موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة القصص الواقعية > مواقف في محطات الحياة ..وآراء

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 08-07-2009, 02:31 AM   #1
معلومات العضو
بوراشد
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي ((& ارحميه وارحمى نفسك ....قصة أم الرجال &))



لم تدرك «أم الرجال» أو سهير عبدالحفيظ للوهلة الأولى معنى ما أخبرها به الطبيب بأن ابنها أصم، كل ما أحزنها أن ابنها سيضطر إلى ارتداء سماعة طوال الوقت، ولم تفكر فى أن فقدانه لحاسة السمع سيكون سبباً فى الكثير من المشاكل على مدار حياته.

ألحقت ابنها الأكبر أحمد نجيب بدورات للتخاطب، وصممت على أن يلتحق بالمدارس العامة حتى لا يتعرض للتهميش فى مجتمع يعزل كل من يستخدم لغة الإشارة، ووقفت أمام إدارة المدرسة مستندة إلى تفوق ابنها الذى كان يحصل على درجات مرتفعة فى كل المواد باستثناء الامتحانات الشفهية، تقول: «كان فرحتى بنجاحه فى الصف الأول الابتدائى أكثر من فرحتى بنجاحه فى البكالوريوس».

مع دخوله الصف الرابع الابتدائى، رفض مدير المدرسة استمراره فى المدرسة، بحجة أنه أصم، وأصر على إجراء اختبار سمع له، حرص خلاله على وضع الكتاب على فمه حتى يحرم الطفل من قراءة حركة الشفاه، مؤكداً أنه أصم ولن يتمكن من الاستمرار فى المدرسة.

لم تيأس الأم حولت ابنها إلى نظام المنازل ورفعت حالة الطوارئ فى المنزل حيث تحول البيت إلى ما يشبه المعسكر، وتحولت هى أيضا من مدرسة للغة العربية إلى مدرسة شاملة تدرس كل المناهج الدراسية لطفلها، حتى أنها كانت تقضى فى المرحلة الإعدادية أكثر من 10 ساعات متواصلة تذاكر له حتى يأتيها صوت الأب مردداً «ارحميه وارحمى نفسك بقى».

كانت تشعر أن ابنها إذا لم يلتحق بالثانوية العامة فستصبح مصيبة لن تستطيع تحملها، ولكنه لم يخذلها والتحق بإحدى المدارس العسكرية حيث استطاعت من خلال الشهادات المرضية والغياب أن تعبر تلك المرحلة بسلام.

بعد عدة سنوات أخرى، قدر لأم الرجال أن تكرر التجربة مرة أخرى مع ابنها الثالث كريم حيث اكتشفت فى عمر الخمس سنوات أنه أصم إلا أنها استطاعت تفادى الكثير من الأخطاء حيث سافر كريم إلى مدرسة فى قرية بعيدة حتى لا تشغلهم مسألة الغياب وحتى لا يحرم من حقه فى التعليم. «لا أدعى أننا كنا مثاليين مع أبنائنا ولكننا علمنا أنفسنا بالمحاولة والخطأ دون أى مساندة أو مشورة أو دعم من أى جهة» قالت أم الرجال مؤكدة أنها ارتكبت الكثير من الأخطاء فى حق ابنها بدافع أنها كانت تريد أن يكون أفضل من السامعين. فى أحد المؤتمرات فى مدينة الشارقة، وقفت أم الرجال لتعرض تجربتها أمام الكثير من أسر ذوى الاحتياجات الخاصة وآثرت الحديث عن الأخطاء التى وقعت بها والتى كان فى مقدمتها حرمان ابنها الأكبر من هوايته الرسم وتركيزها على النجاح الأكاديمى فقط دون النظر إلى أنه طفل يحتاج إلى هواية أو ممارسة نشاط رياضى.

أما الخطأ الأكبر الذى تقع فيه أسر الصم فهو الاهتمام بأطفالهم من الصم على حساب الأطفال السامعين، حيث فوجئت أم الرجال بابنها عمر يقول لها: «كنت أتمنى أن يفقدنى الله حاسة السمع كى أشعر بك وبدعمك» كلماته أيقظت أمه التى أدركت مأساة الطفل الذى يولد بعد آخر معاق.

مرحلة الثانوية من أصعب المراحل التى مرت بها، فمن فرط اهتمامها بابنها وحرصها أن يحصل على نتائج مبهرة بدأت تدخل فى مرحلة اكتئاب شديدة لم يخرجها منها إلا الدخول إلى عالم الإنترنت ومنتديات ذوى الاحتياجات الخاصة التى كانت نقطة تحول فى حياتها نقلتها من أم متقوقعة على مشاكل ابنها إلى خبيرة تقدم خبرتها لكل أسر ذوى الاحتياجات الخاصة.

