موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة عالم الجن والصرع الشيطاني وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-02-2006, 03:58 PM   #1
معلومات العضو
القطوف الدانيه

Question لو تفضلتم وتكرمتم بالإجابه على الأسئلة التالية ، وجزاكم الله كل خير ؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،
الشيخ الفاضل أبو البراء والإخوان والأخوات الكرام لو تفضلتم بالإجابه على هذه الأسئله (أعانكم الله على الأسئلة التي لا تنتهي )

الحقيقه لم أفهم بالضبط رد الشيخ علي العمري بالضبط هل هو يرفض مبدأ المس الشيطاني على الإطلاق أم في أمور معينه ؟

هل العمار يسكنون كل المنازل دون إستثناء ؟ ومن أي نوع ينتمون ؟

هل تعرض الشيخ الفاضل إلى إيذاء من الجن بسبب ممارسته للرقيه على المصابين ؟وماذا عن بقية الإخوان الرقاة ؟ وإذا كان الجواب نعم لو تكرمتم ما هو ؟

جزاكم الله عنا كل خير وثبتكم على الإيمان وأعانكم على العمل الصالح

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-02-2006, 07:00 AM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي



أخيتي الفاضلة ( القطوف الدانية ) حفظها الله ورعاها

بمناسبة الحديث عن آراء المعالج علي بن مشرف العمري ، فقد ذيلت في كتابي الموسوم ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) رداً يتناسب مع مناسبة ذلك تجدين من خلاله نقاش الأفكار المطروحة نقاشاً علمياً موضوعياً متأنياً وهو على النحو التالي :

دار في الآونة الأخيرة جدل ونقاش حول بعض الآراء المتعلقة بالرقية الشرعية بشكل عام ، وموضوع الجن والشياطين بشكل خاص ، وللوقوف على حقيقة الأمر ، وعرض تلك الآراء وقياسها بالأحكام الشرعية ، فقد قمت بجمع بعض الردود للعلماء والمشائخ على الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه ، بعد أن ألفيتها نافعة مفيدة لما فيها من مصلحة شرعية عظيمة للمسلمين ، وقبل البدء بسرد تفاصيلها ، رأيت التنويه لبعض الأمور الهامة التي لا بد أن تترسخ لدى كل مسلم ، وهي على النحو التالي :

1)- إن تحري الحق واتباعه ، وتطويع النفس البشرية للشريعة وأحكامها ، أمر لا بد أن يحوز على جانب مهم في حياة المسلم ، والحق المنشود هو ما دل عليه الكتاب والسنة والأثر الثابت عن الصحابة والتابعين وسلف الأمة وأئمتها ، وإدراك هذا المعنى بكافة جوانبه يؤدي للسعادة الحقيقية ، لما يكتنفه من رؤية واضحة المعالم بينة الأبعاد والآثار 0

2)- إن الناظر للأحكام الشرعية في مختلف نواحي الحياة ، يرى أنها قد اكتملت بوحي السماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الأحكام لا تقبل زيادة أو نقصا أو تحريفا أو تبديلا أو تعطيلا ، كما نص على ذلك القرآن الكريم ، مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه : ( 000 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا 000 ) ( سورة المائدة – جزء من الآية 3 ) 0

3)- لا ينبغي النظر إلى الأمور الاعتقادية الغيبية بمنظار التجربة والبحث والدراسة والقياس ، ولا بد من الإيمان بتلك الاعتقادات كما نزلت في الكتاب والسنة ، بيقين ، دون شك أو لبس أو تأويل 0

