موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > العلاقات الأسرية الناجحة وكل ما يهم الأسرة المسلمة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 06-04-2012, 06:03 AM   #1
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي الأسرة وتنمية ثقافة الأبناء

الأسرة وتنمية ثقافة الأبناء



من أصعب ما يواجه المرأة المسلمة المتعلمة المثقفة, التي تتطلع إلى تنمية أسرتها وتطويرها هو ما يتعلق بثقافة أبنائها, سواء كانوا أطفالا أم..


من أصعب ما يواجه المرأة المسلمة المتعلمة المثقفة, التي تتطلع إلى تنمية أسرتهاوتطويرها هو ما يتعلق بثقافة أبنائها, سواء كانوا أطفالا أم مراهقين أم شبابا, بنين اأم بنات, وهذا الهم هم مشترك بين أغلب الأمهات فكلهن يشكين من انصراف أبنائهن وبناتهن عن القراءة, والثقافة .. فكيف يمكن تنمية ثقافة الأبناء؟ وما خصوصيةالثقافة الإسلامية؟

من أصعب ما يواجهُ المرأةَ المسلمةَ المتعلمة المثقفةَ, التي تتطلّع إلى تنميةِ أسرتِها وتطويرِها هوما يتعلق بثقافة أبنائها, سواء كانوا أطفالاً أم مراهقين أم شبابًا, بنينًا أمبنات.
وكنت أعتقدُ أن المشكلة خاصة بي, عندما لاحظتُ أن أبنائي لا يقرؤون إلاّ قليلاً؛ على الرغمَ من الإلحاح المستمرّ والتوجيِه سواء مني أو من أبيهم, الذي يشغلُه الأمركثيرًا.
ولكن بعدَ استطلاع آراء صديقاتي, وكلُّهنَّ صحفيات, أو مهندسات, أو طبيبات, أو معلمات,لاحظتُ أن هذا الهمّ مشترك ويشغلُهنَّ مثلي, وكلّهنَّ يشكينَ من انصراف أبنائِهن وبناتِهن عن القراءة, والاستعاضةِ عنها بالجرائد, والمجلات, والقنوات الفضائية,والإنترنت.
وهذه الوسائل تُقدِّم بعضَ الثقافة, وربما يُقدِّم بعضُها ثقافةً مغشوشةً, أو سطحية, أوموجَّهة لخدمةِ أغراضٍ مُعيّنة, ويبقى الكتاب هو المَعينُ الأول والأساسي الذي يجبأن يغترفَ منه الأبناءُ كما اغترفَ منه الآباء.
ومايصيبُ المرءَ من همٍّ وضيق هو أننا أثناءَ دراستِنا في مراحل التعليم المختلفة,وخاصّةً في المرحلة الجامعية, كنا نلتهمُ الكتب التهامًا, ونقرأ الشِّعرَ, والأدب,وكتب التاريخ, والثقافة, والفكر, فضلاً عن الكتب الشرعية.
وأن تجهذا الاهتمام مكتباتٍ منزلية تتفاوت في حجمِها, وأهميتِها من منزلٍ إلى آخر منمنازل الجيل, الذي تربَّى في أحضان الصحوة الإسلامية المعاصرة, التي بدأت فيالسبعينيات من القرن الماضي, وكنا نعتقدُ أن أبناءَنا سوفَ يسيرونَ على نفسِ النهج؛ بل ويتفوّقونَ علينا, وسوف يستغلون هذا الكمّ الهائل من الكتب التي اخترناها بعنايةٍ عبرَ عشرات السنين, لكن النتيجة كانت مُخيِّبة للآمال! بعدَ أنأدار الأبناء ظهورَهم لهذا التراث الثقافي.
الهمة لن تضعف

