موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الصحة البدنية والنفسية والعلاج بالأعشاب وما يتعلق بها من أسئلة > الحجامة > قسم عرض الحالات

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 16-06-2006, 01:47 PM   #1
معلومات العضو
midooo17

Thumbs up كتاب الحجامة

الحجــامة .. علم طبي في منظوره الجديد

لا يمكن القول إلا أن فتحاً طبياً جديداً صار يلوح في الأفق على المستوى العالمي، بعد أن بدأ الأستاذ الباحث عبد القادر الديراني مع مجموعة من كبار الأطباء في جامعة دمشق بتحقيق مؤلفات العلامة العربي الكبير محمد أمين شيخو، وتحديداً ما تعلَّق منها بعملية الحجامة الطبية الجراحية البسيطة.
منذ أكثر من أربعين عاماً قام العلامة محمد أمين شيخو باكتشاف عملية الحجامة على وجهها العلمي والطبي الحقيقي من خلال الأحاديث النبوية الشريفة، فبيَّن مواقيتها السنوية والفصلية واليومية وشروط تعاطيها على الأسس العلمية التي لا تخطئ من أنها تُؤخذ على الريق ولا ينبغي تناول مشتقات الحليب طيلة يوم الحجامة، وحتمية مكانها في منطقة الكاهل وما إلى ذلك.. وبتطبيقها ظهرت بأنها علاج هذا العصر الشافي، فهي موسوعةٌ طبيةٌ حوت طبّاً بكامله بضربة مشرط.. فقد استطاعت الحجامة أن تهز عروش أمراض ظلت مستعصية ومستحيلة الشفاء، فكان النجاح منقطع النظير لم يسبق لعلاجٍ طبي أو دواءٍ في العالم أن حققه، وخصوصاً عندما يتم الحديث عن أمراض مثل السرطانات والشلل والناعور والقلب القاتل والشقيقة والسكري والضعف الجنسي وغيرها، إلى الدرجة التي بدأت المراكز الدولية الاهتمام بهذا الكشف بعد أيام قليلة من إعلان نتائجه الطبية والمخبرية حتى وصل الأمر إلى أطباء القصر الملكي البريطاني الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بهذا البحث الطبي وجرت اتصالات بينهم وبين الباحث عبد القادر الديراني والفريق الطبي السوري للتعرف على الطريقة التي يمكن بها علاج مرض الناعور الوراثي (الهيموفيليا) المتفشي في الأسرة المالكة البريطانية، نظراً لِمَا تحقق من نتائج باهرة على مستوى هذا المرض. وهذا ما صرحت به إذاعة لندن الرسمية BBC في نشراتها الأخبارية الرسمية. كما حضر وفد ياباني إلى سورية من أجل هذا الحدث الطبي العظيم.. أما الحكومة السويدية فقد طلبت رسمياً من الحكومة السورية كتاب الحجامة وكافة علوم العلامة العربي السوري محمد أمين شيخو.
وكذلك القصر الملكي السعودي أبدى بالغ الاهتمام بهذا الفن الطبي، وأرسل القصر الملكي السعودي مراسل صحيفة الرياض الشهيرة في دمشق لعقد مجلس صحفي للإطلاع العلمي الطبي الموثوق عن مضمون وفعالية هذا الدواء والتقصي واستلام التحاليل الطبية المخبرية والسريرية، ومقابلة مرضى الشلل والسرطان والناعور والتليف الكبدي وغيرها من الأمراض الذين تم شفاؤهم شفاءً تاماً.
كما تناولت هذا الكشف الطبي الأوساط الطبية وأساطين الطب ووكالات الأنباء والإذاعات العربية والأجنبية والفضائيات العالمية بالعرفان بهذا الفضل وبثِّهِ وإذاعته على الناس كافة.. هذا وقد كانت النتائج الإيجابية على مستوى القطر السوري بأجمعه "مُدُنَهُ وقُرَاهُ" لمن تعاطوا الحجامة وما أكثرهم؛ مفيدة، ولم ينتج عنها أي ضرر على الإطلاق، وهذا العلاج الناجع لم يماثله أبداً أي علاج طبي.

تعريف الحجامة:
إن كلمة الحجامة مشتقة من حَجَمَ وحَجَّمَ، نقول: حجَّم فلانٌ الأمر أي: أعاده إلى حجمه الطبيعي. وأحجم ضد تقدم، فمن احتجم تحجم الأمراض من التعرُّض له. فزيادة الدم الفاسد في الأبدان إثر توقف نموها في السنة الثانية والعشرين يجعله يتراكد في أركد منطقة فيها ألا وهي الظهر، ومع تقدم العمر تسبب هذه التراكمات عرقلة عامة لسريان الدم العمومي في الجسم مما يؤدي إلى ما يشبه الشلل في عمل كريات الدم الفتية وبالتالي يصبح الجسم بضعفه عرضة لمختلف الأمراض، فإذا احتجم عاد الدم إلى نصابه وذهب الفاسد منه (أي الحاوي على نسبة عظمى من الكريات الحمر الهرمة وأشباحها وأشكالها الشاذة ومن الشوائب الدموية الأخرى) وزال الضغط عن الجسم فاندفع الدم النقي العامل من الكريات الحمر الفتية ليغذي الخلايا والأعضاء كلها ويخلِّصها من الرواسب الضارة والأذى والفضلات. قال الرسول العربي (ص): ((الحجامة أنفع ما تداوى به الناس)).

تاريخ الحجامة:
الحجامة قديمة العهد وسنة إلهية طبقها الأنبياء الكرام وأوصوا بها الناس، وجاء الرسول العربي (ص) فأحياها بعد موت ذِكْرها وطبَّقها بأصولها وله الفضل في سنِّها للمسلمين وللعالمين أجمعين، إلاَّ أنها وبعد عصر مديد من انتقال الرسول العربي (ص) نُسِيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئاً فشيئاً، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلاَّ ما ندر منها.. وهناك أيدٍ أثيمة دسَّت الكثير عليها، فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها.. صحيح أن قسماً قليلاً من الناس كانوا ينفذوها، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوَّة أو لا يستفيدون أبداً وأقلع الناس عنها لأنهم لم يلمسوا فائدتها المرجوة.. والسبب في أنهم لم يكونوا ليستفيدوا من تنفيذها هو عدم تنفيذها ضمن القوانين المشروعة لها، فالقوانين اندثرت وضاعت، فهم ينفذوها شتاءً، صيفاً، أو بعد بذل مجهود وتعب جسمي، أو بعد الطعام وليس على الريق. أما العلامة العربي السوري الراحل محمد أمين شيخو فلقد أحيا هذه السنة بإحيائه لقوانينها الدقيقة التي ذكرت في كتابه، فقد جاء بقوانينها ووضعها موضع تنفيذها الصحيح من الجسم.. كما جاء بالسر العام لآلية شفائها "التخلص من الدم الفاسد". لقد أعاد هذا الفن العلاجي الطبي بذلك الشكل الفعال العلمي المفيد ونشرها بقوانينها وأصولها في كافة معارفه.. أقاربه.. أصدقائه.. وهم نشروها طبعاً في معارفهم.. أقاربهم أصدقائهم جيرانهم عامة الناس وهكذا حتى صارت ولها انتشار واسع في الكثير من البلاد والعباد، وذلك لما وجدوا وجنوا من فائدة عملية عظيمة نفسية وجسدية، وتكاثر الناس عليها جداً في السنوات الأخيرة لِمَا تحقَّق بها من معجزات شفاء لأمراض العصر المستعصية كالسرطان والشلل والقلب القاتل والناعور والشقيقة وغيرها كثير..

أدوات الحجامة البسيطة:
ـ كؤوس الحجامة وهي المعروفة بـ (كاسات الهواء)، مصنوعة من الزجاج اليدوي ومتوفرة بالأسواق.
ـ معقمات طبية للجروح السطحية.
ـ قنديل أو شمعة.
ـ أقماع ورقية سهلة الاشتعال.
ـ قفازات طبية معقمة.
ـ شفرات طبية معقمة تماماً.
ـ علبة من القطن والشاش الطبي المعقم.

آلية عمل كأس الحجامة (كاسات الهواء):
تعمل الحجامة على إحداث نوع من الاحتقان الدموي في منطقة الكاهل من الجسم باستعمال كؤوس خاصة مصنوعة من الزجاج تعرف بإسم (كاسات الهواء) ذات بطن منتفخ ثم عنق متطاول قليلاً بقطر أصغر من البطن ينتهي بفتحة مستديرة منتظمة.
وقديماً كانت هذه الكؤوس متخذة من القرون المجوّفة لبعض الحيوانات أو مصنوعة من عيدان النباتات الصلبة المجوّفة مثل أغصان خشب البامبو (عند أهل الصين)، وقد تطورت فيما بعد إلى كؤوس مصنوعة من الزجاج اليدوي لسهولة تنظيفها وتعقيمها وشفافيتها التي تسمح للحجَّام برؤية الدماء المستخرجة من المحجوم.
نقوم بحرق قطعة ورقية مخروطية الشكل، أي بشكل قمع ويُفضَّل أن تكون من أوراق الجرائد لسهولة اشتعالها بحجم يستطاع إدخاله في فوهة الكأس المستخدم.
بعد إدخال المخروط المشتعل داخل الكأس نلصق فوهة الكأس مباشرة على أسفل لوح الكتف (الكاهل) فيقوم المخروط الورقي المشتعل هذا بحرق جزءٍ كبيرٍ من الهواء داخل الكأس وهذا يُحدث انخفاضاً في الضغط فيمتص الجلد ويجذبه من فوهة الكأس قليلاً ليعدِّل هذا الإنخفاض الحاصل في الكأس ونتيجة لذلك يظهر احتقان دموي موضعي، إن هذا الجذب للجلد وهذه الحرارة المرتفعة قليلاً داخل الكأس تحدث توسعاً وعائياً سطحياً في منطقة الكاهل المثبَّت عليها كأسا الحجامة، حيث يخضع الدم أيضاً للجذب فيزداد توارده لهذه المنطقة، ويساهم بقاء الكأس مدة كافية جاذباً للجلد بمنع اشتراك الدم المتجمع في الدورة الدموية نوعاً ما. بعدها يقوم الحجَّام بتشطيبات سطحية لهذه المنطقة المحتقنة من الجلد (بعد نزع الكأس) بطرف شفرة حادة معقَّمة.. طبعاً مع مراعاة كامل شروط عملية الحجامة الأخرى من حيث التوقيت والعمر والوضع الفيزيولوجي للجسم كما مرت في الأوراق السابقة التي أرسلت لكم.

