موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر علوم القرآن و الحديث

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 10-01-2006, 01:39 AM   #1
معلومات العضو
عفراء

Question أسئلة تتعلق بالدعاء ، أرجو الإفادة ؟؟؟

س:هل صحيح أن الإنسان عندما يسأل الله الصبر فهو بذلك يسأل البلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟

س:إذا كان كذلك فكيف ندعو الإنسان في أمس الحاجة لعون الله له لتحمل أبسط مافي الحياة إلى أشد مافيها وخاصة عندما يكون الإنسان قليل التحمل والصبر كحالي؟؟

س:هل صحيح أن تقول اللهم أرزقنا أجر الصابرين دون طلب الصبر؟؟؟؟؟؟

س:هل صحيح أنه لابد من تخصيص الدعاء وحصره مثلا لابد للإمام أن يحصر من يصلي في المسجد مثلا في الدعاء في صلاة التروايح أو في هذه الليلة أو هذا الجمع طبعا ليس هناك شئ يتعاظم على الله سبحانه وتعالى ولكن عندما تطلب شفاء جميع مرضى المسلمين فأنت تطلب شيئا ضد سنن الله الكونية عندما تطلب هداية كل الضالين عندما تطلب ............وهكذا هذا القول منقول من قول أحد أئمة المساجد أجد الكلام معقول ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

س:هل كل ذلك صحيح ؟؟؟؟؟وما هو الصحيح؟؟؟؟؟؟؟؟

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 16-01-2006, 02:32 PM   #2
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

الأخت الكريمة الفاضلة ( عفراء ) وفقها الله في الدارين

ربما تجدين المطلوب في هذه الروابط ...
وبعد الإطلاع نأمل موافاتنا بما يستجد لديك ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حكم قراءة وتخصيص سور وآيات بكيفيات وأعداد محددة ؟؟؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

وردني عبر ( الرسائل الخاصة ) سؤال مهم على النحو التالي :

لماذا لا يقوم بقراءة آية الكرسي 11 مرة ، وبسم الله الرحمن الرحيم 21 مرة ، وسورة الصافات فهي تحرق الجن ؟

ولأهمية السؤال المطروح ولمشاركة الإخوة والأخوات أفراد مندى الكلمة الطيبة أحببت أن أطرح الإجابة للفائدة العامة ، فأقول وبالله التوفيق :

يعمد بعض المعالجين بتخصيص قراءة آيات معينة في طريقة علاجه ، أو إيراد ذلك في بعض كتبه دون دليل أو مستند شرعي من الكتاب والسنة يؤكد ذلك ويدعمه ، ومعلوم شرعا أن تخصيص ما لم يرد به مخصص من المشرع بدعة منكرة ، وفعل يخالف الشرع والمنهج ، ولا بد من التحذير للوقوع في ذلك أو اعتقاده ، ومعلوم أن الرقية الشرعية أمر توقيفي تعبدي تتعلق بمسائل اعتقادية كما ذهب لذلك بعض أهل العلم ، وهذا ما أراه وأنتهجه ، وقد تم الإشارة إلى ذلك الأمر سابقا ، فيجب المحافظة على ما ورد به النص للرقية الشرعية من الكتاب والسنة ، دون التعويل على ما سواهما ، ومن أنواع التخصيص الواردة :

1 - تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة بعدد محدد :

ومن ذلك تحديد قراءة آية الكرسي بعدد محدد لشفاء مرض بعينه ( كالسرطان ) ونحوه ، أو تحديد فائدة معينة نتيجة لقراءة تلك الآية كشفاء صرع أو إبطال سحر أو تعطيل عين ونحو ذلك من أمور أخرى ، ولا يجوز فعل ذلك ونشره بين الناس لما يترتب عليه من خطر عظيم بسبب عدم قيام الدليل على هذه الكيفية وتلك الوسيلة ، علما بأن الأدلة القاطعة الصريحة تؤكد فضل هذه الآية العظيمة ، كما ثبت من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – وقصة الشيطان الذي جاء يحثو من ثمار الصدقة وقوله لأبي هريرة : ( إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي " للَّهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوم " ( سورة البقرة – الآية 255 ) حتى تختم الآية ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الوكالة ( 10 ) - برقم 2311 - وكتاب بدء الخلق (11) - برقم (3275) وكتاب فضائل القرآن (10) - برقم 5010 ) الحديث ، أما قراءتها بهذه الكيفية وهذه الصورة فلا أصل له ، وهذا لا يعني مطلقا عدم الاستشفاء بها من كافة الأمراض والأسقام ، إنما لا يجوز الاعتقاد بهذه السورة في الكيفية السابقة للعلاج ، مع كونها أعظم آية في كتاب الله عز وجل 0

وقد ثبت الدليل في مواضع أخرى بتخصيص أذكار أو أوراد محددة العدد للنفع والفائدة المرجوة في الدنيا والآخرة ، كما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ) ( متفق عليه ) 0

فالتخصيص الحاصل في الحديث آنف الذكر تخصيص من مبلغ عن مشرع ، وفعله يؤدي لبلوغ غايته ، لأنه إخبار من الصادق المصدوق ، الذي ينطق بوحي السماء ، ومخالفة ذلك يعتبر ابتداع في الشريعة والدين وقول بغير علم 0
وقس على ذلك كثير ممن يخصص قراءة آيات معينة بعدد محدد لشفاء كثير من الأمراض ، وهم بذلك واهنون مبتدعون منقادون لأهوائهم وشهواتهم وإغواء الشيطان ودسائسه ، دون الانقياد للشريعة السمحة 0

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( بعض الناس يجعلون الورد" بسم الله الرحمن الرحيم ) 786 مرة ويقرأون الواقعة 42 مرة وسورة الذاريات 60 مرة وسورة يس 41 مرة عند الميت وغيره ، ويقرأون في الورد ( يا لطيف ) 16641 مرة فهل هذا جائز أم لا ؟؟؟

فأجاب - رحمه الله - : ( لا أعلم لهذا العمل أصلا بهذا العدد المعين ، بل التعبد بذلك واعتقاد أنه سنة ؛ بدعة وهكذا فعل ذلك على هذا الوجه عند الميت وقت الموت أو بعد الموت كل ذلك لا أصل له على هذا الوجه ، ولكن يشرع للمؤمن من الاستكثار من قراءة القرآن ليلا ونهارا ، وأن يسمى الله سبحانه عند ابتداء القراءة وعند الأكل والشرب ، وعند دخول المنزل وعند جماع أهله ، وغير ذلك من الشؤون التي وردت بها السنة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر ) ( قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل " ضعيف جدا " الحديث الأول - 1 / 29 ، وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله اسناده صحيح ، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم 4217 - قلت : والحديث فيه خلاف بين أهل العلم الأجلاء ومع ذلك فمعناه صحيح لما ثبت في مواضع عدة من السنة المطهرة والشواهد الكثيرة تؤكد هذا المعنى وتؤيده ) وهكذا استعمال ( يا لطيف أو يا الله أو نحو ذلك ) بعدد معلوم يعتقد أنه سنة لا أصل لذلك بل هو بدعة ولكن يشرع الإكثار من الدعاء بلا عدد معين 0 كقوله : يا لطيف الطف بنا أو اغفر لنا أو ارحمنا أو اهدنا ونحو ذلك 0
وهكذا يا الله يا رحمن يا رحيم يا غفور يا حكيم يا عزيز أعف عنا وانصرنا وأصلح قلوبنا وأعمالنا وما أشبه ذلك لقول الله سبحانه : ( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ( سورة غافر – الآية 60 ) وقوله عز وجل : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِى إِذَا دَعَانِ ) ( سورة البقرة – الآية 186 ) ولكن بدون تحديد عدد لا يزيد عليه ولا ينقص 0 إلا ما ورد فيه تحديد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في كل يوم مائة مرة ) ( متفق عليه ) ، فهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا قول : ( سبحان الله وبحمده مائة مرة في الصباح والمساء ) ( متفق عليه ) 0 وهكذا : ( سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة بعد كل صلاة من الفرائض الخمس 0 الجميع تسع وتسعون بعد كل صلاة ويختم المائة بقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) ( صحيح الجامع – 6286 ) ( مجلة البحوث الإسلامية - السؤال الثالث لمجموعة من الفتاوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - 24/ 98 ، 99 ، 100 ) 0

