موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الصحة البدنية والنفسية والعلاج بالأعشاب وما يتعلق بها من أسئلة > ساحة الصحة البدنية والنفسية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 11-10-2006, 01:42 PM   #1
معلومات العضو
يارا-321

Question أشعر بأن هناك فجوه بيني وبين طفلاي خصوصا أكبرهما وضميري يؤنبني على ذلك ؟؟؟

أشعر بأن هناك فجوه بيني وبين طفلاي خصوصا أكبرهما حيث يبلغ السابعه من عمره بسبب عدم جلوسي معهما كي أتحدث معهما أو أناقشهما فإذا حضرت من العمل أقوم بإعداد الطعام لهما ولكني لاآكل معهما بل أتركهما يتناولانه بمفردهما ثم أخلد إلى النوم إذا إستيقضت أقوم بمراجعة دروسه وبعد الإنتهاء منها يكمل مع أخته مشاهدة التلفاز وأقوم أنا بأمور المنزل حتى وإن فرغت من ذلك باكرا لا أجلس معهما بل أجلس بمفردي في عالمي أقصد غرفتي إلى أن يحين موعد نومهما أثناء ذلك كله لاأشعر بتأنيب الضمير فإذا ناما أخذت ألوم نفسي على تصرفي هذا وفي الغد نفس الحال لا أتدارك الوضع بل أستمر على ذلك !
كل مايطلبانه مجاب لاأرفض لهما طلبا أبدا مهما كان بل أخاف عليهما جدا ولا أحتمل حتى أن تخطر ببالي فكره أنهما سيتركاني يوما ما !

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-10-2006, 09:37 PM   #2
معلومات العضو
د.عبدالله
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمدلله )

هل أنت أم ناجحة؟

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تهزّ المهد فتهزّ العالم [1]

'فتش عن المرأة'، 'وراء كل عظيم امرأة'، 'إن التي تهزّ المهد بيمينها تهزّ العالم بشمالها'.

عبارات وأقوال أُطلقت عن المرأة والأم، ولكن علامَ تدل هذه العبارات؟!

إنها أقوال تشير وتجسّد أثر المرأة والأم في نجاح الزوج والأولاد في حياتهم..

عزيزتي الأم القارئة:

هل يمكن أن تهزّ الأم المهد بيمينها فتهز العالم بشمالها كما يقولون؟!

هل هذا مستحيل أم من الصعوبة بمكان؟!

وما دور الأم في حياة أبنائها؟!

وكيف هيأها الله للقيام بهذا الدور؟!

وهل عندنا أمثلة تجسد لنا عظمة الأم وأثرها الواضح في حياة أبنائها؟!

هذا ما سنعرفه في هذا المقال إن شاء الله. وفي هذا الملف سنطرح موضوعات مهمة؛ منها: الأمومة الإيجابية, وكيف تحقق الأم الصحة النفسية لأبنائها لتكون بالتالي عنصرًا أساسيًا في نجاحهم في حياتهم.

تابعي معنا عزيزتي الأم هذه السلسلة المتميزة من 'هل أنت أم ناجحة؟!'

والآن فلنبدأ معًا بهذا المشهد..

وظيفتي أم:

في لقاء صحفي مع زوجة أرنولد الممثل الأمريكي الشهير سألت المذيعة الزوجة: ما وظيفتك التي تشتغلين بها؟!

وكان هذا الجواب العجيب من الزوجة: وظيفتي أم.. ونحن على الخط الأمامي للبشرية 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع لخلق جيل جديد, وهذه هي قوة المرأة. فهل تستطيع فعل ذلك أنت أيها الرجل؟! 'انتهي الحوار'

ومن العجيب أن يشهد شاهد من أهلها أن المرأة دورها الأساسي والأول ووظيفتها أن تكون أمًا، فهل وعيتم الدرس أيها المستغربون؟!

إنها مهيأة لذلك:

إن للأم وظيفة مهمة في التربية النفسية للطفل الصغير خاصة؛ إذ إن بناءها الجسمي والنفسي مهيأ لتحمل أعباء التربية والحضانة والاعتناء بالطفل، فلا يستطيع الرجل أن يسد مكان الأم ودورها في التربية، وأقرب مثل لهذا الموضوع ما يُشاهد في عالم الحيوان؛ إذ ينتهي دور الذكر بالتلقيح في معظم الحيوانات، أما الأم فلا ينتهي عملها ووظيفتها التربوية حتى يكتمل البناء الجسمي للصغير، ويصبح معتمدًا على نفسه في جميع شئونه.

أما في الإنسان؛ فالقضية أعمق من ذلك؛ نظرًا لوجود عامل العقل والتفكير, فإن رعاية الأم للطفل يأخذ سنوات طويلة غير الحيوانات التي قد تستغرق عامًا أو أقل.

فالطفل يولد وهو كائن في غاية الضعف، فهو أضعف الكائنات جميعًا؛ إذ يحتاج إلى رعاية تستغرق سنوات طويلة حتى يصل إلى مرحلة يستطيع أن يعتمد فيها على نفسه، فمن الثابت علمياً أن طفولة الفرد الإنساني أطول من طفولة أي كائن آخر.

والطفل يظل في رعاية الأم منذ الولادة حتى 6 سنوات, ثم يدخل بعد ذلك عنصر الأسرة والمدرسة وتأثير المجتمع من 6 – 12 سنة, وتستمر في مرحلة المراهقة إلى أن يكتمل نضجه ونموه النفسي والجسمي.

وما هو دور الأم؟!

الأم لها عدة وظائف تجاه الطفل منها:

1-وظيفة الرعاية.

2- وظيفة الحماية.

3- الوظيفة التربوية والتدريب والبرمجة.

4- وظيفة الإشباع النفسي والعاطفي.

وبهذا لا يمكن إغفال دور الأم الكبير، إلا أن نصيبها أوفر وأهم من الرجل؛ لأن الأم هي التي حملت ثم وضعت ثم أرضعت، فضلاً عن وجودها مع أولادها وقتًا أكبر من الرجل. وأكبر من المدرسة ومن حوله في المجتمع، حيث يقضي الطفل مع أمه 70 ألف ساعة في طفولته, بينما لا يقضي في المدرسة سوى عشرة آلاف ساعة فحسب، فأنفاس الأم ضرورية في إنضاج الطفل, وضربات قلبها ضرورية لتعليمه نظام الحياة، وإرادة الحياة.

يقول الشاعر جلال الدين الرومي: 'إذا احتضنت الأم طفلها لترضعه ، فليس لدى الطفل وقت ليسألها عن إقامة البرهان على أمومتها', فدور الأم في التربية أكبر من دور الأب أو المعلم, وهي على أداء هذا الدور أصبر.