طريقة تطبيق عملية الحجامة:
يقوم الحجَّام بتحضير القصاصات الورقية قبل الحجامة ويلفّها بشكل قمع مخروطي الشكل من أوراق الجرائد لسهولة اشتعالها.. وفي صباح يوم الحجامة:
1ـ يخلع الشخص الراغب بالاحتجام ملابسه العلويّة ليبقى عاري الظهر بعد أن يدفأ المكان بمدفأة بحيث يصبح الجو دافئاً (إن لم يكن دافئاً). فالأفضل توفير الدفء المعتدل وليس الحر.
2ـ يجلس المحتجم جلسة عادية متربِّعاً على رجليه أو حسب الوضع الذي يرتاح به جسمه، المهم أن يكون بوضعية جلوس بظهرٍ منتصب نوعاً ما.
3ـ يُشعل الحجَّام الشمعة ويُثبِّتها قريباً منه، ثم يرتدي القفازات الطبية المعقمة للبدء بالعمل.
4ـ بعد تعقيم المنطقة الجلدية جيداً يُمسك الحجَّام كأساً من كؤوس الحجامة بيده اليمنى وبالأخرى يمسك مخروطاً ورقياً ويشعله من الشمعة، ولما يصبح بأوج اشتعاله يدخله بسرعة داخل الكأس.. وبخفَّة وسرعة يثبت الكأس بمنطقة الكاهل بأحد الموضعين اليميني أو اليساري من المنطقة التي حدَّدناها مسبقاً (يحتاج العمل لخفَّة يد وسرعة يكتسبها الشخص من خلال الممارسة التجريبية، والعملية سهلة ويسيرة).
5 ـ ثم يمسك كأساً آخر وبنفس الطريقة يثبِّته بالموضع النظير للكأس الأول ويجب أن يتأكَّد من قوة تثبُّت الكأسين على الجسم وقوة شدِّهما للجلد، فإن لم يكن قوياً يُعيد تثبيت الكأس الضعيف الشد بنزعه وتفريغ ما بداخله من بقية الورقة المحروقة، ثم يُعيد إشعال مخروطٍ ورقيٍّ آخر ويُدخله عند أوج اشتعاله بالكأس.
ملاحظات هامة:
ـ إن كان على ظهر المحجوم شعر في منطقة الحجامة، ليقم الحجَّام بإزالة الشعر بواسطة شفرة حلاقة في موضع الكأسين المتناظرين فقط ليكون تثبُّت الكأسين على الجسم جيداً، لأن الشعر لا يجعلهما بالتصاق تام مع الجلد مما يؤدي إلى تسرُّب الهواء وفشل عملية تثبيت الكأسين.
ـ يجب أن يحذر الحجَّام دائماً أثناء انتظاره ليشتعل المخروط بأوج اشتعاله من تقريبه من فوهة الكأس لكي لا يُسخِّنها فيؤذي ذلك الحرق جلد الظهر عند تثبيته عليه (حرقاً بسيطاً). ولدى إعادة العملية وعدم إجدائها (التثبيت غير القوي) فليُغيِّر الكأس بآخر فلربما العيب من الكأس (كون أنه مشعور فيسمح للهواء بالدخول، أو حافة فمه غير منتظمة تُدخل الهواء من بينها وبين الجلد..).
المهم أن يكون شد الكأسين للجلد جيداً لنحصل على نتائج مفيدة للحجامة.
6ـ ينتظر الحجَّام (2ـ4) دقائق على الكأسين المثبتين بقوة على جسم المحجوم، ثم ينزع الأول منهما ويفرِّغه من بقايا الورقة المحروقة ويُعيد تثبيته بإشعال مخروط ورقي جديد. وينزع الآخر بعد أن ثبَّت الأول ليُعيد تثبيته ثانية وبسرعة قدر الإمكان لكي لا يذهب الدم المحتقن.
ملاحظة: عند نزع الكأس عن الجسم دائماً نلجأ لمسكه بجعل بطنه في المنطقة بين الإبهام والسبابة ونضع اليد الأخرى على جسم المحجوم بالمنطقة الأعلى المجاورة تماماً لفم الكأس ونضغط بها على الجلد بينما نشد الكأس الممسوك من بطنه للأسفل بحيث ننزع حافته العلوية أولاً وتبقى السفلية مثبتة على الجسم. وعندما تبتعد الحافة العلوية للكأس عن الجلد ويتسرَّب الهواء للكأس عندها نبعده عن جسم المحجوم بسهولة.
7ـ بعد مضي (2ـ4) دقائق نعيد عملية النزع للكأسين والتثبيت ثانية (وهذه الإعادات (إعادتين) لكي لا يضعف شدُّهما مع الوقت).
8ـ خلال التثبيت الثالث (الأخير) للكأسين (طبعاً إن رأى الحجَّام أن تثبيت الكأسين ضعيف ولم يكن بإمكانه أن يجعله أقوى يُعيد التثبيت مرَّة رابعة) يقوم بتعقيم الشفرة الطبية جيداً، أو يكون قد عقَّمها مسبقاً بوضعها منذ بداية عمله ضمن قطعة قطن مبللة بمحلول المعقم، ثم وبخفَّة وسرعة ينزع الكأس الأول ويُعقِّم موضعه جيداً بمحاليل معقمة برذَّاذ معقِّم ويُمسك مباشرة بين إبهامه وسبابته زاوية الشفرة تاركاً قسماً بسيطاً منها بارزاً عن قبضته لها ويشرط الجلد شرطات سطحية مبتعداً (0.5-1سم) تقريباً عن التشريطة السابقة عدة شرطات لطيفة من الأعلى إلى الأسفل مُسمِّياً بالله منذ بداية عمله هذا.
ولدى انتهائه من التشريط اللطيف للموضع الأول يعود ويُثبِّت الكأس بهذا الموضع بخفَّة وإتقان فيبدأ هذا الكأس بسحب الدم المشوب الفاسد.
ثم مباشرة ينزع الكأس الثاني ويعقِّم مكانه ويُعيد نفس العملية بتشريط موضعه وإعادة تثبيت الكأس.

ملاحظة هامة:
ـ تستعمل الشفرة لشخص واحد حصراً، بعدها ترمى في مكان النفايات.. ولا يجوز أبداً استعمالها لشخص آخر حتى ولو تمَّ تعقيمها بمحلول معقِّم.
ـ ينتظر الحجَّام ريثما يمتلئ الكأسان إمتلاءً متوسطاً فينزع المليء منهما ويفرِّغه بوعاء مسبق الإعداد للنفايات ويُعيد تثبيت الكأس بسرعة وخفَّة، ثم ينزع الآخر ويفرِّغه أيضاً ويُعيد تثبيته بدون أي تشريط ثانٍ.
ـ عملية نزع الكأس نفسها المشروحة مسبقاً بوضع بطن الكأس بين الإبهام والسبابة واليد الأخرى على الجلد العلوي لفوهة الكأس فينزع القسم العلوي لفوهة الكأس تاركاً القسم السفلي ملامساً للجلد، ثم يسحب القسم السفلي ممرِّراً إيَّاه على سطح الجلد المجروح جارفاً به الدم البسيط المتبقي على الجلد لداخل الكأس مانعاً بذلك سيلانه على جسم المحتجم، وبهذه الطريقة للنزع يُعبَّأ كل الدم الذي كان عالقاً على فم الجرح، يعبِّئه بالكأس ولا يمسح الجرح بأي قطعة من المحارم أو القطن، بل يُعيد تثبيت الكأس مباشرة بحرقه لقطعة الورق.
ـ يكتفي المحتجم للمرة الأولى بأربع كؤوس من هذا الدم الفاسد (كأسين من الموضع اليميني وآخريْن من الموضع اليساري) إلاَّ إذا كان يُعاني من أمراض قوية (عدا فقر الدم وهبوط الضغط) فنأخذ منه كأسين آخرين ويصبح المجموع 6 كؤوس على طرفي الكاهل.
ـ إن كمية الدم الفاسد المستخرج بعملية الحجامة الطبية للمرة الأولى يكون حوالي (100-150) غ، بينما تصل كمية الدم المأخوذ عند التبرع بالدم إلى (450)غ. فعملية الحجامة إذاً وفعاليتها الشفائية الرهيبة تكون بأبخس الأثمان الدموية الضارة حتماً.
ـ ولمن سبق له أن نفَّذ الحجامة في سنواتٍ سابقة فلا مانع أن يأخذ 6 كاسات بشكل عام أو ثمانية كحدٍّ أقصى لمن كان يُعاني من أمراض: جلطة، تصلب شرايين، سرطان، ارتفاع ضغط، آلام المفاصل، شقيقة، آلام الرأس بشكل عام، آلام الظهر، إحمرار الدم، ارتشاح رئوي، قصور قلب احتقاني، ذبحة صدرية، سكري، نقص تروية، شلل، ارتفاع مستوى الحديد في الجسم عن الطبيعي، مرض الناعور، هبوط في مستوى عمل القلب، ضعف عضلة القلب، أمراض عصبية بشكل عام، سرطان دم (ابيضاض دم).
ـ بالنسبة للمعمرين بالسن ضعيفي البنية وخصوصاً النساء يكتفى بكأسين من كل طرف على الأكثر ولو كانوا ممن اعتاد على تنفيذها سنوياً إلاَّ إذا غلب نفْع الحجامة وأصرَّ المحجوم على الزيادة فلا ضرر ولا مانع.
10ـ وحين يُرفع الكأسان الأخيران يعقم مكانهما (الجروح البسيطة) جيداً ، ويضع قطعة من الشاش المعقَّم برذاذ المحلول المعقِّم بواسطة بخاخ فوق مكان الجروح.
11ـ يتناول المحجوم صحناً من الخضراوات (فتُّوش) التي تم شرح طريقة تجهيزها فيما سبق، ومن رغب بأكلة سلطة أو تبولة.. فلا مانع.
وأعود لأذكر ثانية: يُحظَّر على المحجوم تناول الحليب ومشتقاته طيلة يوم الحجامة وليلتها فقط لاحتواء الحليب على مادة الكالسيوم الذي يؤدي إلى اضطرابات في ضغط الدم.
12ـ تعقم الكاسات بعد الانتهاء من عملية الحجامة بشكل جيد وذلك إن أمكن، وإلاَّ فيجب إتلاف هذه الكؤوس بشكل نهائي في مكان خاص بالنفايات.

