موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > العلاقات الأسرية الناجحة وكل ما يهم الأسرة المسلمة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-03-2009, 12:52 AM   #1
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

I15 آداب مطلوبة للخاطب والمخطوب

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


آداب مطلوبة للخاطب والمخطوب

فإن الله - سبحانه وتعالى -- لما حرّم على عباده السفاح، شرع لهم النكاح، ووفّق من شاء من عباده للصواب، وربط بينهم بالمصاهرة والأنساب، وجعل بين الزوجين مودة ورحمة، أنه هو الكريم الوهاب.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا) رواه أحمد وهو حديث حسن.

فتيسير الخطبة من بركة المرأة، والنكاح من نعم الله العظيمة، جعل فيه منافع كثيرة، ورتّب عليه حقوقاً وأحكاما، والخطبة أولى خطوات النكاح، ومقدمة إليه ووسيلة، وليست شرطاً لصحته، فلو تم العقد بلا خطبة صح ذلك، وبعض الناس يطلقون الخطبة على ما بعد العقد وقبل البناء ،
وآداب الخطبة عند العلماء الاستخارة والاستشارة، فإذا عزم على خطبة امرأة فينبغي أن يستخير الله - تعالى -، ويستشير من له خبرة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمهم السورة من القرآن. رواه البخاري.

وإذا كانت الاستخارة في دقيق الأمور فكيف بمثل هذا الأمر الذي تتوقف عليه حياة الإنسان وطبيعتها بعد الزواج.

عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِزَيْدٍ: ((اذْكُرْهَا عَلَيَّ)). فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا.

فقَالَ: يَا زَيْنَبُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُكِ.

قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي (وهذه المؤامرة تستأمر ربها يعني تستخريه) فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا (رواه مسلم)

وَنَزَلَ الْقُرْآنُ) أي بتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - من زينب بقوله - تعالى -: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا**(الأحزاب: من الآية37).

وفي ذلك استحباب الاستخارة يؤخذ من هذا الحديث الذي رواه مسلم للمرأة أيضا، والمشروع لمؤمن إذا همّ بشيءٍ له شأن سواء كان كبيرا أو صغيرا أن يستخير الله - تعالى -ليطلب تقدير الخير منه - عز وجل -،
ويرفع يديه بعد الركعتين داعياًَ ربه بالدعاء المعروف، فإذا استخار وانشرح صدره لهذا، فهي علامة على أن هذا هو الذي اختاره ربه له، وإذا بقي متردداً فإن له أن يعيد الاستخارة ثانياً وثالثاً حتى يتبين له، وإلا رجّح بالاستشارة،
وقال شيخ الإسلام: فإذا استخار اللهَ كان ما شَرَحَ له صدرَه، وتيسَّر له من الأمور هو الذي اختاره اللهُ له.

وبعض العلماء يقول: لا يشترط أن يحس بشيء، فإذا تبين له المصلحة في الأمر استخار وأقدم عليه، لا ينتظر رؤيا ولا إحساس ولا غير ذلك،
وإذا ردت الفتاة خاطباً بعد الاستخارة فلعل هذا هو الخير، وأن يهيئ لها من هو خير منه، وكذلك إذا انسحب من الخطبة فلعل الله - عز وجل - يهيئ لها من هو خير منه ما دامت قد استخارت، فلا ينبغي أن ينكسر قلبها ولا أن تستلم لخواطر الشيطان والهم، بل ترضى وتسلم وتعلم أن ذلك قضاء من الله - تعالى -، والله - عز وجل - يقسم الأرزاق بين العباد، وبين ذلك تقسيم الأزواج على الزوجات.

وبعض الفتيات والشباب يستبدلون الاستخارة بالذهاب إلى المشعوذين من السحرة والعرافين لمعرفة نجم الخاطب وحظه وسعده، فإذا نصحهم العراف بالإقدام على الزواج أو بالإحجام أحجموا، سوا كان ذلك الاتصال بقناة الشعوذة والدجل والعرافة، أو بإتيان مواقعهم على الشبكة، أو بالاتصال بهم هاتفياً أو بالقدوم إليه شخصياً، فقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ((مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -)).

