موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة وطرق العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 05-09-2004, 10:38 AM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question ذهبت إلى مدعي للرقية ، وحصل ما حصل ، هل مثل هذا معالج مؤتمن ؟؟؟

أحداث هذه القصة كانت يوم الإثنين الموافق 14-12-2003

وأحببت عرضها على شيخنا أبي البراء للفائدة –كما عهدنا شيخنا دائماً – وفقه الله لكل خير

=================

*** البحث عن الراقي :

# بعد موافقة الأهل على استكمال العلاج ، بحثنا عن راقي في مدينتي ، يعالج في جلسات خاصة بعيداً عن (بلاوي) القراءة الجماعية -إن صح تعبيري-.

دلتني إحدى الزميلات (آه من بعض الزميلات) إلى راق قريب من بيتي ، اتصلنا عليه وتم الإتفاق على الموعد اليوم الإثنين بعد صلاة العشاء .

# تعلمت من المنتدى الكثير ، فحصنت نفسي ، وأشرت على والدتي بذلك، وكان قلبي يخبرني بأن هناك شيئاً ما ينتظرني عند هذا الراقي .
===================
*** من هو هذا الراقي ؟؟؟؟

# اسمه غير مهم ، لكن أسلوبه وبيته وهيئته تدل عليه .

# القطط السوداء كانت تكثر في فناء بيته ، فيا عجباً .

# يسكن في غرفة ملحقة ببيته ، أخبرنا أنه يعمل مع كبار الشخصيات ، وأنه عالج الأمير فلان ،والأميرة علانة ، وشفي على يده خمسة من المشايخ والأئمة المعروفين ، وكثير من التجار وأبناء الحمولة ووووووووووو.

# أخذ يتحدث عن نفسه ، وعن كرامة الله له -على حد زعمه - ، وعن أملاكه ، وعن شهرته واتصالاته.

# أخبرنا أنه يشم رائحة الجن (وقال أنه يعرف وجودهم عن طريق حاسة أخرى أيضاً غير الشم ، نسيت ماهي )، وأنه قتل الكثير منهم ، وأخذ يتحدث عن حكايات و روايات ، ثم لم ينس أن يقول أن الله هو الشافي والمعافي (وهو كذلك سبحانه رغماً عنه ).
===================
*** ماحال أختكم الزاوية ؟؟؟

# جلست على هيئة واحدة كالصنم ، ويداي تتكاتفان بالقبض على بعضهما، ولم أحرك ساكناً.

# عندما كان يتحدث ، جاءتني رغبة عارمة في البكاء ، لأسباب :
أولها : أنني بدأت تدريجياً أفقد السيطرة على نفسي ، رغم محاولتي أن أثبت وألا أتحرك .
ثانيها : أنني أدركت تماماً أنه سيستخدم طريقة الفصد من خلال كلامه .
ثالثها : سلمت أنه ستنطق الشياطين اليوم على لساني لامحالة ، ولاغرو ، فأنا فقدت القدرة على التحكم بدموعي وتركيزي و كانت دقات قلبي سريعة ، وكنت أتنفس بصعوبة بالغة .

# ورغم كل ذلك ، فقد عزمت أن لاأبين أي تأثر ، وأخذت أسأل الله أن ينجيني مما أنا فيه ، وأكثرت من تلاوة قول الله تعالى : ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون ) كررتها كثيراً .
===================
*** بداية الكر والفر :

# ابتداً هذا الراقي بالأذان والإقامة بصوت عالي .

# ثم أكثر من الإستغفار والدعاء بحق يس وحم وعسق وكهيعص والر والم ، ومناجاة الله بأسمائه الحسنى كاملة ، والأسرار المكنونة في كينونة كن فيكون ، والخزائن المحفوظة وووو (هذا ما أتذكره من بعض كلامه ، غفر الله لنا وله)

# جلس قريباً مني ، وابتدأ في قراءة آيات الرقية المعروفة حدراً وبسرعة (مع أخطاء في اللفظ والتجويد والتشكيل ) كنت سأرده في كثير من الآيات لولا عجزي الذي بدأ واضحاً .

# مع استمرار القراءة ، لاأنكر أبداً أنني تأثرت جداً جداً :
$أصبح عرقي يتصبب من جسمي كالماء رغم برودة الغرفة الشديدة ،
$وفعلاً بدأت أشعر بدوار شديد
$ فقدان السيطرة على الجزء الأيسر من جسدي فكنت أشعر بثقل شديد فيه وألم في إبهام يدي اليسرى
$ كانت العضلة الخلفية في الساق الأيسر مشدودة بعض الشيء
((المهم كنت في وضع لاأحسد عليه )) ورغم ذلك لم أحرك ساكناً .

# كنت سأشير للوالد أن يجلس بجانبي ليساعدني في السيطرة على تركيزي ، ولكني كرهت ذلك خشية أن يشعر هذا الراقي بشيء .
====================
*** سؤال الراقي عن الحال :

# اقترب مني الراقي قليلاً ، وسألني : بماذا شعرت يادكتورة ؟؟؟ ، فأخبرته عن تصبب العرق وحرارة جسمي ، ولم أفصح عن أي شيء آخر (وياليتني مافعلت ).

# أخذ يرش عليّ الماء المقروء فيه ، ويلح في سؤالي ، فلم أجب .
=====================
*** المصيبة الكبرى :

# طلب من الوالد أن يكشف عن وجهي وعن عنقي ، فكان له ذلك

# تعجبت من الوالد كيف رضي له ؟؟؟!! وأعذره في جهله بما سوف يفعله هذا الراقي .

# المشكلة أنني كنت في حالة من الوهن والضعف أشبه ماتكون بفقدان الوعي ، فلم أستطع أن أعارض الأمر ولم تكن لي القدرة على ذلك ، وكيف لي هذا وأنا قد أصبحت أشعر بيديه على عنقي ؟؟؟

# غضبت بشدة ، ولكني لم أملك فعل شيء ، وجدت نفسي قد خُلع نقابي ، والراقي يمسح بالماء رأسي وعنقي ووجهي . فيا حسرتي ويا ألمي .

# ثم أمرني بالتحديق في عينيه بتركيز ، والله مااستطعت ذلك لأنني لم أنظر إلى وجه رجل في حياتي بهذه الطريقة ، حتى أن بعض الرقاة كانوا يرقونني لأيام ولم أعرف ملامحهم ولاتفاصيل وجوههم .

# أصبحت دموعي تنهمر ، ولم أكن أملك التركيز في النظر على حسب طلبه .

# أخذ ينظر في عيني بامتعاض ، ويهدد من يسكن بجسدي -على حد قوله- ثم أخذ وجهه ينتفض ، وانتفخت أوداجه .

# وعندما كنت أنزل بصري ، يقول (انظري لي ، حتى أطمس أبصارهم وأعمي أعينهم عنك) ثم نفث على عيني .

# عندما أخذت أشد حجابي وأغطي نفسي ،وقد شعر بغضبي قال بالحرف الواحد : (يابنتي ، أنا مثل الطبيب ، أنا أصلاً طبيب أعشاب ويحق لي مايحق للطبيب، فلا تخافي ) فالله المستعان .

