موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 11-10-2006, 12:08 PM   #1
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

افتراضي التسامح بين جذوره البشرية والاسلام !!

الحلم ، العفو ، الرفق ، ضبط النفس..... كلها صفات تصب في التسامح....

لا يتعلم الانسان التسامح هذه الصفة الكريمة في النفس، الا اذا نشأ في وسط وجد فيه الاهتمام بقيمته الشخصية كذات ذات اعتبار، على مدار مراحل عمره المبكرة بشكل خاص ، لما لهذه الفترة من العمر ، من أثر لا يمحى في تشكيل البناء النفسي للفرد.

ان تفاعل المرء مع محيطه الواسع ، بعد ان يخرج الى الحياة العامة ، سيتم وفق هذه الخصيصة التي تأصلت في بنيته الاساسية ، ومهما وجد ان النكران يجابه هذه الصفة الكريمة فأنه لن يجد صعوبة نفسية كبيرة في ان يطبقها مع الانماط التي تغايره ، ولن يجهل الدواعي التي تجعل الغطرسة هي السائدة، حين تشيع هذه الظاهرة الاجتماعية في حقبة من حياة الناس.

فالذي يولد الثقة بالنفس ، ابان نشأة الطفولة وحتى استشرافات براعم اليفاعة ، قد لا يتسنى كمعطى تربوي للقطاع الشامل من الجيل، لاسباب عديدة لا تكاد تحصر، على رأسها الاوضاع الثقافية والاقتصادية للاسرة ... فإذا لم يمنح الشخص من بعد ، هبة نفسية قوية او ظرفا استثنائيا ، يعيد اليه ليونة عظامه التي تصلبت على غير استقامة ، ظل على عوجه من اثارة الحوافز في طبيعته الآلية الجامدة ، وتحددت اتصالاته مع الآخرين وفي الحياة كاملة ، بردود فعل لا تمت بصلة الى الواقع الحي بالحقيقة المتطورة.

تضفي السمات العامة لافراد المجتمع الملامح الخاصة على مجتمعها الكبير فيما يتميز به عن سواه .... فقد يتصف فردان بعدم التسامح ، ولكن الموضوع المتعلق بهذه الصفة يفترقان به ، فإن تركز عدم التسامح عند احدهما في جوانب العادات والتقاليد الاجتماعية الموروثة مثلا ، وكان عند الثاني في الجوانب العرقية على سبيل المثال ...
سيتضح للمتمعن المحايد ، ان الفرد الاول يعاني تزمتا عقليا ، وان الفرد الثاني يشكو من فصام نفسي بوهم العظمة .

تكمن جذور التسامح في قرار طبيعتنا الانسانية لانه حين نرتد اليها مهما شسعت غاباتنا وسمقت فيها الاشجار ، نتحسس تلك البذرة التي تتفتق في محتواها ، بشتى الواننا واشكالنا وعواطفنا وعقولنا....
ويجب ان نؤمن بحقيقة ساطعة سطوع الشمس:
من فينا كان كما ود نفسه ان يكون كماله ؟؟!!... واين هو الانسان الكامل اصلا....!
اننا مختلفون كالافلاك..... بعضنا يتألق.... وبعضنا يشحب.... والمصير المحتوم لنا جميعا في هذه الدنيا هو الانطفاء والغياب ....

فلكأننا نعبر بعضنا البعض ، في زحام وفراغ الامكنة والازمنة على غفلة ،فلا نلتفت الى ما يجمعنا في السرائر .....ولماذا نقع في شراك سوء الفهم !.....
لا شك ان للطبيعة البشرية يد في ذلك...
لانه ثمة بون أصيل بين التعطش لسفك الدماء ، وبين مقتضيات صراع البقاء في اقسى شروطه.

ان ملامح التسامح والحلم وضبط الاعصاب اذا اعتبر انها موجودة عند فرد من الافراد تكون فقط في دائرة محددة لمن اختبره ممن حوله في دائرة شموس عمره.... وقلما تتسع هذه الدائرة لتشمل من لم يختبرهم.


ان اعتبار الانسان نفسه ، لا يختبر في العلاقات الموشاة بالتهذيب مع الاخرين ، فهذا طلاء قد تلجأ اليه فئة تتناهز مقوماتها الاجتماعية ، فتقصره على سلوكياتها المظهرية الخاصة بهم،بينما يربأون بلطفهم وكياستهم عن الفئات التي دونهم في السلم الاجتماعي ... القيمة الحقة لاعتبارنا الانساني ، تقوم طبيعتنا البشرية بغض النظر عن مستوانا المعيشي والاجتماعي العارض ، مهما بدا لنا ان هويتنا الاساسية ، التي يفخر الواحد منا انه فرضها او استحقها بجدارة .. لتكن ما كانت موهبة الشخص او قوة ارادته ، واية خصال وراثية وبيئية ينفرد بها باستثنائية ما ... سيكون كل هذا محض اطار.... أما صورته الصميمة ، فتلك التي تصله بوجوه الاخرين جميعا ... وتتلون قسماته بملامحهم ...هذه الصورة تومئ الى معنى التسامح الذي نرطق معانيه .... فالطبائع الانسانية جميعها لا تتجسد بإطلاقها الا في الخصوصية ... فليس خطأ ما يمتلكه البعض من ثراء معنوي او مادي ، انما (الخطأ) اذا استحال (المالك) الى خزانة موصدة ... تمنع الخير ان يتواصل...

