موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة عالم الجن والصرع الشيطاني وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 05-09-2004, 01:42 PM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question أخي يرى رؤى تصادف الحقيقة ، فهل من تفسير لذلك ؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه أول مشاركة لي في منتداكم الطيب...وسامحوني اذا اخطأت في وضع المشاركة في غير محلها.

هناك أمر يتعلق بأخي وهو انه تظهر له رؤيا بشئ وهذا الأمر يتحقق...بمعنى انه رأى رؤيا عن أخي الأكبر وكان مسافرا وحكى لي عن هذه الرؤيا وكانت عبارة عن حادثا نجى منه أخي(حيث قام اخي صاحب الرؤيا بتنبيهه لأخذ الحذر)

وكثيرة هي الرؤيا التي رآها وصادفت الحقيقة لدرجة انه رأى رؤيا لصديق له بأن زوجته تخونه ووضعت له عملا في مكان معين وأرشده

للمكان بالضبط وفعلا وجد صديقه العمل مدفونا في المكان الذي أخبر عنه.


خلاصة الأمر اريد ان اعرف كما يريد أخي ان يعرف حقيقة مايحدث معه....علما بأن أخي هذا مقيما للصلوات في اوقاتها ..بارا بوالديه

وواصلا لرحمه ...وهو يقول لي ان هذه الحاله تحدث له اي مايشبه الرؤيا عندما يقرأ القرآن وينام او يغفو في وضع الجلوس.

مارأيكم في هذا الأمر؟

رحمة

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-09-2004, 06:37 AM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص سؤالكِ أختي المكرمة ( رحمة ) حول ما ذكرت من أعراض فلا أظن ذلك إلا من قبل الجن والشياطين وهم من يقومون بتهيئة ونقل تلك المعلومات لأخوكِ – وفقه الله لكل خير – ولدراسة المسألة دراسة شرعية علمية متأنية أراني مقحماً إيضاح مسألتين في غاية الأهمية لهما صلة بالموضوع برمته ، وهما على النحو التالي :

* المبحث الأول : الجن وعلم الغيب وعلاقة ذلك بالإنسان :

1)- الغيبيات التي استأثر الله بعلمها :-

إن المغيبات أمور استأثر الله بعلمه ، ولا يمكن لأي مخلوق في هذا العالم أن يعرف عنها شيئا ، سواء كان من الملائكة أو الإنس أو الجن ، لأن الآيات القرآنية قد أخبرت أن علم ذلك لله وحده دون سواه ، ولا يكون التحدث عن شيء من هذا الغيب إلا من قبيل الافتراء على الله ، وهو يناقض الإيمان ، ومدعيه كافر ، لمعارضته الآيات القرآنية الدالة على اختصاص الله بذلك قال تعالى : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ ) ( سورة الأنعام – الآية 59 ) ، وقال : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ) ( سورة النمل – الآية 65 ) ، وقال : ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِى السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ( سورة الأعراف – الآية 188 ) 0
والغيب هو ما غاب عن الحواس ( السمع والبصر والشم والتذوق ) وقام الدليل النقلي على وجوده ، فإذا وجد الدليل النقلي من آية محكمة أو حديث صحيح على وجود الغيب فإن جحوده وإنكاره يعد كفرا صريحاً بواحاً لأن من أنواع الكفر إنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة ، ويسمى هذا كفر وجحود وإنكار وقد توافرت عشرات الآيات المحكمات والأحاديث الصحيحة الصريحة التي تقطع وتؤكد أن الله تعالى خلق عوالم لها خصائصها لا يطلع عليها أحد من الخلق ولا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى 0

قال ابن الجوزي : ( وأصل الغيب : المكان المطمئن الذي يستتر فيه لنزوله عما حوله ، فسمي كل مستتر غيباً ) ( زاد المسير في علم التفسير – 1 / 24 ) 0