# سألني عما شعرت به في عيني ، فبكيت ، وأجبته بـغضب : (لم أشعر بشيء ) ، فقال : (لماذا لاتصارحيني وتخبريني بما تشعرين به؟أنا مثل الطبيب .....إلخ)
====================
*** محاولة أخرى لإنطاق من يسكن بجسدي :

# طلب مني أن أفرد يدي للأمام ، وبدأ يقرأ آيات التحضير والحسد - كما سماها- .

# أنا أساساً فقدت السيطرة على أطراف يدي ، فكانت تنتفض بشكل ملحوظ.

# أخذ يخاطب العارض ويسأله بالله أن يفارق جسدي ، وأن يذعن ويسلم وأن يحضرعلى أطراف يدي ، وأن يحرك سبابة يدي اليمنى بالشهادة ، وأن يعلن إسلامه وينطق بالتوبة على لساني .

# وكنت أفقد وعيي تدريجياً ، لكني كنت أقاوم وأردد قول الله (وأعوذ بك رب أن يحضرون ) وأكررها.

# أعذر وأنذر بقراءة الفاتحة ثلاثاً حتى ينطق أو يخرج ، وكان له ذلك . وظللت كما أنا أتحمل بكل ما أوتيت من قوة .
===================
*** آخر العلاج عنده :................؟؟؟؟؟

# ولأنها لم تجدي كل المحاولات - كما قال - فقد سأل الله أن يمده بجند من السماء كما أمد محمد صلى الله عليه وسلم في يوم بدر ، لقتل من يسكن بداخلي ، ويستبريء أمام الله من دمائهم -على حد زعمه -.

# وخلع حجابي مرة أخرى ، وهدأ من الوالد بقوله : لن يستغرق الأمر أكثر من 15 ثانية .

# وبدأ بخنقي ، رفعت سبابتي ، فقد رأيت الموت بعيني هذا اليوم .

# فقدت وعيي تماماً ، وكنت أشعر أنني أسبح في عالم آخر ، وكل ذلك الصمود والتحمل انطفاً في لحظة الفصد، ولم أعد أعلم أين أنا .

# ناداني باسمي ، وأمرني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ورشني بالماء ، حينها أفقت ، وهو يقول لي (الحمد لله على السلامة ، لقد ماتوا كلهم ولله الحمد)

# شعرت بإحساس غريب ،فقد أصبحت أشعر بالحيوية وكأنني أفقت من سبات عميق ، ثم انخرطت في البكاء .

# فعل مع والدتي مثلما فعل بي ، وعندما فقدت وعيها أسرعت إليها وأيقظتها وهي تردد الشهادة وتناديني .

# كان لساني حينها يردد (لعنة الله عليه ) _أقصد الراقي _ فقد بدأت أعي ما حدث لي ، وكنت سأناقشه أمام الوالد حتى يدرك خطأه لكني تراجعت في نهاية الأمر.

# أعطاني زيتاً وماء ، وأعشاباً مخلوطة ثمنها باهظ إلى حد ما ، يقول أنها تخرج العين والسحر والمس ، وطلبت تأجيل شراءها إلى حين التأكد من مكوناتها .

===================
*** هل ماتوا فعلاً ؟؟؟

# العجيب أنني بعد خروجي من عنده بدأت أشعر بآلام في أقدامي وكاهلي ، وصداع متوسط الشدة ، فهل مات العارض فعلاً ؟؟
===================
ادعى هذا الراقي -حسبنا الله ونعم الوكيل - أن العارض (ولم أقل العوارض ) أنهم ماتوا كلهم

إذا كانوا كذلك فما الذي يحدث لي الآن ؟؟؟؟؟

هل غدا الآن سبباً عضوياً؟؟؟؟؟

لماذا أصابني الآن الإلتهاب في الجهاز التنفسي مرة أخرى؟؟؟؟

لماذا عاد الصداع وآلام المفاصل المتفرقة؟؟؟؟

لماذا ، يوم أنني حاولت الدراسة ما استطعت التركيز في قراءة ما أمامي من كتب ؟؟؟؟

===================
أتــــــــــــــــــــــســـــــــــــاءل :

# # هل انتهت كل طرق العلاج المشروع المباح
ولم يبق إلا كشف حرمات الناس بحجة المسح بالماء ، والتحديق في العينين ، والخنق الذي لاأدري ماكان سببه ؟؟


# هل أصبح كل من يدعي أنه معالج في منزلة الطبيب ؟ وهل يؤخذ الأمر على إطلاقه من جهة الطبيب الذي يحمل شهادة في الطب؟؟


# ادعى الكرامات ، فلماذا خصه الله بها دون غيره ؟


# لماذا أصبت بثقل في الناحية اليسرى من جسدي ، وتصبب العرق مني ، وضاق صدري ؟؟

هل تأثرت فعلاً ؟؟؟ أم أنه كان مجرد تلاعب من الشياطين الذين كانوا يعينونه ؟؟؟


# متى يمكن للراقي أن يضطر لاستخدام الفصد ؟؟وهل هذا الخبيث استخدم هذه الطريقة ليثبت قدرته على علاج الحالة في جلسة واحدة كما ادعى في بداية الجلسة؟؟؟


# طالما أن لديه دواء عجيباً من الأعشاب ، يخرج العين والسحر والمس ، لماذا لم يشتهر أمره طالما أنه متصل بكبار الشخصيات ؟؟؟ ولماذا لم تصبح وصفته هذه على كل لسان مثلما هي وصفة الشيخ الرومي (رغم عدم شمول نفعها) ؟؟؟


# هل أصبحت الرقية معركة مع الشياطين ، فيها تهديد ودماء وقتل وإضرار بالمريض وتغرير وتضليل لأهله قبل الإضرار والتضليل لأي أحد ؟؟
أم أن القرآن هدى وشفاء ورحمة للمؤمنين ؟؟؟


# الذي يشخص ويرقي ولايسأل عن حالة المريض كاملة ويدرسها دراسة وافية ، ثم يهدد ويفصد وينتهك الحرمة ؟؟ هل هذا بحق يمكن أن يكون معالجاً و راقياً ؟؟؟


# الذي يدعي أنه قاهر لمردة الجن وأنه قتل أكثرهم ، والقطط السوداء في بيته (على أقل تقدير ) ويدعي أنه عالج الكثير من حالات السحر الموكلة لحيوانات الجن -كما يزعم - من خنازير وفيلة وكلاب ...إلخ ، هل يملك أن يكون إلا كاذباً محتالاً ؟؟؟


# من يتحدث في رقيته بأدعية غير مأثورة ، وبأسرار الكلمات التي لايعلمها إلا الله ، ثم يمزج هذا بأدعية القرآن والسنة ليدلس على الجهلة من المسلمين ، هل يستحق أن يطلق عليه معالجاً بالقرآن ؟؟؟


# الذي يعرف أمور الجن - كما يزعم - ويدعي الكرامة ، ثم يأتي ويقرأ القرآن على غير هدى وبأخطاء لاحصر لها ، هل يستحق أن يكون هذا معالجاً ؟؟؟؟


# ما الآثار النفسية المترتبة على المريض وأهله - برأيكم - إذا حدث له مثلما حدث معي عند هذا الراقي ؟؟؟

=============================
### من طريف ماحدث :

أخبرتني الوالدة فيما بعد ، أنها خافت مني عندما أخذت ألعن هذا الراقي وأتوعد بالنيل منه

( ولم أكن أقصد إلا إفحامه بأسئلتي التي لاتنتهي ) بعدما أفقت من الإعياء وعاد لي وعيي.

