موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة مواضيع الرقية الشرعية والأمراض الروحية ( للمطالعة فقط ) > عالم الجن والصرع الشيطاني وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 26-09-2005, 02:43 PM   #1
معلومات العضو
الراقي المصري
اشراقة اشراف متجددة

Thumbs up ( && هذا ما أراه فى استخدام الضرب والكهرباء فى العلاج والاستشفاء && ) !!!

اخوتي في الله أعضاء هذا المنتدى الطيب المبارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الأشياء التي انتشرت في الفترة الأخيرة في علاج المصابين بالمس أو السحر هي استخدام المعالج للضرب أو الصعق بالكهرباء .. ويعتبر ضرب المريض في العلاج الروحاني من أخطر الممارسات .. لما له من ضرر على المريض حتى ولو لم يشعر به المريض في حينه .. والضرب هنا يشمل الضرب بالعصا .. أو الضغط على الأعصاب .. أو على الشرايين الحساسة .. أو الضغط على الرقبة أو العنق .. أو استخدام الكهرباء .. فهذه ممارسات خطيرة وقاتلة خاصة لمن ليس له بها دراية كافية .. فإن الشيطان أو الجني المتلبس لن يتردد في الانتقام من المريض ببعض أو جميع الأضرار التالية :
1 – الأرق وعدم القدرة على النوم .
2 – رؤية الأحلام المزعجة والكوابيس .
3 – الصداع الشديد .
4 – الوسوسة .
5 – انتشار الآلام في الجسد وضيق التنفس .
6 – الوسوسة إلى المصاب بالانتحار .. أو التسبب في قتله .
7 – تعريض المصاب إلى الحوادث والمواقف المحرجة مما يجعله يتجنب مخالطة الناس .
8 – منع المريض من الأكل بإيقاف شهيته عن الطعام .
9 – إصابة المريض بالضيق والنفور من العمل أو الدراسة أو المنزل أو الأهل .

كما أن هذه الممارسات من ضرب وصعق بالكهرباء لها تأثيراً مباشراً على الحالة النفسية والعصبية للمصاب .. وعادة ما يكون الكلام الذي ينطق به المصاب بعد هذه العمليات ناتج عن مجموعه من العوامل ، أهمها الخوف الشديد وتردي الحالة النفسية التي يتبعها الانهيار العصبي .. فالخوف الشديد يدفع العقل الباطني لقول أشياء يعجز العقل الواعي عن فهمها وإدراكها .. فهي عبارة عن خليط من الهلوسة الباطنة الناتجة عن الخوف الشديد بالإضافة إلى تردي الحالة النفسية .. مما يدفع بالمصاب من الحديث بأشياء عجيبة لا علاقة لها بالواقع .. كما يؤدي الانهيار النفسي والعصبي الذي يصيب المريض مؤقتا إلى حدوث انفصام مؤقت في الشخصية .. فيصدر عنه الكلام الغريب والحركات العجيبة التي لا تتفق مع شخصيته الواعية .. وفي هذه الحالة يصبح القرين أقوى من المريض فيبدأ بالكذب وإلقاء الخرافات والخزعبلات .. وعليك أن تعلم أخي المعالج أن لكل إنسان قرينا من شياطين الجن .. ومهمة هذا القرين صرف الإنسان عن دينه وإغوائه .. وعند ممارسة الضرب والصعق على المريض يكتسب هذا القرين إمكانيات وقدرات أكبر من قدراته الأصلية ما كان ليصل إليها بدون هذه الممارسات .. فيقوم بدفع المريض المنهار لقول كلام غير صحيح .. مثل أن فلانة عملت السحر أو فلان هو الذي عمل السحر .. ويكون بهذا القول قد فرق الجماعات واتهم الأبرياء .. وغالبا ما يتهم القرين الأقرباء وخاصة الملتزمين منهم .. وهو يعرف من يتهم لأنه يعرف كل ما يعرفه المصاب .. فيختص بالاتهام أصحاب الدين .. حتى يوقع الفتنه والبغضاء بين الناس .. فعليك أخي المعالج أن تنصرف عن هذه الطرق لما وضحناه أنفاً .. ويمكنك دائما الاستعاضة عن ذلك بما يلي :
1 – الدعاء على الشيطان أو الجني المتلبس بالإنسان .
2 – قراءة الآيات التي تحاكي سبب دخوله في الجسد ( سحر – عشق – حسد ) .
3 – قراءة الآيات التي تضاد في مفعولها تأثير الجني في الجسد .. فإذن كان الجني مثلا يعمل للتفريق بين الأزواج .. فيتم قراءة آيات التأليف بينهم .. وإذا كان الجني يسبب الضيق والحزن فتقرأ عليه آيات تفريج الكرب والانشراح .
4 – قراءة الآيات التي تخاطب الشياطين والظالمين والمجرمين وما أعده الله لهم من عذاب النار والأغلال والسلاسل وغيرها من أساليب العذاب المذكورة في القرآن .
5 – رش لماء المقروء على المصاب وقت الرقية .. ويتأثر بها العارض جدا وقت الرقية خاصة إذا كان الماء بارداً .
6 – قراءة الآيات التي تهدم معتقدات الجني وديانته .. فإذا كان نصرانيا فتقرأ الآيات التي تدل على كفر من قال بان عيسى هو الله أو ابن الله .. وهكذا .
هذا ما وفقني إليه الله في هذا الموضوع .. وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-09-2005, 09:43 PM   #2
معلومات العضو
مسك ابيض
عضو نشيط

افتراضي

طيب هل فعلا المريض مايحس بالضرب اذا كأن وقت الرقيه .؟؟

غريبه الشيخ يضربنى دائما صارت يدينى ورجوله مشووه من الضرب وتجلس بالاسابيع ومع هذا احس بالضرب كيف؟؟


من جد الضرب قرف نصيحه لاتستخدمونه صار فينى خوف عجيب اذا احد من الاهل رفع يده عندى بيجيب شئ هربت.....