وينبغي لمن تقدم لها خاطب أن توصي أهلها بالسؤال عنه، أو تنيب ثقة من أقاربها يسأل عن دينه وأمانته وخلقه،
فإن أثني عليه خير استخارت وعزمت على الزواج، وتجوز الاستخارة قبل رؤية الخاطب والمخطوبة وبعدها، فإذا استخارت أو استخار لأجل الرؤية فهو حسن، وكذلك بعدها أيضا، ومن سُئل عن خاطب أو مخطوبة فيجب عليه أن يبين ما يعرفه عنهما، وعليه أن يذكر ما فيهما من مساوئ شرعية أو عرفية مهمة وتتعلق بالنكاح والحياة الزوجية وتتأثر بها العشرة، ولا يكون ذلك غيبة محرمة إذا قصد بها النصيحة والتحذير لا الإيذاء.

ومن الأخطاء الشائعة عند السؤال، إخفاء العيوب التي يعلم عنها المسؤول،
فقد يكون المسؤول عنه مدمن مخدارت، أو له علاقات محرمة، وأهله يقولون لعلنا نستره بالزواج، لعله ينصرف عن الحرام بالزواج، لعله يترك المخدرات بالزواج، لعله يترك العلاقات المحرمة بالزواج، ويدخل هذا ببنت الناس على حاله، لا توبة ولا ترك،
فهؤلاء قد غشوا من خطب منهم، لم يخبروهم، وإذا راجعوهم بعد ذلك وقالوا: كيف خطبتم ابنتنا لابنكم وأنتم تعلمون حاله، كان قصار قولهم: قلنا لعله يهتدي ولعله يرعوي. فإذا لم يحصل ذلك فمن يتحمل هذه المسؤولية، أنه غش والله.

ويجب البيان وأن يقول أهل الخاطب ما يعلمونه عن ابنهم من الأمور مؤثرة سلباً في النكاح، وكذلك الجيران وزملاء العمل،
والذين يسألون عن شخصاً أو امرأة يجب أن يدلوا بشهادتهم لله: **وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا**(يوسف: من الآية81).

وعلى المسلم أن لا يزكي أحداً إلا بما يعلم من حاله، ولا يشهد إلا بما يعرفه منه حقيقة لا تخميناً، ومن استشير في أمر نفسه في النكاح،
قال العلماء: لو قال أهل المرأة له: بيّن لنا أمرك. فإن كان يعلم من نفسه شحا وإمساكا، وجب عليه أن يقول لهم: عندي شحٌ، وإن كان يعلم من نفسه عصبية وغضباً شديداً، يقول لهم: عندي غضبٌ شديدٌ،
وجب عليه البيان لأن مثل هذا الحال لا يجوز التلاعب به ولا الغش فيه، ولا التدليس ولا الكتمان، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.

وعلى مريد النكاح أن يبحث عن ذات الأعراق الطيبة والسلالات الحسنة، والبيوت الطيبة، ويؤثر الأدب والأخلاق والدين على ما دون ذلك، فإن هذه الصفات تتسلسل عبر الأصلاب والأرحام،
وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ((تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) رواه البخاري ومسلم.

فاللائق بذي الدين والمروءة، أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء، لاسيما من تطول صحبته كالزوجة، ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحصيل صاحبة الدين وأن هذا غاية البغية، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِها الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ)) رواه مسلم.

فتذكره بالصلاة والصوم والعبادة وتمنعه من المحرمات وتعينه على ذكر الله، وعلى الخير وأبوابه، وتذكره إذا نسي، وتعظه وتتعاون معه على البر والتقوى.

ولا يجوز لأهل المخطوبة ردّ الكفء إذا تقدم،
لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ((إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)).

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ (أيْ: شَيْءٌ مِنْ قِلَّةِ الْمَالِ أَوْ عَدَمِ الْكَفَاءَةِ) قَالَ: ((إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ)) رواه الترمذي وهو حديث حسن.

وتعظيم الجاه والمال وإيثاره على الدين، يؤدي إلى الفتنة، وإذا نظرتم إلى صاحب المال والجاه فقط سيفوتك خير كثير، والخلق الحسن عليه مدار حسن المعيشة كما أن الدين مدار أداء الحقوق.

