موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > تفسير الرؤى والأحلام > مواضيع متعلقة بالرؤى والأحلام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 21-03-2011, 05:38 PM   #1
معلومات العضو
@ كريمة @
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي إتحاف الأنام بمسألة رؤية الله في اليقظة والمنام...صادق بن محمد الهادي

إتحاف الأنام بمسألة رؤية الله في اليقظة والمنام

صادق بن محمد الهادي



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن من المسائل المهمة التي تكلم عنها العلماء، وتناظر فيها الفقهاء، مسألة رؤية الله -سبحانه وتعالى- في الدنيا، من حيث إمكانها وعدمه، وهل هي واقعة شرعاً أم ممتنعة؟ فأحببت أن أجمع ما اجتمع عندي فيها، وأن أشير إلى ما يصح وما لا يصح منها، ذاكراً أقوال العلماء واستدلالاتهم وتعليلاتهم، محاولاً التمييز بين صحيحها ومعلولها؛ ليعتمد الناظر على معروفها، ويعرض عن مجهولها، مرجحاً منها أولى الأقوال بالصحة، وأقربها إلى الدليل، وأوفاها بالتعليل.

فأقول وبالله التوفيق:
مسألة رؤية الله في الدنيا تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: رؤية الله -عز وجل- في الدنيا يقظةً:
رؤية الله في الدنيا (يقظة) غير واقعة شرعاً، وقد اتفقت الأمة على أن الله تعالى لا يراه أحد في الدنيا بعينه، ولم ينازعوا في ذلك إلا ما شذ من بعض غلاة الصوفية أو المشبهة، فقد زعموا أنه يجوز رؤية الله في دار الدنيا، وأنه يزورهم ويزورونه![1] وهؤلاء لا عبرة بخلافهم.

ومن ادعى رؤية الله في الدنيا بعيني رأسه فدعواه باطلة باتفاق أهل السنة والجماعة، وهو ضالٌ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في رده على من زعم رؤية الله في الدنيا يقظة: "من قال من الناس: إن الأولياء أو غيرهم يرى الله بعينه في الدنيا فهو مبتدع ضال، مخالف للكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة، لا سيما إذا ادعوا أنهم أفضل من موسى، فإن هؤلاء يستتابون، فإن تابوا و إلا قتلوا"[2].

وبين -رحمه الله- علة عدم إمكان رؤية الله في الدنيا بالعين، حيث قال في منهاج السنة: "وإنما لم نره في الدنيا لعجز أبصارنا، لا لامتناع الرؤيا، فهذه الشمس إذا حدق الرائي البصر في شعاعها ضعف عن رؤيتها لا لامتناع في ذات المرئي، بل لعجز الرائي، فإذا كان في الدار الآخرة أكمل الله قوى الآدميين حتى أطاقهم رؤيته، ولهذا لما تجلى الله للجبل خر موسى صعقاً، قال: سبحانك تبت إليك، وأنا أول المؤمنين بأنه لا يراك حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده، ولهذا كان البشر يعجزون عن رؤية الملَك في صورته إلا من أيده الله كما أيد نبينا - صلى الله عليه وسلم -"[3].

الأدلة على عدم رؤية الله في الدنيا يقظة -والتي استند عليها الإجماع- كثيرة، منها:
1-قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه -عز وجل- حتى يموت))[4] رواه مسلم، وهذا يدل دلالة واضحة على أن رؤية الله في الدنيا لا تكون، وأن كل من قال: إنه رأى الله، أو ادعى ذلك فإنما أُتي من قبل وهم، أو خيال، أو ظن، والذي رآه ليس هو الله -جل وعلا- على الحقيقة.

2- ولأن الله -جل وعلا- قد منع موسى -عليه السلام- من أن يراه، وهو أحد أولي العزم من الرسل، فكيف بمن دونه من سائر المؤمنين؟! فإن الله -جل وعلا- لما قال له موسى: **رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ** [الأعراف:143] قال: **لَنْ تَرَانِي** [الأعراف:143] فمنعه من أن يراه، وفي قوله: **فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا** أي لما تجلى الله للجبل تدكدك ولم يثبت، فكيف يثبت البشر الضعيف؟! لكن في يوم القيامة ينشئ الله الناسَ تنشئة قوية يتحملون فيها رؤية الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد ثبت بنص القرآن أن موسى قيل له: لن تراني، وأن رؤية الله أعظم من إنزال كتاب من السماء، فمن قال: إن أحداً من الناس يراه فقد زعم أنه أعظم من موسى بن عمران، ودعواه أعظم من دعوى من ادعى أن الله أنزل عليه كتاباً من السماء"[5].