يقول الدكتور عبدالحميد هنداوي المدرس بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة : ( وهم حينما أدخلوا في طريقتهم كتاب الله تراهم يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا ، فيوصون بآيات بعينها غير الآيات المنصوص عليها في الرقية الشرعية الصحيحة كالفاتحة وسورة الاخلاص والمعوذتين وآية الكرسي ونحو ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ينصون على لزوم قراءتها مرات معينة ، فيعينون آيات ويحددون أرقاما ويخترعون أذكارا وعزائم ويكتبون تمائم ، كل ذلك بالتشهي بلا دليل من كتاب ولا سنة يتقيدون بها ؛ إذ أنهم لم يرقهم ما ورد في الكتاب والسنة في علاج تلك الأمراض ؛ فأخذوه – لئلا ينسبوا الى رفض الكتاب والسنة – وزادوا عليه أضعاف أضعافه من باطلهم ، فاغتر بذلك الباطل كثير من الناس ، بل كثير من أهل العلم ) ( الدليل والبرهان على دخول الجان بدن الإنسان – ص 7 ، 8 ) 0

قلت : إن المقصود من كلام الدكتور الفاضل هو عدم لي اعناق النصوص لتتمشى مع الباطل والزيغ والضلال ، والرقية الشرعية أمر جائز بالدليل النقلي الصحيح بل قد تصبح أحيانا واجبا شرعيا ، أما التخصيص بقراءة آيات أو سور أو أذكار بعدد محدد ونحوه ، وزرع ذلك في نفوس المرضى والاعتقاد بتلك الكيفيات فهذا مخالف للصواب ويحتاج لوقفة صادقة وإعادة نظر من بعض المعالجين الذين ينتهجون هذا المنهج في طرق علاجهم ، وعليهم العودة الصادقة الى المنهل الحقيقي الصافي والمتمثل بالكتاب والسنة ، وكذلك العودة الى العلماء وطلبة العلم الصادقين المخلصين لتبيان الحق من الباطل والسمين من الغث 0

يقول الأستاذ سعيد عبد العظيم : ( وكثير من كتب العلاج بالقرآن قيدت الأذكار التي أطلقها الشرع بعدد محدد ، أو أطلقت المقيد من هذه الأذكار ؛ فنجد في بعض هذه الكتب أن الذكر أو الآية مثلاً تقال 20 مرة أو 100 مرة 0
ولم يثبت ذلك في نصوص الشريعة ، وقد يُحد المؤلف حداً من عنده كما في كتاب " إثبات علاج جميع الأمراض بالقرآن الكريم " فبعد ما ذكر المؤلف آيات الشفاء في القرآن قال : تكتب في طبق صيني أبيض بدون نقوش بالزعفران وماء ورد ثم تمحى بماء ويسقى للمريض فإنه يشفى في وقته بإذن الله تعالى " !!! 0
ولا ندري من أين أتى بهذه التقيدات ؛ فكتابة الآيات على مثل هذا النحو مختلف فيه بين العلماء ، ومن قال بجواز ذلك ، فما هو دليله على أن الطبق لا بد وأن يكون من الصيني الأبيض غير المنقوش ؟!!
وماذا لو تأخر الشفاء ، ولم يشف المريض في وقته ؟!
وهذا مثل من أمثلة عديدة لو نقلناها من مصادرها لطال بنا الحديث ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 23 ، 24 ) 0

وقال أيضاً : ( كثير من المعالجين والكتب المؤلفة في علاج الصرع وغيره ، تحدد أذكاراً معينة وتطالب بترتيبها أو تكريرها ، مما يوهم أنها تستند لدليل شرعي ، والأمر ليس كذلك ، فمثلاً نجد الحث على تكرير آية الكرسي أثناء العلاج !! وقراءة سورة الجن تحديداً لإخراج الجني !!
وقد ذكر صاحب كتاب " إثبات علاج جميع الأمراض بالقرآن الكريم " أن علاج السرطان يتضمن الاستماع إلى القرآن الكريم والاستحمام والشرب من الماء المقروء عليه القرآن ودهان مكان الورم السرطاني بزيت مقروء عليه – وذكر الآيات التي تقرأ – إلى أن قال : وتقرأ الآيات السابقة على كمية من زيت الزيتون تكفي لدهان العضو المصاب لمدة 21 يوماً 000 !!! ا هـ 0
وهذا مثال واحد من أمثلة تحديد الأذكار وترتيبها ، وغيره كثير موجود في هذا الكتاب وغيره من الكتب المشابهة ، ولولا خشية الإطالة لذكرنا بعضها ، ولا ندري من أين أتى الكاتب بهذا الترتيب وهذا التحديد للآيات في علاج السرطان ؟! وماذا لو خالفنا الترتيب أو قرأنا آيات أخر ؟! ولماذا لم يطلق في مقام الإطلاق ويقتصر على ما صح وثبت من أدعية وأذكار ؟! إن الشرع قد أتى بكل ما فيه صلاح القلوب والأبدان إما إجمالاً وإما تفصيلاً ، وقد أكمل سبحانه لنا الدين وأتم علينا النعمة : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا " " سورة المائدة – الآية 3 " ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 101 ، 102 ) 0

وقد وقفت على بعض الفتاوى المتعلقة بهذا الموضوع لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - يجيز فيها تكرار الرقية بعدد محدد ، حيث أفاد بالآتي :

( أرى أنه لا مانع من التكرار سواء بعدد أو بدون إحصاء ، وذلك لأن القرآن شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا فعليه استعمال القراءة بكتاب الله أو الدعاء بالأدعية النبوية ويكون ذلك علاجا نافعا بإذن الله مع إخلاص القارئ ومع استقامة المريض ومع استحضار معاني الآيات والأدعية التي يقرؤها ومع صلاح كل من الراقي والمرقي ، والله الشافي ، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم ) ( الفتاوى الذهبية – ص 37 ) 0

وسئل فضيلته أن هناك بعض القراء من يخصص بعض الآيات لأمراض معينة مع تكرارها بأعداد معينة مع عدم اعتقادهم بأن العدد هو السبب في الشفاء ، فما حكم هذا التخصيص ؟ وما حكم التكرار ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( لا شك أن القرآن شفاء كما أخبر الله تعالى بقوله : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت - الآية 44 ) وقوله : ( قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ ) ( سورة يونس – الآية 57 ) ، فأما قوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، فقال كثير من العلماء أن ( من ) ليست للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس ، أي جنس القرآن ، ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها ، ولها تأثير في المرقي بها ومن ذلك فاتحة الكتاب ، ففي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رقى بها : " وما أدراك أنها رقية " ( متفق عليه ) ، وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها وسورتي المعوذتين ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما تعوذ متعوذ بمثلهما " ( صحيح الجامع – 7949 ) ، وكذا سورتا الإخلاص والآيتان من آخر سورة البقرة ، فأما تكرارها ثلاثاً أو نحو ذلك فلا بأس ، فإن القراءة مفيدة سواء تكررت أو أفردت ، لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيراً ) ( المنهج اليقين في بيام أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