((كان أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، قد تَبَنَّى سَالِمًا وكان مَوْلًى لامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، ثم أَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ)) رواه البخاري.

فلم يرى بأساً من أن ينكح بنته الشريفة القرشية من هذا المولى الذي أنفق عليه وتعاهده ورباه.

ومن حكمة الفتاة المسلمة، ألا تبالي بكون الشاب وسيماً أنيقاً رشيقاً غنياً ذا سيارة فارهة، وإنما تنظر في الحقائق لا في الظواهر، وصاحب الدين والخلق الذي حث الشرع عليه،
هو الذي تكرم به المرأة الفاضلة في الحقيقة، والذي ينبغي أن يكون عليه مدار الرد والقبول، وأساس التخفيف لما يثقل كاهل الزوج،
والحصيفة تستثمر مدة الخطبة، في تغيير السلوكيات الخاطئة عند خطيبها والعكس،
هذا بعد العقد تنتقل من الخطبة إلى المعاملة المباشرة، وأما قبل العقد، فلا يجوز إلا عن بعد، كإرسال ما يقرأ ويسمع، أو من ينصحه ونحو ذلك، وبعضهم إذا عزم على الزواج بامرأة غير ذات دين يقول لعل الله أن يهديها على يدي، وربما تحول هو إلى ما هي عليه فشقي وإياها.

ومن المخالفات، تساهل الفتيات في اختيار الزوج
، فكذلك توافق على العاصي لمركزه الاجتماعي أو وظيفته، تقول: لعل الله أن يهديه، فربما سارت على ركابه أيضا، وبعض الناس يخطب إليهم الرجل الذي لا يصلي، فيقولون: لعله أن يصلي، لنا خلقه وله دينه، وليس هذا الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما قال: ((ترضون خلقه ودينه))، والخلق من الدين، لكن خصه منه لأهميته في الزواج، الخلق من الدين، وإنما نص عليه مفرداً وعطفه على الدين، لمكانته في العشرة.

ويجب على الوّلي أن يتقي الله في موليته، ويراعي مصلحتها لا مصلحته،
لأنه مؤتمن ومسؤول، ولا يكلف الخاطب ما لا يطيق، فإذا كان مرضياً في دينه وخلقه، متحلياً بآداب الشريعة، أتم له الأمر،
وإذا ظهر خلاف تلك المصلحة، فسخ الخطبة وجوباً، فإذا تبين له أنه ليس من مصلحة موليته هذا الإنسان فسخ الخطبة كما قال العلماء، ورد الأمر،
فإذا تبين له شيء في غير مصلحة موليته عمل بذلك، لأنه مؤتمن عليها، فهو ينظر لها، هل تطيق العيش مع هذا، ما هي حاله، ما هي ظروفه، ما هو دينه، ما هي أخلاقه، ما هي حال عائلته وأسرته، ونحو ذلك مما يعرفه في ابنته،
هل تكون الموافقات والائتلاف، أم سيكون في الأمر تعسير لحياتها ونكد، أو يكون عليها ضيم وظلم ونحو ذلك، فلا بد من التبصّر في الأمور، لان هنالك تفصيلات كثيرة تراعى في حال الخاطب والمخطوبة، فإذا صار التوافق والتطابق وغلب على الظن أن الأمور ستنجح، فإنه يمضي على بركة الله.

ومن العادات التي لا أصل لها في الشرع، أن يمنع الأب تزويج البنت الصغرى إذا خُطبت بحجة أن الأكبر منها لم تنكح،
وهذا فيه إضرار بالصغرى، والضرر لا يزال بالضرر، فهل الحل أن تبقى الثنتان بلا نكاح، ولذلك التي يأتيها رزقها تزوج، وقد يقول نفضل أن تنكح الكبرى أولاً محافظة على نفسيتها، ولكن إذا لم يحصل، فإنه لا يقف أمام الصغرى في طريقها، خصوصاً وأننا نرى مشوار العنوسة يطول اليوم، فلا بد من الحرص على المصلحة للجميع.
حث النبي - صلى الله عليه وسلم - جابراً على النكاح، فقال: ((تَزَوَّجْتَ))؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: ((بِكْرًا، أَمْ ثَيِّبًا))؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا.

