موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 12-07-2013, 07:31 PM   #1
معلومات العضو
احمد الخير
عضو موقوف

New1 قصص تشبه الخيال..عجائب البلدان و غرائب البنيان أرجو التثبيت (متجدد)

سلام .

هذه مجموعة قصص في صفة عجائب البلدان و غرائب البنيان ..

أتمنى أن تعجبكم ..



القصة الأولى : مدينة إرم ذات العماد



بسم الله الرحمن الرحيم .


* قال الله تعالى في القرآن المبين : "ألم تر كيف فعل ربك بعاد(6) إرم ذات العماد(7) التي لم يخلق مثلها في البلاد(8)"سورة الفجر .

ذُكِر أن الملك شداد ابن إرم بن عاد ، ملك جميع الدنيا ، و كان قومه قوم عاد الأولى ، زادهم الله بسطة في الأجسام و قوة حتى قالوا :"من أشد منا قوة؟"، قال الله تعالى "أولم يروا أن الله الذي خلقهم ، هو أشد منهم قوة"(فصلت من الآية 15) ، و أن الله بعث إليهم هودا النبي عليه السلام ، فدعاهم إلى عبادة الله و طاعته ، فقال شداد :"فإن آمنتُ بالهلاك ماذا لي عنده؟" فقال هود عليه السلام :"يعطيك في الآخرة جنة مبنية من ذهب فيها قصور من ذهب و يواقيت و لؤلؤ و أنواع الجواهير" قال شداد :"فأنا أبني في الدنيا مثل هذه الجنة و لا أحتاج إلى ما تعدني بعد الموت" .
أمر شداد ألف أمير من جبابرة قوم عاد أن يخرجوا و يطلبوا أرضا واسعة كثيرة المياه ، طيبة الهواء بعيدة من الجبال ليبني فيها مدينة من ذهب ، فخرج أولئك الأمراء و مع كل أمير ألف رجل من جنده و حشمه فطلبوا في الأرض حتى وصلوا إلى جبل عدن ، فرأوا هناك أرضا واسعة كثيرة العيون طيبة الهواء فأعجبتهم فأمروا المهندسين و البنائين فخطوا مدينة مربعة الجوانب ، دورها أربعون فرسخا فحفروا الأساس إلى الماء و بنوه بحجارة الجزع اليماني ، ثم بنوا فوقه بلبنات الذهب الأحمر سورا علوه خمسمائة ذراع في عرض عشرين ذراعا .
و كان شداد قد بعث إلى جميع معادن الدنيا فاستخرج منها الذهب و لم يترك في يد أحد من الناس شيئا من الذهب إلا غصبه . و استخرج الكنوز المدفونة ثم بنى في داخل المدينة ثلاثمائة ألف قصر ، على كل ألف قصر ألف عمود من أنواع الزبرجد و الياقوت معقودة بالذهب ، طول كل عمود مائة ذراع و مد على الأعمدة ألواح الذهب ، و بنى على الألواح قصور الذهب من فوقها غرف من ذهب ، و من فوق الغرف غرفٌ و الكل مزين بأنواع اليواقيت و الجواهر ، و جعل في طرق المدينة أنهارا من الذهب ، و جعل حصباءها اليواقيت و الجواهر و جعل على شطوط تلك الأنهار أنواع النخيل و الأشجار جذوعها من الذهب و أوراقها و ثمرها من أنواع الزبرجد و الياقوت و اللآلي ، و جعل للمدينة أربعة أبواب ، كل باب علوه مائة ذراع في عرض عشرين ذراعا ، كل ذلك بالذهب ، ثم بنى حول المدينة مائة ألف منارة كل منارة طولها خمسمائة ذراع من ذهب مزينة بأنواع الياقوت و الجواهر ، في كل وجه من وجوه المدينة خمس و عشرون ألف منارة من ذهب برسم الحراس الذين يحرسون المدينة فتم بنيانها في خمسمائة عام .
فلما فرغوا أمروا في مشارق الأرض و مغاربها أن يتخذوا في البلاد ، بسطا و ستورا و فراشا من أنواع الحرير لتلك القصور و الغرف التي في إرم ذات العماد و اتخذوا أنواع الأواني و الأطباق و القصاع و الموائد و المنائر و السرج و القدور و الهواوين و الحباب و الكيوان ، و جميع ما يحتاج إليه في هذه الدنيا من أنواع الذهب ، ففرغ في ذلك في عشرين سنة فزينت المدينة ، و اتخذ فيها أنواع الأطعمة و الأشربة و الأنقال و الحلاوات و الطيب و الشموع و البخور بأنواع العود و العنبر و الكافور .
