موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة مواضيع الرقية الشرعية والأمراض الروحية ( للمطالعة فقط ) > عالم الجن والصرع الشيطاني وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-04-2005, 10:49 AM   #1
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

Arrow ( عندما يموت الجان ) مصير الموتي من الجان هل إلى رماد أم إلى النار !!!

بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله

أخوتي في الله صار هناك بيني وبين أحد الأخوة نقاشا" في مصير الموتي من الجن وأحببت أن

تشاركونا الرأي والقول :

الرأي الأول الذي يراه أخي في الله مفاده أن الجن اذا مامات صار رمادا" والرماد من جنس التراب

الرأي الثاني الذي أراه مفاده ان الجن اذا مامات صار نارا" عودا" الي أصل نشأته ودليلي علي ما أقول

هو دليل عقلي استنباطي مفاده مايلي :

أن متشابه النهايات متشابه البدايات وعليه نثبت أن أصل الانس والحيوان والطير والأسماك واحد وهو

التراب لأنهم متشابهين النهايات

وكذلك لابد أن تكون نهاية الجن متشابه وهي العودة الي أصل الخلق وهو النار كما أخبرنا الخالق

تعالي (وخلقنا الجان من مارج من نار) والله ورسوله أعلم

أخوتي في الله هذان رأيان فليدلي كلا" منكم بدلوه وشاركونا في هذا الموضوع الطريف

أخيكم في الله

اسماعيل مرسي

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-04-2005, 09:34 AM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الحبيب ( إسماعيل مرسي ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

بخصوص الموضوع المطروح للبحث والنقاش فاعلم يا رعاك الله أن الجن مخلوقات تموت كما يموت الإنس ، ومن الأدلة القرآنية على موتهم قوله تعالى : ( أولئك الذين حق عليهم الثول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ) ( سورة الأحقاف – الآية 18 ) 0

قال الألوسي : ( واستدل بقوله عز وجل ( " في أمم قد خلت " الآية على أن الجن يموتون قرناً بعد قرن كالإنس ) ( تفسير روح المعاني – 26 / 21 ) 0

وقال – رحمه الله : ( وروي عن الحسن في بعض مجالسه : أن الجن لا يموتون ، فاعترضه قتادة بهذه الآية فسكت ) ( تفسير روح المعاني – 26 / 21 ) 0

يقول ابن حجر الهيثمي معلقاً على قول الحسن هذا : ( ففي الآية دليل على أنهم يموتون ، فإن أراد الحسن أنهم بعضهم كشياطين إبليس وأعوانه فهو محتمل ، وإن أراد أنهم كذلك نافاه ما ورد من الوقائع الكثيرة في موتهم ) ( الفتاوى الحديثة – بتصرف – ص 71 ) 0

قال القاضي بدر الدين الشبلي – رحمه الله - : ( ومعنى قول الحسن أن الجن لا يموتون أنهم منظرون مع إبليس ، فإذا مات ماتوا معه ، وظاهر القرآن يدل على أن إبليس غير مخصوص بالإنظار إلى يوم القيامة ، وأما ولده وقبيله فلم يقم دليل على أنهم منظرون معه ، وظاهر قوله تعالى : ( إنكَ من المنظرين ) ( سورة الأعراف – الآية 15 ) ، يدل على أن ثمَّ منظرين غير إبليس ، وليس في القرآن ما يدل على أن المنظرين هم الجن كلهم ، فيحتمل أن يكون بعض الجن منظرين ، وأما كلهم فلا دليل عليه ) ( آكام المرجان في أحكام الجان – ص 152 ) 0