وقد يلاحظ هذا الاتجاه حاليا في آراء الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه ، وقد انتهج بعض المعالجين هذا النهج وساروا عليه ، وقد أخطأوا الحق ولم يوفقوا للصواب ، وأذكر قول الدكتور عبدالفتاح شوقي ، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء ورئيس الشركة العربية للأدوية والنباتات الطبية حيث يقول : ( إن إيمان الإنسان بالله سبحانه وتعالى وقدرته التي لا حدود لها وأنه فوق كل شيء وعادل ورحيم وغفار للذنوب كل هذه الحقائق عندما تستقر في عقل ووجدان كل مسلم ولا شك أنها تعطيه معينا من القوة تساهم في تحمله ومواجهته لمشاكل الحياة وضغوطها وبذلك يتجنب الكثير من الأمراض النفسية والعضوية والعصبية 0
كما أن ارتباط المسلم بدينه يساهم في رفع معنوياته وتحصينه ضد أزمات الحياة ومشاكلها ولا شك أن في القرآن الكريم وهو كتاب الله وآياته البينات ما يغني الإنسان ويذكره بعظمة الله ويسهل له الكثير من المصاعب ، وزعم المعالجين بالقرآن بأنهم عالجوا حالات يعاني أصحابها من الفشل الكلوي والسرطان لا يمكن أن نقبله إلا بأدلة قاطعة تتمثل في تقارير طبية موثوق فيها قبل العلاج بالقرآن وتقارير وتحاليل بعد العلاج لنستطيع الحكم الصحيح فديننا دين عقل وحقائق وبراهين ) ( العلاج بالقرآن من أمراض الجان – ص 152 ، 153 ) 0

قلت : نعم إن الدين الإسلامي دين عقل وحقائق وبراهين ولا نشك في ذلك مطلقا ، والقياس في تلك الأمور يبقى ضمن نطاق العالم المادي المحسوس ، ولا يجوز مطلقا أن نطلق العنان لأنفسنا بحيث نخضع مجال العقل والحقائق والبراهين على أحوال العالم الغيبي دون النصوص الشرعية التي توجهنا إلى ذلك وتقودنا إليه ، والشق الأول من كلام الدكتور عبدالفتاح - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه ، كلام طيب يحدد حقائق لا نشك فيها مطلقا ، أما الشق الثاني فإنه لم يصب الحق وتجاوز حدود العقل والحقائق والبراهين ، فالحقيقة التي لا يجوز إنكارها أو طمسها هي أن القرآن الكريم رحمة وشفاء للمؤمنين ، فالحق تبارك وتعالى يقول عن ذلك في محكم كتابه : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ 000 ) ( سورة الإسراء – جزء من الآية 82 ) وقد فسر علماء الأمة بأن الشفاء في هذه الآية هو شفاء لأمراض القلوب والأبدان معا ، فليس المعالجون بالقرآن من زعموا ذلك ، إنما الحكيم العليم الذي أخبر عن تلك الحقائق ، ولا يخفى على الدكتور الفاضل قصة لديغ سيد القوم الذي رقي بالفاتحة من لدغة العقرب فشفي بإذن الله تعالى ، والقصص والشواهد كثيرة جدا على ذلك ، وأوجه النصح للدكتور الفاضل خاصة وللمسلمين عامة وأخص بالذكر الأطباء العضويين والنفسيين بتقوى الله وفهم النصوص القرآنية والحديثية كما بينها الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة دون تحكيم الهوى أو تقديم العقل على النقل ، والمسلم الحق يؤمن بكل كلمة في كتاب الله عز وجل ، بل وفي كل حرف منه ، ومن حاد عن ذلك فما أرى إلا أنه يقع تحت قول الحق جل وعلا : ( 000 أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ 000 ) ( سورة البقرة – جزء من الآية 85 ) أما أن نخضع كتاب الله للتجربة والقياس وطلب الأدلة القاطعة لكي نثبت بأن القرآن يشفي من الأمراض العضوية فهذا عين الخطأ ، ويحتاج من قائله لوقفة وإعادة نظر ، وخطورة نقل ذلك بين العامة والخاصة قد يؤثر على العقيدة والمنهج والدين 0