ولم تكتف بذلك حيث أعدت رسالة الماجستير حول المساندة الاجتماعية لأمهات فاقدى السمع ثم رسالة الدكتوراه حول الصم المكفوفين.

وأخرجت ثمار تجربتها فى كتاب «قلوب تفيض» وديوان «حين أورقت» فالسنوات التى أفنت فيها نفسها، كونت بداخلها مخزونا رائعا من المشاعر والأفكار حان الوقت لسكبه على الورق إلا أن ثمارها الحقيقية كانت أبناءها حيث التحق أحمد بكلية الفنون التطبيقية حيث يعمل فى مجال تصميم الإعلانات والأفلام التسجيلية وكريم بكلية حاسبات ومعلومات والثلاثة الباقون يحلمون أن يصبحوا مثل أخويهم.

فلولا أنها عاشت هذه التجربة بكل ما فيها من ألم ومعاناة واحتكاك بعالم الصم لما استطاع قلمها أن يؤثر فى الناس ويعطى الأمل لكثير من الأمهات فى مستقبل أفضل لأبنائهم من الصم.


«إذا كان أحمد وكريم نجحوا، مش كفاية إن المجتمع يصفق للتجربة لكن لازم يشوف التمن اللى اتدفع للوصول إلى تلك المرحلة ويقدم يد المساندة والمساعدة للصم وأسرهم»، هذا ما قالته أم الرجال وهى تؤكد أن هناك الكثير من الخطوات التى لابد أن يتخذها المجتمع لصالح دمج الصم وإلحاقهم بالتعليم العالى.

(المصدر- اليوم السابع)




"""


قلت ...

وكتابها قلوب تفيض من اروع الكتب التي اطلعت عليها ...وللتعرف أكثر على هذه الام الرائعة ...

هذه سيرتها الذاتية ...


- عضو اتحاد كتاب مصر ، عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب ، كاتبة بمجلة المنال لذوي الاحتياجات الخاصة الشهرية التي تصدر عن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ، أخصائية تأهيل الصم المكفوفين ، أحد مستشاري موقع المستشار لمركز التنمية الأسرية بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية .


- الماجستير في التربية تخصص الصحة النفسية بتقدير ممتاز ، في دراسة عن الضغوط النفسية والمساندة الاجتماعية لدى أمهات فاقدي السمع ذوات النمط السلوكي ( أ ) عام 2006 .

- مسجلة لنيل درجة الدكتوراة في التربية تخصص الصحة النفسية بجامعة الزقازيق من العام الدراسي 2007 تحت عنوان " استخدام المدخل الاسكندنافي في تنمية التواصل لدى الأشخاص الصم المكفوفين وعلاقته بجودة الحياة كما تدركها أمهاتهم"


- قامت بعض الجهات داخل مصر وخارجها بالتكريم ومنها على سبيل المثال : سفير مكافحة الإدمان في مهرجان عيد الأم الواعية 2002 من الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان ، تقدير للسبق والريادة في مجال تربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من جامعة المنصورة عام 2004 ، شهادة شكر وعرفان بتوقيع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، وتسلمتها من سمو الشيخة جواهر القاسمي حرم سمو الحاكم في حفل خاص باحتفالات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية : 25 عاما من الوفاء بالشارقة عام 2005 ، بالإضافة إلى شهادات المشاركة والتقدير من المؤتمرات والملتقيات والمؤسسات والجمعيات الأهلية في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة على امتداد الوطن العربي ، ولقبت بـ(أم الرجال).


- نشر بعض إنتاجها الأدبي أو العلمي في عدد من المجلات والصحف العربية مثل : مجلة المنال الإماراتية المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ، صحيفة الجزيرة السعودية ، مجلة حياة القطرية المتخصصة ، مجلة المجتمع الكويتية ، مجلة حياة من أجل المزيد المصرية بالإضافة إلى عدد من مواقع ومنتديات الإنترنت المتخصصة والعامة ( مثل أطفال الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة ، الشبكة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة ، منتديات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ، منتدى مجلة المنال لذوي الاحتياجات الخاصة ، ملتقى أدبيات) .




إنها حقا مثال يستحق الاحترام والتقدير ...