وقال ابن العربي : ( وحقيقته – يعني الغيب – ما غاب عن الحواس مما لا يوصل إليه إلا بالخبر دون النظر ، فافهموه ) ( أحكام القرآن – 1 / 8 ) 0

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي : ( وحقيقة الإيمان : هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل ، المتضمن لانقياد الجوارح 0 وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس ، فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر 0
إنما الشأن في الإيمان بالغيب ، الذي لم نره ولم نشاهده ، إنما نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله 0
فهذا الإيمان الذي يميز به المسلم من الكافر ، لأنه تصديق مجرد لله ورسوله 0
فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به ، وأخبر به رسوله ، سواء شاهده ، أو لم يشاهده ، وسواء فهمه عقله ، أو لم يهتد إليه عقله وفهمه 0
بخلاف الزنادقة والمكذبين بالأمور الغيبية ، لأن عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتد إليها فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ففسدت عقولهم ، ومرجت أحلامهم ، وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدي الله ) ( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان – 1 / 41 ) 0

ومن المفاهيم الخاطئة التي تفشت بين المسلمين اليوم اعتقادهم بمعرفة الجن والشياطين عالم الغيب ، ومعرفتهم دون سائر المخلوقات لكثير من الأسرار الكونية الغيبية التي اختصها الله بعلمه ، وهذا اعتقاد باطل يناقض الاعتقاد الصحيح للمسلم الذي يقر بأن لله وحده غيب السماوات والأرض ، ولابد من التنبيه على مثل تلك الاعتقادات والتحذير من الولوج فيها لمناقضتها العقيدة الصحيحة ، ولما يترتب عليها من آثار سيئة توقع المسلم في الكفر ، وقصة موت سليمان – عليه السلام – دليل أكيد وشاهد قوي على أن الجن لا يعلمون الغيب ، كما أخبر القرآن بذلك ، قال تعالى : ( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتْ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) ( سورة سبأ – الآية 14 ) 0

تقول اللجنة الدائمة : ( فعالم الغيب وأحوالهم غيبي بالنسبة للإنس لا يعلمون منها إلا ما جاء في كتاب الله تعالى أو صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب الإيمان بما ثبت في ذلك بالكتاب والسنة دون استغراب أو استنكار والسكوت عما عداه لأن الخوض نفيا أو إثباتا قول بغير علم وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله سبحانه : ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ) " سورة الإسراء – الآية 36 " ) ( مجلة البحوث الإسلامية – العدد 27 – صفحة 74 ) 0

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : هل الجن يعلمون الغيب ؟

فأجاب – حفظه الله – : ( الجن لا يعلمون الغيب ، ولا يعلم من في السماوات والأرض إلا الله واقرأ قوله تعالى : ( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتْ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِى الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) ( سورة سبأ الآية 14 ) 0
ومن ادعى علم الغيب فهو كافر . أو من صدق من يدعي علم الغيب فإنه كافر أيضا لقوله تعالى : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ 00 ) ( سورة النمل – الآية 65 ) فلا يعلم غيب السماوات والأرض إلا الله وحده ، وهؤلاء الذين يدعون أنهم يعلمون الغيب في المستقبل كل هذا من الكهانة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما ) ( صحيح الجامع 5940 ) ، فإن صدقه فإنه يكون كافرا لأنه إذا صدقه بعلم الغيب فقد كذب قوله تعالى : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إلا اللَّهُ 000 ) " سورة النمل – الآية 65 " ) ( مجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين – فتاوى العلماء – ص 78 – 79 ) 0

2)- المغيبات التي قضى الله أمرها في السماء وأصبحت معلومة لذوي الاختصاص من الملائكة أو من البشر ، مما يطلع الله عليه من شاء من رسله :-

