موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة > ساحة المسابقات واستراحة الاعضاء

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 01:31 AM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي قصة مثل ..

بسم الله الرحمن الرحيم

أخترت لكم من كتاب مجمع الأمثال بعض من الأمثال وسبب قولها ...


إن من البيان لسحراً

قاله النبي صلى الله عليه وسلم حين وفد عليه عمرو بن الأهتم والزبرقان فقال بن بدر وقيس ابن عاصم فسأل عليه الصلاة والسلام عمرو بن الأهتم عن الزبرقان فقال عمرو: مطاع في أدنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره فقال الزبرقان: يا رسول الله إنه ليعلم مني أكثر من هذا ولكنه حسدني فقال عمرو: أما والله إنه لزمر المروءة ضيق العطن أحمق الوالد لئيم الخال والله يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الأخرى ولكني رجل رضيت فقلت أحسن ما عملت وسخطت فقلت أقبح ما وجدت. فقال عليه الصلاة والسلام: إن من البيان لسحراً. يعني أن بعض البيان يعمل عمل السحر؛ ومعنى السحر إظهار الباطل في صورة الحق، والبيان اجتماع الفصاحة والبلاغة وذكاء القلب مع اللسن وإنما شبه بالسحر لحدة عمله في سمامعه وسرعة قبول القلب له يضرب في استحسان المنطق وإيراد الحجة البالغة.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 01:45 AM   #2
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إن العصا قرعت لذي الحلم

قيل: أن أول من قرعت له العصا عمرو بن مالك بن ضبيعة أخو سعد بن مالك الكناني، وذلك أن سعداً أتى النعمان بن المنذر ومعه خليل له قادها وأخرى عراها فقيل له: لم عريت هذه وقدت هذه؟ قال: لم أقد هذه لأمنعها ولم أعر هذه لأهبها. ثم دخل على النعمان فسأله عن أرضه فقال: أما مطرها فغزير وأما نبتها فكثير. فقال له النعمان: إنك لقوال وإن شئت أتيتك بما تعيا عن جوابه. قال نعم فأمر وصيفاً له أن يلطمه فلطمه لطمة. فقال: ما جواب هذه؟ قال سفيه مأمور قال الطمه أخرى فلطمه قال ما جواب هذه؟ قال أخذ بالأولى لم يعد للأخرى وإنما أراد النعمان أن يتعدى سعد في المنطق فيقتله قال الطمه ثالثة فلطمه قال ما جواب هذه؟ قال رب يؤدب عبده قال الطمه أخرى فلطمه قال ما جواب هذه؟ قال ملكت فأسجح فأرسلها مثلاً، قال النعمان أصبت فامكث عندي أعجبه ما رأى منه فمكث عنده ما مكث، ثم إنه بدا للنعمان أن يبعث رائداً فبعث عمراً أخا سعد فأبطأ عليه فأغضبه ذلك فأقسم لئن جاء ذاماً للكلأ أو حامداً له ليقتلنه، فقدم عمرو وكان سعد عند الملك فقال سعد: أتأذن أن أكلمه قال: أذن يقطع لسانك. قال: فأشير إليه. قال: إذن تقطع يدك. قال: فأقرع له العصا. قال: فاقرعها، فتناول سعد عصا جليسه وقرع بعصاه قرعة واحدة فعرف أنه يقول له مكانك، ثم قرع بالعصا ثلاث قرعات ثم رفعها إلى السماء ومسح عصاه بالأرض فعرف أنه يقول له لم أجد جدباً، ثم قرع العصا قرعة واقبل نحو الملك فعرف أنه يقول كلمه فأقبل عمرو حتى قام بين يدي الملك فقال له أخبرني هل حمدت خصباً أو ذممت جدباً؟ فقال عمرو: لم أذمم هزلاً ولم أحمد بقلاً، الأرض مشكلة لا خصبها يعرف، ولا جدبها يوصف، رائدها واقف، ومنكرها عارف، وآمنها خائف، قال: الملك أولى لك. فقال سعد بن مالك يذكر قرع العصا:

قرعت العصا حتى تبين صاحبي ... ولم تك لولا ذاك في القوم تقرع
فقال رأيت الأرض ليس بمحمل ... ولا سارح فيها على الرعي يشبع
سواء فلا جدب فيعرف جدبها ... ولا صابها غيث غزير فتمرع
فنجى بها حوباء نفس كريمة ... وقد كاد لولا ذاك فيهم تقطع

هذا قول بعضهم. وقال آخرون في قولهم أن العصا قرعت لذي الحلم: أن ذا الحلم هذا هو عامر بن الظرب العدواني، وكان من حكماء العرب لا تعدل بفهمه فهماً ولا بحكمه حكماً، فلما طعن في السن أنكر من عقله شيئاً فقال لبنيه أنه قد كبرت سني وعرض لي سهو فإذا رأيتموني خرجت من كلامي وأخذت في غيره فاقرعوا لي المجن بالعصا. وقيل: كانت له جارية يقال لها خصيلة فقال لها إذا أنا خولطت فاقرعي لي العصا وأتي عامر يخنثى ليحكم فيه فلم يدر ما الحكم فجعل ينحر لهم ويطعمهم ويدافعهم بالقضاء فقالت خصيلة: ما شأنك قد أتلفت مالك فخبرها أنه لا يدري ما حكم الخنثى فقالت اتبعه مباله. قال الشعبي: فحدثني ابن عباس بها قال: فلما جاء الله بالإسلام صارت سنة فيه وعامر هو الذي يقول:

أرى شعرات على حاجبي ... بيضاً نبتن جميعاً تؤاما
ظللت أهاهي بهن الكلا ... ب أحسبهن صوارا قياما
وأحسب أنفي إذا ما مشي ... ت شخصاً أمامي رآني فقاما

يقال أنه عاش ثلاثمائة سنة وهو الذي يقول:

تقول ابنتي لما رأتني كأنني ... سليم أفاع ليله غير مودع
وما الموت أفناني ولكن تتابعت ... علي سنون من مصيف ومربع
ثلاث مئين قد مررن كواملا ... وها أنا هذا ارتجي مر أربع
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه ... إذا رام تطيارا يقال له قع
أخبر أخبار القرون التي مضت ... ولا بد يوماً أن يطار بمصرعي

قال ابن الأعرابي: أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدواني وربيعة تقول: بل هو قيس بن خالد بن ذي الجدين. وتميم تقول: بل هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم. واليمن تقول: بل هو عمرو بن حممة الدوسي قال: وكانت حكام تميم في الجاهلية أكثم بن صيفي، وحاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، وربيعة بن مخاشن، وضمرة بن ضمرة، غير أن ضمرة حكم فأخذ رشوة فغدر. وحكام قيس عامر بن الظرب، وغيلان بن سلمة الثقفي، وكانت له ثلاثة أيام، يوم يحكم فيه بين الناس، ويوم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله، وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة فخيره النبي صلى الله عليه وسلم فاختار أربعاً فصارت سنة. وحكام قريش عبد المطلب، وأبو طالب، والعاصي بن وائل. وحكيمات العرب صخر بنت لقمان، وهند بنت الخس، وجمعة بنت حابس، وابنة عامر بن الظرب، الذي يقال له ذو الحلم. قال المتلمس يريده:

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الإنسان إلا ليعلمه

والمثل يضرب لمن إذا نبه انتبه.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 01:49 AM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إن البلاء موكل بالمنطق

