موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر السيرة النبوية والأسوة المحمدية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 05-06-2016, 03:48 PM   #1
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي الإسراء و المعراج

قال ابن القيم‏ الجوزية - رحمه الله تعالى - :
أسري برسول الله صلى الله عليه و سلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس راكبا على البراق صحبة جبريل عليهما الصلاة و السلام ، فنزل هناك و صلى بالأنبياء إماما و ربط البراق بحلقة باب المسجد‏ .‏
ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا ، فاستفتح له جبريل ففتح له ، فرأى هنالك آدم أبا البشر ، فسلم عليه ، فرحب به و رد عليه السلام ، و أقر بنبوته ، و أراه الله أرواح السعداء عن يمينه ، و أرواح الأشقياء عن يساره‏ .‏
ثم عرج به إلى السماء الثانية ، فاستفتح له ، فرأى فيها يحيى بن زكريا و عيسى ابن مريم ، فلقيهما و سلم عليهما ، فردا عليه و رحبا به ، وأقرا بنبوته ‏.‏
ثم عرج به إلى السماء الثالثة ، فرأى فيها يوسف ، فسلم عليه فرد عليه و رحب به ، و أقر بنبوته ‏.‏
ثم عرج به إلى السماء الرابعة ، فرأى فيها إدريس ، فسلم عليه ، فرد عليه ، ورحب به ، و أقر بنبوته ‏.‏
ثم عرج به إلى السماء الخامسة ، فرأى فيها هارون بن عمران ، فسلم عليه ، فرد عليه و رحب به ، و أقر بنبوته ‏.‏
ثم عرج به إلى السماء السادسة ، فلقى فيها موسى بن عمران ، فسلم عليه ، فرد عليه و رحب به ، و أقر بنبوته ‏.‏
ثم عرج به إلى السماء السابعة ، فلقى فيها إبراهيم عليه السلام ، فسلم عليه ، فرد عليه ، و رحب به ، و أقر بنبوته ‏.‏
ثم رفع إلى سدرة المنتهى ، فإذا نبقها مثل قلال هجر ، و إذا ورقها مثل آذان الفيلة ، ثم غشيها فراش من ذهب ، و نور و ألوان فتغيرت ، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها ‏.‏ ثم رفع له البيت المعمور ، و إذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون‏.‏ ثم أدخل الجنة ، فإذا فيها حبائل اللؤلؤ ، و إذا ترابها المسك‏ .‏ و عرج به حتى ظهر لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام‏ .‏
ثم عرج به إلى الجبار جل جلاله ، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، و فرض عليه خمسين صلاة ، فرجع حتى مر على موسى فقال له‏ :‏ بم أمرك ربك ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏بخمسين صلاة‏ ‏‏.‏ قال‏ :‏ إن أمتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فالتفت إلى جبريل ، كأنه يستشيره في ذلك ، فأشار‏:‏ أن نعم إن شئت ، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك و تعالى و هو في مكانه ( هذا لفظ البخاري في بعض الطرق ) فوضع عنه عشرا ، ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره ، فقال‏ :‏ ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فلم يزل يتردد بين موسى و بين الله عز و جل حتى جعلها خمسا ، فأمره موسى بالرجوع و سؤال التخفيف ، فقال‏:‏ ‏قد استحييت من ربي ، و لكني أرضى و أسلم‏ ‏، فلما بعد نادى مناد‏ :‏ قد أمضيت فريضتى و خففت عن عبادى‏ .‏ ‏

ثم ذكر ابن القيم خلافا في رؤيته صلى الله عليه و سلم ربه تبارك و تعالى ، ثم ذكر كلاما لابن تيمية بهذا الصدد ، و الحاصل أن الرؤية بالعين لم تثبت أصلا ، و هو قول لم يقله أحد من الصحابة‏ .‏ و ما نقل عن ابن عباس من رؤيته مطلقا و رؤيته بالفؤاد فالأول لا ينافي الثاني‏ .‏

ثم قال‏ :‏ و أما قوله تعالى في سورة النجم ‏:‏ ‏( ثم دنا فتدلى‏ ) فهو غير الدنو الذي في قصة الإسراء ، فإن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل و تدليه ، كما قالت عائشة و ابن مسعود ، و السياق يدل عليه ، و أما الدنو و التدلى في حديث الإسراء فذلك صريح في أنه دنو الرب تبارك وتعالى و تدليه ، و لا تعرض في سورة النجم لذلك ، بل فيه أنه رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ‏.‏ و هذا هو جبريل رآه محمد صلى الله عليه و سلم على صورته مرتين ‏:‏ مرة في الأرض مرة عند سدرة المنتهى ، و الله أعلم‏ .‏

و قد رأى النبي صلى الله عليه و سلم في هذه الـرحلة أمورا عديدة ‏:‏
عرض عليه اللبن و الخمر ، فاختار اللبن ، فقيل‏:‏ هديت الفطرة أو أصبت الفطرة ، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك ‏.‏
و رأى أربعة أنهار يخرجن من أصل سدرة المنتهى ‏:‏ نهران ظاهران و نهران باطنان ، فالظاهران هما ‏:‏ النيل و الفرات ، عنصرهما‏ .‏ و الباطنان ‏:‏ نهران في الجنة ‏.‏ و لعل رؤية النيل و الفرات كانت إشارة إلى تمكن الإسلام من هذين القطرين ، و الله أعلم‏ .‏
و رأى مالكا خازن النار ، و هو لا يضحك ، و ليس على وجهه بشر و لا بشاشة ، و كذلك رأي الجنة و النار ‏.‏
و رأى أكلة أموال اليتامى ظلما لهم مشافر كمشافر الإبل ، يقذفون في أفواههم قطعا من نار كالأفهار ، فتخرج من أدبارهم ‏.‏
و رأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها أن يتحولوا عن أماكنهم ، و يمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطأونهم ‏.‏
و رأى الزناة بين أيديهم لحم سمين طيب ، إلى جنبه لحم غث منتن ، يأكلون من الغث المنتن ، و يتركون الطيب السمين ‏.‏
و رأى عيرا من أهل مكة في الإياب و الذهاب ، و قد دلهم على بعير ند لهم ، و شرب ماءهم من إناء مغطى و هم نائمون ، ثم ترك الإناء مغطى ، و قد صار ذلك دليلا على صدق دعواه في صباح ليلة الإسراء‏ .‏
قال ابن القيم‏ الجوزية :‏ فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم في قومه أخبرهم بما أراه الله عز و جل من آياته الكبرى ، فاشتد تكذيبهم له و أذاهم و استضرارهم عليه ، و سألوه أن يصف لهم بيت المقدس ، فجلاه الله له ، حتى عاينه ، فطفق يخبرهم عن آياته ، و لا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا ، و أخبرهم عن عيرهم في مسراه و رجوعه ، و أخبرهم عن وقت قدومها ، و أخبرهم عن البعير الذي يقدمها ، و كان الأمر كما قال ، فلم يزدهم ذلك إلا نفورا ، و أبي الظالمون إلا كفورا ‏.

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:05 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.