موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-06-2012, 06:00 AM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي الفرق بين التذكر والتفكر

الفرق بين التذكر والتفكر

قال ابن القيم -رحمه الله- مبينا الفرق بين التفكر والتذكر في معرض تفسيره لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: 12].
«وأما تخصيصه إيّاها بأهل التذكّر، فطريقة القرآن في ذلك أن يجعل آياته للتبصّر والتذكّر، كما قال تعالى في سورة (ق): ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ (8)﴾[ق:7-8] فالتبصرة: التعقّل، والتذكرة: التذكر، والفكر باب ذلك ومدخلُه، فإذا فكّر تبصّر، وإذا تبصًَّر تذكَّر، فجاء التذكير في الآية لترتيبه على العقل المرتّب على الفكر، فقدّم الفكر إذ هو الباب والمدخل، ووسَّط العقل إذ هو ثمرة الفكر ونتيجته، وأخّر التذكّر إذ هو المطلوب من الفكر والعقل. فتأمّل ذلك حق التأمّل.
فإن قلت: فما الفرق بين التذكّر والتفكّر؟ فإذا تبيّن الفرق ظهرت الفائدة، قلت: التفكّر والتذكّر أصل الهدى والفلاح، وهما قطبا السعادة، ولهذا وسَّعْنا الكلام في التفكّر في هذا الوجه لعظم المنفعة وشدة الحاجة إليه، قال الحسن: «ما زال أهل العلم يعودون بالتذكّر على التفكّر، وبالتفكّر على التذكّر ويناطقون القلوب حتى نطقت، فإذا لها أسماع وأبصار».
فاعلم أن التفكّر: طلب القلب ما ليس بحاصل من العلوم من أمرٍ هو حاصل منها، هذا حقيقته فإنه لو لم يكن ثَمَّ مَوَادٌّ تكون موردا للفكر استحال الفكر، لأن الفكر بغير متعلق متفكر فيه محال، وتلك الموادُّ هي الأمور الحاصلة، ولو كان المطلوب بها حاصلا عنده لم يتفكر فيه.
فإذا عُرِفَ هذا فالمتفكّر ينتقل من المقدمات والمبادئ التي عنده إلى المطلوب الذي يريده، فإذا ظفر به وتحصّل له تذكّر به، وأبصر مواقع الفعل والترك وما ينبغي إيثاره وما ينبغي اجتنابه فالتذكر هو مقصود التفكر وثمرته، فإذا تذكّر عاد بتذكره على تفكره فاستخرج ما لم يكن حاصلا عنده، فهو لا يزال يكرِّر بتفكّره على تذكره وبتذكّره على تفكّره ما دام عاقلا، لأن العلم والإرادة لا يقفان على حد، بل هو دائما سائر بن العلم والإرادة.
وإذا عرفت معنى كون آيات الرب تبارك وتعالى تبصرة وذكرى يُتَبًَصَّرُ بها من عمى القلب ويتذكر بها من غفلته، فإن المضاد للعلم إما عمى القلب، وزواله بالتبصّر، وإما غفلته وزواله بالتذكر.
والمقصود تنبيه القلب من رقدته بالإشارة إلى شيء من بعض آيات الله، ولو ذهبنا نتتبع ذلك لنفذ الزمان ولم نحط بتفصيل واحدة من آياته على التمام، ولكن مالا يدرك جملة لا يترك جملة.
وأحسن ما أنفقت فيه الأنفاس التفكر في آيات الله وعجائب صنعه والانتقال منها إلى تعلق القلب والهمة به دون شيء من مخلوقاته».

