موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة القصص الواقعية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 25-05-2011, 05:00 PM   #1
معلومات العضو
alfa9ira
إشراقة إشراف متجددة

New1 يخرج من قبره بعد ست سنوات



يخرج من قبره بعد ست سنوات






مفكرة الاسلام:كم من صدقة أنقذت صاحبها، وكم أطفئت من غضب رب السماء، وكم من همّ وضيق وكربة فرجتها الصدقة الخالصة التي وضعها العبد المؤمن في كف فقير فوقعت أولاً في يد الرحمن، فكانت لصاحبها نورًا وبرهانًا ونجاة في الدنيا والآخرة. والآيات والأحاديث والآثار التي تدعو للصدقة وتحض عليها وتبين فضلها كثيرة جدًا، والمواقف من حياة المتصدقين وواقعهم كثيرة، كلها ذات عبر ودلالات وتؤكد للسامع والقارئ ومن قبل المشاهد المعاصر على عظم مكانة الصدقة، وأهميتها ودورها الخفي والذي قد لا يشعر به كثير من الناس حتى من المتصدقين أنفسهم في إنقاذ صاحبها من النوازل والبلايا العظيمة، تمامًا مثلما حصل للثلاثة الذين حبسوا في الغار، وفي هذه القصة العجيبة التي سنرويها أعظم دليل على فضل الصدقة التي هي طوق نجاة من كل همّ وضيق وكربة.

فلقد روى الإمام الشوكاني في كتابه الرائع «البدر الطالع بمحاسن ما بعد القرن السابع» في المجلد رقم (1) ص493، في ترجمة علي بن محمد بن أحمد البكري من علماء اليمن في القرن التاسع الهجري، روى هذه القصة العجيبة في فضل الصدقة، وقد نص على تواترها وانتشارها بين أرجاء القطر اليماني على اتساعه وضعف الاتصالات بين أهله لوعورة طرقه وسبله، وذلك حتى لا يبقى لطاعن ولا متهكم على أمثال هذه القصص سبيل، وحتى لا نتهم بتغييب العقول أو تكريس الخرافات كما سبق وفعل ذلك بعض دعاة الزمان، والله عز وجل وكيلنا وحسيبنا.
ومفاد هذه القصة أن رجلاً من أهل بلدة باليمن تسمى الحمرة وتقع في غرب اليمن قريبًا من ساحل البحر الأحمر، كان يعمل بالزراعة، ومشهورًا بالصلاح والتقوى وكثرة الإنفاق على الفقراء وخاصة عابري السبيل، وقد قام هذا الرجل ببناء مسجد، وجعل فيه كل ليلة سراجًا يوقد لهداية المارة وطعام عشاء للمحتاجين، فإن وجد من يتصدق عليه أعطاه الطعام وإلا أكله هو وقام يصلي لله عز وجل تنفلاً وتطوعًا، وهكذا دأبه وحاله.
وبعد فترة من الزمن وقع القحط والجفاف بأرض اليمن، وجفت مياه الأنهار وحتى الآبار، وكان هذا الرجل يعمل في الزراعة، ولا يستغني عن الماء لحياته وزراعته، وكانت له بئر قد غار ماؤها، فأخذ يحتفرها هو وأولاده، وأثناء الحفر وكان الرجل في قعر البئر انهارت جدران البئر عليه، وسقط ما حول البئر من الأرض وانردم البئر كله على الرجل، فأيس منه أولاده، ولم يحاولوا استخراجه من البئر وقالوا قد صار هذا قبره وبكوا عليه وصلوا واقتسموا ماله ظنًا منهم وفاته.
لم يعلم الأولاد ما جرى لأبيهم في قاع البئر المنهار، ذلك أن الرجل الصالح عندما انهدم البئر كان قد وصل إلى كهف في قاع البئر، فلما انهارت جدران البئر سقطت منه خشبة كبيرة منعت باقي الهدم من الحجارة وغيرها أن تصيب الرجل، وبقي الرجل في ظلمة الكهف ووحشته لا يرى أصابعه من شدة الظلمة، وهنا وقعت الكرامة وجاء الفرج بعد الشدة، وظهر دور الصدقة في أحلك الظروف، إذ فوجئ الرجل الصالح بسراج يزهر فوق رأسه عند مقدمة الكهف أضاء له ظلمات قبره الافتراضي، ثم وجد طعامًا هو بعينه الذي كان يحمله للفقراء في كل ليلة، وكان هذا الطعام يأتيه كل ليلة وبه يفرق ما بين الليل والنهار، ويقض وقته في الذكر والدعاء والمناجاة والصلاة.
ظل العبد الصالح حبيس قبره ورهين بئره ست سنوات، وهو على حاله التي ذكرناها، ثم بدا لأولاده أن يعيدوا حفر البئر وإعمارها من جديد، فحفروها حتى وصلوا إلى قعرها حيث باب الكهف، وكم كانت المفاجأة مروعة والدهشة هائلة عندما وجدوا أباهم حيًا في عافية وسلامة، فسألوه عن الخبر فأخبرهم وعرفهم أن الصدقة التي كان يحملها كل ليلة بقيت تحمل له في كربته وقبره كل ليلة حتى خرج من قبره بعد ست سنوات كاملة.