وقد سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن حكم من لا يؤمن بأن القرآن فيه شفاء للناس ، ويعتبر ذلك من الخرافات وأن العلاج يجب أن يكون بالأمور المادية أي عن طريق الأطباء فقط ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( هذا اعتقاد باطل مصادم للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية ، كقوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – جزء من الآية 82 ) ، وقوله تعالى : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت – الآية 44 ) ، وكذا ما ورد من رقية الصحابي لذلك اللديغ بأم القرآن ، فقام يمشي وما به قلبة وغير ذلك كثير ، وبالتجربة أن هناك أمراض تستعصي على الأطباء الحذاق الذين يعالجون بالأمور المادية من الإبر والحبوب والعمليات ، ثم يعالجها القراء الناصحون المخلصون فتبرأ بإذن الله تعالى ، فإن الغالب على الأطباء إنكار مس الجن وملابسته للإنسي ، وإنكار عمل السحر وتأثيره في المسحور ، وإنكار الإصابة بالعين حيث أن هذه الأمراض تخفى أسبابها ولا يكشفها الطبيب بسماعته ومجهره أو اشاعته فيحكم بأن الإنسان سليم الجسم مع مشاهدته يصرع ويغمى عليه ، ومع إحساس المريض بآلام خفية تقلقه وتقض مضجعه وتمنعه لذيذ المنام وراحة الأجسام ، ثم إذا عولج بالرقية الشرعية زال الألم بإذن الله تعالى ، ولكن القراء يختلفون في معرفة الأدعية والأوراد والآيات التي تقرأ في الرقية ، وكذا سلامة المعتقد من الراقي وإخلاص وصفاء نيته وبعده عن المشتبهات وكذا كون المرقي عليه من أهل التوحيد والعمل الصالح والدين القيم والسلامة من المعاصي والمحرمات فإنه يؤثر بإذن الله تعالى تأثيراً عجيباً ، والله أعلم ) ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

4)- لا بد للمؤمن من اليقين الكامل بالشريعة وأحكامها ، لا يشوبه في ذلك شك أو يعتريه تردد ، والمرجع في تفسير نصوص الكتاب والسنة ، هو أقوال الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين ، وسلف الأمة وأئمتها ، فنؤمن أن القرآن شفاء لكافة أمراض البدن العضوية والنفسية والروحية ، مصداقا لقوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، ومخالفة ذلك أو مناقضته ، تأويل مردود ، خارج عن الإجماع ومنهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، ولن يقبل بأي حال تأويل التفسير لبعض الآيات من كتاب الله عز وجل ، بحيث نجعل من المستشفيات والمصحات ، مركزا وحقل تجارب لإثبات جدوى ذلك من عدمه 0

فلا بد من الإيمان القطعي الجازم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بوحي السماء ، وقد وردت الأدلة القطعية الثابتة في الكتاب والسنة بذكر بعض الأدوية الطبيعية التي جعلها الله سببا للشفاء والصحة والعافية ، كالعسل والحبة السوداء والزيت وماء زمزم ونحوه ، ومن الحماقة والسذاجة أن نضع كل تلك الأسباب ونقيسها بمنظار التجربة ، فإن أثبتت التجربة نفعها وفائدتها أخذنا بها ، وإن لم تثبت ذلك ألقيناها وراء ظهورنا وأنكرنا حقائق ثابتة أكدها القرآن الكريم والسنة المطهرة 0
وكثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره لعدم توفر الشروط ، وعدم انتفاء الموانع ولو شفي كل مريض بالرقية أو الدواء ، لم يمت أحد ، ولكن الشفاء بيد الله سبحانه وتحت تقديره ومشيئته 0 فإذا أراد ذلك يسر أسبابه وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب 0

قال النووي : ( لكل داء دواء ، ونحن نجد كثيرين من المرضى يداوون فلا يبرؤون ، فقال : إنما ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة ، لا لفقد الدواء ، وهذا واضح والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي - 13 ، 14 ، 15 / 360 ) 0

إذن فالرقية والعلاج تحتاج من المستشفي لليقين والتوجه الخالص لله سبحانه وتعالى ، ومع ذلك ترى كثيرا ممن يستشفون بالرقية الشرعية لا يمتلكون مثل ذلك اليقين 0

قال الدكتور ناصر بن عبدالرحمن الجديع : ( قال ابن العربي - رحمه الله - تعالى عن نفع ماء زمزم : وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صحت نيته ، وسلمت طويته ، ولم يكن به مكذبا ، ولا يشربه مجربا ، فإن الله مع المتوكلين ، وهو يفضح المجربين ) ( التبرك أنواعه وأحكامه - بتصرف واختصار - ص 281 - 286 ) 0