فلما فرغوا من ذلك كله خرج الملك شداد ، في ألف جارية حسناء عليهن من أنواع الحلي و الحلل ، سوى الخدم و الحشم ، و خلف على مملكته مرشدا بن شداد ، و كان أكبر أولاده و أعقلهم و أحسنهم سياسة و أحبهم إلى الرعية .
فلما أشرف شداد بن عاد على مدينة إرم ذات العماد و رآها ، أعجبه ما رأى من حسنها و جمالها ، فقال :"قد وصلتُ إلى ما كان هود يعدني بعد الموت و قد حصلت عليه في الدنيا .
فلما أراد دخول المدينة أمر الله تعالى ملكا من الملائكة فصاح بهم صيحة الغضب ، فقبض ملك الموت أرواحهم في طرفة عين ، فخروا على وجوههم صرعى .
قال الله تعالى :"و أنه أهلك عادا الأولى" النجم(50).
و أخفى الله المدينة عن أعين الناس فيرون بالليل في تلك المدينة ، التي بنيت فيها إرم ، لمعان الذهب و اليواقيت التي بالمدينة ، تضيء كالمصابيح ، فإذا وصلوا إليها لم يجدوا هناك شيئا ، و رأوا ذلك الضوء في مكان آخر .
و قد دخلها رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ، يقال له عبد الله بن قلابة الأنصاري ، خرج في طلب إبل له ظلت فما زال يقتص آثارها حتى وصل إلى جبل عدن فظهر له سور إرم ذات العماد ، فلما نظر إليه يلمع ذهبا أحمر ، و رأى ما رأى ، عظمت المدينة في عينه ، فدهش و بهت . لم يجد فيها أحدا ، و قال في نفسه متعجبا هذه تشبه الجنة التي وعد الله بها عباده المتقين . و قال أرجعُ إلى معاوية و أعلمه بهذه المدينة ليأتي إليها و يسكنها ، و أخذ معه جواهر و يواقيت و زبرجدا ، و علم على المدينة علامة ، ثم انصرف حتى بلغ دمشق ، فدخل على معاوية و قال له : "جئتك من مدينة من ذهب لا يدري أولها و لا آخرها لعظمها ، فيها قصور من ذهب عليها غرف من ذهب على غرف أيضا من ذهب مزينة بأنواع اللآلي تشبه الجنة التي وعدها الله تعالى عباده في القرآن " .
فقال معاوية : "أرأيت هذه المدينة في النوم؟" قال : "بل رأيتها في اليقظة ، و قد أخذت من حصبائها " ، فأخرج إليه أنواعا من الجواهر و اليواقيت ما لم يشاهد مثله ، و وجد بين تلك الجواهر مثل بعر الإبل من العنبر معجونا بالمسك و الكافور و الزعفران ، قد قلت رائحته من القدم ، فجعل منها على النار فسطعت له رائحة كل هذا ، فتعجب معاوية و قال : "لقد رأيت عجبا" . ثم أرسل إلى كعب الأحبار فلما وصل قال له معاوية : "يا أبا إسحاق ، هل بلغك أن في الدنيا مدينة من ذهب؟" فقال كعب : "نعم يا أمير المؤمنين ، و لقد ذكرها الله عز وجل لنبيه موسى بن عمران و من بناها " . و قص عليه خبرها و كيف هلل بانيها و قومه و قال : "قد ذكرها الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه و سلم مختصرة ، و قد أخفاها عن أعين الناس و سيدخلها من هذه الأمة رجل يقال له عبد الله بن قلابة الأنصاري " . و جعل يصفه ثم نظر إليه جالسا عند معاوية فقال : "هذا هو ذلك القاعد فتسلهُ عما قلت ، فإن صفته و اسمه في التوراة و لا يدخلها أحد بعده إلى يوم القيامة" .
فتعجب معاوية من ذلك و أمر لهما بخلع و مال و صرفهما ، و الله أعلم بكل شيء و هو على كل شيء قدير .



