موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة وطرق العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 25-11-2004, 07:39 PM   #1
معلومات العضو
صيحة حق

Question طريقة مذكورة في تحديد آيات وأوقات تساعد على الزواج ، فما صحة ذلك ؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ,
اخي الحبيب ابو البراء فتاة تريد ان تتزوج فهل هناك سور معينه تتلوها لتحقيق ذلك .
لقد قيل لها عليها ان تقرأ سورة الرحمن ليلة الجمعة اكثر من عشرين مرة على ماء طاهر وتشرب منه وتتروش فيه يوم الجمعة والخطيب في المنبر وتكرر ذلك حتى ياتيها النصيب .. فما صحة ذلك ؟؟ وهل له دليل من السنة ؟؟
بارك الله فيك وفي علمك وفي وقتك ..

اخوك المحب / صيحة حق

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-11-2004, 03:01 PM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص سؤالك أخي الحبيب ( صيحة حق ) حول ما تفضلت به وتكرمت حول الطريقة المذكورة للعلاج والاستشفاء ، فرأيت نفسي مقحماً في بيان أمر في غاية الأهمية لكثير من الأعضاء والزوار كي نستطيع مستقبلاً أن نحدد ما يحوز وما لا يحوز في مسائل الرقية والعلاج والاستشفاء ، وهذا الموضوع هو ( البدعة وأثرها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم ) ، وهو على النحو التالي :

إن من أنجع الوسائل وأنفعها في دحر كيد الشيطان ، صحة العقيدة وسلامتها ، وقوامة المنهج المستقى من الكتاب والسنة 0 وانحراف العقيدة والابتداع فيها ، أعمال يستأنس لها الشيطان فيغذيها في المجتمع ويؤجج نارها ، ولا داعي للخوض في الأمور المبتدعة والقضايا المتعلقة بها ، فقد أثرى العلماء المتقدمين والمتأخرين هذا الجانب وتكلموا فيه بإسهاب وشرح وتفصيل ، وبينوا خطورة البدعة وأثرها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم وحذروا منها ، وأكتفي في هذا المقام بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها – حيث قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ، ما ليس منه فهو رد ) ( متفق عليه ) 0

قال المناوي : ( " من أحدث " أي أنشأ واخترع وأتى بأمر حديث من قبل نفسه 0 قال ابن الكمال : الإحداث إيجاد شيء مسبوق بزمان 0 وفي رواية " من عمل " وهو أعم فيحتج به في إبطال جميع العقود المنتهية وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها " في أمرنا " شأننا أي دين الإسلام ، عبر عنه بالأمر تنبيها على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم به ونشتغل به بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا ولا من أفعالنا 0 وقال الطيبي : وفي وصف الأمر بهذا إشـارة إلى أن أمر الإسلام كمل واشتهر وشاع وظهر ظهورا محسوسا ، بحيث لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة " هذا " إشارة لجلالته ومزيد رفعته وتعظيمه من قبيل " ذلك الكتاب " وإن اختلفا في أداء الإشارة إذ تلك أدل على ذلك من هذا " ما ليس فيه " أي رأيا ليس له في الكتاب أو السنة عاضد ظاهر أو خفي ملفوظ أو مستنبط " فهو رد " أي مردود على فاعله لبطلانه من إطلاق المصدر على اسم المفعول ، وفيه تلويح بأن ديننا قد كمل وظهر كضوء الشمس بشهادة : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ( سورة المائدة – الآية 3 ) فمن رام زيادة حاول ما ليس بمرضي لأنه من قصور فهمه 0 أما ما عضده عاضد منه بأن شهد له من أدلة الشرع أو قواعده فليس برد ، بل مقبول كبناء مدارس وتصنيف علم وغيرها 0 وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده 0 قال النووي : ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به لذلك 0 وقال الطوفي : هذا يصلح أن يكون نصف أدلة الشرع ) ( فيض القدير – باختصار – 6 / 36 ) 0