وسئل ابن حجر عن موت الجن فقال : ( كل الحيوانات يموتون ، وكذلك سائر العالم ، لقوله تعالى : ( كل من عليها فان ) ( سورة الرحمن – الآية 26 ) ، مع قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) ( سورة القصص – الآية 88 ) 0
وأما الدليل من السنة على موتهم : فعن ابن عباس – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( أعوذ بعزتكَ الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت ، والجن والإنس يموتون ) ( أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب " التوحيد " ، باب " قول الله تعالى : ( وهو العزيز الحكيم ) ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( 2 / 183 ) 0 وهو أصرح الأحاديث الدالة على موت الجن 0
وعن صفوان بن المعطل السلمي أنه قال : ( خرجنا حجاجاً ، فلما كنا بالعرج ( العرج : قرية على بعد أميال من المدينة ) إذا نحن بحية تضطرب ، فلم تلبث أن ماتت ، فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها ، ثم حفر لها في الأرض ، ثم قدمنا مكة ، فأتينا المسجد الحرام ، فوقف علينا رجل فقال : أيكم صاحب عمرو بن جابر ؟ قلنا : ما نعرفه ، قال : أيكم صاحب الجان ؟ قالوا هذا ، قال : جزاك الله عنا خيراً 0 أما إنه كان آخر التسعة من الجان الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 5 / 312 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك في ترجمة صفوان بن المعطل – 3 / 519 ، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " عن أبي رجاء الطاردي – 2 / 305 ) 0 فقد كانت تلك الحية التي ماتت من الجن الذين استمعوا القرآن من الرسول عليه الصلاة والسلام في بداية الدعوة الإسلامية 0

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال : ( وكل ملك الموت بقبض أرواح المؤمنين والملائكة ، وملك بالجن ، وملك بالشياطين ، وملك بالطير والوحوش والسباع والحيات ، فهم أربعة أملاك ) ( الفتاوى الحديثية – ص 71 ) 0

وحديث الفتى الذي صرعه الجني فقتله ، وفيه دليل على أن الجن يموتون ، فقد ورد في الحديث : ( فما يُدرى أيهما كان أسرع موتاً الحية أم الفتى ) ( من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحخه – كتاب " السلام " باب " قتل الحيات وغيرها " – برقم 1756 ، وأخرجه الإمام مالك في " الموطأ " ، كتاب " الاستئذان " باب " ما جاء في قتل الحيات – 2 / 976 ، وأخرجه أبو داود مختصراً كتاب " الأدب " – 5 / 413 ) 0 . وقد كانت تلك الحية من الجن الذين يسكنون المدينة ، لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث : ( إن في المدينة جنا قد أسلموا 00 ) 0

وأما عن بعثهم بعد الموت ، فإن كثيرا من الآيات القرآنية التي توعدت العصاة والكفرة ، قد دلت على بعثهم بعد الموت ومحاسبتهم على أعمالهم ، قال الله تعالى في سؤال الكفرة من الجنسين في الآخرة : ( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ) ( سورة الأنعام – الآية 130 ) 0 وقوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ( سورة هود – الآية 119 ) 0

تلك بعض أقوال أهل العلم التي تؤكد مسألة موت الجن ، أما المسألة المطروحة وهيَّ : ( مصير الموتي من الجن ) ، وذكر الآتي :

( الرأي الأول : الذي يراه أخي في الله مفاده أن الجن اذا ما مات صار رمادا " والرماد من جنس التراب 0
الرأي الثاني : الذي أراه مفاده ان الجن اذا مامات صار نارا" عودا" الي أصل نشأته ) 0

الرأي الأسلم هو القول الثاني الذي يبين أنه بعد الموت يعود لأصله وهو النار ، فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ( سورة الحجر – الآية 27 ) 0 ، وقال تعالى : ( وخلق الجان من مارج من نار ) ( سورة الرحمن – الآية 15 ) وقال تعالى حكاية عن إبليس : ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) ( سورة الأعراف – الآية 12 ) 0

