موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 08-10-2006, 05:21 PM   #1
معلومات العضو
أزف الرحيل
إشراقة إدارة متجددة

Thumbs up **** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ **&&للشيخ خالد الراشد&&**

بسم الله الرحمن الرحيم

** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ **




للشيخ خالد الراشد

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ..
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ..
من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ..
** يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاْ تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأنتُمْ مُسلِمُونَ **..
** يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُم رَقِيباً **..
** يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَ قُولُواْ قَولاً سَدِيداً ، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَ يَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمَاً **..
أما بعد :
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله ..
وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم ..
وشرَّ الأمور محدثاتها ..
وكل محدثة بدعة ..
وكل بدعة ضلالة ..
وكل ضلالة في النار ..

عباد الله ..
آية عجيبة ..
تبين مدى رحمة الرحمن جل في علاه ..
يقول الله فيها عن عباده المؤمنين أنه ..
** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ** ..
قال ابن القيم رحمه الله :
وليس بمستغرب ..
أننا نحب الله تبارك وتعالى ..
ليس بمستغرب ..
أنَّ..
الفقير ..
يحب الغني ..
وأنَّ ..
الذليل ..
يحب العزيز ..
فالنفس مجبولة على حبّ من ..
أنعم عليها وتفضَّل عليها بالنعم ..
لكن العجيب من ..
ملك يحب رعيته ..
ويحب عباده ..
ويتفضل عليهم بسائر النعم ..
اعلم بارك الله فيك ..
أنَّ حبّ الله لعبد من عبيده ..
أمر هائل عظيم ..
وفضل غامر جزيل ..
لا يقدر على إدراك قيمته إلا من ..
يعرف الله سبحانه بصفاته كما وصف نفسه ..

فمن علامات محبة الله تعالى للعبد :
أن يحفظه من متاع الدنيا ..
ويحول بينه وبين نعيمها وشهواتها ..
ويقيه أن يتلوث بزهرتها ..
لئلا ..
يمرض قلبه بها ، وبمحبتها ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم :
( إنَّ الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه ، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه ) ..
قال الله : ** وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ** ..
( ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء ) ..

ومن علامات حبّ الله للعبد :
حسن التدبير له ..
فيربيه من الطفولة على أحسن نظام ..
ويكتب الإيمان في قلبه ..
وينوّر له عقله ..
فيجتبيه لمحبته ..
ويستخلصه لعبادته ..
ويشغل لسانه بذكره ..
وجوارحه بخدمته ..
فيتولاه بتيسير أموره من غير ذلّ للمخلوق ..
ويسدد ظاهره وباطنه ..
ويجعل همه همّاً واحداً ..
فإذا زادت المحبة شغله به عن كل شيء..
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنَّ الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ..
وإنَّ الله يعطي الدنيا من يحب ، ومن لا يحب ..
ولا يعطي الإيمان إلا من يحب ) ..
ولن تؤمن والله حتى ..
يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما ..

ومن علامات حب الله للعبد ..
أن يجعل في قلبه الرفق واللين ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنَّ الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق ) ..
إذا أحب الله عبداً جعله شفيقاً رحيماً على جميع عباده ..
رفيقاً بهم ..
شديداً على أعدائه ..
كما قال الله : ** أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ** ..
وقال عنهم : ** أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ** ..
و (إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) ..

ومن علامات حب الله للعبد :
القبول في الأرض ..
والمراد به قبول القلوب له ..
بالمحبة والميل إليه ، والرضا عنه ، والثناء عليه ..
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنَّ الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال : إني أحب فلاناً فأحبه ..
قال : فيحبه جبريل ..
ثم ينادي في السماء فيقول : إنَّ الله يحب فلاناً فأحبوه ..
فيحبه أهل السماء ..
ثم يوضع له القبول في الأرض ) ..
وعنه أيضاً رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم :
( ما من عبد إلا وله صيت في السماء ..
فإذا كان صيته في السماء حسناً ..
وُضع في الأرض ..
وإن كان صيته في السماء سيئاً ..
وُضع في الأرض ) ..
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس ..
وفي رواية : ويحبه الناس عليه ..
قال : تلك عاجل بشرى المؤمن ) ..