قال ابن القيم - رحمه الله - : ( وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء ، فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي ، صادر عن الوحي ، ومشكاة النبوة ، وكمال العقل 0 وطب غيره ، أكثره حدس وظنون ، وتجارب ، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة ، فإنه ينتفع به من تلقاه بالقبول ، واعتقاد الشفاء به ، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان ، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور – إن لم يتلق هذا التلقي – لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسا إلى رجسهم ، ومرضا إلى مرضهم ، وأين يقع طب الأبدان منه ، فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة ، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية ، فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع ، وليس ذلك لقصور في الدواء ، ولكن لخبث الطبيعة ، وفساد المحل ، وعدم قبوله ، والله الموفق ) ( الطب النبوي – ص 35 ، 36 ) 0

5)- إن المصلحة الشرعية تقتضي مخافة الله وتقواه ، ومراجعة النفس البشرية قبل الخوض والتأويل في الأمور الاعتقادية والتعبدية ، والخوض في تلك الأمور تؤدي بصاحبها لعواقب وخيمة لا يعلم مداها إلا الله ، والدين أمانة ومسؤولية ، كما ثبت من حديث أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما داع إلى ضلالة فاتبع ، فإن عليه مثل أوزار من اتبعه ، ولا ينقص من أوزارهم شيئا ، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ، فإن له مثل أجور من اتبعه ، ولا ينقص من أجورهم شيئا ) ( صحيح الجامع 2712 ) 0

قال المناوي : ( " أيما داع إلى ضلالة فاتبع " أي اتبعه على تلك الضلالة أناس " فإن عليه مثل أوزار من اتبعه " على ذلك " ولا ينقص من أوزارهم شيئا " فإن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " وأيما داع إلى هدى فاتبع " أي اتبعه قوم عليها " فإن له مثل أجور من اتبعه " منهم " ولا ينقص من أجورهم شيئا " فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قيل وذا شمل عموم الدلالة على الخير قال تعالى : ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ( سورة النحل – الآية 125 ) ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) ( سورة المائدة – الآية 2 ) ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) ( آل عمران – الآية 104 ) وفيه حث على ندب الدعاء إلى الخير وتحذير من الدعاء إلى ضلالة أو بدعة سواء كان ابتدأ ذلك أو سبق به ) ( فيض القدير – 3 / 159 ) 0

6)- من سمات المؤمنين الصادقين تراجعهم عن الخطأ ، وتحري الصواب ، والعودة والإنابة للحق ، والإستغفار من الذنب ، ودعاء الخالق ، كما أخبر الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه : ( وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِى أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ( سورة آل عمران - الآية 147 ) 0

7)- ومن أدب المسلم الجم ، احترام العلماء وتقديرهم ، وتوقيرهم ، ووضعهم في المكانة التي أرادها لهم الشرع والدين 0

فكيف إن كان الأمر يتعلق بأئمة أعلام وهبوا الكثير لهذا الدين وأهله ، فعاشوا مدافعين ومنافحين عنه ، وماتوا في سبيل ذلك ، كالتابعين وسلف الأمة الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ، ألا يجدر بنا أن نهبهم من الحب والتقدير ما هم أهل له 0

8)- نعترف أن لكل صنعة حاذق ، ونقر للأطباء علمهم وتخصصهم ، إن وفقوا في عملهم هذا وفق شرع الله ومنهجه ، فرسخوا اليقين في قلوب المرضى ، وبينوا لهم أن الله سبحانه وتعالى وحده الشافي المعافى ، وأنهم أسباب يسرها الله تعالى للشفاء ، أما أن يرسخوا في نفوسهم التعلق بالطبيب والعلاج ، والأمور المعنوية الحسية ، فهؤلاء يحتاجون للعلاج ، لأنهم مرضى القلوب ، يحتاجون للدواء ممن يملك الدواء 0