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 27-09-2005, 06:56 AM   #3
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( الراقي المصري ) ، ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة النصوص المقتبسة التالية :

أولاً : حكم استخدام الصعق الكهربائي في علاج الاقتران الشيطاني ؟؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

يسأل بعض الناس عن حكم استخدام الصعق الكهربائي في علاج الصرع الشيطاني ( الاقتران الشيطاني ) وبخاصة استخدام التيار المتردد ( 110 - 220 ) ، ولا بد أن أشير تحت هذا العنوان إلى خطورة استخدام هذا النوع من أنواع الكهرباء ، حيث تكمن خطورة هذا الاستخدام في إحداث سريان للتيار الكهربائي في الدورة الدموية لجسم الإنسان ، وقد يؤدي سوء الاستخدام لمضاعفات خطيرة خاصة لمن يشكو من أعراض أمراض أو هبوط القلب أو يعاني من اضطرابات في الدورة الدموية ، وقد يترتب عن استخدام هذا الأسلوب بشكل خاطئ وفاة المريض 0

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – عن استخدام الكهرباء في علاج المس فقال : ( لا أعلم له أصلاً ) ( من تعليقات سماحته على محاضرة " الرقى وأحكامها " لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله - / نقلاً عن كتاب " مهلاً أيها الرقاة " – ص 79 ) 0

يقول الأستاذ علي بن محمد ياسين : ( الكهرباء خطرها عظيم ، فإن أثرها وضررها قد يعم البدن جميعه أو معظمه ، ولا تقاس على الضرب المحدود الأثر والأذى ، واستخدام الكهرباء ضرره متحقق الوقوع أكثر من ضرر وجود الجن ، ولو ثبت أن هناك جناً في جسد المريض ، فلا يدفع الضرر الأعظم المتحقق الوقوع ، بالضرر الأقل الذي في وقوعه نظر ) ( مهلاً أيها الرقاة – باختصار – ص 78 ، 79 ) 0

يقول الدكتور حلمي عبدالحافظ داود استشاري الأمراض العصبية في مجمع الرياض الطبي : ( التيار الكهربائي عند مروره في جسم الإنسان يمكن أن يؤدي إلى نوبات صرع متكررة ، وأيضاً إلى توقف عمل القلب وضخ الدم إلى الجسم ، وبعد انتهاء التيار قد يحدث موتٌ مفاجئ ناتج عن عدم انتظام ضربات القلب ، ويمكن حدوث شلل في الأعصاب الخارجية في الأطراف العلوية والسفلية ) ( مهلاً أيها الرقاة – ص 79 ) 0

مع أنه قد ثبت بالخبرة والتجربة والممارسة العملية بأن أسلوب استخدام الصعق الكهربائي يؤثر تأثيرا إيجابيا على الأرواح الخبيثة ، فيضعفها ويؤدي إلى إيذائها إيذاء شديدا ، ومن هنا كان لا بد من تكاتف جهود الأطباء النفسيين والمعالِجين بالكتاب والسنة ، بحيث يتم تحويل بعض الحالات المرضية التي تعاني من صرع الأرواح الخبيثة للطبيب النفسي المسلم الحاذق الذي يقوم بدوره بتعريضها لصدمات كهربائية تحت إشرافه ومسؤوليته وبحضور المعالِج المتمرس ، واستخدام هذا الأسلوب بالكيفية السابقة يضمن السلامة الطبية للحالة المرضية ، بسبب الإجراءات الوقائية المتبعة تحت الإشراف الطبي ومسؤولية الطبيب النفسي ، وبذلك نجمع ما بين اتخاذ الأسباب المباحة والنافعة بإذن الله تعالى وبين توفر القدر الكافي من إجراءات السلامة للمريض 0

يقول الدكتور عبدالرزاق نوفل : ( يرى بعض الأطباء كالدكتور : ( كارل ويكلاند ) : ( أن الجنون قد ينشأ من استحواذ روح خبيث على الشخص المريض ، فيحدث اضطرابا واختلالا في اهتزازاته ، وأنه بالكهربائية الاستاتيكية تنظم الاهتزازات وتطرد الشخصية المستحوذة ، ويعود العقل إلى حالته الطبيعية دون تأثير شخصية ماسة له ) ( عالم الجن والملائكة – ص 84 ) 0

وهناك فئة من المعالِجين قد يستخدمون بعض الأجهزة الكهربائية الصغيرة التي تؤثر تأثيرا موضعيا دون إحداث تردد وسريان للتيار الكهربائي في جسد المريض ، وقد ثبت فاعلية في استخدام هذا الأسلوب لطرد الأرواح الخبيثة ، ولا يمنع استخدامه شريطة توفر إجراءات السلامة الكافية للحالة المرضية 0