مقتبس من كتاب تحفة الألباب و نخبة الإعجاب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-07-2013, 07:35 PM   #2
معلومات العضو
احمد الخير
عضو موقوف

New1 القصة الثانية : مدينة النحاس التي بناها الجن لسليمان بن داوود عليه السلام .

القصة الثانية : مدينة النحاس التي بناها الجن لسليمان بن داوود عليه السلام





في فيافي الأندلس بالمغرب الأقصى ، قريبا من بحر الظلمات ، بلغ عبد الملك بن مروان خبر مدينة النحاس ، فكتب إلى عامله بالمغرب موسى بن نصير :"بلغني خبر مدينة النحاس التي بناها الجن لسليمان عليه السلام ، فاذهب إليها ، و اكتب إلي بما تعاينه من العجائب و عجل بالجواب سريعا إن شاء الله" .


خرج موسى بن نصير في عسكر كثيف و عدة كثيرة ، و خرج معه الأدلاء يدلونه على تلك المدينة ، فسافر على غير طريق مسلوك مدة أربعين يوما حتى أشرف على أرض واسعة كثيرة المياه و العيون و الأشجار و الوحوش و الطيور و الحشائش و الأزهار ، و بدا لهم سور مدينة النحاس كأن أيدي المخلوقين لم تصنعه ، فهالهم منظرها .


قال موسى بن نصير :"كيف السبيل إلى معرفة ما في هذه المدينة ؟" .


فقال المهندسون :"تأمر بحفر أساسها فمنه يمكن أن يُدْخَلَ إلى داخل المدينة" . فحفروا عند أساس سور المدينة حتى وصلوا إلى الماء، و أساس النحاس راسخ تحت الأرض حتى غلبهم الماء فعلموا أنه لا سبيل إلى دخولها من أساسها . ثم قال المهندسون :"يُبْنى إلى زاوية من زوايا أبراج المدينة بنيان حتى يشرف عليها" .


فقطعوا الصخر و و بنوا برجا مقداره ثلاثمائة ذراع حتى عجزوا عن رفع الحجارة و بقي من السور مقدار مائتي ذراع ، فاتخذوا من الأخشاب بنيانا على ذلك البنيان حتى وصلوا مائة و سبعين ذراعا ثم اتخذوا سلما عظيما ، و رفعوه بالحبال على ذلك البنيان حتى أسندوه إلى أعلى السور .


و قال الأمير موسى بن نصير :"من صعد إلى المدينة نعطيه ديته" . فانتدب رجل من الشجعان و أخذ ديته و أودعها و قال :"إن سلمت فهي أجرتي و إن هلكت فهي ديتي تدفع إلى أهلي" .


فصعد فوق السلم على سور المدينة ، فلما أشرف ضحك و صفق بيديه و ألقى بنفسه إلى داخل المدينة .


فسمعوا ضجة عظيمة و أصواتا هائلة ، ففزعوا و اشتد خوفهم و تمادت تلك الأصوات ثلاثة أيام و لياليها ثم سكتت تلك الأصوات فصاحوا باسم ذلك الرجل من كل جانب من العسكر فلم يجبهم أحد .


فلما يئسوا ندب الأمير رجلا آخر فحدث له مثل ما حدث مع الأول .


فتقدم رجلٌ من الشجعان بعد أن وُعِدَ بضعف الدية الأولى و قال :"أنا أصعد فشدوا في وسطي حبلا قويا ، و امسكوا طرفه معكم حتى إن أردت أن ألقي نفسي في المدينة فامنعوني ".