ماذا ينبغي على المحجوم في يوم حجامته:
بإمكان المحجوم أن يتناول من الطعام النوع السهل الهضم والتمثل كالخضار والفواكه والسكاكر.. وعادةً يُقدَّم للمحجومين طبقٌ من سلطة الخضار الممزوجة مع قطع من الخبز المحمَّر والمتبَّلة بالزيت والخل وهو ما يعرف بإسم (الفتُّوش) عند أهل الشام مصحوباً بطبق من الزيتون.
ملاحظة هامة: يحظر تناول الحليب ومشتقاته كالجبن واللبن والقشدة والأكلات المطبوخة مع أحد هذه الأنواع طيلة يوم الحجامة، أي: طوال نهاره وليله فقط.
وذلك لأن الحليب ومشتقاته على الغالب تؤدي للغثيان وتثير الإقياء وتعمل على اضطراب في الضغط بما يؤدي للضرر، وعموماً نحن بغنى عن آثارها السلبية في الجسم بعد تحقق الشفاء بالحجامة.

احذروا المشعوذين واللاهثين خلف المال:
لقد كنا في البداية نحارب ما يقوم به بعض الجهلة من ممارستهم لأمور الشعوذة وخلطها بالأمور العلمية الطبية المثبتة والتي قام بتحقيقها وإجرائها العلامة العربي محمد أمين شيخو لهذه العمليات الجراحية الطبية السهلة (الحجامة) التي تمارس ضمن أرقى الإجراءات الطبية الحديثة والتي شهد بها أساطين الطب في هذا القرن من الحضارة العتيدة.. إلا أن الشيء العجيب والمستنكر أن نسمع بقيام بعض الأطباء اللامبالين باستغلال اهتمام الناس بعملية الحجامة في هذه الفترة ليحققوا من ورائها غاياتهم المادية حتى ولو كانت على حساب صحة المواطنين ضاربين بالقوانين العلمية الصارمة في الدقة للحجامة عرض الحائط..
ونحن بدورنا كفريق طبي سوري قام بإجراء دراسات طبية موسعة أثبت من خلالها أن أية مخالفة لأي شرط من شروط الحجامة التي وضحها العلامة العربي محمد أمين شيخو تؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على صحة الإنسان، نتبرؤ من تلك الممارسات لعملية الحجامة والتي يشوه هؤلاء حقيقتها السامية ونفعها العميم للإنسانية نتيجة تجرؤهم بالقيام بمثل تلك العمليات بطرقٍ تؤدي إلى ضرر الناس والطعن بالطب بأرقى مستوياته. لذا فحقيقة هذه العملية وسلامة تطبيقها والشفاء الذي بهر كبار الأطباء لأمراضٍ عديدة هي السبيل السليم والقويم لإجراء هذه العملية بما يحفظ صحة المواطنين وسلامتهم وعدم التلاعب بحياتهم الغالية في إطار الجهل والشعوذة والابتزاز.

القوانين العلمية الطبية الدقيقة لعملية الحجامة:
إن الشروط التي بينها العلامة العربي محمد أمين شيخو في كتابه والتي اعتمدها الفريق الطبي في بحثه العلمي تتلخص بالنقاط التالية:
- مكان تطبيق الحجامة
- السن المناسبة للحجامة
- الحجامة.. وقتها
- الوضع الفيزيولوجي للجسم
أولاً: مكان تطبيق الحجامة:
تعمل الحجامة على إحداث نوع من الاحتقان الدموي في منطقة الكاهل من الجسم باستعمال كؤوس خاصة مصنوعة من الزجاج تعرف بإسم (كاسات الهواء) ذات بطن منتفخ ثم عنق متطاول قليلاً بقطر أصغر من البطن ينتهي بفتحة مستديرة منتظمة. وتطبق على منطقة الكاهل وهي أعلى مقدم الظهر تحت لوحي الكتفين وعلى جانبي العمود الفقري كونها أركد منطقة في الجسم وخالية من المفاصل المتحركة والشبكة الشعرية الدموية أشد ما تكون تشعباً وغزارة فيها مما يجعل سرعة تيار الدم تقل وبالتالي تحط رسوبيات الدم رحالها فيها. وقد قمنا بدراسة هذه المسألة مخبرياً فوجدنا أن الحجامة على منطقة الكاهل تقل فيها الكريات البيض، وعند إجراء الحجامة في مواضع الساق والأخدعين وعلى الظهر بالقرب من الحوض كان دم الحجامة في هذه المناطق يماثل الدم الوريدي.

ثانياً: السن المناسبة للحجامة:
1ـ بالنسبة للرجال:
إنها تتوجب على كل شخص ذكر بلغ من العمر الثانية والعشرين وكل أنثى تخطّت سن اليأس وذلك ابتداءً من اليوم (17) من الشهر القمري الذي يصادف فصل الربيع في كل عام حتى (27) من الشهر القمري. فمرحلة الطفولة والبلوغ تتطلَّب كميات كبيرة من الحديد كون الجسم في طور النمو وهذه الكميات لا يؤمِّنها الغذاء كاملةً لهذا الجسم النامي، إنما يجري سدُّ النقص عن طريق هضم الكريات الهرمة والتالفة في الكبد والطحال وبلعميات عامة الجسم مشكِّلةً الحديد الاحتياطي المخزون الموضوع لحاجة الجسم، فالجسم عامة ونقي عظامه يستفيد من هذه الكريات بعد تحويلها التحويلات المناسبة إضافة لبناء كرياته الحمراء بسلسلة من العمليات. أما بعد العشرين عاماً فيتوقف الاستهلاك الكبير للكريات الحمر التالفة لتوقف عجلة النمو ويصبح الفائض منها كبيراً "يجب التخلُّص منه".
2ـ بالنسبة للمرأة:
للمرأة مصرفاً طبيعياً تستطيع من خلاله أن تتخلَّص من الدم العاطل، فبالمحيض تبقى دورتها الدموية في قمة نشاطها. وعندما تبلغ المرأة سن اليأس (الضهي) يتوقف المحيض فتصبح خاضعةً لنفس ظروف الرجل الذي وصل إلى سن العشرين وتدخل بمرحلةٌ فيزيولوجيةٌ جديدةٌ تقود إلى تغيرات نفسية وجسدية تمهِّد لنشوء أمراضٍ عديدة كارتفاع الضغط ونقص التروية والسكري وغيرها، هنا تصبح الحجامة أمراً لا بديل عنه أبداً يعيد للمرأة استقرارها النفسي والجسدي، فإن ترفعت عن إجراء عملية الحجامة البسيطة غدا الجسم مرتعاً ومعرضاً للأمراض.

