موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر علوم القرآن و الحديث

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 09:33 PM   #1
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

Icon42 مصطلحات قرآنية

مصطلحات قرآنية

( العقاب - العذاب - الرجز - النكال ) في القرآن

ليس بخاف أن مبدأ الثواب والعقاب مبدأ أقرته شرائع السماء، وقامت عليه شرائع الأرض؛ وأنه سنة كونية جارية في الدنيا قبل الآخرة؛ وقوانين الأرض ضمَّنت قوانينها الجزائية، مادة تنص على أن ( لا عقوبة من غير ذنب )؛ والقرآن يقرر عقوبة الدنيا قبل عقوبة الآخرة، لمن عصى أمره، وخالف نهجه، يقول تعالى: ** سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ** (التوبة:101) .

والقرآن الكريم استعمل عدة ألفاظ، محورها مبدأ العقوبة؛ نذكر منها الألفاظ التالية: ( العقاب، العذاب، الرجز، النكال ).
والمعنى المشترك لهذه الألفاظ يدل على العقوبة، سواء كانت في الدنيا أم كانت في الآخرة. وإليك مزيد تفصيل لما يتعلق بهذه الألفاظ الأربعة .

العذاب :

وردت مادة ( عذب ) في القرآن كـ ( اسم ) في أكثر من ثلاثة مائة موضع، منها قوله تعالى: ** فذوقوا العذاب ** (آل عمران:106)؛ ووردت كـ ( فعل ) في ستة وعشرين موضًعا، منها قوله تعالى: ** يعذب من يشاء ** (المائدة:40)؛ ووردت كـ ( اسم فاعل ) في ثمانية مواضع، منها قوله تعالى: ** وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ** (الإسراء:14) .

وقد جاء وصف ( العذاب ) في القرآن بـأنه ( أليم ) في ثلاثين موضعًا تقريبًا، منها قوله تعالى في المنافقين: ** ولهم عذاب أليم ** (البقرة:10)؛
وبأنه ( شديد )، في نحو خمسة عشر موضعًا، منها قوله تعالى: ** إن عذابي لشديد ** (إبراهيم:7)؛ وبأنه ( عظيم ) في خمسة عشر موضعًا، منها قوله تعالى في المنافقين: ** ولهم عذاب عظيم ** (البقرة:7 ) .

و( العذاب ) في اللغة: هو الإيجاع الشديد؛ يقال: عذبه تعذيبًا، أي: عاقبه، أو أكثر حبسه في العذاب.
وقد قال بعض أهل اللغة: أصل ( العذاب ) الضرب؛ ثم استعير ذلك في كل شدة .

ثم إن ( العذاب ) في القرآن جاء على تسعة أوجه:
أولها: العقوبة في الآخرة، وهذا الوجه هو الأكثر استعمالاً في القرآن والأغلب، منه قوله تعالى في وصف جهنم: ** إن عذابها كان غراما ** (الفرقان:65)، أي: إن عقوبتها؛
وقوله سبحانه: ** ولعذاب الآخرة أشق ** (الفرقان:34)، أي: إن عقوبة الآخرة أشد من عقوبة الدنيا .

ثانيها: العقوبة في الدنيا، ومنه قوله تعالى: ** أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ** (الأنعام:65)،
كما فعل بقوم لوط ، حيث قلب عليهم القرية التي كانوا يسكنون فيها، وجعل عاليها سافلها؛ وقوله تعالى: ** أو من تحت أرجلكم ** (الأنعام:65)، كما فعل بـ قارون ، حيث خسف به وبداره الأرض .

ثالثها: حد الزنى، ومنه قوله تعالى: ** وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ** (النور:2)، يعني: حدهما؛ وكذلك قوله سبحانه: ** ويدرأ عنها العذاب ** (النور:8)، أي: الحد .

رابعها: المسخ، ومنه قوله تعالى: ** وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس ** (الأعراف:165)، أي: مسخناهم .

خامسها: الاستئصال والقتل، ومنه قوله تعالى: ** وما كان الله ليعذبهم ** (الأنفال:33)، أي: عذاب القتل المهين بأيدي المسلمين يوم بدر؛
ونحوه قوله سبحانه: ** ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ** (الحشر:3)، يعني: لقتلوا بالسيف .

سادسها: الجوع والمجاعة، ومنه قوله تعالى: ** حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ** (المؤمنون:64)،
أي: ابتليناهم في الدنيا بالجوع، والقحط؛ ونحوه قوله سبحانه: ** ولقد أخذناهم بالعذاب ** (المؤمنون:76)، أي: بالجوع .

سابعها: سلب المال وإهلاكه، ومنه قوله تعالى في أصحاب البستان الذين منعوا زكاة محصوله ونتاجه: ** كذلك العذاب ** (القلم:33) .

ثامنها: نتف الريش وقص الجناح، وهو قوله تعالى في هدهد سليمان عليه السلام: ** لأعذبنه عذابا شديدا ** (النمل:21)، أي: لأنتفن ريشه. روى ذلك الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما، و مجاهد و قتادة .

تاسعها: جاء العذاب بمعنى عذاب القبر، ومنه قوله تعالى: ** ولنذيقنهم من العذاب الأدنى ** (السجدة:21)، أي: عذاب القبر .

العقاب :

مادة ( عقب ) في أصلها اللغوي تدل على ( التلو )، وهو أن يتلو الثاني الأولَ ويتبعه، يقال: عقب الثاني الأول، إذا تلاه. وهذه المادة تدل على أمرين؛
أحدهما: تأخير شيء، وإتيانه بعد غيره؛ تقول: فعلتُ ذلك بعاقبة، أي: بآخرة؛
و( التعقيب ): أن يأتي بشيء بعد آخر. ومن هذا الأصل، سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العاقب )؛ لأنه عقب من كان قبله من الأنبياء عليهم السلام.
الثاني: تدل على ارتفاع وشدة وصعوبة، ومنه سميت ( العقبة ) التي تكون في الجبل، لصعوبة الوصول إليها. ثم ردَّ إلى هذا المعنى كل أمر فيه شدة .

وقد تواردت هذه المادة في القرآن كـ ( اسم ) ( العقاب )، في أربعة وعشرين موضعًا، منها قوله تعالى: ** واعلموا أن الله شديد العقاب ** (البقرة:196)؛
وجاء اسم ( العاقبة ) في واحد وثلاثين موضعًا، منها قوله تعالى: ** والعاقبة للمتقين ** (الأعراف:128)؛ وجاء اسم ( العقبى ) في أربعة مواضع، منها قوله تعالى: ** أولئك لهم عقبى الدار ** (الرعد:22)؛ وكـ ( فعل ) في نحو ستة مواضع، منها قوله تعالى: ** وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ** (النحل:126) .