وهناك نوع من المغيبات قضى الله أمرها في السماء ، وأصبحت معلومة لذوي الاختصاص من الملائكة أو من البشر الخ 000 ، وذلك بأن يقضي الله الأمر في السماء ، فيتكلم بالأمر الذي يوحيه إلى جبريل بما أراده ، فيخلص هذا القول ويمضي في الملائكة حتى يفزعوا منه ، فيعلمون أن الله لا يقول إلا الحق ، فيسمع مسترق السمع من الجن الكلمة ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقي الكلمة ، وربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها الكاهن مائة كذبة 0

فما تسمعه الملائكة بعد إلقاء الأمر إلى جبريل قد خرج عن الغيب الذي اختص الله به ، إذ علمت به الملائكة ، فعندئذ تحاول الجن استماع ذلك ، فربما يسمعون كلمة ، وربما لا يسمعون ، لأن الشهب لهم بالمرصاد ، كما ثبت من حديث رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة - رضي الله عنها – قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الملائكة تنزل في العنان – وهو السحاب – فتذكر الأمر قضي في السماء ، فتسترق الشياطين السمع فتوحيه فتسمعه فتوحيه إلى الكهان فيكذبون منها مائة كذبة من عند أنفسهم ) ( متفق عليه ) ، وقد حيل بينهم وبين استراق السمع ،كما ثبت من حديث ابن عباس – رضي الله عنه – قال : انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين إلى قومهم ، فقالوا : ما لكم ؟ فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء ، وأرسلت علينا الشهب 0 قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا : هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم وقالوا : ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءانًا عَجَبًا * يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ) ( سورة الجن – الآية 1 ، 2 ) فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ( قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ ) ( سورة النمل – الآية 1 ) وإنما أوحي إليه قول الجن ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الأذان ( 105 ) – برقم ( 773 ) – فتح الباري – 2 / 253 ) 0


* المبحث الثاني : تصديق العلوم والأخبار التي تتعلق بالأمور المشهودة أو الوقائع الماضية مما يلقيه الجن إلى الإنس :-

تمهيد :

إن الأخبار المتعلقة بالأمور المشهودة والوقائع الماضية ليست بعيدة المنال عن الجن ومعرفتهم ، ويمكنهم إخبار الإنس بتلك الوقائع والمشاهدات ، لما يتميزون به من قدرة على الانطلاق في آفاق فسيحة والتنقل بين الأماكن البعيدة ، وقد يخبرون الإنس عن الوقائع الماضية بحكم أعمارهم الطويلة التي تزيد على أعمار الإنس ، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – 00( يمكن الرجوع بهذا الصدد لكتاب النبوات 0 وكتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية ) ، وقد بين الحق جل وعلا ذلك في محكم كتابه قائلا : ( قَالَ عِفْريتٌ مِنْ الْجِنِّ أَنَا ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ) ( سورة النمل – الآية 39 ) ، وهذا الإخبار عن الأحوال الماضية والأمور المغيبة عن الإنسان يعتريه الصدق والكذب ، إذ أنهم يشبهون الإنس في ذلك ، بل أن صفاتهم بشكل عام تفوق صفات الإنس سوءا 0

يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – حفظه الله - : : ( ليس مطلقا فإن الانس أيضا قد يفوقون الجن في بعض صفاتهم كالتكليف ) ( القول المعين في مرتكزان تعالجي الصرع والسحر والعين ) 0

قال الأستاذ زهير حموي : ( أما إن كانت أخبار الجن متعلقة بأمور في عالم الشهادة ، أو إخبار عن وقائع حصلت في الزمن الماضي أو عن أمور حصلت في بقاع بعيدة من أجزاء العالم ، أو إخبار عن مفقود أو مسروق أو نحو ذلك فإن هذا الإخبار قد يكون صحيحا ، لإمكانية الجن في التنقل بسرعة ، وإمكانية اطلاعهم على شؤون الناس وأحوالهم وأسرارهم ، بما أوتوا من قوى وطاقات وخصائص لم يؤتها البشر العاديون ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان – ص 188 ) 0

