موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 12-11-2010, 07:27 AM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي متى يقال " آمين " ؟

متى يقال " آمين " ؟



« إِذا قرأَ الإِمامُ : ﴿ غَيْرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾

فأَمَّنَ الإِمامُ فأَمِّنوا ، فإِنَّ المَلائكةَ تُؤمِّنُ عَلىٰ دعائِهِ ،

فَمَن وافقَ تأْمينُه تأْمينَ المَلائكةِ غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّم مِنْ ذنبِه » .

( الصحيحة / برقم : 2534 )


قال الإمام الألباني - رحمه الله تعالىٰ - في « السلسلة الصحيحة » ( 6 / 78 - 81 ) :

أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1408 ) : حدثنا عمرو الناقد أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال :

قال رسول اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : فذكره .

قلت : وهٰذا إسناد صحيح علىٰ شرط الشيخين ، وعمرو هو ابن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان البغدادي ، ثقة حافظ ،

احتج به الشيخان وغيرهما . وقد أخرجاه و غيرهما ، وهو مخرج في " الإرواء " ( 344 )

بلفظ : « إذا أمَّن الإِمامُ فأَمِّنوا ، فإِنَّه من وافق .. » إلخ .

وإنما أخرجته بلفظ الترجمة لما فيه من الزيادة ، وهي قوله بعد ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ « فأَمَّن الإِمامُ فأَمِّنوا » .

فإنها صريحة بأمرين اثنين :

˘ الأول : أن الإمام يؤمن بعد ختمه الفاتحة .

˘ والآخر : أن المأموم يؤمن بعد فراغ الإمام من التأمين .

و قد قيل في تفسير رواية الشيخين أقوال كثيرة ذكرها الحافظ في " الفتح " ( 2 / 218 - 219 ) :

˘ منها أن معنىٰ قوله : إذا أمن ، بلغ موضع التأمين ، كما يقال : أنجد إذا بلغ نجدا ، وإن لم يبلغها .

قال ابن العربي : " هٰذا بعيد لغة و شرعا " .

وقال ابن دقيق العيد : " وهٰذا مجاز ، فإن وجد دليل يرجحه عمل به ، وإلا فالأصل عدمه ".

قال الحافظ : " استدلوا له برواية أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ :

" إذا قال الإمام : ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ فقولوا : ( آمين ) " .

قالوا : فالجمع بين الروايتين يقتضي حمل قوله :" إذا أمَّن علىٰ المجاز " .

وأقول : يمكن الجمع بطريقة أخرىٰ ، و هي أن يؤخذ بالزائد من الروايتين فيضم إلىٰ الأخرى .

وهو قوله في رواية سعيد : « إِذا أَمَّنَ الإِمامُ فأَمِّنوا » ،

فتضم الزيادة إلىٰ رواية أبي صالح فيصير الحديث هٰكذا :

« إِذا قالَ الإِمامُ : ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ آمين ، فقولوا : آمين » .

وهٰذا الجمع أولىٰ من الجمع المذكور .

وذٰلك لوجوه :

• الأول : أنه مطابق لرواية أبي يعلى هٰذه ؛ الصريحة بذٰلك .

• الثاني : أنه موافق للقواعد الحديثية من وجوب الأخذ بالزيادة من الثقة .

• الثالث : أنه يغنينا عن مخالفة الأصل الَّذي أشار إليه ابن دقيق العيد .

• الرابع : أنه علىٰ وزن قوله صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :

« إِذا قالَ الإِمامُ سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه ، فقولوا : اللّٰهمَّ ربَّنا لكَ الحَمْد ،

فإِنَّه مَنْ وافقَ قَوله قَول المَلائكةِ غُفِر لهُ ماتقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه » .

أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة أيضا .

وهو مخرج في"صحيح أبي داود " ( 794 ) .

فكما أن هٰذا نص في أن المقتدي يقول التحميد بعد تسميع الإمام ، فمثله إِذا أَمَّن فأَمِّنوا ،

فهو نص علىٰ أَنَّ تأْمين المقتدي بعد تأْمين الإِمام .

• الخامس : أنه هو الموافق لنظام الاقتداء بالإمام المستفاد من مثل قوله صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :

« إِنَّما جُعل الإِمام ليؤتم به ؛ فإِذا كبَّر فكبِّروا [ ولا تكبِّروا حتَّىٰ يكبِّر ]

وإِذا ركعَ فاركعوا ، وإِذا قالَ سَمِع اللهُ لمن حَمِده ، فقولوا : ... » الحديث .

أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عائشة وأبي هريرة وغيرهما ، وهو مخرج في المصدر السابق

( 614 و 618 ) ، والزيادة لأبي داود .

فكما دلَّ الحديث أن من مقتضىٰ الائتمام بالإِمام عدم مقارنته بالتكبير ، وما ذكر معه ،

فمن ذٰلك عدم مقارنته بالتأمين .

وإخراج التأمين من هٰذا النظام يحتاج إلىٰ دليل صريح ، وهو مفقود ؛

إذ غاية ما عند المخالفين إنما هو حديث أبي صالح المتقدم ، وليس صريحاً في ذٰلك ،

بل الصحيح أنه محمول علىٰ رواية سعيد هٰذه لا سيما علىٰ لفظ أبي يعلى المذكور أعلاه .

• السادس : أن مقارنة الإمام بالتأمين تحتاج إلىٰ دقة وعناية خاصة من المؤتمين ،

وإلا وقعوا في مخالفة صريحة وهي مسابقته بالتأمين ،

وهٰذا مما ابتلي به جماهير المصلين ، فقد راقبتهم في جميع البلاد التي طفتها ،

فوجدتهم يبادرون إلىٰ التأمين ، ولما ينته الإمام من قوله : ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾

لا سيما إذا كان يمدها ست حركات ، و يسكت بقدر ما يترادّ إليه نَفَسُه ، ثم يقول : آمين ،

فيقع تأمينه بعد تأمينهم !

ولا يخفىٰ أن باب سد الذريعة يقتضي ترجيح عدم مشروعية المقارنة خشية المسابقة ،

وهٰذا ما دلت عليه الوجوه المتقدمة .

وهو الصواب إن شاء الله تعالىٰ ، و إن كان القائلون به قلة ، فلا يضرنا ذٰلك ؛

" فإن الحق لا يعرف بالرجال ، فاعرف الحق تعرف الرجال " .

ذٰلك ما اقتضاه التَّمسك بالأصل بعد النظر والاعتبار ، هو ما كنت أعمل به وأذكر به مدّة من الزمن .

ثم رأيت ما أخرجه البيهقي ( 2 / 59 ) عن أبي رافع أن أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم ،

فاشترط أن لا يسبقه بـ ﴿ الضَّآلِّينَ ﴾ حتَّىٰ يعلم أنه دخل الصف ،

وكان إذا قال مروان :

﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ قال أبو هريرة : " آمين " ، يمد بها صوته ،

وقال : " إذا وافق تأمين أهل الأرض أهل السماء غفر لهم " . وسنده صحيح .

قلت : فهٰذا صريح في أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يؤمن بعد قول الإمام :

﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ .

ولما كان من المقرر أن راوي الحديث أعلم بمرويه من غيره ، فقد اعتبرت عمل أبي هريرة هٰذا تفسيراً

لحديث الترجمة ، ومبيناً أن معنىٰ « إِذا أَمَّن الإِمامُ فأَمِّنوا .. »

أي : إذا بلغ موضع التأمين كما تقدم عن الحافظ ، وهو وإن كان استبعده ابن العربي ،

فلا بدَّ من الاعتماد عليه لهٰذا الأثر .

وعليه فإِني أكرر تنبيه جماهير المصلين بأن ينتبهوا لهٰذه السُّنَّةِ ، ولا يقعوا من أجلها في

مسابقة الإمام بالتأمين ؛ بل عليهم أن يتريثوا حتَّىٰ إذا سمعوا نطقه بألف ( آمين ) قالوها معه .

والله تعالىٰ نسأل أن يوفقنا لاتباع الحق حيثما كان إنه سميع مجيب .

و في هٰذا الأثر فائدة أخرىٰ و هي جهر المؤتمين بـ" آمين " ،

وذٰلك مما ملت إليه في الكتاب الآخر لمطابقته لأثر آخر صحيح عن ابن الزبير ،

وحديث لأبي هريرة مرفوع تكلمت علىٰ إسناده هناك ( 956 ) فراجعه .اهـ.