ولفظ ( عقب ) ومشتقاته، جاء في القرآن على ستة أوجه:

أولها: بمعنى العذاب، وهذا المعنى هو الأكثر استعمالاً في القرآن؛ من ذلك قوله تعالى: ** فكيف كان عقاب ** (الرعد:32)، أي: عذابي؛ ونحوه قوله سبحانه: ** أن الله شديد العقاب ** (البقرة:196) .

ثانيها: بمعنى الغنيمة، من ذلك قوله تعالى: ** وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم ** (الممتحنة:11)، أي: غنمتم .

ثالثها: بمعنى القتل، من ذلك قوله تعالى: ** ومن عاقب بمثل ما عوقب به ** (الحج:60)، أي: قَتل بمثل ما قُتل به .

رابعها: بمعنى المثلة، من ذلك قوله تعالى: ** وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ** (النحل:126)، أي: إن مثلتم بمثل ما مثِّل بكم .

خامسها: بمعنى العاقبة، آخر الشيء، من ذلك قوله تعالى: ** فكان عاقبتهما ** (الحشر:17)، أي: فكان آخر أمرهما .

سادسها: بمعنى العقبى، أي: المأوى، من ذلك قوله تعالى: ** أولئك لهم عقبى الدار ** (الرعد:22)، أي: المأوى في الآخرة .
الرجز :

أصل مادة ( رجز ) الاضطراب، ومنه قيل: رجز البعير رجزًا، فهو أرجز، وناقة رجزاء: إذا تقارب خطوها واضطرب لضعف فيها. ومن هذه المادة اشتق ( الرجز ) في الشعر .

ولفظ ( الرجز ) ورد في القرآن تسع مرات كـ ( اسم )، ولم يرد كـ ( فعل ) مطلقًا، ومن مواضع وروده، قوله تعالى في حق قوم موسى عليه السلام: ** ولما وقع عليهم الرجز ** (الأعراف:134) .

و( الرجز ) في القرآن ورد على معنيين:

أحدهما: بمعنى العذاب، وهذا هو الغالب في استعمال هذا اللفظ في القرآن، من ذلك خبر القرآن عن طلب قوم موسى عليه السلام: ** لئن كشفت عنا الرجز ** (الأعراف:134)، أي: العذاب .

ثانيهما: بمعنى الصنم، جاء هذا المعنى في قوله سبحانه: ** والرجز فاهجر ** (المدثر:5)، يعني: دع عنك عبادة الأصنام .

النكال :
مادة ( نكل ) في أصلها اللغوي، تفيد المنع والامتناع، وإلى هذا الأصل ترجع مشتقات هذه المادة؛ يقال: نكل عن الأمر: إذا امتنع، ومنه النكول في اليمين، وهو الامتناع منها، وترك الإقدام عليها؛ ونكل عن الشيء: إذا ضعف عنه وعجز؛ ونكلته: قيدته؛ والنكل: قيد الدابة، وحديدة اللجام؛ لكونهما مانعين، والجمع: الأنكال؛ قال تعالى: ** إن لدينا أنكالا وجحيما ** (المزمل:12)؛ ونكلت به: إذا عاقبته بما يردعه، ويرُوع غيره من إتيان مثل ما صنع. والاسم من ذلك الفعل ( النكال )، قال تعالى: ** فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها ** (البقرة:66 ) .

ولفظ ( نكل ) كـ ( اسم )، ورد في القرآن في خمسة مواضع، منها قوله تعالى في حق السارق والسارقة: ** فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله ** (المائدة:38)؛ ولم يرد في القرآن كـ ( فعل ) قط .

وبالتتبع وجدنا أن ( النكال) في القرآن، قد جاء على معان ثلاثة:

أولها: بمعنى القيد والأغلال، كما في قوله تعالى: ** إن لدينا أنكالا وجحيما **، قال الحسن: قيودًا .

ثانيها: بمعنى العبرة والموعظة، كما في قوله تعالى: ** فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها **،
أي: عبرة تنكل من اعتبر بها، وتمنعه عن مثل ذلك الفعل؛ ومنه أيضًا قوله تعالى في حق فرعون : ** فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ** (النازعات:25)، أي: انتقم الله منه انتقامًا، جعله به عبرة ونكالاً لأمثاله من المتمردين .

ثالثها: بمعنى العقوبة والجزاء، كما في قوله تعالى: ** فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله **، أي: عقوبة وجزاء على فعلهما .

ثم إن العلماء ذكروا بعض الفروق بين هذه الألفاظ؛ من ذلك أن ( العقاب ) يكون عن استحقاق لذنب ارتكبه الإنسان؛ أما ( العذاب ) فقد يكون نتيجة ذنب مرتكب، وقد لا يكون نتيجة عن ذنب، وإنما لمجرد التشهي أو غير من ذلك. وهذا الفرق يستقيم في ( عذاب ) البشر، أما في ( عذاب ) الله، فلا يكون ( عذاب ) سبحانه إلا عن استحقاق ذنب مرتكب .

وذكروا كذلك من الفروق بين ( العقاب ) و( النكال )؛ أن ( العقاب ) هو جزاء الشر، و( النكال ) أخص منه،
أي: أنه عقاب من نوع خاص؛ فبين اللفظين عموم وخصوص، فكل نكال عقاب، وليس كل عقاب نكالاً؛ فقد يعاقب الإنسان عقابًا، لا يكون فيه نكال، وإنما مجرد عقاب عام؛ وقد يعاقب عقابًا على وجه خاص فيه تنكيل .
يُتبع

التعديل الأخير تم بواسطة لقاء ; 26-01-2009 الساعة 10:16 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 09:43 PM   #2
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

Icon42 البرهان، البيان، الحجة، السلطان ) في القرآن

من الألفاظ القرآنية التي تفيد معنى الدليل وإقامة الحجة في الجدال والنقاش، هذه الألفاظ:
( البرهان ) و( البيان ) و( الحجة ) و( الدليل ) و( السلطان )

