موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > قسم الترحيب والمناسبات > ساحة الموضوعات المتميزة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

 
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 04:52 PM   #1
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي قصتــي المؤلمة مع الوسواس ..!

بسم الله الرحمن الرحيم


قرات هذه القصه الجميله كيف ان صاحبها اعتمد على نفسه وعالج مابه من مرض بالقران وسوف اسرد لكم هذه القصه

قصتــي المؤلمة مع الوسواس ..!
الفصل الأول

قصتي مع الوسواس ...!



سأذكر نبذة بسيطة جدا عن معاناتي مع الوسواس القهري وكيف استطعت بفضل الله تعالى ثم بفضل هذا العلاج الذي بين يديك أن أشفى من الوسواس بنسبة مائة بالمائة ولله الحمد بعد معاناة استمرت عشر سنوات .


لكي تعلم نعمة الله عليك وأن الوسواس وإن كان شديدا وقديما لا بد له من شفاء لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء في سنن أبي داوود وصححه الشيخ الألباني رحمه الله :

( ( تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم ) )

فلقد أصبت بالمرض وأنا في نهاية المرحلة الثانوية في الطهارة والصلاة وجميع العبادات من صوم وحج .

وفي غير العبادات من الشك في كل شيء ، حتى وصل الأمر أني أجلس في الحمام – أعزكم الله - جميع وقتي ولا أخرج إلا للصلاة ثم أعود بعد جهد جهيد إلى دورة المياه مرة أخرى !! وهكذا حتى النوم لم يكن لي نصيب منه إلا القليل .

وكان من كثرة شكي !! أني أشك عند الغسل هل مس الماء جسمي أم لا ! ، فكنت أضع الصابون على جسمي ثم أنظر إليه ثم أصب الماء لكي أتأكد من وصول الماء بعد أن يزول الصابون !! ثم أشك هل وضعت صابونا أم لا ، وهكذا كنت أسير في حلقة مفرغة .
ومن شدة المعاناة نزل وزني ( 14 ) كجم وكان كل من يراني لا يعرفني لتغير شكلي وغيبتي عن الناس فترة طويلة

قرأت على نفسي وقرأ علي مشايخ كثر ، زرت كثيرا من العلماء الربانيين وجلست معهم ونصحوني وعندما يملُّ مني الشيخ أذهب إلى غيره وهكذا حتى عرفني وملني أغلب العلماء فبقيت لوحدي ، بعد أن مل مني أهلي وزملائي ثم العلماء.

زرت الأطباء النفسيين ولكن ، ساءت حالتي أكثر وأكثر!
المهم أني وصل إلى مرحلة أشم فيها رائحة الأكل المتعفن !! وأعيد الوضوء ظنا مني أني قد أخرجت ريحا !! مع تأكدي من عدم صحة ذلك ، بل إنني كنت أتوضأ في دورات المياه في المساجد وكنت أقطع الوضوء عندما أسمع صوتا يخرج من أحد الموجودين في دورة المياه !! مع تأكدي أني بريء من هذا الصوت .

كنت لا أتوضأ إلا مع وجود أحد من أهلي ، ثم يمل مني ويذهب! لعدم التفرغ ، ثم أحاول الوضوء لوحدي ، تنتهي أحيانا بكسر ديكور المغسلة! أو بإصابات بسيطة في اليد والساعد! ، وهذا ليس على سبيل المبالغة بل هو عين الحقيقة ، و والله إني أحدثكم عن واقع أخفيت كثيرا منه حتى لا تتهموني بالجنون.
وحق لكم أن تفعلوا ذلك ، لأن الجنون فنون ، فو الله الذي لا إله غيره إني أنظر إلى الشمس وأشك هل هي طالعة أم لا بل إن ضوء الشمس يؤلمني ، وأقاوم الألم لأتأكد هل أشرقت أم لا؟

قد يستغرب أحدكم ويقول : وما الفائدة من رؤيتي للشمس !! فأقول: ( لكي أنوي لصلاة الفجر هل هي أداء أم قضاء) .
الوسواس يزيد وأنا مستسلم له !! حتى وصل الأمر أن بدأت أدعوا على نفسي بالمرض والموت !!

فكنت أدعو على نفسي إن فعلت كذا أن يصيبني الله بكذا وكذا !!

ولو استرسلت في بيان حالي التي ينقضي منها العجب لكتبت في ذلك دساتير وكتب .

وحسبي أن أضع القارئ على حجم المعاناة التي يعاني منها مريض الوسواس ولكي يعرف المريض أنه مهما بلغ به الوسواس فإنه سيشفى بعد توفيق الله وعونه .

وقبل أن اختم قصتي المؤلمة أشير إلى أمر مهم وهو أن البعض قد يتهمني بقلة العقل أو الجنون ، فأقول والله لو تعلمون ما أتمتع به من فطنة وذكاء لتعجبتم أشد العجب ولكن هذا هو الوسواس يوصل صاحبه إلى مرحلة أشد من الجنون والله المستعان مع العلم أن الوسواس لا يصيب إلا الأشخاص الأذكياء أما قليلوا العقل فهم في راحة من ذلك .





وبعد أن أنهيت قصتي المؤلمة أرى أنه من المناسب جدا الانتقال إلى الفصل الثاني والذي سأتكلم فيه عن رؤيتي عن مرض الوسواس وأسبابه ومصدره بحكم قراءاتي واستماعي من العلماء والأطباء النفسيين ومن ثم من تجربتي الطويلة مع المرض ومع هؤلاء المرضى

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 04:55 PM   #2
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

نبذة موجزة عن رؤيتي لمرض الوسواس وأسبابه ومصدره
الفصل الثاني

نبذة موجزة عن رؤيتي لمرض الوسواس وأسبابه ومصدره


لا يزال الاختلاف ظاهرا كبيرا .. في مصدر الوسواس وأسبابه بين العلماء والأطباء النفسيين ، مما أوقع الموسوس بحيرة كبيرة هو في غنى عنها مما ساعد كثيرا في تعقيد عملية شفائه ، فهو يثق بالعالم كثيرا ، كما يثق بصدقه وحرصه الظاهر كما أن العالم يعمل لله تعالى لا يطلب منه مالا ولا يريد شكرا بل يريد وجه الله تعالى .
فيسمع منه كلاما ونصحا ، لكن الموسوس لا يطبقه فلا يستفيد ، فيذهب للطبيب النفسي ، ويسمع منه كلاما يخالف ما فهمه من العالم ! ويبدأ الطبيب بإقناعه بما يراه فيقع الموسوس في حيرة كبيرة !
من الصادق منهما؟
هل هو العالم الشرعي الذي يعمل لوجه الله تعالى ولكنه قد يجهل بعض أسرار النفس البشرية ، أم هو الطبيب الذي قد يستمليه حب المال وتخفى عليه كثيرا من الأحكام الشرعية ، غير أنه ربما يكون خبيرا بالنفس وطبيعيتها .

وبعد أن تتصادم الأفكار في رأسه تسقط ثقته بالجميع ثم لا يستفيد أبدا .

فلذا أقول لك أيها المريض بالوسواس : بحكم خبرتي الطويلة مع مرض الوسواس ، وسماعي من العلماء والأطباء توصلت إلى أن الوسواس سببه الشيطان أولا ، لقوله تعالى :{وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً**الإسراء 64

جاء في تفسير الطبري : (قال آخرون: عنى به واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بدعائك إياه إلـى طاعتك ومعصية الله ).