ومن جهة أخرى فإنه لا يصح الوثوق بشيء من أخبارهم لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين منهم بالنسبة الينا ، لكونه عالما مغيبا عنا ، ولفجور من تلقي إليهم الجن بهذه الأخبار ، فيذيعونها بدورهم بين الناس ، مع ما يصطنعونه من قبل أنفسهم من الكذب 0

وكثير من الناس من يعتد بكلامهم ، فيصدقه ويعتبره أمورا مسلمة لا تقبل الجدل والنقاش ، والحق أن الكذب مطية الشيطان ، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - بقوله صدقك وهو كذوب ) ، فواقع حالهم يدل على أن ديدنهم الكذب والافتراء للإيقاع بين المسلمين ، وتدمير عقائدهم ، وتقويض مجتمعاتهم 0
وقد يتم الاتصال بين الشياطين بعضهم ببعض ، أو بواسطة قرين الإنسان ، ويقومون بإخبار كثير من المعلومات السابقة ، ويعتقد الإنسان أن ذلك من علم الغيب فتختل العقائد وتزيغ القلوب وتؤدي بصاحبها إلى النار 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الإخبار بالأمور الغائبة ، كما يخبر الكهان فإن في الإنس من له غرض في هذا ، لما يحصل به من الرئاسة والمال وغير ذلك ) ( مجموع الفتاوى - 13 / 82 ) 0

وقال في موضع آخر : ( وإذا سئل الشيخ المخدوم عن أمر غائب إما سرقة وإما شخص مات ، وطلب منه أن يخبره بحاله أو علة في النساء أو غير ذلك ، فإن الجني قد يمثل ذلك فيريه صورة المسروق ، فيقول الشيخ : ذهب لكم كذا وكذا ، ثم إن كان صاحب المال معظما وأراد أن يدله على سرقته ، مثل له الشيخ الذي أخذه أو المكان الذي فيه المال ، فيذهبون إليه فيجدونه كما قال ، والأكثر منهم أنهم يظهرون صورة المال ولا يكون عليه ، لأن الذي سرق المال معه أيضا جني يخدمه ، والجن يخاف بعضهم من بعض كما أن الإنس يخاف بعضهم بعضا ، فإذا دل الجني عليه جاء إليه أولياء السارق فآذوه ، وأحيانا لا يدل لكون السارق وأعوانه يخدمونه ويرشونه ، كما يصيب من يعرف اللصوص من الإنس ، وتارة يعرف السارق ولا يعرف به ، إما لرغبة ينالها منه ، وإما لرهبة وخوف منه ، وإذا كان المال المسروق لكبير يخافه ويرجوه عرف سارقه 00 فهذا وأمثاله من استمتاع بعضهم ببعض ) ( مجموع الفتاوى – 13 / 85 ) 0

ومن الأمور التي تفشت في المجتمعات الإسلامية ، تصديق الجن والشياطين ممن آذوا بعض المسلمين فصرعوهم ، ونطق بعضهم على لسان المصروع واتهم شخصا أو أشخاصا أو أقرباء بعمل سحر لهذا الرجل أو تلك المرأة ، وحقيقة الأمر أنهم براء من ذلك الادعاء ، فتحصل المشاكل من جراء افتراء كاذب بعيد عن الحق ، خاصة من يعمد بخروجه إلى إضرار أعمق وأشد ، وذلك باتهام باطل يوقع العداوة والبغضاء بين الناس ، مما يترتب عن ذلك مفاسد عظيمة ، تدمر وتفتت العلاقات والروابط بين الأفراد والأسر في المجتمع الإسلامي 0

ولا بد من اقتران الظن بدليل الإثبات ، لعدم الوقوع في رمي الآخرين بهتانا وزورا ، وقد أكد الحق جل وعلا ذلك في محكم كتابه بقوله : ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِى مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) ( سورة يونس – الآية 36 ) ، وقد ثبت من حديث طلحة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا بشر مثلكم ، وإن الظن يخطئ ويصيب ، ولكن ما قلت لكم : قال الله : فلن أكذب على الله ) ( صحيح الجامع 2341 ) 0