وسئل فضيلة الشيخ عن منشور للرقية من الحسد والعين ومرضى السرطان ، ويذكر صاحب المنشور أن الرقية تقرأ على زيت أو ماء وتستعمل لمدة واحد وعشرون يوماً ، ويشرب الماء ثلاث مرات يومياً ، وتقرأ الرقية مرة واحدة في الأسبوع لمدة ثلاثة أسابيع ، ويقول السائل : أرجو الإفادة عن مدى صحة ما ذكر ، وهل حدد النبي صلى الله عليه وسلم واحد وعشرون يوماً ، وقرأها على زيت وماء ، وهل ورد ذلك الفعل عن أي صحابي في صحيح البخاري ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( وبعد ، فهذه الآيات من كلام الله ، وهو شفاء كما ذكره في قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت – الآية 44 ) ، فلا مانع من قراءتها على المريض وتكرارها إلى سبع أو إلى عشرين مرة ونحو ذلك للتأكيد ، ولم يرد التحديد ، لكن حدد جنس الرقية في السنة بالقرآن والأدعية ونحوها ، فكلها صريحة في الجواز ، وتكون الرقية في ماء يشرب أو زيت يقرأ به ، أو على المريض مباشرة أو نحو ذلك ، فالقرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ) ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

قلت : وحيث أنه يرى خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة ، والذي أراه المنع سدا للذريعة المفضية للمخالفة الشريعة أو التوسع في ذلك ، ويكون ذلك بسبب الاعتبارات التالية :

أ)- إن التخصيص بقراءة السور أو الآيات بعدد محدد لم يستند لأصل شرعي في الكتاب والسنة ، وهو تخصيص بلا مخصص ، وقد ورد التخصيص بقراءة آيات أو سور من كتاب الله عز وجل كالفاتحة وآية الكرسي وآخر سورة البقرة والمعوذتين والإخلاص كما أشار لذلك فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – وكما بينت ذلك آنفا ، وما دون ذلك فالأولى تركه خوفاً من الاعتقاد بهذه الآيات أو السور عما سواها ، ولو كان في مثل ذلك التخصيص العام خير وفائدة معينة لأرشدنا إليه الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه ، أو بينه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة 0

ب)- سوف يؤدي فتح هذا الباب لذريعة الوقوع فيما هو شر منه ، كما يحصل مع بعض الجهلة ممن يطلبون قراءة سورة الفاتحة أو آية الكرسي بعدد محدد لاستحضار الجني الموكل بها للعون والمساعدة ، وكذبا قالوا وباطل ما كانوا يدعون 0

ج)- لا بد من سد الذرائع التي سوف تفضي للكفر أو الشرك أو البدعة أو المعصية بحسب حالها 0

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع ، لا على الهوى والابتداع ؛ فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء ، وسالكها على سبيل أمان وسلامة ، والفوائد التي تحصل بها لا يُعبِّر عنها لسان ، ولا يحيط بها إنسان 00
وليس لأحد أن يسن للناس نوعاً من الأذكار والأدعية غير المسنون ، ويجعلها عبادة راتبة ، يواظب الناس عليها ، كما يواظبون على الصلوات الخمس ؛ بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به 00
وأما اتخاذ وردٍ غير شرعي ، واستنان ذكر غير شرعي : فهذا مما يُنهى عنه ، ومع هذا ، ففي الأدعية الشرعية ، والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة ، ونهاية المقاصد العلية ، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المجدثة المبتدعة إلا جاهل ومفرط أو متعد ) ( مجموع الفتاوى - 22 / 510 ، 511 ) 0

قال القاضي عياض – رحمه الله - : ( أذن الله في دعائه ، وعلَّم الدعاء في كتابه لخليفته ، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لأمته ، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء : العلم بالتوحيد ، والعلم باللغة ، والنصيحة للأمة ؛ فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه صلى الله عليه وسلم ، وقد احتال الشيطان للناس من هذا المقام ، فقيَّض لهم قوم سوء يخترعون لهم أدعية يشتغلون بها عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأشد ما في الحال أنهم ينسبونها إلى الأنبياء والصالحين فيقولون : " دعاء نوح ، دعاء يونس ، دعاء أبي بكر الصديق " فاتقوا الله في أنفسكم ، لا تشتغلوا من الحديث إلا بالصحيح ) ( نقلاً عن الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 24 ) 0

وقال الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوش : ( ومن العجب العجاب أن تُعرِض عن الدعوات التي ذكرها الله في كتابه عن الأنبياء ، والأولياء ، والأصفياء مقرونة بالإجابة وأن تنتقي ألفاظ الشعراء والكتاب كأنك قد دعوت في زعمك بجميع دعواتهم ، ثم استعنت بدعوات من سواهم ) ( نقلاً عن الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 24 ) 0

ومن ذلك التخصيص أيضا ما يتبعه بعض المعالجين في تحديد قراءة سورة الفاتحة ونحوها من سور القرآن العظيمة سبعا باستدلال نقله المناوي عن الإمام القرطبي - رحمه الله - يتحدث فيه عن تخصيص تمر العجوة بسبع تمرات ، مفاده الآتي :

( قال القرطبي : وتخصيصه بسبع لخاصية لهذا العدد علمها الشارع وقد جاء ذلك في مواضع كثيرة لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في مرضه صبوا علي من سبع قرب وقوله غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا وقد جاء هذا العدد في غير الطلب كقوله تعالى : ( سبع بقرات سمان ) ( وسبع عجاف ) سبع كسني يوسف ( وسبع سنبلات ) وكذا سبعون وسبعمائة فمن جاء من هذا العدد مجيء التداوي فذلك لخاصة لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه عليه وما جاء في غيره فالعرب تضع هذا العدد للتكثير لا لإرادة عدد بعينه ولا حصر وقال بعضهم خص السبع لأن لهذا العدد خاصية ليست لغيره فالسماوات والأرض والأيام والطواف والسعي ورمي الجمار وتكبير العيد في الأولى سبع وأسنان الإنسان والنجوم سبع والسبعة جمعت معاني العدد كله وخواصه إذ العدد شفع ووتر والوتر أول وثاني والشفع كذاك فهذه أربع مراتب أول وثان ووتر أول وثان ولا تجمع هذه المراتب في أقل من سبعة وهي عدد كامل جامع لمراتب العدد الأربعة الشفع والوتر والأوائل والثواني والمراد بالوتر الأول الثلاثة وبالثاني الخمسة وبالشفع الأول الاثنين والثاني الأربعة وللأطباء اعتناء عظيم بالسبعة سيما في البحارين وقال بقراط كل شيء في هذا العالم يقدر على سبعة أجزاء وشرط الانتفاع لهذا وما أشبهه حسن الاعتقاد وتلقيه بالقبول ) ( فيض القدير - 6 / 105 ) 0

قلت : ويجاب على ذلك من عدة أوجه :

أ)- مع كل ما ذكره القرطبي – رحمه الله - فيما يتعلق بهذا الرقم ( سبعة ) ، لا نستطيع اعتماده أو التعويل عليه في مسائل وقضايا الرقية الشرعية والتداوي ، لعدم وجود الدليل أو ثبوت أمر من المشرع 0

ب)- وكما أن العدد ( سبعة ) قد ورد في المواضع التي أشار إليها القرطبي - رحمه الله - فقد وردت أعداد أخرى غير ذلك الرقم ، مثل الثلاث والخمسة والمائة ونحوه ، ولا نستطيع القياس على مثل ذلك بقراءة الآيات والسور من القرآن العظيم بهذه الكيفية التي سوف تؤدي لفتح هذا الباب على مصراعيه ، ويبدأ المعالجون بالتوسع الذي قد يوقعهم بعين البدعة 0

ج)- وقد يكون إيراد ذلك العدد بتلك الكيفية التي ذكرها القرطبي نتيجة لما نقله - رحمه الله - في سياق حديثه ، حيث يقول وما جاء في غيره فالعرب تضع هذا العدد للتكثير لا لإرادة عدد بعينه ولا حصر ) ، وقد يكون المقصود من ذلك كله الحصر لا العدد والله تعالى أعلم 0