ومع ذلك فالأولى التوقف في المسألة لأنها تعتبر من القضايا الغيبية ، فكون أننا علمنا أن مرد الإنسان إلى التراب فذلك لما ثبت من أدلة قاطعة في المسألة ، أما الجان فلم يثبت شيء من هذا القبيل بحيث يبين أنه بعد موتهم فسوف يكون كذا أو كذا ، فالواجب التوقف في المسألة ، وبخاصة بأن الإجابة لا تقدم أو تؤخر بالنسبة للمسلم في شيء ، ويا حبذا لو يقوم الأخ الفاضل ( ناصح أمين ) بزيادة بحث ودراسة للمسألة وسؤال أهل العلم فيها ، والله تعالى أعلم 0

مع تمنياتي لكَ أخي الحبيبب ( إسماعيل مرسي ) بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-04-2005, 09:25 AM   #3
معلومات العضو
ابن حزم
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 

 

افتراضي

والله الذي نفسي بيده مارأتك عيناي ولكن قلبي رآك وأحبك في الله

فيارب ياعالم هب لعبدك أبو البراء من لدنك علما وانفعه به وانفعنا بعلمه

واحشره مع من تحب واحشرنا معه

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-04-2005, 09:39 AM   #4
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

أبكيتني أخي الحبيب ( إسماعيل مرسي ) ، فدعاؤكَ لي خير لي من الدنيا وما فيها ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراتء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2005, 02:08 PM   #6
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

وإياكم أخي الحبيب ( إسماعيل مرسي ) ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2005, 07:46 PM   #7
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا الأخ المشار إليه في استفسار أخونا في الله (إسماعيل مرسي ) :

وهناك توضيح للبس وقع فيه الأخ الفاضل ووجب بيانه، فالقضية المثارة تحديدا هي: (عندما يموت الجن بعد حرقه في حال ظهوره في عالم الإنس).

فرأيي المذكور هو بخصوص مصير الجني بعد موته محترقا في حال ظهوره في عالم الإنس، ولم تدر ندوتنا بخصوص مصير الجني بعد موته في عالم الجن.

وهاهو نص استدلالي معه كاملا حسبما ورد في المنتدى المذكور:

أخي الحبيب ابن حزم الظاهري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك نقطة هامة جدا أود أن اشير إليها، القضية المثارة هنا أخي الفاضل هي هل إذا ظهر الجني في عالم الإنس وأحرق صار رمادا وتراب؟ أي هل حكمه هنا هو حكم الإنسي؟ أما عن مصيره بعد موته في عالم لجن فهذا ليس مدار الحوار هنا.
وقد يظن الجاهل بالعلوم الجنية أن مثل هذه القضية من باب التندر والتفكه، وكان العلم انتهى ولم يبقى إلا هذه القضية.

الحقيقة ان مثل هذا السؤال له أهمية بالغة، فمهمتنا كمعالجين قمع البدع والضلالات قبل علاج المرضى، ونبذ الخرافات، واثبات الحق ونفي الباطل، فعلى سبيل المثال من السحرة من يزعم علاج الناس، وأن باستطاعته حرق الجن وجمع رماده في زجاجة، ومثل هذا الكلام يتباهى هؤلاء السحرة به، واهم مواقع على النت يذكرون فيها مثل هذا الأمر، وهذا الكلام نسمعه يتردد كثرا جدا.

حتى أن هناك فيلما مصري اسمه (طاقية الاخفاء)، ومختصره أنه تم حرق حني وجمع رماده تحت ما يسمى (يودرة العفريت)، ورشوا المسحوق المذكور على طاقية، فصار من يرتديها يختفي عن الأنظار، مثل هذه الأمور التي تثيرها السينما تترك أثرا كبيرا في عقول البسطاء والسذج.

وبعضهم يتكحل بهذا الرماد فيرى الجن من حوله، حيث يأمر الساحر المريض بأن يتكحل به حتى يتم ما يسمى بالكشف البصري ويحصل منه على معلومات، تماما كما يحدث في المندل.