فقد كانت تعتقد أن كلام الراقي صحيح ، وأن الجني ملك لساني فنطق بها بهذه الألفاظ التي لم تعهدها مني !!!!!!!!!!!!!!!

تقول أنها أخذت تحوقل في نفسها وتضرب كفاً بكف وكانت خائفة مما أقوله ، فقد صور لها هذا الراقي أنه يسيطر عليّ عوارض من الجن من خلال طريقته في الرقية _ حسبنا الله ونعم الوكيل _

انفجرت ضاحكة يوم أنها أخبرتني ، وأخبرتها أن معي رباً لن يخذلني ، وأنه هو الذي يملك حياتي وشفائي ويعلم دائي ودوائي وليس أحداً سواه ، سبحانه ربي ....

الزاوية القائمة

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-09-2004, 10:40 AM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص أسئلتك أختي المكرمة ( الزاوية القائمة ) حول بعض المسائل التي حصلت معك مع هذا المدعي ، فأولاً قبل الإجابة أقول لكِ لله درك أيتها ( الزاوية القائمة ) ، والذي نفسي بيده لو حصل ما حصل مع غيرك لقبلته ، أما أنت ايتها الدكتورة النبيه فلا ، وعلى كل حال تلك إجابة كافة التساؤلات المطروحة :

السؤال الأول : هل انتهت كل طرق العلاج المشروع المباح ولم يبق إلا كشف حرمات الناس بحجة المسح بالماء ، والتحديق في العينين ، والخنق الذي لاأدري ماكان سببه ؟؟؟

الجواب : تجدين مبتغاكِ على الرابط التالي :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، ثم أما بعد ،،،

أولاً أشكرك أخي ( عمر السلفيون ) على هذه المداخلة ، ويسرني أن أبين لك الأمور الهامة التالية :-

أولاً : لا أعتقد أنك قد استوعبت كلامي السابق بخصوص موضوع مس أو لمس المرأة الأجنبية عن المعالج ، وحقيقة الأمر فبعد قراءة ما ذكرته لم أجد أي تعارض يذكر بين الرأيين ، حيث لا أمانع مطلقاً أن يكون لمس المرأة بحائل سواء على الرأس أو الصدر ونحو ذلك ، وهذا ما سوف أوؤكده في نقطة أخرى ، علماً أن كلمة ( مس ) قد وردت في الأحاديث الصحيحية فعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) ( قال المنذري في الترغيب - 3 / 66 : رواه الطبراني في الكبير - 20 / 210 ، والبيهقي ، ورجال الطبراني ثقات - رجال الصحيح ، وقال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع 5045 ، أنظر السلسلة الصحيحة 226 ) 0
وكذلك ما ثبت في البخاري من حديث عروة بن الزبير – رضي الله عنه – أن عائشة – رضي الله عنها – أخبرته : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بقول الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( الممتحنة – الآية 12 ) ، قال عروة : قالت عائشة : ( فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات ، قال لها رسول الله e : ( قد بايعتك ) ، كلاما ، ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، ما يبايعهن إلا بقوله : ( قد بايعتك على ذلك ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات )- أنظر فتح الباري 4891 ) 0

ثانياً : أما بالنسبة لمسألة تغطية الوجه التي ذكرتها ، فالمعلوم أن هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم ، وأرى الترجيح في تغطية الوجه ، والألباني – رحمه الله – ممن يرى بكشف الوجه ومع ذلك كانت زوجته وبناته – حفظهن الله – يغطين اتقاءً للفتنة ، وحقيقة الأمر فلا داعي للدخول في أدلة الطرفين ، إنما القول الفصل في هذه المسألة أنها خلافية ، ونقول في الخلاف : ( ما اتفقنا عليه فلنعمل سوياً عليه ، وما اختلفنا فيه في المسائل الاجتهادية فليعذر بعضنا بعضاً ) ، والواجب على من يرجح بين أحد القولين من طلبة العلم بناء على الدراسة العلمية الشرعية المستفيضة لهذه المسألة أن يكون منصفاً فيأخذ بترجيحه دون تسفيه رأي الآخرين أو الانتقاص من قدرهم ، واعتقد أننا متفقين على ذلك كل الاتفاق 0

ثالثاً : أما قولك أخي الكريم ( يجوز للمعالج ما لا يجوز لغيره ) فهذا الكلام لا يؤخذ على إطلاقه ، فلا بد أن تكون طريقة ومنهج المعالج تسير وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهدي الصحابة والتابعين والسلف ، أما أن يفتح الباب لكل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع كي يدخل غمار الرقية الشرعية ونجوز له ما لا نجوز لغيره ، فهذا الكلام مجانب للصواب ، ويخالف المنهج الإسلامي القويم ، بخلاف بعض المسائل الضرورية بعد موافقة العلماء الأجلاء والأخذ بآرائهم وفتواهم 0

رابعاً : أما الاستدلال بالنسبة لجواز مس أو لمس المرأة بما يقوم به الطبيب ، فقد بينت بما لا يدع مجالاً للشك أن القياس خاطئ بالعموم ، وأعيد ذكر ما قلته آنفاً وهو على النحو التالي :

( تجوز بعض المعالِجين مس المرأة الأجنبية للضرورة ، وبالنظر للنصوص الشرعية والتجربة والخبرة العملية لبعض المعالِجين ممن أقحم نفسه في هذا الأمر ، وندم حيث لا ينفع البكاء والندم ، يتضح عدم جواز ذلك الأمر للاعتبارات التالية :-

أ )- إن التجوز الحاصل في هذه المسألة يستند في الاستدلال والقياس بعمل الأطباء ، والطبيب قد يعمد إلى ذلك الأمر من باب القاعدة الفقهية ( الضرورات تبيح المحظورات ) وبدراسة هذه المسألة من الناحية الشرعية يتضح الآتي :-

1)- لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى طبيب إلا للضرورة القصوى ، وفي حالة احتياجها لذلك ، إما لعدم توفر طبيبة مسلمة ، أو اضطرت لذلك الأمر لأي سبب من الأسباب 0

2)- قد يلجأ الطبيب إلى لمس المرأة لتحديد مكان الألم وطبيعته والأسباب الداعية إليه 0

3)- إن هذا الإجراء من قبل الطبيب يجب أن يتوافق مع نص القاعدة الفقهية ( الضرورة تقدر بقدرها ) فلا يجوز له في هذه الحالة أن يتعدى حدود منطقة الألم إلا فيما يعتقد أنه ضروري لذلك 0

ب)- إن الطبيب يتعامل مع أمور محسوسة ملموسة ، تحتاج في تشخيصها وقياسها لتكنولوجيا متقدمة ، كاستخدام الأشعة والمناظير وغيره من الأجهزة الطبية المتطورة ، وأما المعالِج فيتعامل مع أمر غيبي غير محسوس أو ملموس ، ولا يستطيع أن يقطع أو أن يجزم به ، مهما بلغت خبرته ونضجه في تلك المسائل ، وفي هذه الحالة تنتفي الحاجة لقيامه بهذا الإجراء ، والتعدي على حدود الله وشرعه ومنهجه 0

