موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 11-04-2010, 05:59 PM   #1
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي المرأة الصابرة الوفية

المرأة الصابرة الوفية

أحمد محمد الشرقاوي
أستاذ الدراسات الإسلامية المشارك
بجامعة الأزهر - وكلية التربية عنيزة




من أعظم مواقف التضحية والعطاء : صبر المرأة على مرض زوجها وفقره ، بعد الصحة والغنى ، فتقف بجواره وتلازمه في محنته ، وتشدُّ من أزره وتؤانسه ، وتملأ قلبه أملا ورجاء في الفرج القريب والشفاء المرتقب ، والفجر الباسم ، والمجد القادم .
ومن هذا الطراز الفريد من النساء نجد امرأة أيوب عليه السلام ، التي واجهت مع زوجها عليه السلام أعاصير المحن ورياح الفتن بصبر وثبات ، ولقد سجلت السنةُ النبويةُ المشرَّفةُ تلك الصفحاتِ المشرقةَ في خضمِ المحنةِ التي أَلـمَّت بها وبزوجها :
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أيوبَ نبيَّ اللهِ عليه السلام لَبِثَ في بلائه ثمانيَ عشرةَ سنةً ، فَرَفَضَهُ القريبُ والبعيدُ ، إلا رجلينِ مِنْ إخوانِهِ كانا من أخصِّ إخوانِهِ ، كانا يغدوانِ إليه ويروحانِ ، فقال أحدُهما لصاحِِبِهِ : تعلمُ ، واللهِ لقد أذنبَ أيوبُ ذنبًا ما أذنبه أحدٌ من العالمينَ ! قال له صاحبه : وما ذاك ؟ قال : منذ ثمانِ عشرة سنة لم يرحمْه الله فيكشفْ ما به ؟ فلما راح إليه لم يصبرِ الرجلُ حتى ذَكَرَ ذلك له ، فقال أيوبُ : لا أدري ما تقولُ ، غير أن اللهَ يعلمُ أني كنت أمُرُّ على الرجلينِ يتنازعانِ ، فيذكرانِ الله ، فأرجعُ إلى بيتي فَأُكَفِّرُ عنهما ؛ كراهيةَ أن يُذْكَرَ اللهُ إلا في حقٍ 0 قال : وكان يخرجُ إلى حاجتِهِ ، فإذا قضى حاجتَهُ ، أمسكت امرأتُهُ بيدِهِ ، فلما كان ذاتَ يوم ، أبطأ عليها فأوحى اللهُ إلى أيوبَ عليه السلام في مكانه : ** ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ** ( سورة ص : 42) فاستبطأتْهُ فبلغَتْهُ ، فأقبَلَ عليها ، قد أذهب اللهُ ما به من البلاء فهو أحسنُ ما كان ، فلما رأته قالت : أيْ بارك الله فيكَ ، هل رأيتَ نبيَّ اللهِ هذا المبتلى ، والله ما رأيتُ أحدًا كان أشبهَ بهِ منكَ إذْ كان صحيحًا ! قال : فإني أنا هو ، وكان له أندَرَان : أَنْدَر للقمح ، وأندَر للشعير ، فَبَعَثَ اللهُ سحابتينِ ، فلما كانت إحداهما على أندَرِ القمحِ ، أفرغت فيه الذهبَ حتى فاضتْ ، وأفرغتْ الأخرى على أندَر الشعيرِ الوَرِقِ حتى فاضتْ " [1] 0
قال تعالى ** وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) ** (سورة ص ) .
لقد كان ضرب عليه السلام أروع الأمثلة في الصبر واليقين وكذلك كانت زوجتُه رضي الله عنها رمزًا للوفاءِ ونهرا يتدفقُ بالعطاء وينبوعًا ينسابُ بالحنانِ ، ولقدْ قدَّر الله عز وجل لها وفاءها وصبرها ، فرخص لزوجها أيوب عليه السلام وكان قد حلف إن شفاه الله أن يضربها ؛ قيل : لأنها تعجلت شفاءه فطلبت منه الدعاء ، وإنما فعلت ذلك إشفاقا عليه ، وكان عليه السلام يستحيي أن يتعجَّلَ العافيةَ إلى أن لبث في بلائه ثماني عشرة سنة ، فغضب عليه السلام منها وأقسم أن يضربها ، لكنه ندم على ذلك ، وتمنى لو جعل الله له مخرجا من هذا اليمينِ حين يمنُّ عليه بالشفاء ، فرخَّص اللهُ له أن يضربها ضربةً واحدةً غير مؤلمة بحزمة من العيدان برًّا بقسمِهِ مع الوفاء بتلك الزوجة التقية الوفية ، التي شاركته محنتَه ، وقاسمته السراءَ والضراءَ حين تخلى عنه المقربون وملَّه الأصدقاء ، لكنها الشدائدُ التي تكشف عن معادنِ النفوسِ ، وتَبِينُ عما في الصدورِ ، وصدق من قال :
جزى اللهُ الشدائدَ كلَّ خيرٍ *** عرفتُ بها العدوَّ منَ الصديقِ