لكنْ على الرغمَ من هذا الفتور من جانب الأبناء؛ فإن الهمّة لنَ تضعُفَ من أجلِ توجيهِهِم ثقافيًا؛ لأن القناعة متوفِّرة بأن بناءَهم الثقافي والفكري هو أفضلُ مايمكنُ أن نوجِّهَهُم إليه.
فخبرةُالأيام تؤكد أن المحرومَ هو من يُحرمُ من هذا الخير, لا من يُحرمُ من الطعام, أوالشراب, أو الملبس.
وقدتعرّفنا في حياتِنا العلمية على علماء, وأساتذة جامعاتٍ مرموقين, وشعراء, ومؤلفينكانوا فقراءَ في طفولتهم, لا يكادون يحقِّقون قدرَ الكفاية من طعامِهم وملبسِهم؛لكنّ الله وفقَهم إلى القراءة, والاطلاع, والثقافة؛ فأحبوا العلم ونبغوا فيه,وأصبحوا قادةً لمجتمعاتِهم.
ويحكي لي أحدُ رجالات القضاء البارزين, أن له ستةً من الأشقاء والشقيقات, وكان والدهم معلمًا بسيطًا يعيش من مرتبه الضئيل, ولا يعمل في الدروس الخصوصية, وكان يقضي حاجاتهم بالكاد, فإذا احتاج أحدُهم قميصًا قال له: مازال عندك قميصٌ يتحمّل عدّةشهور, فإذا قال: أحتاج إلى كتابٍ أعطاه أكثرَ من ثمنِ الكتاب.
وكانت النتيجة أن الأبناء جميعَهم شبّوا على حبِّ العلم, والثقافة, والتفوُّق الدراسي؛وأصبحوا مستشارين, ووكلاء نيابة, وأطباء, وأساتذة جامعات.
وهكذا تيّقنتُ, يومًا بعدَ يومٍ, أن الأسرةَ يجبُ أن تهتمَّ بالكتاب, والثقافة, قبلَ أن تهتمَ بأيِّ شيءٍّ آخر.
إلاّأن الأمر ليس مُجرّد كتبٍ يتمُّ قراءتها ـ فالموضوع ليس حشوًا ـ دونَ تمييز, وإنمايجبُ اختيار الكتاب الذي يقدِّم ثقافةً راقيةً محترمة, وأن يكونَ لكاتبٍ ثِقةٍمعروف بإتقانِه, وأمانتِه.
والكتاب الذي لا يضيفُ جديدًا لا قيمةَ له, والثقافة الجيدة تُجنِّبُ الابن خطورةَالتعرُّض لثقافةٍ خبيثة, قد تجرّه إلى الشكّ ,أو المغالاة ,والتطرُّف, أو إلى العُنفِ, والضلال, فهي توفِّرُ له عناءَ الدخولِ في متاهاتٍ, وإن كان من المُحبَّذأن يعرفَ المُرتكزات الرئيسة فقط لمداخلِ الفكرِ السلبِّي؛ كي يُحصِّنَ نفسَه أمامَها, وحتى لا يقعَ فيها.
أهمية الثقافة الشرعية

ولكلِّ ثقافةٍ خصوصيتُها, وخصوصيّة الثقافة الإسلامية التحصُّن بالعلمِ الشرعيّ, فهو الأساسُالذي سيُقامُ عليه البناءُ بعدَ ذلك.
وكم كان يُحزنُنِي أن أجدَ نفرًا من أهل الثقافة, والصحافة المعروفين, يأتيني ليقولَ لي: إنني أريدُ أن أُضَمِّنَ هذا المقالَ بعضَ الآيات, والأحاديث, ولكنني لا أعرفُذلك.
وهذانِتاجٌ طبيعيّ لمن تربَّى على الفِكر العِلماني, ولم يكنْ له حظٌّ في علمٍ شرعيٍّ يعصمُه, ويفتحُ له الآفاق.
لقدصوّر العلمانيون للناس أنّ العلومَ الشرعيّة صعبة, ولكن لو جرَّب أحدُهم أن يقرأكتابًا مُبسّطًا, وموثوقًا في العقيدة لأتمَّهُ في يومين مثلاً, أو ثلاثة, ولجنّبَ نفسَه كثيرًا من مخاطرِ مُخالفةِ, ومصادمةِ هذه العقيدة.
ولوجاهد أحدُهم نفسَه في اقتناء بعضِ الكتب في الفقه, والتفسير, والسيرة, ووضعهم فيمكتبتِه, ورجعَ إليهم عندَ الحاجة؛ لأصابَ من الخير الكثير.
غاياتٌ أساسية

