موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 16-06-2006, 08:13 AM   #1
معلومات العضو
د.عبدالله
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي &( نظرات بلاغية في آيات قرآنية ... صبر أيوب عليه السلام )&

قال تعالى: “وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين” (الأنبياء ،83 84)

وقال تعالى: “واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب. اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب. ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب. وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث. إنا وجدناه صابراً. نعم العبد إنه أواب” (ص 41 44). إذا ذكر الصبر يذكر أيوب عليه السلام واذا ذكر البلاء فإنما يضرب المثل بأيوب عليه السلام أيضا، نعم، انه أيوب نبي الله، رمز الصبر والابتلاء، رمز الرضا والتسليم والتفويض لله تعالى.

فما قصة هذا النبي الصابر المحتسب؟

نقول بإيجاز: إن الله تعالى كان قد وهب لأيوب عليه السلام الرزق الواسع من الأموال والأولاد والزروع والثمار والحرث، فابتلاه الله في ذلك كله حتى ذهب عن آخره، ثم ابتلاه في جسده ابتلاء عظيماً لازمه سنوات طويلة، وهو صابر محتسب راض شاكر، ولم يقنط ولم ييأس يوماً من رحمة الله، وقد انفض عنه أهله وأحبابه وأصدقاؤه، ولم يبق إلى جواره إلا زوجته الوفية المخلصة تقوم على رعايته، وتنهض بخدمته، وتنفق عليه وعلى نفسها مما تحصل عليه من أجر زهيد مقابل خدمتها الناس، حتى قيل انها باعت ضفيرتيها مقابل بعض أرغفة من الخبز!!

وظلت تلك المحن العظيمة، والمحن الشديدة ملازمة لأيوب عليه السلام، حتى استجاب الله دعاء نبيه وأبدله خيراً مما فقد منه، وكان الوسام الإلهي العظيم والنعت الرباني الخالد لأيوب عليه السلام، بوصفه بقول ربه: “نعم العبد إنه أواب”.

روايات مرفوضة



وقد كثرت الروايات التي تبالغ في وصف الضر الذي أصاب جسد أيوب، حتى قيل انه أصيب بمرض منفر في بدنه، وان الدود ظل ينهش في جسده حتى أخرجه قومه خارج قريتهم، وألقوه على مزابلهم، وتحاشوه تماماً.. وكل هذه الروايات لا أصل لها ولا سند صحيحاً يقويها، ولا يقبلها عقل لسبب بسيط وهو انها تتنافى مع عصمة الأنبياء، فمن شروط النبي ألا يصاب بمرض معد أو منفر يتجنبه الناس بسببه، وينفرون منه. والصواب أن يقال في تلك القصة: ان ايوب قد ابتلي في نفسه وماله وعياله ابتلاء عظيماً كان مضرب الأمثال والله أعلم. والآن هلم بنا أخي القارىء؛ لنتدبر البيان القرآني في الحديث عن قصة نبي الله أيوب، ولنا عدة تساؤلات منها:

1 ما دلالة التعبير بالمس من دون الاصابة في سورتي الأنبياء وص؟

2 بم يوحي التعريف في قوله “الضر”؟

3 هل هناك فرق في المعني بين الضر والضر بفتح الضاد وضمها؟

4 لم أوثر التعبير بوصف الربوبية في الموضعين؟

5 لماذا أسند المس إلى الضر في الأنبياء، وأسنده إلى الشيطان في ص؟

6 ما دلالة وصف أيوب بالعبودية في قوله تعالى: “واذكر عبدنا”؟ (ص 41).

7 علام يدل قوله “وأنت أرحم الراحمين”؟

8 ما نوع الفاء في قوله تعالى “فاستجبنا”؟

9 ما دلالة السين والتاء في قوله تعالى: “فاستجبنا”؟

10 علام يدل الالتفات في قوله سبحانه “فاستجبنا له”. فكشفنا ما به من ضر” حيث كان ظاهر السياق أن يقال: “وأيوب اذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجاب له فكشف ما به من ضر؟”.

