موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 23-10-2012, 12:03 PM   #1
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

افتراضي للإنــســان عـقـلان؛ عقل مادي وآخر ******

كان عالم النفس الأشهر سيجموند فرويد يزعم أن للإنسان عقلين ظاهر وباطن، وأن أغلب أعمال الإنسان مسيرة بعوامل منبعثة من العقل الباطن الذي لا يشعر به الإنسان ولا يدري ماذا يحدث فيه! أما نحن فنقول أن للإنسان عقلين: الأول عقل مادي والآخر عقل روحي، وأن أغلب أعمال وسلوكيات الإنسان مسيرة بعوامل تنبعث من العقل ال****** الذي لا يفهمه الإنسان المادي ولا يعلم ماذا يحدث فيه. المخ الإنساني هو ذلك الجهاز المادي الجبار المسئول و الحاكم والمسيطر علي الجسد بكل أعضائه المادية من عمليات حيوية إرادية وغير إرادية، فهو المسئول عن فهم وترجمة ما تم إدراكه بواسطة العين والأنف والأذن والجلد وكافة الحواس إلي لغة مفهومة للإنسان فيعرف أن هذا الشيء قريب أم بعيد، وأن رائحة هذا الشيء ذكية أم عفنة، وأن هذا الصوت رقيق أم غليظ، وأن ملمس هذا الثوب أملس أم خشن وهكذا، أما القلب البشري الذي هو تلك العضلة الصنوبرية الشكل فله عمل معروف من ضخ الدم إلي كافة جنبات الجسد البشري وغير ذلك مما يعرفه الأطباء. أما القلب ال****** فهو المسئول عن ذات الإنسان، بل هو المسيطر علي الإنسان ذاته وهو الذي يوجهه، وهو الذي يميل، وهو الذي يهوي وهو الذي يكره، وهو الذي يفرح ويحزن. وأقرب مثال أشبه به حال العقل بالنسبة إلي القلب هو حاسوب وإنسان جالس علي هذا الحاسوب، فأما الحاسوب فهو العقل المسئول عنه المخ البشري، وأما الإنسان فهو القلب المسئول عنه القلب ال****** والذي محله الصدر ومستودعه القلب البشري. وللعقل وللقلب البشري تعلق كبير بالروح فالعقل لا يعمل إلا في وجود الروح، أما القلب ال****** فنستطيع أن نقول أنه عقل الروح. لذا فأننا نرجح أن يكون للإنسان عقلان الأول هو المخ البشري وهو عقل الجسد المادي المنطقي، أما العقل الآخر فهو العقل الروحي، وهو ما يطلق عليه القلب ال******.
والمخ البشري هو عبارة عن نيورونات أو خلايا عصبية وكل كائن حي ستجد أن لديه مخ مكون من تلك النيورونات أو الخلايا العصبية، وكلهم في ذلك سواء الرخويات أو القواقع البحرية أو الطفل الصغير أو الرجل الكبير، الفأر أو صاحب جائزة نوبل كل هذه الأمخاخ تتكون من نيورونات تشكل أساس التفكير وتتحكم في السلوك الظاهر.
علي أنه يمتلك الحيوان الرخوي بضع مئات من النيورونات، فإن لدي الطفل مائة مليار نيورون داخلة في مسارات عصبية مختلفة. ولو كانت لديك القدرة علي إزالة جزء من عظام الجمجمة ثم نظرت إلي مخك في المرآة لكنت لاحظت من الفور أنه يتكون من نصفين كرويين متماثلين تقريباً، وهذان النصفان الكرويان يرتبطان فيما بينهما بالعديد من المسارات الليفية الصوارية، وأكبر تلك المسارات هو الجسم الجاسيء الذي يحتوي علي مائتين مليون من الألياف العصبية، وهو لا يري من الخارج لكنك إذا نظرت إلي السطح الداخلي للمخ فستجده بارزاً للغاية، وهو أبيض اللون ويبلغ طوله حوالي 4-6 سم، وكل ليفة عصبية داخل الجسم الجاسيء تبدأ من أحد النصفين الكرويين لتصل إلي الآخر. وكذلك من المعروف طبياً أن كتلة دماغ الإنسان تعد بالنسبة إلي كتلة جسمه أعلي النسب لمختلف الكائنات الحية الأخرى فكتلة دماغ الإنسان بالنسبة لجسمه هي 2% بالإضافة لذلك فإن عدد خلايا الدماغ البشري تتراوح بين 12-14مليار خلية عصبية ويمكن أن يختزن الدماغ البشري في ذاكرته 125 مليار وحدة معلومات أي ما يعادل المعلومات التي جمعت وسجلت عبر التاريخ كافة. وإذا أردنا أن نفحص كل خلية علي حدة ولمدة دقيقة لكل خلية فإننا نحتاج إلي 40,000سنة لفحص الدماغ البشري لإنسان واحد،والدماغ يفقد 1000خلية عصبية دون تعويض كل ساعة أي أنه يفقد حوالي 500مليون خلية خلال العمر ويبقي في حالة عمل وخلايا الدماغ لا تتعب ولا تتوقف عن العمل.