وقد اختلف تكرار هذه الألفاظ في القرآن،
فجاء لفظ ( سلطان ) أكثرها تكرارًا، وكان غالبًا يأتي مقترنًا بوصف ( المبين ) وكان أقل هذه الألفاظ ورودًا لفظ ( الدليل ) الذي ورد مرة واحدة في قوله تعالى: ** ثم جَعَلْنا الشمس عليه دَليلاً ** (الفرقان:45) ولنا وقفة مع هذه الألفاظ الخمسة:

* ( البرهان ) :

قال تعالى: ** قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ** (البقرة:111) البُرْهان: الحُجّة الفاصلة البيّنة،
يقال: بَرْهَن يُبَرْهِنُ بَرْهَنةً، إِذا جاء بحُجّةٍ قاطعة لِدفع الخَصم، فهو مُبَرْهِنٌ؛ فيُبَرْهن بمعنى يُبَيِّن، وجَمْعُ البرهان:ِ براهينُ. وقد بَرْهَنَ عليه: أَقام الحجّة.
وفي الحديث: ( الصدقة برهان ) رواه مسلم أي: هي دَليلٌ على صحة إِيمان صاحبها لطيب نَفْسه بإِخْراجها، وذلك لعَلاقة ما بين النفْس والمال .

* ( البيان ) :

(البيان ): ما بُيِّنَ به الشيء من الدلالة وغيرها؛ وبانَ الشيءُ بيانًا: اتَّضَح، فهو بيِّنٌ، والجمع أَبيناء،
وكذلك أَبانَ الشيء: فهو مُبينٌ؛
وقوله عز وجل: ** وهو في الخصام غير مبين ** (الزخرف:18) يريد النساء، أَي: الأُنثى لا تكاد تستوفي الحجة ولا تُبين؛
وقوله عز وجل: ** لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ** (الطلاق:1) أَي ظاهرة مُتَبيِّنة؛ و( البيان ) ما يتعلق باللفظ، و( التبيان ) ما يتعلق بالمعنى .

* ( الحجة ) :

( الحُجَّةُ ): الدليل والبرهان؛ يُقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى فاعل، وفي التنزيل، قوله تعالى في قصة إبراهيم مع قومه: ** وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ** (الأنعام:80)
وقال سبحانه في معرض الرد على الكافرين: ** والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم ** (الشورى:16)
أي: ما جاء به أهل الباطل والضلال من أدلة على مذهبهم، ليس له اعتبار، بل هي أدلة باطلة زائلة لا تقوم ولا تصمد أمام ما هو واقع وحق.
وفي الحديث: ( فحج آدم موسى ) متفق عليه، أَي: غَلَبه بالحُجَّة؛ ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ مَنْ لاجَّه بِحُجَجِه؛
يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجًا و مُحاجَّةً حتى حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ والمَحَجَّةُ: الطريق .

* ( الدليل ) :
دَلَّه على الشيء يَدُلُّه دَلاًّ ودَلالةً فانْدَلَّ: سَدَّده إِليه، ودَلَلْته فانْدَلَّ؛ والدَّليل: الدَّال، وما يُستدل به، وقد دَلَّه على الطريق يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة؛
والدَّليل والدِّلِّيلي: الذي يَدُلُّك؛ والاسم الدِّلالة والدَّلالة، بالكسر والفتح؛
وقوله تعالى: ** ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ** (الفرقان:45) ومعنى كون الشمس دليلاً:
أن الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في مسيرها على أحوال الظل، من كونه ثابتًا في مكان، زائلا عن آخر، ومتسعًا في موضع، ومتقلصًا في غيره؛ فيبنون حاجتهم إلى الظل واستغناءهم عنه على وفق ذلك؛ فجُعل امتداد الظل لاختلاف مقاديره،
كامتداد الطريق وما فيه من علامات وإرشادات، وجُعلت الشمس - من حيث كانت سببًا في ظهور مقادير الظل - كالهادي في الطريق؛
فكما أن الهادي يخبر السائر أين ينزل من الطريق، فكذلك الشمس - بتسببها في مقادير امتداد الظل - تعرِّف المستدل بالظل بأوقات أعماله ليشرع فيها .

* ( السلطان ) :

قال الفراء : السلطان عند العرب الحجة، يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر السلطان ذهب به إِلى معنى الرجل، ومن أَنثه ذهب به إِلى معنى الحجة؛
وقال الزجاج في قوله تعالى: ** ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين ** (هود:96)
أَي: وحُجَّة بَيِّنة؛ والسُّلطان: الحاكم، إِنما سمي سُلْطانًا لأَنه حجةُ اللَّهِ في أَرضه، أو هكذا ينبغي أن يكون؛ وقوله تعالى: ** هلك عني سلطانيه ** (الحاقة:29)
معناه: ذهبت عني حجتُي .

وبهذا يتبين أن هذه الالفاظ الخمسة تفيد معنى مشتركًا بينها، وهو إقامة الدليل والحجة، قصد إظهار الحق والحقيقة؛
وقد فرق بعض أهل العلم بين هذه الألفاظ، فقالوا: اسم ( الدليل ) يقع على كل ما يعرف به المدلول، واعتبروا أن ( الدليل ) ما كان مركبًا من الظنيات، و( البرهان ) ما كان مركبًا من القطعيات، و( الحجة ) مستعملة في جميع ما ذُكر، وكل ( سلطان ) في القرآن فهو ( حجة ) .

على أننا لا نعدم فروقًا أُخر بين هذه الألفاظ، يُرجع في معرفتها إلى أهل التخصص في هذا المجال .
يُتبع

التعديل الأخير تم بواسطة لقاء ; 26-01-2009 الساعة 10:15 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 10:12 PM   #3
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

Icon42 ( الأجر - الحساب - الجزاء - الثواب ) في القرآن

( الأجر - الحساب - الجزاء - الثواب ) في القرآن

مبدأ الثواب والعقاب، سواء أكان الثواب والعقاب ماديًا أم معنويًا، أمر قررته شرائع السماء، وأقرته شرائع الأرض، وقامت عليه حياة الناس في الأولى والآخرة، وفي القديم والحديث؛ قال تعالى: ** من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ** (النحل:97) .