9)- إن المسلم يقر بالتجربة والخبرة ويعلم أن لهما دورا في الأمور الحياتية والمعيشية ، ولكن حال تعارضهما مع الأحكام الشرعية ، مهما كانت النتائج ، وأي كان قائلها أو الجهة التي أصدرتها ، فإنه لا يؤخذ بهما ولا يعول عليهما 0

كأن يقال بأن التجربة أثبتت النفع بالاستشفاء بالمحرم كالخمر مثلا ، أو أن يقال بأن الخبرة والتجربة أثبتت عدم دخول الجني بدن الإنسي ، وهذا بحد ذاته يتعارض مع النصوص الصريحة الواضحة والثابتة في الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين ، عند ذلك يضرب بتلك الأقوال عرض الحائط وتنحى جانبا لمخالفتها لتلك النصوص المشار إليها ، وهذا ما يجب أن يكون عليه منهج وحياة كل مسلم 0

10)- لا يجوز قطعا القياس في مسائل كثيرة على حادثة معينة ، ولا يجوز أن تبنى الأحكام الشرعية على حادثة عارضة حيث أن تلك الأحكام واضحة وبينة خاصة إن كان الأمر يتعلق بموضوع الرقية الشرعية وعالم الجن والشياطين 0

إن بعض الأمور المتعلقة بالرقية الشرعية تبقى ضمن النطاق الاعتقادي الغيبي ، وأما بالنسبة لعالم الجن والشياطين فكل ما يتعلق بهذا العالم يعتبر من الأمور الاعتقادية الغيبية ، ولا يجوز مطلقا قياس كافة الحالات المرضية على حالة نفسية بعينها ، إلا بعد الدراسة والبحث والتقصي ومتابعة الأمر ، ومن ثم تحديد ما يتعلق بالحالة من ظروف وملابسات ، كما بينت في أحد فصول هذا الكتاب ، وليست المصلحة الشرعية قطعا أن تبني الأحكام على حادثة بعينها ونشر ذلك في كل سارحة وواردة 0

11)- إن تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يؤخذ من منابعه :

* تفسير القرآن بالقرآن 0
* تفسير القرآن بالسنة 0
* تفسير القرآن بالأثر 0

وأما تفسير القرآن بالرأي المستند للهوى كرائد ، والمذهب كقائد ، فهذا تفسير باطل مردود ، لا يقبل بأي حال من الأحوال 0

وتحت هذا العنوان لا بد أن أعرج على مسألة هامة تتعلق بموقف العلماء من التفسير بالرأي ، فقد اختلف العلماء منذ قديم الزمان في جواز تفسير القرآن بالرأي ، ووقف المفسرون إزاء هذا الموضوع موقفين متعارضين :

( فقوم تشددوا في ذلك فلم يجرأوا على تفسير شيء من القرآن ، ولم يبيحوه لغيرهم ، وقالوا : لا يجوز لأحد تفسير شيء من القرآن وإن كان عالما أديبا متسعا في معرفة الأدلة ، والفقه ، والنحو ، والأخبار ، والآثار ، وإنما له أن ينتهي إلى ما روى النبي صلى الله عليه وسلم وعن الذين شهدوا التنزيل من الصحابة -رضي الله عنهم- ، أو عن الذين أخذوا عنهم من التابعين ) ( مقدمة التفسير - 422 ، 423 ) 0

وقوم كان موقفهم على العكس من ذلك ، فلم يروا بأسا من أن يفسروا القرآن باجتهادهم ، ورأوا أن من كان ذا أدب وسيع فموسع له أن يفسر القرآن برأيه واجتهاده 0

ولو حللنا أدلة الفريقين تحليلا دقيقا ، لظهر لنا أن الخلاف لفظي لا حقيقي ، ولبيان ذلك نقول :

الرأي قسمان : قسم جار على موافقة كلام العرب ومناحيهم في القول ، مع موافقة الكتاب والسنة ، ومراعاة سائر شروط التفسير ، وهذا القسم جائز لا شك فيه ، وعليه يحمل كلام المجيزين للتفسير بالرأي 0