ففعلوا ذلك و صعد الرجل ، فلما أشرف على المدينة ضحك و صفق و ألقى نفسه فجروه بذلك الحبل و الرجل يُجَر من داخل المدينة فانقطع جسد الرجل نصفين ، و وقع نصفه من محزمه مع فخذيه و ساقيه و ذهب نصفه الآخر في داخل المدينة و كثر الصياح و الضجيج .. فقال الأمير :"ربما يكون في المدينة جن يأخذون كل من اطلع على المدينة " . فأمر بالرحيل .. و سار خلف المدينة فرسخا أو نحوه فرأى ألواحا من الرخام الأبيض كل لوح مقدار عشرين ذراعا فيها نقش كتاب باللسان المسند فيها أسماء الملوك و الأنبياء و التتابعة و الفراعنة و الأكاسرة و الجبابرة ، و وصايا و مواعظ و ذكر النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، و ذكر أمته و شرفه و شرف أمته و ما لهم عند الله عز و جل من الكرامة ، و كان عند الأمير من العلماء من يقرأ كل لغة ، فنسخوا ما على تلك الألواح ثم رأوا من بعد صورة من نحاس فذهبوا إليها فوجدوها على صورة رجل في يده لوح من نحاس و في اللوح مكتوب :"ليس ورائي مذهب ، فارجعوا و لا تدخلوا هذه الأرض فتهلكوا" .


و قال الأمير موسى :"هذه أرض بيضاء كثيرة الأشجار و النبات و الماء ، فكيف يهلك الناس فيها؟" . فأمر جماعة من عبيده فدخلوا تلك الأرض فوثب عليهم من بين تلك الأشجار نمل عظام ، كالسباع الضارية فقطعوا أولئك الرجال و خيولهم و أقبلوا نحو العسكر مثل السحابة حتى وصلوا إلى تلك الصورة فوقفوا عندها و لم يتعدوها فعجبوا من ذلك ثم انصرفوا .


بعدوا عن المدينة فوصلوا بحيرة كبيرة كثيرة الطين و الأمواج فيها تلتطم ، طيبة الماء كثيرة الطير و الشجر المثمر و الزهر المختلف ألوانه ، فنزلوا حولها و أمر الأمير الغواصين فغاصوا في البحيرة فأخرجوا حبابا من النحاس، عليها أغطية من الرصاص مختومة ، ففُتِح منها حبا فخرج منه فارس من نار على فرس من نار و في يده رمح من نار فطار في الهواء و هو ينادي "يا نبي الله لا أعود" . و فتحوا حبا آخر و آخر و كان نفس الشيء يحدث .. و قال الأمير :"ليس من الصواب أن نفتح هذه الحباب لأن فيها جنا قد سجنهم سليمان عليه السلام لتمردهم فأعادوا بقية الحباب إلى البحيرة ، ثم أذن المؤذنون لصلاة الظهر فلما ارتفعت الأصوات بالآذان خرج من وسط البحيرة شخص كالآدمي هائل المنظر ، و جعل ينظر إلى الناس يمينا و شمالا فصاح به الناس من كل جانب :"من أنت يا هذا القائم على الماء؟" فقال :"أنا من الجن الذين سجنهم سليمان في هذه البحيرة ، و إنما خرجت لما سمعت أصواتكم لأني ظننت أنه صاحب الكلام" . قالوا :"من صاحب الكلام ؟" .قال :"رجل يمر بهذه البحيرة في كل سنة يوما ، فيقف فيذكر الله و يسبح و يقدس و يكبر و يستغفر و يدعو لنفسه و للمؤمنين و المؤمنات ، ثم ينصرف ، و أسأله عن اسمه أو من هو فلا يكلمني" . قيل له :"أتظنه الخضر؟" . قال :"لا أدري" . قيل له :"كم سجن سليمان من الجن ؟" قال :"و من يقدر أن يحصي عددهم ؟" ، ثم غاب عنهم .