جاءت العقيدة الاسلامية لتضع النقاط على الحروف .. وتقود شتات هذه النفوس المختلفة...

فالتسامح دليل قوة الشخصية ومظهر من مظاهر الرشد واكتمال العقل ، وثمرة من ثمار التدين الصحيح.

وهو من الصفات التي لا يستغني عنها الانسان الذي يعيش في مجتمع تتصارع فيه الاهواء، وتتضارب فيه الآراء ، وتختلف فيه وجهات النظر.

وللاسلام توجيهات حكيمة ، من شأنها ان تحمل الانسان على التخلق بهذه الصفة والاستمساك بعراها .

قال تعالى :
(وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) آل عمران : 133 و 134 .

وفي هذا التعويض شفاة للنفس ، وتفريغ للغيظ ، وان ذلك اجدى على الانسان واحسن عاقبة .

ولا تستوي الحسنة ولا السيئة في ميزان الحق ، اذ السيئة سيئة في قدر الله وفي عرف الناس ، والحسنة حسنة في قدر الله وعند الناس كذلك ... وان لكل منهما نتائجه في واقع الحياة .

واذا كان ذلك كذلك ، فلا معدي عما هو من شأنه ان يجمع القلوب ويرطب الصلات .

وليس ثمة ابلغ من حسنة تقدم الى المسيء ، فهي تذكره بالانسانية التي جحدها من جانب ، وتعيده الى مودة اخيه من جانب آخر ، فطالما استعبد الانسان احسان .

وهذا معنى لا يظفر به الا الذين زكت نفوسهم ، وسمت أرواحهم فكانوا حكماء يعرفون للخير مواضعه وللشر مواضعه كذلك .

والرفق اذا تجلى في الانسان اقترب من الله وبقدر ما يقترب ، يبتعد عن النار.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم (الا اخبركم بمن تحرم عليه النار؟تحرم على كل قريب هين لين سهل) رواه البخاري ومسلم.

والتسامح يحتاج الى رياضة نفس وصبر على الاذى مرة بعد مرة ، حتى يصير صفة لها ، وخلقا من أخلاقها.

ولا يكون الحلم حلما الا وصاحبه قادر على انفاذ العقوبة .....
فإذا كان الحلم او العفو عن عجز او ضعف ، فهو ليس من الحلم في شيء وانما هو تهيب ولؤم وجبن.

كل حلم اتى بغير اقتدار....... حجة لاجئ اليها اللئام

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 04-02-2010, 10:54 PM   #2
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

جزاك الله خيرا اختنا الفاضلة فاديا رفع الله قدرك واعلى نزلك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-02-2010, 11:02 AM   #3
معلومات العضو
شذى الاسلام
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي

وليس ثمة ابلغ من حسنة تقدم الى المسيء ، فهي تذكره بالانسانية التي جحدها من جانب ، وتعيده الى مودة اخيه من جانب آخر ، فطالما استعبد الانسان احسان .

وهذا معنى لا يظفر به الا الذين زكت نفوسهم ، وسمت أرواحهم فكانوا حكماء يعرفون للخير مواضعه وللشر مواضعه كذلك .

والرفق اذا تجلى في الانسان اقترب من الله وبقدر ما يقترب ، يبتعد عن النار.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم (الا اخبركم بمن تحرم عليه النار؟تحرم على كل قريب هين لين سهل) رواه البخاري ومسلم.

والتسامح يحتاج الى رياضة نفس وصبر على الاذى مرة بعد مرة ، حتى يصير صفة لها ، وخلقا من أخلاقها.

ولا يكون الحلم حلما الا وصاحبه قادر على انفاذ العقوبة .....
فإذا كان الحلم او العفو عن عجز او ضعف ، فهو ليس من الحلم في شيء وانما هو تهيب ولؤم وجبن.

كل حلم اتى بغير اقتدار....... حجة لاجئ اليها اللئام

بارك الله فيك اختي الفاضلة فاديا
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 01-05-2013, 04:34 AM   #4
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

افتراضي

بارك الله فيك اخي رضا

وفيك اختي الكريمة شذى الاسلام واشكرك على المداحلة الطيبة

 

 

 

 


 

توقيع  فاديا
 


لا أشبه الكثير .. وهذا يشرفني جدا


http://quran-m.com/pp/data/506/medium/141_.jpg
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:16 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.