موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 10-05-2014, 07:59 PM   #1
معلومات العضو
*صفااء*

I15 أجور عظيمة على المحبة في الله

الأخوة في الله لها أهمية عظيمة، ومما يدل على أهميتها أن الله جل وعلا رتب عليها الأجر العظيم، وهي عبادة نتقرب إلى الله بها، بل قد تكون سبباً من أسباب دخول الجنة. والإخوة في الله لهم حقوق وواجبات، فمن هذه الحقوق: الزيارات.. قضاء حوائجهم.. النصيحة لهم.. وغير ذلك. وهناك أخطاء وسلبيات يرتكبها البعض مع إخوانهم في الله منها: كثرة مخالطتهم بغير فائدة.. عدم التماس الأعذار لهم.. التعلق المحرم.. التصرف بأموالهم وممتلكاتهم دون إذنهم.. إخلاف المواعيد.. إلخ.

أهمية الأخوة في الله


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

نحمد الله تعالى -أيها الإخوة- أن جمعنا وإياكم في بيتٍ من بيوته عز وجل نذكره سبحانه وتعالى، ونتذاكر نعمه، ومنها نعمة الأخوة، قال تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:11].نسأل الله عز وجل أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً، وأن يجعل تفرقنا بعده تفرقاً معصوماً، وأن يجعلنا وإياكم من الإخوة في الله المتآخين في سبيل الله ولا يجعل فينا ولا معنا شقياً ولا محروماً.

أيها الإخوة: كما سمعنا في الآيات الكريمة قول الله عز وجل: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ [آل عمران:103] لا بأي شيء آخر: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً [آل عمران:103].

أيها الإخوة: لا يوجد في دين من الأديان، أو مذهب من المذاهب، أو مكان من الأمكنة شيءٌ اسمه الأخوة التي هي بهذا الطعم إلا في الإسلام، لا يمكن أن يوجد مطلقاً؛ لأن هذا الشعور -شعور الأخوة في الله والتآخي في الله- نعمة عظيمة لا يشعر بها إلا المسلمون، لا يشعر بها إلا الذين جعلهم الله إخوة: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً [آل عمران:103].

والمجتمع الإسلامي يقوم على دعامتين أساسيتين: الإيمان والأخوة: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً [آل عمران:103].

فلا يمكن أن يقوم المجتمع الإسلامي قياماً صحيحاً على سوقه كما أمر الله إلا بهاتين الدعامتين الأساسيتين: الإيمان والأخوة، ولذلك أمر الله بالتآخي، وعقد من عنده عز وجل عقد الأخوة بين المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] و(إنما) من فوائدها حصر الخبر في المبتدأ، أو المبتدأ في الخبر.. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] أي: ليس المؤمنون إلا إخوة، من عظم الأخوة أن الله جعلها هي الوصف الأكمل للمؤمنين، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ [الحجرات:10] المؤمنون عبارة عن أي شيء؟ عن إخوة: فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات:10] فالأخوة تنبثق من التقوى ومن الإسلام.

الأخوة في الله عبادة


ما هو أساس الأخوة؟ الاعتصام بحبل الله عز وجل، وبمنهج الله عز وجل، وبطريق الله تعالى.

والأخوة عبادة، ولابد أن نعرف أن الأخوة عبادة من العبادات التي نتقرب بها إلى الله عز وجل، فهي عبادة نتقرب إلى الله بها مثلما نتقرب إليه بالصلاة أو بالصيام، أو بالحج.. بالدعاء.. بالتوكل. فهي عبادة من العبادات الجليلة التي ركب الله تعالى عليها فضلاً عظيماً منه عز وجل، وهي نعمة عظيمة جداً، نعمة عظيمة لا يحس بها إلا من توافرت فيه شروط الأخوة، وإلا فأقول لكم بصراحة: إن كثيراً من الناس اليوم تجده يقول: فلان من أعز أصدقائي، أو هذا فلان صديق عزيز، أو هذا فلان كنت أنا معه من السنة الفلانية، أو من المرحلة الابتدائية، أو كنا معاً في حارة واحدة، هذا فلان من أعز أصدقائي، هذا الكلام -أيها الإخوة- لا يعني مطلقاً أن هذين الرجلين متآخيان في الله، لا. فقد تكون العلاقة بينهما هي علاقة تجاذب وتقارب وتوافق نفسي فقط، اثنين يرتاحان لبعض، أما الأخوة في الله فهي مسألة أعلى من ذلك بكثير، فهي مراتب وصفات لا يحس بها إلا من عرفها وذاق طعمها.

