موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر العقيدة والتوحيد

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2005, 06:46 AM   #1
معلومات العضو
مسك الختام
اشراقة ادارة متجددة

Question عيني اليمنى لها أكثر من أسبوع ترف ، ويقول لي البعض بأنها فأل شر ، فبماذا تفتوني ؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

عيني اليمنى لها أكثر من أسبوع ترف ، ويقول لي البعض إنها
فأل شر ، فبماذا تفتونني ؟؟.


الجواب:

الحمد لله ...لا علاقة لما ذكرته من رفة العين بفأل الشر ، بل هذا من التشاؤم الذي يجب على المسلم الحذر منه ؛
فإنه من أفعال الجاهلية ، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن التطيّر ، وأخبر أنه من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد الواجب ، لكون الطيرة من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته ،


والمراد بالتطير أو الطيرة هو : ( التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم )


وقد جاء نهيه صلى الله عليه وسلم عنها في غير ما حديث ، فمن ذلك :


- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة )
رواه البخاري ( 5757 ) ومسلم ( 102 )



- وما رواه أبو داود ( 3910 ) والترمذي ( 1614 ) وصححه ،
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الطيرة شرك ، الطيرة شرك ، وما منّا إلا ....، ولكن الله يذهبه بالتوكل )

وقوله : ( وما منا إلا ... ) إلخ ، من كلام ابن مسعود ، وليس من كلام النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومعناه : ما منا من أحد إلا وقد يقع في قلبه شيء من الطيرة
والتشاؤم إلا أن الله تعالى يذهب ذلك من القلب بالتوكل عليه وتفويض الأمر إليه .




- وما جاء أيضاً من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل قالوا :
وما الفأل ؟ قال : الكلمة الطيبة )
رواه البخاري ( 5756 ) ومسلم ( 2220 )



فهذه الأحاديث صريحةٌ في تحريم التشاؤم والتحذير منه ،
لما فيه من تعلّق القلب بغير الله تعالى ، ولأن كل مَنْ اعتقد أن بعض الأشياء قد
تتسبب في نفعه أو ضره ، والله لم يجعلها سببا لذلك ؛ فقد وقع في الشرك الأصغر ، وفتح للشيطان باباً لتخويفه و إيذائه في نفسه وبدنه وماله ، ولذا نفاها الشارع وأبطلها وأخبر أنه لا تأثير لها في جلب نفع أو دفع ضر .



فإذا علمت ذلك ـ وفقك الله ـ فإنْ وقع لك شيء من ذلك
فعليك أن تتقي الله ، وأن تتوكل عليه و تستعين به ، ولا تلتفت إلى هذه الخواطر
السيئة والأوهام الباطلة ،

وقد أرشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى علاج التشاؤم ، وذلك فيما أخرجه
الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 220 ) وصححه الألباني في الصحيحة ( 1065 )
من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال :
( من ردّته الطيرة عن حاجته فقد أشرك ، قالوا : وما كفارة ذلك ؟ قال :
أن تقول : اللهم لا خير إلا خيرك ،ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك ) .



فلا ينبغي للمؤمن أن يكون متشائماً ، بل عليه أن يكون دائماً متفائلاً حَسَنَ الظن بربه فإذا سمع شيئاً، أو رأى أمراً؛ ترقب منه الخير؛

وإن كان ظاهره على خلاف ذلك، فيكون مؤملاً للخير من ربه في
جميع أحواله،وهذه حال المؤمن ، فإن أمره كله له خير ..

كما قال صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير ، وليس ذاك
لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر ، فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر ،
فكان خيرا له ". صحيح مسلم ( 2999) ، وبهذا يكون المؤمن دائما في حال من
الرضى والطمأنينة والتوكل على الله ، وبُعْدٍ عن الهموم والأحزان التي يوسوس
له بها الشيطان الذي يحب أن يُحزِن الذين آمنوا، وهو لا يقدر على أن يضرهم
بشيء ، نسأل الله لنا ولك السلامة من كل مكروه والله تعالى أعلم .