11 علام يدل قوله “فكشفنا”؟

12 لماذا نكر الضر في قوله “ما به من ضر”؟

13 كيف قيل في سورة (ص) “إنا وجدناه صابراً”. مع ان الصبر هو ترك الشكوى وهو قد شكا؟!

14 لم قيل في سورة الأنبياء رحمة من عندنا وقيل في سورة (ص) “رحمة منا”؟

15 لم قيل في سورة الأنبياء “وذكرى للعابدين”. وقيل في سورة (ص) “وذكرى لأولي الألباب”؟

أدب الدعاء



أقول بعون الله وتوفيقه: إن المتأمل لنداء أيوب ربه وما فيه من الدعاء يلمس حسن أدب أيوب عليه السلام في دعائه، فعلى الرغم من شدة الابتلاء الذي أصابه فإنه عبر عن ذلك بالمس في قوله “مسني” والمس هو الاصابة الخفيفة، فكل تلك الأوجاع والآلام النفسية والجسدية بدت آثارها ضئيلة أمام صبر أيوب واحتماله وعدم جزعه، ويعينك على تخيل فظاعة تلك المحن والابتلاءات تعريف لفظ “الضر” في قوله “مسني الضر” والضر بفتح الضاد: الضرر في كل شيء، أي الضرر العام، والضر بضم الضاد خاص بما يصيب النفس من مرض وهزال، والتعريف هنا أفاد أن جنس الابتلاء الذي يصيب النفس قد استقر في جسد أيوب عليه السلام وكأن كل الآلام قد حلت في بدنه، ولكنه على الرغم من كل ذلك فإنه قد اكتفى في دعائه بعرض حاله، ولم يصرح في دعائه بطلب رفع البلاء، ولم يقترح على ربه تأدباً معه، وانما كنى عن ذلك بقوله في سورة الأنبياء “وأنت أرحم الراحمين”. فقد وصف ربه بغاية الرحمة بعدما ذكر من حال نفسه ما يوجبها، وصيغة التفضيل هنا (أرحم) تنعدم فيها المفاضلة لأن رحمته سبحانه لا تدانيها رحمة مخلوق، والمراد بالتفضيل “أرحم” انه سبحانه بلغ في الرحمة أكمل درجاتها.

وفي التعبير بوصف الربوية واضافته الى ضمير أيوب عليه السلام، في الأنبياء “وأيوب إذ نادى ربه” دلالة على التربية والعناية الالهية له (عليه السلام) فهو لا يلجأ إلا الى ربه متعهده بالتربية والحفظ والرعاية. ووصف ايوب في سورة (ص) بأعظم وصف وهو العبودية لله تعالى، وهذا الوصف مناسب للمقام أتم مناسبة، لأن من سمات العبد الصالح أن يكون خاضعاً لسيده، مستسلماً له، منقاداً لأوامره، وهذا كان حال أيوب عليه السلام مع ربه، وظهر هذا بجلاء حين الابتلاء. واضافة العبد لنون العظمة في “عبدنا” للتعظيم.

ونسب المس الى الشيطان في سورة (ص) حيث قال فيما يحكي رب العزة عن لسانه “مسني الشيطان” وللسائل هنا أن يسأل: لم نسب أيوب إلى الشيطان التعب والمشقة والألم في قوله “مسني الشيطان بنصب وعذاب” ولا يجوز أن يسلطه الله على أنبيائه ولا على عباده الصالحين، وقد تقرر في القرآن أن لا سلطان للشيطان إلا الوسوسة فحسب؟!