د)- لا بد أن ندرك حقيقة هامة مفادها أن بعض الفئات الضالة اعتمدت على تلك الأرقام في معتقداتها ومذاهبها وقد بنت على ذلك أحكاما شرعية دون دليل أو تشريع يقودها من الكتاب والسنة 0

هـ)- وبالإمكان أن يستعاض عن كل ذلك بتوجيه العامة والخاصة بالقراءة وترا ، وهذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه الخير والنفع بإذن الله تعالى 0

و)- ويكتفى في هذا المقام وتحت هذا العنوان القول أن المسلم الحق يجتنب الوقوع في بعض الجزئيات التي قد توقعه في البدعة المحرمة وهذه قاعدة ( سد الذرائع ) ، والشريعة قد سدت الأبواب التي تفضي للمحظور ونحوه والله تعالى أعلم 0

قال النووي معقبا على حديث " السبع تمرات " : ( وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها ، فيجب الإيمان بها ، واعتقاد فضلها والحكمة فيها ، وهذا كأعداد الصلوات ، ونصب الزكاة وغيرها ، فهذا هو الصواب في هذا الحديث ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 202 ) 0

2 - تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة في أوقات محددة :

من الاعتقادات والأخطاء الشائعة تحديد قراءة سور وآيات من كتاب الله عز وجل في أوقات محدده ، كقراءة سورة ياسين صباحا ، وسورة الرحمن مساء ، مع أن النص لم يرد بذلك أصلا ، وبعض النصوص الواردة ضعيفة لا يعول عليها ولا يعتد بها ، خاصة ما يتعلق بقراءة سورة يس ، وقد ثبت النص بقراءة سور معينة في أوقات محددة ، كقراءة سورة تبارك قبل النوم وأنها منجية من عذاب القبر ، وكذلك قراءة ( سورة الكافرون ) والنوم على خاتمتها ، وفعل ذلك يقينا يفضي للبراءة من الشرك ، وقس على ذلك الكثير مما ثبت في السنة المطهرة 0

وأضرب مثلا على ذلك حيث يقول الأخ أبو الفداء محمد عزت : ( يشرب على الريق يوميا فنجان عسل ، وفي المساء تقرأ سورة الجن على كوب ماء ساخن محلى بعسل ويشرب وبعد ذلك ينام المريض ويستمر على ذلك لمدة أسبوع ، ولسوف ينتهي منه الصرع بقوة الله تماما ) ( معجزات الشقاء - ص 32 ) 0

قلت : ومثل هذا الكلام فيه تخصيص دون مخصص - والمخصص هو المشرع - ونقل ذلك وزرعه بين عامة الناس يورث اعتقادا لديهم في قراءة سورة الجن ، وأن لها تأثيرا ومزايا تفوق غيرها من سور القرآن العظيمة ، ومثل هذا الاعتقاد سوف يؤدي حتما إلى اعتقادات أخرى تؤدي بمجملها للوقوع في المحظور ، ومن هنا كان لا بد من الالتزام بالأسس والقواعد الشرعية المتعلقة في الرقية لنظهر هذا العلم وفق الأصول التي نصت عليها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ، لننأى بالرقية الشرعية عن كافة الشوائب والرواسب التي الصقت بها نتيجة الممارسات الخاطئة من بعض الجهلة ومدعي الرقية وممن لا خلاق لهم 0

ولا بأس أن يشار لقراءة بعض السور المحددة دون تعيين زمان ومكان لذلك الفعل ، إما بسبب ثبوت الرقية بتلك السور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لما يحتويه البعض الآخر من ترغيب وترهيب وترقيق للقلوب ونحو ذلك من معاني القرآن العظيمة ، كما هو الحال بالنسبة لسور الفاتحة ، البقرة ، الإسراء ، طه ، يس ، الصافات ، الدخان ، الرحمن ، الواقعة ، الحديد ، الملك ، الجن ، الإخلاص ، والمعوذتين ، وغيرها من سور القرآن العظيمة 0
قال الدكتور علي بن نفيع العلياني – تحت عنوان هل الرقى توقيفية ؟؟؟

( لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علم أمته كثيرا من الرقى النافعة ، من القرآن الكريم ، ومن الأدعية ، وذكر أعدادا وهيئات وصفات في الرقية والراقي ، وزمان الرقية وما كان هذا شأنه فلا يجوز الزيادة عليه ولا النقص منه ، ولا ذكر وقت لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم فما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يقرأ سبع مرات لا يجوز أن نجعلها ثلاث عشرة أو نحو ذلك وما قال يقال في أول الليل مثلا أو إذا أوى الإنسان إلى فراشه ، لا يجوز أن نجعله في الظهيرة أو بعد صلاة العصر ، لأن الزيادة أو النقص في هذا الأمر استدراك على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو لا ينطق عن الهوى ، بأبي هو وأمي ) ( الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة - ص 47 ) 0

3 - تخصيص قراءة سور أو آيات معينة للشفاء من أمراض محددة :

وقد وصل الأمر ببعض المعالجين بادعاء قراءة بعض الآيات النافعة لشفاء مرض محدد بذاته كالسرطان ونحوه ، وتحديد هذه السور والآيات بعينها ، وأن السورة كذا نافعة لعلاج السرطان ، والآية كذا نافعة ومقوية للجماع ، وقس على ذلك كثير من التأويلات التي لم تصب الحق وخالفت الصواب ، وأقل ما يقال في ذلك ، بأنه تخصيص بلا مخصص ، وفعل مبتدع يجب ردع صاحبه وتعريفه بالحق وأهله ، وقد يتذرع البعض بفعل الصحابي الذي رقى سيد القوم من لدغة العقرب بفاتحة الكتاب ، فكأنما نشط من عقال ، وللإجابة على ذلك نقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر ذلك الصحابي على فعله وقال له : ( وما يدريك أنها رقية ) فأصبحت الرقية بفاتحة الكتاب مصدر تشريعي ثابت لا يستطيع أحد أن يقدح فيه ، أو أن يتحدث عنه ، وقد تكلم أهل العلم بكلام مطول في فاتحة الكتاب وفضائلها ، ومنهم العلامة ابن القيم – رحمه الله – فقال بأنها الشافية المعافية ، وهذا بحد ذاته دليل واقرار لفضل هذه السورة والرقية والاستشفاء بها ، أما ادعاء علاج مرض بعينه بسورة أو بآية فلا يجوز لكائن من كان أن يدعي ذلك دون توفر الدليل والحجة والبرهان ، والحجة بيننا وبين هؤلاء الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة 0

يقول الأستاذ سعيد عبد العظيم : ( وبعض من يعالج أيضاً يذكر آيات وسور تقرأ بعدد محدد لأمراض معينة مثل : السرطان والروماتيزم والأمراض الجلدية وأمراض الصدر فمن أين أتى بهذا التحديد ، وهل قرأ هذا التوصيف في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 24 ) 0

وخلاصة البحث بخصوص السائل الكريم : أن الأولى القراءة دون تخصيص أعداد إلا ما جاء الشارع يؤكده ، أو أن تكون القراءة بنية الوتر ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،، ثم أما بعد ،،،

بخصوص سؤالك أخي الكريم والحبيب ( سعيد بن سعيد ) – حفظك الله ورعاك – عن الرقية التي أشرت إليها وذكرك : لآيات العذاب ، وآيات الحرق ، وآيات التحضير ونحو ذلك من مسميات أخرى فاعلم يا رعاك الله أن بعض المعالجين يلجأ لتفسير بعض الآيات التي يرقون بها المرضى لتفسيرات خاطئة حسب فهمهم القاصر دون العودة للينبوع الحقيقي في تفسير تلك الآيات ، كما فسرها الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة ، ومما لا شك فيه أن ذلك خطأ وانحراف عن منهج السلف الصالح في تفسير تلك النصوص ، وأذكر بعض تلك النماذج :

أ )- قال تعالى في محكم كتابه :  وَجَعَلوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) ( سورة الصافات – الآية 158 ) 0