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( وأما سؤال الجن وسؤال من يسألهم - فهذا إن كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به والتعظيم للمسؤول - فهو حرام ، كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن معاوية بن الحكم السلمي قال : قلت : يا رسول الله ! أمورا كنا نصنعها في الجاهلية ، كنا نأتي الكهان ، قال:" فلا تأتوا الكهان " ( صحيح الجامع 7180 ) ، وفي صحيح مسلم أيضا عن عبيد الله ، عن نافع ، عن صفية ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين يوما " " صحيح الجامع 5940 " ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 62 ) 0

* قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون ، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال لكونهم يدعون أمور الغيب ) ( فتاوى وتنبيهات ونصائح لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز – 94 – جزء من مقالة ( العلاج عن طريق السحر أو الكهانة خطر عظيم على الإسلام والمسلمين -جريدة المسلمون- العدد السابع - رجب 1405 ) 0

قال الدكتور فهد بن ضويان السحيمي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية : ( ومن النصوص الحديثية يتبين تحريم إتيان الكهان وسؤالهم وتصديقهم ، فعلى هذا فلا يجوز طلب الرقية منهم وغيرها من أنواع التداوي لأي مرض كان ، فالواجب على المسلمين الحذر كل الحذر من سلوك هذه الطرق التي لا تؤدي إلا إلى الخيبة والخسران ، وما ذلك إلا لأن رقى القوم تنبئ عن حالهم فمن تأملها وجد الشرك الصراح فيها ولا غرابة في صدور هذا من أولياء الشياطين 0 لهذا منع المصطفى صلى الله عليه وسلم الذهاب إليهم فضلا عن سؤالهم وتصديقهم حماية لجناب التوحيد وسدا لذريعة الشرك بإغلاق هذا الباب ) ( أحكام الرقى والتمائم – ص 183 ) 0

* وأنقل كلاما جميلا لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – حفظه الله - من شريط ( شرح العقيدة الواسطية ) يقول فيه : ( الظن مع الدليل أو القرينة أمر طيب ، وأما الظن بلا دليل أو قرينة فهذا ينطبق عليه قول الحق جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ 000 ) " سورة الحجرات – الآية 12 " ) ( كلام مسجل لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - شرح العقيدة الواسطية - شريط رقم 37 ) 0

ومن الناس من يسأل الجن والشياطين عن أمور تتعلق بحياتهم الخاصة ، كطريقة معيشتهم ، وسلوكهم ، وخلقتهم ، وهذا السؤال يندرج تحت الفضول وتقصي وبحث أمور تعتبر من العالم الغيبي وليس فيها أدنى فائدة أو مصلحة شرعية ، فيتلقف الإجابة دون دليل أو قرينة توافق الكتاب والسنة ، فيبثها بين الناس ويتداولونها دون علم شرعي ، ودون وعي وإدراك ، وخطورة ذلك الفعل تكمن في إعطاء الناس تصورات جائرة عن عالم الجن والشياطين ، بعيدة كل البعد عن الحقيقة ، ولا بد من تحكيم الشريعة في تلك المسائل الغيبية ، ولا بد أن يكون المرجع الأساسي في النقل الكتاب والسنة ولا يؤخذ مما سواهما ، وقد ذكر الله سبحانه ، كما بين رسولنا صلبى الله عليه وسلم أحوال هذا العالم وناموسه بما ينفعنا ويغنينا عن كل سؤال ، ومن ذلك : أنواعهم ، وطعامهم ، ودوابهم ، ولو علم خيرا فيما سوى ذلك لأخبرنا به 0

فيجب التوقف عن السؤال إلا فيما يعتقد أن من ورائه مصلحة شرعية ، ولن يكون في البحث والتقصي بعد ذلك أي فائدة مرجوة ، ولا بد من البحث والتوجه لطلب العلم الشرعي الذي فيه الخير والسعادة والرقي وعلو المرتبة عند الخالق سبحانه وتعالى 0

