موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر السيرة النبوية والأسوة المحمدية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-10-2012, 12:26 PM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي خفياً .. نقياً .. كُسرت بدعوته شوكة فارس ..!!

خفياً .. نقياً .. كُسرت بدعوته شوكة فارس ..!!

بسم الله الرحمن الرحيم


وعليه نتوكل وبه نستعين

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

في غيبوبةٍ الذكرى ..

غاب قلبي ..

ورحلة فكر تخطت السنون ..

وشرد الى هنالك نظري ..

توسدتُ كفي .. وأعلن التاريخ على مسمعي ..

كان .. ياما ... كان

كانوا ...

لايؤبه بهم أن حضروا.. ولا يُفتقدوا أن غابوا ..

تتلفع البساطه حياتهم فهم والفقر أحباب ..راحة بال .. وقناعه .. وعفاف ..
أنقياء .. أخفياء ..

كان فتاً فقيراً .. رثّ الثياب مغبره .. ليس نحيلاً فقط.. بل هزيلُ الجسد .. متلبد وغزير الشعر ..

ذا صوتا رخيم.. عذبٌ جميل ..

أنيس القوم في سفرهم وترحالهم

أن هموا بالسفر وشدوا رحالهم ..ففي القفار و البيداء يحدوا لهم ..

كان يحدو لهم بصوت عذب فيسلوا القوم عن وعثاء السفر وغبرائها وذات مره رجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره حتى قارب النساء ..

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

إياك والنساء ...

فأمسك

ينسابُ صوت حداءه وحديثه من صدق قلبه فيقع في القلوب لتستقر هنالك

فلا تبرح الا لتزرع في النفس ( صدق التوجه لله )

جلس يوما في خفاء ..

تجيش من صدره أمانيه ..

فيحدوا بها ..

بصوته العذبُ الرخيم

في حين خلوه مع نفسه

فانسابت أنغامه الشجيه

الى أخيه أنس رضي الله عنه.. فيقلقه ويقوم أليه .. ناصحا ..

_ قد أبدلك الله ماهو خيرا منه

ألتفت أليه وكأنه عرف من وجه أخيه ما دار بخلده وبفكره فقال له

أترهب أن أموت على فراشي ؟؟

لا والله
ماكان الله ليحرمني ذلك وقد قتلت مئة من المشركين مبارزة ..

الله أكبر أي صدق يحتويه ذلك الصدر فيعرف من نفسه ومن قلبه مايحلف أنه لن يموت هكذا ؟

صدرٌ احتوى بوسع الكون بل اكبر ( الله )

لايؤبه به ويدفع مع الأبواب ولا يكاد يميزه شيء من ينظر اليه يلتفت عن سريعا ..

لكنه عند الله حبيبا .. كريما .. رفيعا .. لايرد له طلب ..

أنه البراء ابن مالك رضي الله عنه وأرضاه أخو انس أبن مالك رضي الله عنه
.....

هنا شيئا من جميل فعله وعظيم صدقه وسمو أمنياته ...

الموضوع من عدة مراجع سأكتبها لاحقا بأذن الله تعالى ...


يتبع ..


 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-10-2012, 04:33 PM   #2
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه




كان أهل المدينه في حزن وأسى يبلغ عنان السماء ..

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم بهم الخطب والكرب فالناس بين مصدق ومكذب حتى أعز الله الأمه وثبتهم بثبات أبي بكر رضي الله عنه
سرى خبر وفاته بين القبائل ..

فظهرت حقائق الاعراب والمنافقين ..
وسريعا تكشفت الأغطيه عن الوجوه المزيفه مابين مدعي نبوه ومابين مرتد عن دين الله ..

حزم أبي بكر رضي الله عنه الامر
وجهز جيش المسلمين لمحاربة المرتدين
فقد كان أشد المرتدين بأسا وأكثرهم عدادا بنو حنيفه أصحاب مسلمه الكذاب خرج البراء أبن مالك في الجيش الثاني الذي أرسله أبو بكر بقيادة خالد ابن الوليد ..

والتقى الجيشان في معركة اليمامه ورجحت كفة مسلمه وأتباعه وتراجع المسلمون ..