الأخوة والمحبة من سبل النجاة

ومن الأدلة على أن الأخوة في الله عز وجل لها فضلٌ عظيم وأجرٌ جسيم -وهذا يدلك على خطورتها وعلى عظمها ومنزلتها العالية -أن الله عز وجل وصف أهل الجنة بأنهم إخوة في الله، قال عز من قائل: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [الحجر:47] إذا دخل أهل الجنة الجنة لا يزال في صدورهم بعض الأشياء العالقة من الدنيا، فإذا دخلوا الجنة نزع الله من صدورهم الغل فصارت عندهم أخوة نقية ما فيها شائبة واحدة.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضمن شروط الإيمان (أن يحب المرء لا يحبه إلا لله) إذا صارت هذه القضية فإن الله تعالى يظل هؤلاء المتحابين تحت ظل عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظله ((ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه) .

إذاً -أيها الإخوة- هذا الحديث الأخير الذي ذكرته الآن يوضح معنى الكلام الذي قلته قبل قليل، وهو أن الأخوة في الله مرتبة عالية، ولها شروط كثيرة، فلذلك ليس أي اثنين تحابا يظلهم الله في ظله، لا. بل لابد أن تكون الأخوة كما فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه) اجتمعا من أجل الله وعلى منهج الله، والطريق التي ارتضاها الله عز وجل، وتفرقا على نفس الشيء، ما تغيرت القضية بالمجلس، لما جلسوا ما تغيروا بل تفرقوا على مثلما جلسوا عليه، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، سواء في المجلس أو في مجالس متفرقة، أو كانت في الدنيا عموماً، اجتمعا عليه وفرق الموت بينهما وهما ما زالا على نفس العهد والميثاق الذي أخذه الله عليهما.

أيها الإخوة: نحن أحياناً لا ندقق في العبارات ولا ندقق في الآيات والأحاديث، لكنك لو دققت تجد أشياءً توضح لك لماذا القضية عظيمة (رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن في صحيح الجامع (ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا لله، فلا يفترقان حتى يغفر لهم) والآن نحن نلتقي كثيراً، وكثيراً ما يسلم بعضنا على بعض، لكن هل توافرت الشروط التي تجعل هذا الالتقاء ينتهي بمغفرة الذنوب لكلا الطرفين: (ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا لله) لماذا نركز على هذا المفهوم؟ لأن الالتقاءات التي تحدث اليوم بين الناس -أيها الإخوة- ليست لله، ولا في الله، وإنما هي من أجل عرضٍ من الدنيا زائل.

الآن الناس يتلاقون فيسلم الواحد على الثاني، ويأخذ بيده ويصافحه، لكن إذا نظرت في الحقيقة لماذا يصاحبه؟ ولماذا يسلم عليه؟ ولماذا يأخذ بيده؟ تجد الغرض من وراء هذا كله مصلحة دنيوية، الآن الناس يلتقون لكن اللقاءات على الماديات الفانية: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ [الرحمن:27] فلذلك لا يحس الواحد من هؤلاء طعماً مطلقاً، لا يجدون حلاوةً للقاء؛ لأن القضية فيها مصلحة، مسألة مصالح؛ ولذلك تجد الواحد يسلم على الثاني ويقابله ويبتسم بوجهه ويرحب به ويكيل له ألفاظ الثناء والمديح فإذا انصرفا وتفرقا، نزل فيه سباً وشتماً وغيبة، لماذا؟!

من الأسباب: أن أصل اللقاء فاسد، وما بني على فاسد فهو فاسد، فأصل اللقاء فاسد وهو الدنيا، فمن الطبيعي أن يتفرقوا على أشياء كثيرة من البغضاء والشحناء، وهذه الابتسامات والمودة الظاهرة هي من أجل متاع دنيوي، لذلك لا يمكن لهؤلاء الناس أبداً أن يرتاحوا بهذه العلاقة التي تنشأ بينهما.

