موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر التزكية والرقائق والأخلاق الإسلامية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 11-10-2006, 10:56 AM   #1
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

افتراضي في البخل والبخلاء!

من منا لا تخالجه ذكرياته عن الازمنة والامكنة التي مضت !!!!

من طريف ما قرأت عن العرب أن البخل عند المرأة ميزة، وعند الرجل معرة .....!!

فقالوا في المرأة: الجبن، الكبر، البخل..... فالجبن ميزة عند المرأة حتى لا تقدم على المغامرات! والبخل لدى المرأة يعني القدرة على تصريف امور المنزل بلا اسراف ،

أما في الرجل ....فهو عيب كبير ، وهو ضد المروءة والشهامة، وهما من أبرز الصفات المطلوب أن يتحلى بها الرجال.

ويتجلى لنا في هذه الازمنة القديمة أهمية الضحكة في ثنايا اللغة العربية والكلام من قبيل المباشر والعفوي.... فنرى الكم الهائل من النوادر التي قيلت في البخل والبخلاء.

وأما في تاريخ الادب العربي فنرى بعض شعراء الهجاء قد اتخذوا موقفا من الاخلاق السلبية عن طريق الذم والحط من الذات بغرض التقليل من شأنها وقدرها الاجتماعي، وتختلف درجات الذم تبعاً لدرجة العداء بين الشاعر ومعارضيه ويتمحور الشعر حسب درجات هذا العداء !.

وغالباً ما يرصد الشاعر التشوه الاخلاقي ويوظفه في شعر الهجاء ليسقط صاحبه في براثن الحط ويضعه في متناول الألسن والحديث عن مثالبه. سعياً في التسبب بأزمة نفسية له وإجباره على الانسحاب من المنافسة وقسره على العزلة، لتخلو الساحة من المعارضين....

ورغم هذه الحرب الضارية بين شعراء الهجاء والتي لست انا الان في هدف عرضها ودراستها والاحاطة بظروفها .... الا اننا لا ننكر ما كان لشعر الهجاء بشكل عام من دور كبير في اثراء الشعر العربي ... ودور أكبر في إظهار بعض المساوئ الاخلاقية وجعلها من المحظورات.

فقيل في هجاء رجل يدعى عيسى اشتهر ببخله :

يُقتِّرُ عيسى على نفسهِ
وليس بباقٍ ولا خالدِ
فلو يستطيعُ لتقتيـرهِ
تنفَّسَ من مِنْخَرٍ واحدِ


والبخل من مفهوم اسلامي هو :

الإمساك عما يحسن السخاء فيه ، وهو ضد الكرم ، والبخل من السجايا الذميمة ، الموجبة لهوان صاحبها ومقته وازدرائه ، وقد عابها الإسلام ، وحذر المسلمين منها تحذيراً رهيباً .

قال تعالى : ( هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء ) محمّد : 38 .

وقال تعالى : ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ) النساء : 37 .

وقال تعالى : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) آل عمران : 180 .

وتشين هذه الصفة المذمومة جميع البخلاء ،، و خصوصا من هم في وضع السيادة والقيادة، فيكون البخل أبغض منهم .

لان شروط القيادة في الاسلام تقوم على عدة مقومات منها ، تقوى الله، العلم، العدل والإنصاف، الشجاعة، الرأي السديد، الكرم والجود، المقدرة على القيام بالشفاعة الحسنة. والعقل والحكمة.

وبالتالي فإن مفهوم القيادة والزعامة من منظور اسلامي يتعارض مع تعريف صفات البخيل الشحيح وتدل على انه لا يصلح أن يكون رئيساً ولا زعيماً أبداً.

إن البخل ليس في الأمور المادية فقط بل قد يكون حامل هذه الصفة المكروهة ،بخيلاً أيضاً في العواطف والمشاعر الإنسانية مع الآخرين، فالبخل عنده صفة أساسية تصبغ جميع اخلاقه وتصرفاته ،، وشخصيته بوجه عام ليست معطاءة،

فكم من الزوجات تعاني من بخل زوجها والذي هو قائد الاسرة وزعيمها سواء ماديا او عاطفيا .