ج)- لم أعهد من خلال التجربة العملية المتواضعة في هذا المجال ومن متابعاتي لبعض المعالِجين ممن أقحم نفسه في هذا الأمر دون علم شرعي أو سؤال العلماء الأجلاء أن هذا الإجراء وهو لمس المرأة الأجنبية في أي موضع كان ، يؤدي إلى أية نتائج بل على العكس من ذلك تماما ، فقد يؤدي إلى مفسدة عظيمة ، ويكفينا في التعامل مع هذه الناحية القاعدة الفقهية التي تنص على أن : ( درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) ، مع اليقين بأنه ليست هناك أدنى مصلحة شرعية البتة في قيام المعالِج بمس امرأة أجنبية لا تحل له ، كما بينت النصوص القرآنية والحديثية هذا المفهوم وأكدت عليه 0

د)- قد يؤدي فتح هذا الباب إلى استغلال ذلك من بعض ذوي النفوس المريضة ، ويصبح ذريعة إلى مفسدة أعظم وأشد 0

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم مس جسد المرأة يدها أو جبهتها أو رقبتها مباشرة من غير حائل بحجة الضغط والتضييق على ما فيها من الجان خاصة أن مثل هذا اللمس يحصل من الأطباء في المستشفيات وما هي الضوابط في ذلك ؟

فأجابت – حفظها الله - : ( لا يجوز للراقي مس شيء من بدن المرأة التي يرقيها لما في ذلك من الفتنة وإنما يقرأ عليها بدون مس – وهناك فرق بين عمل الراقي وعمل الطبيب لأن الطبيب قد لا يمكنه العلاج إلا بمس الموضع الذي يريد أن يعالجه ، بخلاف الراقي فإن عمله وهو القراءة والنفث لا يتوقف على اللمس ) ( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – الفقرة الثالثة – برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0

خامساً : أما بخصوص كلام الفقهاء حول جواز رقية الرجل للمرأة فلا نشك بذلك مطلقاً ، وقد كتبت ذلك في الموسوعة الشرعية ، وهذا ما صرح به العلماء 0

سادساُ : وأشكرك بخصوص بعض نقولات أهل العلم كالطبري والقرطبي وابن كثير حول الآية الكريمة ( كلا إذا بلغت التراقيَّ وقيل من راق 000 ) ، فقد أفدت القراء الأعزاء بتلك المعلومات حول المعنى لهذه الآية 0

سابعاً : أما بخصوص وضع اليد مكان الألم فهذا ما دلت عليه السنة المطهرة ، وقد ذكرته في كتابي ( فتح الحق المبين في أحكام رقى الصرع والسحر والعين – صفحة 332 ) 0

هذا ما أحببت أن اعقب به على أخي ومن أحبه في الله ( عمر السلفيون ) ، وحقيقة الأمر فإن المشكلة أخي عمر أنك لم تتعرف على منهجي الكامل في الرقية والعلاج ، وكما وعدتك عند انتهاء الموسوعة المكونة من أربعة عشر مجلداً فسوف أهديك إياها 0
وبالمناسبة فقد علمت أنك بصدد إجراء عملية جراحية ، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسر لك هذا الأمر وأقول لك ( طهور لا بأس عليك إن شاء الله تعالى ) 0
سائلاً المولى عز وجل أن يجعلنا من المتحابين فيه ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني


السؤال الثاني : هل أصبح كل من يدعي أنه معالج في منزلة الطبيب ؟ وهل يؤخذ الأمر على إطلاقه من جهة الطبيب الذي يحمل شهادة في الطب ؟؟؟

الجواب : من يدعي ذلك فإنما قد أوتي جهلاً مركباً ، ولا أخفيك أختي الفاضلة أنه قد آن الأوان لهذا العلم أن يدرس في الجامعات وأن يهتم به العلماء وطلبة العلم والدعاة غاية الاهتمام ، بسبب اتساع الخرق على الراقع لدى كثير من الجهلة الذين أقحموا أنفسهم في هذا العلم ، وما أظن إلا صاحبنا الذي تحدثت أنا وأنت منذ قريب إلا أحد هؤلاء المهرطقين 0
ومن هنا لو أصبح يدرس هذا العلم ويخرج أجيالاً تحمل أمانة هذا العلم لما تجرأ فلان وعلان على البت بشفة في أمور العقيدة والمنهج والدين 0

السؤال الثالث : ادعى الكرامات ، فلماذا خصه الله بها دون غيره ؟؟؟

الجواب : وهل كل مدعي للخير مدركه ، وهل كل مدعي للكرامة مدركها ، الكرامة توهب من الله سبحانه وتعالى ، وهؤلاء هم أبعد ما يكون من الله فأنى يوهب لهم ذلك 0
تلك أختي الفاضلة استعانة وتدليس من شياطين الجن على هذا المعتوه وأمثاله ، وأذكرك بالساحر ألا تحصل على يديه بعض خوارق العادة ، فهل هذا له كرمة عند الله سبحانه وتعالى ، وكي أنير طريقك فإليك ما خطته يدي في كتابي ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) تحت عنوان ( كيف نميز بين المعجزة والكرامة والسحر ) :

إن البحث في الموضوع السابق والمتعلق بالتفريق بين الساحر وغيره يحتم علينا القيام بدراسة علمية موضوعية للتفريق بين المعجزة والكرامة والسحر ، خاصة أن كثير من الجهلة يعتقد بأن السحرة والمشعوذون والكهنة والعرافون هم أصحاب كرامات ومعجزات وبإمكانهم صنع الخوارق التي لا يمكن لأحد سواهم فعلها ، ومثل تلك التصورات ما كانت إلا بسبب الجهل بالشريعة وأحكامها ، ومن هنا جاء هذا المبحث ليعطي التصور الشرعي الكامل بناء على ما نقلة أئمة السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وأبدأ بالتعريف الاصطلاحي لهذه المفردات :-

* المعجزة :
إن شيخ الإسلام يطلق على المعجزة ألفاظ : الآية أو البرهان ، ويقول : ( آيات الأنبياء وبراهينهم هي الأدلة ، والعلامات المستلزمة لصدقهم ، فمعجزات الأنبياء هي آياتهم وبراهينهم كما سماها الله بذلك ، لأن الدليل لا يكون إلا مستلزما ، للمدلول عليه ، مختصاً به ، ولا يكن مشتركاً بينه وبين غيره ، بل إما أن يكون مساوياً له في العموم والخصوص ، أو يكون أخص منه ) ( النبوات – ص 2 ، 11 ، 28 ) 0

* الكرامة :
يقول اللقاني : ( هي أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوة ، ولا هو مقدمة لها ، يحصل في زمن التكليف ، ويظهره الله على يد عبد ظاهر الصلاح ، ملتزم لمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، كلف بشريعته ، مصحوب بصحيح الاعتقاد ، والعمل الصالح علم بها أو لم يعلم ) ( مخطوط إتحاف المريد بجوهرة التوحيد – عبدالسلام بن إبراهيم اللقاني – ورقة 42 – نقلاً عن كتاب " موقف الإسلام من السحر " – للباحثة حياة سعيد با أخضر – 1 / 162 ) 0