المصدر: البدر الطالع (1/493).
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-06-2011, 04:11 PM   #3
معلومات العضو
فتيحة فتيحة

إحصائية العضو






فتيحة فتيحة غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة algeria

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

I13

سبحان الله العظيم ان لله في شؤونه لاحكم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-08-2011, 12:45 AM   #5
معلومات العضو
حياتي رضى ربي

إحصائية العضو






حياتي رضى ربي غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة saudi_arabia

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

سبحان الله الذي يجعل من كل ضيق مخرجا

جزاكي الله خير

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 17-09-2011, 10:50 PM   #7
معلومات العضو
امنة امونة

إحصائية العضو






امنة امونة غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة algeria

 

 
آخـر مواضيعي
 
0 حكم العمل في الإذاعة
0 حائرة

 

افتراضي

اللهم اجعلنا من المتصدقات .........ربي يجازيك كل خير

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-09-2011, 09:17 PM   #8
معلومات العضو
المستغفرة بنت الاسلام

افتراضي

قصة رائعة تقشعر منها الابدان جزاك الله خير

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-09-2011, 06:14 AM   #9
معلومات العضو
ابو رضوان

إحصائية العضو






ابو رضوان غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة saudi_arabia

 

 
آخـر مواضيعي
 
0 الحجامـة والقول الحاسم في أجرة الحاجم

 

افتراضي

دخلت الى قراءة القصة بعد قراءة العنوان وانا مستغربا له وفي نفس الوقت منكرا لمثل هذه
القصص وكنت اعتقد انها من الخرافات ولما قرأت القصة ومن ذكرها توقفت وانا في قمة الدهشة !!!
انا الآن امام مفترق طرق ؟؟ هل اصدق ما ورد في القصة وازداد ايمانا بعظمة الخالق وقدرته ام ابقى
على ما كنت اعتقد وانسبها الى الخرافات ؟؟؟
ول العلم كنا قد درسنا في الحامعة الاسلامية بالمدينة المنورة مادة الحديث كتاب الشيخ الامام الشوكاني



"نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار" (مطبوع)، وهو أشهر كتبه على الإطلاق.




وكتاب "فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير" (مطبوع)، في التفسير.




بكلية الشريعة ول العلم يستحيل ان ندرس كتب داخل الجامعة مخالفة لعقيدة اهل السنة والجماعة لهذا شعرت بالآمان عندما ذكر مصدر القصة
وقلت سبحان الله قادر على كل شيء ولتكون عبرة لكل من كان تقيا يعمل الصالحات ويقدم الصدقات وما المانع !؟
ثم جال في خاطري شيطان الشك والتشكيك ؟؟
واردت ان اقطع الشك باليقين
فقمت الى الشيخ جوجل اسأله عن سيرة الامام الشوكاني ولنعرفه عن قرب وليعرف الاخوة من هو هذا الامام العالم رحمه الله
فكان هذا الموضوع هو البداية




عقيدة الإمام الشوكاني

السؤال:


سؤالي هل بقي الإمام الشوكاني -رحمه الله- على عقيدة الزيدية ذات الأصول الإعتزالية ، خاصة في الأسماء والصفات ؟! أم التزم معتقد أهل السنة ؟!