ومن علامات حب الله للعبد أيضاً :
أن يبتليه بأنواع البلاء حتى يمحصه من الذنوب ..
كما قال صلى الله عليه وسلم :
( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ) ..
نعم أحبتي ..
إذا أحب الله قوماً ..
ابتلاهم ..
وفرَّغ قلوبهم من الاشتغال بالدنيا ..
غيرةً عليهم أن يقعوا فيما يضرهم به في الآخرة ..
وجميع ما يبتليهم به من ..
ضنك المعيشة ..
وكدر الدنيا ..
وتسليط أهلها ..
ليشهد صدقهم معه في المجاهدة ..
قال سبحانه:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ**..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنَّ عظم الجزاء مع عظم البلاء ..
وإنَّ الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ..
فمن رضي فله الرضا ..
ومن سخط فله السخط ) ..
وعلى قدر الإيمان يكون البلاء ..

ومن علامات حب الله :
أن يتوفاه على عمل صالح ..
فالإنسان - عباد الله - ..
لا يدري بما يختم له عند الموت ..
فعليه أن يسأل الله دائماً حسن الختام ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا أحبَّ الله عبداً عسَّله ) ..
فقيل : وما عسَّله يا رسول الله ؟!.
قال :
( يوفق له عملاً صالحاً بين يدي أجله حتى يرضي عنه جيرانه) أو قال (من حوله) ..
اعلم رعاك الله ..
أنَّ الإنسان ..
يموت على ما عاش عليه ..
ويحشر على ما مات عليه ..
** وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ** ..

أما حب العبد لله :
فادعاء يدعيه كثير من خلق الله ..
فلما كثر المدعون طلب الله منهم الدليل والبينه ..
اعلم رعاك الله ..
أنَّ محبة الله دعوى يدعيها كل أحد ..
فما أسهل الدعوى ..
وما أعزَّ المعنى ..
فلا ينبغي أن يغتر الإنسان بتلبيس الشيطان ..
وخداع النفس ..
إذا ادعت محبة الله تعالى ..
ما لم يمتحنها بالعلامات ..
ويطالبها بالبراهين ..
فالمحبة ..
شجرة طيبة ..
أصلها ثابت ..
وفرعها في السماء ..
وثمارها تظهر في ..
القلب ..
واللسان ..
والجوارح ..

فمن علامات حب العبد لله:
أن يحب الخلوة ..
ويأنس بمناجاة الله ..
وتلاوة كتابه ..

لله قومٌ أخلصوا في حبه
قومٌ إذا جنَّ الظلام عليهم
خمص البطون من التعفف ضمّراً
فرضي بهم واختصهم خدَّاما
باتوا هناك سجداً وقياماً
لا يعرفون سوى الحلال طعاماً

أوحى الله إلى بعض عباده :
إنَّ لي عباداً من عبادي ..
يحبوني ، وأحبهم ..
وأشتاق إليهم ، ويشتاقون إلي ..
ويذكروني ، وأذكرهم ..
فإذا حذوت طريقهم ..أحببتك ..
وإن عدلت عنهم ..مقتك ..
قال يا ربي : وما علاماتهم ؟!..
قال :
يرعون الظلال بالنهار ، كما يرعى الراعي الشفيق غنمه ..
ويحنون إلى غروب الشمس ، كما تحن الطير إلى أوكارها عند الغروب ..
فإذا جنَّ الليل ..
واختلط الظلام ..
وفُرشت الفرش ..
وخلا كل حبيب بحبيبه ..
نصبوا أقدامهم ..
وافترشوا وجوههم ..
وناجوني بكلامي ..
وتملقوني بإنعامي ..
فبين ..
صارخ ، وباكي ..
وبين متأوه ، وشاكي ..
وبين قائم ، وقاعد ..
وبين راكع ، وساجد ..
بعيني ما يتحملون من أجلي ..
وبسمعي ما يشكون من حبي ..
فهنيئاً لهم ..
أنَّ الله ..
يُحِبُّهُمْ ..
وهم يُحِبُّونَهُ ..
قال الله عنهم واصفاً ليلهم ونهارهم :
** وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً ، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً **..
فمن كان النوم والاشتغال بالحديث ..
ألذ عنده ، وأطيب من ..
مناجاة الله ..
كيف تصح محبته !!..
فلا شيء ألذ للمحب من الخلوة بمحبوبه ..
فلما أحبوه خلوا به ..
وتضرعوا إليه بدعائهم ..

