موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر التزكية والرقائق والأخلاق الإسلامية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 29-05-2012, 10:31 PM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي فليكن لنا في ذكر الموت عبرة

فليكن لنا في ذكر الموت عبرة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين. أما بعد؛
إن ذكر الموت واحدٌ من أنفع أدوية القلوب وأسباب حياتها وصلاحها؛ ولهذا المعنى العظيم كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أمته بالإكثار من ذكر الموت: "أكثروا ذكر هاذم اللذات".
وقد وعى السلف رضي الله عنهم وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم فجعلوا الموت أمام أعينهم، فقصرت آمالهم، وصلحت أعمالهم وقلوبهم.
انظر إلى الربيع بن خثيم رضي الله عنه وهو من هو صلاحًا وعلمًا وزهدًا يقول:[ لو غفل قلبي عن ذكر الموت ساعة واحدة لفسد قلبي.]
إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن الموت حتم لازم، لا تمنع منه حصانة القلاع، ولا ارتفاع الأسوار، ولا يحول دونه الحجَّاب، ولا ترده الأبواب. (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) [النساء:78].

عباد الله:
الموت لا يحتاج إلى مقدمات ولا إلى استئذان، فإن الأمر لحظة، فقد يدخل النَّفَسُ ولا يخرج، وقد يخرج ولا يدخل: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران:185]. (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) [الأعراف:34].
وإن كل يوم يمر من حياتنا فإنه يقربنا من آجالنا ولقاء ربنا، فمن كانت الأيام والليالي مطاياه سارت به، وإن لم يسر!

نسير إلى الآجال في كل لحظة****وأيامنا تطوى وهنَّ مراحلُ
ولم أرَ مثل الموتِ حقًّا كأنَّه****إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا****فكيف و الشَّيْبُ للرأس شاعلُ
ترحلْ من الدنيا بزادٍ من التقى****فعمرك أيَّام وهنَّ قلائلُ

لقد دخلت فاطمة رضي الله عنها على أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجود بنفسه، فقالت: واكرْباه فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا بنية! إنه قد حضر بأبيك ما ليس الله بتارك منه أحدًا..".

إخوتاه:
بعد قليل يمسك اللسان، ويزول العرفان، وتنشر الأكفان، ويُفارَقُ الإخوان، ونُنقل إلى الأموات، وتصف علينا اللبنات، ألا فلنذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات ومنغص الشهوات، وقاطع الأمنيات، وميتم البنين والبنات، حريٌ بالعبد أن يكثر من ذكر الموت، فإن ذلك يدفعه إلى الصالحات وترك المنكرات، حذرًا مما هو مقبل عليه من أهوال الموت والسكرات. إن كثرة ذكر الموت ينبه العبد من غفلته، وهذا هو عين المطلوب:

تنبه قبل الموت إن كنت تعقلُ****فعما قليل للمقابر تُنقلُ
وتمسي رهينًا في القبورِ وتنثني****لدى جدث تحت الثرى تتجندل
فريدًا وحيدًا في الترابِ وإنما****قرينُ الفتى في القبر ما كان يعملُ
ومايفعل الجسم الوسيم إذا ثوى****وصار ضجيع القبر يعلوه جَنْدلُ
وبطنٍ بدا فيه الردى ثم لو ترى****دقيق الثرى في مقلةٍ يتهرولُ
أعيناي جودا بالدموع عليكما****فحزني على نفسي أحق وأجملُ
أيا مدعي حُبي هلمَّ بنا إذا****بكى الناس نبكي للفراق ونَهْمَلُ
دعي اللهو نفسي واذكري حفرة البلى****وكيف بنا دود المقابر يفعلُ
إلى الله أشكو لا إلى الناس حالتي****إذا صِرْتُ في قبري وحيدًا أُمَلْمَلُ


عباد الله:
إننا حين ندعو أنفسنا والناس من حولنا إلى الإكثار من ذكر الموت فليس ذلك بسبب اليأس من الحياة أو التشاؤم، لكنه التذكير بالكأس الذي لابد لكل منَّا أن يشربه وهو عنه غافل لاهٍ.فإن الموت إذا نزل بساحة العبد نسي ما كان فيه من اللذة والنعيم: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ . ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ . مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء: 205-207) قرأ بعض السلف هذه الآيات فبكى وقال: "إذا جاء الموت لم يغن عن العبد ما كان فيه من اللذة والنعيم".
ولهذا وجدنا السلف يتواصون بالإكثار من ذكر الموت واستحضاره، مع أنهم فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، وسادوا الدنيا بطاعة الله، وجاءهم الموت فكانوا أفرح بقدومه من الأم بقدوم ولدها الغائب.