نسأل الله لها لزوجها الفاضل الدكتور نجيب ولأبنائها الصم والسامعين حياة سعيدة وهانئة ...




    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 27-07-2009, 02:01 AM   #2
معلومات العضو
إسلامية
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية إسلامية
 

 

افتراضي

«كنت أتمنى أن يفقدنى الله حاسة السمع كى أشعر بك وبدعمك»

مؤلمة جداً هذه الكلمات ....


إنها حقا مثال يستحق الاحترام والتقدير ...

نسأل الله لها ولزوجها الفاضل الدكتور نجيب ولأبنائها الصم والسامعين حياة سعيدة وهانئة ...

اللهم آمين


إذاً ... (( قلوب تفيض )) ...كتاب للأستاذة / سهير عبدالحفيظ ( أم الرجال ) ...

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لقراءته ... فالعنوان خير دليل على العطاء والتضحية ...


جزاكم الله خيراً أخي الفاضل بوراشد على هذا الطرح وهذه القصة الهادفة ...

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 30-07-2009, 01:39 AM   #3
معلومات العضو
إسلامية
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية إسلامية
 

 

Icon41 (( ** قصة نجاح أسرة كلها من الصم ** ))

بسم الله الرحمن الرحيم




فقبل مدة من الزمن تعرفت على صديق عزيز من الجزائر الشقيق وهو السيد : الطيب حسني وهو شاب في غاية الأدب والتضحية ولد لأسرة صماء سيحدثكم عن قصته بالتفصيل الموجز ليعطي صرخة في هذا العالم ويشرح لنا حاجاتهم وشكواهم فلما اتصل بي عبر شبكة الإنترنت وراسلني ثم حادثته مباشرة بالصوت والصورة رأيت ذلك الإنسان الخلوق الصبور يحدثني عن أفكار تهم الصم فسارعت بالرد أننا الأفق العالمية للصم نفكر كما تفكر فسر سروراً عظيماً وهو الآن ذاهب في رحلة عمرة يصطحب والديه الأصمين يسألني عن جهة ترشد الصم لأداء العمرة فأرشدته لذلك , وهذا يدل على مدى بره بوالديه نسأل الله تعالى أن يزيده براً وأكثر زكاة وأقرب رحماً.




أترككم مع هذه القصة التي يرويها أخي العزيز: الطيب حسني دون تدخل مني لا بزيادة ولا نقصان.



أخوكم



المدير التنفيذي للأفق العالمية للصم



أحمد العايد



عمان – الأردن



فها هو يقول :




حياتي في الصمت




حياة الانسان بمراحلها- الطفولة والصبا والشيخوخة, و بحُلْوِهَا ومرِّها , بصحتها ومرضها- كأنها ساعة من الزمن أو كالوقت بين الأذان و الإقامة بل هي أقصر من ذلك عند الله عز وجل يقدرها المولى عز وجل لكل إنسان ويؤهله لذلك وعليه أن يرضى بما قسم الله له وأنا رضيت بما قسمه الله لي وسعدت به .