حدّث حديثهم - لله درهم-
أكرم من رجال لو رأيتهم
تحسبهم موتى لا حراك بهم
إن ينطقوا فتلاواتٌ وأذكارٌ
ففي حديثهم شربٌ وإسكارُ
وللظلام على الأجفان ستارُ
وهم مع الله اقبالٌ وإدبارُ
أو يسكتوا فاعتباراتٌ وأفكارُ

فلما أحبوه ..
فرحوا بظلام الليل ..
لأنه أحلى ساعات ..
المناجاة ..
والدعاء ..
والخلوة برب الأرض والسماء..
يقول أحدهم :
أحب الليل للقاء ربي..
وأكره النهار لملاقاة الناس ..
اشترى أبو عبد الله النباجي جارية سوداء للخدمة فقال لها : قد اشتريتك ..
فضحكت ..
فحسبها مجنونه ..
فقال : أمجنونة أنت ؟!..
فقالت : سبحان من يعلم خفيات القلوب ، ما بمجنونة أنا ..
ثم قالت : هل تقرأ شيئاً من القرآن ؟..
فقال : نعم ..
فقالت : اقرأ علي ..
فقرأ عليها : بسم الله الرحمن الرحيم ..
فشهقت شهقة وقالت : يا الله ..
هذه لذة الخبر ، فكيف لذة النظر ..
فلما جنَّ الليل وطأ فراشاً للنوم ..
فقالت له :
أما تستحي من مولاك ..
أنه لا ينام ، وأنت تنام ..
ثم أنشدت :

عجباً للمحب كيف ينام
إنَّ قلبي وقلب من كان مثلي
فأرضي مولاك إن أردت نجاةً
جوف الليل وقلبه مستهام
طائران إلى مليك الأنام
وتجافى عن اتباع الحرام

قال النباجي : فقامت ليلتها تصلي ..
فقمت من نومي أبحث عنها ..
فإذا هي تناجي ربها ساجدة وتقول :
بحبك إياي لا تعذبني ..
فلما انتهت ..
قلت لها : كيف عرفت أنه يحبك ؟!..
فلما انتهت ..
قلت لها : كيف عرفت أنه يحبك ؟!..
قالت : أما أقامني بين يديه ، وأنامك ..
ولولا سابق محبته لي ..لم أحبه ..
أما قال :
** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ** ..

يا ابن آدم اهجر فراشك
يا حبيب القلوب أنت حبيبي
يا طبيباً بذكره يتداوى
طلعت شمس من أحبك ليلاً
إنَّ شمس النهار تغرب بالليل
فإذا الظلام أسدل ستراً
فإنَّ الفراش غداً أمامك
أنت أنيسي وأنت مني قريب
كل ذي علة فنعم الطبيب
واستنارت فيما تلاها غروب
وشمس القلوب ليس تغيب
فإلى ربها تحن القلوب

من علامات حب العبد لله :
أن يكون صابراً على المكاره ..
والصبر عباد الله ..
من آكد المنازل في طريق المحبة ..
وألزمها للمحبين ..
فإنَّ بقوة الصبر على المكاره في مراد المحبوب ..
يُعلم صحة محبته ..
ولهذا عباد الله ..
كانت محبة أكثر الناس كاذبة ..
لأنهم كلهم ادعوا محبة الله تعالى ..
فلما امتحنهم بالمكاره ..
ظهروا على حقيقتهم ..
ولم يثبت إلا الصابرون ..
فلولا تحمّل المشاق ..
وتجشم المكاره ..
بالصبر ..
لما ثبتت صحة محبتهم ..
انظر رعاك الله ..
كيف وصف الله تعالى بالصبر خاصة أوليائه وأحبابه ..
فقال عن حبيبه أيوب : ** إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً ** ..
ثم أثنى عليه قائلاً : ** نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ** ..
وأمر الله أحب الخلق إليه ..
بالصبر لحكمه ..
وأخبر أنَّ صبره به ..
وبذلك تهون جميع المصائب فقال : ** وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ** ..
وقال : ** وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ ** ..
وأثنى الله على الصابرين أحسن الثناء فقال : ** وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ** ..
قال سيد الصابرين صلى الله عليه وسلم :
( وما أُعطي أحدٌ عطاءً خير وأسع من الصبر ) ..
وقال علي رضي الله عنه :
من إجلال الله ومعرفة حقه أن ..
لا تشكو وجعك ..
ولا تذكر مصيبتك ..
قال الأحنف :
لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ..
وما شكوت ذلك لأحد ..
قال سبحانه : ** وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ** ..
فهنيئاً لهم بشارة ربهم ..
وهنيئاً لهم :
** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ** ..