وهناك مسألة خطيرة وقع فيها بعض المسلمين من حيث تصديق الجن والشياطين في بعض الأمور والأحداث الحاصلة مستقبلا ، وقد تحقق حدوثها فعلا ، والمسلم لا يعتريه أدنى شك في أن علم الغيب اختصه الله سبحانه وتعالى لنفسه دون سائر الخلق ، وتصديق تلك الوقائع معناها إنكار كافة الأدلة والبراهين المؤيدة لخصوصية ذلك الأمر لله سبحانه وتعالى ، والسؤال الذي لا بد من الإجابة عليه كيف يمكن للجن والشياطين أن تحقق مثل ذلك الأمر وتوهم الإنسان بحصوله ؟؟؟

مثل تلك الأمور قد تأخذ شكلا من الأشكال التالية :

1)- إن مثل تلك الوقائع قد تصل إلى أسماعهم عن طريق استراق السمع كما تمت الإشارة آنفا 0

2)- أن تكون مثل تلك الوقائع معروفة لديهم وغير معروفة للإنس ، فيظهر للإنس أن ذلك من علم الغيب 0

3)- التلبيس على الناس بكلام عام يحتمل وجوها متنوعة من التفسير 0

4)- أن تقوم تلك الأرواح الخبيثة بتهيئة تلك المواقف وصنعها وتيسير وتسهيل الأمر لها ، ليعتقد الإنسان بأن تلك الأرواح تعلم الغيب فتوقعه في أمر عظيم ، قد يصل إلى الكفر والعياذ بالله 0

* قال الدكتور عمر الأشقر : ( قد يزعم قائل أن العرافين والكهنة والمنجمين يصدقون أحيانا ، والجواب : أن صدقهم في كثير من الأحيان يكون من باب التلبيس على الناس ، فإنهم يقولون للناس كلاما عاما يحتمل وجوها من التفسير ، فإذا حدث الأمر فإنه يفسره لهم تفسيرا يوافق ما قال 0
وصدقهم في الأمور الجزئية إما أنه يرجع إلى الفراسة والتنبؤ ، وإما أن تكون هذه الكلمة الصادقة مما خطفه الجن من خبر السماء 0 ففي الصحيحين ومسند أحمد عن عائشة ، قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان ؟ فقال ( ليسوا بشيء ) 0 فقالوا : يا رسول الله ، إنهم يحدثون بالشيء يكون حقا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني ، فيقرها في أذن وليه ، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ) ( متفق عليه ) 0 وإذا كانت القضية التي صدق فيها من الأمور التي حدثت كمعرفته بالسارق ، أو معرفته باسم الشخص الذي يقدم عليه لأول مرة وأسماء أبنائه وأسرته ، فهذا قد يكون بحيلة ما ، كالذي يضع شخصا ليسأل الناس وتكون عنده وسيلة لاستماع أقوالهم قبل أن يمثلوا بين يديه ، أو يكون هذا من فعل الشياطين ، وعلم الشياطين بالأمور التي حدثت ووقعت ليس بالأمر المستغرب ) ( عالم الجن والشياطين – ص 120 ، 121 ) 0

* قال الأستاذ ولي زار بن شاهز الدين والنصوص القرآنية واضحة الدلالة على أن الله قد استأثر بعلم الغيب ، وأن أحدا من خلقه لا سبيل له إلى معرفة شيء منه إلا من شاء من رسله 0
نعم 00 قد تعلم الجن طرفا من غيب الحاضر أو غيب الماضي ، لأن لهم القدرة على الطيران والسير السريع ، فيمكنهم معرفة حادثة وقعت في قطر بعيد أو أخبار الوقائع الماضية 0
ومن الجائز أن لا يكون عندهم علم بذلك ولكنهم يخبرون به مصادفة أو كذبا 0 ومع هذا فهو خبر واحد لا يفيد غير الظن ، ولا يترتب عليه حكم أو فائدة 0
وهذا - غيب الحاضر والماضي - إن غاب عند بعض الناس فقد علمه آخرون ، فليس غيبا عندهم 0 لأن ما يتعلق بهما يمكن معرفته بوسيلة أو بأخرى 0 فهذا في الحقيقة لم يعتبر غيبا بعد وقوعه وحدوثه إلا عمن لا يعلم به ، فإن علم بوسيلة ما خرج من حيز الغيب إلى حيز الشهادة 0