يقول الشاعر:

وأعبث في البيت مستبسلاً فأي إناء أصبتُ انكسر

أطيش فيضجر بي والدي وليس يُلمّ بأُمي الضجر

فالبيت الذي يخلو من أم صالحة وواعية هو بيت يتيم، أما البيت الذي يكون الأب سقفه، والأم قلبه، ويغشاه الحب والرحمة والوعي والإيمان؛ فهو البيت الذي يخرج الإنسان.

الحرمان من الأم:

من العوامل المؤثرة في الصحة النفسية حرمان الطفل من الأم؛ فإنه ينتج عنه الكثير من الأضرار النفسية والاجتماعية.

وقد يعتقد البعض أن العناية البدنية أو الجسمانية التي تُمنح للطفل تعتبر كافية لتعويضه الحرمان الذي يعاني منه، ولكن اتضح من خلال العديد من الدراسات أن كل طفل بالإضافة إلى إشباع الحاجات الفسيولوجية فإنه يحتاج إلى الأمومة.

وإذا تساءلنا: ما الآثار المترتبة على الحرمان من الأم؟!

يؤكد خبراء التربية وعلم النفس على أن الحرمان من الأم يؤدي إلى:

1- اضطراب في شخصية الطفل.

2- الحرمان من الأم في سنوات الأولى يُعد من أسباب الشخصية الجانحة.

3- بعض المظاهر السلوكية السلبية كالخوف والعدوان وعدم الشعور بالأمن.

4- ظهور الانطواء والعزلة والخوف والخجل.

5- ظهور القلق وقلة التوافق النفسي والاجتماعي.

وبضدها تتميز الأشياء:

أما في وجود الأم فإن الحال مختلف، ومن المعروف اجتماعيًا أنه إذا مات الأب فإن المركب تسير، إما إذا ماتت الأم أو غابت بسبب من الأسباب فإن المركب طبعًا تقف وتتعسر، وبالمثال يتضح المقال. فنحن نجد من الأمثلة التي زفر بها التاريخ ما يؤكد عظمة الأم وأثرها الواضح وبراعتها في نجاح أولادها؛ من ذلك نستقي هذه الأمثلة:

· الزبير بن العوام, مدين بعظمته لأمه صفية بنت عبد المطلب.

· عبد الله والمنذر وعروة أبناء الزبير, ثمرات غرس أمهم أسماء بنت أبي بكر.

· علي بن أبي طالب, لقن الحكمة والفضل ومكارم الأخلاق من صدر أمه الحافل بالحكمة فاطمة بنت أسد.

· عبد الله بن جعفر, الذي حُرم من أبيه صغيرًا فتعاهدته أمه أسماء بنت عميس.

· معاوية بن أبي سفيان, ورث عن أمه هند بنت عتبة من قوة الشخصية وألمعية الذهن ما لم يرثه عن أبيه أبي سفيان.

· عمر بن عبد العزيز, أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب, وأمها المرأة التقية التي اتخذها عمر زوجة لابنه عاصم؛ إذ رأى فيها الصدق مجسدًا والاستقامة ناطقة عندما لم ترضَ أن تمزج اللبن بالماء كما طلبت منها أمها لأن الله يراها.

· وهذه أم الإمام الشافعي, الذي لم ير أباه؛ إذ مات وهو رضيع، وتولت أمه تربيته والعناية به.

كل هؤلاء كانوا ثمارًا لغرس أمهات عظيمات كانت بارعة في تكوين الرجال والتأثير فيهم وصُنْع عظيم من العظماء الذين تحدث عنهم التاريخ.



عزيزتي الأم القارئة.. تابعي معنا لتصلي إلى حقيقة الأمومة الإيجابية, وتكونين فعلاً أمًا ناجحة.
__________________

الأمومة الإيجابية

--------------------------------------------------------------------------------


لا نستطيع أبداً أن نغفل الدور الكبير للأم في تربية أولادها، ومع أنها شريكة الرجل في هذه المسئولية الكبيرة إلا أن نصيبها أوفر وأهم من الرجل، وذلك لأن الأم هي التي حملت ثم وضعت ثم أرضعت، فضلاً عن وجودها وقتًا أكبر من الرجل.

وتأملي معي عزيزتي الأم المسلمة الموقف التالي لأم من الأمهات المسلمات:

جاء والد أنس وكان غائبًا وغير مسلم فقاله لزوجته: أصبوتِ؟

قالت: ما صبوت ولكنت آمنتُ بهذا الرجل، وجعلت تلقن أنسًا وتشير إليه قل: لا إله إلا الله ، قل أشهد أن محمدًا رسول الله .

وكان الولد يردد ما تقول له أمه، وكان والد أنس يقول لها: لا تفسد عليّ ابني؟

فتقول: إني لا أفسده.



أتدرين من هذا الزوج؟ ومن هذه الزوجة؟ ومن هذا الابن؟

هذا الزوج هو مالك بن النضر أبو أنس وقد كان مشركًا، وزوجته آمنت برسول الله وقد قال لامرأته أم سليم: إن هذا الرجل ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ يُحرّم الخمر فانطَلَق حتى أتى الشام فهلك هناك.

وهذه الزوجة الأم هي أم سليم بنت ملحان الأنصارية رضي الله عنها وقد لُقبت بالرميصاء وقد بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ففي رواية البخاري: 'دخلتُ الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة' وفي روايه لمسلم: 'أريتُ الجنة فرأيتُ امرأة أبي طلحة'.

وقد عكفّتْ أم سليم رضي الله عنها على ابنها أنس تلقنه الشهادة وتحوطه بالرعاية حتى يكبر، مخافة أن يصيبه ضرر بسبب زواجها الجديد أو على الأقل تنشغل عن تربيته التربية التي تريدها له، وكانت تقول:

'ولا أتزوج حتى يأمرني أنس فيقول: قد قضت الذي عليها'.

وقد اعترف أنس فعلاً بعد ذلك لها بأنها لم تنشغل عنه في حضانته وطفولته فقال:

'جزى الله أمي عني خيرًا ، لقد أحسنت ولايتي'.

وهذه الأم هي صاحبة القصة المشهورة الله مات ابنها الصغير وقد سجّته في جانب من جوانب البيت وجاء أبو طلحة الأنصاري زوجها ليلاً وكان غائبًا فسأل عن ابنه المريض فقالت له: هو أسكن مما كان وأرجو أن يكون قد استراح. ثم جهّزت له العشاء وتصنعّت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فما كان منه إلا ما يكون من الرجل إلى أهله.

فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا قومًا عارية لهم، فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوهم؟ فقال: لا.



قالت: فإن الله كان أعارك ابنك عارية ثم قبضة إليه، فاحتسب واصبر.

هي هي هذه الأم المسلمة عندما تقدّم لها أبو طلحة يطلب الزواج منها قالت له:

'لم أكن أتزوجك وأنت مشرك .. فهل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأزوجك نفسي، لا أريد منك صداقًا غيره'.

وبالفعل أسلم أبو طلحة وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام من الرميصاء وقيل: ما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم في الإسلام.