قصة واقعية : وأذكر هنا قصة واقعية عشت أحداثها واعتصر قلبي أسى وحرقة لما آلت إليه نتيجتها ، تلك قصة فتاة في عقدها الثاني ، دخلت تصرخ بأعلى صوتها ( لا أريد الكهرباء ) ، فذكرتها بالله سبحانه وتعالى وهدأت من روعها ، وقبل معاينة الحالة لاحظت وجود لفاف أبيض على إبهامي أصابع قدميها ، فعجبت لذلك الأمر ، وأمرتها بإزالة اللفافة فتبين أنها تعاني من حرق شديد أدى إلى تفحم في تلك المنطقة ، فنصحت والد الفتاة بمراجعة المستشفى فورا لإجراء المعاينة والفحص الطبي اللازم ، وبعد الاستفسار عن سبب ذلك أخبرني والدها بذهابها لمعالِج بالرقية الشرعية ، وقام من فوره بصعقها بتيار متردد قوته ( 220 ) فولت ، لطرد جني متمرد من جسدها – مع أن الفتاة أصلا لا تعاني من صرع الأرواح الخبيثة – وبعد ذلك علمت بأن الأطباء قرروا إجراء عملية جراحية لبتر الاصبعين نتيجة حصول تسمم ( غرغرينا ) لتلك الفتاة المسكينة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله

ومن هنا يلاحظ عدم جواز استخدام هذا الأسلوب في العلاج والاستشفاء ، ويكفي القاعدة الفقهية ( المصالح والمفاسد ) في تحريم استخدام هذا الأسلوب ، حيث أن المفسدة المترتبة على ذلك عظيمة جداً ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصجبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني

ثانياً : حكم استخدام الضرب في علاج الاقتران الشيطاني ؟؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

إن السؤال الذي يتوقف عنده كثير من الناس هو مشروعية استخدام الضرب لصرعى الأرواح الخبيثة ( الاقتران الشيطاني ) 0

وللإجابة على هذا السؤال لا بد من مراجعة النصوص النقلية الصريحة من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم كي نحكم على الأمر برمته ، ونرى هل الشريعة السمحة تجيز مثل هذا الأمر أم لا 0

وقبل الإجابة على هذا التساؤل لا بد للمعالِج من استنفاذ كافة السبل والوسائل في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإقامة الحجة بالدليل والبرهان على تلك الأرواح ، ومن انتهى منها فلله الحمد والمنة ، ومن أبى فهو الظالم لنفسه ولغيره ، وبذلك يستحق استخدام كافة السبل والوسائل المؤدية لتعذيبه وحرقه وطرده من جسد المريض ، ويتراوح أسلوب التعامل بين اللين والشدة ، فتارة يذكرهم المعالج بالله سبحانه وتعالى ، والجنة والنار وعذاب الله وسخطه ، وتارة أخرى يشدد عليهم بالتهديد واللعن والوعيد ، وتارة بالانتهار والتوبيخ والزجر والتهديد والضرب ونحوه ، وفي هذه الحالة يكون المعالِج قد أعذر هؤلاء الظلمة أمام الله سبحانه وتعالى ، ولن يستطيعوا النفاذ إليه أو إلى أهل بيته بالإيذاء بسبب ظلمهم واعتدائهم بغير حق ، وتحت هذا العنوان أستعرض أقوال أهل العلم في ذلك :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( لكن ينصر بالعدل كما أمر الله ورسوله 000 ، ويجوز في ذلك ما يجوز مثله في حق الإنسي ، مثل أن يحتاج إلى انتهار الجني وتهديده ولعنه وسبه ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 50 ) 0

وقال أيضا : ( ولهذا قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنه إلى الضرب فيضرب ضربا كثيرا جدا ، والضرب إنما يقع على الجني ولا يحس به المصروع حتى يفيق المصروع ويخبر أنه لم يحس بشيء من ذلك ، ولا يؤثر في بدنه ويكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل ، بحيث لو كان على الإنسي لقتله ، وإنما هو على الجني والجني يصيح ويصرخ ، ويحدث الحاضرين بأمور متعددة كما قد فعلنا نحن هذا وجربنا مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 60 ) 0

وقال أيضاً : ( وإذا ضرب بدن الإنسي ؛ فإن الجني يتألم بالضرب ويصيح ويصرخ ويخرج منه ألم الضرب ، كما قد جرب الناس من ذلك ما لا يحصى ، ونحن قد فعلنا من ذلك ما يطول وصفه ) ( مجموع الفتاوى - 10 / 349 ) 0

وقال : ( فإنه يصرع الرجل ؛ فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضرب به جمل لأثَّر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله ) ( مجموع الفتاوى - 24 / 277 ) 0

قال ابن مفلح – رحمه الله - : ( كان شيخنا – يعني شيخ الإسلام ابن تيمية – إذا أتي بالمصروع وعظ من صرعه وأمره ونهاه ، فإذا انتهى وفارق المصروع أخذ عليه العهد أن لا يعود ، وإن لم يأتمر ولم ينته ولم يفارق ؛ ضربه حتى يفارقه ) ( الفروع – 1 / 607 ) 0