قال ابن كثير – رحمه الله - : ( أي أن الذين قالوا ذلك لمحضرون في العذاب يوم الحساب لكذبهم في ذلك وافترائهم وقولهم الباطل بلا علم ) ( تفسير القرآن العظيم - 4 / 24 ) 0

زعم بعض المعالجين أن قراءة هذه الآية تؤدي لاستحضار الجني الصارع المتلبس بالإنسي ، وهذا تفسير قاصر يخالف تفسير علماء الأمة لهذه الآية الكريمة ، كما بين ذلك ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره آنفا 0

ب)- قال تعالى في محكم كتابه : ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ) ( سورة الصافات – الآية 158 ) 0

قال ابن كثير : ( أي مانع حائل أن يصل الينا مما تقول شيء وقوله ( حجابا مستورا ) أي مستورا عن الأبصار فلا تراه وهو مع ذلك حجاب بينهم وبين الهدى ) ( تفسير القرآن العظيم – 3 / 43 ) 0

وتفسير ذلك من قبل البعض على نحو خاطئ ، وادعاء أن من يقرأ هذه الآية الكريمة يجعل الله سبحانه وتعالى بينه وبين الجن والشياطين حاجزا وسدا منيعا بحيث لا يستطيعون إليه سبيلا 0
علما أن قراءة كتاب الله سبحانه وتعالى فيه حفظ وصون للمسلم إن قرأ بتأمل وتدبر وعمل بمقتضاه ، وهناك بعض الآيات والأذكار التي ورد بها النص والتي تقي وتحفظ من الشيطان ، كآية الكرسي ، وحديث من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له 000 كانت له حرزا من
الشيطان 000 الحديث 0

وتفسير القرآن بالرأي الذي يستند للهوى والمذهب دون معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها ، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول ، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن ، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر يعتبر باطلا ومردودا ، ولا يقبل بأي حال من الأحول ، خاصة إن صدر من جاهل ليس له علم بالكتاب والسنة ، ولا يبني الاستنباط والقياس بناء على أقوال أهل العلم ، وقد عنيت تحت هذا العنوان بعض جهلة المعالجين ممن أصبح يتأول ويفسر النصوص القرآنية والحديثية بناء على ما يمليه عقله دون علم شرعي أو وازع ديني أو رادع أخلاقي ، وقد أورد الترمذي بابا من أبواب تفسير القرآن بدأ به بعنوان ( باب الذي يفسر القرآن برأيه ) 0

وقس على ذلك أخي الكريم سعيد كل ما أوردته من مناسبات وآيات ، واعتقد جازماً أن الخرق قد اتسع على الراقع في مسائل الرقية الشرعية في العصر الذي نعيش فيه ، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأملي أن يكون معنا أخونا الحبيب ( أبو الليث ) في طرح هذا الموضوع كي يرى ماذا حل بالرقية الشرعية من توسع الجهلة الذين لا يرقبون في مسلم إلا ولا ذمة ، ولا اعتقد مطلقاً أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - العلامة الجهبذ الذي نستأنس بقوله في ( آيات السكينة ) ، أن يقبل بمثل هذا الجهل ، وأي جهل لا أدري 0

هذا ما تيسر لي أخي المكرم ( سعيد بن سعيد ) ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقك وإخوانك للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنصحك أخي الحبيب أن تقدم النصح لأخيك بالتزام سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فمن لزمها فقد أنجح وأفلح 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...5+%C2%ED%C7%CA
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسماعيل مرسي
   الحمد لله القريب من عباده المجيب لدعائهم القائل ( واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب

دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )

منذ وجد الانسان فوق هذه الأرض وهو في صراع دائم مستمر مع الحياة التي تغلبه تارة ويغلبها تارة أخري وهو في كل الحالتين يشعر انه في حاجة الي من يعينه وهو لابد ان يكون أقوي منه ليشد من أزره ويقوي من عزمه ويسانده في هذا الصراع ، والانسان لم يجد هذا المعين من البشر
فلجأ في زعمه الي القوي الأخري مثل الشمس والقمر والكواكب ونسي خالق الشمس والقمر فالتجأوا اليهم بالعبادة وتارة بالثناء خوفا وطمعا" فنهاهم الله عن ذلك فقال لهم (لاتسجدوا للشمس
ولا القمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون(37فصلت)وعبدوا الأصنام والأرواح
فأخبرهم انهم لا يستطيعون اجابتهم ولا يملكون لهم نفعا ولا ضرا (والذين تدعون من دونه مايملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم (13 فاطر)
وعندها لما علم الكفار ان أصنامهم لا تستطيع تحقيق رغباتهم ولا تسمع دعاءهم قالوا (مانعبدهم الا ليقربونا الله زلفي(2 الزمر) وما أفسد من هذا الزعم الباطل فالله قريب من عباده ليس في حاجة الي واسطة وليس بينه وبين عباده حجاب او حرس .

ومما تبينته ان الدعاء هو السر والفيصل في رفع البلاء لذا علينا جميعا أن نلجأ الي الله بالدعاء فمهما كانت حاجتك أو بلوتك او رغبتك أعلم علم اليقين ان القادر عليه هو الله سبحانه وتعالي وحده
والانسان في هذه الحياة الدنيا له غاية يسعي اليها ويتجه نحوها وقد علمنا ربنا سبحانه ان الأنسان يجب أن تكون غايته الله يتجه اليه ويسعي للوصول اليه عن طريق الكمال الذي يتحلي به حتي تسمو نفسه وتهذب مداركه يقول الله تعالي (ففروا الي الله أني لكم نذير مبين (50الذاريات) وفرار الانسان الي الله يكون بذكر الله والدعاء والتضرع اليه بما علمنا في كتابه وعلي ألسنة رسله وأنبيائه والهداة المصلحين ( ومن يعتصم بالله فقد هدي الي صراط مستقيم (101آل عمران )

فضل الدعاء

الدعاء هو النداء قال تعالي عن زكريا عليه السلام (اذ نادي ربه نداء خفيا قال رب اني وهن العظم مني (3مريم) ومعناه أي الدعاء سؤال الله والتضرع والابتهال اليه لاتمام نعمة أو أزالة كربة أو تفريج غمة والمؤمن مأمور أن يدعو ربه (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم(60 غافر)
وهو اكرم الأشياء علي الله تعالي قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه (ليس شئ أكرم علي الله من الدعاء ) ويقول فيما رواه الترمذي (من لم يسأل الله يغضب عليه ) ولما لا وهو الحبل الذي يتعلق به العبد ليصله بربه وهو دليل القرب من سبحانه .
ولقد علمنا رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم أن لا نطلب العون الا من الله ولا يسأل الا الله (اذا سألت فسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله )
قال الشاعر:
لاتسأل بني آدم حاجة
وسل الذي أبوابه لاتحجب
الله يغضب ان تركت سؤاله
وبني آدم حين يسأل يغضب
ويقول صلي الله عليه وسلم في فضل الدعاء ( من فتح له باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة وماسئل الله تعالي شيئا" أحب اليه من أن يسأله العافية وأن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ولايرد القضاء الا الدعاء)
ويقول : ( لسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتي يسأل شسع نعله اذا انقطع )
يقول الامام القشيري رحمه الله :
ان الله تعالي مغن عباده بعضهم عن بعض لأن الحوائج علي الحقيقة لاتكون الا لله فامخلوق لايملك لنفسه نفعا" ولا ضرا" فكيف يملك ذلك لغيره.
ويقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
أنا لاأحمل هم الاجابة وانما أحمل هم الدعاء فاذا ألهمت الدعاء كانت الاجابة معه.
لذلك فانه من الأجدر بالمسلم أن يلتجأ الي الله في أموره كلها وأن يطلب منه العون وعليه أيضا" أن يعرف شروط الدعاء والآداب التي يستحب له أن يراعيها والمنهج الذي يجب أن يسير عليه حتي يصعد دعاؤه الي الله تعالي .