ومن علامات حب العبد لله :
أن يكثر من ذكره ..
فلا يفتر عنه لسانه ..
ولا يخلو عنه قلبه ..
فإنَّ من أحب شيئاً أكثر من ذكره ..
فذكر الله ..
قوت القلوب ..
وبه يزول ..
الهم ..
والغم ..
والقلق ..
أما سمع قوله : ** أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ** ..
أمرنا بذكره ..
ذكراً كثيراً ..
قياماً ..
وقعوداً ..
وعلى الجنوب ..
وفي السلم ..
والحرب ..
وأنفع الذكر إذا تواطئ القلب مع اللسان ..
قال الحسن البصري رحمة الله :
تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء :
في الصلاة ..
وفي الذكر ..
و قراءة القرآن ..
فإن وجدتموها ..
وإلا فاعلموا أنَّ الباب مغلق..
فإن وجدتم الحلاوة في ..
الذكر ..
والصلاة ..
وقراءة القرآن ..
وإلا فاعلموا أنَّ الباب مغلق ..
قال ذا النون :
ما طابت الدنيا ..
إلا بذكره ..
ولا طابت الآخرة ..
إلا بعفوه ..
ولا طابت الجنة ..
إلا برؤيته ..

أبداً نفوس الطالبين
وكذا القلوب بذكركم
حنت بذكركم ومن
إلى رياضكم تحنُ
بعد المخافة تطمئن
يهوى الحبيب ولا يحنُ

قالت عائشة رضي الله عنها :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن لله ملائكة يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا :
هلموا إلى حاجاتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ..
قال : فيسألهم ربهم وهو أعلم : ما يقول عبادي ؟!..
قال : يقولون : يسبحونك ، ويكبرونك ، ويحمدونك ، ويمجدونك ..
فيقول : هل رأوني ؟!..
قال : فيقولون : لا والله ما رأوك ..
قال : فيقول : كيف لو رأوني !!..
قال فيقولون : لو رأوك كانوا ..
أشد لك عبادة ..
وأشد لك تمجيداً وتحميداً ..
وأكثر تسبيحاً ..
- إلى أن يقول في آخر الحديث - ..
أشهدكم أني قد غفرت لهم ) ..
** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ** ..
قال أحد الصادقين :
ما عرف قدر جلاله من فتر لحظة عن ذكره ..
واعلم رعاك الله ..
أنَّ المحب الصادق ..
إذا ذكر الله خالياً ..
وجلًّ قلبه ..
وفاضت عيناه ..
من خشية مولاه ..
قال الله : ** إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون ** ..
فهل نحن منهم ؟!..
فهل نحن ممن ..
إذا ذكر الله وجلت قلوبنا ؟!..
وهل نحن ممن ..
إذا تُليت علينا الآيات زادتنا إيماناً ؟!..
اللهم اجعلنا منهم ومعهم ..

ومن علامات حب العبد لله :
فعل طاعاته وترك معاصيه ..
أن يكون العبد مؤثراً ما أحبه الله تعالى على ما يحبه في ظاهره وباطنه ..
فيترك معصية الله محبة لله ..
فإنَّ المحب للمحب مطيع ..
وأفضل الترك ..
الترك لله ..
كما أفضل الطاعة ..
طاعة المحبين ..
فالطاعة للمحب عنوان محبته ..
كما قيل ..

