موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 15-11-2008, 06:23 PM   #1
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

Arrow ( && التطهر بماء وسدر بين السنة والإعجاز && ) !!!



التطهر بماء وسدر بين السنة والإعجاز



الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد



إن من آيات الربوبية الشاهدة والقائمة بيننا ، أن الله تبارك وتعالى ، قد امتن علينا وعلى الناس بالماء ، فمنه خلقنا ، ثم إنه بعد ذلك لا غنى لنا عنه في حياتنا ، واستمرار بقائنا . يقول تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر وإنا على ذهاب به لقادرون (18) فانشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون) [ المؤمنون : 18-19]


وإن الماء من السماء ، على حالته التي أراد الله ، فيه خير كثير ، فنرى أنه أنسب ما يكون لنشأة الحياة ، يقول تعالى : ( ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد ) [ ق :9 ]


والماء لا غنى للناس عنه في حياتهم ، وإزالة أدرانهم . يقول تعالى : وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماءً طهورا (48) لنحيي به بلدةً ميتاً ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسي كثيراً) [الفرقان : 48-49 ]


وقد جعل الله الماء للمؤمنين طهوراً ، يتم به نعمته عليهم ، يقول تعالى : ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرخلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءًفتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [المائدة : 6 ]


وهكذا ، فلله على المؤمنين في الماء ، نعمة وفضل ، من فيض كرمه وجوده ومنه وإحسانه وعفوه ، يقول تعالى : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) [ الأنفال : 11]



أما المشركون ، فإن الماء يزيل عنهم الأدران ، ولكن لم يرد الله لهم في الماء طهراً ونقاء ، فلا تطهرهم أنهار الأرض ولا بحارها ، وإن اغتسلوا بها جميعاً ، يقول تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم) [ التوبة : 28]



وهكذا ، فقد شرع التطهر بالماء ، والوضوء والغسل ، فكانت أمة الإسلام ، في جبين الدهر ، شامة بين الأمم .



ثم إننا نرى في هدي النبوة ، بياناً وتفصيلاً للغسل والطهارة ، في أحوال للمسلمين ، تقع لهم .



فسن الاغتسال ، وأقله أن يغتسل من ارتضى هذا الدين ، في الأسبوع مرة ، يهيل على نفسه الماء ؛ وفوق ذلك فقد سن الاغتسال خصوصاً في أحوال أخر ، كغسل الجمعة والجنابة ، وفي كل فإنه يكفي أن يهيل المسلم على نفسه الماء .



ولكننا نرى أنه في بعض أحوال الغسل ، تكون الحاجة لإزالة الدرن غالبة ، فنرى من هدي النبوة ، أشياء يسيرة وقريبة لإزالة الدرن ، وهي في نفس الوقت ، لا تجعل الماء مضافاً أو مخلوطاً ، فتنافي طهوريته .



وهكذا ، نرى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم واضحة بينة ، ثم نرى عناية المسلمين ، وارتفاعهم وسعادتهم بها ، في جميع أحوالهم .


- غسل الميت :


روى أحمد في مسنده ، حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا يزيد بن إبراهيم ثنا محمد بن سيرين قال نبئت أن أم عطية قالت توفي إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نغسلها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك أن رأيتن وأن نجعل في الغسلة الآخرة شيئاً من سدر وكافور . والحديث رواه البخاري ومسلم ، والترمذي وقال حسن صحيح



- غسل الدخول في الإسلام :


ففي رواية لأحمد ، حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن الأغر عن خليفة بن حصين عن جده قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر . والحديث رواه أبو داود والترمذي وحسنه



- غسل المحرم :


ففي مسند أحمد ، حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم أنبأنا أبو بسر عن سعيد بن جبير عن عباس أن رجلاً كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً . والحديث رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وابن حبان وابن خزيمة .