أجور عظيمة على المحبة في الله

والحب في الله والأخوة في الله عميقة جداً جداً إلى أبعد ما يتصور الإنسان المسلم، وهي عبارة عن محبة متزايدة يدفعها إلى التزايد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حباً لصاحبه) انظروا -أيها الأخوة- محاسن الدين الإسلامي، محاسن الإسلام عظيمة جداً! أحياناً لا نتصور، نتكلم: الإسلام أحسن والإسلام أفضل والإسلام... لكن فسر كلامك: كيف الإسلام أحسن؟ لا تجد تفسيراً، لكن عندما ندقق في الآيات والأحاديث (إلا كان أفضلهما أشدهما حباً لصاحبه) معناه المحب في ازدياد، وكلما أحببت أخاك أكثر كلما ازددت فضلاً عند الله، فمعنى ذلك: أن الأفراد في المجتمع المسلم متلاصقون في غاية التلاصق، ويحب بعضهم بعضاً حباً جماً، هكذا يريد الله من المسلمين، ولذلك المجتمع الإسلامي مجتمع متماسك لا يمكن أن تتخلله الشائعات ولا الأشياء المغرضة ولا وشايات الأعداء ومخططاتهم؛ لأنه إذا كان الأفراد في تلاحم، فمن أين ينفذ الشر؟ وكيف ينفذ؟.

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم موضحاً الأجر العظيم للمحبة في الله والأخوة في الله وبعض بنودها، يقول عليه الصلاة والسلام عن الله عز وجل في حديث قدسي (حقت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ -صلة.. زيارة.. رسالة.. بالهاتف- وحقت محبتي للمتناصحين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ -في سبيل الله- وحقت محبتي للمتباذلين فيّ) وقال عليه الصلاة والسلام أيضاً: (المتحابون في الله على منابر من نور يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء) هذا يبين عظم المحبة وفضلها ومنزلة المتحابين في الله عند الله عز وجل، يكونون في منابر مرتفعة من نور يغبطهم على هذا المكان النبيون والصديقون والشهداء، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) رواه مسلم .

الإخوان -أيها الإخوة- سلعة غالية جداً لا يمكن أن تجد لها بديلاً، ولو بذلت أغلى الأسعار.

إخوانكم لا شيء أغلى منهمُ لا شيء يعدلهمْ من الأشياءِ
وفعلاً، لا يمكن أن تجد سعراً في الدنيا ولا عرضاً من الدنيا يوازي أو يساوي أخاً واحداً في الله، تتآخى أنت وهو في صدق على منهج الله عز وجل.

لنأخذ حالة من الحالات التي تبين لنا أهمية الإخوة في الله.

بالأخوة في الله نستطيع مواجهة الحياة

المرء -أيها الإخوة- قليلٌ بنفسه كثيرٌ بإخوانه، الواحد منا لوحده لا يقوى أبداً على مواجهة الحياة وظروفها ومشاكلها، والعقبات التي تكون في طريقه، فالمشاكل كثيرة جداً، والهموم عظيمة، والمهمات صعبة، فأنت الآن -أيها المسلم- مكلف بمهمات وستواجهك عقبات أثناء الطريق، إذا ما كنت في وسط إخوة في الله عز وجل ستذوب شخصيتك في هذه الحياة الدنيا الفانية، وستنهال عليك المصائب من كل جانب، ولا من معين.

وتظهر أهمية الأخوة في الله بدلائل كبيرة عندما يكون المسلمون في حالة ضعفٍ واضطهاد، وعندما يكون الإسلام متأخراً في نفوس الناس، وعندما ينحسر المد الإسلامي في العالم، ويحس المسلمون بالغربة؛ عند ذلك تنبع أهمية الأخوة في الله.

أيها الإخوة: إن ما يمر به المسلمون اليوم من ظروفٍ كالليل الحالك، وكالظلمة الشديدة، في خضم هذه الجاهليات العاتية التي تصدم المسلمين من كل جانب، يحتاج الفرد المسلم إلى تقوية نفسه، وإلى إيجاد شيءٍ يرتكز إليه عندما يواجه هذه المصاعب والتحديات، تحديات كثيرة تواجه المسلمين اليوم، لو لم تكن هناك أخوة في الله تثبت هذا المسلم على الدين لتزلزل بفعل العواصف التي تأتي من أعداء الإسلام.