ويجاب عن ذلك بأن الباء هنا للسببية، فإن النصب أي المشقة والتعب، والعذاب في ذهاب الأهل والمال مسببان لمس الشيطان إياه، والمعنى: مسني الشيطان بوسواس سبب لي نصباً وعذاباً. وقد كان الشيطان يوسوس إلى أيوب بتعظيم ما أصابه من ضر، ويلقي في روعه أنه لم يكن مستحقاً لذلك ليخرجه من الرضا إلى السخط، فأيوب عليه السلام كأنه ظن أن تلك الوسوسة كانت سبباً في ما مسه الله به من النصب والعذاب، لذا نسبها إلى الشيطان، ولم ينسبها إلى ربه مع أنه سبحانه هو الفاعل الحقيقي فهو النافع والضار ولا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه، وذلك مراعاة للأدب مع الله سبحانه في الدعاء.

ويمكن أن تحمل الباء على المصاحبة، حيث أراد ما كان يوسوس به الشيطان إليه في مرضه من تعظيم البلاء، ويغريه على الجزع، ويفهم من هذا أن الوسوسة كانت مصحابة للضر والعذاب وهذه درجة أشد في الابتلاء، لذا التجأ إلى ربه في أن يكفيه ذلك بكشف البلاء أو بالتوفيق في دفعه ورده بالصبر الجميل. هكذا رفع أيوب عليه السلام شكواه إلى الله في أدب ورضا. فكيف كانت الإجابة؟

كشف البلاء



تأمل أيوب وهو ينادي ربه في سورة الأنبياء، حيث يرفع شكواه إليه كما بينا، ثم تأمل قوله تعالى: “فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر” فلم يكد أيوب عليه السلام يرتد إليه طرفه من السماء حتى جاءته البشرى، وحتى كشف الله عنه بلاءه في سرعة خاطفة كما أنبأت عنه فاء التعقيب، فإزالة كل تلك الأسقام والآلام كانت فور الضراعة له سبحانه وتأمل دقة استعمال الكلمة القرآنية المناسبة للمقام؛ حيث استعمل الكشف في الازالة السريعة عن طريق الاستعارة، فقد شبهت ازالة الأمراض والأضرار التي يعتاد أنها لا تزول إلا بالتدرج، أو تتعذر أصلا إزالتها بإزالة الغطاء عن الشيء في سرعة، ولا عجب في ذلك فإنها قدرة الذي يقول للشيء كن فيكون سبحانه وتعالى ثم تأمل ما دلت عليه السين والتاء من المبالغة في سرعة اجابة دعاء أيوب عليه السلام، واصغ إلى صوت الربوبية في قوله تعالى “فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر” حيث كان الالتفات من الغائب إلى المتكلم، للدلالة على عظمة الاستجابة، ومكانة الداعي عليه السلام.

وتدبر قوله تعالى “ما به من ضر” تجد الابهام في الاسم الموصول (ما)، ثم الايضاح بين “من” البيانية، وذلك لقصد تفخيم الضر وتهويله لكثرة أنواعه، واختلاف أشكاله، وهذا يدل على أن كل أذى التصق به كما تدل الباء أو لحق بجسده أو نفسه وما له قد أزاله الله تعالى، حيث أعيدت إليه صحته، ورزق أولاداً بعدد من ماتوا ورد الله عليه أمواله، ورد عليه أهله ومحبيه الذين نفروا منه بسبب طول مرضه، وهذا تجده في قوله سبحانه “فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم” (الأنبياء 84).

وفي قوله “رحمة من عندنا” نصبت (رحمة) لأنها مفعول لأجله، والمعنى: آتيناه ما ذكر لرحمتنا أيوب وتذكرة لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر فيثابوا كما أثيب.

مغتسل أيوب



من الملحوظ أن قصة أيوب في سورة (ص) أكثر تفصيلاً منها في سورة الأنبياء. ففي حين ذكر في الأنبياء قول أيوب “مسني الضر” إجمالاً، فإنه جاء أكثر تفصيلاً في (ص) حيث قال: “مسني الشيطان بنصب وعذاب”، وفي سورة (ص) نرى مغتسل الماء الذي اغتسل فيه أيوب وشرب منه فكان الشفاء بإذن الله وهذا ما تراه عيناك في قوله تعالى في سورة (ص): “اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب”.