شروط الدعاء

وللدعاء شروط ينبغي علي الداعي أن يراعيها ليكون دعاؤه مرجو القبول ومنها :

1/ ان يكون المأكل والمشرب والملبس حلال من حلال :
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده الي السماء ويقول : يارب ومطعمه من حرام ومشربه وملبسه من حرام وغذي باحرام فأني يستجب له (أخرجه مسلم )
وسعدبن ابي وقاص رضي الله عنه يقول :يارسول الله ادع الله أن يستجيب دعائي فقال النبي صلي الله عليه وسلم: ياسعد ان الله لايستجيب دعا عبد حتي يطيب طعمنه (أخرجه الحافظ بن مردويه عن ابن عباس)
2/التوبة والاستغفار :
علي العبد قبل أن يدعو الله أن يقدم بين يديه التوبة الخالصة وأن يستغر من ذنبه يقول تعالي حكاية عن سيدنا نوح عليه السلام وهو يعلم قومه (فقلت استغفروا ربكم انه كان كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا(10/11/12نوح)
ويقول الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لايحتسب (رواه أبو داود)

ومن آداب الدعاء

*الطهارة

*استقبال القبلة ورفع اليدين:
روي عن سليمان أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ان ربكم حي كريم يستحي من عبده اذا رفع يده بالدعاء أن يردهما صفرا" (رواه احمد)

*حمد الله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم :
فقد روي ان النبي صلي الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته فلم يصل عليه فقال : عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره اذا صلي احدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل علي النبي ثم ليدع بما يشاء (رواه الترمذي )
ولقد علمنا ربنا وأرشدنا بما حكاه لنا علي لسان يوسف عليه السلام عندما أراد أن يدعو الله ويشكره فقال (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولي في الحياة الدنيا والآخرة توفني مسلما والحقني باصالحين (101 يوسف)

* بين المخافتة والمجاهرة:
قال تعالي ( ادعور ربكم تضرعا" وخفية انه لا يحب المعتدين(55 الأعراف ) فلايرفع الداعي صوته لأنه في موقف ضراعة وتبتل الي الله وخفض الصوت يجعل الخشوع أقرب الي القلب والنفس واسمع قوله تعالي في ذكريا (اذ نادي ربه نداء خفيا) قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لأصحابه عندما رفعوا أصواتهم بالدعاء :أربعوا علي أنفسكم - أي أرفقوا بها - فانكم لاتدعون أصم ولا غائب انكم تدعون سميعا" بصيرا" وهو معكم والذي تدعونه أقرب الي أحدكم من عنق راحلته (رواه البخاري )
ويقول ابن القيم :ان الملوك لا تخاطب ولا تسأل برفع الصوت وانما تخفض عندهم الأصوات ويخفت عندهم الكلام بقدار مايسمعونه ومن رفع صوته لديهم مقتوه . ولله المثل الأعلي

*حسن الظن بالله:
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ربه تعالي انه قال : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه اذا ذكرني (رواه احمد)
*الالحاح في الدعاء وتكراره ثلاثا":
وهو من هدي النبي صلي الله عليه وسلم

* الايقان بالاجابة:
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلبه غافل لاه (رواه الترمذي )

*العزم في الدعاء والقطع:
عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:لايقول أحدكم اللهم اغفر لي ان شئت ، اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فانه لا مكروه له(رواه مسلم )

* عدم التعجل بالاجابة :
فقد روى عنه صلي الله عليه وسلم :يستجاب لحدكم مالم يعجل يقول دعوت ربي فلم يستجب لي (رواه مسلم )وقال صلي الله عليه وسلم :ما من رجل يدعو الله الا استجاب له فأما أن يجعل له في الدنيا واما أن يدخر له في الآخرة واما أن يكفر عنه ذنوبه بقدر ما دعا مالم يدع باثم أو قطيعة رحم أو يستعجل (رواه الترمذي )

*عدم الاعتداء في الدعاء:
يقول القرطبي عند تفسيره قوله تعالي (ادعوار بكم تضرعا" وخفية انه لايحب المعتدين ) والأعتداء في الدعاء علي وجوه:
فمنها الجهر الكثير والصياح ومنها أن يدعو الأنسان أن تكون له منزلة نبي أو يدعو بمحال ونحو هذا من الشطط او يدعو طالبا"معصية وغير ذلكمما ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله فيتخير ألفاظ معقدة وكلمات مزعجة ويترك ما دعا به رسول الله صلي الله عليه وسلم .
يقول الامام الغزالي في احيائه : والأولي أن لا يتجاوز الداعي الدعوات المأثورة فانه قد يعتدي في دعائه فيسأل مالا تقتضيه مصلحته .
فعلي الداعي أن يتوجه الي الكتاب والسنة النبوية المطهرة ففيهما الخير الكثير كما ان هنلك المأثورات عن سلفنا الصالح
وقدروي عن ابن سعد بن أبي وقاص رضي الله عه قال :
سمعني أبي وأنا أقول اللهم أني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا وأعوذ بك من النار وسلاسلهل وأغلالها وكذا وكذا ، فقال : يابني أني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : سيكون قوم يعتدون في الدعاء - أي يبالغون فيه ويتجاوزون الحد في الطلب- فاياك أن تكون منهم انك أن أعطيت الجنة أعطيت مافيها من الخير وان أعذت من النار أعذت منها ومما فيها من الشر (رواه أبو داود)

*تخير الأوقات المستحبة للدعاء وهي :

* بين الآذان والاقامة:
عن أنس عن رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال(لايرد الدعاء بين الأذان والاقامة . قيل ماذا نقول ؟ قال :سلو الله العافي في الدنيا والآخرة (رواه الترمذي )

* أثناء السجود في الصلاة :
عن أبي هريرة عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال :أقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا فيه الدعاء (رواه مسلم )

*وقت السحر :
يقول تعالي (تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا" وطمعا (16 السجدة )
وثبت في الصحيح أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال : ان الله تعالي ينزل كل ليلة الي سماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الأخير فيقول هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فاغفر له هل من سائل فيعطي سؤله حتي مطلع الفجر(رواه البخاري)

* يوم الجمعة :
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ان في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرا" الا أعطاه اياه وهي بعد العصر (رواه أحمد)

* وفي العام نجد هناك رمضان وليلة القدر ويوم عرفة وليلة النصف من شعبان والدعوة علي صوم

وأخيرا" أختم قولي أيها الاخوة والأخوات في الله بأن القرآن أفضل مايتقرب به العبد الي مولاه روي ان ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ان هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم . ان هذا القرآن حبل الله المتين والنور المبين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فيستعتب ، ولاي عوج فيقوم ، ولا يخلق من كثرة الرد ، اتلوه يأجركم علي تلاوته كل حرف عشر حسنات أما اني لاأقول لكم (الم ) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف(رواه الحاكم)

والله من وراء القصد

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...ed=1#post22687
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قندهار
   عن أنس عن النبي قال:" الدعاء مخ العبادة" رواه الترمذي، ويطلق المخ على الخالص من الشيء، ذلك أن كل عابد لله سبحانه ربما سما قلبه، وغفل لبه، إلا الذي يدعو ربه فإنه حاضر معه، متضرع بين يديه، خاشع له ظاهره وباطنه، وهذه غاية العبودية لله تعالى، وهي أشرف أحوال الإنسان، وأفضلها، وأسعدها..

ولقد جاء رجل الى النبي فقال: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه، فسكت عنه، فأنزل الله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) البقرة.

وقد بشّر سبحانه وتعالى عباده بسعة فضله، وعظيم جوده وكرمه، باستجابة لدعائهم، وسماعه لطللبهم، فقال: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) غافر.

بل حذر سبحانه عباده من نسيان الدعاء، وترك التضرع، والإعراض عن الالتجاء الى الله، فقال: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (77) الفرقان.