فوجدنا منهم من يقول وهو على فراش الموت:
"واطرَبَاه!! غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه".
وآخر يقول: "مرحبًا بالموت؟ زائر مُغبٍّ (قليل الزيارة) جاء على فاقة".
وآخر يقول: "اللهم إني إليك لمشتاق".
ولا عجب فإن العبد إذا كان على فراش الموت بُشر إما بجنة وإما بنار،فإن العبد يموت على ما عاش عليه ، والخواتيم مواريث الأعمال.
نسأل الله حُسنَ الخاتمة والفوز بالجنة والنجاة من النار.

""مرّ عليٌّ رضي الله عنه بالقبور؛ فقال : السلام عليكم أهل الديار الموحشة؛ والمحال المقفرة؛ أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع؛ وإن شاء الله بكم عما قليل لاحقون؛ يا أهل القبور: أما الأموال فقد قُسِمت؛ وأما الديار فقد سُكِنت؛ وأما الأزواج فقد نُكِحت؛ هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟.
ثم التفت إلى أصحابه وقال: أما إنهم لو تكلموا لقالوا: وجدنا أن خير الزاد التقوى.
وما وعظ المرء نفسه بأعظم من ذكر الموت؛ قال الحسن البصري/:"فضح الموتُ الدنيا لم يتركْ لذي لبٍّ فرحا "؛ وقال مطرف بن عبد الله: " إن الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيماً لا موت فيه".

فيا عبد الله: تفكر في القبر وساكنه.
إنك لو رأيت الميت في قبره بعد ثلاث لاستوحشت منه بعد طول الأنس به؛ ولرأيت بيتاً تجول فيه الهوام؛ ويجري فيه الصديد؛ وتخترقه الديدان؛ مع تغير الريح وتقطع الأكفان؛ وكان ذلك بعد حسن الهيئة؛ وطيب الريح؛ ونقاء الثوب؛ والقبر ينادي:ألا تسألني ما صنعت بالأحبة؟!
خرقت الأكفان؛ ومزقت الأبدان؛ ومصصت الدم؛ وأكلت اللحم.
ألا تسألني ما صنعت بالأوصال ؟ نزعت الكفين من الذراعين، والذراعين من العضدين، والعضدين من الكتفين، والوركين من الفخذين، والفخذين من الركبتين؛ والساقين من القدمين.
بكى عمر بن عبد العزيز/ وقال: " ألا إن الدنيا بقاؤها قليل، وعزيزها ذليل، وغنيها فقير، شبابها يهرم، وحيها يموت؛ فلا يغرنكم إقبالها مع معرفتكم بسرعة إدبارها ".
وقال الحسن :" ابن آدم: "إنك تموت وحدك؛ وتُبعث وحدك؛ وتحاسب وحدك.
ابن آدم : "لو أن الناسَ كلهم أطاعوا الله وعصيت أنت لم تنفعك طاعتهم؛ ولو عصوا الله وأطعت أنت لم تضرك معصيتهم.
ابن آدم: "ذنبك ..ذنبك؛ فإنما هو لحمك ودمك، فإن سلمت من ذنبك؛ سلم لك لحمك ودمك، وإن تكن الأخرى؛ فإنما هي نارٌ لا تطفأ؛ وجسم لا يبلى؛ ونفس لا تموت "1*. "" (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [الحشر:10] ربّنا إنّنا سَمِعْنا مُنادياً يُنادي للإيمانِ أنْ آمِنوا بربّكم فآمنّا ربّنا فاغْفر لنا ذُنوبنا وكفّر عنّا سيّئاتِنا وتَوَفّنا مع الأبرار[آل عمران:193]

أم حفصة السلفية
غفر الله لها ولوالديها
27/05/2012
 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-06-2012, 09:44 AM   #2
معلومات العضو
لحظة عبور

إحصائية العضو






لحظة عبور غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة algeria

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

بارك الله فيك أخية على النقل المبارك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-06-2012, 02:25 PM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيكِ بارك الله أختي الحبيبة لحظة عبور

سرتني إطلالتكِ العطرة وإشراقتكِ الغالية وحسن قولكِ

رزقكِ الله خيري الدنيا والآخرة

في حفظ الله ورعايته

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-05-2014, 03:26 PM   #4
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