ونرى اشارة مجملة الى ذلك في سورة الأنبياء في قوله تعالى “فكشفنا ما به من ضر”، لأن ذلك الاجمالي يتناسب مع التعقيب في الفاء كما بيناه بالتفصيل.

وتعال بنا أخي القارىء لنقف أمام مغتسل أيوب لنرى هذا الماء وصفته حيث قال تعالى آمراً عبده أيوب بقوله “اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب” وتأمل قوله “اركض” والركض: الضرب في الأرض بالرجل، وجاء قوله “برجلك” لزيادة تأكيد الفعل وبيان معناه، كما قال تعالى: “فخر عليهم السقف من فوقهم” (النحل 26) والسقف لا يكون إلا من فوق.

وقد دل اسم الاشارة في قوله “هذا مغتسل بارد وشراب” على كلام محذوف، والتقدير: فركض أيوب الأرض فنبع ماء فقلنا له: هذا مغتسل بارد وشراب، تأمل الايجاز البديع في العبارة القرآنية، ووصف الماء بأنه مغتسل أي مغتسل به فهو اسم مفعول من اغتسل ووصف بزنه (بارد) إشارة إلى أن هذا الماء سبب زوال ما بأيوب من الحمى والقروح. قال الرسول صلى الله عليه وسلم “الحمى من فيح جهنم فاطفئوها بالماء”. ووصف الماء بذلك لبيان قيمته، لأن فيه شفاء أيوب عليه السلام، فالتنوين هنا للتعظيم، وقيل: هذا مغتسل بارد وشراب، ولم يقل: هذا مغتسل بارد، وماء شراب، لأن من المعلوم ان الماء شراب، فالتنوين في “شراب” دل على التعظيم ومرجع التعظيم الى كونه عظيماً لأيوب وهو شفاء ما به من مرض كما سبق القول، فالتنوين بدلالته على التعظيم أغنى عن وصف الماء بأنه شراب.

وها هوذا أيوب عليه السلام يغتسل بذلك الماء فيعافى في بدنه وصحته بإذن الله تعالى.

رحمة الله



وختمت القصة في الأنبياء بقوله: “رحمة من عندنا” وفي (ص) بقوله “رحمة منا”؛ لأن أيوب بالغ في التضرع في الأنبياء في قوله “وأنت أرحم الراحمين” كما أنه أوجز في الشكوى، فبالغ - سبحانه - في الإجابة فقال: “رحمة من عندنا”، لأن “عند” دَلّ على أنه سبحانه تولى ذلك من غير واسطة، وفي سورة (ص) كانت شكوى أيوب أكثر تفصيلا، حيث كانت البلوى أعظم، ولذا أخبر سبحانه أنه رحمه رحمة وأنعم عليه نعمة لا يجري أمثالها على أيدي خلقه، بل هي مما يختص بفعله ولا يوليه أحداً منهم. ويمكن أن يضاف تعليل آخر وهو أن الله تعالى جعل أيوب - عليه السلام - علماً في الصبر، وميزه بحسن صبره على بلائه بين أنبيائه، لذا خصت سورة الأنبياء بقوله: “من عندنا”، لتفرده بذلك فلم يخاطب أحد من الأنبياء أو يخبر عنه بمثل ما أخبر عن أيوب عليه السلام، لذا فهو تفرد بقوله تعالى: “من عندنا”، في سورة “الأنبياء”، أما في سورة (ص) فقد تكررت العندية في بيان جزاء بعض الأنبياء حيث قال تعالى في حديثه عن داود عليه السلام: “فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب” (ص 25)

وقال تعالى في بيان جزاء سليمان عليه السلام: “وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب” (ص 40)، وقال سبحانه في حديثه عن مكانة ابراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام: “وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار” (ص 47).