وهذا هو الوسواس فهو طاعة للشيطان وعصيان للرحمن .

ولكن هل الوسواس من الشيطان فقط !

لا ، ولكنه وجد قابلية من الإنسان بأن يكون ذا شخصية وسواسية فأصيب بهذا المرض وهو الوسواس القهري وكلما طال به الوقت كلما زاد تمكن النفس الموسوسة منه أكثر وأكثر ، حتى تصبح أعماله لا إرادية أحيانا ، وكلما كان الإنسان متوترا وقلقا كلما كان تمكن المرض منه أكثر وأكثر ومما يدل على أن الوسواس يكون من النفس قول الله تعالى : {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ **ق16
ولذلك فالشيطان يوسوس لكل إنسان لكن الفرق هو أن الإنسان الطبيعي يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يزول



عنه ما يجد لكن الموسوس بعد أن يستعيذ بالله يخنس الشيطان ثم تبدأ نفسه الموسوسة بالإلحاح عليه بما وسوس

به الشيطان ولا تهدأ حتى يفعله .

أو يعرض عنه نهائيا أما إن استمر في التفكير به دون فعل أو تجاهل فيعني هذا بقاء الفكرة تلح في رأسه حتى يفعلها ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن أشغله الوسواس فليستعذ بالله ولينته) رواه البخاري ومسلم .

فلم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بإرشادنا بالاستعاذة فقط بل زاد على ذلك بأن أمرنا بالانتهاء عنه نهائيا .

قد يتساءل البعض ويقول : أحيانا لا يتعلق الوسواس بأمور العبادة فكيف يكون من الشيطان ؟
فأقول : يقول الله تعالى إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )المجادلة 10

فنفهم من هذه الآية أن الشيطان يبذل كل ما في وسعه من أجل أن يصاب المؤمن بالحزن ، بأمور كثيرة كالمناجاة بين رجلين دون الثالث فيبدأ الشيطان يوسوس للرجل الثالث أن المتناجيين يريدان به سوءا ليحزن ذلك المؤمن .

فالشاهد هنا أن الشيطان يسعى جاهدا في أن يعيش المؤمن في قلق وحزن بأساليب كثيرة ومن ضمنها الوساوس القهرية والأفكار التسلطية .









وبعد أن تعرفنا على الوسواس وسببه ومصدره ننتقل الآن إلى كيفية العلاج منه

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:05 PM   #3
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

الفصل الثالث

المبحث الأول

مقدمة قبل العلاج


بالنسبة للعلاج .. فلا يمكن أن يشفى المرء من مرض دون تضحية فلا بد من الألم أحيانا حتى يكون العلاج ذا مفعول فعال فعلاج الغرغرينا يكون بالبتر ، وعلاج بعض أنواع السرطان بالاستئصال وبعض الأمراض بالكي.

أخي المصاب بمرض الوسواس إن كنت تريد الشفاء من الوسواس بلا تعب ولا ألم !! فلا داعي للمحاولة لأنها ستصبح من العبث كمن يريد العلاج من السرطان بأكل الحلوى ! .
نعم ليس هناك حل سريع أبدا لا في العلاج السلوكي ولا الجراحي ! ولا بالحبوب المهدئة ، بل إن الحبوب قد تعرضك لأمور أشد من الوسواس القهري بمراحل مع أنها لا تخلو من فائدة ، ما أريد أن أصل إليه هو أن تكون مستعدا للعلاج معنا في طريقتنا هذه والاستمرار فيها مهما واجهك من صعوبات ، مع العلم أن طريقتنا في العلاج يكون الألم فيها نفسي فقط ولفترة محدودة جدا.
المهم لا تتراجع بعد أن تبدأ العلاج وإن تراجعت فستفسد على نفسك فرصة الاستفادة منه .
ولعلمك فلو بدأت في تطبيق برنامجنا العلاجي ستشعر بالراحة بعد أيام قليلة بإذن الله .
لكن الشفاء الكامل بإذن الله يحتاج إلى الثبات على العلاج وعدم تركه .

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:07 PM   #4
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(4) الخطوة الأولى من خطوات البرنامج العلاجي ( التهيئة النفسية )
المبحث الثاني
الخطوات العملية للعلاج

اقرأ العلاج كاملا أكثر من مرة قبل التطبيق حتى تفهمه وإن أشكل عليك شيء فأعد القراءة مرة أخرى ثم اختر الوقت المناسب للتطبيق حتى يتحقق الشفاء بإذن الله .


الخطوة الأولى من البرنامج العلاجي

التهيئة النفسية

قبل أن نبدأ رحلة العلاج لا بد من التهيئة النفسية قبله ، ليتقبله الإنسان ويستمر عليه ويضحي من أجله مهما واجه الموسوس من صعوبات.

بعد أن يتضح ذلك ، لك الحق أن تسأل فتقول: وكيف أهيئ نفسي ؟
فأقول : إذا أردت ذلك لا بد أن تمر بخطوات عدة ، وهي كالآتي:

1- أن تخلوا بنفسك في غرفة هادئة بعد أن تتوضأ وتقرأ الورد اليومي ثم تصلي ركعتين تدعو فيهما ربك بإخلاص أن يعينك على الشفاء ، ثم تجلس جلسة مريحة مصطحبا معك دفترا وقلما .
2- أن تسأل نفسك الأسئلة التالية وحاول أن تجيب عنها بصراحة تامة بينك وبين نفسك والأسئلة هي ما يلي (وسأضع لك جوابا مساعدا) :
س1/ منذ متى وأنا أعاني من الوسواس ؟

ج/ أعاني منذ سنة .. سنتين .. عشر سنوات ( أذكر المدة ) .
س2/ هل أنا موسوس بالفطرة أم طرأ علي الوسواس ولماذا ؟
ج/ لا . بل كنت صحيحا معافى أعيش كما يعيش الآخرون ولكنني تساهلت في بادئ الأمر فتطور معي شيئا فشيئا حتى وصلت للمرحلة التي أنا فيها الآن ( وقد يكون هناك سبب آخر) .
س3/ هل الأعمال التي تصدر مني هي جائزة شرعا أم هي محرمة ؟
ج/ بل هي محرمة لأدلة كثيرة جدا ، والعلماء كلهم أجمعوا على تحريم الاستجابة للوسواس وأن الدين وسط لا غلو فيه ولا تفريط والله عز وجل أمرنا بالتعوذ من الوسواس.
س4/ أيعقل أن يكون الناس كلهم على خطأ وأنا وقلة معي هم المصيبون ؟



ج/ لا ، بل أنا مقتنع أن الناس على صواب بل وأتمنى أن أكون مثلهم.

س5/ ما هو الدافع الأساسي للأفعال الوسواسية ؟

ج/ لكي أرتاح من المعاناة النفسية .

س6/ أسألك بالله ، وهل أحسست بالراحة بعد فعل السلوكيات الوسواسية ؟ فكما ترى حالك لك سنين طويلة في الوسواس هل شعرت بالراحة التي كنت تنشدها ؟ أم أن معاناتك تزيد يوما بعد يوم ؟

ج/ لا . بل معاناتي في ازدياد كبير ، وكل يوم أزداد هما وأزداد تعاسة !

س7/ إذا ما الفائدة من فعل كل هذه السلوكيات الوسواسية ؟!

ج / لا أدري .

س8/ هل تريد أن ترتاح من هذه المعاناة الطويلة ؟

ج/ بالتأكيد ، دلني عليها وبأسرع طريق .