فلما عزموا على الانصراف قالت الأدلاء :"أيها الأمير إن الطريق الذي جئنا منه لا يمكن الرجوع منه ، لأن الأمم التي حول ذلك الطريق قد علموا بمجيئنا ، و قد حالوا بيننا و بين الرجوع عليهم ، و لا قدرة لنا على قتالهم و لكننا نعدل إلى جهة أخرى على أمة يقال لها منسك" .


و بعد أيام وصلوا إلى أمة عظيمة ، و إذا بقوم كان كلامهم كلام الطير لا يفهم ، فلما رأوهم أحاطوا بهم و عليهم أنواع السلاح و هم كالتراب كثرة . فأيقنوا بالهلاك حتى خرج ملكهم فسلم عليهم بلسان عربي ففرحوا و استبشروا خيرا . و سألهم من هم فقالوا له أنهم عرب من حيز أمير المؤمنين ، أما هو فقال :"نحن أمة من ولد منسك بن النفرة من ولد يافث بن نوح عليه السلام و أنا ملكهم . فسأله الأمير موسى :"أيها الملك ، كيف تعلمت لسان العرب و لا أرى في قومك من يكلمنا به غيرك ؟" . فقال الملك :"ما من لسان أمكنني تعلمه إلا و قد أنفقت على تعلمه و تعبت في معرفته دهرا ، و الملك إذا لم يصلح لنفسه بأن يزيد في فضائلها كيف يصلح برعيته؟ و معرفة اللسان زيادة إنسان فكل لسان إنسان" .


فاستأذنوه في الرحيل فأذن لهم . ثم كتب موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان بجميع ما رآه . فلما وصله الكتاب تعجب من أمر المدينة و من تلك المواعظ و الوصايا التي على الألواح ، و أسماء الملوك و ذكر النبي عليه السلام و شرف أمته ، و قال :"الحمد لله الذي جعلنا من أمته عليه السلام" . و أجاز الرسول و أحسن إليه فيما يقال ، و الله أعلم .





مقتبس من كتاب تحفة الألباب و نخبة الإعجاب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-07-2013, 09:31 PM   #3
معلومات العضو
احمد الخير
عضو موقوف