تدعي حبّ الإله وأنت تعصاه
لو كنت صادقاً في حبك لأطعته
إنَّ هذا لعمري في القياس بديع
إنَّ المحب للمحب مطيع

أسألك بالله ..
إن كنت صادقاً محباً ..
فأين صليت الفجر اليوم ؟!..
في جماعة المسلمين !!..
أم كنت في ركب المتخلفين !!..
اسمع المحب الصادق وهو يقول :
أربعين سنة ما فاتنني تكبيرة الإحرام ..
والآخر يقول :
خمسين سنة ما فاتتني صلاة الجماعة ..
أما ترون أننا ..
بحاجة لمراجعة حساباتنا في محبتنا ..
أما ترون أننا ..
بحاجة لنعرف حقيقة معنى :
** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ** ..

ومن أعظم علامات حب العبد لله :
أن يغار لله ..
فيغضب لمحامه إذا انتهكها المنتهكون ..
ولحقوقه إذا تهاون بها المتهاونون ..
فهذه غيرة المحب حقاً ..
والدين كله ..
تحت هذه الغيرة ..
فأقوى الناس ديناً ..
أعظمهم غيرة على محارم الله ..
عن أبي هريرة رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنَّ الله يغار ، وإنَّ المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حُرِّم عليه ) ..
عباد الله ..
إذا خلا القلب من الغيرة لله ولرسوله ..
فهو من المحبة أخلى ..
وإن زعم أنه من المحبين ..
كذب والله ..من ادعى محبة الله ..
ولم يتمعر وجهه وهو يرى ..
محارم الله تنتهك ..
وأوامره يُستهان بها وتُضيّع ..
كيف يصح لعبد أن يدعي محبة الله ..
وهو لا يغار ..
لمحارمه إذا انتهكت ..
ولا لحقوقه إذا ضُيعت ..
إذا ترحلت هذه الغيرة من القلب ..
ترحلت منه المحبة ..
بل ترحل منه الدين ..
وإن بقيت فيه آثاره ..
وهذه الغيرة هي أصل ..
الجهاد في سبيل الله ..
والأمر بالمعروف ..
والنهي عن المنكر ..
وهي الحاملة والدافعة على ذلك ..
فإذا خلت من القلب ..
لم يجاهد ..
ولم يأمر بمعروف ..
ولم ينهَ عن منكر ..
فالمحب الصادق ..
لا تأخذه في الله لومة لائم ..
ولا يصرفه عن الغضب لله صارف ..
لذلك جعل الله علامة محبته ومحبوبيته ..
الجهاد في سبيله ..
فقال سبحانه :
** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ** ..
اعلم أنك لن تلقى الله حتى تموت ..
فينبغي للمحب الصادق ..
أن يكون ..
محباً للموت غير فارٍ منه ..
قال رسول الله صلى اله عليه وسلم :
( من أحب لقاء الله أحبَّ الله لقاءه ..
ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ..
ولا يكره لقاء الله _ عباد الله _ إلاَّ من ..
فسدت أحواله ..
وساءت أعماله ..
فالمحب الصادق عباد الله ..
يذكر الموت دائماً ..
لأنه موعد لقاء الحبيب ..
وهو لا ينسى موعد لقاء حبيبه ..
روي أن ملك الموت جاء إلى إبراهيم عليه السلام ليقبض روحه ، فقال له إبراهيم عليه السلام : هل رأيت خليلاً يميت خليله !!..
قال : فأوحى الله إليه : يا إبراهيم ، وهل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه !!..
فقال إبراهيم عليه السلام : يا ملك الموت اقبضني الآن ..
ولما خُيّر نبينا صلى الله عليه وسلم بين الحياة الدنيا ، لقاء الله عز وجل ، قال :
( بل الرفيق الأعلى ..بل الرفيق الأعلى ) ..
يقول الربيع بن حيثم : لما احتضر أبي بكت أختي فقال لها :
يا بنية لا تبكي ..
ولكن قولي يا بشرى فاليوم ألقى ربي ..
وكانت امرأة متعبدة تقول :
والله لقد سئمت الحياة ..
ولو وجدتُ الموت يباع لاشتريته شوقاً إلى الله تعالى وحباً للقائه ..
قيل لها : أفعلى ثقة أنت من عملك ؟!..
فقالت : لا ..
لكن لحبي إياه ..
وحسن ظني به ..
اشتقت إلى لقياه ..
افتراه يعذبني ، وأنا أحبه !!..
أفتراه يعذبني ، وأنا أحبه !!..
قلت أنا : لا والله ..
فإنه ..
** يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ** ..
وما أحسن حسن الظن والرجاء بالله ..
فمن أحب شيئاً أحسن ظنه به ورجاه ..
مرض إعرابي فقيل له : إنك تموت ..
قال : وأين يُذهب بي ؟!..
قالوا : إلى الله عز وجل ..
قال : فما أجمل الموت ، وما أجمل لقاء الله ..
إنه حسن الظن بالله ..
ومن أحب شيئاً ..أحسن الظن به ..
قال أحمد بن الحواري :
سمعت أبا سليمان الداراني ووقفت عليه وهو لا يراني فسمعته يقول مناجياً ربه :
لئن طالبتني بذنوبي ..لأطالبنك بعفوك ..
ولئن طالبتني بتوبتي ..لأطالبنك بسخائك ..
ولئن أدخلتني النار ..لأخبرنَّ أهل النار أني أحبك ..
واسمع كلام العارفين بالله الراجين رحمته ..
قال أيوب السختياني :
إنَّ رحمة قسمها في دار الدنيا وأصابني منها الإسلام ..
إني لأرجو من تسع وتسعين رحمة ما هو أكثر من ذلك ..
وقال بعض العبّاد:
لما علمت أنَّ ربي عز وجل هو الذي سيحاسبني زال عني حزني ..
لأنه الكريم الذي إذا حاسب عبده تفضل ..
يا الله ..
يا الله ..
لو يعلم المدبرون عنه ..
كيف انتظاره لهم ..
ورحمته إياهم ..
وشوقه إلى ترك معاصيهم ..
لتقطَّعت أوصالهم شوقاً إليه ..
هذه إرادته في المدبرين عنه ..
فكيف بالمقبلين عليه !!..
وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع
قال ابن المبارك :
جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه وعيناه تهملان ..
فقلت له : من أسوأ هذا الجمع حالاً !..
قال : الذي يظن أنَّ الله لا يغفر له ..
قلت : من أسوأ هذا الجمع حالاً !..
قال : الذي يظن أنَّ الله لا يغفر له ..
أليس هو الذي قال : ** وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ** ..
يالله ..
من الذي يحصي نعمك ..
ويقوم بأداء شكرك ..
إلا بتوفيقك ، وإنعامك ، وفضلك ..