قَالَ: ((أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ))؟

قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ) رواه البخاري.

وفي رواية أنه قال: (يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوْ اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ) رواه البخاري.

وقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بكراً وثيباً، وحث على خطبة الولود الودود، فعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: ((لا)).

ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ. فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فنهاه، فَقَالَ:

((تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ [أَيْ الَّتِي تُحِبّ زَوْجهَا] الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ)) رواه أبو داود وهو حديث حسن صحيح.

والولود إذا لم تكن ودوداً لم يرغب الزوج فيها، والودود إذا لم تكن ولوداً لم يحصل المطلوب وهو تكثير الأمة، بكثرة التوالد، ويعرف ذلك في الأبكار من أقاربهن، لان الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض، فإذا كان لدى أمها عدد من الأولاد، وكذلك عمتها وخالتها وأختها وجدتها، عرف أنها تكون في الغالب مثلهن في كثرة الولد.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-03-2009, 12:59 AM   #2
معلومات العضو
لقاء
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

ويستحب للخاطب النظر إلى المخطوبة، بحضور محرمها ودون خلوة بها،
من غير تدليس في زينةٍ أو تجمل،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا))؟ قَالَ: لَا.

قَالَ: ((فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا)) رواه مسلم.

أي: صِغَراً، وَقِيلَ: زُرْقَة، وَفِي هَذَا دَلَالَة لِجَوَازِ ذِكْر مِثْل هَذَا لِلنَّصِيحَةِ، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب النَّظَر إِلَى وَجْه مَنْ يُرِيد أن يتَزَوُّجهَا.

وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا.

فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)). ]أي: يوفِّق ويؤلِّف، وتحدث بينكما المحبة والمودة[.

قال: فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (عن النظر)، فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ، فَسَمِعَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ وَإِلَّا فَأَنْشُدُكَ]أَيْ أَسْأَلك بِاَللَّهِ أَنْ لَا تفعل ذلك [. كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا) رواه ابن ماجه وهو حديث صحيح.

فيستحب أن يراها وتراه، قال جمهور العلماء: ينظر إلى وجهها وكفيها، فيعرف الجمال في الوجه، وخصوبة البدن أو السمنة ونحوه في اليدين، ،
عَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ).

قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا) رواه أبو داود وهو حديث حسن.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ)).

وهذا يعني أنه يجوز له تكرار النظر إذا كان صادقاً غير متلاعب إذا لم يكفي النظر الأول، حتى لا يندم على النكاح، وهذا يتقيد بقدر الحاجة، فلو اكتفى بنظره لا يجوز أن يواصل الثانية، فلو زارهم في بيتهم فخرجت المرأة فنظر إليها فأعجبته، وجب عليه أن يطرق ويغض البصر ويأمر وليها بأمرها بالانصراف، لأن الحاجة تقدر بقدرها فتتقيد بها، وشروط جواز النظر إلى المرأة المخطوبة التي ذكرها الفقهاء ستة:

أولاً:

أن يكون بلا خلوة،

ثانياً: وأن يغلب على ظنه أنهم سيجيبونه، فإذا غلب على ظنه أنهم سيرفضون فلا يجوز له النظر، لأنه قد يحاول النظر بغير علمهم

ثالثاً:

وأن ينظر إلى ما يظهر غالباً. فقد تقدم تفصيله.

رابعاً:

وأن يكون عازماً على الخطبة،

وكذلك الشرط الخامس:

