موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر السيرة النبوية والأسوة المحمدية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 17-07-2011, 10:19 PM   #1
معلومات العضو
الزنبقه البيضاء

افتراضي الميلاد واتصال النبوات


الأنبياء ركْب كريم مُبارَك، وثلَّة طاهرة، ومسيرة طيِّبة، فإنَّ كلَّ نبيٍّ يأتي ويُعِيد ما قاله الأنبياء من قبله: من توحيد الله وحُسن عبادته، وكمال الخضوع له، والتسليم لجلاله وتَقواه؛ ولذلك لا غرو أنْ نقرأ دعاءَ إبراهيم ربَّه بهذا الدعاء الحاني الرقيق في هذه الآيات: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [البقرة: 128-131].

في هذه الآيات مَنهَجُ حياةٍ، وطريقُ وجودٍ يربط هذه المسيرة المباركة، ويُوضِّح كم حجم الدعوة الملقاة على عاتِق النبيِّين، ومن وَرائهم الدُّعاة والصالحون؛ حيث بدأ إبراهيمُ خليلُ الرحمن بالدعاء لنفسه ولولده وتوجَّه لله - تعالى - بأنْ يجعَلهما مسلمَيْن خاضعَيْن مُستقِيمَيْن مخلصَيْن له - سبحانه - سائرين على الطريق الصحيح والنهج القويم، وكذلك دعَوَا لذريَّتهما بالإسلام والإخبات، والخشوع والخضوع؛ بحيث يكونون قدوةً لكلِّ الناس، في كل الدُّنا والحيَوات، وسألا الله - تعالى - أنْ يُرِيَهم مَناسِكهم وطرُق عِبادتهم، ويُبصِّرهم بالتوحيد له، والسُّجود بين يديه، وسألا الله - تعالى - أنْ يتوبَ عليهم، ويتفضَّل بالعفو عنهم، ويدلَّهم على طريق الرضا، وسبيل القبول؛ لأنَّه هو التوَّاب الذي يملك أنْ يتوب ويتوب ويتوب، ويرحم ويرحم ويرحم، هذا هو دأب النبيِّين وأسرِهم؛ طَهارة ونقاء، وعفة وصَفاء، وهو ما درج عليه كلُّ الأنبياء والصالحون؛ ولذلك جاء دعاء إبراهيم - عليه السلام - بهذه الآية التي نقفُ أمامها قليلاً:

﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [البقرة: 129].

افتتحت الآية بهذا النداء الحاني (ربنا) الذي حُذِفتْ ياءُ النداء فيه للقُرب وحُسن العلاقة، وكمال الاتِّصال، وقوَّة الإيمان، وجاء بالربوبيَّة لا الألوهيَّة، والربوبيَّة تحمل معنى التربية والحنان، والحدب والعطف، والرِّفق والودِّ، والرِّعاية والعِناية، وهو الذي يُناسِب السِّياق، ويتناغَم مع الموقف، فإبراهيم - عليه السلام - يتمنَّى على ربِّه ويرجوه ويدعوه بكلِّ قلب وحرِّ فؤاده أنْ يبعَث فيهم رسولاً منهم، واللفظ يتطلَّب وقفة، ويستدعي تأمُّلاً؛ ففعل الدعاء (ابعث) يفيد الدعاء، والرجاء، وهو أسلوب إنشائي (الأمر)، والبعث يَحمِل معنى الحياة والقيام والخروج من حالة الموات إلى الحياة والنشاط والحركة وحياة الروح، و(فيهم)؛ أي: من بينهم ومن بين ظهرانيهم، وهو واحدٌ منهم لا من غيرهم، يعرفهم ويعرفونه، ويعيش معهم ويعيشون معه، يُشارِكهم أفراحهم وأتراحهم، ويُقدِّم رُؤَاه معهم، ويرتبط بهم ويرتبطون به، فهو مَظرُوفٌ فيهم، يعيشُ في غمارهم، ولا يبتعد عنهم، هم منه وهو منهم، قالوا عنه: الأمين والمأمون، والصادق والمصدَّق، وسمَّوه محمدًا، وحامدًا، ومحمودًا... إلى غير ذلك من الأوصاف الكريمة والأخلاقيَّات الفاضلة.

﴿ رسولاً منهم ﴾: صفة مشبَّهة وردت منكرة، يتلوها شبهُ جملة صفة لها، وتنكير (رسولاً) يوحي بشمول رسالته، وعموم مقاصدها، وكمال أهدافها.

وكلمة ﴿ منهم ﴾ تفيدُ الاختلاط بهم، وأنَّه معروفٌ بأدبه، مشهور بأخلاقه السامية، وصلاته الراقية، واقترابه من الناس، وتعايُشه معهم، وسهره على المشاركة معهم في كلِّ شُؤونهم، وليس من غيرهم، فكأنَّه قَيْدٌ أو تخصيص يدفع إلى الالتزام بما جاء به، والدِّفاع عنه، والارتباط به، والذَّود عنه، والجِهاد في سبيل نشره، والاستماتة في العودة إليه.

