والموضوعية في هذا الطرح ، وتواصلاً مع العلماء وطلبة العلم عرض الموضوع برمته على فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان أستاذ مادة العقيدة - والأستاذ المشارك بكلية المعلمين بالدمام ، حيث أفاد حفظه الله بالتالي :

( بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم النبيين وعلى آله الطيبين وأصحابه المحققين ، أما بعد فقد اطلعت على ما كتبه الأخ أبو البراء حول موضوع وسيلة التخييل والاتهام التي اصطلح عليها بعض القراء مع بيان الفرق بينهما ، وما دل الكتاب والسنة عليه من وسيلة صحيحة مشروعة وتأكيدها على العمل بها ورد ما خالف الكتاب والسنة من الطريقة المبتدعة وما يترتب عليها ، وما أفتى به علماء بلادنا حولها مما يدل على المنع منها ، فألفيت مقالته جديرة بالنشر تحقيقاً للحق ونصرة له ، زاده الله توفيقاً وتسديداً ، وجعلنا وإياه هداة مهتدين ، لا ضالين ولا مضلين ، والحمد لله رب العالمين – كتبه الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان – الأستاذ المشارك بكلية المعلمين بالدمام – 23 / 5 / 1421 هـ ) 0

سائلاً المولى عز وجل أن يغفر للجميع وأن يوفقهم للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 04-05-2005, 10:39 PM   #2
معلومات العضو
CodeR
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
احسنت اخي الكريم ابو البراء وجزاك الله خيرا
ان سمحت لي ان اضيف لذلك انه يمكن للراقي ان يغطي عين المريض بيديه .. ولكن لا يطلب منه تخييل اي شي
فكما هو معلوم ان الجني يرى من خلال عين المريض .. ويد الراقي الذي يقرأ القرآن تأثيرها على العارض شديد .. فعندما يغطي عين المريض فهو يصيب الجني بالعمى و الرعب مما لا يبصر ... بالإضافة الى حرارة يد الراقي على عينيه ..

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-05-2005, 05:11 AM   #3
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الذي أراه أخي الحبيب أن الأولى عدم فعل ذلك ، فالقرآن والسنة هما أشد وأعتى سلاح نواجه فيه الجن والشياطين ، ولذلك منهجي في الرقية والعلاج والاستشفاء يقوم على أسس واضحة جلية في العلاج والاستشفاء كي لا نزرع تصورات قد تكون خاطئة لدى العوام من الناس ، وهذا لا يعني أن أحرام مثل هذا الأمر ، فالأصل هو الحل ، ولذلك تراني قلت ( الأولى ) ، وخلاف الأولى من أقسام الجواز ، شكر الله سعيك ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-05-2005, 06:06 AM   #4
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد التوضيح والبيان للمختص وغير المختص في هذه المسألة، وتقريب المسألة للأذهان بعد أن استفدنا بالأطروحات العلمية الشرعية من شيخنا الجليل، بهدف بيان ما اشكل على ذهن العوام من الناس، وفي نفس الوقت أعرض وجهة نظري المتواضعة في المسألة، ربما استطعت من خلالها إضافة تفصيل جديد ربما لم يلتفت إليه من قبل، وقد يستجد ظهوره في المستقبل، لأن المسألة المطروحة أكثر تشعبا مما قد نظن، وعرضة لأن يستجد عليها جديد، فالعلوم الجنية وأسرار الجن المكتشفة في ازدياد كل يوم، وأساليب السحرة والشبهات تثور كل يوم.

(الكشف البصري clairvoyance)، وهناك أيضا (الكشف السمعي clairaudience)، (الكشف الحسي clairsentience)، فيرى المريض أو يسمع أو يحس بأشياء لا يمكن للإنسان في الحالة العادية ان يحدث منه هذا، فهو أمر فائق على قدرات البشر، وهذا لا يتم إلا في حالة استحواذ الجن على مخ الإنسان، وهناك فارق كبير بين العقل والمخ، فالعقل هو المسؤول عن عملية التفكير واتخاذ القرار، أما المخ فهو أحد أجهزة الجسم التي تشرف على عمليات الجسم كله الحسية والحركية وغير ذلك، وكما سبق وشرحت فهناك قرين لجسم الإنسان خلاف الشيطان المقترن به، فأجهزة المخ الداخلية لها قرين جني، أو مثيل جني، فالعظام مثلا نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بها، وأخبر بانها تصير أوفر ما كانت لحما، وان هذا اللحم هو طعام اخواننا من الجن، ومن هذا يستنبط أن الجن لا يأكلون العظم نفسه، ولكن يأكلون ما نبت عليه من لحم غير منظور لنا، اي أنه لحم جني، وهذا اللحم الجني مستحيل أن ينبت على عظم إنسي لاختلاف الطبيعتين الإنسية والجنية، ما لم يكون هناك وسيط بينهما، وهذا الوسيط هو قرين مادة العظام.

ومن خلال قرين مادة المخ الجنية يتم حدوث اشتراك في وظائف المخ بين قرين المريض أو الشيطان في حالة حضوره على جسد المريض وبين مخ المريض، وبهذه الطريقة يحدث اتصال سمعي وبصري وحسي، والشاهد على هذا من القرآن الكريم أن السامري بصر بما لم يبصر به بني إسرائيل، فرأى فرس جبريل عليه السلام، والإنسي لا يرى الملائكة، قالت تعالى عن إبليس قوله: (إني أرى ما لا ترون)، هذا لما رأى الملائكة في موقعة بدر، وهذا يؤكد أن الذي كان ينطق على لسان السامري هو قرينه من الجن، وليس السامري الإنسي، وهذا دليل على نطق الجن على لسان الإنس، وكذلك ابن صائد وهو في شبه الجزيرة العربية رأى عن بعد عرش إبليس على البحر حوله الحيات، إذا لم يكن ينطق على لسان ابن صائد إلا قرينه من الجن، فهذان نموذجان للكشف البصري، ونطق الجن على لسان الإنس، وقس على هذا الكشف أو الاتصال السمعي والحسي، وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابن صائد عن ما يراه بالكشف البصري وعن ما يأتيه، بل وأكد على صحة ما يراه ابن صائد وأنه عرش إبليس، وهذا الموضوع بحاجة إلى سرد مفصل ليس هذا مكانه.

إذا هناك شرط هام جدا وهو حضور الجني على مخ المريض، سواء حضورا جزئيا أي على المخ فقط، أو حضورا كليا خارجيا أو داخليا على الجسد كله، المهم هو الاشتراك مع المخ في وظائفه، وهناك طريقة أخرى وهي أكثر تعقيدا ويقوم بها الشيطان عن طريق قرين المريض، فيحضر الشيطان القرين على الجسد، ثم يتكلم فيسمع المريض كلام الجني داخل رأسه وجسده، ويسمع بكاؤه أو ضحكه ولهجته الساخرة، على أي حال هذا النوع من التواصل لا يعلمه إلا خاصة المعالجين والسحرة، ولا يقوم به الجني إلا مع من يعي مثل هذا النوع من طرق التواصل، لأن هناك معالجين لا يفرقون بين هذا النوع من التواصل وبين الوسوسة، وإن كان يعد نوعا متقدما من الوسوسة، ولأنهم يجهلونه فالشيطان لا يعيره اهتماما، لكن في حالة ما إذا كان الشيطان قويا جدا، ولا يحضر على الجسد فمن الممكن حدوث تخاطب معه بأحد هذه الوسائل، اطلب منه بالأمر أن يتكلم من داخل الجسد، فسوف ينقل المريض للمعالج كل ما يسمعه من داخل مخه، وليس من خلال أذنيه، فموضوع الكشف السمعي قضية أخرى خلاف ما نحن بصدده.

أما عن كيف يمكن أن يتم الكشف البصري، فمن الممكن بالدعاء إلى الله، ومن الممكن أن يكون الجني ضعيف القوة فيحضر فيرى المريض، المهم أن الجني يفقد 80% من قوته عند الحضور على الجسد، لذلك فالكشف البصري دليل على ضعف الجني، وعلى العكس من ذلك فقد يكون دليل على أن الجن أقوياء، حيث يتم هذا الكشف عن طريق القرين الذي أنهكه الدعاء والقرآن، فتدفعه الشياطين إلى ذلك، أو أن القرآن عمل حجابا بين القرين والشياطين، وهذا هو الأرجح، فضعف القرين فحضر على مخه فرأى وسمع وتم التواصل السمعي والبصري.

وللكشف البصري فوائد يطول بنا سردها وشرحها، على سبيل المثال فقدت سيدة بعضا من حليها الذهبية، وما أدراك ماذا يعني الذهب بالنسبة للشياطين، وتأثيره في السحر، وأين أنت من قصة السامري وهو ساحر، حين أخذ حلي القوم وزينتهم فأخرج لهم عجلا مسحور.

على أي حال كانت ابنتها مصابة بأسحار كثيرة جدا، وتمكنت بخاصية الكشف البصري من استرجاع الذهب المفقود والتعرف على مكانه، وكان الجن قد صنعوا عليه سحرا، واخذوه في عالم الجن، بل أخذوا أيضا مصحفا، وصنعوا عليه سحرا لهذه الأسرة، وتم بخاصية الكشف البصري التعرف على الموضع الذي ترك فيه الجن الحلي، وقام عمار البيت من الجن المسلمين باسترداد المصحف وتطهيره وإعادته إلى أهل البيت، ووضعوه في الخزانة، وبالفعل بعد يوم وجدوا كل منهما في المكان الذي استدل عليه بواسطة الكشف البصري بعد فترة من فقدانهما، ومن الممكن أيضا الاستفادة من هذه الخاصية في تحديد مكان دفن أمر التكليف، وغير ذلك الكثير.

ومن فوائد الكشف البصري أنه يكشف للمعالج عن أحوال ومتغيرات الجن على الجسد، ولكن بشرط أن يكون له من الخبرة ما يميز به التصويرات الخداعية، وحتما ولا بد سيقع في مثل هذه الخدع كثيرا، فهي تحدث بين الجن أنفسهم، حتى أن (الجن المسلمين الصالحين) يقومون بهذا التخييل لتضليل الشياطين وخداعهم، والخداع في الحرب له أصل في الشريعة، وهذا يسمى (سحر التصوير) وليس (سحر التخييل) كما هو دارج، وهو تمثيلية يقوم بها الجن ويصورنها لخداع طرف آخر، تماما مثل العصي والحبال عندما تحولوا إلى حيات، كل هذه الحيات حيات جنية، وليست خيالا، وإلا فماذا كانت تلقف عصى موسى عليه السلام عندما صارت حية إن لم يكن حقيقة؟! عموما فالكشف البصري وسيلة عظيمة جدا في العلاج، وتوفر للمعالج كمية هائلة من المعلومات الضرورية بالنسبة للحالة.

