موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 18-06-2016, 12:19 PM   #1
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي وحدة الأمة في القرآن الكريم

بـسم الله الرحـمن الـرحيم

من علامات أهمية موضوع ما وروده بكثرة في القرآن الكريم ، و موضوع الوحدة من الموضوعات التي حظيت باهتمام القرآن الكريم و كثرة وروده ، سواء كان ذلك نصا بالاسم أم بالمعنى ، كما لاقى هذا الموضوع رواجا كبيرا ، لاسيما في واقعنا المعاصر الذي يستشهد فيه الدعاة و العلماء بآيات الوحدة و معانيها ؛ لانتشال الأمة من وهدتها ، و إنقاذها من أزمتها ، في محاولة للم الشمل ، و رأب الصدع ، و إعادة الأمة إلى وحدتها و قوتها ، و تسييرها على صراط دينها القويم .

و ما من شك في أن تحقيق وحدة الأمة من المقاصد العظيمة لهذا الدين ؛ فقد شرع لها الإسلام ما يوجدها و يزكيها ، و حدد لها ما يبقيها و يقويها ، و بين لها ما يتعاهدها و ينميها، كما حرم كل شيء يأتي عليها ، أو ينقضها ، أو يوهنها ، أو يضعفها ، أو يعمل على أن تتنكب الأمة صراط القوة ، و طريق العزة ، و سبيل الوحدة بين المؤمنين .

فكيف ورد الحديث عن الوحدة في القرآن الكريم ؟ و ما هي جوانب الموضوع التي جاءت بها آياته ؟ و ماذا شرع الإسلام لوجودها و بقائها ؟ و ماذا حرم مما ينقضها أو يضعفها ؟ و ما هي الوسائل و الطرق التي توصل لها ؟ و ماذا عن التدابير الوقائية من فقدها و ضياعها ؟ هذا ما نجيب عنه في السطور التالية .

أولا : الأمر بها صراحة

فقد أمر الله أمة الإسلام في القرآن أمرا صريحا أن تتحد و تقوى ، و الأمر يفيد الوجوب كما يقول الأصوليون ، فقال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا و اذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا و كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) [آل عمران : 103] ، و قال : ( و أن هـذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) [الأنعام : 153] ، و قال : ( فأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و اعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى و نعم النصير) [الحج : 78].

ثانيا : النهي عن الفرقة و الاختلاف

و مع أن الآيات السابقة تضمنت النهي عن الفرقة مع الأمر بالوحدة ، فإن هناك آيات نهت أيضا عن الفرقة ، فقال تعالى : ( و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم و اصبروا إن الله مع الصابرين ) [الأنفال : 46] ، و قال: ( و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) [آل عمران : 105] ، و قال : ( و لا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ) [الروم: 31-32] ، و قال : ( إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ) [الأنعام : 159] ، و لا يخفى ما فيه من تنفير عن التفرق و التشيع و التحزب الممقوت .

ثالثا : صور وحدة الأمة

قد ورد في القرآن الكريم بعض الصور التي يحب الله تعالى أن يكون المؤمنون فيها صفا واحدا ، و يدا واحدة ، و أمة واحدة ، و من هذه الصور :

1 - حال الأمة بشكل عام : ( و إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاتقون ) [المؤمنون: 52] ، و مثلها آية رقم "92" من سورة الأنبياء .

2 - في النفير العام : ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ) [النساء : 71] .

3 - في القتال : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) [الصف : 4] ، و قال: ( و قاتلوا المشركين كآفة كما يقاتلونكم كآفة و اعلموا أن الله مع المتقين ) [التوبة : 36] .

4 - هذا بالإضافة إلى طريقة أداء النسك في شعائر العبادات الكبرى من صلاة ، و صيام ، و حج ، فنسكها يؤدى بطريقة واحدة ، ترى فيها القوة و الوحدة و التماسك ؛ و لهذا نرى فيها الأمر بصيغة الجمع : ( و أقيموا الصلاة ) ، ( و آتوا الزكاة ) ، وكذلك في أوامر أخرى كثيرة .

رابعا : أسباب الفرقة

وردت في القرآن الكريم آيات تبين أسباب التنكب عن طريق الوحدة ، و الوقوع في براثن الفرقة و الخلاف ، و من ذلك :

1 - نزغ الشيطان و اتباعه : ** و قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا } [الإسراء: 53] .

2 - المجادلة بغير علم : ( و من الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير ) [الحج : 8] ، ( و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا ) [الإسراء : 36] ، ( و من الناس من يجادل في الله بغير علم و يتبع كل شيطان مريد ) [الحج : 3] ، و في الجدال بغير علم بث للتعصب ، و زرع للكراهية و البغضاء .

3 - إثارة الخصم ، قال تعالى : ( و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ) [الأنعام : 108] ، و إثارة الخصم تؤدي إلى الكبر و العناد ، و تهديد المجتمع بأمراض اجتماعية خطيرة .

4 - التنازع و العصيان : ( حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم و لقد عفا عنكم و الله ذو فضل على المؤمنين ) [آل عمران : 152] ، و قال: ( و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم ) [الأنفال : 46] ، فانظر كيف كان الفشل و ذهاب الريح نتيجة حتمية للتنازع و الاختلاف !