والمسلمون الآن يعيشون في غربة، إذا ما كان هناك أخوة تسهل عليك هذه المصائب، وتزيل عنك هذه الوحشة التي تجدها في قلبك، فكيف يكون لك الاستمرارية في السير في هذا الطريق؟!

من هنا كانت الأخوة في الله مهمة جداً، مهمة جداً في طلب العلم، وفي الدعوة إلى الله، مهمة جداً في تربية النفس، مهمة جداً إذا نزلت بك مصائب وواجهتك عقبات.

إذا فكر الإنسان -أيها الإخوة- في مواجهة العالم وأعداء الإسلام لوحده يحس أنه لا شيء، ماذا يمكن أن يفعل لكي يغير الواقع، ماذا يمكن أن يفعل بمفرده؟

الجواب: لا شيء، عندما يفكر منطلقاً من إخوانه يحس أن هناك قوة كبيرة جداً تدفعه إلى الأمام، وتقوي هذه النفسية حتى تجعلها على مستوى التحديات، فتقاوم هذه التيارات وتشق طريقها بقوة، هذه النفسية التي تدعو إلى الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وبدونها -أي: بدون الأخوة في الله- يشعر الإنسان بالإحباط، ويشعر باليأس ويفقد الأمل في تغيير الواقع.

وإذا أخذنا نموذجاً من النماذج التي كانت عليها حياة السلف في باب الأخوة في الله، كيف كانت مجتمعاتهم؟ كيف كانت جماعاتهم؟ كيف كانت بيئاتهم؟ كيف كانت مجالسهم العلمية؟

فاستمع معي لما يقوله الإمام أبو حازم الأعرج رحمه الله تعالى.

يقول رحمه الله: لقد رأيتنا عند زيد بن أسلم -زيد بن أسلم من العلماء- أربعين فقيهاً أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا، وما رأيت في مجلسه -هذا الفقيه- متماريين -متجادلين- ولا متنازعين في حديثٍ لا ينفعنا. هكذا كانت مجالس السلف ، هذا هو العموم الشائع، لا يعني أنه لم تكن هناك مشاكل ولا أمراض، لكن هكذا كانت مجالسهم، أربعون على قلب رجلٍ واحد، لا توجد مشاكل بينهم.


جزء من محاضرة للشيخ الفاضل محمد المنجد
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-05-2014, 11:36 AM   #2
معلومات العضو
*صفااء*

افتراضي

وكان من الضوابط عُرى الإيمان والعلاقات بين المؤمنين أن تكون لله، أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والحب في الله، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) ، إذن تحق عليه محبة الله، ويكون على منبر من نور، ويكون تحت ظل العرش، ويكون قد أخذ بأوثق عرى الإيمان، ويكون في جلال الله تعالى، ويكون استكمل الإيمان إذا كانت محبته لأخيه في الله، إنها علاقة عظيمة، ومقابلها كبير، شديدة التأثير، وفضلها عظيم: (وما تحابَّ اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلها أشدهما حباً لصاحبه) حديث صحيح ، فهنيئاً لك يا عبد الله، يا من أحببت في الله، كلما اشتدت محبتك لأخيك؛ كلما ازددت من الله قرباً، وازدادت محبة الله لك: (ومن سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله) كما جاء في الحديث الحسن .

إذن فائدة أخرى عظيمة في ذوق طعم الإيمان وحلاوته عندما يحصل الحب في الله، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإعراب عن هذا الشعور؛ لأن قضية الحب قضية قلبية، وعندما يكون الشيء في القلب يكون خفياً، فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحببه) حديث صحيح ، وقال: (إذا أحب أحدكم صاحبه، فليأته في منزله، فليخبره أنه يحبه لله) رواه الإمام أحمد، وهو حديث صحيح .