* السحر :

يقول ابن قدامة : ( هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه ، ليعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة فمنه ما يقتل ، وما يمرض ، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ، وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين ) ( المغني – 10 / 104 ) 0

* الفرق بين المعجزة والسحر :

تقول الباحثة حياة سعيد با أخضر : ( ويمكن تقسيم الفرق بين المعجزة والسحر من ناحيتين :-
الأولى : من حيث المفهوم العام للفظ 0
الثانية : من حيث من تظهر عليه 0
أولا : من حيث المفهوم العام للفظ :
1- النبوة اصطفاء من الله وحده ، ولا تنال بالكسب والتعلم والسعي ، أما السحر فيناله الإنسان بكسبه وسعيه وتعلمه ، وكذبه على الله وعلى البشر 0
2- المعجزة تبقى آثارها زمناً بعد النبي مثل القرآن العظيم 0 أما السحر فهو إلى زوال 0
3- المعجزة يظهرها صاحبها على رؤوس الأشهاد ومن نبغوا في جنس ما أتى به ، بينما السحر يروجه أصحابه بين الجهلة وضعفاء العقول عادة 0
4- المعجزة تجد لها قبولاً وصدى حسناً في النفوس المؤمنة غير المكابرة ، ويزداد هذا القبول بعد تعمقها في النفوس واستمرارها 0
أما السحر فلا يجد قبولاً إلا عند الضعفاء والجهال 0
5- إن آيات الأنبياء هي الخارقة ، لعادات الإنس والجن ، بخلاف خوارق مخالفيهم من السحرة والكهان ، فإن كل ضرب منها معتاد لطائفة غير الأنبياء ، وآيات الأنبياء ليست معتادة لغير الذين يصدقون على الله ، ويصدقون من صدق الله ، وهم الذين جاءوا بالصدق وصدقوا 0 وتلك معتادة لمن يفتري الكذب على الله ، ويكذب بالحق لما جاء ، فتلك آيات على كذب أصحابها ، وآيات الأنبياء آيات على صدق أصحابها 0
ثانياً : من حيث من تظهر عليه :-
1- النبي صادق فيما يخبر به عن الله فهو لا يكذب أبداً 0
أما الساحر فلا بد أن يكذب فالله يقول : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) ( سورة الشعراء - الآية 221 ، 22 ) 0
2- إن الأنبياء لا يأمرون إلا بالعدل ، وما فيه مصالح العباد ، وينهون عن المنكر ، وهم يعبدون الله وحده ، وأعمالهم هي البر والتقوى 0
أما السحرة فهم يأمرون بالظلم والمنكر والشرك 0 ويعظمون الدنيا ، وفي أعمالهم الإثم والعدوان 0
3- الأنبياء هم مكملون للفطرة وتقريرها لا تغييرها وتبديلها ، وموافقون للأدلة العقلية 0
أما السحرة فهم مخالفون للفطرة وللأدلة السمعية والعقلية والعيانية 0
4- إن الأنبياء تتلألأ أنوار العبادة في وجوههم ، وآثار الصلاح تلوح في جباههم 0
وأما أصحاب السحر والحيل : فإن رذائل التزوير لائحة في وجوههم ، ومخايل الحيل والختل ( أي تخادع عن غفلة ) واضحة في جباههم قصارى همهم استمالة الأغنياء والأمراء ، وغاية أمنيتهم العز والجاه في الدنيا بما يوافق هوى النفس 0
5- إن ما يأتي به السحرة يكون مقدوراً للإنس والجن والحيوان ، والإنس والجن مأمورون بطاعة الرسل 0 أما آيات الرسل فلا يقدر عليها أي مخلوق من جن وإنس وملائكة وحيوان 0
6- أنه فرضاً إذا كان من آيات الأنبياء ما تقدر عليه الملائكة ، فإن الملائكة لا تكذب على الله ، ولا تقول لبشر إن الله أرسلك ولم يرسله ، وإنما يفعل ذلك الشياطين 0
7- إن الأنبياء تعينهم الملائكة بتصرفات خارقة " أما السحرة فتعينهم الشياطين بتصرفات خارقة ، ومقصودهم الكفر ، والفسوق والعصيان 0
8- إن النبي قد تقدمه أنبياء ، فهو لا يأمر إلا بجنس ما أمرت به الرسل قبله ، فله نظراء يعتبر بهم ، وكذلك الساحر له نظراء يعتبر بهم 0
9- إن الأنبياء يفتحون الأعين العمي ، والأذان الصم ، والقلوب الغلف ، أما السحرة فهم يفعلون النقيض من ذلك تماماً فاختلفت الغاية ، لأنهم يفسدون السمع والبصر والعقل 0
10- إن أفعال السحرة يمكن أن تعارض بمثلها ، ويمكن إبطالها ، بينما آيات الأنبياء لا يمكن لأحد أن يعارضها بمثلها ، أو يبطلها ) ( موقف الإسلام من السحر – 1 / 157 – 159 – نقلا عن كتاب " النبوات " لشيخ الإسلام ابن تيمية- صفحات 127 ، 128 ، 209 ، 273 ، 279 ، 281 ، 282 ، 284، 285- وكتاب " ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان " – ص 93 – وكتاب " إيثار الحق على الخلق " – ص 207 – 208 ) 0

يقول ابن خلدون : ( وأما الفرق عندهم بين المعجزة والسحر ، فالذي ذكره المتكلمون أنه راجع إلى التحدي ، وهو دعوى وقوعها على وفق ما ادّعاه 0 قالوا : والساحر مصروف عن مثل هذا التحدِّي فلا يقع منه 0 ووقوع المعجزة على وفق دعوى الكاذب غير مقدور ، لأنَّ دلالة المعجزة على الصدق عقلية ، لأن صفة نفسها التصديق ، فلو وقعت مع الكذب لاستحال الصادق كاذباً وهو محال ، فإذا لا تقع المعجزة مع الكاذب بإطلاق 0
وأما الحكماء ، فالفرق بينهما عندهم كما ذكرناه فرق ما بين الخير والشر في نهاية الطرفين 0 فالساحر لا يصدر منه الخير ولا يستعمل في أسباب الخير ، وصاحب المعجزة لا يصدر منه الشّرّ ، ولا يستعمل في أسباب الشّر ، وكأنهما على طرفي النقيض في أصل فطرتهما ) ( مقدمة ابن خلدون – 3 / 1157 ، 1158 ) 0

يقول الأستاذ إبراهيم محمد الجمل : ( كما أن هناك فرقاً كبيراً بين المعجزة والسحر ، فالأولى قدرة إلهية مؤيدة تبعث في النفس التأثير المطلوب فيراها الشخص حقيقة مادية ماثلة أمام بصره لا دخل لقوة أو مقدرة النبي أو الرسول فيها ، أما السحر فإنه من عمل الشيطان الذي يسخر الإنسان لعمله فيقدم عليه وهو عالم بنتيجته وبمن سيصيبه والغرض من ذلك 000 والمعجزة يقصد بها خير الناس وهدايتهم إلى ما فيه صلاحهم والبقاء على حياتهم وصوناً لكيانهم 00
أما السحر فلا غاية ولا مقصد له إلا الضرر والهلاك 0
وهناك حقيقة ملموسة وهي أن كل سحر يقصد به غرض معين أساسه واحد وطريقة عمله واحدة ، والمواد التي تستخدم فيه واحدة وكل الرموز والتلاوات التي تقرأ أو ترسم واحدة 0 إلا اسم الأشخاص فقط 000 أما المعجزة فتتغير بطبيعة الوقت الذي يعيش فيه الناس ومقدرة عقولهم والظروف المحيطة بهم ، ولذا نجد معجزات كل رسول أو نبي تختلف عمن سبقه أو لحقه ) ( السحر دراسة في ظلال القصص القرآني والسيرة النبوية – ص 35 ) 0