المهم هنا في هذا الموضوع أن خاصية الكشف البصري هذه يستخدمها السحرة شر استخدام، فهناك ما يسمون (قلب الحائط) فيجلس الساحر على كرسيه، وينشق الجدار ويرى ما يحدث خلفه، وطبعا الموجود على الناحية الأخرى لا يعلم أن هناك من ينظر إليه من خلف الجدار، وعلى هذا فالكشف البصري له استخداماته في التجسس والتصنت بين الدول، ويستخدمه رجال الأعمال والمجرمين بل ورجال الشرطة في تتبع المجرمين، وله استخدامات عسكرية معروفة عن الروس وامريكا، وكذلك في الأبحاث الضائية، ويستخدم أيضا في الكشف على الكنوز والخبايا، ومنه فتح المندل، طبعا هذا النوع من التواصل كما نرى له خطورته على أسرار الناس وخصوصياتهم، شيء مزعج ومؤرق أن يدخل الإنسان الحمام أو يتجرد من ثيابه، أو يبيت مع زوجته وهو يعلم أن هناك من يراه عن بعد ويتابعه، لذلك يجب عند عقد الجلسات أن يحصن المعالج المكان ضد أسحار (التجسس والتصنت) وإلا صار مكشوفا لسحرة الإنس والجن معا، وبالتالي ستخفق الجلسة ولن تجني ثمارها، بل يجب تكرار عملية التحصين عدة مرات وليس مرة واحة ضد (أسحار التجسس والتصنت)، وهي عادة ما تكون بكم كبير يصعب حصره.

طبعا الموضوع له تفاصيل أكثر من هذا بكثير جدا، ولكن على قدر المستطاع أحاول أن أختصر، بحيث أقرب الفكرة للقارئ، فمنهم الفضولي ومنهم طالب العلم والمتخصص، على أي حال اتمنى من الله أن أكون قد كشفت بعض الغموض والأسرار بما يعين المعالج ويزيد المطلع وعيا بما يحدث، ولكي نستطيع التفريق بين الساحر والمعالج، حيث قد يبدو للبعض أنهما شبيهان، والحقيقة أنهما نقيضان، وهذا الخلط حدث عن عجز في التمييز بينهما نتيجة غياب ادراك المعرفة بهذه الخصائص والأسرار.

وهناك نوعين من الكشف البصري (كشف بصري منامي)، و(كشف بصري يقظي)، فما يراه المريض أثناء نومه ليس كله أحلاما شيطانية، ولكنها تتم وهو في شبه حالة غيبوبة، بحيث يكون قادرا على التفاعل مع ما يراه من كر وفر، ونفس الشيء يحدث في أثناء الجلسة يقظة.

وبدون أن يطلب المعالج من المريض أن يرى، فقد يصاب الجني بإعياء شديد، فيدلي ببيانات كشفية بصرية تدل على شخصية الساحر أو ماكن أمر التكليف أو العائن، وغير ذلك مما قد يخلصه من وطئة العذاب الواقع عليه.

وهناك نوع من الرؤى الرحمانية تكون في أثناء الجلسة إبان إغماض المريض عينيه، قد يكشف الله من خلالها شخصا معينا هو موضع الشك والاتهام، فأجد المريض يصف لي رؤى أجدها حسب خبرتي أنها تقع تحت قائمة الرؤى الرحمانية ولا صلة لها مطلقا بالكشف البصري وخداع الجن، وهذا مجرب كثيرا ويعرفه إخواني المعالجين ذوي الخبرة والاطلاع، صحيح لم أبحث عن دليل شرعي على وجوده، لكنه واقع لا أملك إنكاره أو التكتم عليه.


إذا أستطيع أن أقول بأن هناك أثناء الجلسة كشوفات بصرية تفضح العائن أو الساحر وغير ذلك، لكن بشرط مقيد لها وهو أنها تتم رغم أنف المعالج، ورغم أنف المريض، باستثناء أنه في بعض الأحيان قد يفر الشيطان من المعالج أثناء الجلسة، أو يرى المريض في منامه شيطانا ما، فيأمر المعاجل المريض بالتركيز في صورة هذا الشيطان ومحاولة تصوره أمامه، فيراه المريض واقفا أمامه، وبالفعل يتم حضور الشيطان للتعامل معه، وهذه الطريقة تفيد جدا في سقوط الجن الطيار على وجه الخصوص.

طبعا كما هو واضح أن للجن صلة وثيقة بالكشف البصري، خاصة وأنه لا بد وأن يتم من خلالهم، والأمر لا يسلم من تلاعبهم بعين المريض كما سبق وبينت، لذلك فالمعلومات الواردة عن طريق الكشف البصري يغلب عليها الظن، ولا يصح بحال أخذها بمحمل الجزم واليقين، وإن حملناها على محمل الظن، فسوء الظن من حسن الفطن، بغرض أخذ الحيطة والحذر، لا بغرض اثبات اللاتهام وقيام البينة.

أما طلب المعالج من المريض أن يتخيل من الذي فعل السحر او أصابه بالعين، فهذا ولا شك رجم بالغيب، وسبيل من سبل العرافة والكهانة كان موجدا ومتعارف عليه في المعابد الوثنية الفرعونية والبابلية واليونانية، وكان يوجد ما يعرف بالبصارة أو العرافة تغمض عينيها أو تتبع ما شابه ذلك من طقوس يطول سردها، ثم عن طريق شيطانها المقترن بها تسرد ما تراه من معلومات مراد الاطلاع عليها، ولا يزال مثل هذا الإسلوب متبعا بين السحرة فيما يعرف بفتح المندلوقياس الأثر وغير ذلك من سبل استلاع المغيبات.

وهذا ولا شك فيه مشابهة بهم من جهة، ومن جهة أخرى هو استعانة بالجن بشكل مستتر، ربما لا يعلمه الجاهل، لكن المتخصصون يعرفون كيف يتم في ضوء ما شرحته وبينته سابقا.

واستثني من هذا أن يدعو المعالج الله تعالى بأن يظهر له من فعل هذا إذا رأى المعالج في ذلك ضرورة، فقد يراه المريض في رؤية منامية أو في كشف بصري، المهم هنا أنه استعان بالله تعالى، ولم يستعن بغيره عز وجل، بل وأكد على استخدامه الدعاء كوسيلة شرعية تعبدية لحدوث الرؤية، ولكن أيضا حتى لو تم الكشف فهو أيضا يؤخذ بمحمل الظن لا بمحمل الجزم.

والآن أترك التعقيب لشيخنا الفاضل ومن حضرنا من أهل العلم والتخصص

والله هو الهادي والموفق إلى ما يحبه ويرضاه

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-05-2005, 08:37 PM   #5
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الحبيب ( جند الله ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

قرأت ما كتبته بتمعن شديد ، وأحببت أن أقف بعض الوقفات مع ما ذكر تحت هذا العنوان :

أولاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( فالعلوم الجنية وأسرار الجن المكتشفة في ازدياد كل يوم ، وأساليب السحرة والشبهات تثور كل يوم ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا أحبذ مثل هذا المسمى ، حيث أن الحديث يتعلق بعالم غيبي عن الإنسان ، ومصادر التشريع هيَّ التي وضعت بين أيدينا كل ما نحتاجه عن هذا العالم ، لذا الأولى أن نسمي هذا العلم ( بعلم الرقى والأمراض الروحية ) ، وحيث أننا نبحث في هذا العلم فالمقصود هو التأثيرات التي تنجم عن عالم الجن والشياطين وتؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على عالم الإنس ، ودراسة ذلك وعمل الأبحاث اللازمة هو مطلب ملح ، وأمانة في عنف المعالجين والباحثين المتخصصين في هذا العلم ، والله تعالى أعلم 0

ثانياً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - :
( الكشف البصري clairvoyance ) 0
( الكشف السمعي clairaudience) 0
( الكشف الحسي clairsentience) 0
فيرى المريض أو يسمع أو يحس بأشياء لا يمكن للإنسان في الحالة العادية ان يحدث منه هذا، فهو أمر فائق على قدرات البشر ) 0

قلت وبالله التوفيق : تلك مسميات تعتمد على خبرة المعالج ، ولا يجوز الاعتراض عليها ، كما أنها قد تختلف من معالج لآخر كما هو الحال في مسميات وأنواع السحر ، وكذلك العين ، وهيَّ ما تمثل الواقع العملي لكثير من الحالات المرضية التي تعاني من الأمراض الروحية ، والله تعالى أعلم 0

ثالثاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وهذا لا يتم إلا في حالة استحواذ الجن على مخ الإنسان، وهناك فارق كبير بين العقل والمخ ، فالعقل هو المسؤول عن عملية التفكير واتخاذ القرار، أما المخ فهو أحد أجهزة الجسم التي تشرف على عمليات الجسم كله الحسية والحركية وغير ذلك، وكما سبق وشرحت فهناك قرين لجسم الإنسان خلاف الشيطان المقترن به ، فأجهزة المخ الداخلية لها قرين جني ، أو مثيل جني ) 0

قلت وبالله التوفيق : بارك الله فيكَ على هذه الملاحظة الجيدة والجديرة بالفهم الصحيح حيث أن كثير من المعالجين يخلط بين القرين والجني أو الشيطان ، ولذلك تراني متوقف في مسألة ( القرين ) فأثبت ما ثبت عنه في الكتاب والسنة ، ولا أدخل في تفاصيل ما دون ذلك ، والله تعالى أعلم 0

رابعاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( فهناك قرين لجسم الإنسان خلاف الشيطان المقترن به، فأجهزة المخ الداخلية لها قرين جني، أو مثيل جني، فالعظام مثلا نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بها، وأخبر بانها تصير أوفر ما كانت لحما، وان هذا اللحم هو طعام اخواننا من الجن، ومن هذا يستنبط أن الجن لا يأكلون العظم نفسه، ولكن يأكلون ما نبت عليه من لحم غير منظور لنا، اي أنه لحم جني، وهذا اللحم الجني مستحيل أن ينبت على عظم إنسي لاختلاف الطبيعتين الإنسية والجنية، ما لم يكون هناك وسيط بينهما، وهذا الوسيط هو قرين مادة العظام. ومن خلال قرين مادة المخ الجنية يتم حدوث اشتراك في وظائف المخ بين قرين المريض أو الشيطان في حالة حضوره على جسد المريض وبين مخ المريض، وبهذه الطريقة يحدث اتصال سمعي وبصري وحسي ) 0

قلت وبالله التوفيق : الأولى عدم الخوض في تلك المسألة من أساسها ، فكلنا يعلم كما أشار أخونا الحبيب ( جند الله ) أن للجن القدرة على التحكم في العقل وتوجيهه وهذا لا يكون إلا بقدر الله الكوني لا الشرعي ، أما الخوض فيما دون ذلك فأعتقد أن ذلك يختص بعالم غيبي لا يجوز لنا بأي حال من الأحوال أقحام أنفسنا في الحديث عنه ، حيث أنه لا يقدم أو يؤخر في مسألة العلاج والاستشفاء ، ويكفينا أن نعلم تلك القدرة للجن والشياطين دون الدخول في التحليل والتفصيل ، والله تعالى أعلم 0

خامساً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( والشاهد على هذا من القرآن الكريم أن السامري بصر بما لم يبصر به بني إسرائيل، فرأى فرس جبريل عليه السلام، والإنسي لا يرى الملائكة، قالت تعالى عن إبليس قوله : ( إني أرى ما لا ترون ) ، هذا لما رأى الملائكة في موقعة بدر، وهذا يؤكد أن الذي كان ينطق على لسان السامري هو قرينه من الجن، وليس السامري الإنسي، وهذا دليل على نطق الجن على لسان الإنس ، وكذلك ابن صائد وهو في شبه الجزيرة العربية رأى عن بعد عرش إبليس على البحر حوله الحيات ، إذا لم يكن ينطق على لسان ابن صائد إلا قرينه من الجن، فهذان نموذجان للكشف البصري ) 0