فالقضية -أيها الإخوة- ليست عبارة تجارية، وليست طابعاً يختم على أي علاقة، ويقال لأي شخص، ليست كلمات مبتذلة، وإنما هي حقائق يُمشى من أجلها إلى بيت الشخص الآخر، فيطرق عليه ليقول له هذه الكلمة فقط، فهو يبذل جهداً، ويمشي على قدميه لكي يقول له: إني أحبك في الله، صادقاً من قلبه، ليس من أجل دنيا ولا مطمع، ولا عواطف هوجاء، ولا عشق ولا تعلق، وإنما لله، وفي الله مهما كان نسبه، أو لونه، أو شكله، أو ماله، أو حسبه، فإن القضية لله وفي الله، ثم إن هناك فائدة مهمة جداً لقضية الحب في الله، وهي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (المرء مع من أحب) ، فيحشر إذن معه، مع من أحب.

أيها الإخوة، لقد بلغ من قيمة المحبة في الله، محبة الإخوان في الله أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي عليه الصلاة والسلام تمنى أن يكون لقي إخوانه الذين يحبونه في الله، فقال الصحابة: "أوليس نحن إخوانك؟ فقال: (أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني)" حديث صحيح ، فهنيئاً لك يا من أحببت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعته، وأخذت بسنته، فإنك من إخوانه الذين ود لو رآهم.

لابد من الانتقاء:


أيها المسلمون، الناس أجناس، الناس أنواع وأقسام، ولذلك فليس كل شخص يصلح للمؤاخاة في الله، ولذلك لابد من عملية الانتقاء، لابد من الاختيار، لا يصلح أن تكون القضية عشوائية، وعلى من وقعت، وعلى من أتيت تقيم العلاقة كلا.

الناس أجناس، الناس أنواع وأقسام، ولذلك فليس كل شخص يصلح للمؤاخاة في الله، ولذلك لابد من عملية الانتقاء، لابد من الاختيار، لا يصلح أن تكون القضية عشوائية، وعلى من وقعت، وعلى من أتيت تقيم العلاقة كلا.

الناس شتى إذا ما أنت ذقتهم *** لا يستوون كما لا يستوي الشجر

هذا له ثمر حلو مذاقته *** وذاك ليس له طعم ولا ثمر

بل وبعضهم أمر من المر، ولذلك لا بد من اختبار وتمحيص لتعرف بالنظر في عبادته ودينه وقيامه بالواجبات، وتركه للمحرمات، واهتمامه بالسنة، وحرصه على العلم، عند ذلك تعرف أنه يصلح للمؤاخاة أم لا، وعندما تتبينه وتكتشفه فإنه لا يضر من أي مكان كان، ولا من أي قبيلة، أفناء الناس، ونزاع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله عز وجل لهم منابر من نور يجلسون علينا، يفزع الناس، ولا يفزعون يوم القيامة، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، هؤلاء الذين يُتقرب إلى الله بحبهم.

قال بعضهم عند الموت: "اللهم إنك تعلم أني إذا كنت عصيتك فإني كنت ممن أحب من يطيعك؛ فاجعل ذلك قربة لي إليك".
إن كنت عصيتك فإني كنت أحب من يطيعك؛ فاجعل هذه المحبة قربة لي عندك، يتوسل بها إلى الله عند موته.

المتحابون في الله إذا التقوا فابتسم بعضهم لبعض، وأخذ بعضهم بأكف بعض تحاتت الخطايا عنهم كما يتحات ورق الشجر في فصل الخريف.

"تعامل الناس في القرن الأول بالدين حتى رق الدين، وتعاملوا في القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء، وفي الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة، ولم يبق إلا الرهبة والرغبة" قالها أحد أهل العلم والذكر، وفعلاً كلما زاد الزمن مروراً كلما نقصت المعايير الإيمانية التي من أجلها يتم الترابط بين الناس، فترى العلاقات علاقات مالية، علاقات مصلحية: اخدمني وأخدمك! وهكذا يلتقون في دوريات، داريات، ديوانيات، مناسبات، ما الذي جمع بينهم؟ مراكز دنيوية، مناصب إدارية، علاقات تجارية، وهكذا، وقد يلتقون على شيء من القرابة، أو دراسة جمعتهم، لكن على إيمان ودين، وعلم ووعظ، فقلما تجد من يجتمع على هذا، فلو حصل ذلك لرأيت المدير والفقير والغني وسائر الطبقات تجتمع في هذه الجلسة لله، وفي الله.