وإني لأدعو الله أطلب عفوه
لئن أعظم الناس الذنوب كلها
وأعلم أنَّ الله يعفو ويغفر
وإن عظمت ففي رحمة الله تصغر

قال الربيع بن أنس : علامة حب الله ..
كثرة ذكره ..
والشوق إلى لقائه ..
فمن أحب شيئاً ..
أكثر ذكره ..
وأحب لقاءه ..

مت بداء الهوى وإلا فخاطر
لا تخف وحشة الطريق إذا جئت
واصبر النفس عن سواهم
وأطرق الحي والعيون خواطر
وكن في خفارة الحب سائر
فإن لم تجب الصبر فصابر

إلهي ..
إن كنت لا تعفو إلا لأهل طاعتك ..
فإلى من يفزع المذنبون ..
وإن كنت لا ترحم إلا أهل تقواك ..
فبمن يستغيث المسيئون ..
إلهي ..
أين يذهب الفقير ..إلا إلى الغني ..
وأين يذهب الذليل ..إلا إلى العزيز ..
وأنت أغنى الأغنياء ..
وأعز الأعزاء يا أرحم الراحمين ..
قال الجنيد : من كان الله همه طال حزنه ..
فقال الشبلي : لا يا أبا القاسم ..
بل من كان الله همه زال حزنه ..
بل من كان الله همه زال حزنه ..
وكان لعنبسة الخواص غلام ..
كثير الصلاة ..
كثير البكاء ..
فسأله يوماً عن سبب كثرة بكائه فقال :
قطع ذكر العرض على الله أوصال المحبين ..
قال : ثم جعل يحشرج حشرجة الموت ويقول :
أتراك تعذب من يحبك وأنت الحي الكريم ..
قال : فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني ..
وكان يحيى بن معاذ الرازي يقول :
يا من ذكره أعز عليَّ من كل شيء ..
لا تجعلني بين أعدائك غداً أذل من كل شيء ..
قال ابن القيم : من عرف قدر مطلوبه هان عليه ما يبذل فيه ..
قال الإمام الهروي : وأعظم الرجاء رجاء أرباب القلوب ..
وهو رجاء لقاء الخالق الباعث على الاشتياق ..
وهذا الرجاء هو ..محض الإيمان ،وزبدته ..
وإليه شخصت أبصار المشتاقين ..
وهل للمحب راحة إلا عند لقاء حبيبه ..
وهل للمحب راحة إلا عند لقاء حبيبه ..
فاتخذ الله صاحباً ..
ودع الناس كلهم جانباً ..
اسمع من خبرهم يوم ..
يلقونه ، ويلقاهم ..
ويرونه ، ويراهم ..
من رواية جرير ، وصهيب ، وأنس ، وأبي هريرة ، وأبي موسى ، وأبي سعيد :** وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ ** ..
يا أهل الجنة ..
إنَّ ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحيا على زيارته ..
فيقولون : سمعاً وطاعة ..
وينهضون إلى الزيارة مبادرين ..
فإذا بالنجائب قد أُعدت لهم ..
فيستوون على ظهورها مسرعين ..
حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جُعل لهم موعداً ..
وجمعوا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحداً ..
أمر الربّ تبارك وتعالى بكرسيه فنُصب هناك ..
ثم نُصبت لهم ..
منابر من نور ..
ومنابر من لؤلؤ ..
ومنابر من زبرجد ..
ومنابر من ذهب ..
ومنابر من فضة ..
وجلس أدناهم - وحاشاهم أن يكون فيهم دني _ ..
وجلس أدناهم على كثبان المسك ما يرون أنَّ أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا ، حتى إذا استقرت بهم مجالسهم ..
واطمأنت بهم أماكنهم نادى المنادي :
يا أهل الجنة إنَّ لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه ..
