موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 02-06-2016, 11:45 PM   #1
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي من كيد الشيطان

من كيد الشيطان العجيب أنه يُشام النفس حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها :
قوة الإقدام و الشجاعة ، أم قوة الانكفاف والإحجام و المهانة.
فإن رأى الغالب على النفس المهانة و الإحجام ؛ أخذ في تثبيطه و إضعاف همته و إرادته عن المأمور به ، و ثقله عليه ، فهّون عليه تركه حتى يتركه جملة ، أو يقصر فيه و يتهاون به .
و إن رأى الغالب عليه قوة الإقدام و علو الهمة ؛ أخذ يقلل عنده المأمور به ، و يوهمه أنه لا يكفيه وأنه يحتاج معه إلى مبالغة و زيادة . فيقصر بالأول ويتجاوز الثاني، كما قال بعض السلف : ما أمر الله تعالى بأمر إلا و للشيطان فيه نزغتان : إما إلى تفريط و تقصير، و إما إلى مجاوزة و غلو ، و لا يبالي بأيهما ظفر .
و قد اقتطع أكثر الناس إلا أقل القليل في هذين الواديين :
وادي التقصير و وادي المجاوزة و التعدي ، و القليل منهم جداً الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه .
فقوم قصر بهم عن الإتيان بواجبات الطهارة ، و قوم تجاوز بهم إلى مجاوزة الحد بالوسواس .
و قوم قصر بهم عن إخراج الواجب من المال ، و قوم تجاوز بهم حتى أخرجوا جميع ما في أيديهم و قعدوا كَلاًّ على الناس مستشرفين إلى ما بأيديهم .
و قوم قصر بهم عن تناول ما يحتاجون إليه من الطعام و الشراب و اللباس حتى أضروا بأبدانهم و قلوبهم، و قوم تجاوز بهم حتى أخذوا فوق الحاجة فأضروا بقلوبهم و أبدانهم .
و كذلك قصر بقوم في حق الأنبياء و ورثتهم حتى قتلوهم ، و تجاوز بآخرين حتى عبدوهم .
و قصر بقوم في خلطة الناس حتى اعتزلوهم في الطاعات كالجمعة و الجماعات و الجهاد و تعلم العلم ، و تجاوز بقوم حتى خالطوهم في الظلم و المعاصي و الآثام.
و قصر بقوم حتى امتنعوا من ذبح عصفور أو شاة ليأكله ، و تجاوز بآخرين حتى جرأهم على الدماء المعصومة .
و كذلك قصر بقوم حتى منعهم من الاشتغال بالعلم الذي ينفعهم ، و تجاوز بآخرين حتى جعلوا العلم وحده هو غايتهم دون العمل به .
و قصر بقوم حتى أطعمهم من العشب و نبات البرية دون غذاء بني آدم ، و تجاوز بآخرين حتى أطعمهم الحرام الخالص .
و قصر بقوم حتى زين لهم ترك سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم من النكاح فرغبوا عنه بالكلية ، و تجاوز بآخرين حتى ارتكبوا ما وصلوا إليه من الحرام .
و قصر بقوم حتى جفوا الشيوخ من أهل الدين و الصلاح و أعرضوا عنهم و لم يقوموا بحقهم ، و تجاوز بآخرين حتى عبدوهم مع الله تعالى .
و كذلك قصر بقوم حتى منعهم قبول أقوال أهل العلم و الالتفات إليها بالكلية ، و تجاوز بآخرين حتى جعلوا الحلال ما حللوه و الحرام ما حرموه ، و قدموا أقوالهم على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم الصحيحة الصريحة .
و قصر بقوم حتى قالوا : إن الله سبحانه لا يقدر على أفعال عباده و لا شاءها منهم و لكنهم يعملونها بدون مشيئة الله تعالى و قدرته ، و تجاوز بآخرين حتى قالوا : إنهم لا يفعلون شيئا البتة و إنما الله سبحانه هو فاعل تلك الأفعال حقيقة فهي نفس فعله لا أفعالهم و العبيد ليس لهم قدرة و لا فعل ألبتة .
و قصر بقوم حتى قالوا : إن رب العالمين ليس داخلا في خلقه و لا بائنا عنهم و لا هو فوقهم و لا تحتهم و لا خلفهم و لا أمامهم و لا عن أيمانهم و لا عن شمائلهم ، و تجاوز بآخرين حتى قالوا : هو في كل مكان بذاته كالهواء الذي هو داخل في كل مكان .
و قصر بقوم حتى قالوا : إن الله سبحانه لا يُشّفِع أحداً في أحد البتة ، و لا يرحم أحداً بشفاعة أحد ، و تجاوز بآخرين حتى زعموا أن المخلوق يشفع عنده بغير إذنه كما يشفع ذو الجاه عند الملوك و نحوهم .
و قصر بقوم حتى قالوا : إيمان أفسق الناس و أظلمهم كإيمان جبريل و ميكائيل فضلا عن أبي بكر و عمر ، و تجاوز بآخرين
حتى أخرجوا من الإسلام بالكبيرة الواحدة .
و قصر بقوم حتى نفوا حقائق أسماء الرب تعالى و صفاته و عطلوه منها ، و تجاوز بآخرين حتى شبهوه بخلقة و مثلوه بهم .
و قصر بقوم حتى عادوا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و قاتلوهم و استحلوا حرمتهم ، و تجاوز بقوم حتى ادعوا فيهم خصائص النبوة : من العصمة و غيرها و ربما ادعوا فيهم الإلهية .
و كذلك قصر باليهود في المسيح حتى كذبوه و رموه و أمه بما برأهما الله تعالى منه ، و تجاوز بالنصارى حتى جعلوه ابن الله و جعلوه إلها يعبد مع الله .
و قصر بقوم حتى تعبدوا بالنجاسات و هم النصاري و أشباههم ، و تجاوز بقوم حتى أفضى بهم الوسواس إلى الآصار و الأغلال و هم أشباه اليهود .
و قصر بقوم حتى تزينوا للناس و أظهروا لهم من الأعمال و العبادات ما يحمدونهم عليه ، و تجاوز بقوم حتى أظهروا لهم من القبائح و من الأعمال السيئة ما يسقطون به جاههم عندهم و سموا أنفسهم الملامتية .
و قصر بقوم حتى أهملوا أعمال القلوب و لم يلتفتوا إليها و عدوها فضلا أو فضولا ، و تجاوز بآخرين حتى قصروا نظرهم و عملهم عليها و لم يلتفتوا إلى كثير من أعمال الجوارح و قالوا : العارف لا يسقط وارده لورده .
و هذا باب واسع جداً لو تتبعناه لبلغ مبلغا كثيرا و إنما أشرنا إليه أدنى إشارة .

منقول ( للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله تعالى )

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-06-2016, 06:33 PM   #2
معلومات العضو
اخت المحبه
مشرفة عامة ومشرفة ساحة الأخوات و العلاقات الأسرية

افتراضي

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-06-2016, 08:47 PM   #3
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

بارك الله فيك و جزاك خيرا على مرورك الكريم و دعائك الطيب

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 04:34 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.