بالطبع فبرنامجنا العلاجي ستجد فيه الراحة والطمأنينة في ظرف أيام قليلة بإذن الله تعالى .

حاول أخي الفاضل وأختي الفاضلة .. أن تقنعوا أنفسكم بهذه الإجابات لكي تتهيأ أنفسكم للعلاج والتضحية من أجله .
وذلك بأن تسرحوا بأذهانكم بتخيل بداية الإصابة بالمرض ، ثم تحاولوا أن تستشعروا قسوة المعاناة التي بدأتم تعانونها ومدى الحرج الذي وقع بكم وساعات البكاء والألم وفترات الحزن والقلق ، ساعات التوتر والأعصاب المشدودة.
حاولوا أن تتذكروها بتفاصيلها ، ثم مباشرة اعزموا داخليا أن تتركوا جميع هذه الوساوس لتعيشوا حياة السعداء وابدؤوا بتخيل حياتكم بعد الشفاء بإذن الله .

تخيل أيها الأخ والأخت قيامك بالعبادة بكل هدوء وطمأنينة وتخيل السكينة في تصرفاتك ، استشعر السعادة في قلبك ، تخيل نفسك وأنت صحيح معافى في مدرستك في عملك في مجلسك في حياتك كلها تخيل نفسك والبسمة على شفتيك بعد أن حرمتها سنين طويلة.

وبعد ذلك اسأل نفسك بكل هدوء وعزيمة:
ولم لا أصبح ذلك الرجل وتلك المرأة .. ؟
ما الذي يمنعني من الإقلاع عن هذه الوساوس ؟
إلى متى وأنا مستمر على هذه الحال ؟؟
لو كان العلاج بالكي هل أنا مستعد له ؟
إذا كانت إجابتك بنعم ، فأقول لك : أبشر ، بل شفاؤك أسهل من ذلك بكثير! بإذن الله ولكن نحتاج منك إلى عزيمة ثابتة ثبوت الجبال.
وإن كانت إجابتك بلا ، فاعلم أنك لم تصل بعد إلى مرحلة الوسواس الشديد ، وشفاؤك سهل جدا بإذن الله تعالى.
ثم اسأل نفسك :
أيعقل أن يأتيني الشفاء في يوم وليلة وبدون كفاح ؟
طبعا لا ، وللعلم فقط : ( فعلاج الوسواس لا يمكن أن يتم بالحبوب المهدئة فقط ولا بالعلاج السلوكي فقط إلا أن يشاء الله ولكنه بإذن الله يتم بالعزيمة الصادقة على ترك الوسواس نهائيا كما جربت أنا وجربه كثير ممن عالجتهم ولله الحمد ) .

ثم اسأل نفسك :
ولم لا أعزم عزيمة صادقة ثابتة ثبوت الجبال على مكافحة الوسواس الآن ؟



أنا متأكد الآن أنك وصلت بحمد الله إلى قناعة تامة وعزيمة ثابتة ثبوت الجبال في مكافحة الوسواس .

لكي تصبح إنسانا سويا كما تحب أنت وكما تحب أن يراك الجميع.



وبعد أن تكون قد تهيأت نفسيا للعلاج ننتقل إلى الخطوة الثانية :

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:08 PM   #5
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(5) الخطوة الثانية من خطوات البرنامج العلاجي
الخطوة الثانية من البرنامج :

ابدأ بتخيل أفعالك الوسواسية الخاطئة أو التي تشك أنها وسواسية واحدا واحدا.

ثم اعزم على ترك السلوك الوسواسي وفعل السلوك الصحيح ( مع تخيل نفسك وأنت تفعل السلوك الصحيح ولا مانع من كتابته) ، مثال:
1- تخيل طريقتك في الوضوء عندما تكرر البسملة أكثر من مرة.
ثم اعزم على أن تقولها مرة واحدة فقط عند الوضوء ثم تخيل هذا الموقف الجديد بتفاصيله ثم
اكتبه في الدفتر كأن تكتب: ( قبل الوضوء اسمي مرة واحدة فقط دون وسوسة).
2- تخيل طريقتك عند الوضوء حيث كنت تكرر غسل الأعضاء في الوضوء كثيرا ثم اعزم على ترك ذلك والاكتفاء

بغسلها مرة واحد في البداية ثم تخيل هذا الموقف الجديد ثم اكتبه عند الوضوء سأكتفي بغسلة واحدة لكل عضو ولا أزيد)
3- تخيل غسل اليدين بعد لمس مقبض باب الحمام أو عند إطفاء النور ونحو ذلك ثم اعزم على ترك غسل اليدين ثم تخيل هذا الموقف الجديد ثم اكتبه : ( مقبض الحمام طاهر ونظيف لذا لن أغسل يدي بعد لمسه)

4- تخيل نفسك وأنت تمتنع عن الجلوس على الأرض أو على بعض الأماكن خشية النجاسة ! ثم اعزم على الجلوس عليها ونبذ هذه الأوهام ثم تخيل هذا الموقف الجديد ثم اكتبه: ( هذه الأماكن طاهرة ونظيفة لذا سأجلس عليها دون شك أو وسوسة).
وهكذا حتى تنتهي من تخيل جميع السلوكيات الوسواسية الخاطئة التي تصدر منك ثم إبدالها بالسلوك الصحيح مع تخيل ممارسة السلوك الصحيح وكتابته إن أردت.
ومعرفة السلوك الصحيح تكون بناءا على تصرفات الآخرين الأسوياء كأبيك مثلا أو إخوتك أو معلميك أو زملائك
ولا تعتمد على نفسك الموسوسة بل بناءا على ما تشاهده وما سبق أن شاهدته من تصرفات الأسوياء.
تنبيهات مهمة جدا عند هذه النقطة:
1- يجب أن تتخيل جميع السلوكيات الوسواسية التي تمارسها ثم تعزم على تركها جميعا وما نسيته الآن لا يهم المهم أن تعزم على تجنب أي سلوك وسواسي عند تذكره مستقبلا ولا تتساهل في هذا الأمر فالوسواس كالسم قليله وكثيره مضر خاصة في الأشهر الأولى من العلاج .

واعلم أنك ستندم كثيرا على كل سلوك وسواسي لم تتركه الآن فوصيتي لك أن تتركها جميعا ولا تتردد في ذلك .

2- لا تتهاون بأي سلوك وسواسي حتى ولو كان سخيفا أو بسيطا بل اعزم على تجنب كل ما تشك في كونه وسواسا حتى لو كان بسيطا جدا جدا.
3- لا تحاول أن تسأل عن كيفية السلوك الصحيح خاصة الواضح عند الكثير لأن السؤال هو في حقيقته وسواسا!! فما الفائدة من ذلك ، بل الموسوس يعلم السلوك الصحيح أكثر من غيره لكن الشيطان يحاول التلبيس عليه فتوكل على الله واطرح الشك والوسواس وافعل السلوك الصحيح ولا تتردد.
وفي هذه الأثناء نكون قد وصلنا بفضل الله إلى النتائج التالية:
1- عرفنا حقيقة الوسواس وأسبابه.
2-وصلنا إلى القناعة التامة بضرر الوسواس وحتمية العلاج .
3-قمنا بحصر السلوكيات الوسواسية ومعرفة السلوكيات الصحيحة.
4- وصلنا بفضل الله إلى مستوى عال جدا من العزيمة لتحمل كل شيء من أجل الشفاء ومن ثم السعادة في الدنيا والآخرة.