Thumbs up القصة الثالثة : مدينة رومية العظمى

القصة الثالثة : مدينة رومية العظمى


****
و هي مدينة عجيبة عظيمة دورها عشرون فرسخا ، و عليها ثمانية أسوار من الصخر ، عالية في الهواء ، و لها باب واحد لأن جوانبها الثلاثة يحيط بها البحر الأسود ، و الجانب الواحد إلى البر ، و هي في جبل داخل البحر و قد بنتها الجن لسليمان ، حفروا ذلك الجبل حتى بنوا المدينة فيه و البحر يعلو على المدينة ، و حول المدينة نهر من النحاس عمقه أربعون ذراعا ، و عرضه أربعون ذراعا ، و عليه ألواح من النحاس طول كل لوح خمسون ذراعا في عرض عشرين ذراعا في غلظ ذراعين فيما يقال و الله أعلم ..
و جعلوا من أول المدينة إلى آخرها أعمدة من النحاس صفين و على الأعمدة نهر من النحاس يدخله ماء البحر و تدخل السفن فيه بأثقالها و هذا من عجائب الدنيا ، و فيها فيما يقال كنيسة من ذهب عظيمة طولها ألف ذراع في خمسمائة ، و يقال أن في الكنيسة كثير من الصفر الأصفر الذي يشبه الذهب ، و فيها من الكنائس العظام و البناء العجيب الذي لم يشاهد الناس مثله قط .
و فيها من الصوامع المعمولة من النحاس و أنواع الحجارة آلاف يسكنها الرهبان و فيها من الأسواق أمر عظيم ، كل سوق بطول المدينة و بعضها بعرضها كل سوق عشرة فراسخ يباع في كل سوق أنواع الأمتعة و المأكولات من الفواكه و الأخباز و الطبايخ ، و أنواع الحلاوات و الأنفال ، و من آخر يوم السبت إلى صبيحة يوم الاثنين يدخلون الكنائس و يشتغلون بالصلاة و القربان ، و جميع سقوفها بالرصاص الأسود و إذا أراد الملك أن يخرج إلى خارج المدينة يخرج الخدم بين يديه على أيديهم أطباق الذهب ، فيها الدنانير ينثرونها عن يمين طريق الملك و يساره ، فيميل الناس إلى أخذ الذهب و يتركون للملك الطريق حتى يذهب فيه . يفعل ذلك من كثرة الناس و يسمى ذلك عندهم الملك الرحيم ، و هو بمنزلة الخليفة في المسلمين ، و جميع النصارى يرجعون إلى قوله و يطيعون قوله .
و سكان رومية أمة من النصارى يقال لهم نامش و هم أشجع من الإفرنج و أحسن وجوها من جميع الروم ، و عندهم صناع كثيرون في جميع الصناعات ، و يتخذ عندهم ثياب الكتان الذي لا يوجد مثله ، في الثوب الواحد مائة ذراع و أكثر أوله و آخره و وسطه شيء واحد ، لا يختلف فيه خيط واحد يحمل إلى بلاد الصقالبة و يعرف بالكتان الروسي .
و الروس هم من الصقالبة و يتخذون في رومية أنواعا من ثياب الصوف الملونة أحسن من اليباج الرومي ، يكون الذراع بدينار لا ينفذ منه المطر ، مع لينه و نعومته و حسن لونه من أحمر كالدم مصبوغ بالقرمز و هو حيوان ينزل من السماء في زمان الخريف على شجر البلوط يشبه الأنجل الأحمر المنتن ، الذي يكون في البيوت أحمر صغيرا ، مثل نوي الخرنوب الشامي ، منتن الرائحة ، فالقرمز يشبهه و هو أحمر مثله ، به يصبغ الصوف و الابراسيم ، و لا يصبغ به القطن و لا الكتان ، و لا كل شيء ينبت ، إنما يصبغ ما كان متصلا بالحيوان .
و هذا أيضا من عجائب الدنيا ، و صبغه لا يتغير أبدا ، فالعلم لله و الحمد لله دائما و أبدا ..



مقتبس من كتاب تحفة الألباب و نخبة الإعجاب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-07-2013, 09:32 PM   #4
معلومات العضو
احمد الخير
عضو موقوف