﴿ يتلو عليهم آياتك ﴾ جملة فعليَّة تبيِّن صفة أخرى من صِفات هذا الرسول الكريم الذي نعيشُ اليوم ذكرى مولده الشريف، فهو يَسهَرُ على تلاوة الكتاب، وإيضاح الآيات، وبَيان المقاصد، وشرح المرامي وكشْف الأهداف، وسبَق أنْ قلنا: إنَّ الحرف (على) يُفِيدُ الاستعلاء والفوقيَّة، وهو يُوحِي بقدر الآيات، ومكانتها، وقدسيَّتها، وحُرمتها، وسمو مَداها، فهو يُوصَف بأنَّ آياته علويَّة مُقدَّسة محترمة عند جميع المسلمين في كلِّ جوانب الأرض، وفي كلِّ عَصر ومِصر.

﴿ ويعلمهم الكتاب والحكمة ﴾: صِفةٌ أخرى من صِفات الرسول الكريم، وهو أنَّه يُعلِّم ويُبصِّر، ويرقُّ ويحنُّ، ويُباسِط الناس، ويفهمهم مطلوبَ ربهم، وسنَّة رسولهم، فهو يُعلِّمهم القواعد الكليَّة للدِّين، ممثَّلة في الكتاب وهو القُرآن الكريم، ثم يُعلِّمهم التطبيقَ العملي والسُّلوك الواقعي الذي يُطبِّق تعاليم الكتاب ممثَّلاً في السُّنَّة المكرَّمة والكلمتان كنايتان عن موصوفٍ هما: القُرآن والسنَّة، ودائمًا يُعبِّر القُرآن عن السنَّة بالحِكمة، وهي ذات معانٍ كثيرة؛ منها: وضع الشيء في نصابه، والتطبُّب والرشد والتحاكُم، وكلُّ ذلك ملحوظٌ من السُّنَّة المطهَّرة، والسُّلوك النبوي الراشد الذي جاء مُغيِّرًا لكلِّ مَناحِي الحياة الإنسانيَّة، وفي كلِّ زَواياها وخَباياها، وأوضاعها الحياتيَّة، والاجتماعيَّة، نعم، جاء الرسول مُعلِّمًا، ومُبصِّرًا، ومرشدًا، ومربِّيًا، وناصِحًا، وأمينًا على كلِّ فردٍ من أفراد البشَر آمَن بالله ربًّا، وبمحمد نبيًّا ورسولاً، فلا شكَّ أنَّه منتفعٌ بالشرع، مستفيدٌ بالاتِّباع والالتزام بالسنَّة المشرَّفة.

﴿ ويزكيهم ﴾: صفةٌ أخرى من صفات الرسول الكريم، هي فعلٌ مضارع يُفِيد الاستمرار والدَّوام، فالتزكية صفةٌ من صِفاته، وسمةٌ من سماته، فهو دائمُ الدعوة والتزكية لأتْباعه، والتزكية تعني: التطهُّر والنَّماء، والعفاف وتطوير النفس، ونَقاء الذات، وتقوية الفؤاد، وهو لفظٌ مَشحونٌ بكلِّ تلك المعاني الكريمة.

﴿ إنك أنت العزيز الحكيم ﴾ فهو أسلوبٌ من أساليب التوكيد الذي تضمَّن ثلاثَ أدوات: إن، والضمير المنفصل (أنت)، وكذلك الجملة الاسميَّة، وهي جملةٌ تُفِيدُ ثُبوت الحكم ودَوامه واستِمراره، واستعمال الصفات المشبَّهة (العزيز الحكيم) على وزن (فعيل)، فالعزَّة ثابتةٌ لله بكمالها وتمامها، وكذلك الحكمة بتَمامها وكمالها واستِدامتها، وهكذا يجبُ على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ تجاه الشرع والدين، والاعتقاد في الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - اللهم لك الحمدُ على نعمة الإسلام، وإرسال القُرآن، وبعث الرَّسول - عليه الصلاة والسلام - اللهمَّ بَلِّغْ رسولَنا حبَّنا له، والتِزامنا بسنَّته والذود عنها، واجعَلْنا جميعًا مُدافِعين عنها، شُهَداء في سبيلها، واكتُبنا في المخلصين، واجعَلْنا في الذاكِرين المقبُولِين، المحبين لشَرعِك، وحبيبك، وسنَّة نبيِّك - صلَّى الله عليه وسلَّم.

اللهمَّ اجعَلْنا من العامِلين بكتابك، الباكين بين يديك، الساجِدين بالليل لعظمتك، الرافعين الأكفَّ لك، الراجين عفوَك، الذائبِين في حبِّك، الذين يظلُّون على ذلك حتى يلقَوْك، ويفرَحون بلقائك، اللهم اسقِنا بيدك الكريمة شَرابًا طهورًا، ومن كوثر حبيبك ماء عذبًا سلسالاً، لا نظمأُ بعدَه أبدًا، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارَك على سيِّدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-08-2011, 01:48 AM   #2
معلومات العضو
mashma888

إحصائية العضو






mashma888 غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة egypt

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

جزاك الله كل خير
تحياتى واحترامى
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 30-01-2012, 08:27 PM   #3
معلومات العضو
الزنبقه البيضاء

افتراضي

جوزيتم خيرآ على مروركم الطيب

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 04:30 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.