حقيقة الأخوة في الله:

أيها المسلمون، إن قضية الإخوة في الله ليست شعاراً دون حقيقة، إنما يتضمن حقائق أن تكون النية خالصة لله عز وجل، وأن تكون الأخوة على واجباتها قائمةً، فيصل أخاه في الله بالمال والجاه، والإعانة والنصيحة، وجميع أنواع الصلات، وأعلى درجة في المواساة بالمال أن تقدمه على نفسك، وأدناها أن تقوم بحاجته من فضل مالك، فإذا سنحت له حاجة، وكان عندك زيادة أعطيته ابتداءً دون أن تحوجه إلى سؤال، بمجرد أن تعلم حاله وظرفه تمد له يد المعونة؛ لأن الإحواج إلى السؤال تقصير في حق الإخوة، أن تنتظر حتى يشكو حاله وأنت تعلمه هذا تقصير منك.

ثانياً: أن تنزله منزلة نفسك، وترضى بأن يشاركك في مالك، وأن يشاطرك فيه، قال الحسن رحمه الله: "كان أحدهم يشق مئزره بينه وبين أخيه".

والثالثة: وهي إيثار حاجته، وتقديمه على حاجتك وعلى نفسك، هي المذكورة في قول الله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (سورة الحشر:9).

والإسعاف بالجاه أن يمشي الإنسان في حاجة أخيه حتى يقضيها، أن يشفع له، أن يستعمل نفوذه، وعلاقاته الشخصية، العلاقات في نفع أخيه المسلم دون أن أي مقابل يسعى في نفعه: لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا (سورة الإنسان:9).

صور عظيمة في سماء الأخوة في الله:


لقد بلغ الصدر الأول من أنواع المشاركة في الأخوة مرتبة عظيمة، ولذلك عرض سعد بن الربيع رضي الله عنه على عبد الرحمن بن عوف أن يشاطره نعمته في المال، ثم قال: "وانظر أي زوجتي أحب إليك -قبل أن تنزل آية الحجاب طبعاً- فأطلقها كي تتزوجها أنت"! فهذه المنزلة العالية العظيمة.

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه -معبراً عما كان في ذلك الصدر الأول من البذل للإخوان-: "أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، وإنا في زمان الدينار والدرهم أحب إلينا من أخينا المسلم".

كلمات عظيمة، أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، وإنا في زمان الدينار والدرهم أحب إلينا من أخينا المسلم.

ولذلك فإن الإنسان المسلم إذا بذل لأخيه المسلم فإن عليه أن يستقل ما بذل، بمعنى أن لا يرى نفسه قد أعطى شيئاً، ولا يرى لنفسه على أخيه فضلاً، وأنه عمله لله، وهذا الذي يمنع من المنِّ، أرأيتم المن أيها المسلمون؟ أن يمن الإنسان على أخيه بأنه أعطاه في وقت من الأوقات، من أين ينشأ المن الذي يُفسد الأعمال؟ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى( سورة البقرة:264)، المن -يا إخوان- عندما يرى الإنسان لنفسه فضلاً فيما فعل، أنه صاحب فضل فيما فعل؛ فيمن، ولو أنه احتقر عمله، ورأى أنه لا فضل له؛ فلن يمن، بل يقول: المنة لله عز وجل.

قال بعض السلف: "إني لأستحي من الله أن أسأل الجنة لأخٍ من إخواني، وأبخل عليه بالدنيا" الدينار والدرهم.

وروي أن مسروق رحمه الله ادَّان ديناً ثقيلاً، وكان على أخيه خيثمة دين، قال: فذهب مسروق فقضى دين خيثمة، وهو لا يعلم -خيثمة لا يعلم أن مسروق قضى دينه-، وذهب خيثمة فقضى دين مسروق ومسروق لا يعلم، فكل واحد قام بشأن أخيه من غير أن يعلم، وكلاهما صاحب حاجة.

وكأن بعضهم يأتي بالصرر فيها الدراهم والدنانير، فيجعلها في نعال إخوانه حتى إذا لبسوها أحسوا بما فيها فأخذوه دون أن يشعروا، فيقال له: لماذا لا ترسلها إليهم؟ قال: "إني أكره أن يتمعر وجه أخي عندما ينظر إلى رسولي، أو إلى كتابي، أو إذا لقيني"، ولذلك يعطيه من غير أن يشعره أنه أعطاه؛ لأنها قضية لله.