(من كتاب المخ البشري لكرستين تمبل) والمخ البشري صفته هي العقل الذي هو عبارة عن تلك الحسابات والمعادلات الكيميائية والحيوية التي يتعامل بها الجهاز المسيطر علي جسد الإنسان والذي له أدوات مادية محسوسة يتعامل من خلالها.
أما القلب ال****** فله غموض الروح ذاتها، فلا نعلم عنه إلا أنه العقل ال****** الذي يوجه الإنسان وهو له كل ما لمفهوم العقل الباطن عند فرويد وأطباء النفس الماديين، ورغم أن الأخيرين لا يؤمنون إلا بما لمسته أيديهم فإنهم سينكرون هذا الكلام رغم أنهم يؤمنون بعقل باطن لا يعرفونه ولا يستطيعون إثباته إلا كما نثبت نحن وجود هذا القلب ال****** أو العقل ال****** والذي سنثبته بإذن الله تعالي في السطور التالية من النص الشرعي الذي دائماً ما نعود إليه في حالة كلامنا عن ******ات فوق عقلية أو منطقية غير مادية أو غيبيات، بالطبع هو النص القرآني، فالله تعالي يقول في كتابه العزيز: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُون** الأعراف179. فالله تعالي يقول أن خلق لجهنم خلق لهم قلوب لا يعقلون بها، وأعين لا يبصرون بها وآذان لا يسمعون بها. فذكر تعالي أن أداة العقل هي القلب كما أن أداة الإبصار العين وأداة السمع الأذن. ثم حدد سبحانه وتعالي محل هذا القلوب التي تعقل فقال وقوله الحق: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور** الحج46. فحدد سبحانه وتعالي مكان القلوب بأنها في الصدور، وفي الصدور كما هو معلوم قلوب فهل هي نفس القلوب التي يعرفها الأطباء بأنها تلك الكتلة العضلية ذات الصمامات والأوردة الخ، أما هي قلوب أخري؟ بالطبع هي قلوب أخري ******ة لها تعلق بهذا القلب البشري أو تلك العضلة القوية التي هي في تجويف النصف الأيسر من الصدر، وهو القلب الذي به نحب ونكره، وهو الذي محله كل صفات النفس من ذكاء وغباء وطيبة وخبث، وجبن وشجاعة، وهدوء وسرعة انفعال، وحزن وفرح إلي آخر ذلك من الصفات النفسية المعروفة بين البشر. وفي الآية الأخيرة فرق تعالي بين ما يدرك ظاهره بالإبصار وبين ما يدرك باطنه بالقلوب التي في الصدور، فكلنا نري الماء ينزل من السحاب، فالماديون يقولون السحاب أنزل المطر، أما ال******ون فيقولون أنزل الله المطر من السحاب، فالماديون يؤمنون بالطبيعة أم ال******ون فيؤمنون بمن خلق الطبيعة. والأولن يتوجهون في حياتهم بالعقل البشري الناقص الذي أدواته السمع والبصر وبقية الحواس الخمس، أما الآخرون أي ال******ون فيتوجهون بالعقل ال****** الأكمل الذي أدواته العقل المادي، والعقل ال****** أي العقل والقلب معاً.
وكان أبو محمد رضي الله عنه -كغالبية علماء القرون الإسلامية الأولي- ينفي العقل البشري أو عمل المخ البشري الذي تحدثنا عنه بأنه العقل الظاهر ويؤكد علي إن للإنسان عقل واحد هو العقل ال****** والذي هو صفة محمولة في النفس.
(كتاب الإنسان؛ بقلم: إسماعيل مرسي أحمد)
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-10-2012, 07:25 PM   #2
معلومات العضو
الغردينيا
مراقبة عامة لمنتدى الرقية الشرعية

افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل ابن حزم على الطرح القيم

 

 

 

 


 

توقيع  الغردينيا
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-10-2012, 07:38 PM   #3
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغردينيا
   بارك الله فيك أخي الفاضل ابن حزم على الطرح القيم



وفيكم بارك الله مشرفتنا القديرة ولمعلوماتك أختي من آخر الاكتشافات العلمية التي سمعت بها أثبتت أن في القلب ملايين الملايين من الخلايا العصبية؛ وكما نعلم جميعا هذه هي الخلايا المسئولة عن الذاكرة الإنسانية والأحاسيس كذلك
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-10-2012, 09:14 AM   #4
معلومات العضو
الغردينيا
مراقبة عامة لمنتدى الرقية الشرعية

افتراضي

شكرا جزيلا أخي الفاضل ابن حزم على الإضافة القيمة
لاحرمنا الله موضوعاتك القيمة

 

 

 

 


 

توقيع  الغردينيا
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-10-2012, 09:25 AM   #5
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

إحصائية العضو






فاديا غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة jordan

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد .. الله سبحانه هو الذي علم ذلك فهو سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين ويعلم أيضا ما تخفي الصدور أي القلوب لأن القلوب في الصدور والقلوب هي التي يكون بها العقل ويكون بها الفهم ويكون بها التدبير كما قال الله ** أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها **.

وقال ** فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ** سبحان الله كأن هذه الآية تنزل على حال الناس اليوم بل حال الناس في القديم يعني هل العقل في الدماغ أو العقل في القلب ؟ .

هذه مسألة أشكلت على كثير من النظار الذين ينظرون إلى الأمور نظرة مادية لا يرجعون فيها إلى قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وإلا فالحقيقة أن الأمر فيها واضح أن العقل في القلب وأن القلب في الصدر ** أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها **.

وقال ** فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ** ولم يقل القلوب التي في الأدمغة فالأمر فيه واضح جدا أن العقل يكون في القلب ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فما بالك بأمر شهد به كتاب الله والله هو الخالق العالم بكل شيء وشهدت به سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن الواجب علينا إزاء ذلك أن نطرح كل قول يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن نجعله تحت أقدامنا وأن لا نرفع به رأسا ، إذا القلب هو محل العقل ولا شك ولكن الدماغ محل التصور ثم إذا تصورها وجهزها بعث بها إلى القلب ثم القلب يأمر أو ينهى فكأن الدماغ سكرتير يجهز الأشياء ثم يدفعها إلى القلب ثم القلب يأمر أو ينهى وهذا ليس بغريب ** وفي أنفسكم أفلا تبصرون **.