للاستزادة ( فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2 / 210 ).





السؤال:

بعض الناس يتفاءل أو يتشاءم عند شعوره بصوت في
إحدى أذنيه ، أو إذا رفّ له جفن أو نحو ذلك . فهل لهذا أصل ؟


الجواب:


الحمد لله ...لا أصل لهذا ، والواجب على المسلم أن يتوكل على الله سبحانه وتعالى والتشاؤم من الطيرة ، وقد أبطلها النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أنها شرك ، وإذا أحس الإنسان بشيء منها فليدفعه وليمض في شأنه ولا يتردد ، قال صلى الله
عليه وسلم : " الطيرة ما أمضاك أو ردك "

وعلى المسلم أن يدعوا بهذا الدعاء :
" اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك "
وأما الفأل فإنه طيب ، وكان الفأل يعجب النبي صلى الله عليه وسلم ، والفأل حسن ظن بالله عز وجل .






الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من مجلة الدعوة العدد 1809 ص 58.


    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2005, 11:37 AM   #3
معلومات العضو
مسك الختام
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

اللهم آمين ، وفيك بارك الله ...
شاكرة لمرورك العطر ... وتواصلك الطيب ...
وجزيت خيرا ....

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2005, 12:25 PM   #4
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

بارك الله فيكم جميعا ونفعنا الله بعلمكم ...
ويرحم الله أمهاتنا وأباءنا وجداتنا وأجدادنا رحمة واسعة ويرحمنا جميعا رحمة واسعة و جميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات .

إنما الشؤم في ثلاث !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[[5438] حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله وحمزة أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة إنما الشؤم في ثلاث في الفرس والمرأة والدار

(صحيح البخاري 5/2177)]

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2005, 04:00 PM   #5
معلومات العضو
مسك الختام
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

أخي الفاضل : معالج متمرس ... أسعدني تشريفك لهذه الصفحات ...
واسمح لي بنقل وإضافة بعض طرق هذا الحديث كما وردت عن رسول الهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تزيل اللبس عن القارئ المنصف اللبيب...
حتى لايقول المشككون المغرضون في دعاواهم أن النبي يجعل المرأة مصدرا للشؤم وسببا له وقرينة له متجاهلين الطرق المتعددة التي ورد بها الحديث...

روى هذا الحديث أيضا الإمام مسلم في صحيحه ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال (الشؤم في الدار والمرأة والفرس) [صحيح مسلم-كتاب السلام-باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم]....

كما رواه الإمام الترمذي في سننه ‏عن ‏ ‏سالم ‏ ‏وحمزة ابني عبد الله بن عمر ‏‏عن ‏أبيهما ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال (‏الشؤم في ثلاثة في المرأة والمسكن والدابة) [سنن الترمذي-كتاب الأدب عن رسول الله- باب ما جاء في الشؤم]..

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن كان الشؤم في شيء ففي المرأة والدابة والسكن " ‏رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما..


وأخرج أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا: " من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح , ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء"..

وفي رواية للحاكم : " ثلاثة من الشقاء المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك .
والدابة تكون قطوفا، فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك ,
والدار تكون ضيقة قليلة المرافق"..


فإنّ الحديث وردت فيه كلمة (الشؤم) وهي مصدر في اللغة العربية، ونفهم من الحديث أنّه إن كان يمكننا التشاؤم من شيء فمن المرأة أو الدابة أو الدار ...

ولا مجال لفهم الحديث على أنّه اعتبار لحصول التشاؤم مطلقا من المرأة والدابة والدار، فإنّ الرسول الكريم صلى الـله عليه وسلم تزوج النساء وروي أنه قال: (حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة)، وصحّ عن النبي أنه اتخذ دارا للسكنى وركب في سفره الدواب، وعليه فإنّ الادعاء بأن المراد من الحديث توكيد حصول التشاؤم مطلقا من المرأة والدار والدابة ادعاء مردود لغة وشرعا وعقلا تبطله طرق الحديث المتعددة، كرواية أحمد وابن حبان والحاكم عن سعد عن النبي صلى الـله عليه وسلم " من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء"..


