موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر العقيدة والتوحيد

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 27-08-2023, 09:41 PM   #1
معلومات العضو
الماحى3

افتراضي فمن مات على الشرك بالله خلَّده الله في النار أبدًا

أيها المسلمون:
أصلُ الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وهو في الشرع: مخالفة شرع الله ومخالفة أمر الله بتركه لأمر الله، ومخالفة نهي الله بارتكابه.
والظلم ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ظلمٌ لا يغفره الله إلا بالتوبة، وهو: الشرك بالله تعالى، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء: 116]، وقال تعالى: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: 13].
فمن مات على الشرك بالله خلَّده الله في النار أبدًا، كما قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [المائدة: 72]، وكان ظلمُ الشرك غير مغفور لمن مات عليه؛ لأجل مُضادَّة رب العالمين في الغاية والحكمة من خلق الكون لعبادة الله، ولأن الشرك تنقُّصٌ لعظمة الخالق - تبارك وتعالى -، وصرفُ حقِّه إلى غيره لمخلوقٍ خلقه الله - عز وجل -، قال - تبارك وتعالى -: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر: 67].
وأيُّ ظلمٍ أعظمُ من أن يجعل الإنسانُ لرب العالمين نِدًّا يعبُده من دون الله الذي خلقه؟! وأيُّ ذنبٍ أكبر من أن يتخذ الإنسانُ مخلوقًا إلهًا من الصالحين أو غيرهم يدعوه من دون الله، أو يرجوه، أو يستغيثُ به، أو يخافُه كخوف الله، أو يستعينُ به في شيءٍ لا يقدر عليه إلا الله، أو يتوكَّلُ عليه، أو يذبَحُ له القُربان، أو ينذُر له، أو يُعِدُّه لرغبته ورهبته، أو يسأله المَدَد والخير، أو يسأله دفع الشر والمكروه، أيُّ ذنبٍ أعظم من هذا الشرك بالله - تبارك وتعالى -؟!
قال - سبحانه -: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ [الأحقاف: 5، 6]، وقال - عز وجل -: وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [النحل: 51 - 55].
ومعنى قوله - تبارك وتعالى -: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا: أي: دائمًا.
وعن جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثِنتان مُوجِبتان»، قال رجلٌ: يا رسول الله! ما المُوجِبتان؟ قال: «من مات لا يُشرِك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يُشرِك بالله شيئًا دخل النار»؛ رواه مسلم.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وهو يدعو لله نِدًّا دخل النار»؛ رواه البخاري.
وكما أن الشرك بالله تعالى أعظمُ السيئات والذنوب؛ فإن التوحيد لله - تبارك وتعالى - أعظمُ الحسنات والقُربات، كما في الحديث القدسي: «يا ابن آدم! إنك لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا لأتيتُك بقُرابها مغفرة»؛ رواه الترمذي من حديث أنس - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: "حديثٌ حسن".
والنوع الثاني من الظلم: الذنوب والمعاصي التي بين العبد وربه ما دون الشرك بالله؛ فإن الله - تبارك وتعالى - إن شاء عفا عنها بمنِّه وكرمه، أو كفَّرها بالمصائب والعقوبات في الدنيا، أو كفَّرها بعذاب القبر، أو تجاوز عنها الربُّ - تبارك وتعالى - بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو شفاعة غيره من الشافعين، أو يُعذِّبُ الله - عز وجل - صاحبَها في النار بقدر ذنبه، ثم يُخرِجُه من النار فيُدخِلُه الجنةَ إن كان من المُوحِّدين.
والنوع الثالث من الظلم: مظالمُ تقع بين الخلق في حقوقٍ لبعضهم على بعض تعدَّوا فيها، وأخذها بعضُهم من بعض، ووقعوا في ظلم بعضهم لبعض، فهذه المظالمُ لا يغفرها الله - عز وجل - إلا بأداء حقوق الخلق إليهم، فيُؤدِّي الظالمُ حقَّ المظلوم في الدنيا، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لتُؤدُّنَّ الحقوق قبل أن يأتي يومٌ لا درهمَ فيه ولا دينار، إنما هي الحسناتُ والسيئات، يُعطَى المظلومُ من حسنات الظالم، فإن لم يكن للظالم حسنات أُخِذ من سيئات المظلوم ووُضِعت على المظلوم ثم طُرِح في النار».
والمظالمُ بين العباد تكون في الدماء، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزالُ المرءُ في فُسحةٍ من دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا».
وقد قرنَ الله قتلَ النفس بالشرك بالله - تبارك وتعالى - لعظيم جُرم سفك الدماء، فقال - تبارك وتعالى -: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [الفرقان: 68]، وفي الحديث: «لَزوالُ الدنيا بأسرِها أعظمُ عند الله من قتل رجلٍ مُؤمنٍ»، وفي الحديث أيضًا في "الصحيح" عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أول ما يقضي الله - تبارك وتعالى - يوم القيامة في الدماء»؛ لأن الدماء أمرُها عظيم، قال الله - تبارك وتعالى -: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء: 93].
ألا ما أعظم جُرم من قتل النفوس وسفك الدماء، فإن الله - تبارك وتعالى - هو الذي يتولَّى عقوبَتَه، وهو الذي يأخذه ويُعاقِبُه في الدنيا والآخرة، قال الله - تبارك وتعالى -: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم: 42]، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليُملِي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِته».
وتكون المظالمُ بين الناس في المال، وتكون باقتطاع الأرض والعقارات، وفي حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اقتطَعَ شبرًا من الأرض طوَّقه الله إياه من سبع أرضين»؛ رواه مسلم.
وتكونُ المظالمُ بين الأرحام بتضييع حقوق الرحِم، وتكون المظالم بين الوالدَيْن والأولاد بتضييع حقوقهما وإهمال تربيتهما، وتعريضهما للانحراف وسوء الأخلاق، وتكون المظالمُ بين الزوجين لترك حقوقهما من أحدهما للآخر، وتكون المظالمُ بين المُستأجرين والعُمَّال بسلب حقوقهم وتضييعها أو تأخيرها، أو اقتطاع شيءٍ منها، أو التحايُل على إسقاطها؛ فكلُّ ذلك ظلمٌ يُنذِرُ بعقوباتٍ مُدمِّرة لصاحب الظلم، نسأل الله - تبارك وتعالى - العافية، أو أن يُكلِّفهم بما لا يطيقون، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أعطوا الأجيرَ حقَّه قبل أن يجِفَّ عرقُه».
وقد تكون المظالمُ بالتعدِّي على حقوقٍ معنوية للناس، أو بغيبة، أو وشايةٍ بين اثنين، أو وشايةٍ بين قبيلتين، أو بين أناسٍ وأناس.
فاحذروا - عباد الله - الظلمَ؛ فإن الله - تبارك وتعالى - لا تخفى عليه خافية، وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [البقرة: 144].
والظلمُ مُحرَّمٌ ولو وقع على كافر؛ فإن الله - تبارك وتعالى - لا يرضى أن يقع الظلمُ على أحدٍ ولو كان كافرًا أو فاسقًا، قال الله - تبارك وتعالى -: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ [إبراهيم: 42 - 46].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وقوله القويم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


القسم : محاضرات مفرغة
الكتاب: خطب المسجد النبوي - عام 1432 هـ
المؤلف: مجموعة من المؤلفين
الناشر: موقع مكتبة المسجد النبوي الشريف http://www.mktaba.org
[ الكتاب مرقم آليا]

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-08-2023, 06:04 PM   #2
معلومات العضو
رشيد التلمساني
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

بارك الله فيك ونفع بك

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد التلمساني
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 03:54 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com