وقد حفل القرآن الكريم بالعديد من الألفاظ المتعلقة بمبدأ ( الثواب ) و( العقاب )؛ فمن تلك الألفاظ المتعلقة بمبدأ ( الثواب )، لفظ ( الأجر )، وقد ورد هذا اللفظ في أكثر من تسعين موضعًا في القرآن الكريم، من ذلك قوله تعالى: ** بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ** (البقرة:112)؛ ومنها لفظ ( الحساب )، وقد ورد في القرآن - كاسم - في نحو سبعة وثلاثين موضعًا، منها قوله تعالى: ** والله يرزق من يشاء بغير حساب ** (البقرة:212)؛
ومنها لفظ ( الجزاء )، وورد في القرآن - كاسم - في أكثر من ثلاثين موضعًا، من ذلك قوله سبحانه: ** وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى ** (الكهف:88)؛ ناهيك عن لفظ ( الثواب )، الذي ذُكر في القرآن - كاسم - في تسعة مواضع، منها قوله سبحانه: ** ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ** (آل عمران:145) .

والحديث عن هذه الألفاظ الأربعة، يتركز على ثلاثة جوانب، أولها: معناها اللغوي؛ وثانيها: معناها القرآني؛ وثالثها: ما جاء بينها من فروق معتبرة .

( الأجر ):
لفظ ( أجر ) من حيث اللغة، يفيد أمرين؛ أحدهما: الكراء على العمل؛ يقال: أجر فلان فلانًا، يأجره أجرًا: أعطاه الشيء بأجرة؛ ويقال: آجر فلان فلانًا: أعطاه الأجرة؛
ويقال: آجره الله، وأجره الله، كلاهما بمعنى.
وثانيهما: جبر العظم المكسور؛
يقال: أُجرت يده، إذا جُبر عظمها المكسور. والمعنى الجامع بينهما: أن أجرة العامل كأنها شيء يُجبر به حاله، فيما لحقه من تعب وكد فيما عمله .

ثم إن مصطلح ( الأجر ) في القرآن، جاء على أربعة معان:

أحدها: بمعنى مهور الزوجات، ومنه قوله تعالى: ** فآتوهن أجورهن فريضة ** (النساء:24) أي: مهورهن .

ثانيها: بمعنى ثواب الطاعة، ومنه قوله سبحانه: ** ولنجزين الذين صبروا أجرهم ** (النحل:96)
أي: ثوابهم؛ ومصطلح ( الأجر ) بمعنى ( الثواب ) إطلاقه كثير في القرآن .

ثالثها: بمعنى المقابل المادي على عمل ما، ومنه قوله تعالى: ** وما تسألهم عليه من أجر ** (يوسف:104)، وقوله سبحانه: ** أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون ** (الطور:40) .

رابعها: بمعنى نفقة المرضعات، كقوله تعالى: ** فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ** (الطلاق:6)، أي: نفقة الرضاع .

( الحساب ):
لفظ ( حسب ) لغة، يدل على أمور أربعة:

أولها: العد والعدد؛ يقال: حسبت الشيء أحسبه حَسبًا وحُسبانًا؛ ومن هذا الباب ( الحَسَب ) الذي يعد منه الإنسان؛ يقال: فلان ذو حسب: إذا انتسب إلى عائلة شريفة.
ومنه قولهم: احتسب فلان ابنه: إذا مات ولده، فإنه يحسبه ذخرًا له عند الله؛ ومنه أيضًا، قولهم: فلان حسن الحسبة بالأمر: إذا كان حسن التدبير له، والقيام به على الوجه المطلوب والمأمول .

ثانيها: الكفاية؛ تقول: شيء حساب، أي: كاف؛ ويقال: أحسبت فلانًا: إذا أعطيته ما يرضيه؛ ومن هذا الباب، قولهم: حسبك هذا: أي يكفيك .

ثالثها: الحسبان، جمع حُسبانة؛ وهي الوسادة الصغيرة، التي يتكئ عليها الإنسان؛ يقال: حسَّبتُ الرجل أُحَسِّبه: إذا أجلسته ووسَّدته الوسادة .

رابعها: الأحسب، الذي ابيضت جلدته من داء، ففسدت شعرته، كأنَّه أبرص .

وأكثر نصوص الشرع وردت على المعنى الأول والثاني؛ فمن الأول، قوله تعالى: ** الشمس والقمر بحسبان ** ( الرحمن:5)؛

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ( من نوقش الحساب عذب ) متفق عليه؛ ومن الثاني، قوله تعالى: ** وقالوا حسبنا الله ** (آل عمران:173)،
أي: كافينا؛ ومنه ما في ( الصحيحين )، من قول عائشة رضي الله عنها: ( حسبكم القرآن )، أي: يكفيكم كتاب الله، فيما أنتم فيه مختلفون .

ثم إن لفظ ( الحساب ) في القرآن، جاء على معان عديدة:

أولها: بمعنى الكثرة، ومنه قوله تعالى: ** عطاء حسابا ** (النبأ:36)، أي: كثيرًا .

ثانيها: بمعنى الأجر والثواب، ومنه قوله تعالى: ** إن حسابهم إلا على ربي ** (الشعراء:113)، أي: أجرهم .

ثالثها: بمعنى العقوبة والعذاب، ومنه قوله تعالى: ** إنهم كانوا لا يرجون حسابا ** (النبأ:27)، أي: لا يخافون عذابًا .

رابعها: بمعنى الكفاية، ومنه قوله تعالى: ** قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ** (المائدة:104)، أي: يكفينا ما وجدنا عليه الاباء والأجداد من الطرائق والمسالك .

خامسها: بمعنى الحفيظ، ومنه قوله تعالى: ** إن الله كان على كل شيء حسيبا ** (النساء:68)، أي: حفيظًا .

سادسها: بمعنى الشاهد الحاضر، ومنه قوله تعالى: ** كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ** (الإسراء:14)، أي: شهيدًا .

سابعها: بمعنى العرض على الملك الأكبر، ومنه قوله تعالى: ** يوم يقوم الحساب ** (إبراهيم:41)، أي: العرض على الرحمن .

ثامنها: بمعنى العدد، ومنه قوله تعالى: ** لتعلموا عدد السنين والحساب ** (يونس:5)، أي: عدد الأيام .

تاسعها: بمعنى المنَّة، ومنه قوله تعالى: ** يرزقون فيها بغير حساب ** (غافر:40)، أي: بغير منِّة عليهم، ولا تقتير؛ وهذا معنى من المعاني الذي فسرت به الآية .
عاشرها: دوران الكواكب في الفلك، ومنه قوله تعالى: ** الشمس والقمر بحسبان ** (الرحمن:5)، أي: يدوران حول القطب كدوران الرحى .