قلت وبالله التوفيق : لم ننكر المسميات التي ذكرها الأخ الحبيب ( جند الله ) أما الشواهد التي ذكرها فأعتقد أنها جانبت الصواب ، والسؤال الذي يطرح نفسه تحت هذا العنوان : هل ذكر مثل هذا القول أحدٌ من أهل العلم ، ولا بد أن نعي وندرك أن مسألة القياس والاستنباط والاجتهاد لها شروط وقواعد وأحكام لا تنطبق علينا البتة ، فلا بد من معرفة تامة في التنفسير وعلم الحديث واللغة العربية والناسخ والمنسوخ ، أما نحن فنسأل الله السلامة والمعافاة ، وأتحدث عن نفسي فلا نملك من العلم إلا أدناه ، والله تعالى أعلم 0

والأصل أن ما ذكره الأخ الحبيب هو عين الحق أما التأويلات الخاصة بالقرين والاجتهادات والاستنباطات فلا أعتقد أنها قد وافقت الصواب والله تعالى أعلم 0

هذا من ناحية ، أما من الناحية الأخرى ، فلم يذكر أحد من أهل العلم أن تلك الشواهد التي ساقها الأخ الحبيب ( جند الله ) هيَّ شاهد على نطق الجني على لسان الإنسي ، بل الأصل أنه لا يوجد دليل واحد لا في الكتاب ولا في السنة يؤكد ذلك ، إنما هيَّ أقوال لأهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله - وجمع من المتأخرين من علماء الأمة ، وكذلك ما أثبتته التجربة بواقع لا يمكن أن نتجاهله بأي حال من الأحوال ، وهذا يكفي على أن نأتي بشواهد لم تذكر من قبل أهل العلم ، والله تعالى أعلم 0

سادساً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( إذا هناك شرط هام جدا وهو حضور الجني على مخ المريض، سواء حضورا جزئيا أي على المخ فقط، أو حضورا كليا خارجيا أو داخليا على الجسد كله، المهم هو الاشتراك مع المخ في وظائفه، وهناك طريقة أخرى وهي أكثر تعقيدا ويقوم بها الشيطان عن طريق قرين المريض، فيحضر الشيطان القرين على الجسد، ثم يتكلم فيسمع المريض كلام الجني داخل رأسه وجسده، ويسمع بكاؤه أو ضحكه ولهجته الساخرة، على أي حال هذا النوع من التواصل لا يعلمه إلا خاصة المعالجين والسحرة، ولا يقوم به الجني إلا مع من يعي مثل هذا النوع من طرق التواصل ) 0

قلت وبالله التوفيق : نعم كلنا يعلم أن الشيطان يدخل بدن الإنسي وقد يتحدث على لسانه وهذا مما لا شك فيه ، ويكفينا أن نقف عند هذا الحد دون الدخول في الكيفية التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى وحده ، أما الحديث عن القرين فلا زلت أقول بأن التوقف في المسألة أولى واتقى وأورع للمريض والمعالج ، حيث أن الموضوع برمته لن يقدم أو يؤخر في مسألة العلاج ، والله تعالى أعلم 0

سابعاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( لأن هناك معالجين لا يفرقون بين هذا النوع من التواصل وبين الوسوسة، وإن كان يعد نوعا متقدما من الوسوسة ) 0

قلت وبالله التوفيق : نحن لا نتحدث بالعموم عن جهلة المعالجين ، بل نقصد منهم أصحاب العلم الشرعي الحاذقين المتمرسين الذين أخذوا هذا العلم بأصوله وقواعده وأحكامه ، وهؤلاء حتماً لا بد أن يفرقوا بين الوسوسة والاقتران ، من حيث دراستهم للحالة المرضية دراسة تاريخية مستوفية للوقوف على الداء ووصف الدواء النافع بإذن الله عز وجل ، أما جهلة المعالجين فإننا لا نعنيهم مطلقاً 0

ثامناً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : (حيث يتم هذا الكشف عن طريق القرين الذي أنهكه الدعاء والقرآن ، فتدفعه الشياطين إلى ذلك، أو أن القرآن عمل حجابا بين القرين والشياطين، وهذا هو الأرجح، فضعف القرين فحضر على مخه فرأى وسمع وتم التواصل السمعي والبصري ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا زال الحديث يدور حول مسألة القرين والتي أرى أن التوقف فيها أسلم وأتقى وأورع ، وقد يتبادر سؤال للقارئ الكريم : هل هناك دليل واحد على أن القرين يتأثر بالقرآن والذكر والدعاء ، كافة الأدلة تؤكد أن كل ذلك يؤثر على شياطين الجن ، أما القرين فلم أقف على دليل واحد يؤكد هذا الأمر ، ومن قال بغير ذلك فعليه بالدليل ، والله تعالى أعلم 0

تاسعاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وتمكنت بخاصية الكشف البصري من استرجاع الذهب المفقود والتعرف على مكانه ) 0

قلت وبالله التوفيق : أرجو من أخي الكريم إيضاح هذه المسألة ، وكيف أنها استطاعت بخاصية الكشف البصري من استرجاع الذهب المفقود والتعرف على مكانه ؟؟؟

عاشراً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( بل أخذوا أيضا مصحفا، وصنعوا عليه سحرا لهذه الأسرة ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا أعلم حسب علمي المتواضع أن الجن والشياطين يستطيعون التوصل إلى مثل هذا الأمر ، أيعقل أن يصلوا إلى ذلك ، وأن يعقدوا سحراً على كتاب الله عز وجل ، وهو الذي نحاربهم به ، ونستطيع النيل منهم بإذن الله عز وجل وكتابه الحكيم ، والله تعالى أعلم 0

حادي عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( ومن فوائد الكشف البصري أنه يكشف للمعالج عن أحوال ومتغيرات الجن على الجسد، ولكن بشرط أن يكون له من الخبرة ما يميز به التصويرات الخداعية، وحتما ولا بد سيقع في مثل هذه الخدع كثيرا، فهي تحدث بين الجن أنفسهم، حتى أن (الجن المسلمين الصالحين) يقومون بهذا التخييل لتضليل الشياطين وخداعهم، والخداع في الحرب له أصل في الشريعة ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا زلنا في الحديث عن ( الكشف البصري ) والذي تبين من سياق ما ذكر آنفاً وما سوف يذكر لاحقاً ونصه : " المهم هنا في هذا الموضوع أن خاصية الكشف البصري هذه يستخدمها السحرة شر استخدام، فهناك ما يسمون (قلب الحائط) فيجلس الساحر على كرسيه، وينشق الجدار ويرى ما يحدث خلفه، وطبعا الموجود على الناحية الأخرى لا يعلم أن هناك من ينظر إليه من خلف الجدار، وعلى هذا فالكشف البصري له استخداماته في التجسس والتصنت بين الدول، ويستخدمه رجال الأعمال والمجرمين بل ورجال الشرطة في تتبع المجرمين، وله استخدامات عسكرية معروفة عن الروس وامريكا، وكذلك في الأبحاث الضائية، ويستخدم أيضا في الكشف على الكنوز والخبايا، ومنه فتح المندل، طبعا هذا النوع من التواصل كما نرى له خطورته على أسرار الناس وخصوصياتهم، شيء مزعج ومؤرق أن يدخل الإنسان الحمام أو يتجرد من ثيابه، أو يبيت مع زوجته وهو يعلم أن هناك من يراه عن بعد ويتابعه، لذلك يجب عند عقد الجلسات أن يحصن المعالج المكان ضد أسحار (التجسس والتصنت) وإلا صار مكشوفا لسحرة الإنس والجن معا، وبالتالي ستخفق الجلسة ولن تجني ثمارها، بل يجب تكرار عملية التحصين عدة مرات وليس مرة واحة ضد أسحار التجسس " 0

كل هذا يؤكد بأن السحرة يلجأؤن لمثل هذا الأسلوب في تعاملهم ، وهذا يؤكد لنا على حقيقة في غاية الأهمية حيث تبين معنا من خلال ضوابط الاستخدامات الحسية أنه لا يجوز الأخذ بأمر فيه مشابهة لما يقوم به السحرة والمشعوذون ، والله تعالى أعلم 0

ثاني عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وهذا يسمى " سحر التصوير " وليس " سحر التخييل " كما هو دارج ) 0

قلت وبالله التوفيق : كل ذلك مسميات لا يقدح في المعالج لا من قريب ولا من بعيد ، فالهدف والقصد بيان تلكَ الأنواع وتأثيراتها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم 0

ثالث عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( فالمعلومات الواردة عن طريق الكشف البصري يغلب عليها الظن ، ولا يصح بحال أخذها بمحمل الجزم واليقين، وإن حملناها على محمل الظن، فسوء الظن من حسن الفطن، بغرض أخذ الحيطة والحذر، لا بغرض اثبات الاتهام وقيام البينة ) 0

قلت وبالله التوفيق : إن كان الأمر يتعلق بالكشف البصري عند المريض نفسه ، فقد وفقت بالوصف والرسم أخي الحبيب ( جند الله ) ، أما إن كان القصد من قبل المعالج ، فقد بينت أن ذلك يشابه ما يقول به السحرة والمشعوذون وبالتالي فيجب تركه والعزوف عنه ، ويكتفى بالقرآن والسنة ففيهما خير عظيم بإذن الله عز وجل 0

رابع عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وهناك نوع من الرؤى الرحمانية تكون في أثناء الجلسة إبان إغماض المريض عينيه، قد يكشف الله من خلالها شخصا معينا هو موضع الشك والاتهام، فأجد المريض يصف لي رؤى أجدها حسب خبرتي أنها تقع تحت قائمة الرؤى الرحمانية ولا صلة لها مطلقا بالكشف البصري وخداع الجن، وهذا مجرب كثيرا ويعرفه إخواني المعالجين ذوي الخبرة والاطلاع، صحيح لم أبحث عن دليل شرعي على وجوده، لكنه واقع لا أملك إنكاره أو التكتم عليه ) 0

قلت وبالله التوفيق هذا ما كنت أؤكد عليه في عدة مواضع ، وأذكر الإخوة والأخوات ببعض الوسائل الشرعية في استخراج مادة السحر حيث قلت :

إن من أنجع وأنفع الوسائل التي قد يسلكها المريض بالسحر هو التوجه إلى الله سبحانه وتعالى ودعائه والتضرع إليه ، وهذا ما حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - حيث قالت : ( فدعا 000 ثم دعا 000 ثم دعا ) ويقول الحق جل وعلا في محكم كتابه : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) ( سورة النمل – الآية 63 ) 0

قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( 000 بحيث أنه توجه إلى الله ودعا على الوضع الصحيح والقانون المستقيم 0 ووقع في رواية ابن نمير عند مسلم ( فدعا ، ثم دعا ، ثم دعا ) وهذا هو المعهود منه أنه كان يكرر الدعاء ثلاثا 0 وفي رواية وهيب عند أحمد وابن سعد ( فرأيته يدعو ) 0 قال النووي : فيه استحباب الدعاء عند حصول الأمور المكروهات وتكريره والالتجاء إلى الله تعالى في دفع ذلك 0