فقد ذكر ابن كثير في تفسيره قصة طريفة عن التكحل كوسيلة للكشف البصري (الجزء الثالث: صفحة 360) في تفسير سورة النمل، وتحديدا تفسير الآية 30 /31)، فنجده يقول: (وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي عبد الله البرزي من أهل برزة من غوطة دمشق وكان من الصالحين، يصوم الاثنين والخميس، وكان أعور قد بلغ الثمانين فروى ابن عساكر بسنده غلى سليمان بن زيد أنه سأله عن سبب عوره فامتنع عليه، فألح عليه شهورا فأخبره أن رجلين من أهل خراسان نزلا عنده جمعة في قرية برزة وسألاه عن واد بها فاريتهما إياه فأخرجا مجامر وأوقدا فيها بخورا كثيرا حتى عجعج الوادي بالدخان، فأخذا يعزمان والحيات تقبل من كل مكان إليهما فلا يلتفتان إلى شيء منها، حتى أقبلت حية نحو الذراع وعيناها تتوقدان مثل الدينار، فاستبشروا بها عظيما وقالا الحمد لله الذي لم يخيب سفرنا من سنة وكسرا المجامر وأخذا الحية فأدخلا في عينيها ميلا فاكتحلا به، فسالتهما أن يكحلاني فابيا فألححت عليهما وقلت: لابد من ذلك وتوعدتهما بالدولة فكحلا عيني الواحدة اليمنى فحين وقع في عيني نظرت إلى الأرض تحتي مثل المرآة أنظر ما تحتها كما ترى المرآة. ثم قالا لي: سر معنا قليلا فسرت معهما وهما يحدثاني حتى إذا بعدت عن القرية أخذاني فكتفاني وأدخل أحدهما يده في عيني ففقاها ورمى بها ومضيا، فلم أزل كذلك ملقى مكتوفا حتى مر بي نفر ففك وثاقي، وهذا ما كان من خبر عيني). قصة عجيبة مثيرة جدا، تبين لنا طرفا من خبث ومكر السحرة، وانه لا أمان لهم، فيقولون تكحل، ولا تعلم أنه كحل مسحور،وافعل كذا وكذا ولا تدري انه هذا يجر عليك الخراب والدمار.

بعض الإخوة المعالجين يسمعون من المرضى روايات شبيهة بهذه القصة ولا يجدون للناس تفسيرا لها، فمهما قال لهم المعالج من أدلة شرعية فلن يقبلوا الدليل، هذا لانعدام الارتباط بين التجربة وبين النص الشرعي، والرابط هنا هو تفسير هذه التجربة وكشف سرها، فإن كشف سرها اقتنع الناس بالدليل الشرعي لوجود الصلة بين التجربة والدليل، وهذا أصل من أصول الدعوة وأدب البحث والمناظرة، وكشف حقيقة مثل هذه الأمور هنا يعطي للمعالج أفق متسع من المعلومات في ضوء الدليل الشرعي فتكون له نبراسا على الدرب يستضيء به، ويضيء به لمن حوله، فكشف ألاعيب السحرة يقي الناس فتن كثيرة لا حصر لها.

والدليل على تحول الجني بعد حرقه في عالم الإنس إلى رماد هو كالآتي:

في قصة السامري أخرج السامري لقوم موسى عجلا جسد له خوار، اي أنه كان عجلا حقيقي وليس تمثال من ذهب كما في الاسرائيليات، وقد أنكر الله عليهم هذا مثبتا أن عجلا له جسد وانه يخور كما تخور العجول، فقال تعالى: (فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار).

والشاهد على أنه لم يكن عجلا من ذهب، قال تعالى: (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا)، فالمعلوم أن الذهب من المعادن، والمعادن تصهر إذا تعرضت للنار، فلا يصح في اللغة أن يقال حرق الذهب، ولكن يقال صهر الذهب، ولو كان عجلا من ذهب لقال (لنصهرنه) ولم يقل (لنحرقنه)، في تفسير ابن كثير ذكر: (وقال قتادة: استحال الذهب لحما ودما فحرقه بالنار ثم ألقى رماده في البحر)، وإن تحويل الذهب إلى عجل له دم ولحم هو من قبيل السحر لا المعجزة.