حادي عاشرها: الحِسبان، بمعنى الظن، ومنه قوله تعالى: ** ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ** (آل عمران:169)، أي: لا تظنوا ذلك؛ وهذا الاستعمال في القرآن كثير .

( الجزاء ):

( الجزاء ) لغة يطلق على معان ثلاثة؛
أولها: الكفاية، يقال: جازيك فلان، أي: كافيك؛
وثانيها: المكافأة بالشيء، يقال: جزيته كذا وبكذا؛
وثالثها: المقابلة على الفعل، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر. ولم يجئ في القرآن إلا ( جزى ) دون ( جازى )؛ وذاك أن ( المجازاة ) هي المكافأة، والمقابلة بين طرفين، وهي مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها. ونعمة الله تتعالى عن ذلك، ولهذا لا يستعمل لفظ ( المكافأة ) في حق الله سبحانه .

ولفظ ( الجزاء ) ورد في القرآن على ستة معان:

أولها: بمعنى المكافأة والمقابلة، ومنه قوله تعالى: ** وما لأحد عنده من نعمة تجزى ** (الليل:19)، أي: تقابل وتكافأ .

ثانيها: بمعنى الأداء والقضاء، ومنه قوله تعالى: ** واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ** (البقرة:48)، أي: لا تقضي ولا تؤدي .

ثالثها: بمعنى: الغُنية والكفاية، ومنه قوله تعالى: ** واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ** (لقمان:33)، أي: لا يغني ولا يكفي .
رابعها: بمعنى العوض والبدل، ومنه قوله تعالى: ** فجزاء مثل ما قتل من النعم ** (المائدة:95)، أي: فبدله ومبدله .

خامسها: المبلغ الذي يدفعه أهل الذمة المقيمين في دار الإسلام، ومنه قوله تعالى: ** حتى يعطوا الجزية عن يد ** (التوبة:29)، أي: حتى يدفعوا ما يقدره الإمام على فرد منهم.

سادسها: بمعنى ثواب الخير والشر، ومنه قوله تعالى: ** اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ** (غافر:17)، أي: إن خيرً فخير، وإن شرًا فشر .

ثم الجزاء على الخير والشر في القرآن، يطلق على أمور؛ فمن إطلاقات الجزاء على الخير:
الجزاء على الإحسان، قال تعالى: ** هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ** (الرحمن:60)؛
ومنه الجزاء على شكر الصنيع، قال تعالى: ** إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ** (الإنسان:22)؛
ومنه الجزاء على الصبر، قال تعالى: ** وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ** (الإنسان:12)،
ومنه الجزاء على فعل الخيرات وعمل الصالحات، قال تعالى: ** جزاء بما كانوا يعملون ** (السجدة:17) .

ومن إطلاقات الجزاء على الشر:
الجزاء على كسب السيئات وعمل المعاصي، قال تعالى: ** هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ** (النمل:90)؛
والجزاء على عداوة أهل الحق، قال تعالى: ** ذلك جزاء أعداء الله النار ** (فصلت:28)؛
والجزاء على القول الباطل، قال تعالى: ** اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق ** (الأنعام:93) .

( الثواب ):
لفظ ( ثوب ) لغة، يدل على العود والرجوع؛ يقال: ثاب يثوب، إذا رجع. و( المثابة ): المكان الذي يثوب إليه الناس، قال تعالى: ** وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ** (البقرة:125)، معناه: مكانًا يثوب الناس إليه على مرور الأَوقات. و( الثواب ): ما يرجع إِلى الإنسان من جزاء أعماله .

ولفظ ( الثواب ) ورد في القرآن على خمسة معان:

أولها: بمعنى جزاء الطاعة، ومنه قوله تعالى: ** نعم الثواب وحسنت مرتفقا ** (الكهف:31)، أي: نعم الأجر والثواب .

ثانيها: بمعنى الفتح والظفر والغنيمة، ومنه قوله تعالى: ** فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ** (آل عمران:148)، فثواب الدنيا: هو الفتح والنصر والغنيمة .

ثالثها: بمعنى وعد الكرامة، ومنه قوله تعالى: ** فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار ** (المائدة:85)، أي: وعدهم .

رابعها: بمعنى الزيادة على الزيادة، ومنه قوله تعالى: ** فأثابكم غما بغم ** (آل عمران:153)، أي: زادكم غمًا على غم .

خامسها: بمعنى الراحة والخير، ومنه قوله تعالى: ** من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة ** (النساء:134)، أي: عند الله الراحة والخير .

ثم إن أهل العلم يذكرون فروقًا بين بعض هذه الألفاظ؛
من ذلك، أن لفظ ( الثواب ) يقال في الخير والشر، لكن الأكثر استعماله في الخير، قال تعالى: ** ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب ** (آل عمران:195)؛
وكذلك لفظ ( المثوبة )، قال تعالى: ** ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير ** (البقرة:103)؛ وقال سبحانه: ** قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ** (آل عمران:60)؛

و( الإثابة ) تستعمل في المحبوب كثيرًا، قال تعالى: ** فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار ** (المائدة:85)، وفي المكروه قليلاً، قال تعالى: ** فأثابكم غما بغم ** (آل عمران:153)؛
ولفظ ( التثويب ) لم يرد في القرآن إلا فيما يكره، قال تعالى: ** هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ** (المطففين:36) .

ولفظ ( الثواب )، وإن كان في اللغة يطلق على الجزاء الدنيوي والأخروي، إلا أنه قد اختص في العرف بالجزاء الأخروي على الأعمال الصالحة من العقائد الحقة، والأعمال البدنية والمالية، بحيث لا يتبادر منه عند الإطلاق إلا هذا المعنى؛ في حين أن مصطلح ( الأجر ) يطلق على الجزاء الدنيوي والأخروي معًا .
ومن الفروق بينهما، أن ( الأجر ) يكون قبل الفعل المأجور عليه؛ لأنك تقول: ما أعمل حتى آخذ أجري، ولا تقول: لا أعمل حتى آخذ ثوابي؛ لأن الثواب لا يكون إلا بعد العمل، قال تعالى: ** يا أبت استأجره إن خير من استأجرت ** (القصص:26)، وقال أيضًا: ** على أن تأجرني ثماني حجج ** (القصص:27) .

والأصل في معنى ( الأجر ) ما يعود من ثواب العمل، دنيويًا أو أَخرويًا؛ لكن جرى استعمال ( الأجرة ) في الثواب الدنيوي، واستعمال ( الأجر ) في الثواب الأخروي .

