موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر التزكية والرقائق والأخلاق الإسلامية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 25-05-2009, 11:04 AM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي حلاوة الطاعة وشؤم المعصية

حلاوة الطاعة وشؤم المعصية





كل شيء خلق الله تعالى في الدنيا فهو أنموذج في الآخرة، وكل شيء يجري فيها أنموذج ما يجري في الآخرة. فأما المخلوق منها فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء.

وهذا لأن الله تعالى شوق بنعيم وخوف بعذاب من عذاب. فأما ما يجري في الدنيا فكل ظالم معاقب في العاجل على ظلمه قبل الآجل، وكذلك كل مذنب ذنباً، وهو معنى قوله تعالى: " مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ " .

وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله فظن أن لا عقوبة، وغفلته عما عوقب به عقوبة.

وقد قال الحكماء: المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.

وربما كان العقاب العاجل معنوياً كما قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي ؟.

فمن تأمل هذا الجنس من المعاقبة وجده بالمرصاد، حتى قال وهب بن الورد وقد سئل: أيجد لذة الطاعة من يعصي ؟ فقال: ولا من هم.

فرب شخص أطلق بصره فحرم اعتبار بصيرته، أو لسانه فحرمه الله صفاء قلبه، أو آثر شبهة في مطعمه فأظلم سره، وحرم قيام الليل وحلاوة المناجاة، إلى غير ذلك.


امتدت أكفهم بين يديه بالطلب، يقولون: " وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا " .

ولما صبر هو يوم الهمة ملك المرأة حلالاً، ولما بغت عليه بدعواها: " مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا " ، نطقها الحق بقولها: " أَنَا رَاوَدْتُهُ " .

ولو أن شخصاً ترك معصية لأجل الله تعالى لرأى ثمرة ذلك، وكذلك إذا فعل طاعة. وفي الحديث: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة، أي عاملوه لزيادة الأرباح العاجلة.

ولقد رأينا من سامح نفسه بما يمنع منه الشرع، طلباٍ للراحة العاجلة، فانقلبت أحواله إلى التنغص العاجل، وعكست عليه المقاصد.

حكى بعض المشايخ: أنه اشترى في زمن شبابه جارية، قال: فلما ملكتها تاقت نفسي إليها، فما زلت أسأل الفقهاء لعل مخلوقاً يرخص لي، فكلهم قال: لا يجوز النظر إليها بشهوة، ولا لمسها، ولا جماعها، إلا بعد حيضها، قال: فسألتها فأخبرتني أنها اشتريت وهي حائض، فقلت: قرب الأمر، فسألت الفقهاء فقالوا: لا يعتد بهذه الحيضة حتى تحيض في ملكه، قال: فقلت لنفسي وهي شديدة التوقان لقوة الشهوة، وتمكن القدرة، وقرب المصاقبة: ما تقولين ؟ فقالت؛ الإيمان بالصبر على الجمر شئت أو أبيت، فصبرت إلى أن حان ذلك، فأثابني الله تعالى على ذلك الصبر بنيل ما هو أعلى منها أرفع.






من كتاب صيد الخاطر لا بن الجوزي

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:06 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.