ثالثاً: الحجامة.. وقتها:
مواعيد الحجامة أربعة:
1ـ الموعد السنوي.
2ـ الموعد الفصلي.
3ـ الموعد الشهري.
4ـ الموعد اليومي.
1ـ الموعد السنوي:
قال صلى الله عليه وسلم: «نعم العادة الحجامة»
إذاً فهي من السنة إلى السنة عادة لكلٍّ من الصحيح والمريض، لأنها للصحيح وقاية، وللمريض علاج فوقاية.
2ـ الموعد الفصلي:
قال صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على شدة الحرِّ بالحجامة».
لأن الحر يكون في فصل الصيف، فالحجامة حتماً تكون قبله، أي في فصل الربيع.
تجرى الحجامة في فصل الربيع شهري (نيسان وأيار) من كل عام.
ولكن قبل أن نبدأ بالتأويل العلمي (الفيزيولوجي) لهذا الموعد.. نقدِّم لمحة بسيطة عن وظيفة الدم في تنظيم حرارة الجسم، كما هو معلوم فالماء يشكِّل النسبة العظمى في الدم (90%) من بلازما الدم، ولما كانت للماء خصائص أساسية تميِّزه بصفة خاصة عن غيره من السوائل المعروفة في الطبيعة يجعله خير سائل مساعد على تنظيم حرارة الجسم في الكائن الحي.. وتشمل هذه الخصائص: قدرة عالية على تخزين الحرارة تعلو قدرة أي سائل آخر أو مادة صلبة.. وبالتالي يختزن الماء الحرارة التي يكتسبها أثناء مروره في الأنسجة النشطة الأكثر دفئاً ويحملها معه إلى الأنسجة الأخرى الأقل دفئاً أثناء حركته بين أجزاء الجسم المختلفة. إذاً فللدم (نسبةً للماء الداخل في تركيبه ولجولانه في أنسجة الجسم) قدرة عالية على توصيل الحرارة تعلو على قدرة غيره من الأنسجة المختلفة في الجسم.
وعلى هذا فالدم هو المتلقي الأول والمتأثِّر الرئيسي الأول بالحرارة الخارجية (من بين كل أنسجة الجسم) المؤثرة على الجسم، فهو يمتص الحرارة من جزيئات الجسم المحيطة به لينقلها للأقل دفئاً والعكس.
ونظراً لدورة الدم المستمرة في الجسم فهو يعمل على تنظيم حرارة الجسم وتدفئة الأجزاء الباردة وتبريد الأجزاء الدافئة حتى تظل حرارة الجسم ثابتة باستمرار.
وفرصة الحجامة هذه تتحقَّق مرتين في العام وذلك في شهري نيسان وأيار ولربما ثلاث، أي في نهاية آذار وذلك إن صادف دفء بنهاية آذار مع نقص الهلال فقط. ففي هذا الوقت من الربيع نتابع الشهر القمري فعندما يصبح اليوم السابع عشر القمري يمكن للإنسان أن يحتجم في أحد هذه الأيام (من السابع عشر إلى السابع والعشرون ضمناً)، وإن فاتته في الشهر الأول ففي حلول (17) من الشهر القمري التالي (المباحة به الحجامة) يستطيع أن يتدارك الفرصة أيضاً.
وطبعاً هناك سنواتٍ شاذَّة، فلربما كان شهر نيسان أيضاً شديد البرد فعلينا الإنتظار لشهر أيار.. أو لربما استطعنا تنفيذ الحجامة في شهر نيسان.
ولربما أيضاً حلَّ (17) الشهر القمري الداخل في شهر نيسان وكان لا يزال الجو بارداً فننتظر ريثما يعتدل الجو ويصبح دافئاً. وعلى سبيل المثال اعتدل ودَفُؤ في (22) لنفس الشهر القمري، عندها نبدأ بالحجامة.
إذاً فالأمر يحدُّه قانون عام لا يمكن لنا تجاوزه وهو فصل الربيع (نيسان، أيار، لربما نهاية آذار، وبداية حزيران) في اليوم السابع عشر إلى السابع والعشرين من الشهر القمري فقط، بارتفاع الحرارة في آذار، وكذا بانخفاض الحرارة في أول حزيران إذا تصادفا مع نقص الشهر القمري. وبذا نكون قد استفدنا من ثلث السنة لإجراء عملية الحجامة.
3ـ الموعد الشهري:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجامة تُكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال».
إذاً نتبع في ذلك وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشهر القمري عندما يحل موعد الحجامة السنوية (فصل الربيع بشهريه نيسان وأيار).
فمثلاً عند حلول شهر نيسان نتابع بهذا الشهر تدرُّج الشهر القمري الذي يحل بهذا الشهر (شهر نيسان) وعندما يصبح اليوم السابع عشر من الشهر القمري يكون هذا أوَّل يوم لتنفيذ الحجامة.
إذاً من 17 الشهر القمري (ضمناً) إلى 27 الشهر القمري (ضمناً).
علاقة القمر بالحجامة:
ولكن ما السر حتى بلَّغ صلى الله عليه وسلم أنَّ موعد الحجامة من الربيع منذ تدرج الشهر القمري من السابع عشر حتى السابع والعشرين منه فقط؟.
نعلم أن للقمر تأثيره الفعلي على الأرض وعلى الرغم من أن قطره يبلغ (3478 كم) فقط كما تبلغ كتلته جزءاً من (80) جزء من كتلة الأرض فإنه يبلغ من القرب وسطياً (385000 كم) درجةً تجعل قوى جذبه ذات أثر عظيم فالمحيطات ترتفع لتكوِّن المد وحتى القشرة اليابسة لا تخلو من التأثيرات.
فقارة أمريكا الشمالية قد ترتفع بمقدار خمسة عشر سنتمتر عندما يتوسط القمر سماءها.. وللقمر فعل في صعود النسغ في الأشجار الباسقة الارتفاع.
وقد لاحظ الأستاذان الفرنسيان (جوبت وجاليه دي فوند) أن للقمر تأثير على الحيوانات، فمنذ مولده كهلال إلى بلوغه مرحلة البدر الكامل يكون هناك نشاط جنسي عند الحيوانات والدواجن والطيور حتى أنهما لاحظا أن الدواجن تعطي بيضاً أكثر في هذه الفترة منها في فترة الشيخوخة أي عندما يبدأ القمر في الانضمار التدريجي إلى أحدب فتربيع أخير، ثم إلى المحاق. فهناك فترة نشاط وفترة فتوة في الحيوانات ترتبط بأوجه القمر وذلك حسب ملاحظتهما الخاصة.
وقد لاحظا على الدواجن وبعض الحيوانات المستأنسة وكذلك لوحظ على أسماك وحيوانات ومحارات المحيط الهندي والبحر الأحمر أنها تنتج بويضات في فترات معينة لأوجه القمر.
فالقمر يبلغ ذروة تأثيره في مرحلة البدر منه فيؤثِّر على ضغط الدم رافعاً إياه مهيجاً الدم مما يثير الشهوة وهذا ما عاينته بعض الدول الغربية من ارتفاع نسبة الجرائم والاعتداءات في هذه الليالي والأيام.
ففي الأيام من الأول وحتى الخامس عشر من الشهر القمري يهيج الدم ويبلغ حده الأعظمي وبالتالي يحرك كل الترسبات والشوائب الدموية المترسبة على جدران الأوعية الدموية العميقة منها والسطحية وعند التفرعات وفي أنسجة الجسم عامة (تماماً كفعله في مياه البحار فيكون بمثابة الملعقة الكبيرة في تحريكه لها لكي لا تترسب الأملاح فيها)، ويصبح بإمكان الدم سحبها معه لأهدأ مناطق الجسم حيث تحط ترحالها هناك (بالكاهل) وذلك بعدما يبدأ تأثير القمر بالإنحسار من (17-27).
أما من (17-27) فيبقى للقمر تأثير مد ولكنه أضعف بكثير مما كان عليه، ولما كانت الحجامة تُجرى صباحاً بعد النوم والراحة للجسم والدورة الدموية ويكون القمر أثناءها ما يزال مشرقاً حتى لدى ظهور الشمس صباحاً، فيكون له تأثير مد خفيف يبقى أثناء إجراء الحجامة وهذا يساعدنا في عملنا، إذ يبقى له تأثيرٌ جاذب للدم من الداخل إلى الخارج (الدم الداخلي للدم المحيطي والدم المحيطي للكأس) وهو ذو أثر ممتاز في إنجاز حجامة ناجحة مجدية من حيث تخليص الجسم من كل شوائب دمه.
أما فيما لو أجريت الحجامة في أيام القمر الوسطى (12-13-14-15) فإن فعل القمر القوي في تهييج الدم يفقد الدم الكثير من كرياته الفتية وهذا ما لا يريده الله لعباده، أما في أيامه الأولى (هلال) لا يكون قد أدَّى فعله بعد في حمل الرواسب والشوائب الدموية من الداخل للخارج للتجمُّع في الكاهل كما ورد أعلاه مهيِّئاً لحجامة نافعة.
4ـ الموعد اليومي:
تجرى الحجامة في الصباح الباكر بعد شروق الشمس. أما عن موعد انتهائها لكل يوم فحسب حرارة الجو فإن كانت الحرارة بارتفاع الشمس لا تزال معتدلة نستمر حتى الظهيرة فهو جائز لكنه غير محبَّب فالأفضل منه هو الساعات الأولى من النهار (لأن الحجامة تتم على الريق ولاحقاً سنشرح هذا الشرط). فإن بقي الإنسان لساعات متأخِّرة (قبل حلول الشمس وسط السماء) فلربما يتداركه التعب ويشعر بدوار لتأخُّره في الإفطار واحتجامه، فلكي نتفادى كل هذه الاحتمالات ولكي ننفِّذ حجامة صحيحة مفيدة أتمَّ الفائدة نسارع في ساعات النهار الباكرة ونحتجم بين الساعة السابعة للعاشرة وبالضرورة الحادية عشر فالثانية عشرة (إن أدركه يوم 27 للشهر ولم يحتجم بعد وكان الطقس معتدلاً لا شديد الحر).
ثم عندما نتأخَّر لساعات متأخِّرة (للظهيرة) فلا بد أننا نتحرَّك ونعمل و.. ومن شأن هذا أن يحرِّك الدم قليلاً ويجرف القليل مما تقاعد من شوائبه في منطقة الكاهل وبالتالي تكون الفائدة من الحجامة غير تامة.
والطبيب ابن سينا ذكر الوقت قائلاً: أوقاتها في النهار الساعة الثانية أو الثالثة بالتوقيت الغروبي، أي ما يعادل بتوقيتنا الساعة (8) إلى (9) صباحاً بشكل عام.