وذكروا من الفروق بين لفظ ( الأجر ) ولفظ ( الجزاء )،
أن ( الأجر ) يقال فيما كان من عقد، كالإجارة على عمل ما؛ وما كان يجري مجرى العقد، كإعطاء أجر مادي لمن يقوم بخدمة ما، من غير اتفاق مسبق؛
أما ( الجزاء )، فيقال فيما كان من عقد، كأن تعطي عاملاً يعمل لديك جزاءً على عمله، أي: أجرًا؛ ويقال كذلك في غير العقد، كأن تعطي الطالب جزاء ما، بسبب جده ونشاطه؛
وثمة فارق آخر بينهما، وهو أن لفظ ( الأجر ) لا يقال إلا في النفع دون الضر؛ أما لفظ ( الجزاء )، فيقال في النافع والضار .
يُتبع
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 10:26 PM   #4
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي الخصاصة - العيْلة - الفقر - الإملاق)

(الخصاصة - العيْلة - الفقر - الإملاق)

في القرآن الكريم مصطلحات تفيد معنى الحاجة والفاقة والفقر، وهي وإن كانت مصطلحات مترادفة، لها دلالة مشتركة، بيد أنها تحمل في تضاعيفها بعض الفروق الدلالية؛ نحاول فيما يلي أن نعرِّج عليها، من خلال تسليط الضوء على المصطلحات الأربعة التالية:
الخصاصة، العيلة، الفقر، الإملاق .

أولاً: مصطلح الخصاصة
ورد هذا المصطلح في القرآن الكريم في آية واحدة، وهي قوله تعالى في سياق مدح الأنصار، وموقفهم من المهاجرين: ** ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ** (الحشر:9)
والأصل اللغوي للخصاصة هو: الفُرجة بين الأصابع؛ والخصاصة وخَصَاص البيت: هي الفروج التي تكون فيه، والخصاصة: الخلل والثقب الصغير؛
ثم أطلقت الخَصَاصة على الفقر، والحاجة إلى الشيء، وسوء الحال، والخَلَّة؛ وذوو الخصاصة: ذوو الخلة والفقر .

وفي حديث فضالة رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم: ( كان إذا صلى بأناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة ) رواه الترمذي أي: يخرون على الأرض من الجوع، وسوء الحال.

ومن هذه المادة قولهم: رجعت الإبل وبها خصاصة، إذا لم تروَ من الماء؛ وقولهم كذلك للرجل إذا لم يشبع من الطعام.

ثانيًا: مصطلح العَيْلَة
ورد هذا المصطلح في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، الأول: عند ذكره سبحانه الاقتصار على زوجة واحدة حال الخوف من عدم العدل بين الزوجات، والقيام بحقوقهن،
قال تعالى: ** فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ** (النساء:3)
والثاني: قوله تعالى في سياق خطاب المؤمنين: ** وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ** (التوبة:28) والموضع الثالث: قوله سبحانه مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم: ** ووجدك عائلاً فأغنى ** (الضحى:8) .

والعَيْلَة - بالفتح - والعالة: الفقر والفاقة؛ يقال: عال الرجل يعيل، إذا افتقر؛ وقرأ علقمة وغيره: ** عائلة ** وحكى الطبري أنه يقال: عال يعول، إذا افتقر؛
وعيال الرجل: من يعولهم، وواحد العيال: عَيْل، والجمع عيائل؛ وأعال الرجل: كثرت عياله، فهو مَعِيل، والمرأة معيلة، أي: صارا ذا عيال؛ وفي الحديث، قوله صلى الله عليه وسلم: ( أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ) متفق عليه، أي: فقراء يسألون الناس .

ثالثًا: مصطلح الفقر
قال أهل اللغة حول هذه المادة: الفاء والقاف والراء أصل صحيح، يدل على انفراج في شيء، من عضو أو غيره؛ من ذلك: الفَقَار للظهر، الواحدة فَقَارة، سميت للحُزُوز والفصول التي بينها؛ قالوا: ومنه اشتق الفقير, وكأنه مكسور فَقَار الظهر، من ذلته وفاقته؛
ومن المادة قولهم: فَقَرتهم الفاقِرة: وهي الداهية، كأنها كاسرة لِفَقَار الظهر، قال تعالى: ** تظن أن يفعل بها فاقرة ** (القيامة:25) وسد الله مَفَاقِره: أي أغناه، وسدَّ وجوه فقره وحاجته .

رابعًا: مصطلح الإملاق
الإملاق في اللغة: الافتقار،
يقال: أملق الرجل فهو مُمْلِق؛ وأصل الإملاق الإنفاق، يقال: أملق ما معه إملاقًا، ومَلَقَه ملقًا: إذا أخرجه من يده، ولم يحبسه، والفقر تابع لذلك، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسَبَّب، حتى صار به أشهر؛ وفي حديث عائشة رضي الله عنها، في وصف أبيها رضي الله عنه: ( ويريش مملقها ) رواه الطبراني أي: يغني فقيرها؛
والإملاق: كثرة إنفاق المال وتبذيره، حتى يورث حاجة؛ وفي الحديث أن امرأة سألت ابن عباس رضي الله عنهما، قالت: أأنفق من مالي ما شئتُ؟
فقال: نعم، أملقي من مالك ما شئتِ؛ وقوله تعالى: ** خشية إملاق ** (الإسراء:31) أي: خشية الفقر والحاجة .
ومن معاني الإملاق: الإسراف، يقال أملق الرجل، أي: أسرف في نفسه؛
ومن معانيه الإفساد: يقال: أملق ما عنده الدهرُ، أي: أفسده؛

وقال قتادة : الإملاق: الفاقة؛ وهذا المعنى الأخير هو الذي عليه أئمة اللغة والتفسير، في معنى قوله تعالى: ** من إملاق ** (الأنعام:151) وقوله سبحانه: ** خشية إملاق ** .

على أنه من المفيد - علاوة على ما تقدم - أن نشير إلى أن من المصطلحات القرآنية الوثيقة الصلة بهذه المصطلحات، المصطلحات التالية: المسغبة، المخمصة، المسكنة .