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:10 PM   #6
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(6) الخطوة الثالثة من البرنامج العلاجي

الخطوة الثالثة من البرنامج :
وهي أن تصلي صلاة الاستخارة (من غير وسوسة)


حيث تصلي ركعتين كالنافلة ولكنك تقول بعد السلام هذا الدعاء :
اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر الذي هو ( تطبيقي لهذا البرنامج المتمثل بترك جميع الأعمال والأوهام والأفكار التي أعتقد أنها وسواسا أو أشك في كونها وسواسا ) خير لي في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به .
عندها ستشعر بإذن الله بعزيمة صادقة لا تقبل التردد ولا الخور على ترك وتجنب جميع السلوكيات والاعتقادات والأوهام الوسواسية وستجد العون من الله تعالى بحوله وقوته.

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:13 PM   #7
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(7) الخطوة الرابعة والخامسة من خطوات البرنامج العلاجي ( مهمة جدا )

الخطوة الرابعة من خطوات البرنامج العلاجي وهي أهم الخطوات على الإطلاق

خطوة : ( ( تطبيق العلاج ) )


ما سبق من خطوات إنما هو تمهيد للدخول في الخطوة الأهم والأبرز في هذا البرنامج وهي خطوة تطبيق العلاج :

وعلاج الوسواس القهري له ثلاثة أركان .

ولا يكتمل العلاج من الوسواس القهري إلا إذا بني على هذه الأركان جميعا فأي هدم لأحدها سيؤدي بالتالي إلى جعل الشفاء ناقصا ومعرضا للانهيار في أي وقت .

وإذا كان الأمر كذلك فإنه من المهم جدا بيان هذه الأركان مع شيء من التوضيح والتفصيل .







مقدمة عن

أركان العلاج الثلاثة :


( ( التجاهل – الصمود – المواجهة ) )





فكما رأيت أخي المتعالج من الوسواس أن كل ركن من هذه الأركان قد حصل على ثلث العلاج وهذا إنما يدل على أهمية كل واحد منها فلو فرطت في أحدهما فتكون قد فرطت في ثلث العلاج ويكون شفاؤك على أعلى تقدير 66بالمائة !! ، وهذه النسبة تكون لمن أجاد تطبيق الركنين الآخرين دون نقص .

مع أن كثيرا من المتعالجين هداهم الله يكتفون بركن واحد وغير كامل أيضا !!

ثم يتحسنون كثيرا في البداية ولكن الوسواس لا يزول نهائيا !! ولهذا يكثرون من السؤال عن سبب تأخر الشفاء النهائي !! مع أنهم لم يطبقوا سوى 33 بالمائة من العلاج أو أقل !!





الشرح المفصل لهذه الأركان

لقد بينت فيما سبق أهمية هذه الأركان وحاجة المتعالج لها جميعا كما بينت أيضا أن التفريط في واحد منها يجعل العلاج ناقصا ومعرضا للانهيار في أي وقت .

وسأفصل الآن في بيان هذه الأركان الثلاثة :



الركن الأول

( ( التجاهل التام ) )

والمراد بالتجاهل التام هو تجاهل جميع الأفكار الوسواسية صغيرها وكبيرها وعدم الالتفات لها نهائيا ويجب ألا يكتفي المتعالج بعدم فعل السلوك الوسواسي بل يجب عدم التفكير به أيضا !

فلو توضأ إنسان ثم أحس بخروج شيء منه فيجب ألا يلتفت لهذا الأمر نهائيا بل يذهب إلى الصلاة مباشرة كما يجب عليه ألا يحاول إقناع نفسه بعدم خروج شيء منه !! لأن محاولة الإقناع هي وسواس في حقيقة الأمر يجب مقاومتها واعلم أيها المتعالج أن أفضل علاج للوسواس هو تجاهل الفكرة مع بقاء الإحساس بالخطأ !!

لأن إقناع النفس بصحة تجاهل الفكرة يلغي فائدة المقاومة نهائيا ، لأننا نريد بعلاجنا هذا أن يعتاد المتعالج على الصمود أمام الفكرة الملحة وصموده هذا يجعل الإلحاح يخف تدريجيا إلى أن يزول نهائيا بإذن الله .

بخلاف القناعة بصحة التجاهل فإنه لا يؤدي الغرض الذي نريد بل هو مثل فعل السلوك الوسواسي سواءا بسواء !!

لأن الموسوس يفعل السلوك الوسواسي ليوقف الفكرة الملحة !!

والآخر أقنع نفسه بعدم صحة الفكرة الملحة ليوقفها عن الإلحاح أيضا وكلا هما سواء !!

فمثلا : لو ألحت فكرة وسواسية على المتعالج أن يده نجسة !

فهو لا يخلوا من ثلاثة أحوال :

1/ أن يغسل يده لتتوقف الفكرة !.

2/ أن يقنع نفسه بعدم نجاستها فتتوقف الفكرة أيضا !!

وكلا الحالين خطأ !!

3/ عدم غسلها نهائيا وعدم التفكير بها حتى تستمر الفكرة بالإلحاح ثم تتوقف بسبب عدم الاستجابة .

وهذا هو التصرف الصحيح لأن توقف الفكرة الملحة جاء بسبب التجاهل فقط ولم يأتي بسبب التجاوب كما في الحالين الأول والثاني .

الركن الثاني

المواجهة وعدم الفرار !

ونقصد بالمواجهة : أن يواجه المتعالج الفكرة الوسواسية بكل شجاعة ويلغي فكرة الهرب نهائيا ثم يثبت في المواجهة!

فكم هرب المتعالج من الوضوء أمام الناس !! وكم مرة هرب من الصلاة في المسجد ، أو هربت المرأة من الصلاة أمام أهلها وأخواتها !!

وكم مرة هرب فيها المتعالج من الزيارات العائلية أو رفض الخروج من المنزل قبل صلاة العشاء حتى لا تدركه الصلاة في مكان بعيد عن بيته !!

وكم هي المرات التي هرب المتعالج فيها من الدخول إلى دورات المياه العامة !! بل قد يهرب من جميع دورات المياه إلا من واحدة اختص بها لنفسه ومنع منها غيره !!

بل قد يصل الأمر بالمتعالج أن يختصر دخول دورات المياه وسوسة !! مما يعود عليه بالضرر مرتين ! ضرر صحي وضرر في تأخر الشفاء .

هذه أمثلة فقط وإلا فالمواقف التي يهرب منها المتعالج كثيرة جدا !! والمشكلة أن المتعالج يظن بهروبه هذا أنه حقق شيئا ذا بال !! وما علم المسكين أنه يضر نفسه بنفسه !!

وأن هروبه هذا يؤجل الشفاء فترة أطول فلو استمر في هروبه عشرين سنة فمعنى ذلك أنه يؤخر الشفاء عشرين سنة أيضا ولا يمكن أن يأتي الشفاء دون مواجهة !! فالمواجهة حتمية مهما طال الزمن فلماذا يتأخر المتعالج بتطبيق هذا الركن المهم وهو ركن ( المواجهة وعدم الهرب ) !!

والغريب في هذا الأمر أن الوسواس يسهل للمتعالج سياسة الهرب من المواجهة !!

مثال يوضح ذلك : لو دخل المتعالج المسجد ، فأراد أن يصلي في جهة اليسار من الصف .

فقد يأتي الشيطان للمتعالج ويحاول صرفه عن هذا الأمر ويلح عليه بأن يصلي في جهة اليمين ويبدأ بسرد الأدلة في بيان أفضلية اليمين !