رابعاً: الوضع الفيزيولوجي للجسم:
يجب أن تجرى الحجامة على الريق..
قال صلى الله عليه وسلم: «الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة».
فيحظر على المرء المحتجم تناول أية لقمة صباح يوم حجامته، بل يبقى صائماً عن الطعام ريثما ينفذها ويجوز له تناول فنجانٍ من القهوة أو كأسٍ من الشاي لأن كمية السكر الموجودة فيها تكون قليلة فلا تحتاج للعمليات الهضمية المعقدة التي من شأنها أن تحرك الدم وتؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية والتأثير على الضغط الدموي وضربات القلب.. كما أن هذه الكمية القليلة من الشاي أو القهوة تحتوي على منبه عصبي بسيط يجعل المرء يستقبل الحجامة بصحوة.
لقد نهى صلى الله عليه وسلم عن تناول الطعام قبل الحجامة ذلك أن هذا الأمر ينشط جهاز الهضم في عمله وتنشط بذلك الدورة الدموية لتتوافق متكافئة مع عمليات الهضم فتزداد ضربات القلب وينشط جريان الدم ويرتفع الضغط وهذا يؤدي إلى تحريك الراكد والمتقاعد من الرواسب الدموية في الأوعية الدموية السطحية والأعمق لمنطقة الكاهل (المتجمعة خلال النوم).
كذلك في عمليات توزيع الغذاء الناتج عن الهضم ينشط الدم لكي ينقل هذه الأغذية لكافة أنسجة الجسم وهذا الوضع لا يناسب الحجامة، وفيما إذا أجريت الحجامة بمثل هذه الظروف فإن المُستخرَج هو دم عامل، فضلاً عن أننا فقدنا الفائدة المرجوة من الحجامة فإن المرء المحتجم يعاني أيضاً من دوار أو إغماء بسيط نتيجة تقليل الوارد الدموي للدماغ.

الدراسة العلمية الطبية للحجامة:
ـ الاختبارات المخالفة للقوانين العلمية الدقيقة لعملية الحجامة:
1ـ اختبارات المكان:
غير أننا نسمع عن حجامة تُجرى على الرأس والأخدعين الذين هما وريدان خفيان جانبي العنق، فهل الفائدة تتم عليهما أيضاً؟.
وفي الجواب عن هذا نقول: من الممكن أثناء الحجامة على الأخدعين أن تقع شرطة (الشفرة) على أحدهما فيحدث نزف قد يصعب إيقافه ويودي بحياة الشخص. ومن ناحية أخرى الحجامة في هذا الموضع لاتفي بالغرض الذي بيّناه من نزع الهرم والشاذ من الكريات الحمر والشوائب الدموية.. كذلك بالنسبة للرأس فهي أخطر وأكثر حساسية، وجروحه تبقى أمداً طويلاً حتى تندمل لأنه أكثر عرضة للتلوث وبالتالي للالتهابات فضلاً عن صعوبة تثبيت كأس الحجامة عليه، بل يكاد يكون مستحيلاً بسبب وجود الشعر والتصاق جلد الرأس بعظام الجمجمة مباشرة لخلوّه من العضلات بخلاف الكاهل تماماً.
ورسول الله ما خيّر بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما فالأنفع والأكثر أمناً هو الحجامة على الكاهل ولا فائدة بتمامها إلاَّ بالكاهل حصراً.
يقول الطبيب ابن سينا في كتابه الطبي (القانون في الطب): لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان.
كما أن الساق ليست منطقة ركودة دموية حتى تكون مستنقعاً تترسب فيه الشوائب والكريات المسنة وأشباحها، بل على العكس هي أكثر ما تكون حركة ونشاطاً.
دراسة مخبرية:
أجرى الفريق الطبي حجامات عديدة في مواضع مختلفة كالأخدعين والساق وعلى الظهر قرب الحوض "أسفل منطقة الكاهل بـ (35) سم"، وقام الفريق المخبري بأخذ عينات من الدم الخارج من شقوق الحجامة في هذه المواضع، وبعد إخضاع هذا الدم للدراسات المخبرية الدقيقة تبيَّن أنه مشابهاً للدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة، مما يدل أن الحجامة في هذه المواضع غير مجدية أبداً.
ملاحظة هامة: حرص الفريق الطبي عند قيامه بالاختبارات لمواضع الحجامة على مراعاة قوانين الحجامة الأخرى بشكل دقيق من حيث التوقيت والسن وإجرائها على الريق. وطبق ذلك أيضاً على بقية القوانين عند إجراء دراسات مخبرية عليها، فقد كان يعتمد على تثبيت جميع الأنظمة وفق أصولها والتغيير فقط في القانون المراد دراسة أثر مخالفته.
2ـ اختبارات العمر:
قام طاقم الحجامة الطبي بإجراء دراسات تحليلية للدم الناتج من حجامة أشخاص كانوا تحت سن (20) عام، فوجدوا أن هذا الدم يقترب من الدم الوريدي من حيث اللطاخة والتعداد والصيغة، على عكس الحجامة في السن المناسب فوق (20) عام.
3ـ اختبارات التوقيت:
ـ الفصلي:
قام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة بغير الوقت الصحيح (خارج فصل الربيع)، وعندما أجرى الفريق المخبري الدراسة التحليلية على الدماء الناتجة من هذه الحجامة كانت تقترب من الدم الوريدي من حيث الصيغة والتعداد واللطاخة.. على عكس الحجامة في فصل الربيع.
ـ الشهري:
أجرى الفريق الطبي عدة حجامات في الربيع خلال النصف الأول من الشهر القمري وقام الفريق المخبري بتحليلها مخبرياً، فكان الدم الناتج من هذه الحجامات يقرب من مواصفات الدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة، على عكس مواصفات دم الحجامة الناتج من حجامة الربيع في النصف الثاني من الشهر القمري.
4ـ اختبارات الوضع الفيزيولوجي للجسم (على الشبع):
قام الفريق الطبي بإجراء حجامات عديدة على الشبع، وعندما أجرى الفريق المخبري الدراسة التحليلية للدم الناتج من هذه الحجامة وجد أنه يقرب من مواصفات الدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة على عكس الدم الناتج من الحجامة على الريق.

التقرير المخبري العام
للدراسة العلمية المنهجية لعملية (الحجامة) الصادر في عام /2001/
اعتماداً على القواعد العلمية الصحيحة التي اكتشفها العلامة العربي الكبير محمد أمين شيخو
1) في حالات ارتفاع الضغط انخفض الضغط إلى الحدود الطبيعية.
2) في حالات انخفاض الضغط ارتفع الضغط إلى الحدود الطبيعية.
3) أظهرت مخططات القلب الكهربائية تحسناً كبيراً وعودة إلى الحالة الطبيعية في زحول القطع تخطيطياً.
4) انخفاض في سرعة التثفل إلى الحدود الطبيعية.
5) اعتدال تعداد الكريات الحمر.
6) هبوط خضاب الدم إلى الحدود الطبيعية في حالات احمرار الدم كلها.
7) صعود خضاب الدم إلى الحدود الطبيعية في حالات انخفاضه مما يدل على نشاط الجسم ونمو قدرته على نقل الأوكسجين بواسطة كريات فتية سليمة.
8) ارتفع عدد الكريات البيض في (52%) من الحالات وضمن الحدود الطبيعية.
9) ارتفع عدد الكريات البيض في الأمراض الرثوية في (71.4%) من الحالات، وهذا يفسر الشفاء السريع لمرضى الروماتيزم والإلتهابات المزمنة بعد الحجامة.
10) ارتفع عدد العدلات وضمن الحدود الطبيعية بنسبة (100%) من الحالات في الأمراض الرثوية.
11) ارتفع عدد العدلات وضمن الحدود الطبيعية بنسبة (83.3%) من الحالات في أمراض الربو.
12) انخفض عدد العدلات في كل حالات الزيادة غير الطبيعية إلى الحدود الطبيعية.
13) انخفض عدد العدلات في الأذيات القلبية بنسبة (76.9%) وذلك ضمن الحدود الطبيعية.
14) ارتفع عدد الصفيحات بنسبة 50.6% من الحالات.
15) ارتفع عدد الصفيحات إلى الحدود الطبيعية في (100%) من حالات النقص عن الحدود الطبيعية فيها.
16) انخفض عدد الصفيحات إلى الحدود الطبيعية في (50%) من حالات الارتفاع عن الحدود الطبيعية فيها.
17) انخفضت نسبة السكر عند (83.75%) من الحالات، وباقي الحالات بقيت ضمن الحدود الطبيعية.
18) انخفضت نسبة السكر بالدم عند الأشخاص السكريين في (92.5%) من الحالات.
19) انخفضت كمية الكريانتين بالدم في (66.66%) من الحالات.
20) ارتفعت كمية الكريانتين في دم الحجامة بكل الحالات.
21) انخفضت كمية الكريانتين بالدم عند المصابين بارتفاعه بنسبة (78.57%) من الحالات.
22) انخفضت كمية حمض البول بالدم في (66.66%) من الحالات.
23) انخفضت كمية حمض البول بالدم عند المصابين بارتفاعه بنسبة (73.68%) من الحالات.
24) انخفضت كمية البولة بالدم في (50.7%) من الحالات.
25) انخفضت كمية البولة بالدم عند المصابين بارتفاعه بنسبة (80%) من الحالات.
26) انخفضت خميرة الكبد (SGPT) عند المصابين بارتفاعها في (80%) من الحالات وهذا يدل على نشاط الكبد.
27) انخفضت خميرة (SGOT) عند المصابين بارتفاعها في (80%) من الحالات، وهذا يفسر التحسن الذي طرأ على تخطيط القلب الكهربائي.
28) انخفضت خميرة الكبد الفوسفاتاز القلوية عند المصابين بارتفاعها في (62.85%) من الحالات.
29) انخفضت نسبة الأميلاز بالدم في (54.9%) من الحالات.
30) انخفضت نسبة الألبومين بالدم عند المصابين بارتفاعها في (100%) من الحالات وأصبحت ضمن الحدود الطبيعية.
31) انخفضت نسبة الكوليسترول بالدم في (81.9%) من الحالات.
32) انخفضت نسبة الكوليسترول بالدم عند المصابين بارتفاعه في (83.6%) من الحالات.
33) انخفضت نسبة الشحوم بالدم في (57.25%) من الحالات.
34) ارتفعت نسبة الشحوم بالدم عند المصابين بانخفاضها بنسبة (100%) من الحالات.
35) انخفضت نسبة الشحوم الثلاثية عند المصابين بارتفاعها بنسبة (75%) من الحالات.
36) انخفضت شوارد K عند المصابين بارتفاعها بنسبة (75%) من الحالات.
37) اعتدلت شوارد K بنسبة (91.25%) من الحالات.
38) انخفضت شوارد Na بنسبة (60%) من الحالات ضمن الحدود الطبيعية.
39) اعتدلت شوارد Na بنسبة (95%) من الحالات.
40) اعتدلت شوارد Ca في (90%) من الحالات.
41) انخفضت (CPK) عند المصابين بارتفاعها بنسبة (66.66%) من الحالات.
42) اعتدلت (CPK) في (92.4%) من الحالات.
43) اعتدلت (LDH) في (93.75%) من الحالات.
44) كانت أشكال الكريات الحمر في دم الحجامة كلها شاذة.
45) كان تعداد الكريات البيض في دم الحجامة عشر كميته في الدم الوريدي.