فليكن لنا في ذكر الموت عبرة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين. أما بعد؛
إن ذكر الموت واحدٌ من أنفع أدوية القلوب وأسباب حياتها وصلاحها؛ ولهذا المعنى العظيم كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أمته بالإكثار من ذكر الموت: "أكثروا ذكر هاذم اللذات".
وقد وعى السلف رضي الله عنهم وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم فجعلوا الموت أمام أعينهم، فقصرت آمالهم، وصلحت أعمالهم وقلوبهم.
انظر إلى الربيع بن خثيم رضي الله عنه وهو من هو صلاحًا وعلمًا وزهدًا يقول:[ لو غفل قلبي عن ذكر الموت ساعة واحدة لفسد قلبي.]
إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن الموت حتم لازم، لا تمنع منه حصانة القلاع، ولا ارتفاع الأسوار، ولا يحول دونه الحجَّاب، ولا ترده الأبواب. (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) [النساء:78].

عباد الله:
الموت لا يحتاج إلى مقدمات ولا إلى استئذان، فإن الأمر لحظة، فقد يدخل النَّفَسُ ولا يخرج، وقد يخرج ولا يدخل: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران:185]. (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) [الأعراف:34].
وإن كل يوم يمر من حياتنا فإنه يقربنا من آجالنا ولقاء ربنا، فمن كانت الأيام والليالي مطاياه سارت به، وإن لم يسر!

نسير إلى الآجال في كل لحظة****وأيامنا تطوى وهنَّ مراحلُ
ولم أرَ مثل الموتِ حقًّا كأنَّه****إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا****فكيف و الشَّيْبُ للرأس شاعلُ
ترحلْ من الدنيا بزادٍ من التقى****فعمرك أيَّام وهنَّ قلائلُ

لقد دخلت فاطمة رضي الله عنها على أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجود بنفسه، فقالت: واكرْباه فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا بنية! إنه قد حضر بأبيك ما ليس الله بتارك منه أحدًا..".

إخوتاه:
بعد قليل يمسك اللسان، ويزول العرفان، وتنشر الأكفان، ويُفارَقُ الإخوان، ونُنقل إلى الأموات، وتصف علينا اللبنات، ألا فلنذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات ومنغص الشهوات، وقاطع الأمنيات، وميتم البنين والبنات، حريٌ بالعبد أن يكثر من ذكر الموت، فإن ذلك يدفعه إلى الصالحات وترك المنكرات، حذرًا مما هو مقبل عليه من أهوال الموت والسكرات. إن كثرة ذكر الموت ينبه العبد من غفلته، وهذا هو عين المطلوب:

تنبه قبل الموت إن كنت تعقلُ****فعما قليل للمقابر تُنقلُ
وتمسي رهينًا في القبورِ وتنثني****لدى جدث تحت الثرى تتجندل
فريدًا وحيدًا في الترابِ وإنما****قرينُ الفتى في القبر ما كان يعملُ
ومايفعل الجسم الوسيم إذا ثوى****وصار ضجيع القبر يعلوه جَنْدلُ
وبطنٍ بدا فيه الردى ثم لو ترى****دقيق الثرى في مقلةٍ يتهرولُ
أعيناي جودا بالدموع عليكما****فحزني على نفسي أحق وأجملُ
أيا مدعي حُبي هلمَّ بنا إذا****بكى الناس نبكي للفراق ونَهْمَلُ
دعي اللهو نفسي واذكري حفرة البلى****وكيف بنا دود المقابر يفعلُ
إلى الله أشكو لا إلى الناس حالتي****إذا صِرْتُ في قبري وحيدًا أُمَلْمَلُ


عباد الله:
إننا حين ندعو أنفسنا والناس من حولنا إلى الإكثار من ذكر الموت فليس ذلك بسبب اليأس من الحياة أو التشاؤم، لكنه التذكير بالكأس الذي لابد لكل منَّا أن يشربه وهو عنه غافل لاهٍ.فإن الموت إذا نزل بساحة العبد نسي ما كان فيه من اللذة والنعيم: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ . ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ . مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء: 205-207) قرأ بعض السلف هذه الآيات فبكى وقال: "إذا جاء الموت لم يغن عن العبد ما كان فيه من اللذة والنعيم".
ولهذا وجدنا السلف يتواصون بالإكثار من ذكر الموت واستحضاره، مع أنهم فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، وسادوا الدنيا بطاعة الله، وجاءهم الموت فكانوا أفرح بقدومه من الأم بقدوم ولدها الغائب.