وعلى ضوء ما سبق، يظهر لنا دلالة هذه المصطلحات الأربعة، وأنها تدل بشكل أساس على معنى الحاجة والفقر والفاقة، وإن كان بينها ثمة فروق لغوية. والله ولي التوفيق والتسديد، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 10:32 PM   #5
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي مصطلح ( الدِّين ) في القرآن الكريم

مصطلح ( الدِّين ) من المصطلحات الأساسية والمفتاحية في القرآن الكريم،
وقد ورد هذا المصطلح في الكتاب العزيز بمعان متعددة، ومدلولات مختلفة، نحاول التعرف عليها في هذا المقال .

فلفظ ( الدين ) من دان بكذا ديانة، فهو دَيِّن؛ وتديَّن به فهو متدين؛
و( الدِّين ) إذا أطلق يراد به: ما يَتَدَيَّنُ به الرجل، ويدين به من اعتقاد وسلوك؛ وبمعنى آخر، هو طاعة المرء والتزامه لِمَا يعتنقه من أفكار ومبادئ .

و( الدَّيّانُ ): من أَسماء الله عز وجل، معناه الحَكَم القاضي،

و( الدَّيَّانُ ): القَهَّار؛ وفي حديث أَبي طالب ، وقد قال له عليه الصلاة والسلام: ( أُريد من قريش كلمة تَدينُ لهم بها العرب ) رواه أحمد و الترمذي وغيرهما، أَي: تطيعهم وتخضع لهم .

و( الدِّين ): الطاعة؛ وقد دِنْته ودِنْتُ له أَطعته، وخضعت له؛ وفي أثر علي رضي الله عنه: ( محبةُ العلماءِ دِينٌ يُدانُ به ) .

و( الدِّين ): الإِسلام، قال تعالى: ** إن الدين عند الله الإسلام ** (آل عمران:19) وقد دِنْتُ به، أي: اتخذته منهجًا لي في الحياة .

و( الدين ): الحسابُ، وفي الحديث: ( الكيِّس من دانَ نَفْسَه، وعَمِلَ لما بعد الموت؛ والأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نفسه هواها وتَمَنَّى على الله ) رواه أحمد وغيره، قال أَبو عبيد : قوله: دانَ نفسه، أَي: أَذلَّها واستعبدها، وقيل: حاسبها .

و( الدِّين ): الجزاء، ومنه قوله تعالى: ** أئنا لمدينون ** (الصافات:53) أَي: مَجْزِيُّون مُحاسَبون؛ وفي مأثور القول: ( كما تَدِينُ تُدان ) رواه البخاري معلقًا، أَي: كما تُجازي تُجازَى، أَي: تُجازَى بفعلك، وبحسب ما عملت .
( يومُ الدِّين ): يومُ الجزاء؛ ومنه قوله تعالى: ** مالك يوم الدين ** أي: مالك يوم الجزاء والحساب .

و( الدِّينُ ): العادة والشأْن، تقول العرب: ما زالَ ذلك دِيني ودَيْدَني، أَي: عادتي وشأني .

و( الدين ): الحكم والقضاء والسلطان، وفي التنزيل العزيز: ** ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ** (يوسف:76) قال قتادة: في قضاء الملك .

و( الدِّينُ ): الحالُ، قال بعضهم: سأَلت أَعرابيًّا عن شيء، فقال: لو لقيتني على دين غير هذه لأَخبرتك، يقصد: لو لقيتني على حال غير الحال التي أنا عليها الآن، لأخبرتك بما أنت سائل عنه .

ومن معاني الدين - علاوة على ما تقدم - الورع، والقهر .

على أن من المصطلحات القرآنية الوثيقة الصلة بمصطلح ( الدين ) مصطلح ( الشريعة ) ومصطلح ( المِلَّة ) ولنا وقفة مع هذين المصطلحين في مقال آخر إذا يسر الله، وبالله التوفيق .
يُتبع
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 10:47 PM   #6
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي من مصطلحات القرآن الكريم ( الشريعة )

من المصطلحات المهمة في القرآن الكريم

مصطلح ( الشريعة )

بل إن من أسماء سورة الجاثية، أنها سورة ( الشريعة )؛ وقد سبق أن أشرنا في مقال سابق إلى أن مصطلح ( الشريعة ) من المصطلحات المرادفة لمصطلح ( الدين ) وإذ كنا قد فصلنا القول في دلالة مصطلح ( الدين ) فلنعطف عليه القول ببيان معنى هذا المصطلح، مصطلح ( الشريعة ) فنقول:

( الشريعة ) في أصل اللغة: هي مورد الشاربةُ الماءَ،
ثم استعير لكل طريقة موضوعة بوضع إلهي ثابت؛ واشتق منه الشِّرْعة في الدين، والشريعة، قال تعالى: ** لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ** (المائدة:48) وقال سبحانه: ** ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ** (الجاثية:18) وقال الشاعر:

ولما رأت أن الشريعة همُّها...... وأن البياض من فرائصها دامي

ومن الباب: أشرعتُ الرمح نحوه إشراعًا؛ والإبل الشروع: التي شَرَعت ورَويت؛ ويقال: أشرعتُ طريقًا، إذا أنفذته وفتحته، وشرعت الإبل، إذا أمكنتها من الشريعة، أي: من مورد شرب الماء .

و( الشَّرِيعَة ) و( الشِّرْعَة ): ما سنَّ الله من الدِّين وأَمَرَ به؛ كالصوم، والصلاة، والحج، والزكاة، وسائر أَعمال البرِّ، ومنه قوله تعالى: ** ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ** (الجاثية:18) .

وقوله تعالى: ** لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ** (المائدة:48) رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الآية، قال: ( الشرعة: ما ورد في القرآن، والمنهاج: ما ورد في السنة ) ورُوي عنه في معنى الآية أيضًا، قال: ( شرعة ومنهاجًا: سبيلاً وسُنَّة ) وقال قتادة : شرعة ومنهاجًا، الدِّين واحد، والشريعة مختلفة؛ وقيل في تفسيره: ( الشِّرْعَةُ ): الدِّين، و( المِنهاجُ ): الطريقُ؛ وقيل: ( الشرعة ) و( المنهاج ) جميعًا: الطريق، والطريقُ ههنا: الدِّين؛ وقال بعضهم: ( شِرْعَةً ) معناها: ابْتِداءُ الطريق، و( المنهاج ): الطريق المستقيم والواضح .