الأسرةالمسلمة المثقفة ينبغي أن توجِّه أبناءَها إلى الاهتمام بالكتب النقدية, فنحن ينبغي ألا نخافَ من النقد, فثقافتُنا قويّة, ولا يخافُ من النقد إلا الضعفاء.
النقدمطلوب؛ شريطةَ أن يكونَ صادقًا وأمينًا, ولا يسعى إلى التشكيكِ, والتثبيط؛ وإنمايسعى إلى علاجِ أوجهِ القصور.
والقراءةالنقدية تُكوِّن الشخصية المُستقلّة, الشخصية المستبصِرة التي يصعُب احتواؤها.
العقليةالنقدية تجيدُ التمييزَ بين الأشياء, ويصعُب غوايتُها بفكرِ العنف, والتطرّف,وكافة أشكال الفكر الضّال, والمُنحرِف. والعقلية النقدية لا ترضى بسلبياتِ الواقع؛وإنما تسعى إلى التغلُّب عليها وعلاجِها.
انفتاح لا انغلاق

واجبُ الأبوين تعليمُ أبنائِهما ثقافةَ الانفتاح على الآخر, وعدم التقوقُع على الذات.
والانفتاح الثقافي يحدُث عندما يعتقدُ الإنسان أن كلّ واحدٍ من الناس عندَه جزءٌ من الحقّ؛وبالتالي فلا بدّ من التواصل مع الجميع؛ من أجل الحصول على أفضل ما عندَهم منمناهجَ, وبرامجَ, وطُرُقِ تفكير.
ويجب الإشارة هنا إلى أن الصحوة الإسلامية في بلادِنا حينما اشتبكت مع التيارات اليسارية, أخذت منها الاهتمام بجانب العدالة الاجتماعية, وقضايا الجماهير, والعمل النقابي والطلابي, وحينما اشتبكت مع الليبراليين أخذت منهم الاهتمام بالحرياتالعامة.
ونحن لا نقصدُ بأن كلّ أحدٍ من الناس عندَه جزءٌ من الحقّ, أن ذلك في أمور الدين, لا,هذا أمرٌ محسومٌ عندنا؛ لكن جوانب الحقّ التي نقصدُها هي جوانب, وطرائق التعامل معالحياة, وتطوير إدارتنا لشؤوننا, وتنميتنا لثقافتنا.
التواصل مع العالم

وعلى الأسرة المسلمة, وخاصّةً الأم, توجيه أبنائِها إلى التواصل مع الأدب, والفكر,والثقافة العالمية, والاطلاع على أفضل ما يُنتِجُه الغربُ, والعالم؛ بشرط ألاّيكونَ فيه إباحيّة, وتشكيكٌ يؤثر سلبًا على وجدان الأبناء.
ففي الغرب مثقفون, ومفكرون, وأدباء, ومؤرخون يتسمون بحسٍّ إنسانيٍّ راقٍ, ونحن نتعاملمعهم تواصلاً مع الضمير الإنساني المشترك, الذي لديه اهتماماتٌ مشتركة؛ حتى نستطيعَ إثراءَ تجربتنا المعرفية, وتطويرِها, واكتسابَ خِبراتٍ جديدة.
فإذااستطاع الابن أو الابنة القراءة لهؤلاء بلغاتِهم الأصلية, فهذا خيرٌ؛ وإلاّ فالكتب المُترجَمَة هي الحلّ.
أدب الاختلاف