قال ابن منظور : ( والبدعة : الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال 0 قال ابن السكيت : البدعة كل محدثة 0 وفي حديث عمر - رضي الله عنه – في قيام رمضان : ( نعمت البدعة هذه ) 0 قال ابن الأثير : البدعة بدعتان : بدعة هدى ، وبدعة ضلال ، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو في حيز الذم والإنكار ، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه وحض عليه رسوله فهو في حيز المدح ، وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف ، فهو من الأفعال المحمودة ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل له في ذلك ثوابا فقال : ( من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ، وقال في ضده : من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها 000 الحديث ) ( صحيح الجامع 6305 ) وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله ، قال : ومن هذا النوع قول عمر – رضي الله عنه - : " نعمت البدعة هذه " فلما كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدحها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم ، وإنما صلاها ليالي ثم تركها ولم يحافظ عليها ولا جمع الناس لها ، ولا كانت في زمن أبي بكر ، وإنما عمر – رضي الله عنهما – جمع الناس عليها وندبهم إليها فبهذا سماها بدعة ، وهي على الحقيقة سنة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) ( صحيح الجامع 2549 ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر ) ( صحيح الجامع 1142 ) ، وعلى هذا التأويل يحمل الحديث الآخر : ( كل محدثة بدعة ) إنما يريد ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السنة ) ( لسان العرب – 8 / 6 ) 0

قال الدكتور الشيخ ابراهيم بن محمد البريكان – حفظه الله - : ( ليس في البدعة هدي بل كلها ضلالة ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " وكل بدعة ضلالة " وإذا كان كذلك فلا يجوز اطلاق البدعة عليه لأنه والحالة هذه إما مصلحة مرسلة أو عقد شرعي فهو من السنة ، وسماها سنة لأنها سن بها حال ما جاء قبلها مما ماثلته من الشرع ، أو أنها مما عمل به النبي – صلى الله عليه وسلم – والفاعل أحياها بعد نسيانها ، وقول عمر - رضي الله عنه - محمول على البدعة اللغوية لا الشرعية ، أو وردت ردا على من ادعى بدعيتها شرعا ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

قلت : وقد تقصدت من عرض كلام صاحب لسان العرب تحت هذا العنوان فيما يتعلق " ببدعة الهدي " أن كثيرا من الناس اليوم ينادون بمثل ذلك دون فهم أو إدراك أو معرفة للعواقب الوخيمة التي قد تترتب على هذا النقل ، بل الأشد من ذلك أن بعض المحسوبين على أهل العلم أخذ ينادي بذلك ، بل وصل به الأمر إلى الدفاع عنه في المحافل والمجالس ، وتعقيبا على ما نقله ابن منظور على لسان ابن الأثير- رحمه الله - في قوله بأن البدعة : بدعة هدي أو بدعة ضلال مخالف للصواب ويحتاج لوقفة وإعادة نظر ، فالبدعة هي ما استحدث في أمر الدين على أي صفة كانت وقد تكون بدعة حقيقية وهي ما استحدث في الدين أصلا ووصفا كالاحتفال بالمولد النبوي وأربعين الميت ونحو ذلك من أمور أخرى ، أو أن تكون بدعة إضافية وهي ما استحدث في الدين بوصفه دون أصله كالذكر الجماعي بصوت واحد ومعلوم أن للذكر أصل شرعي لكنه لم يرد على هذه الهيئة والصفة ، وأما فعل عمر – رضي الله عنه – فلا يندرج تحت هذا المسمى حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار في الحديث الصحيح بقوله : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) وهذا الفعل يعتبر من السنة كما أشار لذلك المفهوم الحديث الشريف آنف الذكر ، ونشر ما يسمى ببدعة الهدي يؤدي إلى اضمحلال الأصول الشرعية ناهيك عن الفروع ، ولن يعد بالمقدور بعد ذلك معرفة السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من البدعة والمحدثة فتتميع الأمور وتنتكس الفطر ، وقد قيض الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة أعلاما للدفاع عن العقيدة والمنهج ، وإحياء سنة المعصوم صلى الله عليه وسلم وإماتة البدعة في مهدها ، وممن تصدر لذلك الأمر في عصرنا الحاضر العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - ، والعلامة محدث بلاد الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - ، فجزاهما الله وجزى كل من تصدر لذلك الأمر عنا وعنكم وعن سائر المسلمين خير الجزاء 0