- التطهر من الحيض :


روى مسلم ، حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر قال سمعت صفية تحدث عن عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب الماء على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها فقالت أسماء وكيف تطهر بها فقال سبحان الله تطهرين بها فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم وسألته عن غسل الجنابة فقال تأخذ ماء فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء فقالت عائشة نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . والحديث رواه ابن ماجة عن محمد بن بشار



- ولأحمد في مسنده ، حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان عن ثابت عن عدي بن دينار مولى قيس بنت محصن قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم المحيض يصيب الثوب فقال اغسليه بماء وسدر وحكيه بضلع .


تضليع الثوب جعل وشيه على هيئة الأضلاع ( القاموس المحيط )





وعن فقه الحديث :


ففي التمهيد ، سئل ابن حنبل ، تذهب أن السدر في الغسلات كلها ، قال نعم فيها كلها على حديث أم عطية ، وفيه ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً وابدأن بميامنها ، وحديث ابن عباس بماء وسدر ، وقال ليس في غسل الميت أرفع من حديث أم عطية ولا أحسن منه .



وفي كشاف القناع ، عن غسل الميت ، يقول المصنف : يكره الاقتصار عليها أي على المرة الواحدة في غسل الميت نص عليه لقوله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثاً أو خمساً . يسن ضرب سدر ونحوه كخطمي فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط لأن الرأس أشرف الأعضاء ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام وهو مجمع الحواس الشريفة ولأن الرغوة تزيل الدرن وتتعلق بالشعر فناسب أن تغسل بها اللحية لتزول الرغوة بمجرد جري الماء عليها بخلاف ثفل السدر ويقوم الخطمي ونحوه مقام السدر لحصول الانتقاء به ويكون السدر في كل غسلة من الثلاث فأكثر .


وللمحرم غسله بسدر وخطمى ونحوهما كصابون وأشنان لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته راحلته اغسلوه بماء وسدر . متفق عليه مع بقاء الإحرام وقيس على السدر ما يشبهه


( الخطمي نبات معروف آنذاك له استخدامات طبية ، وتغسل به الرأس ) القاموس المحيط



وفي بدائع الصنائع ، يغسل الميت بماء وسدر أو ما يجري مجراه في التنظيف لأن ذلك أبلغ في التطهير وإزالة الدرن ، ثم ينشف في ثوب كيلا تبتل أكفانه كما يفعل في حالة الحياة بعد الغسل .



وفي المغني حديث أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته قال اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً . متفق عليه . وفي حديث أم سليم ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر ؛ يقول المصنف التنظيف يتعدى إلى كل ماء وجد فيه المعنى .



وفي نيل الأوطار ، يقول المصنف رحمه الله : قوله إن رأيتن ذلك فيه دليل على التفويض إلى اجتهاد الغاسل بحسب الحاجة لا إلى التشهي كما قال في الفتح قال ابن المنذر إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور وهو الإيتار . قوله بماء وسدر قال الزين بن المنير ظاهره أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل لأن قوله بماء وسدر يتعلق بقوله اغسلنها وهو مشعر بأن غسل الميت للتنظيف لا للتطهير لأن الماء المضاف لا يتطهر به . وتعقبه الحافظ بمنع لزوم مصير الماء مضافاً بذلك باحتمال أن لا يغير السدر وصف الماء بأن يمعك بالسدر ثم يغسل بالماء في كل مرة . فإن لفظ الخبر لا يأتي ذلك قوله واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيء من كافور وهو شك من الراوي . قال في الفتح والأول محمول على الثاني لأنه نكرة في سياق الإثبات فيصدق بكل شيء فيه وقد جزم البخاري باللفظ الأول وظاهره أن يجعل الكافور في الماء وبه قال الجمهور .



* وهكذا نرى ، أن الميت وقد توقفت به وسائل الحياة ، التي كانت تدفع عنه بإذن الله التحلل والبلى ، يكون أحوج من الحي لرفع الدرن عنه ، في استقباله لأول منازل الآخرة . والميت في الإسلام له من العناية والحرمة ، مثل التي للحي ؛ فهكذا ، نرى أنه قد سُنَّ في غسله ، الماء والسدر .