* الفرق بين الكرامة والسحر :

تقول الباحثة حياة سعيد با أخضر : ( ومما تقدم يتضح لنا أن الفرق بين الكرامة والسحر كما يلي :-
1- إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق 0
والكرامة لا تظهر إلا على ولي ، ولا تظهر على فاسق 0
2- أن السحر يكون ناشئاً عن علاج بأفعال وأدعية معينة 0
بينما الكرامة لا تفتقر إلى ذلك ، وفي كثير من الأوقات يقع ذلك اتفاقاً ، من غير أن يستدعيه الولي ، أو يشعر به 0
3- أن صاحب الكرامات لا يستأنس بظهور الكرامة ، بل إنه عند ظهورها يصير خوفه من الله تعالى أشد ، وحذره من قهر الله أقوى ، فإنه يخاف أن يكون ذلك من باب الاستدراج 0
بينما الساحر عكس ذلك تماماً ، فهو يكون في قمة السعادة لظهور أثر لعمله ، ولا يشعر بأقل شيء مما يشعر به صاحب الكرامات عند ظهور كرامته 0
4- الكرامة لا يتحدى بها صاحبها الآخرين 0
بينما الساحر يتحدى بأفعاله الآخرين 0
5- الكرامة لا تكون بالتعلم ، بل بالطاعة والعبادة الخالصة لله 0
بينما السحر يكون بالكسب والتعلم ، وصاحبه أبعد ما يكون عن الطاعة والعبادة 0
6- الكرامة قد لا تقع عن اختيار وقصد من العبد ، لأنها فعل إلهي محض لا كسب للعبد فيه 0
أما السحر فإنه يقوم عن إرادة واختيار من الساحر 0
7- الكرامات تكون مؤكدة لآيات الأنبياء ، وهي أيضاً من معجزاتهم ، بمنزلة ما تقدمهم من الإرهاص ، لكن الأولياء دون الأنبياء والمرسلين 0
بينما السحر يناقض آيات الأنبياء ، ويناقض الكرامات أيضاً 0
8- إن صاحب الكرامة إنما وجد الكرامة لإظهار الذل والتواضع لله تعالى وهذا بعكس الساحر ) ( موقف الإسلام من السحر – 1 / 164 – 166 – نقلا عن كتاب " شرح صحيح مسلم للنووي " – 14 / 176 ، وكتاب " جامع كرامات الأولياء " ليوسف النبهاني – 1 / 24 – 25 ، وكتاب " أصول الدين " لعبد القادر البغدادي – ص 174 ، وكتاب " النبوات " لشيخ الإسلام ابن تيمية – ص 4 ) 0

قال ابن كثير – رحمه الله - : ( ما كان على حالة شرعية يتصرف فيها فيما أمر الله تعالى ورسوله ويترك ما نهى الله تعالى ورسوله عنه ، فهذه الأحوال مواهب من الله تعالى وكرامات للصالحين من هذه الأمة ولا يسمى هذا سحراً في الشرع وتارة تكون الحال فاسدة لا يمتثل صاحبها ما أمر الله ورسوله ولا يصرف بها في ذلك 00 فهذه حال الأشقياء ) ( تفسير القرآن العظيم - 1 / 145 ) 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( كرامات الأولياء لا بد أن يكون سببها الإيمان والتقوى فما كان سببه الكفر والفسوق والعصيان فهو من خوارق أعداء الله لا من كرامات أولياء الله ، فمن كانت خوارقه لا تحصل إلا بالصلاة والقراءة والذكر وقيام الليل والدعاء وإنما تحصل عند الشرك مثل دعاء الميت أو الغائب أو بالفسق والعصيان وأكل المحرمات كالحيات والزنابير ( قال الفيروزبادي في القاموس المحيط : الزُنبور بالضم : ذباب لساع كالزنبورة والزنبار ) والخنافس والدم وغيره من النجاسات ومثل الغناء والرقص لا سيما مع النسوة الأجانب والمردان 0
وحالة خوارقه تنقص عند سماع القرآن وتقوى عند سماع مزامير الشيطان فيرقص ليلاً طويلاً ، فإذا جاءت الصلاة صلى قاعداً أو ينقر نقر الديك وهو يبغض سماع القرآن وينفر منه ويتكلفه ليس له فيه محبة ولا ذوق ولا لذة عند وجه يحب سماع المكاء والتصدية ويجد عنده مواخير 0
فهذه أحوال شيطانية 00 ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 302 ) 0

قال النووي : ( العادة تنخرق على يد النبي والولي والساحر لكن النبي يتحدى بها الخلق ويستعجزهم عن مثلها ويخبر عن الله بخرق العادة بها لتصديقه 0 فلو كان كاذباً لم تنخرق العادة على يديه ولو خرقها الله على يد كاذب لخرقها على يد المعارضين للأنبياء ، أما الولي والساحر فلا يتحديان الخلق ولا يستدلان على نبوة ولو ادعيا شيئاً من ذلك لم تنخرق العادة لهما 0
وأما الفرق بين الولي والساحر فمن وجهين :
أحدهما : وهو المشهور : إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق والكرامة لا تظهر على فاسق وإنما تظهر على ولي 0 وبهذا جزم إمام الحرمين الشريفين وأبو سعد المتولي وغيرهما 0
والثاني : أن السحر قد يكون ناشئاً بفعل وبمزج ومعاناة وعلاج 0 والكرامة لا تفتقر إلى ذلك وفي الكثير من الأوقات يقع ذلك" أي الكرامة " من غير أن يستدعيه أو يشعر به والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – باب السحر – 13 ، 14 ، 15 / 346 – 347 ، أنظر " نيل الأوطار " للشوكاني – 7 / 366 ) 0

قال الحافظ في الفتح : ( وينبغي أن يعتبر بحال من يقع الخارق منه ، فإن كان متمسكاً بالشريعة متجنباً للموبقات ، فالذي يظهر على يده من الخوارق كرامة ، وإلا فهو سحر ، لأنه ينشأ عن أحد أنواعه كإعانة الشياطين 0
ونقل إمام الحرمين الإجماع على أن السحر لا يظهر إلا من فاسق ، وأن الكرامة لا تظهر على فاسق ) ( فتح الباري – 10 / 223 ) 0