قلت : وكلام شيخ الإسلام - رحمه الله- واضح الدلالة والمعنى ، ومفاده ومعناه أنه كان ينتهر ويتوعد وقد يضرب الجني حتى يمتثل لأمر الله سبحانه وتعالى ويخرج من بدن الإنسي ، رفعا للظلم والمعاناة عن المصروع ، وهذا الكلام لا يعني مطلقا التسبب بأي إيذاء بدني أو نفسي للمرضى ، ولا بد من مراعاة ذلك من قبل المتمرسين الحاذقين ومعرفة الكيفية والمكان والزمان لكل لذلك ، دون التوسع بحيث تصبح الرقية الشرعية وطرقها وأساليبها مثار قذف وتشهير ممن لا خلاق لهم 0

قال الشبلي : ( قال القاضي أبو الحسن بن القاضي أبي يعلى بن الفراء الحنبلي : سمعت أحمد بن عبيد الله قال : سمعت أبا الحسن علي بن علي بن أحمد بن علي العكبري قدم علينا من عكبرا في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة قال : حدثني أبي عن جدي قال : كنت في مسجد أبي عبدالله أحمد ابن حنبل فأنفذ إليه المتوكل صاحبا له يعلمه أن له جارية بها صرع وسأله أن يدعو الله لها بالعافية ، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له وقال له : امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس هذه الجارية وتقول له - يعني للجني - قال لك أحمد : أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين ، فمضى إليه وقال له مثل ما قال الإمام أحمد ، فقال له المارد على لسان الجارية : السمع والطاعة لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به 00 وخرج من الجارية 0 وهدأت ورزقت أولادا ، فلما مات أحمد عاودها المارد فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروزي وعرفه الحال 0 فأخذ المروزي النعل ومضى إلى الجارية فكلمه العفريت على لسانها : لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك ، أحمد بن حنبل أطاع الله فأمرنا بطاعته ) ( أحكام الجان - نقلا عن طبقات أصحاب الإمام أحمد - ص 152 ) 0

وقال – رحمه الله - : ( قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنهم إلى الضرب ، فيضرب ضربا كثيرا وقد ورد له أصل في الشرع ، وهو ما رواه أحمد وأبو داوود ، وأبو القاسم الطبراني من حديث أم أبان بنت الوازع بن عامر العبدي ، عن أبيها : أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن له مجنون ، أو ابن أخت له – فقال : يا رسول الله إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي – مجنونا أتيتك به لتدعو الله تعالى له ؟ قال : ائتني به 0 قال : فانطلقت به إليه وهو في الركاب ، فأطلقت عنه ، وألقيت عنه ثياب السفر ، وألبسته ثوبين حسنين ، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ادنه مني واجعل ظهره مما يليني 0 قال : فأخذ بمجامع ثوبه من اعلاه وأسفله ، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض ابطيه ، ويقول : أخرج يا عدو الله ، فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظر الأول 0 ثم اقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ، فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له ، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه ) ( قال الهيثمي : رواه الطبراني وأم أبان لم يرو عنها مطر - مجمع الزوائد – 9 / 3 ، وقال الحافظ عن أم أبان : مقبولة - تقريب التهذيب - 2 / 619 ، والحديث ورد في الطبراني عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق ) 0
وهذا الحديث فيه ضرب الجني وإن لم تدع الحاجة إلى الضرب فلا ضرب 0 فقد روى ابن عساكر في الثاني من كتاب : ( الأربعين الطوال ) حديث أسامة بن زيد – رضي الله عنه – قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج فيها فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تحمل صبيا لها فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير على راحلته ثم قالت : يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما أبقى من خفق واحد من لدن أني ولدته إلى ساعته هذه ، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة فوقف ثم أكسع إليها فبسط إليها يده وقال : هاته فوضعته على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فجعله بينه وبين واسطة الرحل ، ثم تفل في فيه وقال : اخرج يا عدو الله فإني رسول الله 0 ثم ناولها إياه ، فقال : خذيه فلن تري منه شيئا تكرهينه بعد هذا إن شاء الله 0 الحديث 0
فحاصل ذلك أنه متى حصل المقصود بالأهون لا يصار إلى ما فوقه ومتى احتيج إلى الضرب وما هو أشد منه صير إليه ) ( أحكام الجان – ص 152 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - عن جواز الضرب والخنق والتحدث مع الجن لمن يعالج المرضى بقراءة القرآن ؟

فأجاب : ( هذا قد وقع شيء منه من بعض العلماء السابقين مثل شيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله تعالى – فقد كان يخاطب الجني ويخنقه ويضربه حتى يخرج وأما المبالغة في هذه الأمور مما نسمعه عن بعض القراء فلا وجه لها ) ( الدعوة – العدد 1456- فتاوى العلاج بالقرآن والسنة - ص 69 ) 0