وهنا يبدأ المتعالج بالتوتر ويجد نفسه مضطرة للذهاب إلى جهة اليمين بل ويحس أحيانا بسهولة الذهاب لليمين وصعوبة الصلاة في جهة اليسار !!

ولهذا يجب على المتعالج أن يتفطن لهذه الحيلة الشيطانية ولا يغتر بسهولة الأمر عند الهرب من المواجهة وتخفيف الضغط عليه من قبل الوسواس !!

لأن الشيطان إنما يريد بهذا التسهيل سلب سلاحك الفعال في مقاومة الوسواس وهو ( المواجهة ) وإبداله بهذا السلاح الضعيف ( الهرب من المواجهة ) والذي سيكون مع الوقت وبالا عليك ويتحول من سلاح ضعيف أمام الوسواس إلى خنجر مسموم يقضي على جميع الإنجازات التي حققتها بفضل الله ثم بفضل هذا العلاج الذي بين يديك

فاحذر أن تستبدل سياسة المواجهة الفعالةبسياسة الهرب الفاشلة!



وسياسة المواجهة تحتاج إلى عزيمة وإصرار ، وقد بذلتُ الكثير من الوقت والجهد لكي أخرج بطريقة فعالة تكون معينة بعد الله تعالى في تطبيق ( ركن المواجهة ) وها هي الطريقة الفعالة بإذن الله :



استخدام قاعدة

( ابدأ ، استمر ، أكمل )



وهذه القاعدة هي الطريقة الفعالة بإذن الله تعالى لتطبيق هذه السياسة :

فلو أردت الوضوء مثلا فبدأ الشيطان بتخويفك وإرهابك فهنا إياك من الانسحاب بل طبق هذه القاعدة بسرعة وابدأ الوضوء مباشرة وقل :

( بسم الله ) .

ثم تمضمض واستنشق وهكذا حتى تنهي الوضوء ، فإن ضغط عليك الوسواس لكي تقطع الوضوء فاستمر فيه ولا تبالي بالوسواس فإن استمر الضغط الوسواسي عليك فأكمل الوضوء حتى النهاية وإياك ثم إياك من الانسحاب .

وبهذا تكون قد أنهيت الوضوء كاملا بعد تطبيقك هذه القاعدة ( ابدأ ، استمر ، أكمل ) ، ثم اذهب إلى الصلاة فإن جاءك الوسواس يخوفك منها فطبق القاعدة مرة أخرى وابدأ مباشرة في الصلاة وكبر ، فإن ضغط عليك الوسواس فاستمر في الصلاة ولا تبالي بهذه الوساوس فإن استمر الضغط ولم يذهب فأكمل الصلاة حتى النهاية وإياك ثم إياك من الانسحاب وقطع الصلاة !

ولعلمك فالوضوء صحيح والصلاة صحيحة بفضل الله حتى لو نويت قطع الوضوء أو الصلاة فاستمر فيهما وصلاتك ووضوؤك صحيحان كما أفتاني بذلك أحد العلماء الأجلاء .





الركن الثالث

الثبات والصمود

والمقصود بالصمود والثبات أمران :

أولا : هو صمود المتعالج على تجاهل الفكرة الوسواسية وعدم تنفيذها أو التفكير بها .

ثانيا : استمرار المتعالج بالعبادة وعدم قطعها مهما واجه من أفكار !

وذلك بأن يستمر بالصلاة والوضوء والغسل وغيرها من العبادات ولا يقطعها أبدا .

والصمود والثبات غالبا ما يكون بعد التجاهل وبعد المواجهة .

وهذا الركن هو أهم أركان العلاج لأن جميع الأركان تستند عليه فلو فشل الإنسان في الصمود فقطعا سيفشل بركن المواجهة وركن التجاهل أيضا !!

لأنه لا يمكن أن يكون هناك تجاهل ومواجهة فعالة مع عدم الثبات والصمود !!

فلو أحس المتعالج بخروج قطرات بول منه ولكنه تجاهل الفكرة ولم يفكر في الأمر ولكن الوسواس بدأ يضغط عليه ويشتد و المتعالج لا يلتفت لذلك ولكنه بعد اشتداد الوسواس فشل في الصمود والثبات وغير ملابسه !!

فما رأيكم الآن ؟!

هل المتعالج فشل في الصمود فقط أم أنه فشل في ركنين كاملين من أركان العلاج وهما الصمود والتجاهل!!

بالتأكيد هو فشل في الأمرين معا لأن التجاهل السابق لا فائدة منه بعد أن فشل في الصمود فيه .

مثال آخر : نفرض أن المتعالج أراد الصلاة في المسجد فضغط عليه الوسواس واشتد كثيرا !! ولكنه طبق سياسة المواجهة وذهب للمسجد وعندما دخل في الصف كبر للصلاة ولكن الوسواس اشتد أكثر وأكثر !! ففشل المتعالج في الصمود وقطع الصلاة !!

فما رأيكم الآن ؟؟! هل فشل في الصمود فقط أم أنه فشل في الصمود وكذلك في المواجهة أيضا ؟!

بالطبع هو فشل في الأمرين معا لأن المواجهة لا فائدة منها بعد أن فشل في الصمود .

ولهذا قلنا بداية أن ( ( ركن الصمود ) ) هو أهم أركان العلاج لأن جميع الأركان تستند عليه فلو فشل الإنسان في الصمود فقطعا سيفشل بركن المواجهة وركن التجاهل أيضا !!

ولكي يستطيع المتعالج أن يصمد أمام الأفكار يجب عليه أن يتذكر دائما أن النصر لمن يصبر في اللحظات الأخيرة فربما يصمد الإنسان مدة من الزمن ولم يتبقى سوى ثواني أو دقائق معدودة وينهار الوسواس ولكن المتعالج للأسف يكون هو السابق في الانهيار دائما !

ومن الأمور المساعدة على الثبات تذكر قاعدة ( استمر – أكمل ) وذلك بان يستمر في الصمود ولا يستسلم وإن اشتد عليه الوسواس يستمر بالصمود حتى يكمل العبادة التي هو فيها .

أو يستمر في الصمود حتى تتلاشى الفكرة الملحة نهائيا .





الخطوة الخامسة والأخيرة من خطوات العلاج

الاستمرار على العلاج والاستعداد الكامل لمقاومة العقبات



حيث أنك بعد تطبيق العلاج ستشعر براحة عجيبة وقد تجلس يوما أو يومين أو أكثر بلا وساوس

وهنا يحب الحذر الشديد لأن الوسواس في هذا الوقت يقوم بالابتعاد الكلي عنك لأنه لا يستطيع مواجهتك في هذه الأوقات بسبب قوة عزيمتك وصلابتها ، ولكنه ينظر إليك من بعيد ويتحين الفرصة لينقض عليك من جديد فانتبه لهذا وكن يقضا لهذه المكيدة فإن أتتك فكرة وسواسية ولو سخيفة فقاومها بأشد ما تستطيع وتجاهلها مباشرة وطبق عليها ( أركان العلاج الثلاثة ) لأنك بهذا التصرف تكون قد كسرت ظهر الوسواس وتكون قد وجهت له صفعة لن يفيق بعدها بإذن الله تعالى .