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله - : ( كما يؤمن المسلم بأن للشيطان من الناس أولياء استحوذ عليهم فأنساهم ذكر الله ، وسول لهم الشر وأملى لهم الباطل فأصمهم عن سماع الحق ، وأعمى أبصارهم عن رؤية دلائله ، فهم له مسخرون ولأوامره مطيعون ، يغريهم بالشر ويستهويهم إلى الفساد بالتزيين حتى عرف لهم المنكر فعرفوه ، ونكر لهم المعروف فأنكروه ، فكانوا ضد أولياء الله وحرباً عليهم ، وعلى النقيض منهم أولئك والوا الله وهؤلاء عادوا وأولئك أحبوا الله وأرضوه وهؤلاء أغضبوا الله وأسخطوه فعليهم لعنة الله وغضبه ولو ظهرت على أيديهم الخوارق كأن طاروا في السماء أو مشوا على سطح الماء إذ ليس ذلك إلا استدراجاً من الله لمن عاداه أو عوناً من الشيطان لمن والاه 0
ويقول أيضاً : وأما الفرق بين كرامة أولياء الله الربانية وبين الأحوال الشيطانية فإنه يظهر في سلوك العبد وحاله ، فإن كان من ذوي الإيمان والتقوى المتمسكين بشريعة الله ظاهراً وباطناً ، فما يجري على يديه من خارقة هو كرامة من الله تعالى له ، وإن كان من ذوي الخبث والشر والبعد عن التقوى المنغمسين في ضروب المعاصي المتوغلين في الكفر والفساد 00 فيما يجري على يديه من خارقة 00 إنما هو من جنس الاستدراج أو من خدمة أوليائه من الشياطين له ومساعدتهم إياه ) ( منهاج المسلم – باختصار – 58 ، 59 ) 0

يقول صاحبا كتاب " مكائد الشيطان " : ( وبين كرامات الأولياء وما يشبهها من الأحوال الشيطانية فروق متعددة ، منها أن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى ، والأحوال الشيطانية سببها ما نهى الله عنه ورسوله ، فالقول على الله بغير علم والشرك والظلم والفواحش قد حرمها الله تعالى ورسوله فلا تكون سبباً لكرامة الله تعالى ، فإذا كانت لا تحصل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن ، بل تحصل بما يحبه الشيطان وبالأمور التي فيها شرك كالاستغاثة بالمخلوقات ، أو كانت مما يستعان بها على ظلم الخلق وفعل الفواحش ، فهي من الأحوال الشيطانية لا من الكرامات الرحمانية ) ( مكائد الشيطان – ص 34 ) 0

قال الحافظ في الفتح : ( قال المازري : والفرق بين المعجزة والكرامة والسحر : أن السحر يكون بمعاناة أقوال وأفعال حتى يتم للساحر ما يريد ، والكرامة لا تحتاج إلى ذلك ، بل إنما تقع غالباً اتفاقاً ، وأما المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتحدي ) ( فتح الباري – 10 / 223 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن الفرق بين السحر والكرامة والمعجزة ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( 1- إن السحر عمل بمساعدة الشياطين بما يؤثر في المسحور بقلب الصورة أو بالصرف أو العطف أو بإلحاق ضرر به بتسليط الجن عليه ، فيعرف ذلك بسوء تصرفه وتغير حالته وصدوده عن مألوفاته ، ويعرف من رآه أنه مختل العقل أو مخبل 0 وحكم الفاعل أنه كافر مشرك في عبادته وتقرباته 0
2- وأما الكرامة : فهي ما يجري الله تعالى على أيدي بعض الصالحين من العباد من خوارق العادات التي تخالف قدرة البشر من علوم نافعة يفتحها الله عليه ونعم تأتيه بدون تسبب واطلاع على أمور خفية ، كما حصل لعمر – رضي الله عنه – في قصة سارية بن زنيم بقوله : يا سارية الجبل ( ذكره الحافظ ابن تيمية – رحمه الله – في " منهاج السنة " وعزاه لابن وهب ، وحسنه الحافظ بن حجر في كتابه " الإصابة " 2 / 3 في ترجمة سارية ) ، وكما حصل لبعض الصالحين من إجابة الدعوة وحصول أمر خارج عن مقدور الإنسان 0
3- وأما المعجزة فهي ما يؤيد الله به أنبياءه مما يدل على صدقهم ، ويعرف المنصف صحة ما جاءوا به من الدين الذي يدعون إليه حتى لا يقال " ما جئتنا ببينة " ، وقد ذكر الله بعض المعجزات كاليد والعصا لموسى وفلق البحر وتفجير الحجر اثنتي عشرة عيناً وكإحياء عيسى الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وخلق الطير من الطين ، وكشق القمر لنبينا صلى الله عليه وسلم وحنين الجذع له وتسبيح الحصى بكفه ، ونصره في الوقائع ، ونزول الملائكة للقتال معه ، والله أعلم ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

يقول الأستاذ رضا الشرقاوي : ( هناك فرق ما بين المعجزة والكرامة والسحر 00 أما المعجزة فاختص الله تعالى الأنبياء بها دون غيرهم من الناس 00 والكرامات هي للصالحين من الخلق المؤمنين والمؤمنات 00 أما ما يأتيه السحرة من ألعاب وأفعال غريبة يظنها الجهال كرامات إنما هي من أفعال الشياطين ليلبس على الناس دينهم ولو كانت كرامات لعارضوا بها الرسل 0
فالكرامة تأتي من أتباع الرسل متوجهين بعبادتهم إلى فاطر الأرض والسماوات فيمن الله عليهم بالكرامات 00 ) ( العلاج بالقرآن من أمراض الجان – ص 57 ) 0

قلت : ومن هنا يستطيع الإنسان أن يفرق وبكل سهولة بين الأنواع الثلاثة : المعجزة والكرامة والسحر ، فالمعجزة لا تكون إلا للأنبياء ، والكرامة لا تكون إلا لأولياء الله الصالحين أصحاب العقيدة النقية الصافية المتمسكين بكتابه الملتزمين بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأما السحرة فهم أتباع الشياطين وأتباع هوى أنفسهم وشهواتهم 0

سئلت أعرابية : أين الله ، فقالت : في السماء 0 فقيل لها : وما يدريك ، فقالت : إن الأثر يدل على المسير ، والبعرة تدل على البعير 0 – انتهى 0

السؤال الرابع : لماذا أصبت بثقل في الناحية اليسرى من جسدي ، وتصبب العرق مني ، وضاق صدري ؟؟؟ هل تأثرت فعلاً ؟؟؟ أم أنه كان مجرد تلاعب من الشياطين الذين كانوا يعينونه ؟؟؟

الجواب : في الأصل أختي الفاضلة أنت تعانين من مرض روحي – وعلم ذلك عند الله سبحانه وتعالى - ، وبطبيعة الحال فلا بد من حصول مضاغفات في مثل حالتك لأسباب أهمها : تدليس وتأثير الشياطين التي تخدم هذا الرجل ، وقد يكون تدليس من الشياطين التي معك إيهامك وإيهامه بأنه صاحب تأثير وقوة ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الخامس : متى يمكن للراقي أن يضطر لاستخدام الفصد ؟؟؟ وهل هذا الخبيث استخدم هذه الطريقة ليثبت قدرته على علاج الحالة في جلسة واحدة كما ادعى في بداية الجلسة ؟؟؟