وقال - رحمه الله - : ( سلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة - يعني قصة السحر - مسلكي التفويض وتعاطي الأسباب ، ففي أول الأمر فوض وسلم لأمر ربه فاحتسب الأجر في صبره على بلائه ، ثم لما تمادى ذلك وخشي من تماديه أن يضعفه عن فنون عبادته جنح إلى التداوي ثم إلى الدعاء ، وكل من المقامين غاية في الكمال ) ( فتح الباري - 10 / 228 ) 0

ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بوحي السماء عن ذلك الأمر ، فعلم بالساحر ومكان السحر المعقود كما ثبت في الصحيح ، أما بالنسبة لنا فقد يحصل ذلك الأمر بإحدى طريقين :

* الأول : الدعاء : أن يدعو المصاب ربه ويجتهد قدر طاقته في البحث والتحري عن مكان السحر حتى يوفق لرؤيته والعثور عليه ومن ثم إبطاله ، هذا وسوف يعرج على هذا الموضوع بالتفصيل لاحقا 0

* الثاني : الرؤى والمنامات : كثيرا ما توجه بعض المرضى بالدعاء والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى ، وفرج الله كربتهم عن طريق رؤى رأوها في منامهم تبين لهم من خلالها مكان السحر ، ويتطابق ذلك مع الواقع في بعض الأحيان فيزيلون مادة السحر ويتلفونها ويحمدون الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به عليهم من نعمه التي لا تعد ولا تحصى 0

قصة واقعية : أذكر قصة واقعية حدثني بها أخي الفاضل الشيخ ( صالح بن حمود التويجري ) نقلا عن والده العلامة ( حمود بن عبدالله التويجري ) عن امرأة كانت بارة بجدها ، وكتب الله سبحانه وتعالى لها أن تزوجت بأحد علماء القصيم ، وبعد الزواج شعرت هذه المرأة الصالحة بكراهية شديدة للزوج ، ولكنها لم تفاتحه بالأمر ، وما توانت ولو للحظة واحدة عن أداء حقوقها الزوجية ، وصبرت وتحملت إلى أن ضاق بها الأمر وأخبرت الزوج عن حالها فذكرها بالله وبالصبر والاحتساب ، وذات يوم رأت في نومها جدها وهو يبين لها الداء الذي تعاني منه ، حيث أخبرها بأنها تعرضت لسحر ، وأنه معقود لها وموجود في مكان معين ، وفي الصباح لم تعر تلك الرؤيا أي اهتمام ، حتى جاء اليوم الثاني ، فرأت ما رأته في اليوم الأول ، ونامت وفي اليوم الثالث رأت مثل سابقيه ، عند ذلك أخبرت الزوج بالأمر ، فما كان من الزوج إلا أن ذهب إلى حيث أشارت الرؤيا ، وفعلا وجد السحر في ذلك المكان فقرأ عليه وأحرقه ، وعادت الألفة والمحبة بين الزوج وزوجه ، ولله الحمد والمنة والفضل والله تعالى أعلم 0

وهذا ما أكده الأخ الحبيب ( جند الله ) من خلال سياق كلامه 0

خامس عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( إذا أستطيع أن أقول بأن هناك أثناء الجلسة كشوفات بصرية تفضح العائن أو الساحر وغير ذلك، لكن بشرط مقيد لها وهو أنها تتم رغم أنف المعالج، ورغم أنف المريض، باستثناء أنه في بعض الأحيان قد يفر الشيطان من المعالج أثناء الجلسة، أو يرى المريض في منامه شيطانا ما، فيأمر المعاجل المريض بالتركيز في صورة هذا الشيطان ومحاولة تصوره أمامه، فيراه المريض واقفا أمامه، وبالفعل يتم حضور الشيطان للتعامل معه، وهذه الطريقة تفيد جدا في سقوط الجن الطيار على وجه الخصوص 0 طبعا كما هو واضح أن للجن صلة وثيقة بالكشف البصري، خاصة وأنه لا بد وأن يتم من خلالهم، والأمر لا يسلم من تلاعبهم بعين المريض كما سبق وبينت، لذلك فالمعلومات الواردة عن طريق الكشف البصري يغلب عليها الظن، ولا يصح بحال أخذها بمحمل الجزم واليقين، وإن حملناها على محمل الظن، فسوء الظن من حسن الفطن، بغرض أخذ الحيطة والحذر، لا بغرض اثبات اللاتهام وقيام البينة ) 0

قلت وبالله التوفيق : أرجو توضيح الكيفية المشار إليها ، فلا زالت الصورة غير واضحة بالنسبة لي 0

سادس عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( أما طلب المعالج من المريض أن يتخيل من الذي فعل السحر او أصابه بالعين، فهذا ولا شك رجم بالغيب، وسبيل من سبل العرافة والكهانة كان موجدا ومتعارف عليه في المعابد الوثنية الفرعونية والبابلية واليونانية، وكان يوجد ما يعرف بالبصارة أو العرافة تغمض عينيها أو تتبع ما شابه ذلك من طقوس يطول سردها، ثم عن طريق شيطانها المقترن بها تسرد ما تراه من معلومات مراد الاطلاع عليها، ولا يزال مثل هذا الإسلوب متبعا بين السحرة فيما يعرف بفتح المندلوقياس الأثر وغير ذلك من سبل استلاع المغيبات ) 0

قلت وبالله التوفيق : هذا ما أكدته من خلال بحثي في الموضوع سابق الذكر بتفصيلاته الكلية والجزئية ، ولا داعي لتكرار ذلك 0

هذا ما تيسر لي من تعقيب على هذا الموضوع ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه إنه سميع مجيب الدعاء ، مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-05-2005, 01:55 PM   #6
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب (أبو البراء) حفظك الله ورعاك:

جزاك الله خير الجزاء على حسن اهتمامك ومطالعتك لمقالي، وفقك الله إلى كل ما يحبه ويرضاه.

اسمح لي فضيلتكم بسرد بعض التعليقات على ملاحظاتكم القيمة، منها ما أتفق معك فيه، وأتراجع عن قولي فيه، ومنها ما أنا بحاجة إلى بحث وتروي ومراجعة النفس فيه، ومنها ما أشكل عليكم وبحاجة للتوضيح، ومنها ما أخالفكم فيه بالحجة والدليل، وهذا هو منهجنا البحثي، وعلى هذا سأبدأ تدوين ردي على مراحل، وحسب ما يتيسر لي من وقت متاح للكتابة وجمع الأدلة.

الملاحظة الأولى:

أولا: أصبت أخي في الله عندما قلت: (لا أحبذ مثل هذا المسمى ، حيث أن الحديث يتعلق بعالم غيبي عن الإنسان) وبحيث أننا نأصل هنا على حسب مصادر التشريع الإسلامي، إذا فما هو الاسم الذي أطلقه الله تعالى على هذا العالم الغيبي؟ هذا العالم الغيبي سماه الله تبارك وتعالى وكما علمنا نبيه صلى الله عليه وسلم باسم عالم (الجن)، والذي سميت به السورة (72) من ترتيب المصحف الشريف، هذا هو المسمى القرآني الذي أعرفه عن هذا العالم، أما مسمى (الروحية) فهذا مسمى بحاجة لدليل شرعي إسلامي، وأنا لم اقف على هذا المسمى عن عالم الجن في الكتاب أو في السنة.

ثانيا: عالم الأرواح حسب الكتاب والسنة واللغة يدل على الآتي: (الروح) التي بدخولها أو خروجها يحيى الإنسان أو يموت، (الملائكة)، (الجن)، وعلى هذا فإطلاق مسمى الروح على الجن هو مسمى جامع غير مانع لدخول أجناس أخرى كالروح والملائكة، فمسمى روح هو مسمى عام وليس خاص بجنس بعينه، وهم جنس الجن، وعلى هذا لا يصح في التعريفات أن يطلق العام ويقصد به الخاص، لأنه تعريف جامع غير مانع.

ثالثا: اضف إلى ذلك أن الملائكة كعالم روحاني لا تصيب الإنسان بالأمراض، فلا تتسلط على أجساد الإنس بالمس والصرع، وهذا القول هو ما ذهب إليه النصارى حيث يقولون أن (الشيطان ملك ساقط، سقط معه ثلث الملائكة)، ويطلقون على هؤلاء الملائكة الساقطين مسمى (الأرواح الشريرة)، ويزعمون أنهم يعالجون هذه الأمراض الروحية، ويطلقون على المعالجين عندهم مسمى طاردوا الأرواح الشريرة (Exorcists). ويمارسون هذا العمل تحت ما يسمونه (مواهب الروح القدس).

الآب دانيال يقول: (يقدم لنا الرسول بولس في إصحاحين هامين [رو 12، 1كو 12] أسماء المواهب المختلفة التي يعطيها الروح القدس للمؤمنين، ولم يذكر من بينها موهبة إخراج الشياطين. ماذا يعني هذا؟ هذه الموهبة ليست موهبة خاصة تعطى لمؤمن دون آخر. إنها للكل. كل المؤمنين لهم السلطان أن يخرجوا الشياطين باسم الرب يسوع. يتعجب ترتليانوس (القرن الثاني الميلادي) عن وجود مسيحي لا يعرف أن يطرد الأرواح الشريرة من الأجساد التي تسكنها.. هناك جماعة مميزة من المؤمنين يثقلهم الروح القدس دون غيرهم بطرد الأرواح الشريرة، ولقد حفظت لنا الصلوات القديمة لكسر الخبز نصًا للشماس يؤكد وجود هذه الجماعة في العصور السابقة. (صلوا من أجل طاردي الأرواح الشريرة Exorcists)).()

فالمسألة مجرد استدراج للناس بخداعهم، ليقعوا فريسة تحت أيدي المنصرين، بهدف الدعاية للكنيسة عن طريق إشاعة فشل المسلمين في العلاج، ونجاح الكنيسة، والحقيقة أن علاج المسحور والممسوس يتم ببركة القديسين مجرد وهم، وخدعة ساذجة راجت على البسطاء، ولا تخفى على ذو دراية بالعلوم الجنية، بل هم في شك وريبة عن مصدر هذه المواهب، والتي قد يكون لا صلة لها بالروح القدس، هذا حسب زعمهم لا ادعائنا، (امتحنوا الأرواح هل هي من الله) [1يوجنا 4: 1]، فبدون الرجوع إلى القساوسة، كيف يستطيع الماثل أمامهم أن يمتحن الأرواح؟ ضيقتم على أنفسكم، فضيق الله عليكم، أليس كذلك؟ ثم هم أنفسهم لهم حكم خاص متعلق بجلسات تحضير الأرواح والعلاج الروحاني لما يخالف ما هم عليه هنا.