قال المفضل: يقال إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس قال: حدثني علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب. فتقدم أبو بكر وكان نسابة، فسلم فردوا عليه السلام. فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة فقال: أفمن هامتها أم من لهازمها؟ قالوا: من هامتها العظمى. قال: فأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذهل الأكبر. قال: أفمنكم عوف الذي يقال له: لا حر بوادي عوف؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم جساس ابن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا لا. قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: فلستم ذهلاً الأكبر أنتم ذهل الأصغر. فقام إليه غلام قد بقل وجهه يقال له دغفل فقال:
إن على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا نعرفه أو نحمله
يا هذا إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئاً فمن الرجل أنت؟ قال: رجل من قريش. قال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة، فمن أي قريش أنت؟ قال: من تيم ابن مرة. قال: أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعي مجمعاً؟ قال: لا. قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف؟ قال: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي؟ قال: لا. قال: أمن المفيضين بالناس أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الندوة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا. قال: واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم فقال دغفل: صادف درأ السيل درأ يصدغه أما والله لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي: قلت لأبي بكر: لقد وقعت من الأعرابي على باقعة. قال: أجل أن لكل طامة طامة وأن البلاء موكل بالمنطق.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 01:51 AM   #4
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إنه لألمعي

ومثله لوذعي. يضرب للرجل المصيب بظنونه، قال أوس بن حجر: اللأمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا وأصله، من لمع، إذا أضاء كأنه لمع له ما ظلم على غيره. وفي حديث مرفوع أنه عليه الصلاة والسلام قال: " لم تكن أمة إلا كان فيها محدث فإن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر. قيل: وما أحدث؟ قال: الذي يرى الرأي ويظن الظن فيكون كما رأى وكما ظن " . وكان عمر رضي الله تعالى عنه كذلك.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 01:53 AM   #5
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إنك خير من تفاريق العصا


قالوا: هذا من قول غنية الأعرابية لابنها، وكان عارماً، كثير التلفت إلى الناس، مع ضعف أسر، ودقة عظم، فوائب يوماً فتى فقطع الفتى أنفه، فأخذت غنية دية أنفه فحسنت حالها بعد فقر مدقع. ثم واثب آخر فقطع أذنه فأخذت ديتها فزادت حسن حال، ثم واثب آخر فقطع شفته فأخذت الدية فلما رأت ما صار عندها من الإبل والغنم والمتاع، وذلك من كسب جوارح ابنها، حسن رأيها فيه وذكرته في أرجوزتها فقالت:احلف بأمروة حقاً والصفا ... أنك خير من تفاريق العصا
قيل لإعرابي: ما تفاريق العصا تقطع ساجوراً والسواجير تكون للكلاب وللأسرى من الناس، ثم تقطع عصا الساجور فتصير أوتاداً ويفرق الوتد فتصير كل قطعة شظاظاً، فإن جعل لرأس الشظاظ كالفلكة صار للبختي مهاراً وهو العود الذي يدخل في أنف البختي، وإذا فرق المهار جاءت منه تواد وهي الخشبة التي تشد على خلف الناقة إذا صرت، هذا إذا كانت عصا، فإذا كانت قناة فكل شق منها قوس بندق، فإن فرقت الشقة صارت سهاماً، فإن فرقت السهام صارت حظاء، فإن فرقت الحظاء صارت مغازل، فإن فرقت المغازل شعب به الشعاب أقداحه المصدوعة وقصاعه المشقوقة، على أنه لا يجد لها أصلح منها وأليق بها. يضرب فيمن نفعه أعم من نفع غيره.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 01:56 AM   #6
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إياك أعني واسمعي يا جارة