الحجامة والأمراض وشفاؤها:
لدى البدء بدراسة أثر عملية الحجامة وفق أصولها على مئات المرضى ممن كانوا يعانون من أمراضٍ مختلفة أجريت لهم عملية الحجامة وفق أصولها الصحيحة.. لاحظ الفريق الطبي نتائج غيبته في ذهولٍ غريب، فقد فوجئ بشفاء تام لأمراض مختلفة:
ـ عدة حالات سرطانية بأنواع مختلفة
ـ حالات من الشلل.
ـ حالات من مرض الناعور الوارثي (الهيموفيليا).. وكانت نسبة النجاح في هذا المرض معجزة طبية.
ـ حالات من الأمراض القلبية المختلفة وكانت حالات الشفاء كثيرة جداً.
ـ حالات من متلازمة هودجكن.
ـ حالات من العقم والضعف الجنسي وعدم الإنجاب.
ـ حالات من داء خلوصي بهجت.
ـ حالات كبيرة جداً من الشقيقة (ميجران).. فقد لاحظ الأطباء عند تطبيق عملية الحجامة على المرضى الذين يعانون من الشقيقة باختلاف أطوارها ومراحلها أن الألم يزول مباشرة وتختفي نوبات الشقيقة على الإطلاق..
ـ حالات عديدة من الربو
ـ حالات من الروماتيزم.
ـ حالات كثيرة تحسنت فيها القدرة البصرية والأمراض العينية الأخرى.
وبقية الحالات المدروسة كانت نسبة الشفاء أو التحسن فيها يتراوح بين (40ـ80%).
وكل ما ذُكر من حالات ثبت علمياً وطبياً بكافة الفحوصات الطبية والإجراءات المخبرية.
ولا أدلَّ على نفعها الصاعق ونجاحها المنقطع النظير من أن أعضاء الفريق الطبي ذاته طبَّقوا هذه العملية على أنفسهم بأنفسهم، وكانت النتائج ناجحة تماماً.
فعملية الحجامة تفيد أو تشفي تماماً كما ثبت طبياً من أمراض القلب القاتل والسرطان والشلل والشقيقة والناعور والآلام العصبية والصدرية والدموية والربو وغيرها من الأمراض.

فريق البحث الطبي السريري والمخبري:
المشرف العام على الأبحاث العلمية للحجامة:
المفكر والباحث الإسلامي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

أعضاء الفريق الطبي السريري:
الأستاذ الدكتور عبد الغني عرفه
اختصاصي بأمراض جهاز التنفس والداخلية من جامعة باريس ومستشفياتها سويسرة
عضو الجمعية الأمريكية لأمراض الصدر ـ رئيس الجمعية السورية لمكافحة السل والأمراض التنفسية
الأستاذ الدكتور أحمد التكريتي
أستاذ جراحة القلب بكليّة الطب ـ جامعة دمشق ـ اختصاصي بجراحة الصدر والأوعية الدموية
مجاز بالجراحة العامة (CES) والمجهرية من باريس
الأستاذ الدكتور محي الدين السعودي
الاختصاصي في تشخيص ومعالجة الأورام ـ حائز على دكتوراه الدولة الفرنسية في معالجة السرطان دوائياً وشعاعياً ـ أستاذ في جامعة دمشق ـ مدير مركز الطب النووي في دمشق
الأستاذ الدكتور عبد المالك الشالاتي
الاختصاصي بالأمراض العصبية من بريطانيا ـ عضو الأكاديمية العصبية الأمريكية
رئيس قسم الأمراض العصبية بمشفى المواساة ـ أستاذ محاضر في جامعة دمشق
الأستاذ الدكتور أكرم حجَّار
أستاذ في كلية الطب ـ جامعة دمشق ـ رئيس قسم أمراض الرأس
مجاز من هيئة البورد الأمريكية في أمراض الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والعنق
الباحث الدكتور عبد اللطيف ياسين
اختصاصي بالجراحة النسائية والتوليد والعقم ـ زميل الكلية الملكية للمولدين والنسائيين في لندن
عضو الكلية الملكية الطبية للمولدين في ايرلندا ـ مولد وجرّاح نسائي في مستشفيات جامعة لندن
عضو اتحاد الكتاب العرب ـ جمعية البحوث والدراسات
الأستاذ الدكتور مروان الزهراء
اختصاصي بالجراحة العصبية المجهرية من بريطانيا ـ بورد في الجراحة العصبية من الولايات المتحدة الأمريكية ـ استشاري جراحة عصبية ـ رئيس قسم الجراحة العصبية في مشفى تشرين العسكري
الأستاذ الدكتور عبد الله مكي الكتاني
دكتوراه دولة في الجراحة العامة من جامعة هنوفر ـ ألمانيا ـ عضو الأكاديمية الألمانية للجراحين
استشاري أول ورئيس قسم في الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي وأورامه ـ جراحة الفتوق
استشاري في جراحة المناظير من جامعة كوتنجن في ألمانيا
الأستاذ الدكتور هيثم زهير الهبل
الاختصاصي بأمراض العين وجراحتها من جامعات لندن بوردو ومستشفياتها
رئيس الشعبة العينية في مركز الطب النووي ـ طبيب مشرف في كلية الطب ومشفى المواساة
الأستاذ الدكتور أمين سليمان
الاختصاصي بأمراض الدم وزراعة نقي العظام من فرنسا ـ أستاذ أمراض الدم في جامعة دمشق
الأستاذ الدكتور أحمد غياث جبقجي
اختصاصي في الجراحة العصبية المجهرية والدماغ والنخاع الشوكي ـ معالجة آلام وإصابات الرأس والعمود الفقري والدسك وأمراض الشلل والأعصاب والتشوهات الولادية ـ حائز على شهادة دراسات رضوض الدماغ من الأكاديمية الهولندية ـ عضو جمعية جراحي الأعصاب الأوربية
الأستاذ الدكتور أحمد حسن هواش
اختصاصي ومجاز دولة في أمراض وجراحة الأوعية الدموية والجراحة العامة من مشفى الشارتيه في ألمانيا
الأستاذ الدكتور أحمد عفيف فاعور
اختصاصي بأمراض ومعالجة الأورام ـ رئيس شعبة الأورام في مشفى ابن رشد الجديد
الأستاذ الدكتور رياض حبوش
دكتوراه دولة بالأمراض العينية وجراحتها ـ اختصاصي بالزرق وجراحة قصر البصر وزرع العدسات
خريج جامعة روسيا الطبية والمجمع العلمي والتقني للجراحة العينية المجهرية بموسكو ـ فيودورف
مدرس في جامعة دمشق
الدكتور نبيل كامل السالك
الاختصاصي في جراحة العظام والمفاصل ـ زميل الكلية الملكية للجراحين في بريطانيا
الحائز على شهادة F.R.C.S من بريطانيا
الدكتور عبد العزيز النهار
دكتوراه دولة بالتوليد والأمراض النسائية من روسيا

أعضاء الفريق الطبي المخبري:
الأستاذ الدكتور محمد نبيل الشريف
دكتور في العلوم الصيدلية ـ اختصاصي في الكيمياء التحليلية الصيدلية والتحاليل السمومية والغذائية والصناعية من بروكسيل ـ عميد كلية الصيدلة وأستاذ في جامعة دمشق.
الأستاذ الدكتور أحمد سمير النوري
أستاذ العقاقير والنباتات الطبية في جامعة دمشق ـ كلية الصيدلة
نقيب الصيادلة في سوريا ـ عضو في مجلس الشعب
الأستاذ الدكتور محمد محجوب جيرودي
رئيس قسم الطب المخبري في مشفى المواساة
الأستاذ الدكتور سعد مخلص يعقوب
أستاذ الصيدلة السريرية وصيدلة المشافي في جامعة دمشق ـ أستاذ أنظمة إيصال الدواء إلى الجسم D.D.S في جامعة عمان
الدكتور محمد فؤاد الجباصيني
ماجستير في الطب البشري ـ دكتوراه بالتشخيص المخبري من فرنسا
الأستاذ الدكتور فايز الحكيم
المجاز من هيئة البورد الأمريكية بالباثولوجيا التشريحية