الجواب : استخدام الفصد في الحالات التي قد يضطر إليها المعالج أمر محمود ، ولكن هذه الطريقة تحتاج إلى الدراية والخبرة الكاملة ، وإليك الرابط التالي الذي ينفعك في هذا المجال :

http://www.gesah.net/vb/vb/showthread.php?threadid=7557

السؤال السادس : طالما أن لديه دواء عجيباً من الأعشاب ، يخرج العين والسحر والمس ، لماذا لم يشتهر أمره طالما أنه متصل بكبار الشخصيات ؟؟؟ ولماذا لم تصبح وصفته هذه على كل لسان مثلما هي وصفة الشيخ الرومي رغم عدم شمول نفعها ؟؟؟

الجواب : لا بد أختي الفاضلة أن تعتقدي يقيناً أن الشفاء من الله سبحانه وتعالى وحده ، واعلمي يا رعاك الله أن المعالجين بالرقية أسباب يسرها الله لعباده ، ومن هنا تجدين أن فلان يكتب له الشفاء على يد فلان من المعالجين ، وفلان يكتب له الشفاء على يد فلان وهكذا دواليك ، وفي هذا حكمة عظيمة حيث يبين الله سبحانه وتعالى للخلق أنه الشافي والمعافي ، وإلا لو كتب الله الشفاء على يد أحد من البشر دون سواه لقدسه الناس وتبركوا به ، أما أن يقاس فلان وعلان على معالجة الأمراء ونحوهم فهذا باطل أريد به حق ، والأمر برمته لا يعتمد على من يعرف المعالج أو من يعالج ، إنما يعتمد على الطريقة التي يسلكها المعالج في معالجة المرضى ، وهل تلك الطرق شرعية وتعتمد على الكتاب والسنة والأثر أم لا ، وكم من جاهل من جهلة المعالجين ذكر وقال : الطريقة القاصمة في حرق الجن والمردة ، وهذا والله من الجهل المركب ، واعلمي – حفظك الله – أنه لو صح مثل هذا القول لكفي المعالجون بالقرآن المؤونة ، والله تعالى أعلم 0

السؤال السابع : هل أصبحت الرقية معركة مع الشياطين ، فيها تهديد ودماء وقتل وإضرار بالمريض وتغرير وتضليل لأهله قبل الإضرار والتضليل لأي أحد ؟؟؟ أم أن القرآن هدى وشفاء ورحمة للمؤمنين ؟؟؟

الجواب : القرآن هدى ورحمة للثقلين ، ولذلك لا بد من التركيز على الجانب الدعوي للجن والشياطين وتبيان الحق لهم وإقامة الحجة عليهم من جهة ، ولهدايتهم إلى الطريق المستقيم من الجهة الأخرى ، واعلمي يا رعاك الله أن اتباع مثل هذا الأسلوب فيه خير عظيم بإذن الله عز وجل ، وأعجب غاية العجب ممن يسمي نفسه : ( قاهر الجن والشياطين ) أو ( صاعق الشياطين ) أو ( قاهر السرطان ) أو ( قاهر العفاريت ) الخ 0000 وكأنما أصبح الأمر بأيديهم وتحت قدراتهم ، وكل ذلك لا أحسبه إلا من الجهل المركب الذي دلست به الشياطين على الإنس ، فلا حول ولا قوة إلا بالله 0

السؤال الثامن : الذي يشخص ويرقي ولايسأل عن حالة المريض كاملة ويدرسها دراسة وافية ، ثم يهدد ويفصد وينتهك الحرمة ؟؟؟ هل هذا بحق يمكن أن يكون معالجاً و راقياً ؟؟؟

الجواب : تجدين الإجابة شافية كاملة في كتابي الموسوم بعنوان ( القواعد المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) ، ففيه كفاية عن كل مقولة ورواية 0

السؤال التاسع : الذي يدعي أنه قاهر لمردة الجن وأنه قتل أكثرهم ، والقطط السوداء في بيته (على أقل تقدير ) ويدعي أنه عالج الكثير من حالات السحر الموكلة لحيوانات الجن -كما يزعم - من خنازير وفيلة وكلاب ...إلخ ، هل يملك أن يكون إلا كاذباً محتالاً ؟؟؟

الجواب : أظن أختي الفاضلة أن خبرتك وطريقة سؤالك وتجاربك في الحياة أكسبتك الممارسة الفعلية في الحكم على الأشخاص ، وأقسم بالله العظيم أنني أحسبك خير من كثير ممن تصدر لهذا العلم بجهله المركب ، وما أظن إلا أنك طالبة حق وعلم شرعي ، أحسبك كذلك والله حسيبك ، وأظنك قد وقفت على حقيقة هذا الرجل 0

السؤال العاشر : من يتحدث في رقيته بأدعية غير مأثورة ، وبأسرار الكلمات التي لايعلمها إلا الله ، ثم يمزج هذا بأدعية القرآن والسنة ليدلس على الجهلة من المسلمين ، هل يستحق أن يطلق عليه معالجاً بالقرآن ؟؟؟

الجواب : يطرح على أمثال هؤلاء سؤالاً واحداً فقط : هل جئتم بأهدى مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟

فإن كانت الإجابة بنعم ، فقد كفروا ومن أنفسهم وإجاباتهم يدانوا 0

وإن كان الجواب بـ لا ، فنقول : العبادات مبناها على التوقيف : والرقية الشرعية عبادة يتقرب بها العبد من الله ، ومن المفترض أن تكون توقيفية : نقرأ وندعو بما جاء في الصحيح ، ومن أخل بذلك فقد ابتدع في الدين ، لحديث عائشة – رضي الله عنه - والله تعالى أعلم 0

السؤال الحادي عشر : الذي يعرف أمور الجن - كما يزعم - ويدعي الكرامة ، ثم يأتي ويقرأ القرآن على غير هدى وبأخطاء لاحصر لها ، هل يستحق أن يكون هذا معالجاً ؟؟؟؟

الجواب : أخية أنصحك بالعودة لكتابي الموسوم ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) ، كي تعلمي ما وصلت إليه الرقية الشرعية على أيدي كثير من جهلة هذا القرن 0

السؤال الثاني عشر : ما الآثار النفسية المترتبة على المريض وأهله - برأيكم - إذا حدث له مثلما حدث معي عند هذا الراقي ؟؟؟

الإجابة أسمعها منكِ دكتورتنا الفاضلة ، فليس من يعبر عن حجم مأساته مثل صاحب الألم والحاجة ، ومثل من ابتلي بمثل تلك النوعيات الغثة ، وسوف أفرد موضوعاً خاصاً أتحدث فيه عن ذلك إن شاء الله تعالى ، ولكن بعد أن تقدمي لي خلاصة إنسانة متعلمة واعية طبيبة ، تقدر الأمور ، وتنظر لها بمنظار الشريعة 0

وأختم إجاباتي بدعوة أتوجه بها إلى من لا يغفل ولا ينام أن يحفظك من كل سوء ومكروه وأن يجنبك شياطين الإنس والجن ، وصدقيني أنت الوحيدة التي أسطيع أن أنصحها أن تقبل على الرقية الشرعية لمساعدة أخواتها المحتاجات ، إضافة لمهنة الطب ، وتأكدي أن الله سوف يفتح على يديك فتحاً طيباً لصحة عقيدتك وسلامة منهجك ، وحسك المرهف الذي تستطيعبن من خلاله تمييز الغث من السمين 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم / أبو البراء أسامه بن ياسين المعاني
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:08 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.