إذاسار الأبناء على هذا النهج في تحصيل ثقافتِهم؛ فسوف يحدُثُ التنوّع لا محالة,وسينتج عنه اختلاف مع غيرِهم من الناس, وهنا ينبغي إرشادهم إلى جملةٍ من أدبِالاختلاف.
فعليهم احترام من يخالفُهم, وعدم التسفيه من رأيه, والردّ عليه بأدب, وحصر أوجه الاتفاق أولاً, والتأكيد عليها, ثمّ تحرير مواضع النزاع, والخلاف.
فإذااستمع الطَرَف المُخالِف, وأحسن الحوار فبها ونِعمَت, وإلاّ ينتهي النقاشُ بأدب.
كمايجب أن يؤمنَ الابن, والابنة أن ما يعتقده من أفكارٍ قد يكونُ خطأ؛ ولهذا كانت مقولة فقهائِنا الذهبية هي: "رأيي صواب يحتمل الخطأ, ورأي غيري خطأ يحتملالصواب".
عقلانيّةٌ ورشد

وصلناالآن إلى مستوًى ثقافيّ, رفيع ينبغي أن ينتجَ عقلانيةً ورُشدًا في التفكير,والسلوك, وهذا يعني إسقاط وسائل التفكير العاطفي والقبلي, وإعلاء وسائل التفكيرالعِلمِي العقلاني, الذي يُحلِّلُ الموضوعَ, ويُحدِّدُ أصولَه وثوابتَه, وفروعه,ثم يُحدّدُ عِلاجَه حسب ذلك.
ونعتقدُ أن ذلك مُعينٌ على التغلُّب على مشاكلِ الواقع المختلفة, وعلى الخلافات التي تحدُثمع الناس.
ولايُتصوّر من مثقّفٍ بهذا المستوى أن يصدُرَ منه سلوكٌ غيرُ لائقٍ؛ لأن ذلك يقدحُ فيالثقافةِ كلّها.
وصدق رسول الله حين قال: "الدين المعاملة"[1].
ورأسُالرُشد, والعقلانية في هذه الثقافة أنها تُحصِّنُ الأبناءَ من التطرُّف, والغلو,اللذين ينتُجان من ضحالةٍ في الثقافة, وفقرٍ في الفكر, ومعرفةِ وجهٍ واحدٍ من الحقيقة.
أماالشاب الناقد, المعتدل, عميق الثقافة, الرشيد في فكرِه, فمستحيلٌ أن يقعَ في هذه الهاويةِ السحيقة.
اندماج لا عزلة

الأسرةالمسلمة حريصةٌ على أن تعالجَ ما وقعت فيه الصحوة الإسلامية من مشكلاتِ جماعاتِ الانعزال عن الواقع؛ لذلك فهي توجِّه أبناءَها إلى أنهم جزءٌ من أمتِهم,ومجتمعاتِهم؛ فالجماعة هي الأمّة كلّها وليس التنظيم الصغير, والولاء هو لهذهالأمّة كلّها.
ويجبُ أن نُعلّمَ أبناءَنا كيف يثقون في أمّتِهم ويحبونَها, ولا يتعالون عليها, وإنمايخدُمون الناسَ ويحترمونهم, ويحضرون أفراحَهم, وأحزانَهم, ويُخفِّفون من متاعبِهم,ويتفاعلونَ معهم.
ومن أجلِ ذلك؛ فإن الثمرة النهائية المرجوّة من هذا الشاب المثقف الذي نُعدّه, هو أن يضعَ يدَه على عواملَ ضعفِ أمّتِه ويحلِّلها ويردّها لأسبابِها, وفي الوقت نفسه وبعدَ أن يكونَ قد قرأ زُبدةَ حضارة الغرب, وعرف نِقاطَ قوّتِها, وتميُّزِها؛ عليه أن يجعلَ من أولوياتِه اقتراح الحلول؛ لعلاج أزماتِ الأمّة التي يحبّها, والتييتطلّع إلى نهضتِها وعزّتِها.
المصدر:موقع الإسلام اليوم.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:03 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.