3- ومن الأدلة أيضاً ما ثبت في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سُئل: هل رأيت ربك؟ -يعني ليلة المعراج-، فقال: ((نور أنى أراه؟))[6]، وفي لفظ: ((رأيت نوراً))[7] فلما لم يره خير الخلق فغيره من باب أولى، وسيأتي ذكر هذين الحديثين، والكلام عليهما.

4- ومن الأدلة أيضاً حديث أبي موسى الأشعري في مسلم، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه... حجابه النور))[8] وفي لفظ: ((حجابه النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه))[9]، وسبحاته: بهاؤه وعظمته، فلو كشف هذا النور الذي بينه وبين الخلق لاحترق الخلق جميعاً؛ لأن نوره ينتهي إلى كل شيء، فيحترق كل شيء بهذا النور العظيم، ففي قوله: ((حجابه النور أو النار)) دلالة على امتناع رؤيته سبحانه في الدنيا.

5- وأيضاً رؤية الله من نعيم أهل الجنة خاصة لا تكون لأهل الدنيا، فالمؤمنون يوم القيامة يتنعمون برؤية الله، وأعظم نعيم يُعطاه أهل الجنة هو رؤيتهم لربهم -عز وجل-، حتى إنهم إذا رأوا الله -عز وجل- نسوا كل ما هم فيه من نعيم، فهو نعيم ادخره الله للمؤمنين في الجنة، فلا يكون في الدنيا.


رؤية الله في الدنيا من حيث الإمكان وعدمه:
وبعد ما تقرر من أن الله لا يرى في الدنيا يقظةً فإن هذا لا يعني أن رؤية الله في الدنيا ممتنعة، بل هي جائزة عقلاً، لكنها غير واقعة شرعاً، جائزة يعني: غير مستحيلة، والدليل على أنها جائزة عقلاً يعني: لا يحيلها العقل أن موسى سأل ربه: **رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ** [(143) سورة الأعراف] وموسى لا يسأل شيئاً مستحيلاً، ولكنها غير كائنة في الدنيا، ولو كانت ممتنعة لأنكر الله على موسى كما أنكر على نوح حين سأله نجاة ابنه قائلاً: **رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي** فقال الله: **إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ** [(46) سورة هود].

ولأن الله لم يقل: لا أُرى ولا تمكن رؤيتي، أو رؤيتي مستحيلة، بل قال: **لَنْ تَرَانِي** يعني: لن تراني في الدنيا ببشريتك الضعيفة.

ولهذا قال في شرح الطحاوية: "وهذا القول الذي قاله القاضي عياض -رحمه الله- هو الحق، فإن الرؤية في الدنيا ممكنة إذ لو لم تكن ممكنة لما سألها موسى -عليه السلام-"[10].

وقال النووي -رحمه الله- مبيناً هذا المعنى: "أما رؤية الله في الدنيا فقد قدمنا أنها ممكنة، ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم أنها لا تقع في الدنيا، وحكم الإمام أبو القاسم القشيري في رسالته المعروفة عن الإمام أبي بكر بن فورك أنه حكى فيها قولين للإمام أبي الحسن الأشعري أحدهما: وقوعها، والثاني: لا تقع"[11].

ومما يجب التنبيه عليه أن هناك فرقاً بين القول بإمكانية الوقوع وبين حصول الوقوع، فإمكانية الوقوع لا تعني حصوله.

وأما في الآخرة فهي جائزة عقلاً وواقعة شرعاً، ولا يرد على هذا قوله تعالى: **لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ** [(103) سورة الأنعام] لأنه ليس المراد بها نفي الرؤية، وإنما المراد نفي الإدراك؛ لأنها سيقت مساق المدح، ولو كان المراد نفي الرؤية لما كان في ذلك مدح؛ لأن المعدوم هو الذي لا يُرَى، والكمال في إثبات الرؤية هو نفي الإدراك؛ لأن النفي المحض لا يأتي في صفات الله، وإنما الذي يأتي هو النفي الذي يستلزم إثبات ضده من الكمال.

فالمعنى أنه يُرى ولا يحاط به رؤيةً **لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ** لكمال عظمته، كما أنه يُعلم ولا يُحاط به علماً لكمال عظمته، و{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ** لكمال قوته واقتداره، و{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا** لكمال عدله، و{مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا** [(3) سورة الجن] لكمال ربوبيته وهكذا، فالنفي الذي يأتي في صفات الله ليس نفيًا محضاً، وإنما هو يستلزم إثبات ضده من الكمال؛ لأن النفي المحض ذم؛ كما قال الشاعر:

قُبَيلَة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل[12].
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 10:44 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.