يقول الآب دانيال: (.. لا تذهب إلى جلسة (تحضير للأرواح) فهذا بكل تأكيد يعرضك لأن تقيد من العدو في مجال أو أكثر.. إن الزمن لم يتغير بالنسبة لقوانين الله، وكل من يتصل بالأرواح الشريرة يعرض نفسه وجسده لأضرار بالغة.. لكن ليس فقط ما يسمى بتحضير الأرواح (Necromancy) هو دائرة الاتصال الوحيدة بمملكة الظلمة التي يلجأ إليها الناس للاستفادة من قوة الأرواح الشريرة في معرفة معلومات لا يمكن التوصل إليها بالطرق العادية أو للشفاء من الأمراض أو لإيذاء الآخرين.. تحضير الأرواح هو واحد من طرق عديدة يطلق عليها بالإنجليزية اسم (The occult)، والكلمة حرفيًا تعني شيئًا مختفيًا (Something hidden)، فهي تطلق على كل دوائر الاتصال بالأرواح الشريرة غير المنظورة التي يرأسها إبليس.. لنقرأ معًا الأعداد من 9 إلى 14 من الإصحاح الثامن عشر لسفر التثنية، إنها تقدم لنا عرضًا لأهم هذه الدوائر.. (متى دخلت الأرض التي يعطيك الرب إلهك .. لا يوجد فيك من يعرف عرافة، ولا عائف، ولا متفائل، ولا ساحر، ولا من يرقي رقية، ولا من يسأل جنًا أو تابعة، ولا من يستشير الموتى، لأن كل من يفعل هذا مكروه عند الرب). ()

ورغم حرمة الاتصال بالأرواح أو عالم الجن عند النصارى، فلك أن تعلم أن في أوربا على سبيل المثال بها هيئات كنائسية متخصصة في الاتصال بالجن والقرائن، وإجراء الأبحاث والدراسات والفلسفات المتخصصة بالعلوم الجنية، ولكن تتم هذه الدراسات بغير مسمياتها الحقيقية، تحت ما يسمى الدراسات الروحية والروحانية، فلا معلومات كتابية كافية لديهم عن عالم الجن والقرائن، لذلك يدرجونها تحت مسمى الروح، ومن هذه الهيئات الكنائسية ما يطلقون عليه: (هيئة زمالة الكنائس للدراسات الروحية والروحانية Churches Fellowship For Psychical And Spiritual Studies)، وهذه واحدة من مئات الهيئات المعنية بالبحث الروحي والتي انتشرت ومنها هيئات قلية تنتمي إلى بعض الجهات الدينية، وهيئات مستقلة تمامًا عنها. وتعبير Studies Psychical يشير إلى دراسة الظواهر الروحية في حد ذاتها، أما تعبير Spiritual Studies، فهو يشير إلى كل دراسة خاصة بالفلسفات الروحية بوجه عام لذا آثرنا تعريبها بكلمة (روحاني) بدلاً من (روحي) للتمييز بين الموضوعين)()

رابعا: هذا العلم وهذه الأمراض هل هي أكثر ارتباطا بالجن أم بالروحانيات؟ ما علاقة الأرواح بالجن؟ أيهما أعم الأرواح أم الجن؟ ما هو مصدر التعريف الدارج فيما يطلق عليه الروحية والأرواح؟ وما سر تمسك هؤلاء بلفظ (روح)؟ ما مدى صلة هذا المسمى بعقيدة الأقانيم الثلاثة عند النصارى (الآب _ الإبن _ الروح القدس)؟

اسمح لي فضيلتكم بأن أبين أمر قد يكون خفي على كثير منا حول مسى (الروحانيات والروح والأرواح والأمراض الروحية)، فقد بحثت في النصرانية عن أي معلومات لديهم عن عالم الجن، ولكن أصابتني الدهشة عندما بحثت في مكتباتهم عدة أشهر لأجد معلومة واحدة وليس كتابا أو كتيب على أسوأ الفروض، وكانت الصاعقة التي ألجمتني، وجعلتني أتخذ موقفا من هذا المسمى، مخالفة لعقيدتهم الباطلة، وأنسب هذا العلم للجن وليس للروحانيات، وأعتقد أنك ستؤيدني ولا شك إذا عرفت الجريمة الشنعاء التي اقترفها القوم، فالنصارى ينكرون وجود الجن كعالم ثالث خلاف الملائكة والإنس، ويعتبرون مسمى الجن الوارد في كتبهم المحرفة هو يدل على الأرواح الشريرة أو الملائكة الساقطون حسب زعمهم الباطل.

الدياكون د. ميخائيل مكسي اسكندر في مستعرض سؤال مضمونه هل هناك جنس ثالث غير الملائكة والناس؟ فيجيب قائلا: (تؤمن المسيحية بأنه يوجد ملائكة أبرار، وأشرار (شياطين)، وأما ما يردده البعض من أن هناك جنس ثالث في السماء يسمى (الجن) gin (والجان)، ومنهم العفاريت والمردة الجبارة والجنيات التي تسكن البحار وتخطف وتتزوج بالبشر، (كما ورد في الأساطير الشرقية)، فهي كلها ليست _ في الواقع _ سوى أوراح شريرة (شياطين) وليست بأجساد، ولا يمكنها أن تتزوج أو تتناسل، أو أن يكون من بينها الجن المؤمن، وغير المؤمن، بل كلها شياطين هالكة (أرواح نجسة). ويمكن للشيطان أن يغير شكله إلى شبه ملاك نور (1كو 11: 14)، وكان يكذب ويخدع بظهوره للقديسين _ قديما _ مدعيا بأنه ملاك سماوي!!.).

ولم أعثر بعد بحث مضني عن رأي مخالف بعض الشيء إلا قول ذكره الأنبا غريغوريوس: (إن المعلومات المسيحية عن الجان محدودة، وحيث أن الجان لم يرد ذكره في الكتاب المقدس إلا في ثلاثة مواضع، ولكن الكتاب المقدس مليء بالآيات التي تتحدث عن الشياطين، وبذلك يبدو واضحًا أن الجان غير الشياطين، فهذه مملكة، وتلك مملكة أخرى، ويبدو أيضًا (وهذه معلومات من خارج الكتاب المقدس) أن عالم الجن مستويات مختلفة لهذه الجان، فالأعمال السحرية مثلاً يقال؛ أنها تكون في الطبقة السادسة من الجان، والعالم السفلي أو الجحيم إلى الجان، وعندما نصلي على الممسوسين نجد أن الجن ينطق ويقول بعض المعلومات التي قد تكون صادقة).()

ومن المدهش غياب العلوم الجنية كدراسات متخصصة مستقلة لعلماء المسلمين حقبًا من السنين، ما عدا دراسة دور الشيطان وكيفية دفع كيده ووساوسه، مثل (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) لابن القيم، و(مصائب الإنسان من مكائد الشيطان) للمقدسي، و(تلبيس إبليس) لابن الجوزي، أما عن العلوم الجنية فلم أعثر إلا على عدد محدود منها، مثل (لقط المرجان في أحكام الجان) للسيوطي، (آكام المرجان في أحكام الجان) للشبلي، و(هواتف الجان) لابن أبي الدنيا وهذا الكتاب أغلبه أحاديث ليست بالقوية، ويغلب على أكثرها الضعف والوضع، هذا بخلاف السرية الشديدة المحاطة بهذه العلوم من قبل السحرة، وتسريب أي معلمومة قد تصل عقوبتها إلى حد القتل سواء من الجن، أو من قبل الجماعات السحرية السرية كالماسونية ودير صهيون وغيرهما، وهذه الجماعات هي المسيطرة على هذه الأسرار والمعرفة الباطنية في العالم، وهذا يجعلنا ندين أهل الكتاب بتغييب ذكر عالم الجن في التوراة والإنجيل، هذا إذا ما قورنت بغزارة ذكرهم في القرآن الكريم، والذي يصل إلى حوالي ثلث سوره، بينما يذكر الأنبا غريغوريوس أن الجان لم يرد ذكره في الكتاب المقدس إلا في ثلاثة مواضع، فالفراق شاسع جدًا، مما أوجد خلافات حادة بينهم حول تفسير الظواهر الروحية، لذلك تشكلت لجنة لتقصي موضوع الروحية سميت باسم (لجنة رئيس أساقفة كنتربري للتحقيق في الروحية)، وقد خرجت بتقرير أحيط بالسرية والتكتم.

هانن سوافر يقول: (وظلت اللجنة تجتمع لمدة عامين وتذهب إلى جلسات روحية عقد بعضها في منزل البارون إريك بالمستيرنا Erik Palmstierna وهو سفير سويدي سابق في لندن.. وبعد عامين من التحقيق قدمت اللجنة تقريرها. وكان منطوقه لمصلحة الروحية بأغلبية سبعة أصوات ضد صوتين.. وكان السبعة المؤيدون هم الأعضاء المعروفون جدًا في اللجنة بالنسبة للعضوين الباقيين: وهم رئيسها أسقف باث وويلز Bath & wells، والقس هـ. آنسون H.Anson رئيس الهيكل، والدكتور وليام براون William Brown العالم النفسي والمعرف، والدكتور و.ر. ماتيوز W.R.Matthews عميد كلية القديس بولس، والقس ل.و.جرينستد L.W.Grensted نائبًا عن رئي أساقفة يورك York، وب. إ.ساندلاندز P.E.Sandlands، ولادي ستيفنسون Stephenson (Gwendalen).

وشغل تقرير الأقلية المعترضة صفحات قليلة ووقع عليه اثنان فقط هما سكرتير أسقف باث وويلز، وقرينة أسقف دربي Derby. وقالا فيه أنهما يتحفظان في إبداء رأيهما، وإن بعض الكشوف المستقبلة ربما يمكنه أن يفسر الروحية.
أما تقرير الأغلبية فقد صيغ في أسلوب عال بمعرفة القس جرينستد الذي حصل على بيانات كثيرة عن طريق قريبة له وسيطة. وخلص التقرير إلى ما يلي: (لا يمكن تجاهل النظر إلى الروحية، لأنها تسد ثغرات في معلوماتنا، وهي تبين أن الاتصال بالموتى قد تم فعلاً. وبعد ترك المجال مفتوحًا أمام جميع التفسيرات والنظريات المتصورة يتبقى فائض لا يمكن تفسيره إلا على أساس من تداخل غير متجسد (أي روحي). ولم يكن بمقدورنا إثبات حصول ظواهر روحية فيزيقية، لأننا لم نشاهد بينات على التجسد، أو الصوت المباشر، أو المجلوبات. وعلى الكنيسة أن تعين هيئة من الناس تكون تحت إدارتها وتظل على صلة بالروحيين المسؤولين).

وكان من المقرر أن يظل هذا التقرير سرًا إلى الأبد. ولكن في يوم من الأيام أخبرني أحد الدبلوماسيين أن إجراء ما ينبغي أن يتخذ إزاء هذا التقرير السري، لأنه كان يعلم أنه في جانبنا، ورأى صورة منه، كما رأى آخرون صورته أيضًا فيما لم يعد سرًا. وعندما نشرت الوقائع في الديلي هيرالد ابتدأ الشغب. فبعد أن طلب الدكتور لانج (رئيس الأساقفة) من الصحافيين في شارع الصحافة أن ينشروه: (لأن من واجباتكم الأساسية إذاعة الأنباء كما قال لهم)، عاد بعض الأساقفة الذين استشارهم فنصحه بعدم نشر هذا التقرير الذي قدمته لجنته منذ سنة 1937. وظل الأمر معلقًا إلى أن تقرر إلغاء التقرير في سنة 1940.