وفي هذا الجسم أشياء غريبة تحار فيها العقول وأيضا قلنا هذا لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال : إذا صلحت صلح الجسد فلولا أن الأمر للقلب ما كان إذا صلح صلح الجسد وإذا فسد فسد الجسد كله إذا فالقلوب هي محل العقل والتدبير للشخص ولكن لا شك أن لها اتصالا بالدماغ ولهذا إذا اختل الدماغ فسد التفكير وفسد العقل فهذا مرتبط بهذا لكن العقل المدبر في القلب والقلب في الصدر ** ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ** .



والحمد لله رب العالمين
المصدر: شرح رياض الصالحين – المجلد الأول – باب المراقبة.


=================================

مركز الفتوى

السؤال

إخوتي الكرام، عندي سؤال حيرني كثيرا أتمنى أن تجيبوني عليه وبوضوح تام، وبسرعة، لأنه ضروري جدا السـؤال: هل الإنسان يفكر بقلبه أم بعقله، مع الدليل الشرعي من القرآن الكريم والسنة النبوية أيضا؟

الاجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس السؤال المطروح هو ما إذا كان الإنسان يفكر بعقله أم بقلبه، لأنه من المعلوم أنه إنما يفكر بعقله ولعل السائلة تقصد السؤال عما إذا كان مركز العقل هو القلب أم الدماغ؟ فهذا السؤال دائما يطرح هكذا في كتب العلماء: هل الإنسان يفكر بقلبه أم بدماغه؟ وحاصل السؤال هو: هل العقل الذي هو أداة التفكير في القلب أم في الدماغ؟

وهذه المسألة نالت قدرا كبير من الجدل بين العلماء قديما وحديثا، ومن أحسن الأجوبة التي وقفنا عليها جواب العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله حيث بين أن أفعال الإنسان من الفهم والفكر والتدبر والهدى والضلال والإيمان والكفر كل هذه متعلقة بقلب الإنسان وهو المسيطر عليها، فقال رحمه الله في فتاويه:

ومن تلك البحوث قول عامتهم-أي الفلاسفة- إلا القليل منهم: إن محل العقل الدماغ . وتبعهم في ذلك قليل من المسلمين, ويذكر عن الإمام أحمد أنه جاءت عنه رواية بذلك، وعامة علماء المسلمين على أن محل العقل القلب .

وسنوضح إن شاء الله تعالى حجج الطرفين، ونبين ما هو الصواب في ذلك .

اعلم وفقنا الله وإياك أن العقل : نور ****** تدرك به النفس العلوم النظرية والضرورية، وأن من خلقه وأبرزه من العدم إلى الوجود، وزين به العقلاء وأكرمهم به أعلم بمكانه الذي جعله فيه من جملة الفلاسفة الكفرة الخالية قلوبهم من نور سماوي وتعليم إلهي، وليس أحد بعد الله أعلم بمكان العقل من النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال في حقه: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى. {النجم:3-4** . وقال تعالى عن نفسه: قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ .{البقرة: من الآية140**.

والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في كل منها التصريح بكثرة بأن محل العقل القلب, وكثرة ذلك وتكراره في الوحيين : لا يترك احتمالا ولا شكا في ذلك, وكل نظر عقلي صحيح يستحيل أن يخالف الوحي الصريح, وسنذكر طرفا من الآيات الدالة على ذلك، وطرفا من الأحاديث النبوية, ثم نبين حجة من خالف الوحي من الفلاسفة ومن تبعهم، ونوضح الصواب في ذلك إن شاء الله تعالى.

وهذه بعض نصوص الوحيين :

قال الله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا.{لأعراف: من الآية179** فعابهم الله بأنهم لا يفقهون بقلوبهم ؛ والفقه هو: الفهم، والفهم لا يكون إلا بالعقل, فدل ذلك على: أن القلب محل العقل. ولو كان الأمر كما زعم الفلاسفة لقال: لهم أدمغة لا يفقهون بها .