وإذا كان الخلاف في الدعاء وهل يرد القضاء، أو يغير في قوانين الله ونواميسه شيئا، فإنه مما لا خلاف فيه أنه التجاء الضعيف الى القوي، ورجاء الفقير من الغني، وتضرع من لا يملك من الأمر سببا الى مفتح الأبواب ومسبب الأسباب. قال النبي : لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله رواه أحمد والطبراني. وقال عليه الصلاة والسلام: الدعاء يردّ البلاء. رواه أبو الشيخ عن أبي هريرة.

وامتثال أمر الله تعالى وأمر رسوله بالدعاء، والمسارعة الى ما يحبه الله سبحانه، ومما يحبه من عباده التوسل اليه والضراعة بين يديه، أفضل من الجدال العقيم، في فائدة الدعاء، وجدوى الرجاء، وهل ترد من قضاء الله شيئا، قال عليه الصلاة والسلام: ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء رواه الترمذي عن أبي هريرة.

والقرآن الكريم، والأحاديث النبوية، ملأى بنماذج من الدعاء، ورقائق من الاتجاء، وفرائد من مناجاة الأنبياء، وصلتهم مع ربهم، تلك الصلة التي لا تنقطع ما دام يربطها حبل الدعاء والنداء.

فهذا آدم عليه السلام يقع في الخطيئة فلا يجد موئلا ولا ملجأ إلا في هذا الدعاء الحزين: قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف.

وهذا نوح عليه السلام يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، حتى إذا يئس من هدايتهم، نادى ربه قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف.

وهذا سيدنا إبراهيم يناجي ربه بهذا الدعاء المؤثر النابع من أعماق القلب المتصل بالله العارف به: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) الشعراء.

ولنتدبر هذا المقطع القرآني الرقيق يحدثنا عن أكرم رسله وهم يلوذون بخالقهم، ويلتجئون إليه: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ (86) وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) الأنبياء.

وهكذا كان شأن خاتم النبيين وسيد المرسلين، فقد أتحفتنا كتب السيرة والحديث الشريفة، بباقة عطرة، من دعائه ، وفيها ما تهتز له القلوب، وتتزكى به النفوس، وتفيض له العيون، وتخشع عنده الجوارح، وتلتقي بخالقها الأرواح على بساط العبودية الصحيحة.

والله سبحانه أكرم الأكرمين، لا يخيّب راجيه، ولا يرد سائله، ولا يحرم من فضله بره وكرمه داعيه، قال سبحانه: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ النمل 62. وقال : إن الله حيّ كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبين رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم عن سلمان رضي لله عنه.

وقال أحدهم:

لا تسألن بنّي آدم حاجة ***** وسل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله ***** وبنيّ آدم حين يسأل يغضب


وقد أرشد الى كيفية الدعاء وأحواله وأوقاته وآدابه في جملة تعاليمه الكريمة نختار منها هذه النفحات:

1 »» الإخلاص لله تعالى، والوضء، واستقبال القبلة، والجثو على الركب، والتوبة الى الله. والاستغفار ورد المظالم الى أهلها.

قال تعالى: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52) هود.

عن سعد أن رسول الله قال: اجثو على الركب، ثم قولوا: يا رب يارب رواه أبو عوانة والبغوي.

2 »» رفع اليدين حذو المنكبين، وبسطهما مكشوفتان الى السماء، بسط التذلل والتمسكن والاستجداء، ثم مسح الوجه بهما بعد انتهاء الدعاء.

عن ابن عباس ما أن النبي قال: سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم رواه أبو داود والبيهقي.

وعن أنس قال: كان رسول الله يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه في الدعاء. رواه مسلم.

وعن عمر قال: كان رسول الله : إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي.

3 »» حضور القلب مع الله، وتحسين الظن والرجاء به سبحانه، والخضوع بين يديه، والتيقن من استجابته وكرمه وأنه سميع قريب مجيب..

قال تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) الأعراف.

وعن أبي هريرة أن رسول الله قال فيما يرويه عن ربه: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي الظن الحسن رواه مسلم والحاكم.

وعنه قال: قال رسول الله : أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب من قلب غافل لاه رواه الترمذي والحاكم.

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث، إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدّخر له، وإما أن يكف عنه من السوء بمثلها قالوا: إذن نكثر. قال: الله أكبر. رواه ابن عبدالبر.

4 »» لزوم الدعاء والإكثارمنه، والاتجاء الى الله في كل الأمور، كبيرها وصغيرها، جليلها ودقيقها.. لأن الدعاء هو غاية الاستعانة بالله، ومطلق العبودية لله، وإظهار الفاقة الى الله..

قال تعالى حكاية عن عباده الصالحين: إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) الطور.

وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) فاطر.

وعن علي قال: قال رسول الله : الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض. رواه أبو يعلى والحاكم.

وعن أنس أن رسول الله قال: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع رواه الترمذي.

5 »» خفض الصوت بالدعاء، وغضّ البصر وعدم رفعه الى السماء.

قال تعالى: ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً (3) مريم.

وعن عائشة ا قالت في قوله تعالى: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها أي بدعائك. متفق عليه.

وعن أبي موسى قال: لما غزا رسول الله خيبرا أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر لا اله إلا الله، فقال رسول الله : يا أيها الناس، إربعوا على أنفسكم ـ أي أرفقوا بها ـ فإنكم لا تعدون أصم ولا غائبا، وإنكم تدعون سميعا بصيرا قريبا وهو معكم متفق عليه.

6 »» الإلحاح في الدعاء، وتكراره ثلاثا.

عن عائشة ا عن النبي قال: إن الله تعالى إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا رواه البيهقي.

7 »» الجزم بالدعاء، والثقة بالله، والعلم بأنه سبحانه يجيب الدعاء مهما كان عظيما أو صعبا، فهو القادر أن يجعل من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ومن كل شدة ظفرا ونصرا.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : لا يقل أحدكم إذا دعا اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مكره له متفق عليه.

وعنه قال: قال رسول الله : إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء رواه ابن حبان.

8 »» عدم التكلف في الدعاء، وترك السجع فيه، وتعلم المأثور منه في الكتاب والسنة.

عن عائشة ا قالت: كان رسول الله ، يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك" رواه أبو داود.

9 »» افتتاح الدعاء بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على نبيه واختتام الدعاء بمثل ذلك. قال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي ثم يسأله حاجته ثم يختم بالصلاة على النبي فإن الله عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.

عن فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله رجلا يدعو في صلاته لم يمجّد الله تعالى. ولم يصلّ على النبي فقال رسول الله : عجل هذا ثم دعاه فقال له ـ أو لغيره ـ إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه سبحانه والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ، ثم ليدع بما شاء. رواه الترمذي وأبو داود.

عن ابن مسعود قال: قال النبي : لا تجعلوني كقدح الراكب يجعل ماءه في قدحه فإن احتاج اليه شربه وإلا صبه، إجعلوني في أول الدعاء، وفي وسط الدعاء، وفي آخر الدعاء رواه ابن النجار.

وعن علي رضي الله عن النبي قال: الدعاء محجوب عن الله حتى يصلي على محمد وأهل بيته رواه أبو الشيخ.

10 »» التأمين على دعاء النفس وعلى دعاء الغير.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: إذا دعا أحدهم فليؤمن على دعاء نفسه رواه ابن عدي.

وعن حبيب بن سلمة الفهري قال: قال رسول الله : لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم، ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى رواه الطبراني.

11 »» تجنب الاعتداء في الدعاء، والحذر من الدعاء على النفس أو الأهل أو الولد أو أحد المخلوقات.

قال تعالى: وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً (11) الإٌسراء.

وقال عز وجل: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ يونس 11، ( وهو دعاء الرجال على نفسه وماله وأهله بما يكره أن يستجاب).

وعن جابر قال: قال رسول الله : لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافق من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم رواه أبو داود.

