موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 15-04-2013, 10:23 AM   #1
معلومات العضو
شذى الاسلام
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه


أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه

الحمد لله الذي جعل هذا الدين منارًا للسالكين، وشرع لنا من التعاليم ما هو رحمة للعالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.. فاتقوا الله عباد الله امتثالاً لأمره ** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ** [الحشر: 18].
أيها الإخوة في الله.. ما أجمل الحياة حين يسودها النظام، ويزينها الأدب، وما أكمل الإنسان حين تنظر إليه فتجده قد وضع كل أمر من حياته في موضعه اللائق به، وأعطى كل ذي حق حقه، وأدى لكل صاحب قدر قدره، قد بذل الاحترام للآخرين كما يحب هو أن يقدر وأكثر، فإذا به زينة يتجمل به في كل مكان يحل فيه.
إنه يحمل في قلبه نور الهداية والإسلام، وفي لسانه نور الذكر وحسن الكلام، وعلى جوارحه نور الوضوء وحسن المعاملة؛ فإذا به كوكب دريٌ تتمنى قربه القلوب والأرواح، ويحرص على مخالطته كل ذي عقل لبيب، وعلم واسع، ودارية بالحياة، إنه يتحلى بسلوك الأدب والخلق الرفيع، وكان يقال: أربعة يسود بها العبد: (العلم، والأدب، والفقه، والأمانة).
والعاقل لا يستغني عن الأدب والعلم اللذين هما زينته وجماله، ويصدق هذا قول بعض السلف: (ناهيك من شرف الأدب أن أهله متبوعين والناس تحت راياتهم، فيعطف ربك ـ تعالى – عليه قلوبًا لا تعطفها الأرحام، وتجتمع بهم كلمة لا تأتلف بالغلبة، وتبذل دونهم مهج النفوس). قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ** [القلم: 4]، وقال سبحانه: ** وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ** [آل عمران: 159].
ولا شك بأن الأدب غنيمة لمن منحت له من الله تعالى، فإن كثير الأدب مع قليل من العمل الصالح خير من العمل مع قلة الأدب، بل قال بعض العلماء: (إن الأدب في العمل علامة قبول العمل)، فهو أحسن الحلية – كما قال الحكماء – ولا أدب لمن لا مروءة له، ولا مروءة لمن لا أدب له.
ولذلك أحسّ بقيمته العلماء والنبلاء، فقال أحدهم: "ما نحن إلى ما نتقوى به على حواسنا من المطعم والمشرب بأحوج منا إلى الأدب الذي هو لقاح عقولنا وصلاحه".
وشنّعوا على من أهمل تأديب نفسه وأخذها بزمامه، فقال الجلاجلي رحمه الله: "الشريعة موجب يوجب الأدب، فمن لا أدب له لا شريعة له، ولا إيمان له، ولا توحيد له".
وكلام الشيخ منصرف إلى نفي الإيمان والتوحيد الكاملين، لا مطلق أصلهما كما هو معلوم وظاهر.
قال ابن القيم رحمه الله: "قال بعضهم: الزم الأدب ظاهرًا وباطنًا، فما أساء أحد الأدب في الظاهر إلا عُوقب ظاهرًا، وما أساء أحد الأدب باطنًا إلا عوقب باطنًا".
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "من تهاون بالأدب عُوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عُوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عُوقب بحرمان المعرفة".
أيها الأحبة: "أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره، فما استُجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استُجلب حرمانها بمثل قلة الأدب، فانظر إلى الأدب مع الناس ومع الوالدين ومع الله في هذا الحديث الصحيح كيف أديا إلى تفريج الكربة ورفع الدرجة: روى البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما ثلاثة نفر يمشون أخذهم المطر، فأووا إلى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة لله فادعوا الله بها؛ لعله يفرجها عنكم، قال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي أسقيهما قبل بني، وإني استأخرت ذات يوم فلم آتِ حتى أمسيت فوجدتهما ناما فحلبت كما كنت أحلب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أسقي الصبية والصبية يتضاغون عند قدمي حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلته ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء، ففرج الله، فرأوا السماء، وقال الآخر: اللهم إنها كانت لي بنت عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت منها فأبت حتى أتيتها بمائة دينار، فبغيت حتى جمعتها، فلما وقعت بين رجليها، قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت فإن كنت تعلم أني فعلته ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة ففرج، وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجيرًا بفرق أرز فلما قضى عمله قال: أعطني حقي فعرضت عليه فرغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرًا وراعيها، فجاءني فقال: اتق الله فقلت اذهب إلى ذلك البقر ورعاتها فخذها، فقال: اتق الله، ولا تستهزئ بي فقلت: إني لا أستهزئ بك، فخذ، فأخذه فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج ما بقي ففرج الله)) صحيح البخاري ح 2208.
عباد الله توبوا إلى الله واستغفروه.


الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.. فيا أيها الأحبة في الله..
إذا تقررت حاجتنا إلى الأدب، وعلمنا أهميته وفضله، وعرفنا أن الصالحين والأخيار حرصوا على الاتصاف به والأخذ بطرائقه، فكيف لنا بزيادة اكتسابه والتخلق به؟ ولاسيما لأولادنا الذين هم أمانة في أعناقنا، لا بد أن يعلم أن الأدب وهبي كسبي، فقد يميز الله بعض الناس بمعرفة طرائق الأدب وسلوك دقائقه، وهم بعدُ في الصغر، فهذه موهبة من الله وهبها لعبده ذاك، ولكن جملة الناس يحتاجون إلى الوسائل التي تعين على اكتسابه، ومنها تربية النشء عليه وأخذهم بتعاليمه، فالأدب والعلم في الصغر كالنقش في الحجر، وقد قال عبد الملك بن مروان المؤدب ولده: "علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن، واحملهم على الأخلاق الجميلة، وروِّهم الشعر ليشجُعُوا وينجدوا، وجالس بهم أشراف الناس وأهل العلم منهم، فإنهم أحسن الناس رعةً أي ورعًا، وأحسنهم أدبًا، ومرهم فليستاكوا عرضًا، وليمصوا الماء مصًّا، ولا يعبّوه عبًّا، ووقرهم في العلانية، وذللهم في السر، واضربهم على الكذب؛ إذ الكذب يدعو إلى الفجور، والفجور يدعو إلى النار، وجنّبهم شتم أعراض الرجال؛ فإن الحر لا يجد من عرضه عوضًا، وإذا وُلُّوا أمرًا فامنعهم من ضرب الأبشار؛ فإنه عارٌ باقٍ، ووترٌ مطلوب، واحملهم على صلة الأرحام، واعلم أن الأدب أولى بالغلام من النسب".
وقد كانت سُنة حميدة أن يعهد بالأولاد للمربين والمؤدبين الصالحين، وما أجدر الأولياء المشغولين اليوم أن يحيوا تلك السنة الحميدة، ولتكن البداية بالبحث عن معلم القرآن، الذي يتحلى بالأدب والجزم والعلم، مما يمكنه ويؤهله إلى تأديب الأبناء ولو تأديبًا متوسطًا، فإنه خير من تركهم هملاً.
قد ينفع الأدب الأحداث في صغر وليس ينفع عند المشيبة الأدب
قال بعض الحكماء: (بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال وتفرّق البال).
ويقال: من أُدِّب صغيرًا قرت عينه كبيرًا:
إن الغصون إذا قوّمتها اعتدلت ولا يلين إذا قومته الخشب
قال الحكيم: "ما ورَّثت الآباء الأبناء شيئًا أفضل من الأدب، إنها إذا ورَّثتها الآداب كسبت بالآداب الأموال والجاه والإخوان والدين والدنيا والآخرة، وإذا ورثتها الأموال تلفت الأموال وقعدت عدمًا من الأموال والآداب".
قال حبيب بن الشهيد لابنه: "يا بني اصحب الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم، فإن ذلك أحب إليَّ من كثير من الحديث".
وقال الإمام مالك: كانت أمي تعمّمني، وتقول لي: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه".
وليس معنى هذا أن يهمل العلم، كلا؛ فالأئمة أورع وأتقى من أن يصنعوا هذا، بل غاية ما في تلك الآثار الحثّ على الأدب، وأنه يتعلم قبل تعلم مسائل العلم، وذلك أنه "علم بلا أدب كنار بلا حطب، وأدب بلا علم كروح بلا جسم".
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: "اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها، والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يُمَال به إليه، فإن عُوّد الخير وعُلِّمَهُ نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه، وكل معلّم له ومؤدّب، وإن عُوِّد الشر وأُهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ** [التحريم: 6].
ومهما كان الأدب يصونه عن نار الدنيا فلأن يصونه عن نار الآخرة أولى، وصيانته بأن يؤدبه ويهذّبه ويعلّمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء، ولا يعوّده التنعم، ولا يحبب إليه الزينة وأسباب الرفاهية فيضيع عمره في طلبها إذا كبر.
هذا أيها الأحبة بعض ما قاله هؤلاء العلماء الأجلاء، والمؤدبون الفقهاء، مما أغنى عن التعليق والزيادة، فليس لنا إلا أن نقول لمثل هذا الكلام النفيس إلا سمعنا وأطعنا، ونعود إلى أنفسنا وأهلينا وأولادنا لنتعاون معهم على أخذ النفس بزمام الأدب، والترقي بها في سلم الخلق الرفيع والاستقامة على النهج السديد.
اللهم يا عزيز يا حكيم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر إخواننا المجاهدين وارفع البأس والظلم والجوع عن إخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح ولاة أمورنا، ووفقهم لإصلاح رعاياهم، اللهم أيدهم بالحق وأيد الحق بهم، واجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، سلمًا لأوليائك حربًا على أعدائك.
اللهم فك أسر المأسورين، واقض الدين عن المدينين، واهد ضال المسلمين، وهيئ لأمة الإسلام أمرًا رشدًا يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر. اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا، وأغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، وأغننا برحمتك يا حي يا قيوم، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين واجعلنا من أهل جنة النعيم برحمتك يا أرحم الراحمين.


اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 16-04-2013, 10:38 AM   #2
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

افتراضي

بارك الله فيك اختنا شذى الاسلام وحفظك

 

 

 

 


 

توقيع  فاديا
 


لا أشبه الكثير .. وهذا يشرفني جدا


http://quran-m.com/pp/data/506/medium/141_.jpg
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:15 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.