__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:15 PM   #8
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(8) الأمور المعينة بعد الله على الثبات في العلاج
المبحث الثالث
الأمور المعينة بعد الله على الثبات والمقاومة:


أولا : سأضرب لك مثالا أوضح فيه حالتك مع العلاج :
أخي المتعالج من الوسواس إنك كمثل الذي قُيد بالقيود والأثقال ثم ألقي في بئر عميق فتعلقت أطرافه في أحجار البئر

فإذا أراد الخروج من البئر ، لا بد أن يتخلص من هذه الأحجار أولا ، ثم يتخلص من القيود والأثقال ثانيا !

والتخلص من الأثقال و الأحجار يستلزم جهدا كبيرا ، ثم يكون الخروج بعد ذلك أسهل بكثير ولكنه يحتاج إلى الصبر والثبات.
ولكن ماذا سيكون لو تخلص من هذه الأحجار فقط ولم يتخلص من القيود أو تخلص من بعضها فقط ؟!

فهل يمكنه الخروج من البئر ؟ بالتأكيد الأمر صعب جدا !!

حسنا .. نفرض فرضية أخرى وهي أن هذا الإنسان تخلص من الأحجار والأثقال معا وبدأ بالصعود ثم بدأ الخور والتراخي ينهش إرادته حتى سقط مرة أخرى !!
سيصعب عليه الخروج حينئذ لأنه استنفد قوته في التخلص من الأحجار في المحاولة الأولى وستضعف همته وتتحطم إرادته ثم يستسلم للموت ، بل قد يكون سقوطه عنيفا فيؤدي إلى موته في الحال .
وهذا هو حالك فالبئر هو الوسواس وقد سقطت فيه وتعلقت أطرافك المثقلة بالقيود الثقيلة في أحجاره ، فاحمد لله أن أعانك على التخلص من هذه الأحجار في التهيئة النفسية ثم نزعت هذه القيود بالخطوة الثانية من خطوات العلاج ولم يبق لك إلا الصعود لتخرج من البئر .

فابدأ بالصعود مع التركيز والثبات واحذر من التراخي حتى لا تسقط مرة أخرى واعلم أن الفرج قريب بإذن الله .

ثانيا : أن الوسواس سببه الشيطان ، والشيطان ضعيف ، يقول الله تعالى : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) النساء 76.
فكما ترى ، فالله وصف كيد الشيطان بالضعف في حين جاء وصف كيد المرأة بالعظيم حيث قال سبحانه: (فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) يوسف 28

فكيد المرأة أقوى من كيد الشيطان ، بل ولا مقارنة بينهما ، ولو جربتم مقاومة كيد الشيطان لرأيتم بأنفسكم ضعفه وهوانه .
ولو سألتني عن كيفية مقاومة كيد الشيطان ..! فسأجيبك بأن مقاومته ، تكون بعدم الالتفات إليه وعدم الاهتمام به مهما كبر في نفسك بل اصبر واستمر في مقاومته وستجده سرعان ما يفر من أمامك هذا فيما لو صمد في وجهك وإلا فالمعروف عن الوسواس الهرب قبل المواجهة ، فمثلا : لو توضأت وتجهزت للصلاة ثم بدأ الوسواس يعمل عمله ويوهمك بأن وضوءك قد انتقض بأي سبب ريحا كان أو غيره!
ثم بدأت ضربات قلبك تزداد وأعصابك تتوتر والعرق ينزف !
فهنا يجب عليك أن تصمد وتكبر للصلاة ولا تلتفت له .
وستجد أن الوسواس قد زال عنك واطمأن قلبك بمجرد العزيمة فقط ، وهذا أكبر دليل على ضعفه ولكنه يحتاج إلى الصمود فقط .

ثالثا : لا تتعامل مع الأفكار الوسواسية بناءا على ما تحس به أثناء تسلطها عليك ، فالموازين هنا مختلفة .

لا بد لك أولا من الخروج من تسلط الوسواس عليك حتى ترى الأمور على حقيقتها .
فالوسواس مثل بحيرة السراب يظنها السائر شيئا عظيما وهي في حقيقتها لا شيء ! فلو توقف بمجرد رؤيتها لأصبحت البحيرة عائقا له عن إكمال المسير ولكنه لو استمر في المسير لوجد أنها تتلاشى شيئا فشيئا حتى إذا وصل إليها لم يجد شيئا .
وكذلك الأفكار الوسواسية لو صمد الإنسان أمامها واستمر في المقاومة لم تضره وستختفي كما يختفي السراب .
ولكن لو تقبلها وتنازل أمامها فليعلم أنها ستتحول إلى جبل جليدي سرعان ما يكتسح الموسوس نسأل الله العافية .
فمثلا : لو أحس الموسوس بأن قطرات بول خرجت منه ثم بدأت الأفكار والأوهام تكثر عليه حتى بدأ يفقد صوابه.
المفترض منه ، أن يصمد أمامها ولا يبالي بها أبدا ، وعند ذلك ستزول عنه وتبدأ نفسه بالاطمئنان ويرتاح من تبعات التنازل ، ولكن إن هو بدأ بالتنازل ثم قام بالنظر ليتأكد هل خرج منه شيء أو لا ،عند ذلك سيقع مالا تحمد عقباه ، لأنه سيرى العرق فيعتبره بولا !! ثم يفترض نجاسة الثياب كلها ، ثم نجاسة يده وما مسته من أثاث أو ثياب ، ثم تتنجس الغرفة بأكملها ثم يسقط المسكين باكيا مهموما مغموما ، وسبب هذا كله طاعته للشيطان ومبالاته بالأفكار الوسواسية !وعدم طردها والصمود أمامها ، مع أنه لو تجاهلها لم يحصل شيء من ذلك .

رابعا: احذر أشد الحذر من الوساوس السخيفة التي لا تلقي لها بالا.
فإنها هي أساس البلاء ، وهي المفتاح الذي يستطيع الوسواس أن يدخل إليك عن طريقها .
خامسا : إياك والخوف من الوساوس وإعطائها أكبر من حجمها بل هي أسخف وأحقر من أن يلتفت إليها .
حاول أن تتمتع بثقة وهدوء كبيرين ، بعيدا عن التوتر وشد الأعصاب .
وهناك قاعدة عند علماء النفس معناها : أن الخوف قبل أي محاولة جديدة دليل على الفشل .
سادسا : حاول أن تتعلم فن الاسترخاء ، وذلك عن طريق شراء الكتب والأشرطة المعينة على ذلك .
سابعا : استخدم الرقية الشرعية على نفسك وحاول أن تفعلها أنت لأنك أنت من اكتويت بنار الوسواس فذلك أدعى للإخلاص ، علما أنني أرفقت رقية شرعية مفيدة جدا بإذن الله في آخر الكتاب .
ثامنا : حاول أن تقرأ سورة البقرة كل ليلة وإن قرأتها في قيام الليل كان أفضل إن استطعت إلى ذلك سبيلا لمدة شهر واحد على الأقل .

تاسعا : عليك بالصدقة بنية الشفاء من الوسواس ويجب أن يكون المبلغ المتصدق به على وزن المرض الذي تشتكي منه فحاول أن يكون المبلغ كبيرا نوعا ما واحرص على الإخلاص وتجنب الرياء يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

( داووا مرضاكم بالصدقة ) رواه البيهقي .

ولقد جرب الصدقة كثيرون واستفادوا منها فائدة كبيرة بفضل الله .

عاشرا : أكثر من فعل العبادات كقراءة القرآن والإكثار من النوافل وقيام الليل والصدقة وكثرة الذكر لا سيما الاستغفار والتسبيح والتهليل .