وعن أم سلمة ا قالت: قال رسول الله : لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

12 »» بجنب استبطاء الإجابة، واليأس والقنوط من قضاء حاجته، ثم استصغار شأن الدعاء، وعدم الاهتمام به، ثم تركه بعد ذلك.

عن جابر قال: قال النبي : إن جبريل موكل بحوائج بني آدم. فإذا دعا العبد الكافر قال الله تعالى: يا جبريل اقض حاجته فإني لا أحب أن أسمع دعاءه، وإذا دعا العبد المؤمن قال: يا جبريل احبس حاجته فإني أحب أن أسمع دعاءه" رواه ابن النجار.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : لا يزال الدعاء يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء رواه مسلم.

13 »» ترصّد الأوقات المباركة والأزمان الكريمة، واغتنام المواسم والحالات الشريفة والأمكنة الطاهرة المقدسة، للتضرّع والدعاء، كأوقات السحر، والجمع، ورمضان، وعشر ذي الحجة، ويوم عرفة، وبعد الصلوات، وعند الإفطار، وفي السجود.. وحالات رقة القلب وإقباله على الله تعالى: وفي المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيوت الله..

قال تعالى: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) الذاريات.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ينزل الله تعالى كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له متفق عليه.

وعن أبي أمامة أن رسول الله قال: نفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة رواه الطبراني.

وعن أبي موسى أن النبي قال: من كانت له الى الله حاجة فليدع بها دبر كل صلاة مفروضة رواه ابن عساكر.

وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء رواه مسلم.

وعنه عن النبي قال: ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين رواه الترمذي.

14 »» الإكثار من الدعاء والتوسل الى الله تبارك وتعالى في أوقات اليسر والرخاء، ليستجيب الله تعالى له في أوقات العسر والشدة والضراء.

قال تعالى: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) الأنبياء.

وعن أبي هريرة أن رسول الله قال من سرّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء رواه الترمذي والحاكم.

15 »» تجنّب الحرام في المطعم أو الملبس أو المسكن أو المشرب، فإن الله سبحانه وتعالى طيب ولا يقبل إلا طيبا.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم. وقال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأتى يستجاب لذلك رواه مسلم والترمذي.

16 »» سؤال الله تعالى ودعاؤه بأسمائه الحسنى، والثناء عليه وتمجيده بصفاته العليا.

قال تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا الأعراف 180.

وقال سبحانه: قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى الإسراء 110.

وعن أنس أن النبي قال: ألظّوا ـ أي ألحوا ـ بيا ذا الجلال والإكرام رواه الترمذي.

وعن مسلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله يستفتح دعاؤه بسبحان ربي العلي الأعلى الوهاب رواه الحاكم وأحمد.

وعن أبي أمامة قال: قال النبي : إن الله ملكا موكلا بمن يقول: يا أرحم الراحمين. فمن قالها ثلاثا قال الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك رواه الحاكم.

17 »» الإكثار من الدعاء لأهله وأرحامه وإخوانه وجيرانه وأصدقائه ولمن أوصاه بالدعاء لينال مثل ما دعا به دعوة من الملك.

قال تعالى حكاية عن سيدنا موسى: قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) الأعراف.

وعن أبي الدرداء أن رسول الله قال: دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل به كلما دعا لأخيه بخير قال الملك آمين ولك مثل ذلك رواه أحمد ومسلم وابن ماجه

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...ed=1#post22689

ـــــــــــــــــــــــــــــ
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 17-01-2006, 10:23 PM   #3
معلومات العضو
عفراء

افتراضي

جزيت أخي الكريم خير الجزاء ولقد أستفدت كثيرا مما أوردته ...............ز
ولكن معذرة لا أستطيع أستنباط الإجابة على أسئلتي السابقة من خلال ماذكرت أكرر إعتذاري وأطلب برجاء زيادة التوضيح والرد بخصوص ماسألت.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-01-2006, 09:53 PM   #4
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

وإياك جُزيت أختي الكريمة خير الجزاء لا داعي للاعتذار حيث أنني غير ملزم بالرد وإنما نرجو أن يكون في موازين حسناتنا وإنما أنا من يقدم الاعتذار لعدم حصولك على الإجابة المطلوبة وأعيد الاعتذار لأنني لست أهلا للاستنباط وتلك هي الروابط ... التي تيسرت لنا حول الدعاء لأن أسئلتك تتعلق بالدعاء ... وكما تعلمين
أختي الكريمة الفاضلة ( عفراء ) أنه توجد أقوال لأهل العلم في :

تعريف الدعاء لغة واصطلاحا.
مشروعية الدعاء .
فضل الدعاء .
آداب الدعاء .
صفة الدعاء .
شروط قبول الدعاء .
الأماكن التي يستجاب عندها الدعاء .
الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء .
الأوقات التي يكره فيها الدعاء .
أسباب عدم إستجابة الدعاء .
مكروهات الدعاء .
الذين لا ترد دعوتهم .
علامة استجابة الدعاء .

وكلي أمل أن أوفق في قبول الاعتذار زادكم الله من فضله ومنه وكرمه مع الدعاء لكِ ولجميع المسلمين بالصحة والسلامة والعافية ...

ونتوجه بسؤالك لشيخنا وحبيبنا العزيز أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني ...

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-01-2006, 11:15 PM   #5
معلومات العضو
عفراء

افتراضي

جزيت أخي الفاضل الكريم خير الجزاء على إهتمامك بتقديم العون لكل من يحتاج جعل الله عملك خالصا لوجهه الكريم وقبله منك برحمته وكرمه .

أخي الفاضل أذكر رواية لا أعلم هل هي صحيحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمع رجل يطلب من الله صبر فقال عليه الصلاة والسلام أن الرجل بذلك يطلب البلاء وكنت أود التأكد لان الكثير يطلب الله أن يلهمه الصبر ويروقه هو .

الثاني : ماذكره أخي عن أن إمام المسجد عندما كانوا يتحدثون عن الدعاء ذكر موضوع تخصيص الدعاء بجمع محدد كما ذكرت سابقا .

ولا داعي للإعتذار فوالله لاليس هناك كلمة بإذن الله تعالى تكتب وخاصة في منتدنا إلا وله فائدة وتذكرة ربما نعلم الكثير ولكننا للأسف ننسى ولا نطبق أو نفتر ولكن عندما تجد من يذكرك تعود بإذن الله تعالى النفس لهمتها ونشاطها .

أكرر شكري .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 22-01-2006, 07:15 PM   #6
معلومات العضو
عفراء

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عفراء
   س:هل صحيح أن الإنسان عندما يسأل الله الصبر فهو بذلك يسأل البلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟

س:إذا كان كذلك فكيف ندعو الإنسان في أمس الحاجة لعون الله له لتحمل أبسط مافي الحياة إلى أشد مافيها وخاصة عندما يكون الإنسان قليل التحمل والصبر كحالي؟؟

س:هل صحيح أن تقول اللهم أرزقنا أجر الصابرين دون طلب الصبر؟؟؟؟؟؟

س:هل صحيح أنه لابد من تخصيص الدعاء وحصره مثلا لابد للإمام أن يحصر من يصلي في المسجد مثلا في الدعاء في صلاة التروايح أو في هذه الليلة أو هذا الجمع طبعا ليس هناك شئ يتعاظم على الله سبحانه وتعالى ولكن عندما تطلب شفاء جميع مرضى المسلمين فأنت تطلب شيئا ضد سنن الله الكونية عندما تطلب هداية كل الضالين عندما تطلب ............وهكذا هذا القول منقول من قول أحد أئمة المساجد أجد الكلام معقول ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

س:هل كل ذلك صحيح ؟؟؟؟؟وما هو الصحيح؟؟؟؟؟؟؟؟

جزيتم خير الجزاء في الدارين.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 25-01-2006, 06:34 PM   #8
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي



بارك الله في الجميع ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:10 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.