وعلماء الإسلام –رحمهم الـله- لم يفهموا الحديث الشريف (الشؤم في ثلاث.... ) إلا على أنّه تخصيص لحصول التشاؤم من المرأة التي تحصل منها العداوة والفتنة.

وإلا فالمرأة مكرمة مصونة في الإسلام أما وبنتا وأختا وزوجة؛ ورد في الحديث عن الرسول صلى الـله عليه وسلم أنه قال: "‏حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعلت ‏‏ قرة ‏‏ عيني في الصلاة" [رواه أحمد]
فالمرأة كالصلاة إيمان وطهر وهي كالطيب إنعاش وسكون نفس!، بل إن الإسلام يبشر من يعول جاريتين حتى تبلغا بالأجر العظيم والثواب الجزيل.


لذا أدعو القارئ الكريم إلى التمعن فيما أورده الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) في معرض شرحه لحديث"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، حيث كتب الإمام العسقلاني ما نصه:

((‏قال الشيخ تقي الدين السبكي : في إيراد البخاري هذا الحديث عقب حديثي ابن عمر وسهل بعد ذكر الآية في الترجمة إشارة إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منها العداوة والفتنة ، لا كما يفهمه بعض الناس من التشاؤم بكعبها أو أن لها تأثيرا في ذلك ، وهو شيء لا يقول به أحد من العلماء ، ومن قال إنها سبب في ذلك فهو جاهل ، وقد أطلق الشارع على من ينسب المطر إلى النوء الكفر فكيف بمن ينسب ما يقع من الشر إلى المرأة مما ليس لها فيه مدخل،وإنما يتفق موافقة قضاء وقدر فتنفر النفس من ذلك ، فمن وقع له ذلك فلا يضره أن يتركها من غير أن يعتقد نسبة الفعل إليها))ا.هـ.





وللفائدة والاستزادة والإحاطة بجوانب الموضوع ... راجع هذا الرابط مشكورا ... فهو صيد ثمين ...

http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=567

ودمتم سالمين.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2005, 06:23 PM   #6
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

جزاكم الله كل خير أختنا الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( القابضة على الجمر ) ووفقكم الله في الدارين
ونفعنا الله بعلمكم ... وشكرا على كلماتكم الطيبة ... مع أن سعادتي كانت أكثر وأنا أقرأ ما قلتم وكتبتم والأكثر من ذلك عودتكم لنا بعد أن أفتقدنا مواضيعكم المتميزة .
إن ما كُتب في تعقيبكم أعلاه ... هل يُغير شيئ من الحديث أم يبقى

إنما الشؤم في ثلاث ؟!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[[5438] حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله وحمزة أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة إنما الشؤم في ثلاث في الفرس والمرأة والدار

(صحيح البخاري 5/2177)]

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2005, 09:10 PM   #7
معلومات العضو
مسك الختام
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

الأخ الفاضل : معالج متمرس
أشكرك على كلامك الطيب ....... وجزيت خيرا ......
وتعقيبي كان توضيحا للمعنى العام ولا يُغير شيئا من الحديث ..
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-12-2005, 03:02 PM   #9
معلومات العضو
ناصح أمين
اشراقة ادارة متجددة
 
الصورة الرمزية ناصح أمين
 

 

افتراضي

بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

بارك الله فيكم إخوتي الكرام وجزاكم الله خير الجزاء وأجزل لكم ربي الأجر والمثوبة والعطاء ولتسمحوا لي بمداخلة من خلال هذه النقول لبعض ما ذكره أهل العلم في المعنى المشكل لهذا الحديث .
فربما أشكل علينا معنى غير مراد أو فهمنا أمرا غير مقصود لهذا وجب علينا الرجوع لكلام وأقوال وتوضيحات أهل العلم في المسائل المُشكلة عموما وليس في هذا الحديث فقط فعلمهم أوسع ونظرتهم أشمل وأعم وأحاطتهم بالسنة وعلومها والعلوم الشرعية أكبر وهم في هذا المجال أقدر .
من هذا ولأجل هذا أحببت أن أجعل مداخلتي هذه إثراءاً للحوار وبيان لمُشكل الأثار .
وحقيقة كم يسعد المرءحينما يجد هذا الحوار الأخوي الجذاب الذي لا يفسد للود قضية فكلنا للحق نرنو وكلنا له طالب ومريد ولكن ربما قصرت أفهامنا ومداركنا عن بعض ما يراد .

هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم


أخوكم متفائل ناصح أمين

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-12-2005, 03:03 PM   #10
معلومات العضو
ناصح أمين
اشراقة ادارة متجددة
 
الصورة الرمزية ناصح أمين
 

 

افتراضي

قال صاحب غذاء الألباب شرح منظومة الآداب :



مَطْلَبٌ : الْخَيْرُ وَالشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ . وَقَدْ رَوَى الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ** إنْ يَكُنْ الْخَيْرُ فِي شَيْءٍ فَفِي ثَلَاثَةٍ : الْمَرْأَةُ وَالدَّارُ وَالْفَرَسُ ** . وَفِي رِوَايَةٍ " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ : الْمَرْأَةُ وَالدَّارُ وَالْفَرَسُ " . وَفِي رِوَايَةٍ الشُّؤْمُ فِي أَرْبَعٍ فَزَادَ الْخَادِمَ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَقِيلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَكُون مُسْتَثْنًى مِنْ حَدِيثِ لَا طِيَرَةَ . وَقِيلَ إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ** قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ يَقُولُونَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ ، الْمَرْأَةُ وَالدَّارُ وَالْفَرَسُ ** فَسَمِعَ الرَّاوِي آخِرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا . وَقِيلَ شُؤْمُ الدَّارِ ضِيقُهَا وَشُؤْمُ جِيرَانِهَا وَأَذَاهُمْ ، وَشُؤْمُ الْخَادِمِ سُوءُ خُلُقِهِ وَعَدَمُ تَعَهُّدِهِ لِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ . وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالشُّؤْمِ هُنَا عَدَمُ الْمُوَافَقَةِ . وَشُؤْمُ الْمَرْأَةِ عَدَمُ وِلَادَتِهَا وَسَلَاطَةُ لِسَانِهَا وَتَعَرُّضِهَا لِلرَّيْبِ . وَشُؤْمُ الْفَرَسِ أَنْ لَا يُغْزَى عَلَيْهَا . وَقِيلَ حِرَانُهَا وَغَلَاءُ ثَمَنِهَا . وَقَالَ الْحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ : وَمِنْ أَغْرَبِ مَا وَقَعَ لِي فِي تَأْوِيلِهِ مَا رَوَيْنَاهُ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ** الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ** فَقَالَ يُوسُفُ سَأَلْت ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سُفْيَانُ : سَأَلْت عَنْهُ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : سَأَلْت عَنْهُ سَالِمًا فَقَالَ سَالِمٌ : سَأَلْت عَنْهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : سَأَلْت عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ** إذَا كَانَ الْفَرَسُ ضَرُوبًا فَهُوَ مَشْئُومٌ ، وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ عَرَفَتْ زَوْجًا غَيْرَ زَوْجِهَا فَحَنَّتْ إلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَهِيَ مَشْئُومَةٌ ، وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَعِيدَةً عَنْ الْمَسْجِدِ لَا يُسْمَعُ فِيهَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ فَهِيَ مَشْئُومَةٌ ، وَإِذَا كُنَّ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتٌ ** . قُلْت : وَتَقَدَّمَ بُعْدُ الدَّارِ عَنْ الْمَسْجِدِ وَمَدْحُهُ فَلَعَلَّ مَا هُنَا إنْ صَحَّ لِعَدَمِ سَمَاعِ الْأَذَانِ دُونَ نَفْسِ الْبُعْدِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ وَمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ** أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ امْرَأَةً صَالِحَةً فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي الشَّطْرِ الْبَاقِي ** وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ ** إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ نِصْفَ الدِّينِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي ** .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 06:20 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.