وأدركوا أن يهزموا لن يقوم للاسلام قائمه

فقسم خالد ابن الوليد الجيش وميز المهاجرين عن الأنصار وأبناء البوادي وجمع أبناء كل أب تحت رايه واحده ليعرف بلاء كل فريق في المعركه
ودارت بين الجيشين حرباً ضروس لم تعرف حروب المسلمين مثلها بسالاة وشجاعه وأقداما ..

فهذا ثابت أبن قيس حامل لواء الانصار يتحنط ويتكفن ويحفر لنفسه حفره في الارض وينزل فيها الى نصف ساقيه ويبقى ثابتاً في موقفه يُجالد عن راية قومه حتى خر صريعاً شهيداً ..

وهذا زيد بن الخطاب أخو عمر أبن الخطاب رضي الله عنهما ينادي في المسلمين أيها الناس عضوا على أضراسكم واضربوا في عدوكم وامضوا قدما
أيها الناس والله لا أتكلم بعد هذه الكلمه أبدا حتى يهزم مسلمه أو ألقى الله فادلي بحجتي ..
ثم كر على اعداء الله كره باسله حتى أصيب

لكن
بطولات هؤلاء كلهم تتضائل أمام أقدام وشجاعة البراء أبن مالك
أشتد وطيس المعركه ..
فالتفت خالد ابن الوليد الى البراء فقال

يافتى الأنصار تكلم
فالتفت البراء الى قومه فقال
يامعشر الانصار لايفكرن احدٌ منكم بالرجوع الى المدينه فلا مدينة لكم بعد اليوم

وأنما هو

الله

ثم الجنه

ثم حمل على المشركين وأنبرى يشق الصفوف ويعمل السيف في رقاب أعداء الله حتى تزلزلت أقدام مسلمه وجيشه فلجأوا الى الحديقه التي عرفت في التاريخ بحديقة الموت ...

كانت الحديقه رحبة الأرجاء سامقة الجدران فأغلق مسلمه الابواب والألولف المؤلفه معه وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم من داخلها فتتساقط عليهم تساقط المطر

فقال البراء بشجاعه ياقوم ...

ضعوني على ترس وأرفعوا الترس على الرماح ثم أقذفوني الى الحديقة قريبا من بابها فأما أستشهد وأما أفتح لكم الباب !!

هكذا يالبراء ؟؟

لايؤبه به .. لا يخطر على بال أحد ان يفكر بهذا الاقدام والشجاعه !

في لمح البصر جلس البراء على ترس ورفعته عشرات الرماح فألقته في حديقة الموت بين الالاف المؤلفه من جند مسلمه

نزل عليهم نزول الصاعقه

فانبرى بسيفه من الترس ويجالدهم أمام الباب والسيوف تأتيه من كل مكان والرماح تمطر عليه من كل أتجاه

يريدون أن يمنعوه

وهو في بساله قتل عشره منهم حتى بقوه فتح باب الحديقه ..
وأنهمر سيل المسلمين مكبرين الى الحديقه وجراح البراء أبن مالك تثعب دما ..
حُمل البراء ليداوى من بضعاً وثمانين جرحا ..!!

أي شجاعه وأقدام ولا مبالاه بالمخاطر أحتواه هذا الجسد النحيل
الجسد يفني في رضى الله والموت في سبيله وتهون الحياة كلها من أجله
هو الصدق ملأ صدره فلا تفارق قلبه
تمنى الشهادة في سبيله ...
لعل تكون هناك رمية برمح أو ضربه بسيف يرى بعدها نورا ينبثق من الدار الاخره
ولقيا بأحبه ملأ الشوق قلبه اليهم
وتقر عينه بفضل الشهاده في سبيل الله

ظل يداوى من جراحه شهرا كاملا حتى تماثل لشفاء رضي الله عنه وأرضاه ..
وكسرت شوكة المرتدين

توفي أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه وفي خلافة عمر ابن الخطاب كان للبراء رضي الله عنه مشهدا أخر
لا يسطر الا بمداد النور والذهب

يتبع بأذن الله تعالى

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-10-2012, 04:40 PM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي



في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت أكبر فتوحات المسلمين وتوسعاتهم لأعلاء كلمة الله في بلاد الشام وفارس خاض فيها المسلمين أنتصارات عظيمه وأبلوا فيها بلاءً عظيماً

يُدهش المتأمل في قصص التاريخ ...


