موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر الفقه الإسلامي

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 16-04-2017, 04:24 AM   #1
معلومات العضو
سراج منير

New هل يجوز اخذ الاجرة فى تعليم القرآن

هل يجوز اخذ الاجرة فى تعليم القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كل العبادات لا يجوز أن يؤخذ عليها أجر، وكل العبادات
أي:
كل ما يدخل في النص العام (كل عبادة)، وكل ما كان ديناً، كمثل قوله تعالى:
** وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
، وكذلك قوله تعالى:
** فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْعَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

الآية الأولى صريحة الدلالة في الموضوع:
** وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ **
، أما الآية الأخرى فتحتاج إلى شيء من الشرح والبيان، مما ذكره علماء التفسير.
فقوله تعالى:
** فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً
] قالوا:
العمل الصالح هو الموافق للسنة،
أي: فما كان مخالفاً للسنة فليس عملاً صالحاً، وهذا قد جاءت فيه أحاديث كثيرة تترى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كمثل قوله في الحديث المشهور والمعروف في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )،
والأحاديث في هذا المعنى معروفة إن شاء الله، فلا حاجة لإطالة الكلام بذكرها.

وقوله تعالى:
** فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً **
أي: موافقاً للسنة:
** وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
أي:
لا يطلب أجر تلك العبادة من غيره تبارك وتعالى.
والأحاديث التي تأمر بإخلاص النية في الطاعة والعبادة هي أيضاً كثيرة ومشهورة، فهذا النص القرآني بعد شرحه مع النص الأول، كلاهما نص عام على أن العبادة لا تكون عبادة إلا بشرطين اثنين
: الشرط الأول
: أن يكون على وجه السنة.
الشرط الثاني:
أن يكون خالصاً لوجه الله تبارك وتعالى.
-حكم أخذ الأجرة على القرآن6-
فهذه النصوص عامة تشمل كل عبادة، أما بالنسبة للقرآن فهناك نصوص خاصة، من أشهرها وأصحها قوله صلى الله عليه وسلم:
( تعاهدوا هذا القرآن، وتغنوا به، قبل أن يأتي أقوام يتعجلونه، ولا يتأجلونه )
(يتعجلونه)
أي: يطلبون أجره العاجل، ولا
(يتأجلونه)
أي: لا يطلبون الأجر الآجل في الآخرة،
فلهذا كله لا يجوز لمسلم أن يبتغي أجراً من وراء عبادة يقوم بها إلا من الله تبارك وتعالى، وعلى هذا فليست القضية متعلقة بتلاوة القرآن فقط، وبصورة خاصة على الحالة التي وصل إليها بعض القراء اليوم، حيث صدق فيهم نبأ الرسول الكريم المذكور آنفاً:
( قبل أن يأتي أقوام يتعجلونه، ولا يتأجلونه ).
المسألة أعم وأوسع من ذلك بكثير
، فلا فرق بين من يتلو القرآن للتلاوة فقط ويأخذ عليه أجراً،
وبين من يعلم القرآن ويأخذ عليه أجراً،
وبين من يفسر القرآن ويأخذ عليه أجراً،
وبين من يعلم الحديث ويأخذ عليه أجراً،
وبين من يؤم، ويؤذن، ويخدم المسجد،
كل هذه عبادات لا يجوز لأي مسلم أن يبتغي من وراء الإتيان بها أجراً،
إلا من عند الله تبارك وتعالى.

فإذا عرفت هذه الحقيقة،
وهي حقيقة كدت أن أقول:
إنه لا خلاف فيها، ثم لم أقل؛
لأنني تذكرت خلافاً في جزئية واحدة ألا وهي القرآن الكريم،
فإن بعض المذاهب المتبعة اليوم تقول:
يجوز أخذ الأجر على القرآن،
ولهم في ذلك حجة صحيحة روايةً، وليست صحيحة درايةً
، أما أنها صحيحة رواية؛ فلأنها في صحيح البخاري ، أما أنها ليست صحيحة درايةً،
أي:
لا يصح الاستدلال بهذه الرواية مع صحتها للاحتجاج على ما يناقض تلك الأدلة القاطعة بخاصة وبعامة، أنه لا يجوز أخذ الأجر على أي عبادة، وبخاصة منها القرآن الكريم.

نقض استدلال من يقول بجواز أخذ الأجرة على القرآن

ذلك الحديث هو قوله عليه الصلاة والسلام:
( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله )
هذا الحديث في صحيح البخاري كما ذكرنا، وإنما قلنا:
إنه لا يجوز الاستدلال به دراية مع صحته رواية؛
لأن لهذا الحديث مناسبة جاءت مقرونة مع الرواية نفسها، وهو في صحيح البخاري -كما قلنا- من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه:
أنه كان في سرية مع جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فمروا بقبيلة من القبائل العربية، فطلبوا منهم أن ينزلوا عليهم ضيوفاً، فأبوا، فنزلوا بعيداً عنهم، فقدر الله تبارك وتعالى أن أرسل عقرباً فلدغت أمير القبيلة، فأرسل أحد أتباعه إلى هؤلاء الذين أرادوا أن ينزلوا عليهم فأبوا،
وقال:
انظروا لعل عندهم شيء؛ لأنهم من أهل الحضر، فجاء الرسول من قبل ذلك الأمير، فعرض عليه أحد الصحابة أن يعالجه، ولكن اشترط عليه رءوساً من الغنم ، فقبل ذلك، فما كان منه إلا أن رقاه بالفاتحة بعد أن مسح بالبصاق مكان اللدغ،
فكأنما نشط من عقال
، فأخذ الجعل وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم محتاطاً لعله لا يجوز أن يستفيد منه، فقال له عليه الصلاة والسلام الحديث السابق:
( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ).