فلقد قرات له في نيل الأوطار في شرح الحديث : (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) ، قوله : [قوله : "لم ينظر الله إليه" : النظر حقيقة في إدراك العين للمرئي وهو هنا مجاز عن الرحمة ، أي لا يرحمه الله لامتناع حقيقة النظر في حقه تعالى ] .
وجزاكم الله خيراً .


الجواب :


لقد كثر الكلام عن عقيدة الإمام الشوكاني ، والكلام فيها يكون بعلم وبغير علم ، وعند وضع الموضوع على ميزان البحث العلمي تنكشف أمور عديدة لم تكن في الحسبان .


وقد بُحثت عقيدة الإمام الشوكاني في رسالة علمية بعنوان : " منهجُ الإمامِ الشوكاني في العقيدة " تأليف الدكتور عبد الله نومسوك ، وسأنقل لك ما لخصه الدكتور في الخاتمة فقال :


فقد انتهيت بعون الله وتوفيقه من إتمام هذا البحث وإكماله ، وفي هذه الخاتمة أحب أن أجمل النتائج والفوائد التي توصلت إليها في النقاط التالية :


1 - عاش الشوكاني رحمه الله (1173 - 1250 هـ ) في فترة كانت البلاد الإسلامية فيها تعاني من تفكك ومن ضعف شديد ، وكانت الصراعات المذهبية والطائفية القبلية تسود المجتمعات الإسلامية بصفة عامة ومجتمع اليمن ( مسقط رأسه ) بصفة خاصة ، وقد عاصر رحمه الله المذاهب والفرق والطوائف الدينية المختلفة ، كالرافضة، والزيدية ، والصوفية ، والمعتزلة ، وغيرهم ، ورأى ما فيهم من التعصب والجمود ، ومن الأنحراف العقدي والسلوكي المتناقض لتعاليم الأسلام ، كما رأى ما وقع فيه الناس حوله من الفساد ، والشرور ، والبدع ، والشركيات ، وجهالهم بأمور الدين ، ورأى قعود العلماء والحكام عن أداء واجباتهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ورأى الظلم الأجتماعي الذي ساد المجتمع اليمني عموماً ، تبدّت مظاهره في سلوكيات القضاة والعمال والحكام وهذه الأمور التي تكونت منها بيئه الشوكاني لها أثر بالغ في ظهوره وقيامه بالأصلاح .


2 - نشأ الشوكاني رحمه الله في بيت علم حيث كان والده من العلماء الكبار ، وكان له أكبر الأثر في تكوين الشوكاني ، حيث هيأ له فرصة التفرغ للعلم ، وكفل له وسائل الحياة المعيشية ، فبدأ حياته العلمية منذ الصغر ، وتتلمذ على عدد كبير من علماء صنعاء في عصره ، ولم يرحل منها . وكان أكثرهم تأثيراً فيه شيخه عبد القادر بن أحمد الكوكبانى ، والحسن بن إسماعيل المغربي ، وعبد الله بن إسماعيل النهمي ، ودرس جميع العلوم الشرعية والعربية ونبغ فيها ، بل درس العلوم الفلسفية الشائعة في ذلك الوقت ، كالمنطق ، والطبيعة ، والرياضة ، وغير ذلك ، وقد بلغ مرتبة من التفوق المبكر جعلته يدرّس وهو في أثناء طابه العلم ، ويفتى وهو في العشرين من عمره ، ثم يتولّى بعد ذلك القضاء العام وهو في السادسة والثلاثين من عمره ، ووجد في قضائه فرصة متاحه له لنشر مذهبه في الأجتهاد ونبذ التقليد ، والدعوة إلى طريق السلف الصالح ، وظل متولياً منصب القضاء حتى توفى بصنعاء عام 1250هـ .


3 - حلّف الشوكاني رحمه الله تعالى مع اشتغاله بالأعمال الكثيرة عدداً كبيراَ من المؤلفات والرسائل القيمة في مختلف العلوم ، ولم يزل معظم هذا التراث مخطوطاً وتجدر العناية بتحقيقه ، ودراسته ، وتسهيل السبل إلى طبعه ، حتى تتحقّق الفائدة .