وقال - رحمه الله - عندما سئل عن حكم استعمال الخنق والضرب لمن يعتقد أن فيه جناً : ( هذا يفعله بعض الناس ، والذي ينبغي تركه ، لأنه قد يتعدى عليه ويضره على غير بصيرة ، ولقد ورد عن بعض الأئمة فعل ذلك مثل الضرب ، وهذا يحتاج إلى نظر فإن الضرب أو الخنق قد يترتب عليه هلاك المريض ، والمشروع والمعروف هو القراءة فقط بالآيات والدعوات الطيبة وهذا هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم ، ولا نعرف منهم أنهم كانوا يضربون 0
أما فعل بعض العلماء فليس بحجة لأن هذا فيه نظر ، فقد يأتي إنسان يدعي الرقية والطب ويؤذي الناس بالضرب والخنق وربما قتله وهو يريد نفعه ، فالواجب عدم فعل ذلك وعدم التعرض لهذا الخطر العظيم ، ولو كان خيراً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه الصحابة - رضي الله عنهم - ثم هذا في الغالب تخرصات ، فقد تفضي إلى هلاك المريض ) ( مجلة البحوث - العدد 1543 – بتاريخ 13/1/1417 هـ ) 0

قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( يجب الحذر كل الحذر من مسألة الضرب فهي مسألة خطيرة يترتب عليها آثار خطيرة خصوصا إذا لجأ إليها من لا يعرف استخدام الضرب 0
فقد يضرب المصروع على أن به جن وما به جن فيقع الضرب على بدن الآدمي وينتج عن ذلك أمور خطيرة 0
وقد يضرب المريض في أماكن خطيرة ، إلى غير ذلك من المحاذير ، وقد بالغ بعض القراء في مسألة الضرب وبعضهم يستخدم الصعق الكهربائي وهذا خطأ 0
والحاصل أن مسألة الضرب تحتاج إلى مقياس ومعرفة بحيث يعرف متى يضرب وأين يضرب ومقدار الضرب وهل هو محتاج إليه ؟ إلى غير ذلك من القيود والضوابط ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين – ص 133 ) 0

قال الأستاذ وائل آل درويش : ( والحاصل أنه يؤمر – يعني الجني الصارع – بالمعروف وينهى عن المنكر فتبدأ معه بالترغيب والترهيب والنصح والإرشاد والعلم والتعريف ثم الزجر ثم قد يصل الأمر إلى الضرب والعقاب ثم الحرق بآيات الكتاب ، إلا أنه ينبغي أن يتفطن المعالِج فلا يستخدم الضرب إلا عن بصيرة وقلب حاضر ونظر ثاقب ، إذ من الجن من يفر ويهرب ، وقد يترك الجسم ويخرج عند نزول الضرب عليه ، فيقع الضرب على المريض فيشعر به ، وهذا واقع مشاهد ) ( منة الرحمن في العلاج بالقرآن – ص 44 ، 45 ) 0

يقول الدكتور محمد بن عبدالله الصغير استشاري الطب النفسي : ( والحاصل أن ضرب المريض لا ينبغي وذلك لعدة أمور :
1- لم يثبت بذلك شيء من الكتاب والسنة 0
2- إذا لم ينتفع المريض بالرقية الشرعية ، وهي أقوى شيء على الشياطين إذا صدرت من قلب مؤمن ونية صادقة ، فمن باب أولى أن لا ينتفع بالضرب مهما كان قوياً 0
3- لا أحد يستطيع أن يجزم جزماً قاطعاً أن الضرب لا يقع على جسد هذا المريض وإنما يقع على الجان ، وليس في ذلك إلا غلبة الظن التي كثيراً ما تخطئ ويقع ضحيتها أناس مرضى مساكين 0
4- إن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام - رحمه الله - ، لا ينبغي أن تجعل شرعاً وسنة يؤدي على ضوئها عدد غفير من المرضى المساكين 0
5- إذا لم يُجد مع المريض الرقية الشرعية وحدها ، واحتاج الراقي أن يضم إليها شيئاً من أنواع العلاجات فالأولى والأحكم أن يطلب أن يضم إليها شيئاً من العلاجات الطبية الحديثة التي جُربت ونفعت بإذن الله 0
6- ثبت بالتجربة والمشاهدة أن كثيراً من المرضى الذين ليس فيهم جن إذا ضربوا ضرباً مبرحاً خاصة إذا كانوا مربوطين ولا يستطيعون التخلص فإذا الواحد منهم سرعان ما يقول بلسان نفسه إنه جني ويعاهد على الخروج من أي مكان يريد القارئ ، وهدفه أن يتخلص من الضرب الشديد الذي صار أشد عليه من أن يقال له مجنون 0
7- هناك أمراض نفسية عصبية – أنواع من الهستيريا التحولية – يحصل فيها فقد تام أو شبه تام للإحساس بالألم والحرارة وسائر أنواع الإحساس ، بحيث قد لا يحس المريض حتى بأشد أنواع الضرب ) ( توعية المرضى بأمور التداوي والرقى – باختصار – ص 44 ) 0