أنقشع غبار ( معركة القادسيه ) عن نصرٍ مبين مؤزر للمسلمين
بعد أن حُمى وطيس المعركه بعد صبرٍ عظيم وقتالٍ شديد
وتنقشع عمن أصطفاهم الله من شهداء في سبيله ..


أنتظر المسلمون كلمة عمر أبن الخطاب رضي الله عنه حتى يُصدر لهم الأمر بأجتثاث عروش كسرى التي في كل مره تنقض العهد وتغدر بالمسلمين
أصدر عمر أوامره أن تتوجهه جيوش المسلمين التي في الكوفه بعد أتحادها مع جيش البصره وتتوجه الى الأهواز

لمطاردة الهرمزان ـ قائد الفرس ـ الذي كان في كل مره يغدرُ بالمسلمين
وتحرير مدينة تستر درة التاج الكسروي وقلبه النابض وتاريخهم العريق

وصل أبو موسى الاشعري رضي الله عنه _قائد جيش المسلمين _ الى تستر
وفي جيشه من خيار الصحابة رضي الله عنهم

البراء ابن مالك
ومجزأة بن ثور السدوسي
أحدهم في الميمنه والاخر في الميسره من الجيش

كانت مدينه تستر مدينه عريقه ضاربه في أغوار التاريخ مبنيه على مرتفع من الارض على شكل فرس يسقيها نهرٌ كبير يُدعى بنهر دُجيل

وفوقها مناهلُ ماء بها تماثيل تصبُ من أفواهها المياه وتسمى الشاذوران ..
لتنهل بالماء بداخل المدينه المحصنه بالحصون والأنفاق والخنادق

كانت مدينه عجيبةُ البناء غريبه على جيوش المسلمين في تصميمها وقلاعها وطرقها وأنفاقها الصعبه

فضلا عن أنها كانت مشيده بالحجارة الصلبه الضخمه ودُعِمت بأعمدت الحديد الصلبه وبُلّطت وأنفاقها بالرصاص ..

وحول المدينه سور كبير سامق قال عنه المؤخون أنه أول سورٍ وأعظم ُسورٍ بُني على وجه الأرض

ثم حفر حول السور خندقٌ عظيم يتعذر أجتيازه ونُصبت عليه الجسور التي يتعداها المقاتلون

وحُشد حول تستر خيرة جيوش فارس وأشجعهم وأقواهم وأصلبهم في القتال

غير أن هذا كله تضائل

وأنهار وأنهزم وزال

بصبر وجهاد المسلمين و ....

بمن لم يؤبه به .. بمن يُدفع مع الأبواب .. بذلك النحيل ..

بذلك العزيز الكريم على الله رب العالمين
الأشعث الأغبر الذي لو أقسم على الله لأبره

بدعوته يوم بلغ البأس بهم مبلغه واحتد القتال بين الجيشين لتبزغ بعدها شمس الاسلام على ارض فارس ...



دام حصار المسلمين لتستر ثمانيه عشر شهرألا يستطيعون إجتياز الخندق المحيط بالمدينه ..
خاض المسلمون مع الفرس في هذه الفتره ثمانين معركه ..وكانت كل معركه تبدأ بالمبارزه ..

وكان الصحابي
مجزأه بن ثور السدوسي
أبلى بلاء لا مثيل له حتى سرى أسمه بين الفرس يبعث الرعب أن سمعوا أن من خرج للمبارزه هو مجزأه

وفي أخر معركه من هذه المعارك الثمانين حمل المسلمون على عدوهم حملة باسله صادقه فأخلى الفرس الجسور المنصوبه على الخندق ولاذوا بالفرار الى الحصن

وأنتقل المسلمون بعد هذا الصبر الطويل من حالٍ سيء الى حالٍ أسوء
فقد أخذ الفرس يُمطرون المسلمين بسهامهم والحصن أمامهم والخندق من ورائهم

ويُدلون عليهم من فوق الأسوار سلاسل من حديد في نهاية كل سلسله كلاليب متوهجه من شدة ماحُميت من بالنار

وأذا رام أحدٌ من المسلمين تسلق السور أو الاقتراب منه أنشبوها فيه وأخذوه أليهم فيحترق جسده ويتساقط لحمه ويُقضى عليه ..