قال الله تعالى:أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ. {الحج:46** ولم يقل: فتكون لهم أدمغة يعقلون بها. ولم يقل : ولكن تعمى الأدمغة التي في الرؤوس. كما ترى، فقد صرح في آية الحج هذه بأن: القلوب هي التي يعقل بها، وما ذلك إلا لأنها محل العقل كما ترى. ثم أكد ذلك تأكيدا لا يترك شبهة ولا لبسا ؛ فقال تعالى: وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ. فتأمل قوله تعالى: الَّتِي فِي الصُّدُورِ. تفهم ما فيه من التأكيد والإيضاح، ومعناه: أن القلوب التي في الصدور هي التي تعمى إذا سلب الله منها نور العقل، فلا تميز بعد عماها بين الحق والباطل، ولا بين الحسن والقبيح، ولا بين النافع والضار، وهو صريح بأن الذي يميز به كل ذلك هو العقل ومحله في القلب .

وقال تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا.{محمد:24**. ولم يقل : أم على أدمغتهم أقفالها . وانظر ما أصرح الآية هذه في أن التدبر وإدراك المعاني به إنما هو القلب، ولو جعل على القلب قفل لم يحصل الإدراك ؛ فتبين : أن الدماغ ليس هو محل الإدراك كما ترى ... .

ثم ذكر عددا كبيرا من الآيات وبين دلالتها كما سبق ثم قال رحمه الله:

وأما الأحاديث المطابقة للآيات التي ذكرناها والدالة على أن محل العقل القلب فهي كثيرة جدا:

كالحديث الصحيح والذي فيه: أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ. ولم يقل فيه: ألا وهي الدماغ.

وكقول أنس رضي الله : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ. قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا. ولم يقل: يا مقلب الأدمغة ثبت دماغي على دينك....

والأحاديث بمثل هذا كثيرة جدا فلا نطيل بها الكلام .

الخلاصة: وقد تبين مما ذكرنا أن خالق العقل وواهبه للإنسان بين في آيات قرآنية كثيرة أن محل العقل القلب, وخالقه أعلم بمكانه، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما رأيت .

ومن أشهر الأدلة التي يستدل بها القائلون من أن محل العقل الدماغ ؛ هو: أن كل شيء يؤثر في الدماغ يؤثر في العقل . ونحن لا ننكر أن العقل قد يتأثر بتأثر الدماغ ؛ ولكن نقول بموجبه, فنقول : سلّمنا أن العقل قد يتأثر بتأثر الدماغ، ولكن لا نسلم أن ذلك يستلزم أن محله الدماغ : فكم من عضو من أعضاء الإنسان خارج عن الدماغ بلا نزاع وهو يتأثر بتأثر الدماغ كما هو معلوم، وكم من شلل في بعض أعضاء الإنسان ناشئ عن اختلال واقع في الدماغ، فالعقل خارج عن الدماغ ؛ ولكن سلامته مشروطة بسلامة الدماغ ؛ كالأعضاء التي تختل باختلال الدماغ ؛ فإنها خارجة عنه مع أن سلامتها مشروط فيها سلامة الدماغ كما هو معروف...

فتحصل من هذا أن الذي يقول إن العقل في الدماغ وحده وليس في القلب منه شيء، أن قوله في غاية البطلان ؛ لأنه مكذب لآيات وأحاديث كثيرة جدا كما ذكرنا بعضه، وهذا القول لا يتجرأ عليه مسلم إلا إن كان لا يؤمن بكتاب الله ولا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ وهو إن كان كذلك : فليس بمسلم.

ومن قال: إنه في القلب وحده وليس في الدماغ منه شيء فقوله هو ظاهر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يقم دليل جازم قاطع من نقل ولا عقل على خلافه .

ومن جمع بين القولين ؛ فقوله : جائز عقلا، ولا تكذيب فيه للكتاب ولا للسنة، ولكنه يحتاج إلى دليل يجب الرجوع إليه؛ ولا دليل عليه من النقل؛ فإن قام عليه دليل من عقل أو استقراء محتج به فلا مانع من قبوله، والعلم عند الله. انتهى.