مقارنات مخبرية بين (الدم الوريدي) و(دم الحجامة):
أدهش الأطباء ما قاله العلاَّمة الدمشقي محمد أمين شيخو في بحثه العلمي الفريد حول الحجامة عن السر العام لآلية الشفاء التي تقوم بها عملية الحجامة في تخليص الجسم من الدم الفاسد والهرم والذي يعرقل على الجسم قيامه بمهامه ووظائفه على أكمل وجه مما يجعله فريسةً سهلة للأمراض والعلل. ولكشف مدلول هذه العبارة (تخليص الجسم من الدم الفاسد) حرص الفريق المخبري على دراسة الدم الخارج من منطقة الحجامة (الكاهل) دراسة مخبرية دموية ومقارنتها مع الدم الوريدي الطبيعي لعددٍ كبير من الأشخاص الذين أجريت لهم الحجامة وفق أصولها الصحيحة.
ونتيجة الفحص المخبري الدموي لدم الحجامة تبين مايلي:
ـ إن دم الحجامة يحوي عشر كمية الكريات البيض الموجودة في الدم الطبيعي وذلك في جميع الحالات المدروسة دون استثناء، وهو الأمر الذي أثار دهشة الأطباء!!.. إذ كيف يخرج الدم بغير كرياته البيض!!. مما يدل على أن الحجامة تحافظ على عناصر الجهاز المناعي وتقويه.
ـ أما على صعيد الكريات الحمر فقد كانت الكريات الحمر كلها ذات أشكال شاذة، أي إنها غير قادرة على أداء عملها فضلاً عن عرقلتها لعمل بقية الكريات الفتية العاملة.
وهذا يوجِّه نحو الإيمان من أن عملية الحجامة تذهب بالكريات الحمراء والدم غير المرغوب فيه، وتُبقي للبدن كرياته البيضاء، في حين أن الفصادة الوريدية تؤدي إلى فقد مكونات الدم المفيدة مع كرياته الحمراء المطلوب الخلاص منها، مما يجعلنا نوصي بالحجامة الوقائية والعلاجية لكلِّ إنسان مع مراعاة شروطها وأوقاتها وكلِّ ما يتعلَّق بحسن الوصول معها إلى أفضل النتائج وخير العلاج من الراحة بالنوم والتعقيم الجيد.
ـ لقد كانت السعة الرابطة للحديد في دم الحجامة مرتفعة جداً (550-1100) مما يدل على أن الحجامة تبقي الحديد داخل الجسم دون أن يخرج مع الدم المسحوب بهذه الحجامة، تمهيداً لاستخدامه في بناء كريات فتية جديدة. كما أن الكرياتينين في دم الحجامة كان مرتفعاً وهذا يدل على أن الحجامة تقتنص كل الشوائب والفضلات والرواسب الدموية مما يؤدي إلى نشاط كل الأجهزة والأعضاء.