4 - تفقّه الشوكاني رحمه الله على مذهب الزيدية ، إلا أنه لم يلبث أن تخلى عن التقليد والتمذهب ، وأصبح لا يتقيد بفرقة من الفرق أو مذهب من المذاهب ، بل اعتمد اعتمادا مباشرا على الكتاب والسنة ، وأصبح من المجتهدين في البحث عن الحكم الشرعي والرأي العقائدي من خلال الأدلة والبراهين ، لا من طريق التقليد والتلقين ، وقد وصل إلى هذه المرتبة وهو دون الثلاثين من عمره ، وكانت دعوته إلى الاجتهاد ونبذ التقليد والرجوع بالتشريع إلى طريق السلف تمثل إمتدادا لأدوار من سبقه من المجددين والمصلحين ، كالإمام مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، وكابن الوزير ، والمقبلي ، والأمير الصنعاني ، والإمام محمد بن عبد الوهاب ، ونظائرهم ، رحمهم الله . وقد تعرض في سبيل الدعوة لأذى كثير من المتعصبين والمقلدين في عصره ، واتهموه بالدعوة إلى هدم مذهب أهل البيت ، وهو بريء من هذه التهمة ، وهذا شأنهم مع كل عالم مجتهم آخذ بالدليل .


5 - أورد الشوكاني رحمه الله أحاديث ضعيفة ومنكرة في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بعض كتبه ، وألف في آخر عمره كتابه : الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ، حيث بين نكارة كثير من تلك الأحاديث . وهذا يدل على أنه لم يتبين له ما في تلك الأحاديث من النكارة ، ولما نضج علمه توصل إلى هذه النتيجة في الحكم عليها ، وهو أمر يدل على تطور في علمه بعلوم الحديث ، شأنه كشأن غيره من العلماء المجتهدين .


6 - من خلال دراستي لمنهج الشوكاني في العقيدة تبين لي أنه وافق السلف أهل السنة في جميع أركان الإيمان الستة ، وهي : الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقضاء والقدر ، ولم يخالفهم إلا في مسائل قليلة ، وكان رأيه في بعضها مضطربا بين كتاب وآخر ، كما في بعض الصفات . وفيما يلي أذكر تلك المسائل مختصرا .


( أ ) في توحيد الألوهية :
أجاز التوسل بالذات والجاه وجعله كالتوسل بالعمل الصالح ، وهذا مخالف لما قرره ودعا إليه في عدد من كتبه من محاربة الشرك وسد الذرائع المؤدية إليه .


( ب ) في أسماء الله تعالى :
ذهب إلى جواز تسمية الله بما ثبت من صفاته ، سواء ورد التوقيف بها أو لم يرد . غير أني لم أقف على تطبيق الشوكاني هذه القاعدة لا في تفسيره ، ولا في غيره .


( ج ) في صفات الله تعالى :
1 - أوّل بعض الصفات الإلهية في تفسيره : فتح القدير تأويلا أشعريا . والصفات التي أولها هي : الوجه ، والعين ، واليد ، والعلو ، والمجيء ، والإتيان ، والمحبة ، والغضب ، على التفصيل الذي ذكرته في الرسالة . وهذا التأويل مناقض لمنهجه في رسالته التحف في إثبات الصفات على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل ، وهو مذهب السلف رضوان الله عليهم .


2 - نهج منهج أهل التفويض في صفة المعية في رسالته التحف ، فلم يفسرها بمعية العلم ، بل زعم أن هذا التفسير شعبة من شعب التأويل المخالف لمذهب السلف . وهذا مخالف لما ذهب إليه في تفسيره ةفي كتابه تحفة الذاكرين من أن هذه المعية معية العلم ، وفسرها هنا تفسير السلف .


3 - ذهب مذهب الواقفية في مسألة خلق القرآن ، فلم يجزم برأي هل هو مخلوق أو غير مخلوق ؟


( د ) في نواقض التوحيد :
1 - أجاز تحري الدعاء عند قبور الأنبياء والصالحين باعتبارها أماكن مباركة يستجاب الدعاء فيها . وهذا مخالف لما قرره ودعا إليه في عدد من كتبه من سد الذرائع إلى الشرك في الأموات .


2 - جعل الحلف بالقرآن كالحلف بمخلوق من مخلوقات الله .


( هـ ) في النبوات :
يرى التوقف في مسألة التفضيل بين الأنبياء والرسل عليهم السلام .