فيقولون : ما هو ؟! ..
ألم يبيض وجوهنا ..
ويثقل موازيننا ..
ويدخلنا الجنة ..
ويزحزحنا عن النار ..
فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة ..
فرفعوا رؤوسهم ..
فإذا الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف عليهم من فوقهم ..
وقال : يا أهل الجنة ..
سلام عليكم ..
فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم :
اللهم أنت السلام ..
ومنك السلام ..
تباركت يا ذا الجلال والإكرام ..
فيتجلى لهم الربّ تبارك وتعالى يضحك إليهم ..
فيكون أول ما يسمعون منه تعالى :
أين عبادي ..
أين عبادي ..
أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ..
أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ..
هذا يوم المزيد ..
سلوني ..فهذا يوم المزيد ..
فيجتمعون على كلمة واحدة ..
أنا قد رضينا فارضى عنا ..
فيقول : لو لم أرضَ عنكم لم أسكنكم جنتي ..
فيقول : لو لم أرضَ عنكم لم أسكنكم جنتي ..
سلوني ..هذا يوم المزيد ..
فيجتمعون على كلمة واحدة ..
أن ربنا أرنا وجهك ..
أرنا وجهك ننظر إليه ..
فيكشف لهم الربّ جل جلاله الحجب ..
ويتجلى لهم ..
فيغشاهم من نوره ما لو أن الله تعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا ..
فلا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا ..
حاضره ربه تعالى محاضرة ..
وناظره ربه مناظرة ..
حتى أنه يقول : يا فلان ..
أتذكر يوم فعلت كذا وكذا ..
يُذّكره ببعض غدراته في الدنيا ..
فيقول : يا ربي ألم تغفر لي ..
فيقول : لو لم أغفر لك لما بلغت منزلتك هذه ..
فيا لذة الأسماع ..
بتلك المحاضرة ..
ويا لذة الأنظار ..
بتالك المناظرة ..
ويا قرة عيون المحبين ..
في الدار الاخرة ..
ويا ذلة الراجعين ..
بالصفقة الرابحة ..
** وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ** ..
قال إبراهيم بن الأدهم لأخ له في الله :
إنه بلغني أن الله تعالى أوحى إلى يحيى بن زكريا عليهما السلام :
يا يحيى إني قضيت على نفسي أنه لا يحبني عبد من عبادي أعلم ذلك منه إلا كنت..
سمعه الذي يسمع به ..
وبصره الذي يبصر به ..
ولسانه الذي يتكلم به ..
وقلبه الذي يفهم به ..
فإذا كان كذلك ..
بغَّضت إليه الاشتغال بغيري ..
وأدمت فكرته ..
وأسهرت ليله ..
وأظمأت نهاره ..
يا يحيى ..
أنا جليس قلبه ..
وغاية أمنيته ، وأمله ..
أهبُّ له كل يوم وساعة ..
فيتقرب مني وأتقرب منه ..
أسمع كلامه ..
وأُجيب تضرعه ودعاءه ..
فوعزتي وجلالي لأبعثنه مبعثاً يغبطه به النبييون ، والمرسلون ..
ثم آمر منادياً ينادي : هذا فلان ابن فلان وليّ الله ، وصفيه ، وخيرته من خلقه ..
دعاه إلى زيارته ليشفي صدره من النظر إلى وجهه الكريم ..
فإذا جاءني ..
رفعت الحجاب فيما بيني وبينه ..
فنظر إلي كيف شاء ..
وأقول له : أبشر ..
فوعزتي وجلالي ..
لأشفينَّ صدرك من النظر إلي ..
ولأجددنّ كرامتك في كل ليلة وساعة ..