* والإنسان إذا من الله عليه بالإسلام ، فإنه يكون أحوج شيء لرفع الدرن عن نفسه ، ثم التطهر في استقباله أعظم نعمة من الله ومنة . ثم إنه ربما كان لا يعهد من قبل الاغتسال والتنظف ؛ فإن ذلك في الناس ، غير معروف إلا في عبادات المسلمين ولزومهم .


* والمحرم في سفره ، مع كثرة أعماله ، ثم استقباله لعبادة شريفة ، يكون محتاجاً لرفع الدرن ، ما لا يحتاجه المقيم المستقر في حياته الراتبة العادية . فنرى أنه إن مات المحرم غُسِّلَ بالماء والسدر ، ولا يخرجه ذلك عن إحرامه ؛ والذي يستدل منه ، أنه يشرع له استخدام السدر في حياته ، لرفع الدرن عن نفسه ، وأن ذلك أيضاً لا ينافي ، أو ينتقض به إحرامه .


* والحائض لها في غسلها ، أن ترفع عن نفسها الأذى بالماء والسدر ؛ بل إنها قد ترفع الأذى ، بمثل ذلك ، عن الثوب .




أما وقد بعدت بنا الشقة عن هدي النبوة ، فإننا نرى تبديلاً وتغييراً ظاهره التقدم والحداثة ، وحقيقته ثقافات لا تقدر لله قدراً ، ولا يجدي الانسياق وراءها نفعاً .


ولكن قد ترك لنا نبينا ، ما إن تمسكنا به ، فلن نضل أبداً ؛ إنه كتاب الله ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وسنته صلى الله عليه وسلم . والحمد لله رب العالمين


فقد قال الله تعالى في محكم التنزيل : ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)[ النحل : 67 ]


أخرج الله الثمرات على هيأتها ، رزقاً للعباد ، ثم اختلفت أعمال الناس ، في تلك الثمرات . فصار من نواتج الثمرات ، ما هو حلال ، وما هو حرام ؛ فأحل الله التمر والزبيب ، وهو ما يبس من تلك الثمرات ، أو ما عمل منهما من طلاء مثل الدبس والخل والنبيذ ، حلال يشرب قبل أن يشتد ؛ وحرمت الأشربة المسكرة ، ويستوي في ذلك كل المسكرات ، وإن كانت من ثمرات النخيل و الأعناب أو الحنطة والشعير أو الذرة والعسل .


- يقول تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [ المائدة 90 ]


نلاحظ هنا دقة ألفاظ الوحي : التعريف الدقيق للخمر في آية 67 من سورة النحل ، وأنها تكون من أعمال الناس في الثمرات . ثم نجد التحريم الجازم للخمر تحديداً في الآية 90 من سورة المائدة . وهكذا فإن حرمة المسكرات ليست قاطعة في حد ذاتها ، وإنما تحرم قياساً لفعلها الذي يماثل الخمر .


ثم إننا نرى أن للخمر أثر في غياب الوعي ، ولكن لنواتج أيضها آثار ضارة على كافة أعضاء الجسم . أما المسكنات والمهدئات والأدوية المخدرة ، فنرى أنها على طبيعة ما خلقها الله عليه ، لها أثر مخصوص ومحدد على الأجهزة العصبية .


فهكذا ، نلاحظ في الآيات ، التحريم للخمر أساساً ، أما المسكرات فإن حرمتها ليست إلا قياساً . وإلا لحرم قطعاً على الناس استخدام المهدئات والأدوية المخدرة والمسكنة عند الحاجة ، وعلى أي حال .


ولا عبرة في ذلك للأحاديث [ كل مسكر خمر / كل مسكر حرام / ما أسكر كثيره فقليله حرام ] فإنها من الموضوعات ( أنظر لسان الميزان ) ولذلك ، نرى أنها معارضة ، أيضاً ، لدقيق الدلالة في الآيات .



وإن للناس منافع ، فيما أنزل الله من رزق ، تقوم عليها شئون الحياة . فلنا في الأنعام منافع ، ولنا في الحديد منافع ، ويشهد الناس في اجتماعهم منافع الحج . ثم إننا نرى ، في حياتنا ، أن منافع أيضاً ، تكون للخمر .