خامسا: أسباب الوحدة

و كما بين القرآن الكريم أسباب الفرقة فقد رسم معالم الوحدة و بين الطريق إليها ، فمن أسباب الوحدة :

1 - طاعة الله و رسوله : ( قل أطيعوا الله و أطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل و عليكم ما حملتم و إن تطيعوه تهتدوا و ما على الرسول إلا البلاغ المبين ) [النور: 54] ، و لا شك أن من معاني الهداية : الهداية إلى طريق الوحدة و التمسك بها ، و قال سبحانه : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون ) [النور : 51] .

2 - التحاكم إلى القرآن و السنة : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا ) [النساء : 59] ، و قال : ( و ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت و إليه أنيب ) [الشورى : 10] .

3 - التحدث بالقول الأحسن ، و ليس الحسن فقط ، فإن كان هناك خياران للكلام : حسن و أحسن ، وجب على المسلم أن يتخير الأحسن و يترك الحسن ، و لا يخفى ما في هذا من عمل على الوحدة و نبذ للفرقة ، و دحض لأحابيل الشيطان ( و قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ) [الإسراء : 53] ، و قال : ( قول معروف و مغفرة خير من صدقة يتبعها أذى و الله غني حليم ) [البقرة : 263] .

4 - الجدال بالتي هي أحسن ، خاصة مع المخالفين : ( و لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم و قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا و أنزل إليكم و إلهنا و إلهكم واحد و نحن له مسلمون ) [العنكبوت : 46] .

5 - الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين ) [النحل : 125] ، و قال : (يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا و ما يذكر إلا أولوا الألباب ) [البقرة : 269] ، فالدعوة من خلال الحكمة يكون بتقدير الأمور تقديرا حسنا ، فيراعي الأولويات ، و يقدم ما من حقه التقديم ، و يؤخر ما من حقه التأخير ، و الموعظة الحسنة لترقيق القلوب ، فالحكمة للعقل و الموعظة للقلب ، و هذا من شأنه أن يحقق الوحدة .

6 - الإصلاح بين الإخوة : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم و اتقوا الله لعلكم ترحمون ) [الحجرات : 10] ، و فيه من تقوية نسيج الصف المسلم الاجتماعي ما لا يخفى .

7 - التبين و التحقق من الادعاءات و الأخبار : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) [الحجرات : 6] ، و عدم التبين يؤدي إلى اتهام الآخرين بما ليس فيهم ؛ ما يؤدي إلى حالة من البلبلة و الفتنة في المجتمع ، و في قصة الإفك خير شاهد .

8 - الإعراض عن اللغو : ( و إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه و قالوا لنا أعمالنا و لكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ) [القصص : 55] ، و قال : ( و الذين لا يشهدون الزور و إذا مروا باللغو مروا كراما ) [الفرقان : 72] ، ففضول الكلام و كثرته تؤدي إلى الوقوع في الأخطاء الأخلاقية و الاجتماعية.

9 - العفو و التسامي عن الجاهلين : ( خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين ) [الأعراف : 199] ، و قال: ( و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )[الفرقان : 63] ، فالاشتباك مع الجاهلين يعطل عن إنجاز المهام ، و الوقوع في الشقاق و التنازع .

10- دفع السيئة بالتي هي أحسن : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون ) [المؤمنون : 96] ، و قال : ( و لا تستوي الحسنة و لا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم ) [فصلت : 34] ، و بين جزاء هذا السلوك في الآخرة فقال : ( و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم و أقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقناهم سرا و علانية و يدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) [الرعد: 22-23] ، و قال : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا و يدرؤون بالحسنة السيئة و مما رزقناهم ينفقون ) [القصص : 54] .

11 - الكفر بالطاغوت و الإيمان بالله : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها و الله سميع عليم ) [البقرة : 256] .

و بهذا يكون القرآن قد رسم صورة متكاملة عن الوحدة؛ فقد أمر بها ، و نهى عن ضدها ، و بين أسباب الفرقة ، و رسم الطريق للوحدة و سبل الوصول إليها .

و إذا كنا ذكرنا أربعة أسباب للفرقة و الاختلاف ، فقد ذكرنا أحد عشر سببا للوحدة و التماسك و التلاحم ، و فيه إشارة إلى أن القرآن ركز على الأمر الإيجابي ، و هو ذكر أسباب الوحدة دون التركيز أو التفصيل في الأمر السلبي ، و هو أسباب الفرقة .

و فيه درس للدعاة و المصلحين أن يزرعوا في الناس الخير و الرشاد و الوحدة ، و سوف يتولى الخير تلقائيا مطاردة الشر ، و يعمل الرشاد على نفي الغي ، و تقوم الوحدة بالقضاء على النزاع و الفرقة ؛ متى زرعنا هذه الإيجابيات بفهم و علم و حكمة ، و يقين و تجرد و إخلاص .

بقلم الدكتور : و صفي عاشور أبو زيد
 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-07-2016, 07:43 AM   #2
معلومات العضو
عبق السنين

افتراضي

جزاك الله خيررر

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-07-2016, 09:05 AM   #3
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

بارك الله فيك و جزاك خيرا على مرورك الكريم و دعائك الطيب

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-07-2016, 11:00 PM   #4
معلومات العضو
سهيل..
إدارة عامة

افتراضي

جزاكم الله الفردوس الأعلى أمين

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-07-2016, 11:27 PM   #5
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

آمين يا رب العالمين
بارك الله فيك و جزاك خيرا على مرورك الكريم و دعائك الطيب

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 07:28 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.