فهي من أعظم أسباب تخفيف الوسواس حيث أنها تهدئ النفس وتزيل تأنيب الضمير الذي يرفع درجة التوتر لدى الموسوس مما يجعله فريسة سهلة للوسواس .
الحادي عشر : أكثر من الدعاء بأن يشفيك الله من الوسواس واعلم أن هذا أعظم الأسلحة التي تملكها وثق بإجابة الله لك ولا تيأس فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ) رواه أبو داوود .

وثق بالإجابة ولا تستعجل لأن الله تعالى يجيب الداعي مالم يعجل حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يستجاب لأحدكم مالم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي ) رواه البخاري ومسلم .

أخيرا : لا مانع من تسجيل المواقف الشجاعة والتي صمدت فيها أمام الوسواس ، لتكون معينة بعد الله في رفع معنوياتك
مثل :أن يحصل لك موقف وسواسي وتكثر عليك الأفكار وتصل إلى حد كبير ، ثم ترفضها وتتركها فترتاح نفسك وتطمئن ، فلا مانع من تسجيلها كأن تكتب :
في يوم الخميس 1426/4/4هـ
كبرت لصلاة العصر فأتاني الوسواس وشككني بالتكبير وأوهمني أنني لم أكبر حتى ضاقت علي الأرض وتصبب العرق مني وأحسست بأن الصلاة قد انقطعت ولكنني بفضل الله تجاهلته وأكملت الصلاة فأذهبه الله عني وأكملت الصلاة

كأن لم يأتني أذى .

وحاول أن تكون هذه في الشهر الأول فقط.





تنبيهان مهمان للإخوة الموسوسين :



أولا : يكثر السؤال عن ما يخرج بعد التبول ، حيث أن كثيرا من الموسوسين يتحرج بعد التبول فيتأخر في دورات المياه حيث يحس بخروج قطرات من البول بعد أن يقوم وعندما يبدأ الوضوء فيخشى أن يؤثر ذلك على وضوئه وصلاته وتنجيس ثيابه .
ولقد سألت علماء كبار فأفتوني بهذه الفتوى حيث قالوا:
(بعد الانتهاء من البول انتظر حوالي دقيقة واحدة ولا تزد ثم صب الماء صبا فقط ولا حاجة للمسه أو دلكه أو نتره أو سلته ثم قم ولا حرج عليك مما يخرج بعد ذلك ).


ثانيا : كثيرا ما يرفع الموسوس صوته أثناء الصلاة سواءا بالتكبير أو عند قراءة الفاتحة أو عند قراءة الأذكار بحجة ضرورة إسماع نفسه !

ولقد سألت أحد العلماء عن ذلك فقال : يكفي أن يحرك لسانه وشفتيه بالقراءة ولا يلزمه إسماع نفسه.



انتهينا الآن من علاج الوساوس المتعلقة بالعبادات كالصلاة والطهارة وإزالة النجاسة وغيرها وتبقى لنا موضوع مهم جدا يتعلق بما سبق وهو:

(الحلول الناجعة بإذن الله تعالى للعقبات والمصاعب التي تعتري من يطبق برنامجنا العلاجي ) سأطرحه بعد الانتهاء من علاج الوساوس في الأفكار وهو ما يسمى بـ ( الأفكار التسلطية ) بنوعيها

والذي سيكون موضوعنا القادم

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:18 PM   #9
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(9) وساوس الأفكار التسلطية والنوع الأول منها ( الوساوس في العقيدة )
الفصل الرابع

المبحث الأول

وساوس الأفكار التسلطية
النوع الأول

( ( وساوس تتعلق بالعقيدة ) )



أخي الفاضل ..أختي الفاضلة :
سأحدثكم عن أمر قد يفاجئكم قليلا وهو أن الوسواس العقدي هو أول وسواس شيطاني أزعج الإنسان المسلم منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى وقتنا هذا .
حيث أنه قديم جدا وقلما يخلوا منه مسلم مهما زاد إيمانه أو نقص ولكن تختلف درجته من شخص إلى آخر فمنهم من يمر عليه سريعا ويزول ومنهم من يشقيه هذا الداء سنوات عدة ويسبب له المتاعب والمصاعب حتى يبدأ بالانهيار ومنهم من يوصله إلى مرحلة التفكير بالانتحار والعياذ بالله .
ومنهم بين ذلك ليس بالشديد ولا بالخفيف بل هو بينهما وهو المتوسط .
وكل موسوس في هذه الدنيا مر أولا بوسواس العقيدة قبل كل شيء ثم بدأت الأعراض الأخرى تأتيه واحد تلو الآخر .
ما أريد أن أصل إليه هو أنك يا من أصبت بهذا الداء لست الوحيد في ذلك بل أصيب به خير هذه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ، أتدري من هم؟
إنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولقد أشرف على علاجهم من هذا الوسواس خير الخلق أجمعين والذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه ولقد شفي الصحابة كلهم من هذا الداء بفضل الله أولا ثم بفضل وصفة الدواء التي وصفها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأنا ممن أصيب بهذا الداء وتأذى منه كثيرا ، ثم شفيت منه بفضل الله أولا ثم بفضل علاج رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فلا تحزنوا ولا تيأسوا فالشفاء قريب جدا وأبشركم أيها العقلاء أنكم ستشفون منه بإذن الله بعد أسبوع فقط من تطبيق العلاج الذي سأطرحه عليكم .

وقبل أن أدخل في العلاج أحب أن ألفت نظركم إلى أنني أصبت بجميع الأفكار التي تتوارد على ذهن الموسوس بل إنني أصبت بأشياء لم أرَ لها مثيلا إلى الآن من شدتها وغرابتها !!

لكن المهم هو كيف استطعتُ التخلص من هذا المرض بعد توفيق الله ؟
بعد أن أصبت بهذا الأمر بدأت أقرأ عن الوسواس فقرأت كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله فوقعت على ما كنت أعاني منه فوجدت الشيخ رحمه الله تكلم فيه وأفاد ثم ذكر أن هذا الأمر قد اشتكى الصحابة منه للنبي صلى الله عليه وسلم حيث روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال وقد وجدتموه ) قالوا : نعم قال : ( ذاك صريح الإيمان ) .
وجاء في أحاديث أخرى أن رجلا قال : إني أجد في نفسي شيئا لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك صريح الإيمان )
وفي رواية أخرى : ( إنا نجد في أنفسنا شيئا ما يسرنا نتكلم به وإن لنا ما طلعت عليه الشمس قال : أوجدتم ذلك ، قالوا: نعم ، قال : ذاك صريح الإيمان ) .
فا نظروا لهذه الشكوى فهم يشكون من وسواس يحدثهم بأمور يتعاظمون من ذكرها وبعضهم يتمنى أن يسقط من السماء أحب إليه من أن يتكلم بها وبعضهم يقول : إنني لو أعطيت كل ما طلعت عليه الشمس من أجل أن أتكلم بما في نفسي لم أفعل من خطورته وشدته !
فا نظروا إلى هذا الشيء العظيم الذي أرقهم وأزعجهم وجعل الواحد منهم لا يهنأ بعيش ولا حياة بل بعضهم تمنى الموت وهذا الشيء هو ما تشعرون به أنتم الآن بل قد يكون أشد مما تشعرون به .
فيا ترى كيف كانت إجابة النبي صلى الله عليه وسلم وهو طبيب القلوب بأبي هو وأمي قال : ( ذاك صريح الإيمان)
نعم هذا هو دليل الإيمان حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم عندما شعروا بذلك أصابهم الهم والغم وذهبوا يشكون ذلك لمن لديه علم بطب العقول والنفوس وهو النبي صلى الله عليه وسلم .
وأنتم يا من اشتكيتم من ذلك فعلتم نفس هذا الفعل حيث أصابكم الهم والغم ثم ذهبتم تشكون ما تجدون لمن وثقتم بعلمه وورعه من العلماء والأطباء ، ونحن بدورنا نقول لكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذاك صريح الإيمان ) .
فلا تحزنوا ولا تبالوا بهذه الوساوس واعلموا أنكم غير آثمين بها بل بغضكم لها وحزنكم منها دليل على إيمانكم .