وهم في هذا الكرب العظيم

أذ نزل عليهم كولاب يتوهج نار .. نشب في جسد الصحابي الجليل أنس أبن مالك فسحبه الى السور فأنبرى البراء أبن مالك من بين الجيش مسرعا ..
متسلقا جدار الحصن لاحقاً بأخيه

أمسك السلسله فشوت يده وأحرقتها ولم يبالي
يفك الكولاب من أخيه وأخرجه من جسده وأنزله
عاد البراء بن مالك بيدين قد سقط اللحم منها وأنكشف العظم فيها
ليُعالج من جراحه ..

باسلٌ.. مقدامٌ... شجاع

أشتد الكرب وعظم الخطب

وأخذ المسلمون يتضرعون الى الله ويدعونه ..

وبينما أبو موسى الاشعري يتأمل سور تستر العظيم يائساً من أقتحامه سقط أمامه سهمٌ قُذف نحوه من السور فنظر فيه فأذا فيه رساله تقول لقد وثقت بكم معشر المسلمين وأني استأمنكم على نفسي ومالى وأهلي ومن تبعني ولكم علي أن أدلكم على منفذٍ تنفذون منه الى المدينه

فكتب أبي موسى أمانا لصاحب الرساله وقذفه بالنشابه

فاستوثق الرجل من أمان المسلمين لما عُرف عنهم من الصدق بالوعد والوفاء بالعهد وتسلل اليهم الرجل في جنح الظلام وأفضى الى أبي موسى الاشعري .....

يتبع

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-10-2012, 04:43 PM   #4
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


فقال الرجل لابي موسى الاشعري

نحن من سادات القوم وقد قتل الهرمزان أخي الأكبر وعدا على ماله وأهله وأضمر لي الشر في صدره حتى ماعدت أمنه على نفسي وأولادي
فأثرت عدلكم على ظلمه ووفائكم على غدره وعزمت أن أدلكم على منفذ تنفذون منه الى تستر

فأعطني أنساناً يتحلا بالجرأة والعقل ويكون ممن يتقنون السباحه حتى أرشده الى الطريق

أستدعى ابو موسى الاشعري مجزأه بن ثور السدوسي وأسر أليه بالأمر وقال

أعني برجل من قومك له عقل وحزم وقدره على السباحه فقال مجزأه أجعلني ذلك الرجل أيها الامير


فقال له أبو موسى أذا كنت قد شئت فعلى بركة الله
ثم أوصاه بأن يحفظ الطريق وأن يعرّف موضع الباب وأن يُحدّد مكان الهرمزان وأن يثبت من شخصيته والأ يحدث أمراً غير ذلك

مضى مجزأه بن ثور تحت جنح الظلام مع دليله الفارسي فأدخله نفق تحت الأرض يصل بين النهر والمدينه

فكان النفق يتسع تاره حتى يتمكن من الخوض في مائه وهو ماشِ على قدميه ويضيق تارةً أخرى حتى يحمله على السباحه حملا
وكان يتشعب ويتعرج مره ويستقيم مره ثانيه

وهكذا حتى بلغ المنفذ الذي ينفذ منه الى المدينه وأراه الهرمزان والمكان الذي يتحصن فيه فلما رأه مجزأه هم ان يُرديه بسهمٍ في نحره لكنه مالبث أن تذكر وصية أبي موسى له بألا يُحدث أمراً فكبح جماح هذه الرغبه وعاد من حيث جاء مع بزوغ الفجر

في اليوم التالي أعد أبي موسى الأشعري ثلاثمائه من أشجع جند المسلمين وأشدهم جلداً وصبراً وأقدرهم على العوم وأمر عليهم مجزأه
ودعهم أبي موسى الاشعري وأوصاهم وجعل التكبير علامة على دعوة المسلمين لاقتحام المدينه