وقوله تعالى: ** ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ** (الجاثية:18)
قال الفراء : على دين ومِلَّة ومنهاج؛ وقال بعضهم: ** على شريعة ** أي: على مِثال ومَذْهَبٍ؛ ومنه يقال: شَرَعَ فلان في كذا وكذا، إِذا أَخذ فيه؛ ويقال: فلان يَشْتَرِعُ شِرْعَتَهُ، ويَفْتَطِرُ فِطْرَتَهُ، ويَمْتَلُّ مِلَّتَه، كل ذلك من شرعة الدِّين، وفطرته، ومِلَّته .

و( شَرَع ) الدِّين يَشْرَعُهُ شَرْعًا: سَنَّه؛ وفي التنزيل العزيز: ** شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ** (الشورى:13) قال ابن الأَعرابي : ** شرع ) أَي: أَظهر،
وقال في تفسير قوله تعالى: ** شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ** (الشورى:21) قال: أَظهروا لهم .

وقوله تعالى في قصة أصحاب السبت: ** إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ** (الأعراف:163) قيل في تفسيره: إنها الرافعة رؤوسها، ومنه قولهم: رمح شُراعيٌّ، أي: طويل .

على أن من المصطلحات القرآنية المرادفة لمصطلح الشريعة - مع فروق تُنظر في مظانها - مصطلح ( الملة ) وهو مصطلح قرآني آخر، يتقاطع مع مصطلح ( الشريعة ) في معان، ويفارقه في أخرى .
يُتبع
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-01-2009, 10:58 PM   #7
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي مصطلح ( الإخبات ) في القرآن

مصطلح ( الإخبات ) في القرآن

ورد لفظ ( الإخبات ) في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع هي؛ قوله تعالى: ** إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ** (هود:23)
وقوله سبحانه: ** فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين ** (الحج:34)
وقوله عز من قائل: ** وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ** (الحج:54)
وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: ( رب اجعلني لك شكَّارًا، لك ذكَّارًا، لك رهَّابًا، لك مِطواعًا، إليك مخبتًا، لك أوَّاهًا منيبًا )
رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي ، وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم إنَّا نسألك قلوبًا أوَّاهة مخبتة منيبة في سبيلك ) رواه الحاكم .

وأصل ( الإخبات ) في اللغة من الخَبْت، وهو المكان المنخفض والمطمئن من الأرض، ضد المُصعد والمرتفع؛ ثم استعير لمعنى التواضع، كأن المخبت سلك نفسه في الانخفاض، فأصبحت سهلة سمحة مطواعة؛ ويقال: فيه خِبْتة، أي: تواضع ودماثة .

وبناء على هذا الأصل اللغوي تفرع القول في معنى ( الإخبات ) فقالوا في معناه:
هو الخشوع، والخضوع، والتواضع؛ يقال: أخبت لله، خشع؛ وأخبت، تواضع؛ وأخبت إلى ربه، أي: اطمأن إليه؛ وقد رُوي عن مجاهد في قوله عز وجل: ** وبشر المخبتين ** قال: هم المطمئنون، وقيل: هم المتواضعون؛ والمراد بهم المؤمنون؛ لأن التواضع من شيمهم، كما أن التكبر من سمات المشركين، قال تعالى: ** كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ** (غافر:35) .

وقال المفسرون في تفسير قوله تعالى: ** وأخبتوا إلى ربهم ** أي: أطاعوا ربهم أحسن طاعة، وتواضعوا لأمره بامتثاله؛ وأيضًا فُسِّر قوله تعالى: ** فتخبت له قلوبهم ** بأنه التواضع، أي: فيستقر الحق في قلوبهم فيخضعوا له، ويستسلموا لحكمه، كما قال تعالى في حق إبراهيم الخليل عليه السلام: ** قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ** (البقرة:260) .

وكما ترى، فإن مصطلح ( الإخبات ) يفيد معنى الخشوع، والخضوع، والتواضع، كما يفيد معنى الهبوط، والنزول؛ وهو على ارتباط وثيق بهذه المعاني كلها، فيشترك معها في كثيرٍ من الدلالات اللغوية، وإن كنا لا نعدم فرقًا طفيفيًا بين كل واحدٍ منها، كما تفيد بذلك كتب الفروق اللغوية .

ولك أن تلاحظ - أخي القارئ الكريم - أن الآيات والأحاديث السابقة، والتي ذُكر فيها لفظ ( الإخبات ) أن هذا اللفظ قد جاء فيها مضافًا إلى الله سبحانه وتعالى، ولم يأتِ في القرآن الكريم ذِكْرٌ لهذا اللفظ مضافًا لغير الله تعالى؛ بينما جاء لفظ ( التراحم ) و( الذل ) وصفًا مضافًا للمؤمنين، قال تعالى: ** رحماء بينهم ** (الفتح:29) وقال جل علاه: ** أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ** (المائدة:54)
ويمكن أن يُستفاد من هذا المَلْحَظ، أن مصطلح ( الإخبات ) ليس تواضعًا فحسب، وإنما هو تواضع مع انقياد؛ فـ ( الإخبات ) لله هو التواضع له سبحانه، وذلك يكون بفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهى عنه، وتعظيم شرعه، والذل والخضوع بين يديه، وتحكيم شرعه في مناحي الحياة كافة، مع القبول والتسليم بكل ما شرع .

وإذ تبين هذا، أمكن لنا أن نقول: إن التواضع المجرد، وإن كان فيه لين جانب وسهولة طبع، يفارق معنى ( الإخبات ) من جهة أن التواضع المجرد، تواضع غير مقرون بالانقياد، أما ( الإخبات ) فهو تواضع مقرون بالانقياد، وهو الذي امتدح الله به عباده المؤمنين .

نسأل الله أن ينفعنا بالقرآن العظيم، وأن يجعله حجة لنا لا حجة علينا، وأن يجعلنا من الذين يجمعون بين القول والعمل في سلوكهم، ومن الذين وصفهم الله سبحانه بقوله: ** وأخبتوا إلى ربهم ** .

المصدر الشبكة الإسلامية

التعديل الأخير تم بواسطة لقاء ; 29-01-2009 الساعة 09:33 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-04-2010, 01:08 AM   #8
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

بارك الله فيك وفي جهودك أختي الفاضلة لقاء رفع الله قدرك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-08-2010, 07:24 AM   #9
معلومات العضو
هديـ،،ـل

افتراضي

جزاء الله خيراً


ونفع بك



وجعل لك في الفردوس منزلاً


وكتبك من عتقائه من النار في هذا الشهر الفضيل

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 03:23 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.