وزوجةُ المرءِ خِلٌّ يُستعانُ بِهِ *** على الليالي ونورٌ في دياجِِيها
مَسْلاةُ فِكْرَتِهِ إِنْ باتَ في كَدَرٍ *** مدَّتْ إليه تُواسِـيهِ أيادِيها
وتامل في هذه اللفتة التي تدلُّ على بلاغة المرأة وأدبها وتوقيرها لزوجها وهي تسأل عنه حين تأخر عنها فسالت عنه سؤال اللبيبةِ الأديبةِ : " فاستبطأتْهُ فبلغَتْهُ ، فأقبَلَ عليها ، قد أذهب اللهُ ما به من البلاء فهو أحسنُ ما كان ، فلما رأته قالت : أيْ بارك الله فيكَ ، هل رأيتَ نبيَّ اللهِ هذا المبتلى ، والله ما رأيتُ أحدًا كان أشبهَ بهِ منكَ إذْ كان صحيحًا ! قال : فإني أنا هو "
يا لها من لحظةٍ من أسعدِ اللحظاتِ : حين يعودُ إليها زوجُها سليما معافى ، فيأخذُ بيدِها ، ويبشرُها برضا الله عنها ورحمتِه ولطفِهِ بها ، ويعود السعدُ والأنسُ من جديد ويصدحُ طيرُ الحبِّ بالتغريدِ ...

التعديل الأخير تم بواسطة الطاهرة المقدامة ; 11-04-2010 الساعة 06:01 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 13-04-2010, 07:54 PM   #3
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي

الطيبة البلسم

بورك مرورك الكريم وجزاك الله كل خير.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 13-04-2010, 11:29 PM   #5
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ أخيتي الكريمة الصافنات الجياد

أحسنتِ أحسن الله إليكِ

قصة رائــــــــــعة جداً معبرة ومؤثرة

نفع الله بها ونفعكِ وزادكِ من فضله وعلمه وكرمه

في رعاية الله وحفظه

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-04-2010, 06:35 AM   #6
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *أفنان*
   جزاكِ الله خيرا

أحسن الله إليك وجزاك الله كل خير.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-04-2010, 07:38 AM   #7
معلومات العضو
البراء الأحمدي

إحصائية العضو






البراء الأحمدي غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة palestine

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

أخيتنا النبيلة .

هذا أحسن ما صادفته في الشبكة , حيث ان كل مسلم يتمنى زوجة بهذه الصفات .

وهذا ما أتمناه حقيقة .

بورك بك ودمت في بهائك وحيائك .


التعديل الأخير تم بواسطة البراء الأحمدي ; 21-04-2010 الساعة 07:40 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-04-2010, 12:26 PM   #8
معلومات العضو
شذى الاسلام
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي

موضوعك جد رائع وما اجمل تلك الكلمات التي تحث المراة الى طاعة زوجها وتضرب اروع الامثلة في الوفاء والاخلاص للزوج
متميزة دائما اخيتي الفاضلة الصافنات الجياد
سلمت يداك على النقل

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-04-2010, 09:31 PM   #9
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام سلمى2
   بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ أخيتي الكريمة الصافنات الجياد

أحسنتِ أحسن الله إليكِ

قصة رائــــــــــعة جداً معبرة ومؤثرة

نفع الله بها ونفعكِ وزادكِ من فضله وعلمه وكرمه

في رعاية الله وحفظه


رفع الله قدرك وأعزك بعزته غاليتي.
لا عدمت ها الحضور . بوركت. وجزاك الله كل خير.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-04-2010, 09:34 PM   #10
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البراء الأحمدي
   أخيتنا النبيلة .

هذا أحسن ما صادفته في الشبكة , حيث ان كل مسلم يتمنى زوجة بهذه الصفات .

وهذا ما أتمناه حقيقة .

بورك بك ودمت في بهائك وحيائك .

رفع الله قدرك أخي البراء .
بوركت .
أسأل الله تعالى أن يرزقك الزوجة التي تتمناها. تقر بها عينك دنيا وآخرة.
أللهم آمين
جزاك الله كل خير.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 10:48 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.