افتراضي القصة الرابعة : سد ذي القرنين

القصة الرابعة : سد ذي القرنين

***
* و من المباني العظيمة سد ذي القرنين الذي بناه على ياجوج و ماجوج ، و صفته ما ذكره ابن خرداذبة ، أن مكانه جبل أملس مقطوع ، بواد عرضه مائة و خمسون ذراعا ، و في جانب الوادي عضادتان مبنيتان عرض كل عضادة خمسة و عشرون ذراعا ، و كل ذلك مبني بلبن من حديد معيب في نحاس في سمك خمسين ذراعا ، و على العضادتين دروند حديد طرفاه في العضادتين طوله مائة و عشرون ذراعا . و فوق الدروند بناء بتلك اللبن من الحديد المغيبة في النحاس إلى رأس الجبل ، و ارتفاعه مد البصر ، و فوق ذلك شرفات من حديد ، في طول كل شرفة قرنان ، ينثني كل واحد منهما إلى صاحبه ، و بين العضادتين باب من حديد بمصراعين كل مصرع ذراعا في خمسة أذرع ، و على الباب قفل طوله سبعة أذرع في غلظ باع في الاستدارة ، و ارتفاع القفل من الأرض خمسة و عشرون ذراعا ، و عتبة الباب عشرة أذرع ، بسط مائة ذراع سوى تحت العضادتين .
يقال أن آلات البناء التي بني بها هذا السد و هي مغاريف و بقية لبن كل ذلك من حديد و أن كل لبنة ذراع و نصف في مثل ذلك في سمك شبر قد ألصق الصدأ بعضها ببعض و بني قناطر سد البر من أرض شروان إلى بلاد اللان (اسم قبيلة إيرانية) ، و بينهما مائة فرسخ ، وصل فيه بين شعاب جبل القبق (و هي سلسلة جبال روسية) ، و هو جبل عظيم قد اشتمل على إثنين و سبعين أمة لكل أمة لسان و ملك ، لا يعرف بعضهم بعضا لكثرة أشجاره و عظم صخره و أحجاره و تسلسل مياهه و أنهاره ، يكون مسافته طولا و عرضها نحو الشهرين ، و مبدأ السور من جوف الخزر على مسافة ميل مارا إلى البر ثم يمر كما قلنا إلى أن يصل بقلعة طبرستان ، بناه بالصخر و الحديد و الرصاص على أزقاق البقر المنفوخة . فلما ارتفع البناء نزلت يلك الأزقاق إلى أن استقرت في قاع البحر ، فغاصت الرجال إليها فشقتها ، و تمكن البناء على الأرض و جعل بين كل ثلاثة أميال أو أقل أو أكثر بابا من حديد على حساب الطريق الذي جعل من أجله الباب ، و بنى عليه حصنا و أسكن فيه من يحفظ ذلك الباب و يحرسه .
و يقال في سبب بنائه لهذا السور أن الخزر كانت تعبر في سلطان فارس إلى أن تبلغ همدان و الموصل ، و تعم البلاد بالعيث و الفساد .. و الله أعلم .



مقتبس من كتاب تحفة الألباب و نخبة الإعجاب .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-07-2013, 09:36 PM   #5
معلومات العضو
احمد الخير
عضو موقوف

افتراضي غمدان و القليس



القصة الخامسة :
غمدان و القليس


غمدان


من مباني العرب غمدان بصنعاء . قال الجاحظ : أحيت العرب أن تشارك الفرس في البناء و تنفرد بالشعر ، فبنوا غمدان و كعبة نجران و حصن مارد و الحصن الأبلق ، و يزعم في بعض الأخبار أن بانيه هو حام بن نوح عليه السلام ، و يزعم آخرون أن بني واسف بنوه على اسم الزهرة .

و ذكر ابن هشام أن الذي أسه هو يعرب بن قحطان و أكمله بعده و أجمله وائل بن حمير بن سبإ بن يعرب ، و كانت صفته على ما نقل من الكتب المدونة في عجائب الدنيا ، مربعاً أحد أركانه مبني بالرخام الأبيض ، و الثاني بالرخام الأصفر ، و الثالث بالرخام الأخضر ، و الرابع بالرخام الأحمر ، فيه سبعة سقوف طباقاً ، ما بين السقف و الآخر خمسون ذراعاً ، و جعل على كل ركن تمثال أسد من نحاس إذا هبت الريح دخلت من دبره و خرجت من فيه لها صوت كزئير الأسد .

و قال بن الكلبي : كان كل ركن من أركان غمدان مكتوباً بالحميرية : "أسلم غمدان معاديك مقتولا بسيف العدوان" .

و يقال أن سليمان عليه السلام أمر الشياطين أن يبنوا لبلقيس ثلاثة قصور : غمدان و صراوح و لينون .

و روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لا يستقيم أمر العرب ما دام فيها غمدانها . و هذا القول هو الذي حمل عثمان رضي الله عنه على هدمه و أثره على تل عال مطل على البلاد قرب الجامع .


القليس


و من المباني التي كانت باليمن القليس ، و هي كنيسة بناها أبرهة بصنعاء و أراد أن يصرف إليها حج العرب ، و نقل إليها الرخام المزجع و الحجارة المنقوشة بالذهب من قصر بلقيس و كان منها على فرسخ ، و كان أراد أن يرفع من بنائها حتى يشرف منها على عدن .