فأنا يا إخواني شابٌ نشأت وترعرعت في أسرة ليست كباقي الأسر... بسيطة ومحدودة الدخل معظم أفرادها صم بكم بما فيهم الوالدان الكريمان وأنا أول طفل ولد في هذه الاسرة يسمع ويتكلم فإخوتي الثلاثة الذين يكبرونني صم وبكم أيضا وصعب عليَّ الاتصال بالعالم الخارجي لأنني لم أجد من يعلمني النطق أو الكلام!
فأصبحت أعيش في عالَمٍ صامتٍ وصعب عليَّ طلب أقل احتياجاتي مثل الطعام أو الشراب لأني وبكل بساطة لا أعرف تسمية الأشياء بمسمياتها و حرمت من أجمل حق تمتع به الأطفال في سني من مناداة بابا ماما لأنهم لا يسمعونني أناديهم فقط بالاشارة أي بحركة اليد وقضيت مرحلة طفولتي أتخبط بين عالمين لم أكن أنتمِ لأيٍّ منهما عالمٍ يسوده الصمتُ وآخر متكلم لم أتعلم أساسيات لغته وفي وسط هذه الظروف القاسية والصامتة سمعت صوتاً دافئًا حنوناً يطرق أذنيَّ! إنها جدتي! جاءت للعيش معنا لأن الوالدَ هو الوحيد الأصم بين أولادِها وعائلتِها وأمي كذلك كانت الصماءَ الوحيدةَ في عائلتها...
بدأت أتعلم نطق الكلمات من جدتي ثم من الشارع مع أطفال الجيران .
أصبح سني سبع سنوات وحان دخولي إلي المدرسة وفي هذه المرحلة أصبحت أجيد نوعا ما لغة الإشارة التي تعلمتها من أبي وإخوتي وأصبح التعامل مع العائلة أمرا عاديا أما المدرسة والأصدقاء أجد صعوبة في فهم بعض الكلمات حتى البسيطة منها وأحاول فهمها وفي كثير من الأحيان أتفاجئ بضحك واستغراب من هم حولي عند استفساري عن بعض الكلمات حتى من المعلمة... ولكن سرعان ما يزول هذا الاستغراب عند ما أشرح لهم ظروفي العائلية.
وفي السنة العاشرة من عمري أصبحت أجيد لغة الإشارة حتى أني كنت أساعد أبي وأقوم بترجمة كلامه في التعامل مع المجتمع في السوق مثلا أو في ألأمور الإدارية وغيرها كالأصدقاء والجيران وجدت نفسي همزة وصل بين عائلتي والمجتمع فهذه الأسرة كانت تعيش في عزلة تامة عن المجتمع الخارجي وما يحدث فيه فهمُّها هو توفير لقمة العيش لا أكثر!
الآن عدد أفراد العائلة أصبح ثمانية أيْ هناك أربعة إخوة يصغرونني فيهم اثنان سليمان يتكلمان, أخ وأخت وصارت هناك اتصالات كلامية معهما وأصبحت العائلة تتكون من عشرة أفراد أي الوالد والوالدة أربعة إخوة وأربع أخوات.
صرت أترجم ما يجري في الشارع و الأخبار من المذياع والتلفاز وكذلك أشرح و أترجم الحوارات في الأفلام أو المسلسلات فأصبحت الأذن التي يسمعون بها واللسان الذي يتكلمون به.
تدرجت في السلم الدراسي سنة بعد أخرى وبتوفيق من الله تعالى وصلت إلى الطور الثانوي وفي هذه المرحلة تعديت المحيط العائلي حيث اخترت كعضو مترجم في جمعية الصم بولايتي أترجم كل انشغالاتهم ومشاكلهم إلى السلطات المعنية وأترجم خطابات المسئولين عند المناسبات الخاصة بالصم كاليوم العالمي للصم أو اليوم الوطني للمعاقين وكذلك أترجم مقابلات أعضاء الصم مع السلطات المحلية .
بعد ما تحصلت على شهادة البكالوريا توجهت إلى الجامعة وفي هذه المرحلة ابتعدت لأول مرة عن العائلة وأصدقائي الصم وترك هذا البعد أثراً كبيراً في نفسي ..وفي أنفسهم أكثر مني!
بدأت الدراسة الجامعية (اختصاص إعلام ألي) بولاية أخرى بينما كنت متواجداً في الإقامة
الجامعية حصلت لي بعض المواقف الظريفة أذكر منها أن جميع زملائي وحتى الأساتذة في الجامعة كانوا يوجهون إليَّ سؤالاً واحداً يتكرر كثيراً وهو لماذا حين تتكلم تحرك يديك كثيرًا وبشكل ملفت للانتباه ؟فكنت أجيبهم بأنَّ ذلك من كثرة احتكاكي بفئة الصم .
بفضل معرفتي للغة الإشارة سهل عليَّ الاندماج مع الصم في كل مكان حيث أصبح لي الكثير من الأصدقاء في كل ولايات الوطن تقريبًا أساعدهم وألبي طلباتهم خاصة في الاتصال مع الآخرين وأترجم لهم ما يريدونه في العديد من المجالات مثل قضاياهم في المحكمة أو عند الطبيب أو البحث عن العمل .