يقول تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسالونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) [ البقرة : 219 ]


فالإثم : معصية أو هو كذب ، وهو لكبره يتخلل ويطغى ويبطل المنفعة .


- يقول تعالى : ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولايزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [البقرة : 217 ]


يفهم من نسق هذه الآية ، الدلالة في الآية التالية لها ، بين أكبر وكبير . فبوضوح أكثر ، لا نرى هنا تجريماً إلا لفريق واحد ، مع أن القتال في الشهر الحرام كبير . فكذلك ، لا توجد منفعة على وجه الحقيقة في الخمر ، على حد هذا النسق الشبيه من التعبير .


روى أبو داود في صحيحه ، حدثنا محمد بن عبادة الواسطي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أنزل الداء والدواء ، فجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام " .



وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن طارق بن سويد الجعفي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه عنها ، فقال إنما أصنعها للدواء ، فقال : " إنه ليس بدواء ولكنه داء " .



واليوم نرى أننا نستخدم الكحول مطهراً للجروح والجلد ، لا نختلف على نفعه فيها ، فهو مبيد للبكتريا وبعض الفيروسات .


ولكن الحقيقة ، أن الكحول مذيب عضوي قوي ، يدمر طبقة واقية في الجلد acid mantle ، كما أنه يبيد البكتريا العنقودية من نوع Staphylococcus Aureus ، التي تمثل أغلب البكتريا المتعايشة على الجلد ، والتي تلعب دوراً هاماً في حيوية الجلد ، ووقايته من أنواع البكتريا المرضية ، والفطريات .


ومثل تلك الآثار الضارة أيضاُ ، تحدثها أغلب المطهرات ، وكذلك الصابون .


فإن الصابون يزيل 99% من البكتريا العارضة على الجلد ، ولكن أظهرت التجارب ، أن تكرار غسل اليدين بالصابون ، يرفع من العد البكتيري ، لأنواع البكتريا العارضة عليها .


وكذلك ، فقد أظهرت الدراسات مثلاً ، أن نسبة حدوث الالتهابات الناتجة عن حقن العضل ، تستوي سواء استخدم الكحول كمطهر ، أم لم تستخدم المطهرات .



أما في عودتنا إلى تعاليم ديننا الحنيف ، فإننا سنجد البدائل العديدة لكل ما يناسب متطلباتنا وحوائجنا في الحياة ، بعيداً عن المحرمات ، وبديلاً عن أمثالها التي تضر ولا تنفع ، في حقيقتها .


وإذا ابتدأنا اليوم بتفصيل عن ماء السدر ، فليس ذلك إلا مثلاً لما يجب أن نعنى به ونلتفت إليه ، من تعاليم الدين ، التي لم تترك شيئاً فيه نفع إلا ودلتنا عليه ، وكل ما هو ضار إلا وحذرتنا منه .


فعلى أرض الواقع فإن مسحوق ورق السدر ، لا زال له استخدامات في الطب الشعبي . فمثلاً ، يعرف عنه في إيران أنه مضاد للبكتريا والفطريات والفيروسات . وفي دراسة مخبرية ، أمكن فصل 34 مادة معروفة ، من زيت مسحوق الأوراق . كما أن السدر ، لا زال يستخدم في أرجاء البلاد الإسلامية ، لتغسيل الموتى ، وفي العناية بالبشرة والشعر .



وهكذا ، فبين أيدينا اليوم ، دراسة عملية غير مسبوقة ، عن استخدام ماء السدر كمنظف ، للمرضى ومخالطيهم في المستشفيات ، بديلاً عن الكحول والصابون وسائر المطهرات . إذ أن ماء السدر ، في تنظيفه لا يدمر حيوية ومناعة الجلد ، ولا يعرضه للإصابة بالميكروبات المرضية ، حيث يكون المرضى أكثر استعداداً للإصابة بها .


والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد





المراجع :


- القرآن الكريم


- تفسير ابن كثير : تفسير القرآن العظيم للإمام الجليل الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى سنة 774هج المكتبة العصرية صيدا بيروت راجعه ونقحه الشيخ خالد محمد محرم .