وأبديت بطبيعة الحال أعذار مع التسليم بأن هذا التقرير (يحوي بيانات ثمينة عن شتى الظواهر التي تعنى بها الروحية). وقد احتفظ الدكتور لانج بالتقرير لمدة تتجاوز عامًا. وعندما أذيع سره اعتذر عن عدم إذاعته بأنه لم يصدر بالإجماع. أما رئيس اللجنة وهو أسقف باث وويلز فقد أخذته الحيرة عندما سئل عما إذا كان إلغاء التقرير جرى بسبب أنه جاء في جانب الروحية، فأجاب بأن التقرير كشف عن اختلاف جسيم في الرأي، وأنه يلزم المزيد من التحقيق).()

وهذا الخلاف في الرأي يعني أن الكنيسة لا معلومات كتابية حاسمة لديها عن عالم الجن، أو حتى عن عالم الأرواح كما يسمونه، وأن لديها ثغرات في كتبهم، فكما ذكر التقرير أنه لا يمكن تجاهل النظر إلى الروحية، لأنها تسد ثغرات في معلوماتهم، أي أنها تسد ثغرات القساوسة المعلوماتية والتي مصدرها كتابهم المقدس، والحقيقة أن الأبحاث الروحية لا ولن تسد أبدًا هذه الثغور لديهم، لأنه لن يسدها إلا وحي منزل من الله عز وجل، والوحي الوحيد الذي زخر بذكر الجن هو القرآن الكريم، وليست الأبحاث الروحية المضللة، والتي يتلاعب فيها الجن بالروحيين، خاصة في غياب سند شرعي معصوم، ويؤكد هذا رد الأسقف باث وويلز رئيس اللجنة بأن التقرير كشف عن اختلاف جسيم في الرأي، وأنه يلزم المزيد من التحقيق! وأي تحقيق هذا الذي يطالب به، وهم لا يمتلكون سند كتابي؟! فهم متمسكون بعقيدة مضلِّلَة، لأنهم اكتشفوا حقائق ملموسة يستحيل إنكار وجودها، بينما لا تفسير لها في كتبهم، وربما تتعارض مع بعض نصوصهم، وهذا ما جعلهم في حيرة أفضت إلى التستر على نص هذا التقرير وإحاطته بالسرية، ليس لأنه لا دليل وهذا أدى إلى إثارة الامتعاض حتى بين بعض رجال الدين أنفسهم.

خامسا: أيهما أعم وأشمل الرقية أم العلاج، وهل العلاج فرع من الرقية، أم أن الرقية متفرعة عن العلاج؟

الحقيقة أن العلاج أعم والرقية أخص، لأننا نعالج بالأعشاب والحجامة والاغتسال والزيوت، كل هذه الأساليب تتم إلى جانب الرقية، فإذا قصرنا المسمى على الرقية فقط نكون أسقطنا أركانا أخرى في العلاج ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقصور على مسمى رقية فيه بتر لسنن أخرى ثابتة، أما مسمى العلاج فهم أعم واشمل للرقية وما سواها من السنن المعمول بها.

كل ما ذكرته هو غيض من فيض حول مسمى الروحانيات، وأرى أن علاج الأمراض الجنية والعلوم الجنية أقرب للصحة لموافقته للشرع واللغة ومخالفته لأهل الكتاب.



يتبع في المقال القادم بإذن الله تعالى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-05-2005, 05:12 PM   #7
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أرجو المعذرة، سقط مني سهوا في المقال السابق الآتي:


يقول نعوم ذكران أن (هناك مجموعة من الكتب تسمى (أبوكزيفا) () تتحدث عن العفاريت والجن، ولكن هذه الكتب غير معترف بها من أي كنيسة، لأنها كتب خرافات، ويوجد كتاب اسمه (مكايد بني إسرائيل) فيه عن فنون السحر وأن هناك بعض الرهبان يمارسون السحر السفلي (السحر الأسود) حيث أن الشيطان سريع التلبية من الممكن أن يستجيب بسرعة، في حين أن الله (صور) ويعطي عند وقت الضرورة .. وهؤلاء الرهبان لديهم نوع من الكبر الذي أسقط إبليس، ويريدون الوصول إلى الله بأي طريقة، وقد يأتيهم هدو الخير في صورة ملاك نوراني، ويقدم لهم بعض المعجزات فيسيروا وراءه، وقد سمعنا عن راهب دير المحرق الذي كان يصلي على مؤخرة جريدة النخل، ويجعلها (عنزة) ويبيعها، ويصلي أيضًا بصلوات السحر الأسود على الطوب، ويجعله ذهبًا ويبيعه، وفي النهاية وجدوه قتيلاً في حجرته، والمفتاح مغلق من الداخل، أي أن الشياطين هي التي قتلته). ()


والمثير للدهشة معرفة الكنيسة بكل هذه الحقائق عن الراهب المذكور طيلة فترة حياته، من ممارسته للسحر الأسود، وصلاته بصلوات السحر الأسود، ثم سكوتهم عنها حتى وجدوه مقتولاً، ربما خوفهم من شدة سحره وتفوقه عليهم، أو اختلافهم في تحديد نوعية ممارساته السحرية، على أساس تقسيمهم للسحر إلى أبيض وأسود، أو اعتبار أفعاله مما يطلقون عليه (الكاريزما)، فطالما أن الروح القدس يجري على أيديهم الخوارق، فلماذا لم يفضح مثل هؤلاء المارقين؟‍! إلا أن ما أثبته القرآن الكريم عن اتباعهم ما تتلو الشياطين من السحر لا نزاع فيه، فليسوا بأولياء لله عز وجل، ولا أتباع لرسوله الكريم r ليجري الله الخوارق على أيديهم، حتى نعدها من جملة كرامات الأولياء، وهذا ما يجب أن يعلمه المسلم حتى لا يغتر بمثل هذه الأمور التي يعدها جهلاً من الخوارق، وعلى هذا فكل زعمهم لمواهب الروح القدس، وتقسيماتهم للسحر باطلة، وفي الحقيقة أنهم يمارسون السحر.


يفرض الكتاب المقدس امتحان هذه الأرواح، والتأكد من حقيقتها، كونها شياطين أم ملائكة، لأن الشياطين عندهم كانت ملائكة في الأصل، وعلى هذا فهي تمتلك نفس قدرات الملائكة، وهذا يقتضي ضمنيًا أن يكون الممتحن عالمًا بتلك الفوارق مدركًا، قادرًا على تمييزها، وهذا ما وضعهم في زاوية حرجة، فمن له ذلك؟ وكيف يتم؟ ووفقًا لأي قواعد؟ وإلا فالجاهل بذلك لا يكلف نفسه ما لا طاقة لها به، ولينأى بنفسه عن هذه المغامرة، هذا ما يفرضه العقل الحصيف، إلا أننا نجد لديهم رأي آخر يجعل هذه المعرفة محصورة في أيدي أصحاب المواهب الروحية فقط، وهذا الامتحان هو ما يسمونه بتمييز الأرواح، وهو أحد مواهب الروح القدس المستمرة، ويدرج تحت قائمة مواهب خدمية غير منطوقة، كما سبق وبينا، وفي هذا يقول يوسف رياض: (في هذه الحالة يمكن أن يصل إلى المؤمنين لا وحي الله بل وحي الشطان، ويبدو أنه نظرًا لقدرة الشيطان الفائقة في الخداع، فإنه لم يكن سهلاً في كل الأحوال تمييز روح الله عن روح الضلال، فكانت تلزمه موهبة خاصة لتمييز الأرواح..).()


يتبع في وقت لاحق بإذن الله تعالى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-05-2005, 07:05 PM   #8
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تتمة المقال السابق.

الملاحظة الثانية:

إن ما أقوم به من ذكر بعض المصطلحات وشرحها الهدف منه جمع المعالجين على كلمة سواء، حيث كثرت المسميات للشيء الواحد، غابة من المسميات يضل فيها الحيران، مما يجعل أي شخص يحاول التواصل معنا من طلبة العلم أو الباحثين يجد صعوبة في تحديد المفهوم والمقصد من كلام المعالج.

لذلك شرعت في تدوين ما سميته (معجم مصطلحات العلوم الجنية)، وفي رأيي الشخصي وحسبما تبين لي أن هذا العلم هو علم العصر القادم، وأن شانه سيعلو خلاف ما نحن عليه اليوم، خاصة إذا علمت أن الغرب قد تخطى مراحل كبير في هذا العلم، بينما نحن لا زلنا نبحث عن تقعيد الأصول الشرعية، وهو ما تقوم به فضيلتكم من تأصيل وتقعيد، وكما ذكرت أنفا أن هذا يمثل بعدين لهذا العلم، أما البعد الثالث وهو البعد التطبيقي ففي واقع الأمر أننا لا زلنا نحبو فيه حبوا، وامامنا درب طويل لم نخطوه بعد، حقيقة أن الغرب أوغل في هذا العلم على ضلالة وغير مشروعية، لكننا كمعالجين لم نقف بعد على حقيقة أبحاثهم ودراساتهم، فلم نحللها ولم ننقدها ولم نعرضها على مصادر التشريع، بحجة أنهم كفرة وكل ما يأتي منهم عن الغيبيات ضلالة وكفر محض، وعلمهم مردود عليهم، ولا حاجة لنا به، وللأسف أن هذا فهم قاصر لمن لم يطالع كتبهم ومصنفاتهم ولم يقف على أبحاثهم ودراساتهم، لأنهم في واقع الأمر قد وصلوا إلى حقائق وثوابت قرآنية، ولكن وضعوها تحت مسميات مختلفة، فالقرين إبان حياة مقرونه يسمونه (طيف) وبعد موته يسمونه (شبح)، والقرين بوجه عام يسمونه (روح)، ثم يقومون في ضوء ضلالتهم بمزج هذه النتائج بالخرافات الموجهة ضد أهداف محددة، بحيث يحتفظون بسرية التقنية ويحصلون على النتائج المطلوبة، وبكل تأكيد ولأن الأمر غيبي صرف فليس لديهم مصدر ظاهر حتى نقوم بمهاجمته والرد عليه.