والقصة مشهورة في سير أعلام النبلاء.

أما هذا الابن الذي كانت تلقنه أمه الشهادة فهو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر الأنصاري رضي الله عنه خادم الرسول صلى الله عليه وسلم.

وكانت أمه قد أتت به وهو بن عشر سنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وقالت له: هذا غلام يخدمك. فقبله النبي صلى الله عليه وسلم وكنّاه بأبي حمزة ، ولازم الغلام رسول الله ملازمة شديدة، ما فارقه فيها أبدًا، وخدم أنس النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وشهد معه ثماني غزوات، وصلى معه إلى القبلتين.

فلا غرابة إذن أن تكون هذه الأم العظيمة التي أسلمت قبل زوجها، هي هي التي تُلقن ابنها الصغير أنس الشهادة وتقوم بدورها التربوي في توصيل العقيدة من قلبها المفعم بالإيمان إلى ابنها الصغير، وتكون هي هي التي اشترطت الإسلام لها مهرًا للزواج من أبي طلحة الأنصاري، وهي هي التي صبرت على فقد طفلها الصغير ومع ذلك تهيأت لزوجها الغائب وكان منه ما كان بين الرجل وأهله وهي المكلومة الحزينة على وفاة ابنها، ولكنه الإيمان الذي يشع نوره في جنبات قلبها فيظهر على السلوك والأفعال.

وهي هي ذات الأم التي دفعت بانها أنس صاحب العشر السنوات ليتشرف بأعظم شرف وهو خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته الشريفة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم.



الأسس التربوية للتنشئة الإيمانية:

على الأم المسلمة تنشئة الأبناء إيمانيًا على هذه الأسس التالية وتكون منذ الطفولة:

1- تلقين الطفل كلمة التوحيد.

2- تعليم الطفل القرآن الكريم وربطه به.

3- احترام أسئلة الطفولة المحرجة.

4- تقريب المعنى الغيبي إلى ذهن الطفل حتى يكاد يراه ويلمسه.

5- غرس روح الخشوع والعبودية لله في نفس الطفل.

6-تربية روح المراقبة لله تعالى والخشية في نفس الطفل.

7- استشعار الطفل باستمرار حاجته لله تعالى والاستعانة به.

8- تربية الطفل إيمانيًا عن طريق القصص الهادفة.

9- التركيز على جوانب العقيدة المؤثرة في قلب الطفل.

10- تجنب الطفل الأخطاء العقدية والخرافات.

11- تربية الطفل على الاستسلام لله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

12_ غرس الاغتزاز بالانتماء إلى الاسلام في نفس الطفل.

13- تنشأة الطفل على عبادة الله عز وجل وأداء الشعائر الدينية وربطه بالنوافل.

14- تنشأة الطفل إيمانيًا من خلال آداب الطعام والشراب وغيرها.
الأم المسلمة التي تربي أولادها التربية الإيمانية الصادقة والصحيحة تساهم في تكوين جيل مسلم مؤمن، معتز بدينه، لأنه تربى منذ نعومة أظفاره على الإيمان بالله، والخشية منه، والمراقبة له، والاعتماد عليه، والاستعانة به، والتسليم لأمره.

فتنمو عنده الملكة الفطرية لتقبل كل فضيلة والتعود على كل خلق كريم، وإقباله على الخير يصبح عادة من عاداته.

ولا تنسي عزيزتي الأم المسلمة هذه القاعدة 'عودوا أولادكم الخير فإن الخير عادة'.

عزيزتي الأم المسلمة كيف تحقق الأم الصحة النفسية لأبنائها هذا ما سنعرفه في المقال التالي فتابعي معي وفقك الله




الأم موصل جيد للعقيدة

--------------------------------------------------------------------------------

إلى ماذا يحتاج الإنسان في رحلة حياته من الطفولة إلى الرشد, وما بعد سن الرشد ؟

أجاب عالم النفس الشهير عن هذا السؤال, وكانت الإجابة في شكل هرم, وهو ما يُسمى بهرم الحاجات لماسلو ونذكرها فيما يلي:


1- الحاجات الفسيولوجية: مثل الحاجة إلى الطعام والشراب والنوم .

2- الحاجات النفسية: مثل الحاجة إلى الأمن الحسي والمعنوي.

3- الحاجة إلى الحب والانتماء والتفاعل: مثل الحاجة إلى الجماعة والأصدقاء .

4- الحاجة إلى المكانة والتقدير واحترام الذات: يحتاج أن يشعر أنه يُحترم ويقدر داخل الجماعة.

5- يحتاج إلى تحقيق الذات: يمارس الإنسان ما يحبه ويجد نفسه فيه .

6- الحاجات الجمالية وهو التأنق في كل شيء .

والسؤال الأن ما علاقة هرم الحاجات لماسلو بالأم الناجحة والأمومة الإيجابية ؟

إن الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الصغيرة التي تمنح الطفل الحب والأمن والرعاية, والأم هي العنصر الأول والأساسي في الأسرة التي تقوم بهذا الدور .

الأم ينبوع الحنان والشعور بالدفء والأمن, وهي العطاء المتدفق بلا حدود ودون انتظار مقابل، وهي مصدر إشباع حاجات الطفل منذ ولادته إلى ما شاء الله .



أمومة متشابهة:

هل رأيتِ عزيزتي القارئة في عالم الحيوان كيف تحنو الأم على وليدها بعد الولادة فتمسحه بلسانها وتنظفه وترضعه وتحيطه بكل حب ورعاية وحنان ؟ .. هذه هي الأم بفطرتها التي فطرها الله عليها.

ويتشابه الإنسان أيضاً في ذلك مع الكائنات الثديية الأخرى.

ويؤكد علماء النفس أن رعاية الطفل والعناية به جزء لا يتجزأ من الطبيعة البشرية, والسنوات الأولى من عمر الطفل هي حجر الأساس لبناء الشخصية لكي تضمن له نمواً سليماً في حياته المستقبلية.

فإذا نشأ الطفل في جو عائلي يسوده العطف والحب والحنان والطمأنينة البشرية؛ كان إنساناً صحيحاً يتمتع بالصحة الجسمية والنفسية .

ومن المعروف أن الأم تلعب دوراً هاماً في مرحلة الطفولة الأولى, فإن الطفل يبدأ حياته بنوع من العلاقات البيولوجية الحيوية التي تربطه بالأم، وتقوم هذه العلاقة في جوهرها على أساس اشباع حاجات الطفل العضوية، ثم تتطور هذه العلاقة إلى علاقة نفسية قوية، وتتسع دائرة تكوين علاقات أخرى مع أفراد آخرين غير الأم, كالأب والأخوة والأخوات, وتتسع الدائرة ليتصل بالمجمتع المحيط به .



يقول الشاعر جلال الدين الرومي:

[[ إذا احتضنت الأم طفلها لترضعه, فليس لدى الطفل وقت ليسألها عن إقامة البرهان على أمومتها ]].