قلت : هذا الكلام الموجز للدكتور الفاضل محمد الصغير استشاري الطب النفسي وكأنما يلغي الأمر من أساسه – أعني استخدام أسلوب الضرب - ، بمعنى أن الدكتور لا يرى مطلقاً استخدام هذا الأسلوب في العلاج والتداوي مع مرضى صرع الأرواح الخبيثة ، واعتقادي الجازم بأن الدكتور قد حكم بهذا الحكم في استخدام هذا الأسلوب بناء على المآسي التي نراها ونسمعها على الساحة اليوم من أخطاء لبعض المعالجين بلغت حداً يفوق الوصف والتصور ، بل قد أدى في بعض حالاته إلى الوفاة ، وقد يعذر الدكتور الفاضل من هذا الجانب ، ولكنني أقول بأن هذا العلم له قواعد ومرتكزات رئيسة ، وقد أشرت في ثنايا هذا البحث على الكيفية الصحيحة التي لا بد أن يسلكها المعالجين في التعاطي مع المرضى في كافة المراحل المختلفة ، وكون أن تقع أخطاء فاحشة من قبل بعض المعالجين الجهلة ، فهذا لا يعني مطلقاً أن نلغي وبشكل عام بعض الاستخدامات الحسية النافعة بعد أن تضبط ضبطاً محكماً من قبل المعالِج الحاذق المتمرس الذي يعلم أين وكيف ومتى يستخدم هذا الأسلوب دون إيقاع أي ضرر بالمريض ، مع مراعاة المسؤولية الطبية في كافة مراحل العلاج 0
وكافة النقاط التي أشار إليها الدكتور الفاضل يمكن الرد عليها وإعطاء وجهة نظر مغايرة لما ذكر :

1)- أما قوله - وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - بأن ذلك لم يثبت في الكتاب والسنة ، فقد بينت بعض الأحاديث حصول ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت من حديث أم أبان بنت الوازع حيث ورد الآتي " فقال الرسول أدنه مني ، اجعل ظهره مما يليني " قال بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله ، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه " وكما ثبت من حديث عثمان بن العاص حيث ورد الآتي " قال " ذاك الشيطان أدنه " فدنوت منه 0 فجلست على صدور قدمي 0 قال : فضرب صدري بيده " ( حديث صحيح – صحيح ابن ماجة 2858 ) ، وحتى لو لم يثبت ذلك في الكتاب أو السنة فإنه لا بد أن نفرق بين الأسباب الشرعية والأسباب الحسية ، فالتعاطي مع الحالة المرضية سواء طبياً أو نفسياً يعتبر من الأسباب الحسية المباحة والتي يتحقق من وراء استخدامها مصلحة شرعية بإذن الله تعالى ، وهكذا التعاطي مع الحالة المرضية المصابة بالأمراض الروحية واستخدام الوسائل الحسية المتاحة يعتبر من هذا القبيل ، ولا حاجة لأن يرد نص في الكتاب والسنة يؤكد مثل هذا الاستخدام ، ولكن لا بد من موافقة العلماء الأجلاء واعتماد هذه الاستخدامات في العلاج والاستشفاء ، خاصة إن أقر جمع من العلماء هذا الفعل ، وهذا ما حصل بالنسبة لاستخدام أسلوب الضرب حيث فعله شيخ الاسلام ابن تيمية وكذلك تلميذه ابن القيم وذكره الشبلي وابن مفلح والعلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وفضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري وغيرهم 0

2)- أما قول المؤلف بعدم فائدة الضرب إن لم تنفع الرقية الشرعية وهذا من باب أولى ، فالكلام فيه نظر حيث أن الجمع في الاستشفاء والعلاج بين الاستخدامات الشرعية والحسية أمر مطلوب وكل له تأثير ومفعول بإذن الله تعالى ، وهذا ما حصل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث أم أبان بنت الوازع ، وحديث عثمان بن العاص الآنفي الذكر ، مع أنه أصلاً لم يَرقي عليه الصلاة والسلام في كلي الحادثتين ومع ذلك استخدم هذا الأسلوب بضوابط وأصول لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلى إيذاء المريض جسدياً أو نفسياً 0

3)- وأما قول المؤلف بأنه لا يستطيع المعالِج الجزم القاطع بأن الضرب لا يقع على جسد المريض وإنما يقع على الجان ، فقد أوضحت في ثنايا هذا البحث بأن الحديث خاص بالمعالجين الحاذقين المتمرسين ، ولا نعني الجهلة منهم مطلقاً ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد أكدت أن استخدام هذا الأسلوب - أعني الضرب - لا بد أن يكون وفق قاعدة تحمل المسؤولية الطبية من قبل المعالِج بحيث لا يؤدي بأي حال من الأحوال لإيذاء المرضى والمصابين بصرع الأرواح الخبيثة 0

4)- وقول المؤلف بأن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام - رحمه الله - لا ينبغي أن تجعل شرعاً وسنة يؤذى على ضوئها عدد غفير من المرضى المساكين ، هذا الكلام فيه نظر وهو مجانب للصواب حيث أن الرسول عليه الصلاة والسلام فعل ذلك من قبل في حادثتين ذكرتا سابقاً ، وفي إحدى الروايتين ورد ما نصه فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه ، والحادثة تدل أن الضرب كان قوياً نوعاً ما بدليل رؤية بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وسلم 0
ولو لم يثبت هذا الفعل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فشيخ الإسلام عَلمٌ من أعلام الأمة ولن نكون حريصين بأي حال من الأحوال على هذا الدين وهذه العقيدة كما هو الحال معه - رحمه الله - وهو من أهل الاجتهاد والاستنباط والقياس والاستقراء ، لا سيما أننا نتحدث في أمور حسية ليست لها علاقة بالأسباب الشرعية كما بينت في نقطة سابقة 0

5)- وقول المؤلف أنه إذا لم يُجدِ مع المريض الرقية الشرعية وحدها واحتاج الراقي أن يضم إليها شيئاًَ من أنواع العلاجات فالأولى والأحكم أن يطلب أن يضم إليها شيئاً من العلاجات الطبية الحديثة ، هذا الكلام لا يقدح في أن يضم المعالِج المتمرس الحاذق صاحب الصنعة والحرفة هذا الأسلوب - أعني الضرب - في العلاج والاستشفاء مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق المسؤولية الطبية وعدم إيذاء المريض بدنياً أو نفسياً 0