وكثير من الناس إذا أعطى يريد أن يسمع شيئاً، إذا أعطى عنده فراغ يريد أن يملأه بعد العمل، كلمة شكر، كلمة ثناء، مقابل، ولذلك يُعطي وينتظر، وإذا لم يعطَ في المقابل شيئاً قال: ما يستحي؛ ما قال: شكراً! لماذا -أيها الإخوة-؟ لأنهم ينتظرون المقابل في الدنيا، وهذه الأعمال العبادية إما أن تأخذ أجرها هنا أو هنا، أما أن تأخذه هنا أو هنا، فإذا أردته هنا معجلاً فحصل؛ فلا شيء لك هناك، وإن أردته هناك؛ فلا يضرك إذا حصل منه شيء هنا بغير قصد كدعوة صالحة، أو كلمة شكر.

إن هذه المسألة عزيزة، وكان بعض السلف، وهو الحسن رحمه الله لما قيل له: يا أبا سعيد، الرجل يذبح الشاة فيصنعها، ويدعو عليها نفراً من إخوانه، ماذا تقول فيه هذا؟ فقال: "وأين أولئك؟ ذهب أولئك!".

وكانوا يدخرون النفيس لإخوانهم، وبالذات الأشياء التي قد لا توجد في بيت الأخ، وكانوا يجتمع بعضهم إلى بعض، يجتمع إخوان الحسن البصري إليه فيخرج لهم سلة من تحت السرير، فإذا فيها رطب، فيقول: "إنما ادخرته لكم" تخبأ الأشياء للإخوة في الله.

وقال أبو خلدة: "دخلنا على ابن سيرين أنا وعبد الله بن عوف، فرحب بنا، وقال: لا أدري كيف أتحفكم؟" يراهم أهل فضل أنهم زاروه في الله، "كل رجل فيكم في بيته خبز ولحم"، الأكل كلكم عنده أكل، "لكن سأطعمكم شيئاً لا أراه في بيوتكم، فجاء بشهده أي من عسل، وكان يقطع بالسكين ويطعمنا".

وكان أبو جعفر محمد بن علي يدعو نفراً من إخوانه كل جمعة، فيطعمهم الطعام الطيب، ويطيبهم ويبخرهم، ويروحون إلى المسجد من منزله.

وكان عبد الله بن المبارك يخرج من عند سفيان بن عيينة مسروراً طيب النفس، فسئل عن ذلك فقال: "وما يمنعني من ذلك، حدثني ابن عيينة أربعين حديثاً، وأطعمني خبيصاً" وهو التمر والسمن يعجن ويصنع، ماذا يريد أكثر من ذلك؟ علم طعام الروح، غذاء الروح، وغذاء البدن.

وقال شعيب ابن حرب: "كان حمزة الزيات يقرؤنا القرآن، ويطعمنا الخبيص"، فكانت القضية منفعة عظيمة للإخوان، علم وضيافة بالطعام أيضاً، وهكذا، وإعانة على العبادة في بخور قبل الذهاب إلى المسجد.

وأما الذين إذا سئلوا فلم يُعطوا فأمرهم كما قال بعض السلف: "إذا استقضيت أخاك حاجة فلم يقضها، فذكرِّه ثانية؛ فلعله أن يكون قد نسي، فإذا لم يقضها فكبر عليه واقرأ: وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ (سورة الأنعام:36)"، فلا فائدة إذن في مثل هذه الحال، وكان بعضهم يتفقد عيال أخيه بعد موت أخيه بأربعين سنة حتى لا يكادون يشعرون بفقد الأب.

وكان منصور بن المعتمر رحمه الله لما مات يزور أولاده وأهله عمرو بن قيس المُلائي فترة من الزمن، فلما مات عمرو، وكبر أولاد منصور جعلوا يتفقدون أحوال أهل عمرو بن قيس بعد وفاته! وفاء متبادل، وهكذا يكون الأمر.