فالأم تحقق للطفل وظيفة نفسية هامة وهي الأشباع النفسي, فما تقدمه الأم للطفل منذ نعومة أظفاره له آثارة على النمو النفسي السوي وغير السوي، فهو الذي يحدد من البداية إذا كان الطفل سينمو نمواً نفسياً سليماً أو غير سليم .

وأيضاً الأم تقدم للطفل الحماية والرعاية اللازمة بكل أشكال الحماية, مثل الحماية الجسمانية والأقتصادية والنفسية، وغالباً ما يأخذ الأب على عاتقه الحماية الأقتصادية وخلاصة القول: أن الطفل يحتاج إلى الأمومة بكل ما تحتوي هذه الكلمة من معانٍ .

وقد أوضح بولبي في التقرير الذي أعده وقدمه إلى منظمة الصحة العالمية أن الحرمان من الأم له أضراره البالغة على الطفل, وقد أشار إلى ضرورة منح الطفل الحب والأمن فقال:

[ إن الحرمان من حب الأم ورعايتها بالنسبة لصحة الطفل يكاد يعادل خطورة الحرمان من البروتينات والفيتامينات بالنسبة للصحة الجسمية ]



أوفر حباً:

يقول عدنان حسن صالح:

[للأم وظيفة هامة في التربية النفسية للطفل الصغير خاصة ، إذ أن بناءها الجسمي والنفسي مهيأ لتحمل أعباء التربية والهناء والاعتناء بالطفل.

فلا يستطيع الرجل أن يسد مكان الأم ودورها في التربية ، وأقرب مثل لهذا الموضوع ما يشاهد في عالم الحيوان، إذ ينتهي دور الذكر بالتلقيح في معظم الحيوانات، أما الأم فلا ينتهي عملها ووظيفتها التربوية حتى يكتمل البناء الجسمي للصغير، ويصبح معتمداً على نفسه في جميع شؤونه.

أما في الإنسان فالقضية أعمق، إذ ليس دور الأم فقط تأمين الغذاء للولد ورعاية بدنه وملابسه فحسب، بل إن دورها الأكبر والأعظم هو ذلك الحب المتدفق من قلبها على الولد، وذلك الحنان الذي يشعر الولد فيه بالأمن والسعادة فينمو بدنه وعقله ونفسه نمواً متكاملاً، أما الطفل الذي يُحرم من أن يُحِب ويُحَب في باكورة حياته نتيجة لعزله بعيداً عن أمه؛ يتأخر نموه البدني والعقلي واللغوي والاجتماعي، وتُصاب شخصيته بضرر بالغ، بحيث لو زاد انعزاله عن أمه أكثر من ثلاثة أشهر إلى أن يصل خمسة أشهر، فإن نموه العاطفي يختل عن أقرانه من الأطفال.

وتعد فترة الطفولة المبكرة خاصة في الفترة من تسعة أشهر إلى ثمانية عشر شهراً أقصى مراحل الخطر الذي يمكن أن يحدث للطفل من جراء عزله عن أمه, لهذا يحذر الأب من أن يتخذ قرار الانفصال في فتره كهذه، بل عليه أن يصبر ويحتسب، ويوقع طلاقه على زوجته في الوقت المناسب المشروع بعد الأخذ بأسباب الإصلاح].



المرأة أحق بولدها ما لم تزوج:

ونظراً لأهمية دور الأم بالنسبة للطفل الصغير ، فإن من محاسن الشريعة الإسلامية أن قدَّمت النساء على الرجال في رعاية الأطفال ، لأنهم أخبر بأمور الحضانة والتربية فهم ، وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: [[ المرأة أحق بولدها ما لم تزوج ]] سنن الدارقطني .

ويصف الماوردي رحمه الله الأم مع أولادها فيقول:

[[ الأمهات أكثر إشفاقاً، وأوفر حباً، لما باشرن من الولادة وعاينه من التربية، فإنهن أرق قلوباً، وألين نفوساً.

لهذا فإن وجودها في الأسرة وقيامها بواجباتها في التربية والرعاية, يُعد من أهم دعائم الأسرة المسلمة، ومن أعظم أسباب استقرارها النفسي والاجتماعي ]].



عزيزتي الأم المسلمة:

ماذا نقصد بالحنان والرحمة بالأبناء ؟

وما آثار القسوة أو التدليل الزائد ؟

وهل يمكن أن ترفض امرأة الزواج بخير خلق الله من أجل ابنائها ؟

وما النماذج والأمثلة على حنان ورحمة الأم بأبنائها ؟ وهل هناك برنامج عملي للأم الحنون ؟

هذا ما سنعرفه في المقال التالي فتابعي معنا أحبك الله ورعاكِ

[[ أحناه على ولدٍ في صغره ]] .



أحناه على ولد في صغره...

--------------------------------------------------------------------------------

مجرمون في المهد:

يؤكد علماء النفس أن الشخصية السيكوباتية أو الأجرامية هي في الأصل نتاج لبيئة أسرية غير سوية، إما تكون بفقد الأم بالموت أو الطلاق، أو بغيابها عن أولادها خارج المنزل، أو بفقد الأب لنفس الأسباب السابقة، أو بفقد الأسرة أبًا وأمًا.

وبلا شك أن البيئة الأسرية الطبيعية تعتبر من العناصر الأساسية في عملية التنشئة الاجتماعية، وفي بناء النمو النفسي السليم للطفل.

ولا يختلف اثنان على أهمية الرعاية الوالدية في مرحلة مبكرة من طفولة الأبناء، فعلاقة الطفل على درجة كبيرة من الأهمية، نظرًا لتأثيرها في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته، وبدون شك فإن فقدان الأبناء لرعاية والديهم وخاصة الأم؛ يؤدي إلى كثير من الآثار السلبية على الأبناء.

والسؤال الآن: ماذا نقصد بالرعاية والحنان؟

وما نريده هنا هو إحاطة الطفل بالحب والحنان، والرعاية والعطف المتوازن المعتدل، الذي يمنح الطفل الإحساس بالأمن والاطمئنان، والثقة بنفسه وبالآخرين، ويساعد على استقراره ونموه نموًا نفسيًا صحيحًا؛ فينطلق بعد ذلك في حياته ناجحًا من جراء هذه الشحنة النفسية من الحنان والحب المتوازن.

والآن نتساءل: هل هناك آثارًا للقسوة والتدليل الزائدين؟

إن القسوة الزائدة، والتي تبدو في الضرب والعقاب، وتوجيه النقد لتصرفات الطفل؛ لها أثراها النفسية والاجتماعية السيئة على الأبناء.

وكذلك التدليل والحماية الزائدة، والمبالغة في رعاية الطفل لها أثرها السيئ أيضًا على شخصية الطفل.

وملاك الأمر الاعتدال بين هذا وذاك؛ فتكون الأم حازمة من غير عنف، رقيقة من غير ضعف.