6)- وأما قول المؤلف بأنه ثبت بالتجربة والمشاهدة أن كثيراً من المرضى الذين ليس فيهم جن إذا ضربوا ضرباً مبرحاً سرعان ما يقول المريض بلسان نفسه إنه جني ويعاهد على الخروج ، فالتجربة والمشاهدة التي يقصدها الدكتور الفاضل هي لحفنة من جهلة المعالجين الذين ليس لهم كبير جولة ، ولا قوي صولة ، بل لا يفرقون بين الأمراض العضوية والنفسية والأمراض الروحية ، وهؤلاء لا أعنيهم مطلقاً ، فالواجب أن يؤخذ هذا العلم بأساليبه وممارساته المنضبطة بالشرع والمحافِظَةُ على سلامة المرضى النفسية والبدنية من أصحاب هذه الصنعة الحاذقين المتمرسين فيها 0

7)- وقول المؤلف بأن هناك أمراض نفسية عصبية يحصل فيها فقد تام أو شبه تام للإحساس بالألم والحرارة وسائر أنواع الإحساس ، بحيث قد لا يحس المريض حتى بأشد أنواع الضرب ، ويضن المعالج أن المريض فيه مس من الجن ، ولا زلنا في الحديث عن أناس أبعد ما يكونوا عن الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها ، فالجهل بالعلم لا يلغي العلم نفسه 0

قلت : كل ما ذكرته آنفاً لا يعني التقليل من شأن الدكتور الفاضل محمد بن عبدالله الصغير ، فقد عرفته من خلال كتاباته وسماع بعض الأشرطة النافعة والمفيدة جداً دون رؤيته أو الاجتماع به ، ووجدت فيه الطبيب النفسي المسلم المؤمن بكافة الأمراض الروحية على اختلاف أنواعها ومراتبها الساعى دوماً للمحافظة على سلامة المرضى العضوية والنفسية ، وإن كنت أشد على يده ونقف جميعاً في وجه كافة الممارسات المنحرفة والخاطئة والتي هي بعيدة كل البعد عن الرقية الشرعية وأهدافها النبيلة السامية ونحذر كافة المنتسبين إلى فئة المعالجين من اتباع الطرق غير الشرعية في الاستشفاء والعلاج ، ونوصيهم بتقوى الله سبحانه وتعالى في أنفسهم أولاً ثم في المرضى ممن يطرقون أبوابهم ثانياً ، ونتوجه بنصيحة مفادها الحرص على سلامة المرضى طبياً ونفسياً وهذه أمانة في عنق كل من يمارس الرقية الشرعية ، ونتوجه جميعاً لولاة الأمر - وفقهم الله للخير - في هذا البلد الطيب لتقنين موضوع المعالجين بالرقية ومتابعة هذا الأمر على كافة الأصعدة الشرعية والطبية والأمنية ، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظنا جميعاً لما يحب ويرضى ، وأن يوفق الدكتور الفاضل للعمل بكتابه وسنة نبيه إنه سميع مجيب الدعاء 0

يقول الأستاذ علي بن محمد ياسين : ( لا يخفى على أحد أن النفس من الضروريات التي جاءت الشريعة بحفظها ، وما كتب الجنايات والديات والحدود وما فيها من أبواب القصاص والجراح والشجاج والكسور والتعازير وغيره ، إلا دليل على حرمة هذا البدن في حياته وبعد مماته 0
فلا يجوز التعدي على هذا البدن مطلقاً إلا بما أتت به الشريعة وأمرت كما في الحدود والجزاءات والقصاص ، كالقود وحد السرقة وحد الحرابة والرجم وغير ذلك ، مما استثنته الشريعة ، وأما خلاف ذلك فيبقى هذا البدن على حرمته وحظره 0
وعلى ضوء هذا الأصل الذي تقدم أتطرق إلى تلك الطرق التي يستخدمها بعض المعالجين لإجبار الجن على الخروج من جسد المريض وهي : الضرب واستخدام الكهرباء والخنق ، ولا يخفى على المطالع ما في تلك الطرق من الأذى والضرر والخطورة التي تلحق بالمريض من جراء تلك الأساليب مما قد يودي بحياته في كثير من الأحيان ، وسوف يتبين أن هؤلاء المعالجين تبنوا ذلك من فهم خاص فهموه من أدلة واستشهادات سوف تمر معنا أو اجتهادات يعتمدون عليها في تلك الطرق والأساليب 000 ) ( مهلاً أيها الرقاة – ص 74 ) 0

ورد في صحيفة اليوم ، الجمعة 14 ذو الحجة 1413هـ العدد (7294) ما نصه : ( يئست أسرة مصرية من شفاء عائلها الذي كان يعاني من اكتئاب نفسي ، وبعد رحلة طويلة مع الأطباء ذهب الابن الأكبر بأبيه لخمسة من المشعوذين يزعمون أن لديهم القدرة على علاج الأمراض المستعصية 0
وقرر المشعوذون أن سبب مرض الرجل روح شريرة سكنت جسده وترفض الخروج بالرفق لذلك لا بد أن يتم العلاج بالضرب ، وفعلا انهال الخمسة عليه بالضرب بالعصي واللكمات حتى لفظ أنفاسه ومات ) 0