وإن الحلي تشتمل على الذهب والفضة والمعادن النفيسة، وكذلك تحتوي على الجواهر والأحجار الكريمة، فكيف يصح أن يصهر السامري الأحجار مع المعادن؟ فالأحجار الكريمة إذا تعرضت للنار لا تصهر، ولو صهرت المعادن مع بعضها البعض لاختلط الذهب بالفضة ولن يصير التمثال ذهبا صافيا، مستحيل لابد من فصل هذا عن ذاك، والآية تدل على أن السامري أخذ الحلي كاملة قال تعالى: (ولكن حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري)، وهذا من ظاهر النص أنه تم قذف الحلي بكاملها، معدنها مع حجارتها، وهذا في عالم السحر هو قربان للشيطان يقرب إليه في مقابل تنفيذ تكليف معين، وهو أمر يعرفه المعالجين جميعا بغير استثناء، وربما أن مثل هذه القرابين هي الكنوز المدفونة في باطن الأرض، فقد أخبرنا النبي صلىالله عليه وسلم في قصة الدجال أنه ستتبعه كنوز الأرض، وأحسب أن هذه القرابين هي من جنس هذه الكنوز التي سوف تتبع الدجال وهو ساحر لا شك في هذا، والله أعلم.

والشواهد القرآنية على هذا تثبت أنه كان عجلا حقيقيا، فمن أين أتى السامري بهذا العجل الحقيقي؟ إذا هو قام بتحويل الحلي إلى عجل، وهذا نوع من أنواع السحر اشتهر به اليهود لمن تابع تاريخ تطور السحر عبر العالم، وهذا مما يقوم به السحرة في عروضهم التلفزيونية، وربما كان وراء فعلهم هذا خدعا ما وشعوذة، على أي حال إذا كان السحر هو تداخل الجن بخصائص قدراتهم الفائقة في عالم الإنس، إذا فهذا العجل هو عجل من الجن وليس عجلا إنسيا، فلو كان عجلا إنسيا لأتى به من البداية بدون هذا التكلف ولانتهى الأمر، تماما كما تحولت العصي والحبال إلى حيات تسعى.

وقد يقال أن الحيات كانت من سحر التخييل، قال تعالى: (يخيل إليهم من سحرها أنها تسعى)، فالرد عليهم كالآتي: التخييل لا بد له من معطيات مادية ليكون تخييلا، منها الحبال، إذا فمن أي مصدر جاءت الحيات؟

إذا فالتخييل لابد وأن يكون مرتيط بحقيقة موجودة وواقع ملموس، وهذا ممكن أن يتم عن طريق عملية الاستئناس، أي انتقال الحيات من عالم الجن إلى عالم الإنس، كما ظهرت الحية للصحابي يوم حفر الخندق فقتلته.

ولو صح أن الحيات كانت مجرد خيال وليس لها حقيقة ووجود ملموس، لما قال تعالى عن عصى موسى (وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا) فماذا كانت تلتهم عصى موسى التي تحولت ثعبانا كبيرا يلقف ويلتهم ما صنعوا من سحر؟ إلا أن تكون قد التهمت حيات حقيقية وليست مجرد صور خيالية، وإلا فاين المعجزة في أن تأكل عصى موسى خيالات وأوهام؟!!!!! وبالتأكيد لأن السحر هو تداخل الجن في عالم الإنس فهذه الحيات كانت حيات جنية وليست إنسية.

وبناء على ما سبق بيانه مختصرا فالعجل كان عجلا جنيا، وقد تم حرق موسى عليه السلام العجل الجني وصار رمادا، إذا فالجني إذا أحرق في عالم الإنس استحال رمادا بإذن الله، هذا إن صح الاستنباط السابق. اما مصير الجني بعد موته في عالم الجن فهذه قضية أخرى تماما وليست مدار نقاشنا هنا على الإطلاق.