فالأم المسلمة رحيمة بأولادها، فهم يحتاجون إلى الحضن الدافئ، والحب والحنان الصادق لينشأوا نشأة نفسية صحية خالية من الأمراض والأزمات والعقد.

الحاجات الوجدانية للأطفال:

إن الحاجة إلى الحب والحنان والأمن تُعد من أهم الحاجات الوجدانية للأبناء وخاصة الرغبة في الأمن، ولن يتقدم الأبناء في حياتهم إلا إذا اطمأنوا وشعروا بالأمن، ففقدان الأمن والحب يترتب عليه القلق والخوف وعدم الاستقرار.

وتذهب التربية الإسلامية إلى أن حنان الوالدين وخاصة الأم لازم لإحساس الطفل بالأمن والاطمئنان، وهو ضروري لزيادة ثقته بأمه، ومن ثم ثقته بنفسه ثم ثقته بالمجتمع بأسره، ويؤكد ضرورة حنان الأم ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على نساء قريش في هذه القصة العجيبة.

وهل يُرفض هذا العرض:

هذه أم هانئ فاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها، أخت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وبنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراوية حديث الإسراء، فرق الإسلام بينها وبين زوجها هبيرة، وكانت قد انكشفت منه عن أربعة بنين، فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أم هانئ : يا رسول الله، لأنت أحب إليّ من سمعي ومن بصري، وحق الزوج عظيم، فأخشى إن أقبلت على زوجي تعني رسول الله أن أُضيَّع بعض شأني وولدي، وإن أقبلتُ على ولدي أن أضيع حق زوجي، وهنا امتدحها النبي صلى الله عليه وسلم وشكر لها ذلك، فقال:

[[خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده ]]. متفق عليه.

والسؤال هنا: لماذا نساء قريش خير نساء ركبن الإبل؟

لقد أجاب رسول الله على هذا السؤال، والسبب في خيريَّتهن هو العطف والحنان على الأولاد، مع رعاية الزوج وحفظ ما يملك من مال.

هل تحبين عزيزتي الأم المسلمة أن تكوني من خير النساء؟

ومن منا لا تحب، إذًا فاسلكي مسلك نساء قريش وأم هانئ رضي الله عنها في حنانها على أولادها، ورعايتها لزوجها وماله، كما أشار الحديث الشريف.

وهذا هو هدي ديننا، يريد أن تكون الأم نبع حب وحنان، ودفقة عاطفة ورعاية، وموجه اهتمام وتضحية واحتضان، وترنَّمي معي قول الشاعر حطان بن المعلي:

وإنمـا أولادنــا بيننــا أكبادنا تمشي على الأرض

إن هبت الريح على بعضهم تمتنع العين من الغمــض

هذا الري العاطفي يتحقق للأمة المسلمة على عكس الأمة الغربية، التي امتصتها الحياة المادية، وأنهكها عملها اليومي المستمر، ففقدت الشعور بهذا الري العاطفي الأسري.

وقد عبَّرت عن هذا كله السيدة سلى الحفار، إحدى عضوات الحركات النسائية في بلاد الشام بعد زيارتها إلى أمريكا فقالت[ من المؤسف حقًا أن تفقد المرأة أعز وأسمى ما منحتها أياه الطبيعة، وهذا التعبير خطأ لأن المانح هو الله تعالى، وأعني أنوثتها، ثم سعادتها، لأن العمل المستمر المفني قد أفقدها الجنات الصغيرات التي هي الملجأ الطبيعي للمرأة والرجل على حد سواء، والتي لا يمكن أن تتفتح براؤها ويفوح شذاها بغير الأم وربة البيت، ففي الدور وبين أحضان الأسرة سعادة المجتمع والأفراد، ومصدر الألهام، وينبوع الخير والأبداع.

برنامج عملي للأم الحنون:

لإشباع حاجة الطفل إلى الحب والحنان والأمن، عليك عزيزتي الأم المسلمة اتباع الخطوات التالية:

1- التقبيل: فالقبلة دليل على رحمة القلب لهذا الطفل الصغير، وتأكيد لعلاقة الحب بين الكبير والصغير، وهي سنة ثابته عن رسولنا، فمما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قدم ناس من الأعراب على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ قالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله ما نقبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [[ وأملك أن كان الله قد نزع منكم الرحمة ]]. صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة.



ويروي أبو هريرة أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقبل حسينًا، فقال: إن لي عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[ من لا يرحم لا يرحم ]]. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.



2- الملاعبة والمداعبة: وهذا هو نهج رسولنا مع الأطفال، فكان يلاعبهم ويضاحكهم، فعن أنس قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: [[ يا أبا عمير، ما فعل النغير؟]]، كان له نغير يلعب به فمات. متفق عليه.

ولا شك أن الملاعبة لها أثرها الطيب في نفس الطفل.



3- تقديم الهدايا: والهدايا لها أثرها على النفس يقول صلى الله عليه وسلم [[ تهادوا تحابوا ]]. حسنه الألباني في صحيح الجامع.

ويمكن ربط الهدايا بالتشجيع على الطاعة؛ كالمحافظة على الصلوات والصيام وغير ذلك، وأيضًا ربط الهدايا بالتفوق الدراسي، وفي تغيير بعض السلوكيات؛ كالفوضى وعدم النظام في غرفة الأولاد، مما يساعده على انجاز الأعمال بانشراح صدر وسرعة.



4- المسح على الرأس: وهذا هو هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم، فكان يمسح على رأس الأطفال وعلى خديهم وهو يكلمهم، وهو صورة من صور العطف والحنان والحب والقرب.



5-حسن استقبال الأولاد وتفقد أحوالهم: فكان صلى الله عليه وسلم يقوم لابنته فاطمة إذا دخلت عليه يرحب بها، ويقبلها ويجلسها في مجلسه إلا في مرضه الذي توفى فيه، فإنه رحب بها وقبلها ولكن لم يقم لها عليه الصلاة والسلام، وعلى الأم تفقد أحوال أبنائها والسؤال عنهم، وما فعلوا بعد عودتهم من المدرسة لتشعرهم بالاهتمام والحب.



6-التسوية بين الأبناء سواء كانوا بنينًا أو بناتًا: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: [جائتني امرأة ومعها ابنتان لها، فسألتني، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فقسمتها بين أبنتيها، ولم تأكل منها شيئًا، ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته حديثها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [[ من اُبتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن؛ كن له سترًا من النار ]]. رواه البخاري ومسلم.

فعلى الأم المسلمة أن تعدل بين أبنائها، وتنظر إلى البنين والبنات بعين واحدة من الرحمة والعدل والرعاية والحنو، فقد قال صلى الله عليه وسلم : [[ أتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ]]. متفق عليه.



7- الدعاء لهم لا عليهم: الأم المسلمة لا تدعو على أولادها كما أمرنا رسولنا الكريم.