انظر إلى التحريف والتضليل في هذه العلوم حتى داخل ديانتهم المحرفة، فلدكتو زيتسيف يقول: (أنه إذا ما أكدت الأبحاث المقبلة صحة نظرياته، فلا بد أن يغير الإنسان أفكاره عن أصل الحضارات والأديان وعن جميع المعتقدات المتعلقة بالمهدي المنتظر. (إذا صح أن زوارًا قد أتونا قبل عدة قرون، فمن الممكن أن نكون اليوم في عشية زيارة ثانية تقوم لنا بها كائنات عاقلة قادمة من الفضاء الكوني). وفي رأي الدكتور زيتسيف أن يسوع قدم من الفضاء، وأنه كان يمثل حضارة متقدمة للغاية. وعلى هذا الأساس، يمكن أن نجد تفسيرًا جزئيًا لقدراته الخارقة للطبيعة وملكاته العجائبية). ()

هؤلاء الغربيين يقومون بتطبيقات سرية لهذه العلوم والأبحاث في المجالات العسكرية وأبحاث الفضاء والتجسس، مثل توصيل معلومات وأوامر سرية عن طريق التخاطر عن بعد إلى رواد الفضاء أو توجيه المجندين عن في اتجاه أهداف معينة، كل هذه الأبحاث توضع في ملفات خاصة سرية مدون عليها (x file)، وهم على يقين بأن ما يحدث من تداخل قدرات الجن الفائقة حقيقة علمية ثابتة وليست خداعات بصر أو اوهاما، ثم توضع تحت مسميات ومصطلحات خاطئة، فقد أزاح الدكتور زيغل من جهته النقاب عما يلي: (إننا نملك من الوثائق الرصينة الآتية من مختلف أنحاء روسيا عددًا يستحيل معه علينا أن نفترض أن مصدرها جميعها خداع بصر. فخداع البصر لا يظهر بوضوح على الصور الفوتوغرافية أو الرادارات!). ()


وكل هذا يدرس تحت ما يسمى (بالبحوث الروحية)، ( وهى فرع من علم النفس الحديث، وهدفها محاولة الكشف عن المميزات الإنسانية غير العادية، وقد أقيم أول معهد لإجراء هذا النمط من البحوث عام 1882م في إنجلترا. وبدأ علماء المعهد عملهم سنة 1889م، بعد أن قاموا بمسح واسع النطاق على 17 ألف من المواطنين، ولا يزال هذا المعهد موجودًا باسم (جمعية البحوث الروحية). وقد انتشرت معاهد كثيرة في مختلف بلدان العالم، وأثبتت هذه المعاهد، بعد بحوثها وتجاربها الواسعة النطاق أن الشخصية الإنسانية تواصل بقاءها بعد فناء الجسد المادي، في صورة غريبة). ()

وسأذكر لك حادثة مسجلة في محاضر رسمية، وتمت تحت إشراف ومراقبة علماء وباحثين متخصصين، وهذه القصة ستذكرك على الفور بقصة حمل الجني عرش بلقيس من سبأ إلى القدس، لكن مع ملابسات مختلفة وأكثر إثارة ودهشة.

(ما حدث في جلسة روحية عقدت بتاريخ 23 يونيه سنة 1871 بالمنزل رقم 16 بشارع لامز كوندويت Lamb's Conduit، بحي هاي هولبورن High Holburn، الذي يقع بمدينة لندن. وكان وسيطاها فرانك هيرن Frank Herneووليامز Williams، وكانا متزاملين دائمًا منذ شهر يناير من ذلك العام. وكان الوسيطان (كالمعتاد) مقيدي الوثاق، والأبواب محكمة الإغلاق، وقد ألف المختبرون تجسد روحين بصفة دائمة وهما جون كنج J. King وكريمته كاتي كنج Katie King. وهذان الروحان كثيرًا ما يعملان معًا في الجلسات، ويشار إليهما مجتمعين معًا في كثير من التقارير الروحية، وسجلات الباحثين الروحيين.

وفي هذه الجلسة أشارت كاتي إلى أنها قد سئمت المجلوبات العادية كالخواتم، والأحجار الكريمة وغبرها، وأن والدها قد حذرها من الإفراط في استخدام طاقتها الأكتوبلازمية، لكنها تريد مع ذلك الاستمرار في سبيلها.
وعندئذ قال لها هازلاً الأستاذ وليام هاريسون W.Harrison رئيس تحرير مجلة (الإنسان الروحي) الذي كان موجودًا: (لماذا لا تحضرين السيدة جابي Guppy(أجنس نيشول)؟) أثار هذا الاقتراح الفريد ضحك باقي الحاضرين الذين كانوا يعرفون السيدة جابي بوصفها وسيطة مشهورة، وعرف عنها ضخامة الجسم لطولها وبدانتها.

وعندئذ قبلت كاتي التحدي قائلة: (نعم سأفعل ذلك، وسأحضر السيدة جابي!). فأجابها الحاضرين: (كلا لا ينبغي أن تفعلي ذلك إذ قد تلحقين ضررًا بالمرأة المسكينة). لكن كاتي أجابت بإصرار (كلا سأفعل ذلك).

وكانت السيدة جابي تجلس في ذلك الوقت في منزلها بحي هايبوري Highbury على بعد ثلاثة أميال، بجوار المدفأة ممسكة دفترًا وقلمًا، وتجلس في مواجهتها صديقتها الآنسة نيلاند Neyland تتصفح جريدة. وعندئذ سعلت السيدة جابي قليلاً، فلما التفتت إليها صديقتها وجدتها اختفت تاركة مكانها ضبابًا خفيفًا، وذيلاً من الضوء بجوار السقف.

وأولئك الجالسون في الدائرة الروحية يقررون أنه لم تمض سوى ثلاث دقائق منذ الوقت الذي أعلنت فيه كاتي كنج عن رغبتها في إحضار السيدة جابي حتى سمعوا صوت ارتطام جسم ضخم في منتصف منضدة الجلسات. وشعر السيد ادواردز بأن يد تمس رداءه، وعندئذ أضاء أحدهم ثقابًا فشوهدت السيدة جابي واقفة وسط المائدة، وبيدها قلم ودفتر كانا في يدها من قبل، وكانت يدها اليمنى التي تمسك بالقلم تخفي وجهها كما لو كانت تحاول أن تدرأ أمرًا ما. وكان يبدو عليها الذهول من الحاضرين، ولم تجب بالتالي عن أسئلتهم. ونصح جون كنج الحاضرين بأن يدعوها هادئة لبضع دقائق: (وستصبح حالاً في حالة طيبة).

وبعد أربع دقائق تحركت السيدة جابي لأول مرة منذ وصولها في الساعة الثامنة إلا عشر دقائق، وزفرت زفرة حادة من شدة تبرمها، وبدا عليها أنها بدأت تشعر بوجود الحاضرين وبأنها ترتدي ملابسها المنزلية المتواضعة. ثم قالت شاكية: (لكنني لم أكن أبدًا مستعدة للخروج خارجًا، ولم أرتد حتى الحذاء) وبمجرد إبدائها هذه الشكوى أخذت ملابسها تتساقط من السقف بما في ذلك حذائها، وقبعتها، وبعض عيدان من صنف خضار كانت تجري طهيه في منزلها!.

ودون محضر تفصيلي بمهعرفة الدكتور إبراهام والاس Abraham Wallace نشر في مجلة الضوء Light موقعًا عليه من الحاضرين وعددهم أحد عشر شاهدًا. كما نشرت الواقعة في مؤلف عن (الروحية الحديثة Modern Spiritualism) للعلامة الدكتور فرانك بودمور Frank Podmore (ج2 ص 259) (وهو من أكثر الباحثين حذرًا في قبول الوقائع ) حيث يقرر أن المحققين انتقلوا بعد حدوث الظاهرة إلى منزل السيدة جابي ووجدوا فيه صديقتها ليلاند التي روت لهم كيف أنها منذ ساعة أو ساعتين كانت تجلس مع السيدة جابي بجوار المدفأة يتحادثان عندما وجدت زميلتها قد اختفت بغتة تاركة وراءها ذيلاً من الضوء بجوار السقف).

وبطبيعة الحال كان للواقعة دويها في الصحف والمجلات الروحية والعادية، وأثارت نقاشًا ضخمًا في كل البيئات. لكن عوامل الثقة فيها كثيرة، وقد نشرتها (موسوعة العلم الروحي) على أنها واقعة ثابتة علميًا. كما نشرها الدكتور ناندور فودور Nandor Fodor صاحب الموسوعة في مؤلفه بعنوان (العقل فوق الفضاء Mind Over Space). ()


هل بلغت الآن القناعة بفضيلتكم في ضوء ما سقته من أدلة القوم أنهم وصلوا إلى معلومات تؤكد أن القرآن منزل من عند الله، وانهم يتكتمون هذه الحقائق، وأنه لديهم تطبيقات سرية لا نعلم نحن عنها شيء، إلا أننا نقف حائرين مذهولين أمام بعض ما يحققونه من نجاحات في مجال الاستخبارات والاستطلاع، ولا نلتفت بتاتا إلى صلة هذه الانجازات المدهشة بالجن، لذلك هم حققوا طفرة كبيرة جدا جدا، فوق ما تتخيل وتتصور، ويعلمون علم اليقين ان المستقبل سيكون لهذا العلم، لذلك هم يفتحون الباب في بلادهم لاستقبال المعالجين من كل الجنسيات والملل، ويوفرون لهم كل وسائل الراحة والشهرة والنجاح، طبعا على عكس ما يتم في بلاد المسلمين، حيث نتعرض للاضطهاد والزجر لأدنى شبهة يلقي به شخص متلبس به الجن، ليقبع المعالج في غياهب السجون وظلمتها.


في ضوء لتفصيل السابق لا بد من وجود مصطلحات علمية تفصل بيننا وبين هؤلاء الضالين المضلين، وتوحد كلمة المعالجين، ولنتخلص من فوضى هذه المسميات التي انهالت علينا من هنا وهناك، أعتقد هذا الأمر شاق عسير، ولكن من الممكن من خلال هذا المنتدى الطيب أن نفتح فيه قسما مستقلا لمصطلحات العلوم الجنية، وأحسب هذا إنجازا عظيما يسمح للجميع بطرح مصطلحه الخاص به، وشرحه في ضوء خبرته، فما وجدناه الأصوب أثبتناه، وما كان أقل صحة وصوابا أدرجناه تحت المصطلح المجمع عليه.

وأنا إذ قرنت المصطلع العربي بمصطلح إنجليزي فلأوفت الفرصة على من أراد تحريف المعنى الأصلي بمعنى آخر بديل أثناء الترجمة، ومن أجل الحفاظ على خصوصية المصطلح العربي وفصله عن غيره من اللغات، وأن لا يدخل علينا ترجمة تشوه المعنى الأصلي المجمع عليه.