أول من قال ذلك سهل بن مالك الفزاري، وذلك أنه خرج يريد النعمان فمر ببعض أحياء طيء، فسأل عن سيد الحي، فقيل له: حارثة ابن لام. فأم رحله فلم يصبه شاهداً، فقالت له أخته: أنزل في الرحب والسعة. فنزل فأكرمته ولاطفته، ثم خرجت من خبائها، فرأى أجمل أهل دهرها وأكملهم، وكانت عقيلة قومها، وسيدة نسائها، فوقع في نفسه منها شيء فجعل لا يدري كيف يرسل إليها ولا ما يوافقها من ذلك، فجلس بفناء الخباء يوماً، وهي تسمع كلامه، فجعل ينشد ويقول:
يا أخت خير البدو والحضاره ... كيف ترين في فتى فزار
أصبح يهوى حرة معطاره ... إياك أعني واسمعي يا جاره
فلما سمعت قوله عرفت أنه أياها يعني، فقالت: ماذا يقول ذي عقل أريب، ولا رأي مصيب، ولا أنف نجيب، فأقم ما قمت مكرماً، ثم ارتحل متى شئت مسلماً. ويقال أجابته نظماً فقالت:
إني أقول يا فتى فزاره ... لا ابتغي الزوج ولا الدعارة
ولا فراق أهل هذي الجاره ... فارحل إلى أهلك باستخاره
فاستحى الفتى وقال: ما أردت منكراً، واسوأتاه! قالت: صدقت، فكأنها استحيت من تسرعها إلى تهمته، فارتحل، فأتى النعمان فحياه وأكرمه لما رجع نزل على أخيها، فبينا هو مقيم عندهم تطلعت إليه نفسها، وكان جميلاً، فأرسلت إليه أن اخطبني أن كان لك إلي حاجة يوماً من الدهر، فإني سريعة إلى ما تريد. فخطبها وتزوجها وسار بها إلى قومه. يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئاً غيره.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 05:01 AM   #7
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إن أخاك من آساك

يقال: آسيت فلاناً بمالي أو غيره، إذا جعلته أسوة لك، وواسيت لغة فيه ضعيفة بنوها على بواسي. ومعنى المثل، أن أخاك حقيقة من قدمك وآثرك على نفسه. يضرب في الحث على مراعاة الإخوان. وأول من قال ذلك خزيم بن نوفل الهمداني، وذلك أن النعمان بن ثواب العبدي، ثم الشني، كان له بنون ثلاثة سعد وسعيد وساعدة، وكان أبوهم ذا شرف وحكمة وكان يوصي بنيه ويحملهم على أدبه، أما ابنه سعد فكان شجاعاً بطلاً من شياطين العرب لا يقام لسبيله ولم تفته طلبته قط ولم يفر عن قرن، وأما سعيد فكان يسبه أباه في شرفه وسؤدده، وأما ساعدة فكان شراب وندامي وإخوان، فلما رأى الشيخ حال بنيه دعا سعداً وكان صاحب حرب فقال: يا بني أن الصارم ينبو والجواد يكبو والأثر يعفو فإذا شهدت حرباً فرأيت نارها تستعر وبطلها يخطر وبحرها يزخر وضعيفها ينصر وجبانها يجسر فأقلل المكث والانتظار فإن الفرار غير عار إذا لم تكن طالب نار فإنما ينصرون هم، وإياك أن تكون صيد رماحها ونطيح نطاحها. وقال لابنه سعيد، وكان جواداً، يا بني لا يبخل الجواد فابذل الطارف والتلاد وأقلل التلاح تذكر عند السماح وأب لإخوانك فإن وفيهم قليل واصنع المعروف عند محتمله. وقال لابنه ساعدة: وكان صاحب شراب، يا بني إن كثرة الشراب تفسد القلب، وتقلل الكسل، وتجد اللعب، فابصر نديمك واحم حريمك واعن غريمك، واعلم أن الظمأ القامح خير من الرأي الفاضح، وعليك بالقصد فإن فيه بلاغاً. ثم أن أباهم النعمان ابن ثواب توفي فقال ابنه سعيد: وكان جواد سيداً، لآخذن بوصية أبي ولأبلون أخواني وثقاتي في نفسي، فعمد إلى كبش فذبحه ثم وضعه في ناحية خبائه وغشاه ثوباً ثم دعا بعض ثقاته فقال: يا فلان إن أخاك من وفي لك بعهده وحاطك بوفده ونصرك بوده. قال: صدقت فهل حدث أمر. قال: نعم إني قتلت فلاناً وهو الذي تراه في ناحية الخباء ولا بد من التعاون عليه حتى يواري. فما عندك؟ قال: يا لها سوأة وقعت فيها. قال: فإني أريد أن تعينني عليه حتى أغيبه. قال: لست لك في هذا بصاحب، فتركه وخرج. فبعث إلى آخر من ثقاته فأخبره بذلك وسأله معونته فرد عليه مثل ذلك حتى بعث إلى عدد منهم كلهم يرد عليه مث لجواب الأول. ثم بعث إلى رجل من إخوانه يقال له خزيم بن نوفل فلما أتاه قال له: يا خزيم مالي عندك. قال: ما يسرك وما ذاك قال: إني قتلت فلاناً وهو الذي تراه مسجي. قال: أيسر خطب، فتريد ماذا؟ قال: أريد أن تعينني حتى أغيبه. قال: هان ما فزعت فيه إلى أخيك، وغلام لسعيد قائم معهما، فقال له خزيم هل أطلع على هذا الأمر أحد غير غلامك هذا؟ قال: لا. قال: أنظر ما تقول. قال: ما قلت: إلا حقاً، فأهوى خزيم إلى غلامه فضربه بالسيف فقتله، وقال: ليس عبد بأخ لك، فأرسلها مثلاً، وارتاع سعيد وفزع لقتل غلامه. فقال: ويحك ما صنعت؟ وجعل يلومه. فقال خزيم: أن أخاك من آساك، فأرسلها مثلاً، قال سعيد: فإني أردت تجربتك. ثم كشف له عن الكبش وأخبره بما لقي من إخوانه وثقاته وما ردوا عليه. فقال خزيم: سبق السيف العذل، فذهبت مثلاً.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 09:24 AM   #8
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إن إطلاعاً قبل إيناس