والله تعالى أعلى وأعلم بالحق

أخوك في الله

سيف الرحمن

انتهى نص الاستدلال
//////////////////////////////////////////


وأنا لا أقلل من شأن وجهة نظر أخينا الفاضل، بل أراها وجهة نظر صائبة إلى حد كبير جدا، وهي التي أيدتموها، ولأنني لم أتمكن لظروف قهرية من استكمال ندوتي مع الأخ الكريم، لذلك أريد أ ن أستكمل ما فاتني على هذا المنتدى الطيب، خاصة وأنه أثار الموضوع ها هنا، فسأشير الآن إلى دلالات مادية عقلية ندعم بها صحة وجهتي النظر، وأنه لا تعارض بينهما.

فمن المعروف أن الجن أصله من نار، والنار إذا اشتعلت واحترقت تحولت إلى دخان، والدخان ما هو إلا ثاني أوكسيد الكربون، وثاني أوكسيد الكربون الذي يتساقط نتيجة عملية الاحتراق يتجمع على هيئة مخلفات يطلق عليها (الرماد)، إذا النار ينتج عن احتراقها وفناءها ثاني أكسيد الكربون، أي تتحول النار بعد فناءها إلى (رماد)، وهذا ما ذكرته أنا، أن الجني إذا أحرق صار رمادا، ثم يتحلل الرماد ويصير ترابا، وهذا لا يتعارض مع اجتهاد الأخ أن الجني يعود إلى أصله، لكن مع ملاحظة دقيقة ربما فاتت عليه، أن النار في حال تأججها وحياتها تكون مارج من نار أي شعلة من نار، أما في حالة خمولها وموتها تصير رمادا، وأن جملة حوارنا لم يكن عن مصير الجني في عالم الجن، ولكن في عالم الإنس.

والموضع له أهميته في العلاج في حال ما إذا ظهر جني للإنسي فماذا يفعل؟ وماذا سيحدث للجني في مثل هذه اللحظة إن قتله الإنسي؟ هذا سؤال مهم جدا يقي المريض من تعرضه لصدمة أو ما شابه إن فاجأه شيء من ذلك، خاصة وأنه كثيرا ما يظهر الجني للمريض على هئة قطة أو كلب أو ثعبان، هذا إلى جانب محق الخرافات والبدع والرد عليها، وليس من باب التندر والتسلية، خاصة وأنني أتيت بالدليل الاستنباطي من سورة (طه).

والآن في ضوء ما ذكرته أترك لكم الرد وطرح وجهة النظر والبيان


وفقكم الله إلى ما يحبه ويرضاه


التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 03-05-2005 الساعة 07:49 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2005, 08:21 PM   #8
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الكريم ( جند الله ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أولاً حياكَ الله في منتداك ( منتدى الرقية الشرعية ) ، ولا أعتقد أن الموضوع برمته يحتاج لمثل تلك المناظرات أو المكاتبات ، أما بخصوص الجني المتشكل ، فقد بين أهل العلم أنه إذا تشكل فإنه يتخذ الصفات التي تشكل بها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : لو تشكل بصفة إنسان فإنه يتخذ كامل الصفات المتعلقة بالإنسان ، وكذلك الحية أو الثعبان ، وقد ذكرت ذلك في موضع آخر في هذا المنتدى ، وبالتالي وبناء على ما ذكره أهل العلم فإنه يصير ويعود إلى أصل الإنسان حيث أنه قد اكتسب تلك الصفة ومات على ذلك ، فيعود إلى أصل الإنسان وهو التراب والله تعالى أعلم 0

وبرأيي أخي الحبيب وقد تبين لي أنكَ تعالج في مصر الحبيبة فالأولى أن نركز على مسائل تهم المسلمين وتنفعهم أكثر من تركيزنا على تلك المسألة ، بحيث نزرع العقيدة النقية الصافية في النفوس ، وكذلك نوجه السلوكيات الوجهة الصحيحة ، ونحذر من السحرة والمشعوذين والعرافين والكهنة ، هذا هو رأيي في المسألة ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-05-2005, 08:58 PM   #9
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب أبو البراء:

حياك الله تحية مباركة طيبة عطرة من لدنه إنه هو الحكيم العليم

أود في عجالة أن أشيد بجهدكم المخلص الدؤوب في تأصيل العلوم الجنية، وبغير تزكية على الله هو جهد عز أن نجد مثله في أيام اختلط فيها الحابل بالنابل وعز فيها الحليم، وساد فيها اللئيم.