وقد ورد في صحيفة الحياة ، الجمعة 10 صفر 1419هـ العدد ( 12876 ) ص 3 – تحت عنوان ( وفاة امرأة ضربها " شيخ " لإخراج قرينها من الجن من جسدها ) ما نصه : ( ذكر أن شابة تبلغ السابعة والثلاثين من عمرها توفيت في وقت متقدم من ليل الأربعاء – الخميس بعد تعرضها للضرب المبرح على يد أحد مشايخ " العيادات القرآنية " ، ونقلت الشابة إلى قسم العناية المركزة في مستشفى الشفاء بعد أن حاول الشيخ الذي يدير عيادة للتداوي بالقرآن ضربها " لإخراج قرينها من الجن من جسدها " ) 0

وكافة النقولات آنفة الذكر تحتم أن يكون المعالِج على دراية كافية في استخدام أسلوب الضرب ونحوه ، وعليه أن يهتم في هذا الجانب بالأمور التالية :

أ- الوقت : لا بد للمعالِج من توخي الحرص الشديد في المحافظة على سلامة المريض ، والتأكد التام عند استخدام هذا الأسلوب من وقوع الضرب على بدن الجني الصارع دون وقوعه على جسد الإنسي ، وهذا يحتاج إلى المعالِج المتمرس الذي يمتلك الخبرة والدراية التي تؤهله لمعرفة الوقت والفرصة المواتية لذلك 0

ب- الكيفية : إن من المهام الأساسية التي لا بد أن يتبعها المعالِج في استخدام هذا الأسلوب تحديد المناطق التي يستطيع من خلالها التأثير على جسد الجني الصارع ، دون أن يترك أدنى أثر أو خطر أو أن يتسبب في أي إيذاء جسدي أو نفسي للحالة المرضية ، وتعتبر الأكتاف والأرداف والأطراف ، مناطق آمنة لاستخدام أسلوب الضرب إن أحسن المعالِج استغلالها على الوجه المطلوب 0

ومن خلال كافة النقولات آنفة الذكر يتضح جلياً جواز استخدام الضرب المنضبط الذي يحافظ على سلامة الناحية العضوية للمرضى ، ويرفع الظلم عنهم ، ويعودوا إلى سابق عهدهم ، ينعمون بالصحة والعافية بإذن الله الواحد الأحد الشافي المعافي ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصجبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني

مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 27-09-2005, 03:44 PM   #4
معلومات العضو
الراقي المصري
اشراقة اشراف متجددة

افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الفاضل أبو البراء ونفع بك
واريد ان اوضح نقطة فى مشاركتك القيمة وهي قولك

ومن خلال كافة النقولات آنفة الذكر يتضح جلياً جواز استخدام الضرب المنضبط الذي يحافظ على سلامة الناحية العضوية للمرضى ، ويرفع الظلم عنهم ، ويعودوا إلى سابق عهدهم ، ينعمون بالصحة والعافية بإذن الله الواحد الأحد الشافي المعافي ، والله تعالى أعلم 0

وعليه فيجب على الراقي او المعالج ألا يستخدم اسلوب الضرب إلا اذا كان ماهرا حاذقا يعرف اين ومتي يستخدم هذا السلوب حتى لا يقع ضرر على المريض .. وهذا ما اردت توضيحه اصلا في هذا الموضوع .
والله الموفق

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-09-2005, 09:34 AM   #5
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( الراقي المصري ) ، ونفعنا بعلمكم ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-10-2006, 04:15 AM   #6
معلومات العضو
ابوعمر المدني

افتراضي

جزاكم الله خيراً

على هذه الفوائد القيمة

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-10-2006, 11:57 AM   #7
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




وإياكم أخي الحبيب ( أبو عمر المدني ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 01-11-2006, 06:42 PM   #8
معلومات العضو
الخزيمة
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسك ابيض
   طيب هل فعلا المريض مايحس بالضرب اذا كأن وقت الرقيه .؟؟

غريبه الشيخ يضربنى دائما صارت يدينى ورجوله مشووه من الضرب وتجلس بالاسابيع ومع هذا احس بالضرب كيف؟؟


من جد الضرب قرف نصيحه لاتستخدمونه صار فينى خوف عجيب اذا احد من الاهل رفع يده عندى بيجيب شئ هربت.....

من وجه نظري ان هذا الراقي ليس بصاحب خبرة فمن اراد الضرب لا بد له من شروط ومن اهم الشروط فقدان الوعي عند الانيس المريض وان لم يكن فاقد الوعي فلا يضرب المريض ابدا لامور كثيرة والله اعلم
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 01-11-2006, 06:49 PM   #9
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( الخزيمة ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 10-03-2007, 05:52 PM   #10
معلومات العضو
زهراء و الأمل
مشرفة ساحة الأخوات المسلمات والعلاقات الأسرية

افتراضي

موضوع طيب جزاكم الله خيرا
للأسف أصبح بعض الرقاة تقترن أسماءهم بالضرب و العصا
في حين يفتقرون لأبسط مبادئ و طرق الرقية الشرعية
و لكنهم للأسف يحسبون من الرقاة

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 06:44 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.