هذا وقد سلك الشوكاني رحمه الله تعالى طريقة السلف في الاستدلال لكل مسألة من مسائل العقيدة التي أثبتها ، فيقدم الأدلة النقلية على العقلية ، ويقدم المعنى الظاهر من النصوص على معنى المجاز منها ، كما في كتابه التحف ، إلا في مسألة المعية كما تقدم إيضاحه في فقهة ( 2 ) . وكذلك في تفسيره لمسألة الاستواء وغيرها من الصفات التي أثبتها في تفسيره ولم يؤولها .


أما ما يظهر في كتبه من اضطراب وتناقض في هذا الباب وغيره وخالف فيه السلف أهل السنة فيمكن الاعتذار عنه بأنه نشأ وترعرع في بيئة زيدية ، وكانت دراسته داخلها ولم يخرج منها ، فلعل الظروف المحيطة بهذه البيئة لم تتهيأ له كثيرا للأطلاع على كتب أئمة السلف أهل السنة والجماعة .


هذا وقد أخطأ الشوكاني فيما أخطأ ، ولا ندعي له العصمة ، ولا نقول عنه إلا أنه من البشر ، والبشر يخطئون ويصيبون ، وكما قال هو نفسه : " إن الخطأ شأن البشر ، وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ، والأهوية تختلف ، والمقاصد تتباين ، وربك يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون " .


ورحمه الله إذ قال :


فكرت في علمي وفي أعمالي *** ونظرت في قولي وفي أفعالي


فوجدت ما أخشاه منها فوق ما *** أرجو فطاحت عند ذا آمالي


ورجعت نحو الرحمة العظمى إلى *** ما أرتجي من فضل ذي الأفضال

فغدا الرجا والخوف يعتلجان في *** صدري وهذا منتهى أحوالي .ا.هـ.










كتبه


عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-09-2011, 06:16 AM   #10
معلومات العضو
ابو رضوان

إحصائية العضو






ابو رضوان غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة saudi_arabia

 

 
آخـر مواضيعي
 
0 الحجامـة والقول الحاسم في أجرة الحاجم

 

افتراضي

سيرة الإمام الشوكاني رحمه الله




ترجمة العلامة محمد بن علي الشوكاني (1173هـ-1250هـ)-رحمه الله تعالى-

* اسمــه:

هو: أبو علي محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني.

* مولــده:

كان مولده يوم الإثنين الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة سنة (1173هـ).

* مكان ولادتــه:

هجرة شوكان، وهي قرية صغيرة جنوب (شوكان)، تبعد عن صنعاء شرقاً نحو عشرين كيلو متر تقريباً، وهي إحدى قرى (السحامية) من بلاد خولان العالية (الطيال).

* نشأتــه وطلبه للعــلم:

قال الشوكاني رحمه الله عن بداية طلبه للعلم : "إني لما أردت الشروع في طلب العلم، ولم أكن إذ ذاك قد عرفت شيئاً فيه حتى ما يتعلق بالطهارة والصلاة إلا مجرد ما يتلقاه الصغير من تعليم الكبير لكيفية الصلاة والطهارة ونحوها.

فكان أول بحث طالعته بحث كون الفرجين من أعضاء الوضوء في الأزهار وشرحه، فلما طالعت هذا البحث قبل الحضور عند الشيخ رأيت اختلاف الأقوال فيه!!

فسألت والدي -رحمه الله- عن تلك الأقوال، أيها يكون العمل عليه؟

فقال: يكون العمل على ما في الأزهار.

فقلت: صاحب الأزهار أكثر علماً من هؤلاء؟

قال: لا.

قلت: فكيف كان اتباع قوله دون أقوالهم لازماً؟

فقال: اصنع كما يصنع الناس، فإذا فتح الله عليك فستعرف ما يؤخذ به وما يترك.

قال الشوكاني: فسألت الله عند ذلك أن يفتح علي من معارفه ما يتميز لي به الراجح من المرجوح" (1).

* أبــرز شيــوخه:

- العلامة الحسن بن إسماعيل المغربي (ت 1208هـ):

وقد وصفه الشوكاني بأنه كان يقبل عليه إقبالاً زائداً، ويعينه على الطلب بكتبه، وهو من أرشده إلى شرح "المنتقى"، وأنه تأثر به في تقوية حياته الروحية، وتنمية اتجاهه السلفي، وتكوينه الخلقي، وخاصة خلق التواضع، وقد سمع منه "التنقيح في علوم الحديث".