وقال أيضا : ( وكثيرا ما نشاهد الأحداث عن طريق الأقمار الصناعية الآن بالتلفاز وقت حدوثها ، وبيننا وبينها المسافات الشاسعة ، أو نسمعها بالهاتف واللاسلكي ، فمثل هذا لا يعد من قبيل معرفة الغيب لأنه بعد وقوعه صار واقعا مشهودا لا غيبا مجهولا 0
وأما غيب المستقبل فلا سبيل إلى معرفته إلا عن طريق الوحي كما مرت الأدلة على ذلك 0
ومن هنا فمن ينسب إلى الجن علم غيب المستقبل ويصدقهم فيه فقد كفر 0
وبذلك يظهر أن ما يقال عن الجن بأنهم يعلمون الغيب ، ما هي إلا أوهام فاسدة يروجها بعض الدجالين من العرافين والكهان كي يقع الناس في شباكهم ) ( الجن في القرآن والسنة – ص 132 ، 134 ) 0

* قال الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله - : ( وللجن قدرة أبعد مدى من قدرة البشر ، إنهم يغزون الفضاء بطاقاتهم العادية من زمان قديم ، ولكنهم لا يعلمون الغيب ، وما يكون غيبا أحيانا بالنسبة لنا ، قد يكون عيانا بالنسبة لهم ، والحدأة لا تعلم الغيب إذا كانت ترى من الجو ما لا نراه نحن تحت أقدامنا 00 فإذا استطاع شيطان أن يعرف بعض ما نجهل ، عن الأشخاص أو الأنبياء أو الأشياء - وهي معرفة محدودة ، وقد تكون مغلوطة - فليس هذا علما بالغيب ) ( ركائز الإيمان بين العقل والقلب – ص 359 ) 0

* قال الأستاذ مصطفى عاشور : ( فإذا سأل عن حادثة وقعت أو شخص في بلد بعيد ، فمن الجائز أن يكون الجني عنده علم من تلك الحادثة وحال ذلك الشخص فيخبر 0 ومن الجائز أن لا يكون عنده علم ، فيذهب ويكشف ، ثم يعود فيخبر ، ومع هذا فهو خبر واحد لا يفيد غير الظن ، ولا يترتب عليه حكم غير الاستئناس 0
وأما سؤالهم عما لم يقع وتصديقهم فيه بناء على أنهم يعلمون الغيب - كفر ) ( عالم الجن أسراره وخفاياه - ص 73 ) 0

يقول الاستاذ أحمد النحاس التومي تحت عنوان " أقسام الغيب " :
( أعلم أخي المؤمن أن الغيب ثلاثة أقسام :
1- غيب حاضر : وهو ما يحدث في الساعة التي يعيش فيها الإنسان ، فمثلا يكون جالسا في حجرة المنزل وأهله يجلسون في حجرة أخرى فلا يستطيع أن يعرف أحوالهم وذلك هو غيب الحاضر 0 هو غيب عن العين ولكنه واقع في ذلك الزمان والمكان ، وهذا النوع يمكن معرفته بواسطـة الجن فالمشعوذ أو الساحر يستطيع أن يرسل جنا إلى ذلك المكان ويتعرف على ما يدور فيه 0
2- غيب ماض : أي الحدث الذي وقع في حياة الإنسان في زمن مضى ، وذلك الغيب يمكن معرفته أيضا بواسطة الجن فيقوم بسؤال قرين الإنسان عما حدث معه في مدة يوم أو يومين أو ثلاث أو شهر أو سنة ، فيقوم القرين بإعطاء ذلك الجني تقريرا مفصلا عن حياة ذلك الإنسان فيخبر الجن المشعوذ أو الساحر بذلك 0
3- غيب المستقبل : وذلك الغيب هو الذي حسم الله فيه الأمر بقوله تعالى : ( 000 فلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ) ( سورة الجن – الآية 26 ) وقوله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : ( وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِى السُّوءُ ) ( سورة الأعراف – الآية 188 ) فلا يمكن للإنسان أو الجن معرفة هذا الغيب ) ( شفاء الرحمن للسحر والحسد وأمراض الجان – ص 89 ) 0