وإذا كان القلب في نظر الأطباء هو العضَلة التي تُنظِّم توزيع الدمِ حسب حاجاتِ البدَن، فإنه في نظَر الإسلام هو مصدر التوجيه والقيادة في الإنسان الذي يُضلُّه ويهديه. وللاستزادة حول ما تركنا نقله خشية الإطالة تراجع فتاوى الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، وسبقت لنا فتوى مطولة حول مكان العقل وفيها فوائد أخرى غير ماذكرناه فلتراجع ورقمها: 28023 .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى: "وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَيْنَ مَسْكَنُ الْعَقْلِ فِيهِ ؟ فَالْعَقْلُ قَائِمٌ بِنَفْسِ الْإِنْسَانِ الَّتِي تَعْقِلُ وَأَمَّا مِنْ الْبَدَنِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَلْبِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ** أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ** وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : بِمَاذَا نِلْت الْعِلْمَ : قَالَ : " بِلِسَانِ سَئُولٍ وَقَلْبٍ عَقُولٍ " لَكِنَّ لَفْظَ " الْقَلْبِ " قَدْ يُرَادُ بِهِ الْمُضْغَةُ الصَّنَوْبَرِيَّةُ الشَّكْلِ الَّتِي فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ مِنْ الْبَدَنِ الَّتِي جَوْفُهَا عَلَقَةٌ سَوْدَاءُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ** إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ ** . وَقَدْ يُرَادُ بِالْقَلْبِ بَاطِنُ الْإِنْسَانِ مُطْلَقًا فَإِنَّ قَلْبَ الشَّيْءِ بَاطِنُهُ كَقَلْبِ الْحِنْطَةِ وَاللَّوْزَةِ وَالْجَوْزَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقَلِيبُ قَلِيبًا لِأَنَّهُ أَخْرَجَ قَلْبَهُ وَهُوَ بَاطِنُهُ وَعَلَى هَذَا فَإِذَا أُرِيدَ بِالْقَلْبِ هَذَا فَالْعَقْلُ مُتَعَلِّقٌ بِدِمَاغِهِ أَيْضًا وَلِهَذَا قِيلَ : إنَّ الْعَقْلَ فِي الدِّمَاغِ . كَمَا يَقُولُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَطِبَّاءِ وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد وَيَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : إنَّ أَصْلَ الْعَقْلِ فِي الْقَلْبِ فَإِذَا كَمُلَ انْتَهَى إلَى الدِّمَاغِ . وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الرُّوحَ الَّتِي هِيَ النَّفْسُ لَهَا تَعَلُّقٌ بِهَذَا وَهَذَا وَمَا يَتَّصِفُ مِنْ الْعَقْلِ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِهَذَا وَهَذَا لَكِنَّ مَبْدَأَ الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ فِي الدِّمَاغِ وَمَبْدَأَ الْإِرَادَةِ فِي الْقَلْبِ . وَالْعَقْلُ يُرَادُ بِهِ الْعِلْمُ وَيُرَادُ بِهِ الْعَمَلُ فَالْعِلْمُ وَالْعَمَلُ الِاخْتِيَارِيُّ أَصْلُهُ الْإِرَادَةُ وَأَصْلُ الْإِرَادَةِ فِي الْقَلْبِ وَالْمُرِيدُ لَا يَكُونُ مُرِيدًا إلَّا بَعْدَ تَصَوُّرِ الْمُرَادِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْقَلْبُ مُتَصَوِّرًا فَيَكُونُ مِنْهُ هَذَا وَهَذَا وَيَبْتَدِئُ ذَلِكَ مِنْ الدِّمَاغِ وَآثَارُهُ صَاعِدَةٌ إلَى الدِّمَاغِ فَمِنْهُ الْمُبْتَدَأُ وَإِلَيْهِ الِانْتِهَاءُ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لَهُ وَجْهٌ صَحِيحٌ . وَهَذَا مِقْدَارُ مَا وَسِعَتْهُ هَذِهِ الْأَوْرَاقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" .اهـ [الفتاوى 9 / 303 ] .