قال ابن كثير – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى : ( 000 فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ 000 ) ( سورة النور – جزء من الآية 63 ) ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه ، وطريقته وسنته وشريعته ، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ، فما وافق ذلك قبل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله ، كائنا من كان ، كما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ( صحيح الجامع 6398 ) ، أي : فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا ، ( 000 أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ 000 ) ( سورة النور – جزء من الآية 63 ) ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة ، ( 00 أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 00 ) ( سورة النور – جزء من الآية 63 ) في الدنيا ، بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك ) ( تفسير القرآن العظيم – 3 / 296 ، 297 ) 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( فعلى كل مؤمن أن لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يتقدم بين يديه ، بل ينظر ما قال ، فيكون قوله تبعاً لقوله ، وعلمه تبعاً لأمره فهكذا كان الصحابة ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين ، فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله ، ولا يؤسس ديناً غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا أراد معرفة شيء من الدين والكلام فيه نظر فيما قاله الله والرسول ، فمنه يتعلم وبه يتكلم وفيه ينظر ويتفكر ، وبه يستدل ، فهذا أصل أهل السنة ، وأهل البدع لا يجعلون اعتمادهم في الباطن ونفس الأمر ما تلقوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل على ما رأوه أو ذاقوه ، ثم إن وجدوا السنة توافقه وإلا لم يبالوا بذلك ، فإذا وجدوها تخالفه أعرضوا عنها تفويضا أو حرفوها تأويلاً ) ( مجموع الفتاوى - 13 / 62 ، 63 ) 0

قال الشاطبي : ( فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله : أن الشريعة لم تتم ، وأنه بقي منها أشياء يجب أو يستحب استدراكها ، لأنه لو كان معتقدا لكمالها وتمامها من كل وجه ، لم يبتدع ، ولا استدرك عليها ، وقائل هذا ضال عن الصراط المستقيم 0
وقال : قال ابن الماجشون : سمعت مالكا يقول : من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة ، فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله يقول : ( 000 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ 000 الآية ) ( جزء من سورة المائدة – الآية 3 ) ، فما لم يكن يومئذ دينا ، فلا يكون اليوم دينا 0

وقال أيضا : المبتدع معاند للشرع ، ومشاق له ، لأن الشارع قد عين لمطالب العبد طرقا خاصة على وجوه خاصة ، وقصر الخلق عليها بالأمر والنهي والوعد والوعيد ، وأخبر أن الخير فيها ، وأن الشر في تعديها – إلى غير ذلك - ، لأن الله يعلم ونحن لا نعلم ، وأنه إنما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، فالمبتدع راد لهذا كله ، فإنه يزعم أن ثم طرقا أخر ، ليس ما حصره الشارع بمحصور ، ولا ما عينه بمتعين ، كان الشارع يعلم ، ونحن أيضا نعلم ، بل ربما يفهم من استدراكه الطرق على الشارع ، أنه علم ما لم يعلمه الشارع 0
وهذا إن كان مقصودا للمبتدع ، فهو كفر بالشريعة والشارع ، وإن كان غير مقصود ، فهو ضلال مبين ) ( الاعتصام - 1 / 49 ) 0

وأنقل في هذا المقام كلاما جميلا لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يبين فيه العلاقة المطردة بين المبتدع وتسلط الشيطان حيث يقول :

( فإذا كانت الشياطين تأتي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لتؤذيهم وتفسد عبادتهم ، فيدفعهم الله عز وجل بما يؤيد به الأنبياء من الدعاء والذكر والعبادة ، ومن الجهاد باليد ، فكيف من هو دون الأنبياء ؟
فالنبي صلى الله عليه وسلم قمع شياطين الإنس والجن ، بما أيده الله تعالى من أنواع العلوم والأعمال ، ومن أعظمها الصلاة والجهاد ، وأكثر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة والجهاد 0 فمن كان متبعا للأنبياء نصره الله سبحانه بما نصر به الأنبياء ، وأما من ابتدع دينا لم يشرعه الله فترك ما أمر به من عبادة الله وحده لا شريك له ، واتباع نبيه فيما شرعه لأمته ، وابتداع الغلو في الأنبياء والصالحين ، والشرك بهم ، فإن هذا تتلعب به الشياطين ) ( مجموع الفتاوى - 1 / 171 ) 0