قال الأستاذ محمد الشافعي : ( أن الجن يمتلكون القدرة على معرفة كل الغيب النسبي سواء في ذلك الغيب الماضي كله أو الغيب الذي يحدث في نفس وقت سؤال الجن ، ولكن في مكان آخر أو حتى ذلك الغيب المستقبلي الذي له شواهد تحتم حدوثه مثل أن يخبر الجن أن إنساناً ما سيصل من أسوان بعد يومين ويكون هذا الإنسان قد ركب القطار بالفعل متجهاً إلى القاهرة ، وبذلك يجب ألا ننبهر بمعرفة الجن للغيب الماضي لأنني كإنسان ومن خلال المخترعات العلمية الحديثة يمكنني أن أعرف الكثير من الأشياء التي كانت فيما مضى غيباً فمن خلال التلفزيون يمكن أن أعرف ما يحدث في دول تبعد عني بآلاف الأميال وفي نفس لحظة حدوث الفعل 00 ومن خلال التليفون يمكن أن أعرف أخبار أي صديق أو قريب يبعد عني كثيراً بل إننا من خلال الأقمار الصناعية أمكننا أن نعرف ما يحدث على سطح المريخ 0
وفي النهاية نحسم هذه القضية في جملة واحدة 00 إن الجن يعلم الغيب النسبي ولكنه لا يعلم الغيب المطلق ) ( السحر والجان بين المسيحية والإسلام – ص 79 ) 0

وكذلك من الأمور التي تفشت بين العامة والخاصة كيفية توصل الساحر لمعرفة بعض أمور الغيب أو تحديد الأمراض ومعرفة بعض الأمور الخاصة 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي :

كيف يمكن للساحر التوصل إلى معرفة أمراض الناس وإخبارهم ببعض الأمور الخاصة ، وهل هذا يعني أنهم يعرفون بعض أمور الغيب ؟ أم أن الشياطين تخبرهم بذلك ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( الساحر إنسان من جنس البشر لا يعلم الغيب ولا يدري ما يحدث له في المستقبل ، ولكن الشياطين تخبره ، فإما أن تلابسه وتتكلم على لسانه فيخبر بنوع المرض وموضع السحر الذي يعرفه الشيطان ، وأما أن يسأل شيطانه ووليه من الشياطين أو من مردة الجن ، فإذا أخبره عرف نوع المرض وموضع الضالة وعين السارق ومكان المال المسروق واسم الساحر ونحو ذلك ، وقد يكذب الشيطان فيرمي بريئاً بأنه عمل سحر أو كاد إنساناً ، وأكثرهم كاذبون كما أخبر الله عن الكهنة ونحوهم بأن أحدهم إذا حدثه الشيطان بكلمة سمعها من السماء يكذب معها مائة كذبة فيصدقه الناس بتلك الكلمة التي سمعت من السماء والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

هذا ما تيسر لي أختي المكرمة ( رحمة ) ، سائلاً المولى أن يمن عليكِ بالعفو والعافية وأن يهدي أخوك إلى طريق الخير والرشاد 0

وتقبلي تحيات :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:38 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.