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم ج11/ص29 في شرحه لحديث ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) قال ((واحتج بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس وفيه خلاف مشهور مذهب أصحابنا وجماهير المتكلمين أنه في القلب وقال أبو حنيفة هو في الدماغ وقد يقال في الرأس وحكوا الأول أيضاً عن الفلاسفة والثاني عن الأطباء . قال المازري واحتج القائلون بأنه في القلب بقوله تعالى : (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها) وقوله تعالى : (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) وبهذا الحديث فإنه - صلى الله عليه وسلم - جعل صلاح الجسد وفساده تابعاً للقلب مع أن الدماغ من جملة الجسد فيكون صلاحه وفساده تابعاً للقلب فعلم أنه ليس محلاً للعقل. واحتج القائلون بأنه في الدماغ بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل ويكون من فساد الدماغ الصرع في زعمهم. ولا حجة لهم في ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ مع أن العقل ليس فيه ولا امتناع من ذلك. قال المازري لا سيما على أصولهم في الاشتراك الذي يذكرونه بين الدماغ والقلب وهم يجعلون بين رأس المعدة والدماغ اشتراكاً والله أعلم)).ا.هـ شرح النووي على صحيح مسلم ج11/ص29

الخلاصة والنتائج والتوصيات

وخلاصة القول أن القرآن والسنة يؤكدان في نصوص كثيرة أن للقلب وظائف أخرى غير وظيفته الظاهرة ( = ضخ الدم ) ، وأن القلب يتدخل تدخلاً مباشراً بعمليات العقل والوعي والإدراك وبقية الوظائف التي تنسب عادة للدماغ ، وهناك شواهد علمية عديدة بدأت تتزايد يوماً بعد يوم مؤكدة هذه الحقيقة ، ومع تسليمنا بأن هذه الشواهد مازالت تتطلب المزيد من البحث لبيان الأسس البيولوجية التي تقوم عليها ، ومع أننا لا نملك حتى اليوم إحصائيات دقيقة عن نسبة الذين زرعت لهم قلوب وطرأت عليهم تغيرات فعلية في السلوك والمشاعر ، فإننا لا نستبعد أن تثبت الدراسات المستقبلية صحة هذه الشواهد لأنها تتماشى مع ما ورد في القرآن والسنة حول حقيقة القلب ووظائفه ، وهذه المسألة تستحق من الأطباء ـ المسلمين بخِاصة ـ المزيد من البحث والدراسة لما يترتب عليها من أحكام شرعية ، وقضايا أخلاقية ، ومسؤوليات قانونية ، منها على سبيل المثال :

1. حالات موت الدماغ التي يحكم فيها الأطباء بموت الشخص على الرغم من استمرار قلبه بالنبضان تلقائياً ، فإذا ما صح أن للقلب وظائف تتعلق بالعقل والوعي والإدراك ، فإن هذا يستدعي إعادة النظر في الفتاوى والقوانين التي أجازت رفع الأجهزة عن ميت الدماغ الذي لم يتوقف قلبه (؟)

2. إذا ما ثبت أن للقلب وظائف تتعلق بالعقل والوعي والعقل والسلوك والإدراك ينبغي إعادة النظر في مدى المسؤولية الأخلاقية والقانونية للشخص الذي زرعنا فيه قلب شخص آخر ،