قال ابن القيم : ( وأنى بالتوبة منها لمن لم يعلم أنها بدعة ، أو يظنها سنة ، فهو يدعو إليها ، ويحض عليها ؟ فلا تنكشف لهذا ذنوبه التي تجب عليه التوبة منها ، إلا بتضلعه من السنة ، وكثرة اطلاعه عليها ، ودوام البحث عنها ، والتفتيش عليها ، ولا ترى صاحب بدعة كذلك أبدا 0
فإن السنة - بالذات - تمحق البدعة ، ولا تقوم لها ، وإذا طلعت شمسها في قلب العبد ، قطعت من قلبه ضباب كل بدعة ، وأزالت ظلمة كل ضلالة ، إذ لا سلطان للظلمة مع سلطان الشمس ، ولا يري العبد الفرق بين السنة والبدعة ، ويعينه على الخروج من ظلمتها إلى نور السنة ، إلا المتابعة ، والهجرة بقلبه كل وقت إلى الله ، بالاستعانة والإخلاص ، وصدق اللجوء إلى الله ، والهجرة إلى رسوله ، بالحرص على الوصول إلى أقواله وأعماله وهديه ) ( مدارج السالكين - 1 / 374 ) 0

قال الهراس في مقدمته على كتاب "السنن والمبتدعات" للشقيري : ( أنه لا شيء أفسد للدين ، وأشد تقويضا لبنيانه من البدع ، فهي تفتك به فتك الذئب بالغنم ، وتنخر فيه نخر السوس في الحب ، وتسري في كيانه سريان السرطان في الدم ، أو النار في الهشيم ) ( السنن والمبتدعات – ص 3 ) 0

قال الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان – حفظه الله - : ( البدع : جمع بدعة ، وهي في اللغة الأمر المستحدث ،كما قال سبحانه : ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنْ الرُّسُلِ 000 ) ( سورة الأحقاف – جزء من الآية 9 ) أي : لم يأت بجديد لم يأتوا به 0
وشرعا : هو الأمر المستحدث في الدين 0 وهي على قسمين :
القسم الأول : بدعة حقيقية : وهي ما استحدث في الدين أصلا ووصفا ، وذلك كالطواف حول القبور وإسراجها ونحو ذلك 0
القسم الثاني : بدعة إضافية : وهي ما استحدث في الدين بوصفه دون أصله ، وذلك كالذكر الجماعي بصوت واحد ، فإن أصل مشروعية الذكر جاء الشرع بها ولكنه على هذه الصفة لم يرد شرعا 0
والبدع بنوعيها مذمومة شرعا ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا
هذا ما ليس منه فهو رد ) ( متفق عليه ) 0 وقوله صلى الله عليه وسلم : ( 000 كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار 000 ) ( جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب الجمعة – ( 13 ) باب خطبة الحاجة – برقم ( 868 ) ، وقد حذر صلى الله عليه وسلم من البدع لخطرها على الدين ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ( صحيح الجامع 2549 ) 0
وأوضح أن المبتدع مغير للدين ، محروم من الشرب من حوضه كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا فرطكم على الحوض ، وليختلجن رجال دوني فأقول : ربي أصحابي 0 فقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) " صحيح الجامع 1470 " ) ( المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية – ص 63 ) 0

وبعد هذا العرض الموجز فلا بد من إدراك مدى خطورة البدعة وعواقبها ونتائجها وآثارها السيئة في المجتمع ، ويتضح كذلك أهمية الالتزام بمنهج الكتاب والسنة ، فيتخلق المسلم بأخلاق السلف ، ويحذو حذوهم ، ويسير على نهجهم ، وهذا يعطي صفاء ونقاء في النفس البشرية ، فتسمو بصاحبها ، وترفع من شأنه عند خالقه سبحانه ، وتقيه من كيد الشيطان وأتباعه 0

يقول الدكتور عمر الأشقر : ( أعظم سبيل للحماية من الشيطان هو الالتزام بالكتاب والسنة علما وعملا ، فالكتاب والسنة جاءا بالصراط المستقيم ، والشيطان يجاهد كي يخرجنا عن هذا الصراط ، قال تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( سورة الأنعام – الآية 153 ) ، وقد شرح الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية وبينها فقد ( خط صلى الله عليه وسلم خطا بيده ، ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ) وخط عن يمينه وشماله ثم قال : ( هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ) ثم قرأ : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) " سورة الأنعام – الآية 153 " ) ( صحيح ابن ماجة 11 ) 0
فاتباع ما جاءنا من عندالله من عقائد وأعمال وأقوال وعبادات وتشريعات وترك كل ما نهى عنه يجعل العبد في حرز من الشيطان ) ( عالم الجن والشباطين – ص 128 ) 0