فاختلف العلماء هنا
، فالجمهور
أخذ بالحديث مفسراً بالسبب
، والشافعية
أخذوا بالحديث دون ربطه بالسبب، وهذا هو السبب في الخلاف، وينبغي أن يكون معلوماً لدى كل طالب للعلم، أن من الضروري جداً لمن أراد التفقه ليس في السنة فقط، بل وفي القرآن أيضاً
، أن يعرف أسباب نزول الآيات، وأسباب ورود الأحاديث.

فقد ذكر علماء التفسير أن معرفة سبب نزول الآية يساعد الباحث على معرفة نصف معنى الآية،
والنصف الثاني يؤخذ من علم اللغة، وما يتعلق بها من معرفة الشريعة.

ربط الحديث بسبب وروده مما يعين على فهمه
كذلك نقتبس من هذا فنقول:
كثير من الأحاديث لا يمكن فهمها فهماً صحيحاً إلا مع ربطها بأسباب ورودها، منها هذا الحديث، وهناك أحاديث كثيرة، أيضاً، لا يمكن أن تفهم فهماً صحيحاً إلا بربط الرواية مع سببها، فحينما فصل الحديث:
( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله )
عن سبب وروده؛ أعطى الإباحة العامة:
( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله )
فسواء كان الأجر مقابل التلاوة، أو كان مقابل تعليم القرآن، أو تفسير القرآن، وهكذا،
فالحديث عام.
ولكننا
إذا ربطناه بسبب الورود؛
تخصص هذا العموم للوارد
، وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء، وبخاصة منهم علماء الحنفية، حينما فسروا هذا الحديث:
( أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله )
في الرقية،
فأضافوا هذه الجملة (في الرقية) أخذاً لها منهم من سبب ورود الحديث.
وهذا الأخذ لا بد منه؛ لكي لا يصطدم التفسير -إذا كان من النوع الأول- بقواعد إسلامية عامة ذكرناها آنفاً من بعض الآيات وبعض الأحاديث،
وهذا من القواعد الأصولية الفقهية:
أنه إذا جاء نص، سواءً كان قرآناً أو كان سنة، فلا يجوز أن يؤخذ على عمومه إلا منظوراً إليه في حدود النصوص الأخرى، التي قد تقيد دلالته،
أو تخصصه
فهذه كقاعدة لا خلاف فيها عند علماء الفقه والحديث، بل علماء المسلمين جميعاً.

وإنما الخلاف ينشأ من سببين اثنين:
إما ألا يرد الحديث مطلقاً إلى بعضهم، أو أن يرجع إليه مطلقاً دون السبب الذي يوضح معناه،
فقوله عليه الصلاة والسلام الذي أخذ بظاهره بعض العلماء فأباحوا أخذ الأجر على القرآن مطلقاً،
لا يصح فهمه على هذا الإطلاق،
بل ينبغي أن نربطه بالسبب وهو:
الرقية
، فلا يكون في ذلك أخذ الأجر المنصوص في الحديث لمجرد تلاوة قرآن أو تعليمه،
بل للرقية بالقرآن الكريم،
ويؤكد هذا أخيراً - - أن رجلاً علَّم صاحباً له في عهد النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فأهدى إليه قوساً ولكنه توقف حتى يسأل النبي.
عوداً إلى حديث أبي سعيد ، لماذا توقف أبو سعيد من الاستفادة من الأجر الذي أخذه من أمير القبيلة، وهذا الرجل الثاني لما أهديت له القوس توقف حتى سأل الرسول عليه السلام، لماذا توقف هذا وذاك؟
لأنهم كانوا فقهاء حقاً،
وكانوا يفهمون مثل الآية السابقة
: ** وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ **
ف أبو سعيد قرأ القرآن ولو أنها مقرونة بالرقية، وهذا الآخر علم صاحبه القرآن، فخشي أن يكون ذلك منافياً للإخلاص في عبادة الله عز وجل.
فكان من ذلك أن أبا سعيد تورع عن الانتفاع بالأجر الذي أخذه مقابل الرقية،
حتى قال له عليه السلام ما سمعتم، أما هذا الرجل الثاني الذي علم صاحبه القرآن، لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له بأنه علمه فأهدى إليه قوساً، قال:
( إن أخذتها طوقت بها ناراً يوم القيامة )
فإذاً أخذ الأجرة على تعليم القرآن بهذا الحديث والحديث الآخر:
( يتعجلونه ولا يتأجلونه )
لا يجوز إطلاقاً
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


التعديل الأخير تم بواسطة رشيد محمد أمين ; 16-04-2017 الساعة 09:00 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:39 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.