المراجع والمصادر
- إحياء علوم الدين 3/4 ، دار القلم ، بيروت .
2 - القرطبي : أحكام القرآن ، 12/77 ، دار الفكر .
3 - ابن القيم : الطب النبوي .
4 - ابن منظور : لسان العرب .
5. William’s: Text Book of Endocrinology, 8 ed. pp 320 , Sounders .
وانظر : الموسوعة الطبية 5/958 ، الشركة الشرقية للمطبوعات ، قبرص 1991 .
6 - أخرجه مسلم 4899 ، وابن ماجة 246 ، والترمذي 3404 ، والنسائي 5347 ، من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه

7 - أخرجه أحمد 2/263 ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وأخرج نحوه الطبراني في مختصر مكارم الأخلاق 1/120 ، وأبو نعيم في الحلية 1/214 ، وصححه الألباني [ الأحاديث الصحيحة 2/533 ]
8- أخرجه أحمد في مسنده 10507 ، من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه .
9 - أخرجه مسلم 207 من حديث حذيفة رضي الله عنه
10- أخرجه أحمد 6368 ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .
11 - أخرجه ابن ماجة في المقدمة 195 ، من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه .
12 - أخرجه الدارمي 3185 .
13 - أخرجه أحمد 17320 ، والدارمي 2421 من حديث أبي أمامة رضي الله عنه .
14 - صحيح ابن حبان 6225 ، ومسند الإمام أحمد 12251 ، من حديث أنس بن مالك ، ورواه البخاري ومسلم بروايات قريبة ، وانظر ( فتح الباري ) باب خاتم النبوة .
.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن حزم
  


وفيكم بارك الله مشرفتنا القديرة ولمعلوماتك أختي من آخر الاكتشافات العلمية التي سمعت بها أثبتت أن في القلب ملايين الملايين من الخلايا العصبية؛ وكما نعلم جميعا هذه هي الخلايا المسئولة عن الذاكرة الإنسانية والأحاسيس كذلك

موضوع قيم وكلامك له اسس بيوبوجية وشرعية
كما بينا اعلاه

بالتوفيق
 

 

 

 


 

توقيع  فاديا
 


لا أشبه الكثير .. وهذا يشرفني جدا


http://quran-m.com/pp/data/506/medium/141_.jpg

التعديل الأخير تم بواسطة فاديا ; 25-10-2012 الساعة 09:27 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 29-10-2012, 02:28 PM   #6
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

افتراضي

بارك الله فيك ونفع بك مشرفتنا الفاضلة فاديا
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-10-2012, 04:45 PM   #7
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

افتراضي


الإنسان كائن عجيب وآية كبيرة من آيات الله تعالي في خلقه؛

خلق له العقل ليميزه عن كافة حيوان الأرض ويكرمه؛

وظل عقل الإنسان سبب نعيمه وشقائه علي مر السنين؛

وعلي مر السنين ظل الإنسان لا يفهم عقله المحرك له ولا يعرفه؛ حتي أتي عالم النفس الأشهر سيجموند فرويد وأرجع كل سلوك الإنسان وتصرفاته إلي عقل خفي عجيب أسماه العقل الباطن؛ ولكن الناظر في كتاب الله تعالي وسنة نبيه سيجد أن العقل محله القلب؛ وهي الذي به يصلح الإنسان وبه يفسد؛ وبه يحب الإنسان ويكره وهو وعاء كل المشاعر الإنسانية؛ وأثبت العلم الحديث أن في القلب البشري ملايين من الخلايا العصبية التي هي محل الإدراك والإحساس والذاكرة؛

وعليه فللإنسان عقل منظم مادي محله المخ؛ وهو كالحاسب الآلي المحمل بالبرامج يعمل علي نحو آلي؛
ولكن المتحكم المسيطر علي هذا العقل المادي الجبار المسمي بالمخ هو العقل ال******؛ والذي يسمي القلب؛ والذي محله الصدر؛ والذي به يهتدي الإنسان أو يضل؛ أو به يحب ويكره؛ وله غموض الروح ذاتها؛ وهو الذي قصده فرويد في دراساته وسماه بالعقل الباطن..
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 11:49 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.