وقسم غير جار على قوانين العربية ، ولا موافق للأدلة الشرعية ، ولا مستوف لشرائط التفسير ، وهذا هو مورد النهي ومحط الذم ، وهو الذي يرمي إليه كلام ابن مسعود إذ يقول : ( ستجدون أقواما يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم ، فعليكم بالعلم ، وإياكم والتبدع ، وإياكم والتنطع ) وكلام عمر إذ يقول : ( إنما أخاف عليكم رجلين ، رجل يتأول القرآن على غير تأويله ، ورجل ينافس الملك على أخيه ) وكلامه إذ يقول : ( ما أخاف على هذه الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه ، ولا من فاسق بين فسقه ، ولكني أخاف عليها رجلا قد قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه ، ثم تأوله على غير تأويله ) ، فكل هذا ونحوه ، وارد في حق من لا يراعي في تفسير القرآن قوانين اللغة ولا أدلة الشريعة ، جاعلا هواه رائده ، ومذهبه قائده ، وهذا هو الذي يحمل عليه كلام المانعين للتفسير بالرأي ، وقد قال ابن تيمية - بعد أن ساق الآثار عمن تحرج من السلف من القول في التفسير - فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف ، محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به ، فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ، ولهذا روى عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ، ولا منافاة ، لأنهم تكلموا فيما علموه ، وسكتوا عما جهلوه ، هذا هو الواجب على كل أحد ، فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به ، كذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه ، لقوله تعالى : ( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) ( سورة آل عمران – الآية 187 ) 00 ولما جاء في الحديث المروي من طرق : ( من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار ) " صحيح الجامع 6517 " ) ( مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير – ص 31 ، 32 ) 0

وإذا قد علمنا أن التفسير بالرأي قسمان : قسم مذموم غير جائز ، وقسم ممدوح جائز ، وتبين لنا أن القسم الجائز محدود بحدود ، ومقيد بقيود ، ولا بد من توفر العلوم والأدوات المكملة التي يحتاج إليها المفسر ليخرج عن كونه مفسرا للقرآن بمجرد الرأي ومحض الهوى ) ( التفسير والمفسرون – باختصار وتصرف – ص 246 ، 255 ) 0

وقد أورد الترمذي بابا من أبواب تفسير القرآن بدأ به بعنوان ( باب الذي يفسر القرآن برأيه ) :

( قال ابو عيسى : وروي عن بعض أهل العلم ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا ، في هذا ، في أن يفسر القرآن بغير علم ، وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم : أنهم فسروا القرآن فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم ، وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا ، أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم ) ( صحيح الترمذي 2350 ) 0

وقال : ( عن قتادة قال : ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئا ) ( أخرجه الترمذي في سننه - كتاب تفسير القرآن ( 1 ) - برقم ( 3137 ) - وقال الألباني متنه صحيح وإسناد الترمذي مقطوع ) 0

وقال : ( عن الأعمش قال : قال مجاهد : لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم أحتج أن اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت ) ( أخرجه الترمذي في سننه - كتاب تفسير القرآن ( 1 ) - برقم ( 3138 ) - وقال الألباني متنه صحيح وإسناد الترمذي مقطوع ) 0

12)- ليست المصلحة الشرعية إيقاع الفتنة بين الناس وترسيخ بعض الاعتقادات المخالفة صراحة لنصوص الكتاب والسنة والأثر ، وتصدر الأجهزة المرئية والسمعية وبث ذلك بين العامة والخاصة ونشره بينهم 0

13)- إن مسألة الصرع ودخول الجني في بدن الإنسي مسألة منتهية لا نقاش فيها ولا جدال ، حددها الشرع وبينها علماء الأمة وأئمتها ، فأصبحت هذه المسألة ثابتة عقلا ونقلا 0

قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - : ( أما إنكار دخولهم في الإنس ، فلا يقتضي الكفر ، لكنه خطأ ، وتكذيب لما ثبت في الأدلة الشرعية والواقع المتكرر وجوده ، لكن لخفاء هذه المسألة لا يكفر المخالف فيها ، ولكن يخطأ ، لأنه لا يعتمد في إنكار ذلك على دليل ، وإنما يعتمد على عقله وإدراكه ، والعقل لا يتخذ مقياسا في الأمور الغيبية ، وكذلك لا يكون العقل مقدما على أدلة الشرع ، إلا عند أهل الضلال ) ( السحر والشعوذة – ص 84 ، 85 ) 0