نظرة طبية لفهم بعض الآليات التي تسلكها عملية الحجامة في الشفاء أو التحسن من عدد من الأمراض المستعصية
ـ ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه عملية (الحجامة) بالنسبة لأمراض الطحال؟.
إن تضخمات الطحال تعود أسبابها بمعظم الحالات إلى زيادة الحاجة للعمل الطحالي، فالأسباب الانتانية الالتهابية يُعتقد بأنها تنتج عن زيادة الفعالية الدفاعية، أو زيادة الحاجة لتصفية مركبات معينة من الدم. وأما الأسباب الاحتقانية الناتجة عن زيادة الضغط في الجملة البابية أو الدوران العام، وقد يكون التضخم بسبب فرط تصنيع الخلايا الشبكية البطانية ليتمكن الطحال من سحب الخلايا الشاذة من الدم، أو بسبب الحؤول النقياني، أو يكون التضخم نتيجة لحالة احمرار الدم، أو بسبب آفة ارتشاحية فتمتلئ البالعات الطحالية بالمواد الشاذة التي تتراكم على أثر تلك الأمراض. هنا نرى أن عملية الحجامة تفرض نفسها حلاًّ جذرياً لمثل هذه الحالات، وليس ذلك فقط، بل تحفزها على أداء دورها المناعي الهام ضد الجراثيم والطفيليات والفطور والأوالي.
ـ أثر عملية (الحجامة) على الكبد؟.
إذا ما اقتنصت الحجامة التالف والهرم من الكريات والشوائب فستزيد التروية الدموية لكلِّ الأنسجة والأعضاء وينزل عن كتف الكبد عبء كبير فينشط لتأدية وظائفه الأخرى بوتيرة عالية، فيستقلب الكوليسترول والشحوم الثلاثية الزائدة ويخزن السكر الزائد في الدم بالتعاون مع المعثكلة فتنخفض نسبته لدى السكريين ويتفرغ الكبد لتخليص الجسم من السموم فيصح وتنشط جميع أجهزته بما فيها الدماغ، فينعكس ذلك بشكل إيجابي على جميع المراكز الحسية والحركية وترتفع أيضاً عمليات تجديد النسج التالفة في الجسم لأن الكبد هو المسؤول عن إنتاج البروتين اللازم لاستمرار الحياة والنمو مما يؤدي إلى التغلب على الالتهابات الكبدية التي أصابته وصد كل الأمراض التي قد تصيبه ذلك غير ارتفاع توتر وريد الباب وما ينشأ عنه من مشاكل كثيرة وخطيرة.
يقول الأستاذ الدكتور أحمد غياث جبقجي الأخصائي بالجراحة العصبية المجهرية من هولندا: "إن تطبيق الحجامة كما أوصي بها هو مدخل صريح وواضح إلى الصحة والعافية التامة.. يمد الإنسان بقدرة وطاقة عظمى عن طريق فتح أو تنظيف الأوعية الدموية الدقيقة التي يركد داخلها الدم ويشكل ترسبات على جدرانها، وهذا من الأسباب المؤدية لأمراض الشقيقة والقلب والكبد وغيرها من أمراض هذا العصر".
وإذا أخذنا خمائر الكبد كمقياس ففي كل الحالات المرضية التي تكون فيها نسبتها عالية تعود بعد الحجامة إلى حدودها الطبيعية.
ـ أثر عملية (الحجامة) على المناعة؟.
عملية الحجامة تزيد من قوة جهاز المناعة لزيادة نشاط الجملة الشبكية البطانية، كما أن التروية الدموية الجيدة للنسج والأعضاء من شأنه رفع مناعة الجسم بسبب كثرة تعرض العامل الممرض لعناصر جهاز المناعة. إن الأنتروفيرون أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد تعرض الجسم لأي فيروس، يقول البروفيسور (كانتيل): إن الكريات البيض تستطيع إنتاج الأنتروفيرون بمعدل يزيد على عشرة أضعاف مما تنتجه خلايا الجسم".
وقد دلَّت أفلام دم الحجامة على وجود نسبة لا تذكر من الكريات البيض فيه، إضافة إلى أثرها الكبير في تحريض نقي العظام على توليد كريات جديدة وخاصة إذا كان الجسم في حالة تستدعي إنتاج خلايا مناعية دفاعية كالملتقمات في حال وجود أي عامل ممرض، إذ إن تمايز خلايا الدم البدئية يسير باتجاه تشكيل كريات بيض، هنا نستطيع القول: إن الحجامة تحافظ على الكريات البيض وتنشط إنتاجها مما يساعد على تحرير الأنتروفيرون بكميات كافية لمواجهة الفيروس الكبدي أو الخلايا السرطانية.. وهذا ما لمسناه من خلال الاختبارات التي أجراها الفريق المخبري.
كما أن عملية الحجامة تحسِّن الرؤية الناتجة عن نقص التروية وتخفِّف تجلط الأوعية الدماغية بإزالة الدم المحتقن الزائد، وبالتالي تقلل حدوث الجلطات الدماغية، كما أنها بتخفيضها للضغط الشرياني تقلل من حدوث النزف الدماغي، كذلك تقويتها للمناعة تقلل من حدوث الآفات العصبية المناعية، ولا شك أن العلم سيكتشف فوائد أخرى للحجامة مع تقدم الزمن ليُظهر أنها وسيلة مفيدة ممتازة في علاج كثير من الأمراض.
ـ أثر عملية (الحجامة) على القلب والخثرات الدموية؟.
إننا وفي هذا العصر وفي كل يوم نسمع عن الموت الفجائي والشلل وهذا يُعزى إلى حدوث الجلطات، والتي هي عبارة عن تجمع من الكريات الحمر والبيض والألياف ترتص عند تفرعات الشرايين لتشكل بوغة أو كيس Spor.. وسبب حدوثها الرئيسي وهو ارتفاع الضغط. ولعملية الحجامة دور كبير في الوقاية منها، فالحجامة كما ورد في بعض الأحاديث تقي من تبيغ الدم ومعنى (تبيغ الدم) في قاموس لسان العرب، أي: التهيج والزيادة، وهذا الوصف ينطبق أيضاً على ارتفاع التوتر الشرياني وفرط الكريات الحمر الحقيقي.
وإن اضطراب النظام القلبي أحد أهم الأسباب المؤدية له هو نقص التروية، أو نقص الأكسجة، كما أن احتشاء العضلة القلبية سببه نقص التروية الناجم عن تضيق الشرايين الأكليلية وتوضع الخثرات فيها.. والذبحة الصدرية تتولد عند فقدان التوازن بين الحاجة إلى الأوكسجين وما يردونه إلى القلب لأن الترسبات الدهنية قد سدت الشريان الأكليلي جزئياً، ثم إن ارتفاع التوتر الشرياني يؤدي إلى مضاعفات مثل: خناق الصدر وقصور القلب والحوادث الوعائية الدماغية، كما أن ارتفاع الضغط المديد يُحدث ضخامة في القلب تؤدي إلى هبوط مؤمن فيه وكذلك التصلب العصيدي.
ـ أثر عملية الحجامة على جهاز الهضم؟.
* إن ركود في أوردة المعدة والأمعاء يخرب وظائفهما الإفرازية والماصة مما يؤدي إلى نزوف حادة خاصةً في أوعية المعدة والأمعاء والمري والمستقيم وخثرات الأرجل والبواسير مما يجعل الضغط الشرياني يهبط.. وكثير من المرضى انتهت مشكلة البواسير لديهم بعد الحجامة. ولا ننسى الكبد لأهمية مفرزاته في عملية الهضم، إذ إن ارتفاع الضغط مع خمول الدورة الدموية يؤدي إلى إصابة الطرق الصفراوية فتزيد كثافة الصفراء ويبدأ الكوليسترول والبيلروبين بالتبلور مما يعيق جريان الدم الشرياني.. وإلى جانب ذلك فإن تراص الكريات الحمر العاطلة وترسبها في وريد الباب يعرقل جريان الدم الوارد من الأمعاء والمحمل بالمواد الغذائية، وبالنتيجة يرتفع توتر وريد الباب مما يدفع جزء من الدم إلى الدوران المحيطي حول الكبد عن طريق المفاغرات فيحتقن الطحال ويتضخم وكذلك الشبكة الوريدية في المعثكلة مما يؤدي إلى ضمورها وعدما قيامها بوظائفها، وهذا ما عيناه من خلال العمليات الجراحية التي أجريناها. أما عملية الحجامة فتختصر كل هذه المشاكل وتجنبنا حدوثها.
ـ أثر عملية الحجامة على الجهاز العصبي والدماغ بشكل رئيسي؟.
* إن الحوادث الوعائية الدماغية تعود لأمرين: 1ـ نقص التروية ونسبتها (80%). 2ـ والنزوف ونسبتها (20%).
فإذا امتد نقص التروية أدى إلى احتشاء الدماغ وبالنتيجة يحدث الشلل النصفي وهذا ما تقينا حدوثه إجراء عملية الحجامة. كما تفيد عملية الحجامة في تنظيم الدم الوارد إلى الدماغ.. لذلك نرى عملية الحجامة تفيد في ضعف الذاكرة ونقص التركيز، وتساعد في ضبط المشاعر والعواطف وتنظيمها، وذُكِرَ فائدتها في الصرع وتحسين السمع إذا كان سببه نقص التروية الدموية، وكذا التوازن الناجم عن نقص الدم الوارد.
ـ أثر عملية الحجامة على السكري؟.
* إن أحد عوامل ارتفاع نسبة السكر في الدم هو نقص التروية الدموية مما يحرض الجسم على تحرير الغلوكوز ليرفع نشاط أعضائه، ولكن للأسف العلة ليست بالحرق والقدرة، بل بقلة التروية وهذا ما يعلل شفاء العديد من مرضى السكري فور قيامهم بالحجامة. وإن نشاط الكبد والبنكرياس يساهم في خفض مستوى السكر في الدم.. وهذا ما لمسناه أثناء إجراء عمليات الحجامة والفحوصات الدموية في مخابرنا.
ـ أثر عملية الحجامة في أمراض العيون؟.
إن الحجامة بدورها المميز في تخليص الدم مما يُعيق حركته ويمنع ركودته، منشِّطة بذلك الدورة الدموية ومحسنةً تروية النسج والأعضاء والذي من شأنه رفع فعالية أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة، إضافة إلى ما ينتج عن ذلك من إعادة ترتيب الإفراز الهرموني الذي يؤدي إلى رفع مناعة ومقاومة الجسم وفعالية أجهزته كافةً وخاصة الحسَّاسة منها كالدماغ والعصب البصري والنسيج الشبكي (الشبكية) محسِّناً بذلك الحالة العامة للرؤية.
ـ أثر عملية الحجامة على الكليتين؟.
تقوم الكليتان بتنظيف الجسم من المنتجات الآزوتية وتنظم تركيز الصوديوم واستقلاب سوائل الجسم وتركيز الشوارد بالدم والتوازن الحامضي القلوي في الجسم، فنقص التروية الدموية للكليتين يعطل قيامها بوظائفها الإطراحية مما يؤدي إلى فشل كلوي أو إلى الإصابة بمرض البوليفا الذي يؤثر على المخ ويقتل خلاياه.. والحجامة تزيل نقص التروية للكليتين، بل تزيدها فتنشط للقيام بجميع وظائفها على الوجه الأمثل مما يرفع مستوى مقاومة الجسم للأمراض عامة.
ـ أثر عملية الحجامة على مرض العصر الخبيث (السرطان)؟.
إن تراكم الشوائب الدموية ينعكس سلباً على جريان الدم فتنقص تروية الأنسجة والأعضاء فيضطر القلب لبذل مجهود أكبر لتأمين متطلباتها وكذا الكبد لمَّا يقل صبيبه الدموي تشغله الشوائب الدموية عن وظيفته الأكثر أهمية في إزالة المواد السامة وسيتدنى أداء الطحال على مستوى وظيفته المناعية في إنتاج الأضداد وتخليص الدم من العناصر الغريبة وسيتراجع عمل الأجهزة شيئاً فشيئاً وهذا ما لا يشعر به المرء على التو، حتى إذا ما تقدمت به السن تفاقمت الأمور وظهرت المشاكل ودبَّت الأمراض، لذلك نجد أن نسبة الإصابة بالسرطان عند الطاعنين بالسن أعلى مما هي عند الآخرين، كل ذلك بغياب الحجامة. وإذا ما أتت المؤثرات الخارجية كالمواد الكيماوية والإشعاعية والعوامل النفسية كالصدمات فبدل أن يتصدى الجسم لهذه المغيرات يصبح ضحية لما تنتجه من خلل أكبر فيه، وليس ذلك فحسب، بل تقوده بعض خلاياه إلى التكاثر بشكل جنوني وكأن هذه الخلايا قد ثارت على هذا الجسم فكان السرطان. فخلل أجهزة الجسم أدى إلى خلل التوازن الهرموني مع العوامل الخارجية فكان الأمر أكبر من أن يتغلب عليه جهاز مناعي ضعيف ضعَّفته قلة التروية الدموية.
إن العضوية تتعرَّف على الخلايا السرطانية وتعتبرها غريبة فتكون الأضداد تجاهها ساعية لضبط هذا التنشؤ ومنع انتشاره، ولكن عندما يميل التوازن لصالح الخلايا السرطانية يظهر الورم.
لقد نما السرطان حينما تغلبت خلاياه على جهاز المناعة، وجهاز المناعة مرتبط ببقية أجهزة وأعضاء الجسم والكل يشكل وحدة متكاملة، فإذا عمل الكبد وبكفاءة عالية فخلَّص الجسم من السموم وخزَّن وحلَّل وركَّب، وكذا الطحال قام بدوره المناعي فتحولت خلاياه البالعة T-B إلى خلايا مفرزة للغلوبولينات فقويت المناعة الخلطية، وكذا الكليتان تنقيان الدم وتنظمان الأملاح بوتيرة عالية كما سائر الأجهزة والأعضاء.. عندها سيقوم الجسم بصد كل المؤثرات الخارجية ويبقى سليماً معافى. وقد دلَّت الاحصائيات على أن الأشخاص الذين أخذوا عقاقير مثبطة للمناعة لدى إجراء عمليات زرع الكلي لهم كانوا أكثر تعرضاً للإصابة بالأورام السرطانية من الأشخاص العاديين بنسبة تصل إلى (35) مرة.
وقد وجد في أمريكان أن (74%) من المصابين بالسرطان كانوان يعانون من التهاب الكبد الفيروسي، فصاحب الكبد المريض أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد البدئي، وقد بيَّنت إحدى الدراسات أن نسبة الإصابة بسرطان الكبد بين الذكور أعلى من الإناث بـ (6) مرات.. وهذا من أثر المحيض "تلك الحجامة الإلهية".
وقد دلَّت الدراسات أن خلايا الورم في الدورة الدموية والتي تنجو لتصبح انبثاثاً خبيثاً لا تتعدى نسبتها خلية من كل عشرة آلاف خلية من مجموع خلايا الورم لأن فعل المناعة في الوسط الدموي قوي، لذلك بادر الأطباء إلى استعمال مانعات التجلط للحد من انتشار الخلايا السرطانية. فالحجامة ترفع قدرة جهاز المناعة بشكل عام وتخلِّصنا من العثرات والكريات العاطلة والشوائب الدموية فتقلل بذلك فعل التجلط الدموي وتخفض لزوجة الدم فترتفع ميوعته بشكل طبيعي لا تحريضي صنعي وتحرض نقي العظام على توليد المزيد من الخلايا المناعية وهذا ما أثبتته الدراسات المخبرية التي قام بها فريقنا المخبري. فبعملية الحجامة يتفرغ الطحال لممارسة دوره المناعي وأُعيد تأهيل أجهزة الجسم ورُفعت كفاءتها مما ساهم في التحسن أو الشفاء من هذا المرض الخبيث.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-09-2006, 09:58 PM   #2
معلومات العضو
علي الشيخلي

إحصائية العضو






علي الشيخلي غير متواجد حالياً

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي ألى محي السنة المحمدية وسنن كل الانبياء

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة الكاتب المحترم محي سنة الأنبياء والمرسلين عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله تعالى فيك على هذا البحث الطيب والمفيد والقيم جدا ، وفقك الله تعالى وإن الله تعالى لا يضيع أجر المحسنين .
أخوك / علي الشيخلي

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-09-2006, 11:29 PM   #3
معلومات العضو
LLLL

إحصائية العضو






LLLL غير متواجد حالياً

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

جزاكم الله خيرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 04:59 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.