 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-11-2010, 10:46 PM   #2
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكم ..بارك الله فيكم

تشرفت بمروركم الكريم وحسن قولكم

رزقكم الله خيري الدنيا والآخرة

في رعاية الله وحفظه

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-05-2014, 12:39 AM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

متى يقال " آمين " ؟



« إِذا قرأَ الإِمامُ : ﴿ غَيْرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾

فأَمَّنَ الإِمامُ فأَمِّنوا ، فإِنَّ المَلائكةَ تُؤمِّنُ عَلىٰ دعائِهِ ،

فَمَن وافقَ تأْمينُه تأْمينَ المَلائكةِ غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّم مِنْ ذنبِه » .

( الصحيحة / برقم : 2534 )


قال الإمام الألباني - رحمه الله تعالىٰ - في « السلسلة الصحيحة » ( 6 / 78 - 81 ) :

أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1408 ) : حدثنا عمرو الناقد أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال :

قال رسول اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : فذكره .

قلت : وهٰذا إسناد صحيح علىٰ شرط الشيخين ، وعمرو هو ابن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان البغدادي ، ثقة حافظ ،

احتج به الشيخان وغيرهما . وقد أخرجاه و غيرهما ، وهو مخرج في " الإرواء " ( 344 )

بلفظ : « إذا أمَّن الإِمامُ فأَمِّنوا ، فإِنَّه من وافق .. » إلخ .

وإنما أخرجته بلفظ الترجمة لما فيه من الزيادة ، وهي قوله بعد ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ « فأَمَّن الإِمامُ فأَمِّنوا » .

فإنها صريحة بأمرين اثنين :

˘ الأول : أن الإمام يؤمن بعد ختمه الفاتحة .

˘ والآخر : أن المأموم يؤمن بعد فراغ الإمام من التأمين .

و قد قيل في تفسير رواية الشيخين أقوال كثيرة ذكرها الحافظ في " الفتح " ( 2 / 218 - 219 ) :

˘ منها أن معنىٰ قوله : إذا أمن ، بلغ موضع التأمين ، كما يقال : أنجد إذا بلغ نجدا ، وإن لم يبلغها .

قال ابن العربي : " هٰذا بعيد لغة و شرعا " .

وقال ابن دقيق العيد : " وهٰذا مجاز ، فإن وجد دليل يرجحه عمل به ، وإلا فالأصل عدمه ".

قال الحافظ : " استدلوا له برواية أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ :

" إذا قال الإمام : ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ فقولوا : ( آمين ) " .

قالوا : فالجمع بين الروايتين يقتضي حمل قوله :" إذا أمَّن علىٰ المجاز " .

وأقول : يمكن الجمع بطريقة أخرىٰ ، و هي أن يؤخذ بالزائد من الروايتين فيضم إلىٰ الأخرى .

وهو قوله في رواية سعيد : « إِذا أَمَّنَ الإِمامُ فأَمِّنوا » ،

فتضم الزيادة إلىٰ رواية أبي صالح فيصير الحديث هٰكذا :

« إِذا قالَ الإِمامُ : ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ آمين ، فقولوا : آمين » .

وهٰذا الجمع أولىٰ من الجمع المذكور .

وذٰلك لوجوه :

• الأول : أنه مطابق لرواية أبي يعلى هٰذه ؛ الصريحة بذٰلك .

• الثاني : أنه موافق للقواعد الحديثية من وجوب الأخذ بالزيادة من الثقة .

• الثالث : أنه يغنينا عن مخالفة الأصل الَّذي أشار إليه ابن دقيق العيد .

• الرابع : أنه علىٰ وزن قوله صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :

« إِذا قالَ الإِمامُ سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه ، فقولوا : اللّٰهمَّ ربَّنا لكَ الحَمْد ،

فإِنَّه مَنْ وافقَ قَوله قَول المَلائكةِ غُفِر لهُ ماتقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه » .

أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة أيضا .

وهو مخرج في"صحيح أبي داود " ( 794 ) .

فكما أن هٰذا نص في أن المقتدي يقول التحميد بعد تسميع الإمام ، فمثله إِذا أَمَّن فأَمِّنوا ،

فهو نص علىٰ أَنَّ تأْمين المقتدي بعد تأْمين الإِمام .