يتبع تكملة الإجابة على باقي الملاحظات في وقت لاحق بإذن الله تعالى


التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 07-05-2005 الساعة 04:49 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-05-2005, 10:33 PM   #9
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
تاعت جيدا هذا الحوار البناء وجزاكم الله خيرا
اما انا فاقول لاخى جند الله ......اتعبتنى قبلك اخى هذة البحوث الغربية فى تلك الامور
نعم هم بحثو فى كل شىء ولكن ..........ينقصهم شىء واحد ......ولا يستقيم كل علمهم ولو بلغو عنان السماء ما ينقصهم هو ((( سلطان )))
ولتوضيح اكثر (((( لا تنفذون الا بسلطان ))))
انت معك السلطان اخى ....القران الكريم ..... اما هم ......فدعهم يجتمعو انسهم وجنهم وسنرى العاقبة لمن !!!
اما الكشف البصرى والسمعى فساقول لك شيىء مضحك
فى احدى المحاظرات اعتقد للشيخ الدويش
كان يصف العصر الفاطمى وكيف بدات ضهور البدع والطوائف وكيف كانت المخدرات والحشيشة لها دور فى تلك الامور
فقال ((( الحشاش حين ياخذ جرعة الهروين او الحشيش فيعلو كما يقولون !! يبدا يتحدث مع الالوان والجمادات ويصبح يرا الصوت !!!! )))) كنت ابتسم حين قال هذا الكلام ....
وبعد قليل تاكدت ان ما يقولة ليس مزاحا فهى حقيقة !!! واسئل احد الاطباء المتخصصين بمعالجة الادمان !! اذن الكشف ان كان كشفا اصلا !!! كما يقولون لة طرق كثيرة !! مع اننى اعترض وبشدة على مصطلح الكشف !!!
اما ما اشرت الية ان لديهم اجهزة استخبارات خاصة توضف الوسطاء الروحين ....نعم تلك حقيقة
وهذا موضوع خطير يجب ان ينتبه لة الجميع ......ومع ذلك اقول .......بينى وبينك
واعتقد انك ستفهم جيدا ما اقول ....
استطاعو القبض على رئيس دولة فى ايام واذلوة !!! لان الله اراد لة ذلك لما قدم من عمل
ولم تستطع الارض جميعا لغاية هذة اللحضة بانسهم وجنهم ان يقبضو على من اذاقهم المر !!!
وهو ليس برئيس وانما عبدا لله اراد الله ان يحفضة منهم ........ اليس كذلك اخى
دعهم اخى يمكرون ......... واللة خير الماكرين ...... والحمد لله
والله اعلم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-05-2005, 03:43 AM   #10
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب (الباحث) افاض الله عليك من نور علمه

جزاك الله خيرا على متابعتك الكريمة، ومداخلتك الطيبة، واسمح لي أن أضيف إلى كلامك بشيء من الإيضاح:

هم عندهم التطبيق ونحن عندنا السلطان، الدليل بين ايدينا ولا نعلم إلى ماذا يشير، هل تعلم لماذا؟ لأنه لا غنى عن شقين هامين هنا وهما النظرية والتطبيق، كيف استطيع الاستفادة من القواعد التي وصل إليها أهل الذكر في هذا العلم، لا أقول بصفة هجومية على معسكرات الكفر والضلال، ولكن على أضعف الإيمان بصفة دفاعية لكي نحمي حصوننا من الانتهاك، فعبد الله هذا الذي تقصده ما أدراك أنه بعيد عن أعين أعداءنا؟ أين ذكاؤك وفطنة المسلم فيك؟!!!!! بل إن وجوده حر طليق في حالة فرار دائم يحقق لهم مكاسب استراتيجية أكثر من التخلص منه، وذريعة لكي يستمروا فيما هم مقدمون عليه، لأن خطتتهم الخسيسة لم تنتهي فصولها الدموية بعد.

أما ذاك الغر الذي يحسبون انهم أوقعوه بمهارتهم فهو الآخر ساحر عربيد، من كبار السحرة في العالم، وهذا ما لايعلمه كثير من الناس، يكفي أنه سمى نفسه في ندية لله تعالى بتسع وتسعين اسما، فهو كساحر يستطيع بسحره الروب والتخفي كما أخفي تمثال الحرية الشؤوم، وكان من مصلحته أن يقع في اسرهم في هذا التوقيت بالذات، لأنه يعلم من السنة المشرفة أن العراق انتهت، ويجب عليه ان يفر من تصفية حسابه مع شعبه، قال صلى الله عليه وسلم: (منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مدها ودينارها ومنعت مصر أردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم)، وهذه بشارة بعودة الخلافة بعد هذا المحق.‌

يذكر الكاتب الصحفي صابر شوكت في كتابه أسرار الفن والسياسة مع السحر والجن والمطبوع في سنة 1996 في الصفحة 100، 101 فيقول: (وتقول (كريستين داجواي) .. نائبة رئيس الاتحاد العالمي للفلكيين والروحانيين بباريس إنها كثيرا ما ساعدت في حل مشكلات خاصة جدا لهؤلاء الزعماء: بوش، وكارلوس منعم، وميتران، وتاتشر، والملك حسين ملك الأردن، والملك الحسن ملك المغرب، وكيسينجر.. وغيرهم من زعماء العالم .. وهي مشكلات خاصة جدا تعترض حياتهم ويلجأون فيها إليها وإلى غيرها من السحرة والروحانيين، ولأنها مشكلات خاصة جدا جاد .. فهي لا تستطيع أن تبوح بها لأحد.

ومن أعجب أسرار مملكة السحر التي يديرها أحد الزعماء.. هي مملكة كاملة تحت الأرض.. عبارة عن مدينة كاملة.. في بلد عربي كبير.. يعيش فيها آلاف من السحرة العتاة الأشداء، تقريبا من يدخل هذه المملكة لا يخرج منها مرة أخرى إلى فوق سطح الأرض ويستمر بها يعمل حتى الموت.

هذه المملكة .. هي أقوى مملكة للسحر موجودة في الكرة الأرضية.. (هذا كلام خطير معناه أن هناك عدة ممالك للسحرة على وجه الأرض وليست هذه فقط) وتم تأسيسها منذ أكثر من 50 عاما، وهي تستخدم لتسيير دفة أمور الحكم في الحياة اليومية في هذه الدولة. وأهم عمل يشغل السحرة في هذه المملكة الغامضة هو تأمين حياة زعيم هذه الدولة .. وإنقاذه من تعرضه لأي خطر.. وقد تمكن هؤلاء السحرة ذات يوم منذ 18 عاما .. من إنقاذ هذا الزعيم عندما قام وزير داخليته في ذلك الوقت بمؤامرة للقضاء على حياته بنسف طائرته في الجو.. وتم الاستعانة بمملكة السحرة إزالة هذا الخطر بسرعة فائقة أدهشت العالم كله في ذلك الوقت).

فهل عرفت من هو قائد الأشاوسة صاحب هذه المملكة؟؟ أعتقد عرفت جيدا من هو.

الدكتور علي عبد الجليل راضي، وهو من الروحانيين في كتابه عشرة أصدقاء في صفحة 17 يقول: (كان يوم 5 إبريل 1978 تمثل مرور عشرين سنة على تاسيس جمعية الأهرام الروحية فأقيم حفل ومعرض لهذه المناسبة، وكان مجلس الإدارة قد اتخذ قرارا سابقا باختيار اللواء محمد نجيب رئيسا فخريا للجمعية، في ذلك الاجتماع ألقى سيادته كلمة كلها تواضع جاء فيها: لقد كنت مؤمنا بالروحية من صغري وحدثت لي حوادث أكدت لي اعتقادي فيها، وأتمنى أن يوفقنا الله لأداء واجبنا نحو الإنسان فالروحية هي سبيل لمكارم الأخلاق وأداء الواجب مجردا من حب النفس وحب الظهور).


وفي صفحة 23: 24 من نفس الكتاب السابق يقول عن الشيخ (طنطاوي جوهري) وهو من الورحانيين يعني بيحضر عفاريت: (..عندما كنت طالبا في الجامعة أغراني زميل لي هو (الدكتور جمال الدين الفندي) لاصطحابه للتعرف على بعض الشخصيات الدينية اللامعة وقتذاك، إذ كان يسكن في حي السيدة زينب وبقربه في شارع السد الترابي يسكن الشيخ العلامة (طنطاوي جوهري).

فذهبت معه لزيارة الشيخ في منزله فكان يسأل كل واحد منا عن تخصصه في الدراسة لكيما يأخذ منه درسا، وكان الشيخ يستوعب العلوم بسرعة وراح يدخلها في مؤلفاته مثل (أين الإنسان؟) وتفسيره للقرآن (الجواهر)، وكان يأخذنا للصلاة في مسجد السيدة أيام الجمع، كان رحمه الله شيخا واسع الأفق لا يعرف التعصب يؤمن بالروحية كل الإيمان وله مع الوسطاء تجارب وتذوق وأبحاث وترك لنا كتبا خالدة مثل (الأرواح) و(براءة العباسة أخت هارون الرشيد) إلخ.
في جولة من جولاتنا اصطحبني الأخ الفندي إلى دار بسيطة في سوق السلاح وقال لي أن بها شخصا متكلما يدعى (حسن البنا). وكان يزوره في ذلك اليوم نفسه الشيخ (طنطاوي جوهري) إثر عودته من الحج، وكان يقال أن أفكاره هي أساس نشأة جماعة الإخوان المسلمين، لكن فضل هو بقاءه في الخلفية والناحية الفلسفية والروحية).

هل علمت الآن أننا بحاجة إلى أن نتطهر من وجود السحرة في بلادنا قبل أن ننال النصر والعزة؟

ينقصنا أخي الحبيب استقراء القدر الإلهي، والسنن الرباني، وهذا النوع من الاستقراء هو ما يجعل المعالج يمضي في حربه ضد الشيطان قدما رغم ما يجابهه من عقبات تبعث على اليأس والضجور، فأعداءنا سقطوا في هوة فخ كبير نصبه لهم القدر، وهم صم بكم عمي لا يدركون ولن يدركوا خطورة ما أقدموا عليه، من المستحيل علينا اقتحام ديارهم ونحن يفصل بيننا وبينهم بجر محيط، فليس لدينا وسيلة انتقال سريعة تمكنا من غزو ديارهم، لذلك جاءت السنة الربانية والمكر الإلهي فساقهم إلى بلادنا سوق النعاج إلى المذبح، قال تعالى: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

وهذا هدف مكننا حققه لنا الله بغير كثير عناء، والواجب ان نحسن استغلال هذا القدر، ولكن يجب أن نفهم أولا مغزى هذا القدر وأن ندرك الحكمة فيه، وإن لم نعرف ذلك فسنرى القدر بعين التشاؤوم، كما هو ملاحظ من حال اليأس والإحباط الذي أصاب المسلمين اليوم جراء ما يحدث، فكيف الحال بهم وما سوف يحدث من سفك للدماء والروم على أعتاب سوريا ثم مصر بعد ذلك، فهل ظلم القدر أهل العراق وسوريا ومصر؟ لا والله إن ما يحدث الآن من ملابسات لهو عين العدل الإلهي، أقوام فرطوا في دينهم، اشتروا الدنيا بالآخرة، فحان الآن وقت دفع الثمن، محق المنافقين، وتمحيص المؤمنين، لكي يفصل الله بين أهل الدنيا وأهل الآخرة فيأتي النصر بعد ذلك عزيزا، ولو جاء النصر الآن لتمكن منه أهل الباطل وحسبوه انه ملك لهم.


أما مصطلح الكشف البصري فله سند من كتاب الله العزيز، قال تعالى: (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)، وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن صائد فقال له: (ماذا ترى؟) قال: أرى عرش على الماء حوله حيات، قال صلى الله عليه وسلم: (ذاك عرش إبليس)، فقد كشف البصر لابن صائد وهو في صحراء الجزيرة العربية فرأى العرش والبحر والحيات، وكذلك قال السامري من قول الله تعالى: (قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) فهذا من جنس كشف البصر في الدنيا، وهو خلاف كشف البصر في الآخرة، ولكن الملاحظ هنا اشتراك هذا الكشف بين أولياء الشيطان، مما يؤكد أنه كشف بصري شيطاني، وليس كشف بصر رحماني، لكن القوم يدرجون هذا النوع من الكشف تحت قائمة مسميات ضالة مضلة، وللأسف أننا تركنا لهم الحبل على الغارب بلا دراسة واستدلال، وكأن الأمر لا صلة له بالدين.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 11:27 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.