فلما أهلكه الله تعالى و فرق ملكه أفقر ما حول هذه الكنيسة و كثرت حولها السباع و الحيات و كان كل من أراد أن يأخذ منها شيئاً أصابته الجن ، فتخوفها الناس و لم يستطع أحد أن يأخذ شيئاً مما كان فيها من صلبان الذهب و الفضة المروعة ، بأنواع الجواهر و أصناف الياقوت ، و بقيت كذلك إلى زمان أبي العباس السفاح ، فذكر له أمرها و ما يتهيب من جنها فلم رعه ذلك ، فبعث إليها من خربها و أخذ ما كان فيها
.



مقتبس من كتاب تحفة الألباب و نخبة الإعجاب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-07-2013, 09:38 PM   #6
معلومات العضو
احمد الخير
عضو موقوف

Thumbs up القصة السادسة : منارة الإسكندرية

القصة السادسة : منارة الإسكندرية


صفة منارة الإسكندرية

يقال أنه كان على جانبها الشرقي كتابة و أنها نقلت فوجد فيها بنيت هذه المنظرة قريناً ابنة مدليوس اليونانية لرصد الكواكب ، و يقال أن طولها ألف ذراع ، و كان في أعلاها تماثيل من نحاس منها تمثال قد أشار بسبابة يده اليمنى نحو الشمس أينما كان من الفلك يدور معها حيثما دار ، و منها تمثال وجهه إلى البحر ، متى صار العدو ، على نحو من ليلة سمع له صوت هائل يعلم به أهل البلاد و المدينة طروق العدو و منها تمثال كلما مر من الليل ساعة صوت صوتاً هائلاً مطرباً ، و يقال أنه كان بأعلاها مرآة ترى منها القسطنطينية و بينهما عرص البحر ، فكلما جهز الروم جيشاً رؤي فيها .


و حكى المسعودي أن هذه المنارة كانت في وسط الإسكندرية و أنها تعد من بنيان العالم العجيب ، بناها بعض البطالمة من ملوك اليونان بعد الإسكندر ، لما كان بينهم و بين الروم من الحروب في البر و البحر ، فجعلوا هذه المنارة مرقباً و جعلوا في أعلاها مرآة من الأحجار المشفة يشاهد فيها مراكب البحر ، إذا أقبلت من رومية على مسافة تعجز الأبصار على إدراكها فاحتال ملك الروم لما انتفع المسلمون بمثل ذلك على الوليد بن عبد الملك ، بأن أنفذ أحد خواصه و معه جماعة إلى بعض ثغور الشام ، على أنه راغب في الإسلام فوصل إلى الوليد و أظهر الإسلام ، و أخرج كنوزاً و دفائن كانت في الشام مما حمله على أن صدقه ثم قال لهم ، إن تحت هذه المنارة من الأموال و الدخائر و الأسلحة دفنها الإسكندر ، فجهز جماعة من ثقاته إلى الإسكندرية فهدم ثلث المنارة و أزال المرآة ثم فطن الناس أنها مكيدة و استشعر ذلك فيما بينهم فهرب في مركب كانت موعودة إليه ثم بنى ما هدم بالجص و الآجر و النور . و طول هذه المنارة في الوقت الذي وضع فيه هذا الكتاب ، و هو سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة ، مائتان و ثلاثون ذراعاً و كان طولها قديماً نحو من أربعمائة ذراع و كان أحمد بن طيلون – و المقصود أحمد بن طولون- قد بنى في أعلاها قبة من الخشب ثم هدمت و بنى مكانها مسجداً في أيام الملك الكامل صاحب مصر...


مقتبس من كتاب تحفة الألباب و نخبة الإعجاب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 13-07-2013, 02:03 AM   #7
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

افتراضي

جميل
شكرا اخي الكريم

 

 

 

 


 

توقيع  فاديا
 


لا أشبه الكثير .. وهذا يشرفني جدا


http://quran-m.com/pp/data/506/medium/141_.jpg
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 13-07-2013, 03:03 PM   #8
معلومات العضو
سوفت وير

إحصائية العضو






سوفت وير غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة saudi_arabia

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

ارجو الثبيت ممتاز

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:43 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.