ففي حديث جابر الطويل الذي قال فيه رسول الله: [[ لا تدعو على أنفسكم، ولا تدعو على أولادكم ولا تدعو على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ]]. صحيح مسلم.



بتطبيق هذا البرنامج عزيزتي الأم المسلمة تصلين إلى أفضل النتائج مع أبنائك ؛ فالبيت الذي يكون الأب سقفه، والأم قلبه، ويغشاه الحب والرحمة والوعي والإيمان؛ فهو البيت الذي يخرج الإنسان المسلم المتوازن الواثق بنفسه.







ما وظيفة الأم ؟...

--------------------------------------------------------------------------------

قد تظن الكثيرات أن وظيفة الأم تقف عند إعداد الطعام للأبناء، والحفاظ على نظافة البيت والأولاد والاهتمام بصحتهم، وأنها إذا فعلت ذلك؛ فقد بذلت أقصى ما تستطيع، والأب عليه أن يكمل هذه المسيرة بتوجيه الأبناء أو ضربهم إذا اقتضت الحاجة لذلك.

فهل فعلًا تتوقف وظيفتها عند هذا الحد؟

إن وظيفة الأم تتركز في نقطتين:

الأولى: الرعاية والحماية للطفل بكل أشكالها، وقد تعرضنا لها بالتفصيل في المقال السابق.

والثانية: التربية والتدريب والبرمجة للأبناء، وهذا هو قلب موضوعنا اليوم.

انتبهي لبرمجة ابنائك:

وسنبدأ هنا بالبرمجة الوالدية للأبناء، وخاصة الأم لأهميتها في تكوين التصور الذاتي عن الطفل لنفسه، فقد تصدر عن الأم عبارات سلبية مثل: أنت كسلان، أنت غبي، أنت غير منظم، ستظل فاشل دائمًا... وغيرها من هذا القبيل.



وليس معنى ذلك أن هذه الأم تكره الأبناء، ولكنها ليست على دراية بأي طريقة أخرى أفضل من هذه الطريقة؛ ظنًا منها أنهم بذلك سيتحسنون ويتقدمون، ولا تدري أنها تقوم ببرمجة العقل على ذلك؛ فيكون التحدث مع الذات بنفس الطريقة: [[ أنا غبي.. أنا كسلان... ]] حياة الإنسان.



يقول د. تاد جيمس وويات وود سمول في كتابهما 'خط الحياة': [ عندما نبلغ سن الواحدة والعشرين؛ تكون جميع قيمنا قد اكتملت واستقرت في عقولنا ].

وبهذه الطريقة نكون قد نشأنا مبرمجين؛ أما سلبيًا أو إيجابيًا.

التدريب على التهام الوجبة الأولى:

رأيتُ كلبة وقد ولدت صغارها، وبعد فترة قصيرة لا تتجاوز عدة أشهر إذا بها تبدأ في تدريب الصغار على الطعام، فأخذت ترمي من وعاء الأكل قطعة خبز طرية أمام كل واحد منهم، وقطعة صغيرة أيضًا من اللحم حتى يشمها الصغار ويلعقوها بلسانهم، وبعد فترة قصيرة بدأت تعلمهم الهجوم، فتجهم على الصغير فيقلدها، وهكذا.

فسبحان الله العظيم هذا ما يحدث في عالم الحيوان، ومثله يحدث في عالم الإنسان، ولكن بالنسبة للإنسان المسألة أعقد بكثير بسبب عمليات التفكير، وسجايا الأخلاق والتربية والتعليم يأخذ وقتًا كبيرًا في حياة الإنسان، غير الحيوان الذي قد يستغرف فترة تدريبه شهورًا لا تصل إلى عام.

ما معنى التربية ؟

إن الطفل أمانة الله بأيدينا، ولا حفاظ على هذه الأمانة إلا بالتربية الحسنة، والتربية هي عمل واعٍ دؤوب ومستمر، هدفه تنمية الفطرة لبناء الإنسان المتوازن فكريًا وروحيًا وخلقيًا وجسديًا.. الإنسان الصالح في ذاته المصلح لأمته.

فهي إذًا علم وفن ووعي وجهاد، فتحتاج التربية إلى تكامل وتواصل كل الجهود، إذ يشترك المهد في البيت، والمقعد في المدرسة، والمنبر في المسجد في صياغة الإنسان الصالح.

كما تنطلق العملية التربوية ابتداءً من اللحظة الأولى من عمر الإنسان، وهي تبليغ الوليد مبادئ الإسلام بسنة الأذان في أذنه؛ كي تشرب روحه هذه الكلمات الخالدة التي تنجده عندما تعصف به الحياة، وفي هذا الأذان إشعار بأن الطفل قد أكتملت إنسانيته، فهو أهل لتلقي أعظم المبادئ في الوجود، وفيه أيضًا إيذانًا للمربي بأن مهمته التربوية قد بدأت من هذه اللحظة، وكثيرًا ما تكون الخطوة الأولى هي أهم عمل في مسير طويل.

التعليم عند واطسون:

ركزت النظرية السلوكية على عملية التعلم وأهميته على سلوك الإنسان.

فقد قال جون لوك: [[ إن الإنسان صفحة بيضاء وأنا أكتب فيه ما أريد ]]

ومن رواد هذه المدرسة وهذه النظرية في تفسير شخصية الإنسان واطسن، الذي قال عبارته الشهيرة: [ أعطوني مجموعة من الأطفال الأصحاء سليمي البنية، وأنا كفيل أن أُخرج منهم الطبيب والمحامي والفنان والتاجر ورئيس العمل، بل والشحاذ واللص، بصرف النظر عن استعداداتهم وميولهم وقدراتهم وأعمال آبائهم وأصولهم الوراثية، فليس ثمة شيء اسمه وراثة القدرات أو المهارات أو المزاج أو التكوين العقلي ] .

وتقوم هذه النظرية على أنه يمكن تشكيل أي شخصية عن طريق التعلم الشرطي القائم على المثير والاستجابة، وكذلك عن طريق التحكم في الظروف.

وبغض النظر عن إيجابيات وسلبيات هذه النظرية؛ فإنها تؤكد على أهمية عامل التعليم على سلوك الإنسان، وتكوين شخصيته.

وقد أقر لنا رسولنا الكريم منذ أكثر من 1400 سنة على أهمية مبدأ التربية والتعليم.



فقد قال صلى الله عليه وسلم:



[[ لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع ]] رواه الترمذي

[[ ما غل والد ولدًا أفضل من أدب حسن ]] رواه الترمذي

[[ أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن ]] رواه الطبراني.

وقد أكد أيضًا عليه الصلاة والسلام على عامل البيئة الصالحة في أكثر من مناسبة فقال:

[[ كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجِّسانه ]] رواه البخاري.

ويُفهم من هذا الحديث أن الولد إذا تيسر له أبوان مسلمان صالحان، لقناه مبادئ الإيمان والإسلام؛ نشأ الولد على عقيدة الإيمان والإسلام، وهذا يؤكد دور البيئة المنزلية في نشأة الطفل.