ولذا خُولف في التعبير في سورة (ص) ومُيز أيوب عليه السلام في الأسلوب، فحيث قال سبحانه لهم: “وإنهم عندنا”، قال له “رحمة منا”، والله أعلم بمراده.

وقيل في سورة الأنبياء “وذكرى للعابدين” للتذكير ببلاء الله تعالى وبرحمته في البلاء وبعد البلاء، وللإيحاء بأن العابدين المخلصين معرضون لشتى أنواع الابتلاءات والمحن، لأنها ضريبة العقيدة، وتكاليف العبادة، فلا بد من تمحيص هؤلاء العابدين بتلك الآلام والمصاعب والإحن لتشتد أعوادهم، ولتقوى ظهورهم، ولتصفو قلوبهم لحمل أمانة العقيدة وتكاليفها وتكاليف الإيمان، فلا بد من الامتحان والبلاء ولا بد من الصبر الجميل، ليستطيع هؤلاء حمل لواء الإيمان، وأحسب أن تلك الإشارة أو الخاتمة بما تحمله من هذا المضمون لها ارتباط وثيق بسياق سورة الأنبياء التي ورد فيها جانب من تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما انتابه من غم وحزن لتكذيب قومه دعوته وتعرضه للإيذاء على أيديهم فذكر قصة أيوب فيها شحذ لهمته صلى الله عليه وسلم في الدعوة، وتحفيز له للصبر على الأذى والبلاء، وهذا أدخل في باب التسرية عنه - صلى الله عليه وسلم - وتسليته. والله أعلم.

وقيل في سورة “ص”: “وذكرى لأولي الألباب” لأن أولي الألباب أعم من العابدين، واستدفاع وساوس الشيطان أعم من الاستشفاء للأبدان، كما قال الاسكافي.

وقد شهد الله تعالى لأيوب - عليه السلام - بالصبر فقال سبحانه: “إنا وجدناه صابرا”، والشكوى الى الله تعالى لا تنافي الصبر ولا تتعارض معه، لما فيها من إظهار الذل والخضوع والعبودية لله تعالى والافتقار اليه.

وبعد.. فهذه كانت قصة أيوب عليه السلام، كما صورها البيان القرآني، فيا أيها المبتلون الراضون الصابرون أبشروا برحمة ربكم وكرامته، وحبه لكم، فإن الله تعالى إذا أحب عبدا ابتلاه، فإذا صبر اجتباه كما ورد في حديث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإياكم والجزع، فإنه يحبط الأجر، ويخرج المُبتَلى من دائرة الصبر.

إن ابتلاءكم ليس غضباً من ربكم عليكم بل هو حب لكم، وتطهير لذنوبكم، ومحو لخطاياكم، ورفع لدرجاتكم، فالصبر الصبر فإن في المحنة منحة، وبعد العسر لا بد من يسر، وبعد الضيق يأتي الفرج، ألا فلتتأسوا بنبي الله أيوب عليه السلام. وأختم بحديث خير الأنام صلى الله عليه وسلم: “عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له” رواه أحمد ومسلم.


منقول...

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 16-06-2006, 08:33 AM   #2
معلومات العضو
( أم عبد الرحمن )
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

جزاكم الله خيرا أخى الكريم ( عبد الله بن كرم )

وفعلا : الشكوى الى الله تعالى لا تنافي الصبر ولا تتعارض معه، لما فيها من إظهار الذل والخضوع والعبودية لله تعالى والافتقار اليه.
بارك الله فيكم اخى الكريم ...

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 27-06-2006, 12:17 PM   #3
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخونا الحبيب ومشرفنا القدير$$ عبد الله بن كرم $$ بارك الله فيكم وعليكم وزادكم من

فضله وكرمه ومنه علما" وخلقا" ورزقا"

أخوكم المحب في الله

ابن حزم الظاهري
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 27-06-2006, 04:47 PM   #4
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

... بسم الله الرحمن الرحيم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في الجميع وجزاكم خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
... معالج متمرس...
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 03:56 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.