سبحانك ..سبحانك ..
يا علي ، يا عظيم ..
يا باري ، يا رحيم ..
يا عزيز ، يا جبار ..
يا حيّ ، يا حليم ..
سبحان من ..سبحت له السماوات بأكنافها..
سبحان من ..سبحت له الجبال بأصواتها..
سبحان من ..سبحت له البحار بأمواجها..
سبحان من ..سبحت له الحيتان بلغاتها ..
سبحان من ..سبحت له النجوم بأبراقها ..
سبحان من ..سبحت له الأشجار بأصولها..
سبحان من ..
( يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ** ..

اللهم إنا نسألك حبك ، وحب من يحبك ..
اللهم اجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ ..
اللهم حبب إلينا الإيمان ، زينه في قلوبنا ،كره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ،
اجعلنا يا ربنا من الراشدين ..
اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب ، والشهادة ..
وقول الحق في الرضا ، والغضب ..
ونسألك القصد في الفقر ، والغنى ..
ونسألك اللهم لذة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ،
ولا فتنة مضلة ..
اللهم زينا بزينة الإيمان ..
اللهم زينا بزينة الإيمان ..
اللهم زينا بزينة الإيمان ..
واجعلنا هداة مهتدين يا ربّ العالمين ..
اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ..
اللهم من أرادنا و بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه واجعل تدبيره تدميراً عليه يا ربّ العالمين ..
اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الموحدين يا ربّ العالمين ..
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك الذين يقاتلون من أجل إعلاء كلمة دينك ..
انصر من نصرهم ..واخذل من خذلهم ..وفك أسرانا وأسراهم يا ربّ العالمين ..
عباد الله ..
** إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بَالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِيْ القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعْلَكُمْ تَذَكَّرُونَ ** ..
فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون..

يا غافلاً في لهوه
إلى متى تحيا على
تحب أن تعصي الإله
تهيم في ليل الهوى
كم ليلة قضيتها
تقول يا نفس افعلي
نخاف من غم وهم
كمن يقول للغريق
كفاك من رق الذنوب

والموت يخطو نحوه
إثم وترضى فعله
وتستحي ممن سواه
يا بؤس من أرضى هواه
في زلة أمضيتها
بشهوة خدعتها
وأنت في موج الظُلَم
هيا تعال للقمم
وأصلح اليوم العيوب



واللم من وراء القصد



(( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ))




أخيتكم الرحيل أزف ........فلاتنسوني من صالح دعائكم ..........
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 07:12 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.