ملاحظة قبل ذكر العلاج :
أيها العقلاء سيأتيكم الشيطان بعد قراءتكم للمقدمة السابقة وسيحاول صرفكم عن العلاج بأنكم تختلفون عن الصحابة الكرام لأنكم كفار أنجاس وهؤلاء صحابة كرام والأمر يختلف ، ثم سيقول: إن الصحابة لم يتكلموا بما شعروا به أما أنتم فتكلمتم .
وسيقول إنكم مسرورون بهذه الأفكار ولستم كارهين لها !! بخلاف هؤلاء فهم حزنوا وضاقت بها صدورهم !
أو سيوسوس لكم بأن ما تفعلوه ليس مرضا بل هو حقيقة وأنكم تقولونه بإرادتكم بخلاف هؤلاء !!!
إلى غير هذا من الوساوس التافهة وهي كثيرة جدا لن أتعب في ذكرها المهم أن تتجاهلوها تماما مهما كثرت في أنفسكم و أبشروا فالعلاج سهل بإذن الله وفعال جدا .

__________________
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-08-2007, 05:22 PM   #10
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

(10) علاج وسواس العقيدة ( النوع الأول )
علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية

( ( ما يتعلق بالعقيدة ) )


فأقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
لقد بينت في ما سبق ( ( ثلاثين بالمائة ) ) من العلاج وتبقى ( ( سبعون بالمائة ) ) منه حيث أن الثلاثين بالمائة منه هو ما يلي باختصار :
أن هذا الأمر وهو ( ( الوسواس في العقيدة ) ) وما يلحق به من الأفكار المزعجة كالأفكار في ذات الله عز وجل والأفكار في الدين والعقيدة والخوف من الكفر والردة وغيرها ليست جديدة على المسلمين بل هي بادئة منذ فجر الإسلام وقد وقعت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ونستفيد من هذا أن يعلم الإنسان أنه ليس وحيدا في ذلك بل وقع هذا الأمر لمن هم خير منه بل ممن هم خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولهذا يتبين لنا أن حدوث هذا الأمر ليس دليلا على ضلال الإنسان وكفره وفسقه وخبثه بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانزعاج منه وضيق الصدر بسببه إنما هو صريح الإيمان وهذه شهادة كبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من ضاق صدره بهذه الأفكار بأن ذلك هو ( ( صريح الإيمان ) ) .
وبعد أن زال ثلاثون بالمائة من هذا الوسواس بمعرفة ما سبق نبدأ الآن بمشيئة الله تعالى بذكر ما يزيله نهائيا .

فيجب على الإنسان الموسوس إذا جاءته هذه الأفكار المزعجة أن يتوقف عنها مباشرة ثم يفعل ما يلي :

الأول : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .

الثاني : أن يهدئ نفسه ولا يزعجها بتفسيق نفسه وتكفيرها .
بل يريحها بتذكر أن غضبه وحزنه ومدافعته لهذه الأفكار إنما هو صريح الإيمان ، وأن هذه الوساوس غير مقصودة بل هي من الشيطان .
الثالث : أن يعلم علما يقينا أنه غير آثم وغير مؤاخذ بهذه الأفكار لما يلي :
أ- لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة 286

ب - ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به

أو تعمل ) البخاري ومسلم .
ج - ولقوله عليه السلام : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) سنن ابن ماجة .
ولا يخفى على أحد من الموسوسين أن هذه الأفكار تأتي رغما عنه ولا يستطيع دفعها .
والله تعالى عفا عن ذلك ، كما أن هذه هي أحاديث نفس وأفكار تتوارد في الذهن وهذا أيضا مما عفي عنه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق .
د - أجمع العلماء كلهم على أن الإنسان غير مؤاخذ وغير آثم بما يأتيه من أفكار في ذات الله عز وجل أو في الدين أو في العقيدة.

ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سأله سائل فقال :
إني أجد شيئا يدخل علي في ديني ، دون أن أعرف كيف قلته ونطقت به مما يجعل الهموم تشتد علي عندما أقول هذه الأقوال . فما هو الحل لمواجهة هذه المشكلة ؟
فأجاب الشيخ :
هذه المشكلة التي ذكرت يا أخي السائل ما هي إلا وساوس يلقيها الشيطان في قلبك ، وربما ينطق بها لسانك بدون قصد ولذالك تحس أنك مرغم على النطق بها مع كراهيتك الشديدة لها ، وحينئذ فان الدواء من ذلك الإعراض عن تلك الوساوس والتقديرات ، وأن تستعين بالله عز و جل على تركها ، وأن تستعيذ به من شرها ، وأن تداوم على ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن الكريم ، فانك إذا وفقت لهذا زال عنك ما تجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه أصحابه رضوان الله عليهم ما يجدون طلب منهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ، وأن ينتهوا عما يجدون في صدورهم من هذه الوساوس ، فإذا فعلت ذلك فإنها لا تضرك ، ونسأل الله لنا ولك العافية . والله الموفق .



وسئل مرة أخرى :
فضيلة الشيخ : هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانا من الوساوس ؟
فأجاب :
الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان ن وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي

للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره ، والإنسان مأمور بأن يكون قويا ثابتا ، لا تزعزعه مثل هذه الوسائل ، والله أعلم . أ.هـ


وبعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها دليل الإيمان يبدأ بالخطوات التالية :

الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .
الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.
الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .

الرابع : عدم مناقشة الفكرة نهائيا أو محاولة إثبات عكس الفكرة فهذا مما يزيد الوسواس بل يكتفي بقول : ( آمنت بالله ورسله ) ثلاث مرات مع ما ذكر سابقا .



ثم يبدأ بالمرحلة المهمة من العلاج وهي :



تجاهل هذا الوسواس نهائيا وإشغال النفس بالذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار ويحاول أن يغير في صيغ التسبيح والتهليل ثم يبدأ بالانشغال بما يفيده من أعماله الدنيوية .
وهذا هو العلاج الوحيد لهذه الأفكار ولقد شفي منها كل من طبقها بفضل الله تعالى .

فيجب عليك كلما أتتك هذه الأفكار أن تفعل هذه الخطوات الثمان وهي باختصار : ( ( تتوقف عنها - تستعيذ بالله - تهدئ من نفسك - تعلم علما يقينيا أنك غير آثم - تقول :آمنت بالله ورسله ثلاث مرات - تقرأ الآية السابقة ، وسورة الإخلاص - تنشغل عنه بذكر الله تعالى وتكمل ما كنت تعمله من أعمالك الدنيوية ، عدم مناقشة الفكرة الوسواسية نهائيا) ) .


انتهي علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية

وسيكون موضوعنا القادم علاج النوع الثاني منها


__________________
    مشاركة محذوفة
 

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 05:40 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.