[«مفتاح دار السعادة» ابن قيم الجوزية (2/ 67)]
 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°

التعديل الأخير تم بواسطة أسامي عابرة ; 19-06-2012 الساعة 06:03 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-06-2012, 07:56 PM   #2
معلومات العضو
الغردينيا
مراقبة عامة لمنتدى الرقية الشرعية

افتراضي

أسعدك الله أختي أم سلمى وميزك الله بالصحة والعافية

 

 

 

 


 

توقيع  الغردينيا
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-06-2012, 10:21 PM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكِ .. بارك الله فيكِ أختي الحبيبة الغردينيا

شكر الله لكِ مروركِ الكريم وحسن قولكِ

رزقكِ الله خيري الدنيا والآخرة

في حفظ الله ورعايته

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-07-2012, 12:11 AM   #5
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكِ .. بارك الله فيكِ أختي الحبيبة الطاهرة المقدامة

شكر الله لكِ مروركِ الكريم وحسن قولكِ

رزقكِ الله خيري الدنيا والآخرة

في حفظ الله ورعايته

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-09-2013, 11:25 PM   #6
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

الفرق بين التذكر والتفكر

قال ابن القيم -رحمه الله- مبينا الفرق بين التفكر والتذكر في معرض تفسيره لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: 12].
«وأما تخصيصه إيّاها بأهل التذكّر، فطريقة القرآن في ذلك أن يجعل آياته للتبصّر والتذكّر، كما قال تعالى في سورة (ق): ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ (8)﴾[ق:7-8] فالتبصرة: التعقّل، والتذكرة: التذكر، والفكر باب ذلك ومدخلُه، فإذا فكّر تبصّر، وإذا تبصًَّر تذكَّر، فجاء التذكير في الآية لترتيبه على العقل المرتّب على الفكر، فقدّم الفكر إذ هو الباب والمدخل، ووسَّط العقل إذ هو ثمرة الفكر ونتيجته، وأخّر التذكّر إذ هو المطلوب من الفكر والعقل. فتأمّل ذلك حق التأمّل.
فإن قلت: فما الفرق بين التذكّر والتفكّر؟ فإذا تبيّن الفرق ظهرت الفائدة، قلت: التفكّر والتذكّر أصل الهدى والفلاح، وهما قطبا السعادة، ولهذا وسَّعْنا الكلام في التفكّر في هذا الوجه لعظم المنفعة وشدة الحاجة إليه، قال الحسن: «ما زال أهل العلم يعودون بالتذكّر على التفكّر، وبالتفكّر على التذكّر ويناطقون القلوب حتى نطقت، فإذا لها أسماع وأبصار».
فاعلم أن التفكّر: طلب القلب ما ليس بحاصل من العلوم من أمرٍ هو حاصل منها، هذا حقيقته فإنه لو لم يكن ثَمَّ مَوَادٌّ تكون موردا للفكر استحال الفكر، لأن الفكر بغير متعلق متفكر فيه محال، وتلك الموادُّ هي الأمور الحاصلة، ولو كان المطلوب بها حاصلا عنده لم يتفكر فيه.
فإذا عُرِفَ هذا فالمتفكّر ينتقل من المقدمات والمبادئ التي عنده إلى المطلوب الذي يريده، فإذا ظفر به وتحصّل له تذكّر به، وأبصر مواقع الفعل والترك وما ينبغي إيثاره وما ينبغي اجتنابه فالتذكر هو مقصود التفكر وثمرته، فإذا تذكّر عاد بتذكره على تفكره فاستخرج ما لم يكن حاصلا عنده، فهو لا يزال يكرِّر بتفكّره على تذكره وبتذكّره على تفكّره ما دام عاقلا، لأن العلم والإرادة لا يقفان على حد، بل هو دائما سائر بن العلم والإرادة.
وإذا عرفت معنى كون آيات الرب تبارك وتعالى تبصرة وذكرى يُتَبًَصَّرُ بها من عمى القلب ويتذكر بها من غفلته، فإن المضاد للعلم إما عمى القلب، وزواله بالتبصّر، وإما غفلته وزواله بالتذكر.
والمقصود تنبيه القلب من رقدته بالإشارة إلى شيء من بعض آيات الله، ولو ذهبنا نتتبع ذلك لنفذ الزمان ولم نحط بتفصيل واحدة من آياته على التمام، ولكن مالا يدرك جملة لا يترك جملة.
وأحسن ما أنفقت فيه الأنفاس التفكر في آيات الله وعجائب صنعه والانتقال منها إلى تعلق القلب والهمة به دون شيء من مخلوقاته».

[«مفتاح دار السعادة» ابن قيم الجوزية (2/ 67)]
 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 04:48 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.