ألا تظهر المرأة متبرجة أو متطيبة،
كما تفعله بعض الفتيات في الخطبة، فلا يجوز لها أن تتطيب، ولا أن تتبرج عنده، لأنها أجنبية، وظهورها في ذلك مفسده، ثم أن تزوجها فوجدها على غير البهاء الذي تصنعت به، والمكياج الذي دلسّت به، ماذا سيحصل في نفسه؟،
وقد تكون الفتاة قصيرة قِصَراً فاحشاً فتعمد إلى لبس الكعب العالي على فستان طويل، وهذا نوع تغرير، ومن هذه الشاكلة وعلى هذه الأمثلة كثير، وربما أظهروا له فتاة أخرى ثم إذا جاء العقد صار على امرأة أخرى، وهذا من أسوأ التغرير والتدليس والغش والخداع، وهو حرام لا يرضاه الله،
ومع الأسف إن قضية الغش والتدليس قد وصلت إلى مواصل عظيمة في حياة الناس، وبعض الآباء يمنع الخاطب من رؤية المخطوبة وهي تتبرج في الأسواق،
ويقول: عاداتنا لا تسمح بذلك، سبحان الله، وعاداتكم تسمح بأن تتبرج بنتكم في الأسواق وتسافر بغير محرم، وتخلو بالسائق الأجنبي، وتنظر في القنوات، وفيها من أنواع الفضائح ما فيها، وتتساهلون باتصالات بنتكم، وتجعلون في يديها من وسائل ذلك بلا رقيب ولا حسيب،
فإذا جاء الخاطب ، يريد الرؤية على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلتكم عاداتنا لا تسمح، فأين عقولكم: **مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ** (القلم: 36) (القلم: 37) (القلم: 38).

وكذلك فإن نظر المخطوبة إلى خاطبها كحكم نظره إليها، لأنها يعجبها منه ما يعجبه منها، ولذلك قال بعض العلماء، أنها أولى منه بذلك منه إليها، يعني أحق بالنظر إليه، لأنه يمكن مفارقة من لا يرضاها، بخلافها هي، قال ابن عابدين - رحمه الله -: هي أولى منه في ذلك لأنّه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها.
.

ولا يجوز للخاطب مصافحة المخطوبة ولا أن يمسها،
لأنها أجنبية، وهذه المصافحة ليست من حاجة الخطبة ولا النكاح.

ولا يجوز له أن يخلو بها ولا أن يخرج معها

وبعضهم يطيل المدة ما بين العقد والبناء ، وهذا غير مستحب لأنه يحصل فيه كثير من الخلاف، وهذه القضية تعتمد في كثير من الأحيان على حال الخاطب وعلى تيسر أموره واستعداده للنكاح.

وتحرم خطبة الرجل على خطبة غيره بغير أذنه،
لأن النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ)).

فإذاً لا يجوز أن يتقدم إذا كان هنالك خاطب، إلا في حالات:
إذا رُدّ الأول، أو ترك هو، أو أذن له، فهذه ثلاثة حالات وإلا فلا يجوز.

والدبلة بدعة نصرانية، فلا يجوز القيام بها،
وبعضهم ينحت الصائغ اسمه واسمها على الخواتم فيتبادلانها، وهذه من عادات النصارى المحرّمة.

ولا بأس أن يعرض الولي على الرجل الصالح ابنته، فيفاتحه هو ولا ينتظر أن يفاتحه خاطب.

وكذلك فإن إجراءات الفحص الطبي لا حرج فيها،
ولا يجبر أحد على خطبة امرأة لا يريدها،
وإذا تراجع في الخطبة وانفسخت الخطبة فإن ما قدمه الخاطب من الهدايا للمخطوبة حكمه حكم الهبة، لا يرجع فيها
إذا كان تبرعاً محضاً، وأما إذا نصّ أنها من المهر أو جزء من المهر، فإنه يرجع بنصفه إذا كان قبل البناء
وقراءة الفاتحة عند الخطبة بدعة،
ولكن يقرأ خطبة الحاجة المعلومة بالآيات التي وردت في ثلاث مواضع من كتاب الله - تعالى -.

نسأل الله أن يصلح أحوالنا، وأن يتوب علينا، ونسأله أن يرزقنا حسن النية وصلاح الذرية، اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، اللهم أنا نسألك أن تقضي ديوننا وتستر عوراتنا، وأن تؤمن روعاتنا، اجعلنا في بلادنا آمنين مطمئنين، واغفر لنا أجمعين، وألف بين قلوبنا، واسلك بنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، واجعل الجنة مثوانا يا رحمن يا رحيم، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.


الشيخ. محمد صالح المنجد
اليكم روابط قيمة وثيقة الصلة بالموضوع:


اسئلة الخطوبه العشره للتعارف

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:45 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.