وأمرهم أن يتخففوا من ملابسهم وليشدوا عليهم سيوفهم حتى لا تثقلهم بالماء والسباحه

وأنطلق مجزأه ومن معه في الثلث الأول من الليل

في جنح الظلام ظلوا يصارعون عقبات النفق الخطير حتى بلغوا المنفذ المؤدي الى المدينه

فوجد مجزأه أن مئتين وعشرين رجلا من رجاله قد ماتوا في النفق الخطير والصعب ..
وبقي معه ثمانين

فخرج مجزأه ورجاله على حُرّاس الباب وجردوا سيوفهم فأغمدوها في صدورهم ثم وثبوا الى الأبواب وفتحوها وهم يكبرون ..فتلاقى تكبيرهم مع تكبير إخوانهم في الخارج ..

أدخلوا الرعب في قلوب الفرس بهذا الإنقضاض الغير متوقع ومن حيث لم يحتسبوا ..

ودارت معركة شديدة البأس بين المسلمين والفرس
في الثلث الاخر من الليل وقبيل الفجر

وهم يضربون ببأس شديد في رقاب أعداء الله حتى بلغ بالمسلمين الكرب الشديد ...

وفي هذا الوقت الشريف أخذوا يجأرون الى الله بدعواتٍ صادقات تنبأك عن بلوغ البأس بهم مبلغه ..ف

تهامس المسلمون في خضم المعركه .. كلٌ يسأل من بجواره .......!!
أين البراء ..؟؟

أين البراء ..؟؟

البراء أبن مالك ..

حتى رأوه في خضم المعركه كالأسد الشجاع لايأبه بالسيوف من حوله ..
قالوا ليس لنا الا البراء يدعو الله لنا

يالبــرااااء ........
يالبــرااااء ..........
يابراء أبن مالك .......

سمع البراء المنادين وهم ينادونه من بين الجموع في خضم المعركه ومن بين تكبيراتهم

تلّفتّ لهم ..

قالوا يابراء أتذكرُ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رب أشعث أغبر لايؤبه به لو أقسم على الله لأبره .. منهم البراء ابن مالك ..)

يابراااااء

أدّعٌ الله لنــا ..

أدّعُ أن ينصرنا عليهم ..

أطلق البراء دعواته الصادقات

أقسمتُ عليك يارب الا منحتنا اكتافهم
يارب الا نصرتنا عليهم
يارب ترزقني الشهاده في سبيلك وألقى اليوم محمداً صلى الله عليه وصحبه ..

فأنقض بشجاعه متناهيه وهو يرقبٌ الهرمزان من بين سيلٍ هادرٍ من الجند حوله فأعمل سيفه في رقابهم حتى بلغ الهرمزان فأنقض عليه بضربه شديده أستطاع الهرمزان أن يردها وضرب البراء أبن مالك ضربه أصابته فسقط البراء أبن مالك شهيداً مضرجاً بدماءه العطره الطيبه مع بزوغ فجرٍ عظيم ونصرٍ مبين للمسلمين من بعده

رأى مجزأه الهرمزان مره أخرى فأقبل عليه بسيفه فضربه ضربه أخرى أستطاع الهرمزان أن يردها وضرب مجزأه فأسقطه أيضا شهيدا معطرا بدماءه ..

بدأ الفرس ينهزمون من حول الهرمزان ففر الهرمزان الى حصنه فنادى في المسلمين أن معي مائة سهم لو رميتها عليكم ماكنت أخطي أحداً فيكم فماذا تفعلون بي بعد أن أقتل منكم مائة مسلم ولكني أنزل على حكم عمر أبن الخطاب أمير المسلمين
فأعطوه المسلمين الأمان حتى ينزل على حكم عمر

يتبع بأذن الله تعالى

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-10-2012, 04:45 PM   #5
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


بلغ النصر المبين وفتح بلاد فارس لامير المؤمنين عمر ابن الخطاب بعد هذه المده والجهاد والصبر العظيم

وخرج من فارس الى المدينه الهرمزان في حراسه مشدده ووفد منهم أنس أبن مالك والمغيره أبن شعبه والأحنف أبن قيس رضي الله عنم جميعا
فذهبوا الى بيت عمر رضي الله عنه فلم يجدوه فقد ذهب للمسجد ليلقي وفد الكوفه

فذهبوا للمسجد

وتجمع الصبيه والناس على الوفد والهرمزان ..
وعمر نائم في المسجد رضي الله عنه وأرضاه فسمع صوتهم ولغطهم فاستيقظ

هال الهرمزان ماعليه عمر من زهد وتواضع لا حُجاّب ولا حرّاس وينام في المسجد لا يخشى الا الله ..