وأما عن البيئة الاجتماعية سواء كانت مدرسة أو صديق أو...

فقد قال صلى الله عليه وسلم [[ المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ]] رواه الترمذي.

ويُفهم من هذا الحديث أن الصديق للصديق، فإن كان صالحًا تقيًا؛ فيكتسب منه صفة الصلاح والتقوى، وإن كان غير ذلك؛ فالنتيجة كذلك:

قال الشاعر:

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكـل قـرين بالمقـارن يقتـدي

ويؤكد أثر البيئة على تكوين شخصية الإنسان أيضًا حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، فأمره الرجل الصالح، فقال له: انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرض قومك، فإنها أرض سوء ]] رواه البخاري ومسلم.



الأبناء أمانة:

قال الإمام الغزالي في إحيائه في تعويد الولد خصال الخير أو مبادئ الشر باعتبار قابليته وفطرته:

[ والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة، فإن عُوِّد الشر وأُهمل إهمال البهائم شقى وهلك، وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق... ]]



وذهب ابن خلدون في مقدمته مذهب الغزالي في قابليته واستعداده، وإمكانية إصلاحه بعد فساده.. بل كثير من فلاسفة الغرب أو الشرق ذهبوا هذا المذهب، أمثال واطسن وسكتر وبافلوف كما ذكرنا.

وقد قال الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوَّده أبوه

وما دان الفتى بحجي ولكن يعوّده التدّين أقربوه


وإذا سألت الأم: كل ما سبق كلام جميل ولكن نظري، أنا أريد كلام واقعي يمكن تطبيقه مع الأبناء، فكيف أربي أبنائي؟ إجابتنا على هذا السؤال في المقال التالي.

فتابعي معي عزيزتي الأم المسلمة.







أنا إنسان إذًا أنا متغير ....

--------------------------------------------------------------------------------

لكي أضمن السلامة النفسية لأي إنسان [وخاصة الأبناء]، لا بد من التعرف على مراحل النمو النفسي الاجتماعي وخاصة في مرحلة الطفولة والمراهقة.

ولا يختلف اثنان أن الدور الأول والأساسي للأم هي تربية وتوجيه أحبابها وفلذات أكبادها، فلا يستطيع إنسان أن يكبر وينمو ويصل لمرحلة من السواء في النمو والشخصية إلا إذا كان هناك توجيه صحيح، ولذلك يحتاج الأبناء دائمًا إلى توجيه في مراحل نموهم المختلفة، وهذا التوجيه يختلف باختلاف العمر والجنس.

والأم الناجحة التي نرجوها هي التي تفهم الشخصية التي أمامها، وسيكولوجية المرحلة العمرية التي يمر بها أحبابها، فالأم التي رُزقت بالبنات تختلف طريقتها عن التي رزُقت أولاد، ومن رُزقت النوعان تختلف طريقتها في معاملتها بين الولد وبين البنت وهكذا.



وفد أقرَّ هذا المبدأ ربنا تعالى عندما قال: [[وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى]]، فالذكر له طبيعة تختلف عن الأنثى، وبالتالي يختلف توجيه الأم للذكر عن الأنثى؛ لاختلاف الدور الذي تعده الأم لكل منهم، وهو الدور الذي سيقوم به بعد ذلك في أسرته ومجتمعه.



الإنسان المتغير:

يخضع الكائن الحي الإنساني منذ لحظة الإخصاب حتى الموت إلى التغير المستمر، فالنمو عملية مستمرة تبدأ قبل الميلاد وتنتهي بالممات، ويؤكد علماء النفس أن الإنسان كائن متغير في بيئة متغيرة.

إن الإنسان يمر بعملية نمو وتحول حتى يصل إلى التكوين النفسي والجسمي الذي يميز الراشد الناضج، فما مولد الطفل إلا حلقة في سلسلة متتابعة من التغيرات، وليس بداية هذه التغيرات.

ومراحل نمو الإنسان هي: مرحلة ما قبل الميلاد [المهد]، الطفولة الوسطى والمتأخرة، المراهقة، الرشد[الشباب]، الشيخوخة.

واسمحي لي عزيزتي الأم أن أتوقف عند معنى النمو ومطالب النمو وفقًا للمراحل السابقة.

ويمكن تعريف النمو بأنه سلسلة من التغيرات المستمرة التي تتجه نحو هدف نهائي وهو اكتمال النضج، وتحدث هذه التغيرات في الحجم أو الشكل، كما تحدث في الوظيفة أو القدرة.

وتتضمن كلمة النمو في معناها الخاص الضيق التغيرات الجسمانية والبدنية من حيث الطول والوزن والحجم نتيجة التفاعلات الكيماوية التي تحدث في الجسم، أما في معناها العام فيشمل بالإضافة إلى ما سبق التغير في السلوك والمهارات نتيجة نشاط الإنسان والخبرات التي يكتسبها عند استعمال أعضائه وحواسه، وأيضًا التغيرات التي تطرأ على النواحي العقلية والانفعالية والاجتماعية والحسية والحركية.



وخلاصة القول أن النمو نوعان:

نوع يحدث نتيجة التكوين الوراثي للفرد، وهذا هو النضج الطبيعي.

ونوع يتطلب ممارسة وتدريب وهذا هو التعلم.



ومعظم أشكال السلوك عند الإنسان تتطور بفعل النضج والتعلم معًا، ولكي تنمو مهارة في ناحية معينة لا بد من عامل النضج، الذي يمكن الإنسان من القيام بهذه المهارة، ثم يتناولها بالتمرين والتعلم في الوقت المناسب.

وأعطي مثالًا على ذلك القدرة على المشي، وتسلق درجات السلم، فإنه يحتاج أولًا إلى نضج عضلات الطفل، ثم يأتي بعد ذلك دور التدريب والتعلم للقيام بهذا العمل.

ومن نرجوه من الأم المسلمة أن تعي أن أولادها في عملية نمو مستمرة وتغيرات مستمرة في الجسم، وبالتالي هناك تغير في السلوك والمهارات.

وهناك مطالب للنمو في كل مرحلة سأذكرها باختصار، وأركز فقط على مرحلة المراهقة.



مطالب النمو في المهد والطفولة المبكرة [من الميلاد حتى السادسة من العمر]:


1- تعلم تناول الأطعمة الصلبة.

2- تعلم المشي.

3- تعلم ضبط التخلص من الفضلات الزائدة [الإخراج].

4- تعلم الفروق بين الجنسين.

5- تعلم الارتباط عاطفيًا بالوالدين والأخوة والآخرين.

6- تعلم التمييز بين الصواب والخطأ، وتكوين مفاهيم بسيطة عن الواقع الاجتماعي.