ما هي المصلحة؟ وما هي الفائدة وراء هذه العملية؟ ولماذا هذا الإكرام؟ عبر عنه الحسن رحمه الله، فقال: "إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا؛ لأن أهلنا يذكروننا الدنيا، وإخواننا يذكروننا الآخرة" إذن السر في هذه العملية -أيها الإخوة- ما يكون من وراء الزيارة في الله من العلم والفوائد، وإثارة الرغبة في العبادة والعمل للدين، هذه هي القضية، إذن المسألة عند زيارة الإخوان في الله ليست كلاماً وسوالف كما يسميها البعض، وإنما هي -أيها الإخوة- فوائد متبادلة.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: "زرت أحمد بن حنبل في بيته، فأجلسني في صدر داره، وجلس دوني، فقلت: يا أبا عبد الله أليس يقال: صاحب البيت أحق بصدر بيته؟ فقال: نعم، يقعد ويُقعِد من يريد" ما دام له الحق يُقعِد من يريد، "فقلت في نفسي: خذ إليك فائدة أبا عبيد، ثم قلت: يا أبا عبد الله، لو كنت آتيك على نحو ما تستحق لأتيتك كل يوم" لو على حقك ومقدارك -يا أيها الإمام- لكان الواجب أن آتيك كل يوم، "قال: لا تقل هذا" الكلام، "إن لي إخواناً لا ألقاهم إلا في كل سنة مرة أنا أوثق بمودتهم ممن ألقى كل يوم" قد تكون هناك ظروف تمنع من اللقاء اليومي، أو الأسبوعي، أو الشهري، لكن المحبة في الله باقية، "فقلت في نفسي: خذ أبا عبيد فائدة ثانية، فلما أردت القيام قام معي، فقلت: يا أبا عبد الله، فقال: قال الشعبي: من تمام زيارة الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار، وتأخذ بركابه" تفتح له باب السيارة، "فقلت: يا أبا عبيد هذه الثالثة، فمشى معي إلى باب الدار، وأخذ بركابي".

إذن الزيارة فوائد، الزيارة علم، الزيارة أشياء تجعل الإنسان يزداد إيماناً، والزيارة في الله لا بد أن يعرف فضلها، فيحس المزور بفضل الزائر عليه أنه زاره في الله، فلما زار رجل من السلف رجلاً آخر في يوم وحل وطين قال المزور صاحب البيت: "كيف أشكر هاتين الرجلين اللتين تبعتا إليَّ في مثل هذا اليوم لتكسباني الثواب، ثم قام فأخذ ماء، وغسل رجلي زائره".

الأخوة في الله من صلب الإيمان:

أيها الإخوة، هذه القضية الإيمانية، والمسألة التي هي من صلب الإيمان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله) ، ليست قضية أدبية، أو مسألة علاقات عامة، لا، المسألة مسألة إيمان ودين، والله يعلم لما شرع ذلك ما هي فائدتها، وما هي قيمتها، وما هو أثرها، ولذلك لا بد أن نعطي هذه القضية حقها، وأن نقوم بها، وبحقوقها -يا عباد الله- خصوصاً في هذا الزمان؛ كثرت الفتن، كثرت الملهيات، كثرت الشبهات، كثرت الشهوات، كثرت الفتن، فكيف نقاوم، كيف نقاوم ضعف الإيمان والفتور؟ والتراجع والنكوص على الأعقاب؟ كيف نقاوم؟ المقاومة بهذا الحصن الحصين، الإخوة في الله التي تزيد الإنسان إيماناً، وتمنعه من الانحدار، وتسدده بالنصيحة وتقوِّم اعوجاجه بما يقدم إليه من إخوانه في الله من النصح، ولذلك كان من حق الإخوة النصيحة.

الإخوة في الله تزيد الإنسان إيماناً، وتمنعه من الانحدار، وتسدده بالنصيحة وتقوِّم اعوجاجه بما يقدم إليه من إخوانه في الله من النصح، ولذلك كان من حق الإخوة النصيحة.

اللهم إنا نسألك أن تزيدنا إيماناً، اللهم إنا اجعل عملنا في رضاك، وزدنا هدىً وتوفيقاً يا أرحم الراحمين.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-05-2014, 12:44 PM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيراً أختي الحبيبة صفاء

(أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله)

طرح طيب قيم ... نفع الله به وأثابكِ


 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 05:12 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.