لهؤلاء النساء نقول :
البخل ابتلاء من الله، ولا تصبر عليه إلا مؤمنة سعيدة الدارين.

أما صفة البخل فهي مكتسبة من الاهل والبيئة ولو انها قد تبدو موروثة، ؛ فأسلوب النشأة عامل أساسي في إكساب هذه الصفة ،، ويعتمد ذلك على العامل الشخصي لدى كل فرد للتعامل مع هذه الصفة فأحياناً يتصف الأهل بالبخل، ويكون رد الفعل عند الأولاد مغايراً لما تربوا عليه، فيصرف الأولاد ببذخ وبلا معنى.

والشح أشد في الذم من البخل ويجتمع فيه البخل مع الحرص، وأشد منه دعوة البخيل الآخرين للبخل وقد يصل البخل بصاحبه إلى أن يبخل على نفسه، بحيث يمرض فلا يتداوى، وفي المقابل فأرفع درجات السخاء الإيثار، وهو أن تجود بالمال مع الحاجة إليه.

والبخيل بعد هذا أشد الناس عناءً وشقاءً ، يكدح في جمع المال والثراء ، ولا يستمتع به ، واذا اضطر للتصرف بجزء منه فإنه يشعر ان هناك جزء اقتطع من حياته فلا يشعر بالراحة ابدا...وسرعان ما يخلفه للوارث ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء .

وأقوى دوافع الشح خوف الفقر ، وهذا الخوف من نزعات الشيطان ، وإيحائه المثبط عن السخاء .

ومن دواعي البخل : اهتمام الآباء بمستقبل أبنائهم من بعدهم ، فيضنون بالمال توفيراً لأولادهم ، وليكون ذخيرة لهم ، تقيهم العوز والفاقة ، وهذه غريزة عاطفية راسخة في الإنسان ، لا تضره ولا تجحف به ، ما دامت سوية معتدلة ، بعيدة عن الإفراط والمغالاة .

بيد أنه لا يليق بالعاقل ، أن يسرف فيها ، وينجرف بتيارها ، مضحياً بمصالحه الدنيوية والدينية في سبيل أبنائه .

وقد حذر القرآن الكريم الآباء من سطوة تلك العاطفة ، وسيطرتها عليهم كيلا يفتتنوا بحب أبنائهم ، ويقترفوا في سبيلهم ما يخالف الدين والضمير ،

وهناك فئة تعشق المال لذاته ، وتهيم بحبه ، دون أن تتخذه وسيلة إلى سعادة دينية أو دنيوية ، وإنما تجد أنسها ومتعتها في اكتناز المال فحسب ، ومن ثم تبخل به أشد البخل .

وهذا هوس نفسي ، يشقي أربابه ، ويوردهم المهالك ، ليس المال غاية ، وإنما هو ذريعة لمآرب المعاش أو المعاد ، فإذا انتفت الذريعتان غدا المال تافهاً عديم النفع .

والبخل كغيره من الأمراض والأخلاق الذميمة التي لها علاج في الشريعة الاسلامية ،

وقد عالج القرآن الكريم ذلك بأسلوبه البديع الحكيم ، فقرر : أن الإمساك لا يجدي البخيل نفعاً ، وإنما ينعكس عليه إفلاساً وحرماناً وقرر كذلك أن ما يسديه المرء من عوارف السخاء لا تضيع هدراً ، بل تعود مخلوفة على المسدي من الرزاق الكريم ، قال عز وجل : ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) سبأ : 39 .

أما الذين استرقهم البخل ، ولم يجدهم الإغراء والتشويق إلى السخاء ، يوجه القرآن الكريم إليهم تهديداً رهيباً ، يملأ النفس ويهز المشاعر ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ) التوبة : 34 ـ 35


وأما خطره الدنيوي فإنه داعية المقت والازدراء ، لدى القريب والبعيد وربما تمنى موت البخيل أقربهم إليه ، وأحبهم له ، لحرمانه من نواله وطمعاً في تراثه .

وكيف يكدح المرء في جمع المال واكتنازه ؟! ثم سرعان ما يغنمه الوارث ، ويتمتع به ، فيكون له المهنى ،، وللمورث الوزر والعناء !!!!

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:28 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.