إنتهت مرحلة الدراسة ورجعت إلى حضن العائلة الدافيئ وبدأت أبحث عن العمل لمساعدة أخي الأكبر الأصم الذي كان يحمل عبء العائلة ومع أختي الكبيرة التي كانت تشتغل خيَّاطة مع العلم أن والدي عاجز عن العمل .
تزوجتْ أختايَ كلتاهما من رجلين أصمين إتسعت رقعة الصم إلى النسب ولكن من ناحية أولادهم فهم عاديون أما أخي الأكبر فلديه و لدان أصمََََََََّان.
تحصلت على العمل في مجال تخصصي بدخل متوسط وفي هذه المرحلة أصبحت أنشط أكثر مع جمعيات الصمِّ وخاصة في مجال الترجمة و في نفس الوقت كنت عضوًا نشطاً في فوج كشفي للكشافة الاسلامية الجزائرية ومع الكشافة تعلمت الكثير وخاصة خدمة المجتمع وأتذكر أنه في رحلة في مخيم صيفي إلى الجمهورية التونسية الشقيقة التقيتُ ببعض الصم التونسيين فوجد سهولة في التعامل معهم أي لا يوجد اختلاف كبير في لغة الاشارة بيننا وبينهم ومن ذلك الوقت عرفت أن لغة الاشارة ليست لغة محلية ولا وطنية بل هي لغة عالمية وبإمكان الأصم في أي مكان التواصل مع أي أصم في العالم فعدت من المخيم الكشفي وفي ضميري قرار أن أكرس نفسي لخدمة الصم فأصبحت أفكر في مشروع يخدم هذه الفئة فأخذت أهتم بمشاكلهم وانشغالاتهم وبينما أنا محتك بهم وجدت أن الكثير من الصم تنقصهم الثقافة الدينية فمثلا كنتُ مرة أحادث أحد الصم من أصدقائي إكتشفت أنه لا يعرف ما الاغتسال للصلاة وهو شاب بالغ ومنهم متزوجون يجهلون مثل هذه البديهيات الدينية. وأحدهم حدثني بأنَّه لا يعرف قضية المحارم في العائلة أي أن معظم فئة الصم تجهل الحدود الشرعية وتتشوق لمعرفة القرآن الكريم وهنا قرَّرْت أن يكون مشروعي ترجمة الأحاديث النبوية الشريفة بلغة الاشارة عبر (في. سي. دي"vcd") أو عبر التلفاز وحاولت الاتصال ببعض الشخصيات في القنوات التلفزيونية وراسلتهم حول فكرتي ومشروعي ولكن دون جدوى ومع انشغالي بعملي الذي كان يأخذ معظم وقتي فأنا إداريٌّ بشركة في القطاع الخاص وكذلك متكفل بعائلتيَّ: الكبيرة والصغيرة فأنا متزوج وأب لطفل و مع ذلك لم أفقد الأمل فرحت أشرح للعائلة أساسيات الدين وأحكي لهم السيرة النبوية ...وكذلك في الجمعيات والمناسبات الخاصة بالصم وأخذت أبحث عن مادة تساعدني في الترجمة لشرح المواضيع الدينية فمعلوماتي محدودة وأحرص ألاَّ أنقل معلومات أو أحكاماً خاطئة لذا تجولت في صفحات الانترنت وأتصلت بكل من يهمه الأمر من الأصدقاء والأشقاء العرب وراسلت الكثير من المنظمات المهمة لذوي الاحتياجات الخاصة واتصلتُ بعض القنوات الهادفة لفتح مساحة لديهم ولو صغيرة من أجل إفادت هذه الشريحة في دينهم الذي هو شريان الحياة بالنسبة للمسلم سواء الأصم و المتكلم .
وأخيرا وليس آخرا وبعد جهد وسعي عوض الله عز وجل سعيي بكل الخير وبدأ بعض الإخوان الذين يهمهم الأمر بمراسلتي وحتى من لم يهمهم الأمر وبعض العلماء يشجعونني ويدعون لي بالنجاح والتوفيق وكانت فرحتي لاتوصف عندما إتصل بي أخ من الاردن الصديقة والشقيقة وبشرني بترجمة بعض أمور الدين وهو القرآن الكريم إلى لغة الاشاراة
وطالما تحصلت على نسخة من مشاهد ترجمة بعض سور القرآن الكريم اتصلت بأصدقائي الصم والعائلة وعرضت لهم المشاهد المسجلة فإنبهروا وفرحوا كثيرًا بمعرفة آيات القرآن الكريم المترجم وكم كانتْ فرحتهم أكبر عندما علموا أن هناك أناساً مهتمين بهم ويحاولون مساعدتهم ليندمجوا ويتأقلموا مع هذا العالم الذي طالما عاشوا - وربما مات بعضهم- على هامشه لا يدرون عنه شيئًا ولا يسمع لهم أحد ذكرًا .
وأخيرا أتمنى من الله العزيز الحكيم أن يوفقني في هذا المسعى أن يصوب خطايَ وأن يخلِّص عملي من النفاق والرياء وأن يوفقني لفعل الخير وخدمة الناس في كل مكان إنه الموفق لكل برٍّ وخيرٍ.


أخوكم الطيب .حسني


    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 11:41 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.