- الإمام الحافظ عبدالقادر بن أحمد الكوكباني (ت 1207هـ):

وقد وصفه الشوكاني بأنه كان أبرز علماء عصره وأكثرهم إفادة، وذكر أنه لم يكن في اليمن له نظير، وأقر له بالتفرد في جميع العلم كل أحد -وهو من تلاميذ الإمام ابن الأمير الصنعاني، وحامل لواء السنة بعده- وقد قرأ عليه الشوكاني مختلف الفنون من حديث وتفسير ومصطلح وغيره، وقد سمع منه "صحيح مسلم" و"سنن الترمذي" وبعض "موطأ مالك" وبعض "فتح الباري" وبعض "الشفاء".

- العلامة محمد علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عامر الشهيد (ت 1208هـ):

قال عنه الشوكاني: كان إماماً في جميع العلوم، محققاً لكل فن، ذا سكينة ووقار، قل أن يوجد له نظير، وهو شيخ الشوكاني في "صحيح البخاري" حيث سمعه منه من أوله إلى آخره.

- هادي بن حسين القارني (ت 1247هـ):

شيخ الشوكاني في القراءات والعربية، ثم أخذ عنه شرح "المنتقى" وغيره.

- العلامة أحمد بن محمد الحرازي ( ت 1227هـ):

لازمه الشوكاني ثلاث عشرة سنة وبه انتفع في الفقه.



* مكانته العلمية ومعالم شخصيته وتفكيره:

كان مبرزاً في علوم كثيرة، سيما علوم السنة والتفسير والفقه فروعه وأصوله، مؤرخ، له شعر حسن.

كرس حياته في سبيل الدفاع عن هذا الدين، وإزالة ما علق به من شوائب التقليد، والتعصب، والجمود وغيرها.

تصدر الشوكاني للتدريس في جامع صنعاء، وأقبل عليه طلبة العلم من كل مكان ينهلون من معارفه الواسعة، وفيهم من كان من شيوخه.

تولى الشوكاني القضاء الأكبر للإمام المنصور في شهر رجب سنة (1209هـ) خلفاً للقاضي يحيى بن صالح السحولي على غير رغبة منه، ثم تولى لابنه المتوكل أحمد، فابنه المهدي عبدالله.

وكان جريئاً في قول الحق، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم، أنكر على الهادوية اعتمادهم أقوال أئمتهم وجمودهم على التقليد، فكتب كتابه: "القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد".

قام الشوكاني بالدعوة إلى الإصلاح وجوانب ذلك:

دعوته إلى الاجتهاد ونبذ التقليد، ودعوته إلى العقيدة السلفية، وتطهير العقيدة وتنقيتها من مظاهر الشرك.



* ثنـاء العلـماء علـيه:

أرسل له العلامة إبراهيم بن محمد بن إسحاق -(ت 1241هـ)- الأبيات التالية:

أيا بدر دين الله هنيت أولاً بفهمك إن الفهم أقوى الدلائل

بلغت به شأواً رفيعاً ومحتداً ونلت به ما لم ينل كل نائل

وحققت بالتحقيق في كل مطلب وحزت مع التحقيق كل الفضائل



* مؤلفاتــه:

له مؤلفات كثيرة من أشهرها:

1- "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار" (مطبوع)، وهو أشهر كتبه على الإطلاق.

2- "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار" (مطبوع)، وهو خلاصة فقه الشوكاني.

3- "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (مطبوع).

4- "إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول" (مطبوع).

5- "البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع" (مطبوع)، اشتمل على تراجم أكابر العلماء من أهل القرن الثامن ومن بعدهم.

6- "الدراري المضيئة" (مطبوع)، وهو شرح متن الدرر البهية في الفقه، كلاهما للمصنف.

7- "وبل الغمام على شفاء الأوام" (مطبوع)، في الفقه.

8- "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد" (مطبوع)، في العقيدة.

9- "فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير" (مطبوع)، في التفسير.

10- "در السحابة في مناقب القرابة والصحابة" (مطبوع).



* وفاتــه:

توفي الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة (1250هـ) بصنعاء عن ستٍ وسبعين سنة وسبعة أشهر. وصُلي عليه بالجامع الكبير بصنعاء رحمه الله.

المصدر:منبر علماء اليمن.


منقول
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:11 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.