• الخامس : أنه هو الموافق لنظام الاقتداء بالإمام المستفاد من مثل قوله صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :

« إِنَّما جُعل الإِمام ليؤتم به ؛ فإِذا كبَّر فكبِّروا [ ولا تكبِّروا حتَّىٰ يكبِّر ]

وإِذا ركعَ فاركعوا ، وإِذا قالَ سَمِع اللهُ لمن حَمِده ، فقولوا : ... » الحديث .

أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عائشة وأبي هريرة وغيرهما ، وهو مخرج في المصدر السابق

( 614 و 618 ) ، والزيادة لأبي داود .

فكما دلَّ الحديث أن من مقتضىٰ الائتمام بالإِمام عدم مقارنته بالتكبير ، وما ذكر معه ،

فمن ذٰلك عدم مقارنته بالتأمين .

وإخراج التأمين من هٰذا النظام يحتاج إلىٰ دليل صريح ، وهو مفقود ؛

إذ غاية ما عند المخالفين إنما هو حديث أبي صالح المتقدم ، وليس صريحاً في ذٰلك ،

بل الصحيح أنه محمول علىٰ رواية سعيد هٰذه لا سيما علىٰ لفظ أبي يعلى المذكور أعلاه .

• السادس : أن مقارنة الإمام بالتأمين تحتاج إلىٰ دقة وعناية خاصة من المؤتمين ،

وإلا وقعوا في مخالفة صريحة وهي مسابقته بالتأمين ،

وهٰذا مما ابتلي به جماهير المصلين ، فقد راقبتهم في جميع البلاد التي طفتها ،

فوجدتهم يبادرون إلىٰ التأمين ، ولما ينته الإمام من قوله : ﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾

لا سيما إذا كان يمدها ست حركات ، و يسكت بقدر ما يترادّ إليه نَفَسُه ، ثم يقول : آمين ،

فيقع تأمينه بعد تأمينهم !

ولا يخفىٰ أن باب سد الذريعة يقتضي ترجيح عدم مشروعية المقارنة خشية المسابقة ،

وهٰذا ما دلت عليه الوجوه المتقدمة .

وهو الصواب إن شاء الله تعالىٰ ، و إن كان القائلون به قلة ، فلا يضرنا ذٰلك ؛

" فإن الحق لا يعرف بالرجال ، فاعرف الحق تعرف الرجال " .

ذٰلك ما اقتضاه التَّمسك بالأصل بعد النظر والاعتبار ، هو ما كنت أعمل به وأذكر به مدّة من الزمن .

ثم رأيت ما أخرجه البيهقي ( 2 / 59 ) عن أبي رافع أن أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم ،

فاشترط أن لا يسبقه بـ ﴿ الضَّآلِّينَ ﴾ حتَّىٰ يعلم أنه دخل الصف ،

وكان إذا قال مروان :

﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ قال أبو هريرة : " آمين " ، يمد بها صوته ،

وقال : " إذا وافق تأمين أهل الأرض أهل السماء غفر لهم " . وسنده صحيح .

قلت : فهٰذا صريح في أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يؤمن بعد قول الإمام :

﴿ وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ .

ولما كان من المقرر أن راوي الحديث أعلم بمرويه من غيره ، فقد اعتبرت عمل أبي هريرة هٰذا تفسيراً

لحديث الترجمة ، ومبيناً أن معنىٰ « إِذا أَمَّن الإِمامُ فأَمِّنوا .. »

أي : إذا بلغ موضع التأمين كما تقدم عن الحافظ ، وهو وإن كان استبعده ابن العربي ،

فلا بدَّ من الاعتماد عليه لهٰذا الأثر .

وعليه فإِني أكرر تنبيه جماهير المصلين بأن ينتبهوا لهٰذه السُّنَّةِ ، ولا يقعوا من أجلها في

مسابقة الإمام بالتأمين ؛ بل عليهم أن يتريثوا حتَّىٰ إذا سمعوا نطقه بألف ( آمين ) قالوها معه .

والله تعالىٰ نسأل أن يوفقنا لاتباع الحق حيثما كان إنه سميع مجيب .

و في هٰذا الأثر فائدة أخرىٰ و هي جهر المؤتمين بـ" آمين " ،

وذٰلك مما ملت إليه في الكتاب الآخر لمطابقته لأثر آخر صحيح عن ابن الزبير ،

وحديث لأبي هريرة مرفوع تكلمت علىٰ إسناده هناك ( 956 ) فراجعه .اهـ.


 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 10:38 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.