وهذا لا يعني مطلقا أن بعض الحالات قد تظن وتتوهم الإصابة بمرض الصرع والسحر والعين وهي مخطئة في ظنها ، وحقيقة الأمر أنها لا تعاني إلا من وساوس أو أعراض ليس لها علاقة بهذه الأمراض من أساسها ، وأما إطلاق الأمر دون ضابط ، والاعتقاد بأن معظم الحالات المرضية تعاني من أمراض نفسية ، أو إنكار هذا الموضوع أصلا ، فكل ذلك يحتاج للتريث وعدم التسرع في إطلاق الأحكام جزافا ، وكذلك الدراسة الموضوعية الجادة من قبل الأطباء النفسيين والمعالجين بالقرآن ، وكل ذلك سوف يؤتي بثمار أكلها طيب ونفعها عظيم للإسلام والمسلمين 0
ولا بد من الاعتقاد الجازم بأن المفاسد المترتبة على طرح مثل ذلك الأمر عظيمة وعواقبها خطيرة وخيمة 0

14)- لا بد أن يعتقد المؤمن جازما متيقنا أن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، كما ثبت في حديث أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها ) ( صحيح الجامع 1685 ) 0

فيجب على الإنسان أن لا يغتر بقوته وسلطانه وجبروته ، وبما اعطي من علم ومال وبنين ، وليعلم أن الذي أعطى قادر على أن يأخذ ، فليحمد الله على نعمه ، ويشكره على فضله ، ويجعل تلك الحقائق مترسخة في قلبه وعقله ، لا تغره الدنيا وزخرفها ، ويسأل الله الثبات في الدنيا وعند الممات 0

وعلى كل حال أرجو أخيتي قراءة الرابط التالي قراءة متأنية للوقوف على التصور الكامل لآراء المعالج علي بن مشرف العمري ، ففيه كفاية عن كل مقولة ورواية :

( تعقيب العلماء والمشائخ على الشيخ علي بن مشرف العمري المعالج بالرقية )

http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=196

أما عن باقي الأسئلة فيسرني الإجابة على النحو التالي :

السؤال الأول : هل العمار يسكنون كل المنازل دون إستثناء ؟ ومن أي نوع ينتمون ؟؟؟

الجواب : ليس شرطاً أن يكونوا في كافة البيوت ، والعمار نوع من الجن كما ثبت من حديث أبو ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - : ( الجن ثلاثة أصناف ، فصنف لهم اجنحة يطيرون بها في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ) ( صحيح الجامع 3114 ) ، ونكتفي بهعذه الإجابة ولا نتعتداها حتى لا نقع في الخطأ والزلل ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثاني : هل تعرض الشيخ الفاضل إلى إيذاء من الجن بسبب ممارسته للرقيه على المصابين ؟وماذا عن بقية الإخوان الرقاة ؟ وإذا كان الجواب نعم لو تكرمتم ما هو ؟؟؟

الجواب : نعم أخيتي وخاصة عند بداية دخولي معترك هذا الأمر الشائع والعصيب ، وقد تتاح لي فرصة في وقت آخر لذكر بعض تلك القصص التي واجهتني خلال مراحل حياتي العملية في هذا الجانب ، وأترك المجال للإخوة في إيضاح ما قد صادفهم خلال مراحل حياتهم المختلفة 0

هذا ما تيسر لي أخيتي الفاضلة ( القطوف الدانية ) بارك الله فيكم ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-02-2006, 07:56 AM   #3
معلومات العضو
القطوف الدانيه

افتراضي

زاكم الله من نوره , وثبتكم على الحق واليقين إلى يوم الدين

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-02-2006, 08:07 AM   #4
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي



بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة ( القطوف الدانية ) ، ووفقكم إلى طريق الحق والرشاد ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-02-2006, 11:06 PM   #6
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي



وإياكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( معالج متمرس ) وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 10:17 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.