يضرب في ترك الثقة بما يورد المنهى دون الوقوف على صحته. يعني أن نظراً ومطالعة بصحة معرفتك قبل أشعارك التيقن. أنشد ابن الأعرابي:

وإن أتاك امرؤ يسعى بكذبته ... فانظر فإن إطلاعاً قبل إيناس
الإطلاع، النظر. والإيناس التيقن.

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2009, 09:57 AM   #9
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

إن غداً لناظره قريب


أي، لمنتظره. يقال: نظرته أي انتظرته. وأول من قال ذلك قراد بن أجدع، وذلك أن النعمان بن المنذر خرج يتصيد على فرسه اليحموم، فأجراه على أثر عير فذهب به الفرس في الأرض ولم يقدر عليه وانفرد عن أصحابه وأخذته السماء فطلب ملجأ يلجأ إليه، فدفع إلى بناء فإذا فيه رجل من طيء يقال له حنظلة ومعه امرأة له فقال لهما: هل من مأوى؛ فقال حنظلة: نعم. فخرج إليه فأنزله ولم يكن للطائي غير شاة، وهو لا يعرف النعمان، فقال لامرأته: أرى رجلاً ذا هيئة وما أخلقه أن يكون شريفاً خطيراً. فما الحيلة؛ قالت: عندي شيء من طحين كنت أدخرته فاذبح الشاة لأتخذ من الطحين ملة. قال: فأخرجت المرأة الدقيق فخبزت منه ملة، وقام الطائي إلى شاته فاحتلبها ثم ذبحها فاتخذ من لحمها مرقة مضيرة، وأطعمه من لحمها، وسقاه من لبنها، واحتال له شراباً فسقاه وجعل يحدثه بقية ليلته، فلما أصبح النعمان لبس ثيابه وركب فرسه ثم قال: يا أخا طيئ أطلب ثوابك، أنا الملك النعمان، قال: أفعل أن شاء الله. ثم لحق الخيل فمضى نحو الحيرة، ومكث الطائي بعد ذلك زماناً حتى أصابته نكبة وجهد وساءت حاله، فقالت له امرأته: لو أتيت الملك لأحسن إليك. فأقبل حتى انتهى إلى الحيرة فوافق يوم بؤس النعمان فإذا هو واقف في خليه في السلاح، فلما نظر إليه النعمان عرفه وساءه مكانه فوقف الطائي المنزول به. قال: نعم. قال: أفلا جئت في غير هذا اليوم. قال: أبيت اللعن، وما كان علمي بهذا اليوم. قال: والله لو سخ لي في هذا اليوم قابوس أبني لم أجد بداً من قتله، فاطلب حاجتك من الدنيا وسل ما بدا لك فإنك مقتول. قال: أبيت اللعن، وما أصنع بالدنيا بعد نفسي. قال النعمان: إنه لا سبيل إليها. قال: فإن كان لا بد فأجعلني حتى ألم بأهلي فأوصي إليهم وأهيئ حالهم، ثم انصرف إليك. قال النعمان: فأقم لي كفيلاً بموافاتك، فالتفت الطائي إلى شريك بن عمرو بن قيس من بني شيبان، وكان يكنى أبا الخوفزان، وكان صاحب الردافة، وهو واقف بجنب النعمان فقال له:
يا شريكاً يا ابن عمرو هل من الموت محاله ... يا أخا كل مضاف يا أخا من لا أخا له
يا أخا النعمان فك اليوم ضيفاً قد أتى له ... طالما عالج كرب الموت لا ينعم باله
فأبى شريك أن يتكفل به، فوثب إليه رجل من كلب يقال له قراد ابن أجدع فقال للنعمان: أبيت اللعن، هو علي. قال النعمان: أفعلت قال: نعم فضمنه إياه ثم أمر للطائي بخمسمائة ناقة، فمضى الطائي إلى أهله، وجعل الأجل حولاً، من يومه ذلك إلى مثل ذلك اليم من قابل، فلما حال عليه الحول وبقي من الأجل يوم قال النعمان لقراد: ما أراك إلا هالكاً غداً. فقال قراد:
فإن يك صدر هذا اليوم ولى ... فإن غداً لناظره قريب
فلما أصبح النعمان، ركب في خيله ورجله متسلحاً كما كان يفعل حتى أتى الغربين، فوقف بينهما وأخرج معه قراداً وأمر بقتله فقال له وزراؤه: ليس لك أن تقتله حتى يستوفي يومه، فتركه، وكان النعمان يشتهي أن يقتل قراداً ليفلت الطائي من القتل، فلما كادت الشمس تجب وقراد قائم مجرد في أزار على النطع، والسياف إلى جنبه، أقبلت أمرأته وهي تقول:
أيا عين أبكي لي قراد بن أجدعا ... رهيناً لقتل لا رهيناً مودعا
أتته المنايا بغتة دون قومه ... فأمسى أسيراً حاضر البيت أضرعا
فبينا هم كذلك إذ رفع لهم شخص من بعيد، وقد أمر النعمان بقتل قراد، فقيل له: ليس لك أن تقتله حتى يأتيك الشخص فتعلم من هو، فكف حتى انتهى إليهم الرجل فإذا هو الطائي، فلما نظر إليه النعمان شق عليه مجيئه فقال له: ما حملك على الرجوع بعد إفلاتك من القتل؟ قال: الوفاء. قال: وما دعاك إلى الوفاء؟ قال: ديني قال النعمان: وما دينك؟ قال النصرانية. قال النعمان: فأعرضها علي، فعرضها عليه فتنصر النعمان وأهل الحيرة أجمعون، وكان قبل ذلك على دين العرب، فترك القتل منذ ذلك اليوم وأبطل تلك السنة وأمر بهدم الغريين وعفى عن قراد والطائي وقال: والله ما أدري أيهما أوفى وأكرم أهذا الذي نجا من القتل فعاد أم هذا الذي ضمنه، والله لا أكون ألأم الثلاثة. فأنشد الطائي يقول:
ما كنت أخلف ظنه بعد الذي ... أسدى إلي من الفعال الخالي
ولقد دعتني للخلاف ضلالتي ... فأبيت غير تمجدي وفعالي
إني أمرؤ مني الوفاء سجية ... وجزاء كل مكارم بذال
وقال أيضاً يمدح قراداً:
ألا إنما يسموا إلى المجد والعلا ... مخاريق أمثال القراد بن أجدعا
مخاريق أمثال القراد وأهله ... فإنهم الأخيار من رهط تبعا

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 07:45 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.