فوجدنا منهم من يقول وهو على فراش الموت:
"واطرَبَاه!! غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه".
وآخر يقول: "مرحبًا بالموت؟ زائر مُغبٍّ (قليل الزيارة) جاء على فاقة".
وآخر يقول: "اللهم إني إليك لمشتاق".
ولا عجب فإن العبد إذا كان على فراش الموت بُشر إما بجنة وإما بنار،فإن العبد يموت على ما عاش عليه ، والخواتيم مواريث الأعمال.
نسأل الله حُسنَ الخاتمة والفوز بالجنة والنجاة من النار.

""مرّ عليٌّ رضي الله عنه بالقبور؛ فقال : السلام عليكم أهل الديار الموحشة؛ والمحال المقفرة؛ أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع؛ وإن شاء الله بكم عما قليل لاحقون؛ يا أهل القبور: أما الأموال فقد قُسِمت؛ وأما الديار فقد سُكِنت؛ وأما الأزواج فقد نُكِحت؛ هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟.
ثم التفت إلى أصحابه وقال: أما إنهم لو تكلموا لقالوا: وجدنا أن خير الزاد التقوى.
وما وعظ المرء نفسه بأعظم من ذكر الموت؛ قال الحسن البصري/:"فضح الموتُ الدنيا لم يتركْ لذي لبٍّ فرحا "؛ وقال مطرف بن عبد الله: " إن الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيماً لا موت فيه".

فيا عبد الله: تفكر في القبر وساكنه.
إنك لو رأيت الميت في قبره بعد ثلاث لاستوحشت منه بعد طول الأنس به؛ ولرأيت بيتاً تجول فيه الهوام؛ ويجري فيه الصديد؛ وتخترقه الديدان؛ مع تغير الريح وتقطع الأكفان؛ وكان ذلك بعد حسن الهيئة؛ وطيب الريح؛ ونقاء الثوب؛ والقبر ينادي:ألا تسألني ما صنعت بالأحبة؟!
خرقت الأكفان؛ ومزقت الأبدان؛ ومصصت الدم؛ وأكلت اللحم.
ألا تسألني ما صنعت بالأوصال ؟ نزعت الكفين من الذراعين، والذراعين من العضدين، والعضدين من الكتفين، والوركين من الفخذين، والفخذين من الركبتين؛ والساقين من القدمين.
بكى عمر بن عبد العزيز/ وقال: " ألا إن الدنيا بقاؤها قليل، وعزيزها ذليل، وغنيها فقير، شبابها يهرم، وحيها يموت؛ فلا يغرنكم إقبالها مع معرفتكم بسرعة إدبارها ".
وقال الحسن :" ابن آدم: "إنك تموت وحدك؛ وتُبعث وحدك؛ وتحاسب وحدك.
ابن آدم : "لو أن الناسَ كلهم أطاعوا الله وعصيت أنت لم تنفعك طاعتهم؛ ولو عصوا الله وأطعت أنت لم تضرك معصيتهم.
ابن آدم: "ذنبك ..ذنبك؛ فإنما هو لحمك ودمك، فإن سلمت من ذنبك؛ سلم لك لحمك ودمك، وإن تكن الأخرى؛ فإنما هي نارٌ لا تطفأ؛ وجسم لا يبلى؛ ونفس لا تموت "1*. "" (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [الحشر:10] ربّنا إنّنا سَمِعْنا مُنادياً يُنادي للإيمانِ أنْ آمِنوا بربّكم فآمنّا ربّنا فاغْفر لنا ذُنوبنا وكفّر عنّا سيّئاتِنا وتَوَفّنا مع الأبرار[آل عمران:193]

أم حفصة السلفية
غفر الله لها ولوالديها
27/05/2012
 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 29-08-2014, 10:46 AM   #5
معلومات العضو
نوره مشعان

افتراضي

اللهم ارزقني الشهاده عند الوفاه..

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-09-2014, 09:01 PM   #6
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أختي الحبيبة نورة

سرتني إطلالتكِ العطرة وحسن قولكِ

رزقكِ الله خيري الدنيا والآخرة

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-04-2016, 02:54 PM   #7
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

كفى بالموت واعظا
بارك الله فيك و جزاك خيرا على هذا الطرح القيم

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 22-04-2016, 12:24 AM   #8
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

و فيك بارك الله و جزاك الله خيراً

تشرفت بمرورك الكريم و حسن قولك

رزقك الله خيري الدنيا والآخرة

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 12:27 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.