أما عن مطالب النمو في الطفولة الوسطى والمتأخرة [من 12:6] فهي باختصار:


1- تعلم المهارات الجسمية لممارسة الألعاب الرياضية وغيرها من أشكال النشاط العادية.

2- بناء مفهوم الذات الكيان الإنساني.

3- تعلم تكوين علاقات اجتماعية مع الزملاء والأصدقاء والأخذ والعطاء معهم.

4- تعلم القيام بدور ملائم يتعلق بجنسه ذكر أو أنثى.

5- تنمية الضمير والمعنويات والمعايير الاجتماعية.



وأركز فيما يلي على مطالب النمو في مرحلة المراهقة وهي هامة جداً لكل أم [حوالي من 12: 20]:

1- تكوين علاقات جديدة طيبة وناضجة مع رفاق السن.

2- تكوين مفهوم سليم نحو الجسم وتقبل الجسم واستخدامه بكفاءة.

3- تقبل التغيرات الجسمية التي تحدث في هذه المرحلة والتوافق معها.

4- تقبل الدور الاجتماعي كرجل أو امرأة.

5- تحقيق الاستقلال العاطفي عن الوالدين والكبار بصفة عامة.

6- تحقيق الاستقلال الاقتصادي [وهذا غالباً يكون عند الذكور].

7- نمو الشعور بالذات وضبط الذات والثقة في الذات.

8- نمو الشعور بالمسؤولية وتقبل المسؤولية الاجتماعية.

9- تكوين المهارات والمفاهيم العقلية الضرورية للإنسان الصالح في المجتمع واستكمال التعليم.

10- اختيار مهنة والاستعداد لها جسميًا وعقليًا وانفعاليًا واجتماعيًا.

11- الاستعداد للزواج والحياة الأسرية.

بعد ما قرأتُ فهمتُ:

هذه أم تؤكد ما ذكرنا من ضرورة فهم هذه الفكرة الأساسية لهذا المقال وهي:

لكي أتواصل مع أبنائي لا بد أن أتعرف على مراحل النمو، وخاصة النمو النفسي والاجتماعي في كل مرحلة من مراحل عمرهم، فاسمعي معي ما قالت:

[[كنتُ دائماً أنا وابنتي ذات الرابعة عشر وكأننا في حلبة صراع، لا نتفق على شيء، لا أفهمها ولا تفهمني، عانيتُ كثيرًا، حتى قرأتُ كتابًا عن خصائص مرحلة المراهقة، وما يحدث من تطورات النمو في جميع الجوانب النفسية والجسمية والعقلية والاجتماعية.وكأن النور ملأ عقلي، فتغير كل شيء في علاقتي بابنتي، فبعد أن شعرت أنني أم فاشلة في التعامل معها، وهي أيضًا قد يكون عندها عقدة نفسية من معاملتي وطريقة تفكيري معها، أصبحنا أصدقاء، اسمع لها وتستمع لي، وأفهمها وتفهمني ووصلتُ لها إلى بر الأمان، بعيدًا عن الاضطرابات النفسية والمشاكل التي قد تحدث في هذه المرحلة العمرية.



وأخيراً عزيزتي الأم القارئة، يمكن أن نلخص ما أجملنا في سطور مضيئة قليلة فيما يلي:

إن الإنسان يخضع منذ لحظة الاخصاب وحتى الموت إلى التغير المستمر، فالنمو عملية مستمرة تبدأ قبل الميلاد وتنتهي بالممات، ويؤكد علماء النفس أن الإنسان كائن متغير في بيئة متغيرة، بل يذكر لنا الله سبحانه وتعالى ذلك منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام في قوله تعالى في سورة غافر[آية 67]:

[[هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ]].

ولكي أضمن السلامة النفسية لأبنائي؛ فلا بد أن أتعرف على مراحل النمو وخاصة النمو النفسي والاجتماعي في مرحلة الطفولة والمراهقة، لكي أجد تفسيرًا لبعض السلوكيات عند الأبناء الناشئة عن النمو المستمر، وبالتالي أقدم لهم التعلم والتدريب المناسب لهم ولنموهم.

لأن تعلم أي مهارة يخضع لعاملين؛ الأول عامل النضج، والثاني عامل التعلم والتدريب.

ولا تقوم الأم بهذا الدور إلا إذا أعدت نفسها عن طريق القراءة في الكتب الخاصة بذلك؛ ووقتها ستكون مرنة وسلسة في التعامل مع أبنائها؛ لأنها تغير طريقة التعامل من مرحلة إلى مرحلة حسب المرحلة التي يمر بها الأبناء، فما يحتاجه الطفل الرضيع يختلف عن طفل السادسة، ويختلف أيضًا عن مرحلة المراهقة ثم سن الرشد، وهكذا.

فهي تلاعب الطفل السبع، وتؤدبه لسبع، وتصاحبه لسبع، ثم تترك له العنان بعد ذلك عندما يكتمل النمو، ويصل إلى سن الرشد.



ولا تقول الأم: لا وقت للتعلم ولا للقراءة، ولكن عليها إيجاد الوقت لذلك، حتى تقوم بمسئوليتها تجاه الأبناء، فهي كما قال صلى الله عليه وسلم : [[المرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها]] متفق عليه.

[[إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيَّع]] صححه الألباني في غاية المرام.

وفق الله الأم المسلمة إلى فهم الأبناء وتربية الأحباب، وأقر عينها بهم.


مفكرة الاسلام

منقول للأهمية : مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-10-2006, 06:28 AM   #3
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( عبدالله بن كرم ) ، أما بخصوص أختنا الفاضلة ( يارا 321 ) ، فأنصحك بمراجعة أخصائية تربية أطفال ، حتى يزوال هذا الاشكال كما أنصحكم بمراجعة قسم ( الأسئلة التربوية للمرأة والطفل والمراهق ) في ( ساحة الفتاوى والأسئلة الشرعية والتربوية ) فقد تجدين ما يفيدك بخصوص هذا الأمر ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-10-2006, 10:42 PM   #4
معلومات العضو
يارا-321

افتراضي

أستاذي الفاضل عبدالله بن كرم وشيخي الفاضل أبو البراء أشكركما شكرا جزيلا على النصائح التي قدمتماها لي وأسأل الله العلي القدير أن يبارك فيكما وبعلمكما 0
وايضا أشكركما على هذا المنتدى الرائع والمفيد ولا أخفيكما سرا أن هذا المنتدى إنشرح له صدري وأشعر بنهم شديد لتصفحه ماكنت أتوقع أن يحدث ذلك وقد توصلت إلى هذا المنتدى بالصدفه ولا أخفيكما سرا أنني قمت بالتسجيل في هذا المنتدى لأمر ما في نفسي وماكنت أظن أنني سأتواصل عبر صفحاته 00

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 13-10-2006, 06:44 AM   #6
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة ( يارا 321 ) ، المنتدى منكم وإليكم ويشرفنا أن تكوني عضوة فعالة في منتدانا الغالي والحبيب ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 07:48 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.