أما بخصوص طرح المسألة المعنية فقد جاء في مستعرض رد على سؤال طرحه أحد أعضاء المنتدى الآخر حفظهم الله جميعا، ولم يكن من طرحي أنا شخصيا، فلدي من الاهتمامات في هذا العلم ما يشغلني عن مثل هذا، حيث أنني ممتنع عن العلاج منذ عدة سنوات مضت، تفرغت فيها للبحث والدراسة في العلوم الجنية فقط، ولكن أردت بيان رأيي في المسألة دفعا للشبهات وسدأ للذرائع، خاصة وأنني لم أتمكن من طرح رأيي كاملا في المسألة، والحمد لله أن وافق اجتهادي رأيكم الحكيم.

وأحيطك علما أن لي ابحاث ودراسات شرعية مطولة، منها ما سميته (عبادات بائدة وعادات سائدة) طرحت فيها ما يوافق دعوتكم الكريمة بغرس العقيدة ونبذ الخرافات وثيقة الصلة بالطقوس السحرية وعبادة الشيطان، وبما أنك علمت بأني من مصر فأحسب أنك طالعت طرفا من هذه الأبحاث على المنتدى الآخر، (الرقص - الزغرودة - حدوة الحصان)، أو أدعوك لمطالعتها ولإبداء الرأي فيها، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتسع منتداكم الطيب المبارك هذا لنشر هذه الأبحاث والدراسات، بهدف نشر النفع لصالح المسلمين ونصرة لهذا الدين العظيم.

وجزاكم الله خير الجزاء عن جهدكم البناء والمثمر ثمارا يانعة في جنة رضوان

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 04-05-2005, 12:55 PM   #10
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

إحصائية العضو






أبو البراء غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة jordan

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

أخي الحبيب ( جند الله ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

لقد وثقت رأيي فيما ذهبت إليه من أن منتدانا الغالي قد ازدان بأحد الباحثين في علم الرقية الشرعية والأمراض الروحية ، وهذا في حقيقة الأمر فخر نعتز به ، ولطالما بحثنا عن أمثال هؤلاء ممن يقوومون الأمور بأبحاث شرعية علمية مؤصلة 0

وهذا أخي الحبيب ما حاولت أن أقدمه من خلال الموسوعة الشرعية التي ألفتها في هذا العلم وعنونت لها بـ ( نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيل وتقعيد في ضوء الكتاب والسنة والأثر ) وهيّ في أربعة عشر مجلداً وعدد صفحاتها ستة آلاف وستمائة صفحة ، وسوف أحاول إعادة طباعتها في المملكة الأردنية الهاشمية ليس بقصد التجارة إنما بقصد نشر هذا العلم على أصوله المعتبرة 0

وقد أخذ هذا العمل مني الوقت والجهد وقد استغرق ذلك إثنى عشر عاماً ، وأتمنى أن تصل لهذه الموسوعة كي تكون لكَ نبراساً وطريقاً إلى العلم الصحيح ، ولا أزكي نفسي فما قلت إلا ما وافق الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ، وكنت أذيل كل قول بذلك ، فأسأل الله أن لا يحرمنا منكَ ومن علمكَ ، ويا حبذا لو تتحفنا في منتدانا هذا بما توصلت إليه من أبحث علمية مؤصلة كي نستفيد منها جميعاً في هذا العلم الذي اختلط فيه الحابل بالنابل ، ولكن ليكن معلوماً لديكَ أخي الحبيب : ( بأن الحق أبلج والباطل لجلج ) ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:24 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.