بعد هذا العرض المفصل فعودة لما ذكر عن حال هذه الفتاة :

( هل هناك سور معينه تتلوها لتحقيق ذلك ، لقد قيل لها عليها ان تقرأ سورة الرحمن ليلة الجمعة اكثر من عشرين مرة على ماء طاهر وتشرب منه وتتروش فيه يوم الجمعة والخطيب في المنبر وتكرر ذلك حتى يأتيها النصيب 000 فما صحة ذلك ؟؟ وهل له دليل من السنة ؟؟ ) 0

والذي نفسي بيده إن لم تكن تلك البدعة بعينها فما البدعة إذن ؟؟؟
من ينطق حرفاً واحداً يتعلق بالعقيدة والشريعة والدين فعليه بالدليل ، ومن حدد سوراً وآياتٍ وأوقاتٍ للعلاج والاستشفاء فعليه بالدليل 0

وما دليل أن هناك سوراً تُقرأ للزواج ، وفتح هذا الباب سوف يجعل سوراً للمحبة أي العطف والصرف ونحو ذلك من أمور أخرى ، ومعاذ الله أن نحرف الكلم عن مواضعه ، فكتاب الله نزل للقراءة والتأمل والتدبر والعمل بمقتضاه ، أما نقل ذلك وإيهام الناس به فلا أظن مطلقاً أنه من الشرع أو يقره عالم من علماء الأمة الثقاة ، وعبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – يقول : ( ما كنا نتعدى حفظ عشر آيات من القرآن الكريم إلا بعد أن نأخذ بها علماً وعملاً ) 0

وما دليل تخصيص قراءة سورة الرحمن دون سواها من آيات وسور القرآن العظيم ، وهل هناك نص بذلك ، ليس ذلك فحسب إنما تُقرأ أكثر من عشرون مرة ، وزد على ذلك يوم الجمعة ، وتحديداً والخطيب يخطب على المنبر !!!

سبحان الله العظيم ، ولا أقول إلا اللهم اهد المسلمين لما تحب وترضى ، واعف عنهم وبين لهم طريق الرشاد والصلاح والاستقامة 0

ومن هنا أقول لكَ أخي الحبيب ( صيحة حق ) ليس هناك دليل واحد على كل ما ذكر ، وهو من البدعة المحدثة إذا ما عرض على الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة كما ذكر آنفاً ، فأسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلكَ ممن يدافع عن الحق أينما كان ، وأن يسدد إلى الخير خطاكَ ، وأن يجعلنا وإياك والأعضاء والزوار ممن يشرب من يده الكريمة صلى الله عليه وسلم شربة لا يظمأ بعدها أبداً ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-11-2004, 05:25 PM   #3
معلومات العضو
صيحة حق

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ,
اللهم آمين على دعائك -- اخي الكريم بارك الله فيك وفي علمك وزادك علما على علمك وجعل ما كتبته في ميزان حسناتك يوم تلقاه .


اخوك المحب / صيحة حق (تدق شياطين الانس والجن دق ).

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-11-2004, 06:36 PM   #4
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

وفيكم بارك الله أخي الحبيب ( صيحة حق ) ، واعلم يا رعاك الله أن الغالب هو الله سبحانه وتعالى وحده ، ونسأله أن يجعلنا سيوفاً مسلطة على رقاب شياطين الإنس والجن ، وأن يثبتنا على الحق ويلهمنا إياه ، وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذا هدانا ، وأن يرزقنا الطريق الحق الذي لا نحيد عنه أو نميل ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-04-2006, 06:46 PM   #5
معلومات العضو
مسك الختام
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

شيخي الفاضل : أبو البراء
جزاك الله خير الجزاء
واجزل لك الأجر والمثوبة والعطاء
وجعلك في الدنيا من السعداء
وبلغك في الآخرة منازل الشهداء .

وكل من قال : آمين .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-04-2006, 08:57 AM   #6
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

((( &&& بسم الله الرحمن الرحيم &&& )))

وإياكم أخيتي الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( القابضة على الجمر ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:59 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.