- مكتبة البيت المسلم الشاملة / الحديث النبوي الشريف وعلومه الإصدار الثاني 1420هج. مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي


* سنن الترمذي : الجامع الصحيح سنن الترمذي المؤلف / محمد بن عيسى أبو عيسى الترمزي السلمي 209-279 هج. دار إحياء التراث العربي بيروت تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرون .


* سنن أبي داود : لسليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي 202-275 هج. دار الفكر المحقق محمد محيي الدين عبد الحميد


* ابن حبان : اسم الكتاب /صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي توفي 354هج. مؤسسة الرسالة بيروت نشر 1993م المحقق شعيب الأرنؤوط .


* ابن ماجة : سنن ابن ماجة محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني 207-275هج. دار الفكر بيروت تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي .


* مسند أحمد : مسند الإمام أحمد بن حنبل أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني 164-241هج. مؤسسة قرطبة مصر


* مجمع الزوائد : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد علي بن أبي بكر الهيثمي توفي 807هج. دار الريان للتراث – دار الكتاب العربي القاهرة بيروت نشر في 1407هج.


* الترغيب والترهيب : الترغيب والترهيب من الحديث الشريف عبد العظيم بن عبد القوي المنذري أبو أحمد 581-656هج. دار الكتب العلمية بيروت نشر 1417 هج. المحقق إبراهيم شمس الدين



- مكتبة البيت المسلم الشاملة الفقه الإسلامي وأصوله الإصدار الثاني 1420هج. مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي



* كشاف القناع : كشاف القناع عن متن الإقناع منصور بن يونس بن إدريس البهوتي دار الفكر بيروت سنة النشر 1402هج. المحقق هلال مصيلحي مصطفى هلال


* التمهيد : التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري 368-463هج. وزارة عموم الأوقاف والشئون الإسلامية المغرب 1387هج. تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي محمد عبد الكبير البكري


* نيل الأوطار : نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار محمد بن علي بن محمد الشوكاني المتوفى 1255هج. دار الجيل 1973


* بدائع الصنائع : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع المؤلف علاء الدين الكاساني توفي 587هج نشر دار الكتاب العربي بيروت 1982م الطبعة الثانية


* المغني : المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني المؤلف عبد الله بن أحمد قدامة المقدسي أبو محمد 541-620هج نشر دار الفكر بيروت 1405هج بيروت الطبعة الأولى




- مكتبة الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمعللة والغرائب ( النصوص الكاملة ) مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي الأردن ص ب 410354 عمان 11141


* لسان الميزان : لابن حجر 773-852هج نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات 1406هج تحقيق دائرة المعارف النظامية الهندية الطبعة الثالثة


- مختار الصحاح للإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت لبنان .


- القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ( المتوفى سنة 817هج. ) تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة بإشراف محمد نعيم العرقسوسي مؤسسة الرسالة
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-11-2008, 07:04 PM   #2
معلومات العضو
إسلامية
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية إسلامية
 

 

افتراضي

جزاكِ الله خيرا أخيتي الفاضلة / علينا باليقين على هذا البحث وعلى هذا الموضوع ..

وفقك الله لما يحبه ويرضاه

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-11-2008, 03:22 AM   #3
معلومات العضو
الانصار

افتراضي

جزاك الله خير ورزقك العلم النافع

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-11-2008, 03:34 AM   #4
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( علينا باليقين ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-02-2012, 10:47 PM   #6
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ أخيتي الحبيبة أم محمد أمين

شكر الله لكِ هذا النقل الطيب الموفق نفع الله به ونفعكِ وزادكِ من فضله وعلمه وكرمه

في رعاية الله وحفظه

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 27-02-2012, 10:21 PM   #7
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

بارك الله في الجميع ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-02-2012, 11:20 AM   #8
معلومات العضو
أبوسند
التصفية والتربية

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خير اختي الكريمة ام محمد وبارك الله فيك
اسال الله ينفع بك وبموضوعك الجميع والله يكتب لك الخير حيث كان
والله يجعلنا وإياكم من أهل الفردوس
الأعلى
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:13 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.