نظر عمر الى الهرمزان

ـ الهرمزان ؟
ـ نعم

فتأمله عمر رضي الله عنه وقال

ـ أعوذ بالله من النار وأستعين بالله

الحمد لله الذي أذل بالاسلام هذا وأشياعه يامعشر المسلمين تمسكوا بهذا الدين وأهتدوا بهدي نبيكم ولا تبطرنكم الدنيا فأنها غداره


فأمر عمر أن لايبقى على الهرمزان من الحلي شيئا ويلبسوه ثوبا صفيفاً فقد كان مكللا بالمجوهرات وتاجا مرصعاً بالحجاره الثمينه وملابس ملوك فارس المبهرجه والملونه ..

ففعلوا ذلك وألبسوه ثوبًا صفيقًا، فقال عمر: يا هرمزان، كيف رأيت وبال الغدر وعاقبة أمر الله؟ فقال: يا عمر، إنا وإياكم في الجاهلية كان الله قد خلَّى بيننا وبينكم فغلبناكم، إذ لم يكن الله معنا ولا معكم، فلما كان الله معكم غلبتمونا. ولك أن تتأمل في كلام الهرمزان وبُعد نظره، فهو يشعر بل يؤكد أن الله ينصر هذا الجيش.

فقال عمر: إنما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا.
ثم قال: ما عذرك وما حجتك في انتقاضك مرة بعد مرة؟ فقال: أخاف أن تقتلني قبل أن أخبرك.

قال: لا تخف ذلك.

فاستسقى الهرمزان ماء فأُتي به في قدح غليظ، فقال: لو مِتُّ عطشًا لم

أستطع أن أشرب في هذا. فأتي به في قدح آخر يرضاه.

فلما أخذه جعلت يده ترعد، وقال: إني أخاف أن أُقْتَلَ وأنا أشرب.

فقال عمر: لا بأس عليك حتى تشربه فَأَكفأه.

فقال عمر: أعيدوه عليه ولا تجمعوا عليه القتل والعطش.

فقال: لا حاجة لي في الماء، إنما أردت أن أستأمن به.

فقال له عمر: إني قاتلك. فقال: إنك أمَّنتني.

قال: كذبت. فقال أنس: صدق يا أمير المؤمنين. فقال عمر: وَيْحَكَ يا أنس! أنا أُؤَمِّنُ من قتل مجزأة والبراء؟! والله لتأتينَّ بمخرج أو لأعاقبنك. قال: قلت له: لا بأس عليك حتى تخبرني.

وقلت: لا بأس عليك حتى تشربه. وقال له من حوله مثل ذلك.
فأقبل على الهرمزان فقال: خدعتني، والله لا أنخدع إلا لمسلم.

فأسلم، ففرض له على ألفين، وأنزله المدينة.

من أنصف الهرمزان وقال لعمر رضي الله عنه انك أعطيته الامان الا أنس رضي الله عنه

إنها أخلاق العظماء ولم تأخذه الغضبة والثأر لأخيه البراء

أنس كلما تذكر فتح تستر بكى ...

فقد فتحت المدينه في الثلث الاخر من الليل وضاعت عليهم صلاة الفجر
كان يقول وماتستر ! لقد ضاعت مني صلاة الصبح وماوددت أن لي الدنيا جميعا لي بهذه الصلاه ..

هؤلاء هم الرعيل الاول وهذي هي اخلاقهم
من عرف سيرتهم فلايستغرب نصر الله لهم وهم قله ...

اتمنى لكم وقتا ماتعا وعامرا بالايمان

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك





 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-10-2012, 06:23 AM   #7
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكم .. اللهم آمين .. بارك الله فيكم

تشرفت بمروركم الكريم وحسن قولكم

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:14 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.