موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر الفقه الإسلامي

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 20-07-2005, 10:30 PM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question والدتي تطلب رؤية التلفاز فهل أوافقها على ذلك ؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحد الأخوة يطلب منّا إعطائه الرأي في موضوع يقلقه وأردت أن أقدمه إليك شيخنا الفاضل أبو البراء لترد عليه ..


وسؤاله هو :

من باب المناصحة والمساعدة احببت ان أطرح عليكم أمرا يقلقني ولم أستطع أخذ القرار فيه فأريدكم ان تساعدوني في الأمر

لله الحمد ليس عندي دش ,, والتلفاز في البيت صار له أكثر من خمس سنوات مغلق .. ولكن والدتي تطلب مني وبإلحاح تركيب دش بحجة التسلية لأنها مريضة وتحتاج لشيء ترفه به عن نفسها وأعطتني الوعود بأن تشفر كل القنوات السيئة ولا تبقي إلا على قنوات الدينية والإخبارية ..وأن جدا قلق وخائف من دخول هذا الجهاز إلى البيت… فهل عندكم رأي أستعين به أو فتوى من أحد العلماء بهذا الأمر مع العلم أنني راسلت الكثير من العلماء عبر الإيميل لكن لا جواب

وجزاكم الله كل خير

أختكم / أسرار

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-07-2005, 10:31 PM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص سؤالك أختي المكرمة ( أسرار ) حول موضوع والدتك واستخدام التلفاز فاعلمي يا رعاك الله إن التربية الإسلامية أنشأت جيلا مؤمنا ، متسلحا بالإيمان ، مسترشدا بالقرآن ، مدافعا عن العقيدة ، متمسكا بالمبادئ الإسلامية التي نشأ وتربى عليها 0

واليوم ابتعد الكثيرون عن هذه الأخلاقيات والمناهج ، ضنا واعتقادا بالمظاهر الغربية الزائفة ، فأخذوا بعاداتهم وتقاليدهم ، وتربوا وأنشأوا أبناءهـم على ذلك ، فحصل التخبط والضياع ، ووصلت كثير من المجتمعات الإسلامية إلى ما وصلت إليه من مظاهر هدامة وانحرافات أخلاقية نتيجة لذلك 0

وقد برز الغرب على المجتمعات الإسلامية بمعتقدات وأفكار وتقنيات كثيرة ، تراوحت بين الغث والسمين ، ومن تلك التقنيات ذلك الجهاز الخطير الذي يعتبر قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة وتترك من الآثار والنتائج السلبية ما يصعب تداركه والسيطرة عليه ، وفيما يلي أستعرض بعض الأخطار الناتجة عن اقتناء هذا الجهاز :-

أ - الإخلال بالعقيدة وتدميرها ، وذلك بتجسيد شخصيات كافرة في أذهان وعقليات الأطفال خاصة ، بحيث تصبح تلك الشخصيات قدوة في السلوك والتصرف ، وكذلك إظهار شخصيات وهمية لها قدرات خارقة اختصها الله لذاته ، كإحياء الموتى ، والتصرف في الكون ، والانتصار على سكان الكواكب الأخرى كما يزعمون ، فتغرس هذه المشاهد الرهبة والخوف والتعظيم في نفوس الأطفال 0

ب - الدعوة الصريحة لتحرير المرأة ومساواتها بالرجل ، والنيل من عفافها وجعلها سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة 0

ج - تدمير الأخلاق والقيم والمبادئ الإسلامية من خلال عرض المظاهر الهدامة المتنوعة ، كالجرائم والسرقات والزنا والخمر والربا والمخدرات مما يغرس الفضول وحب الاستطلاع ، فتتحرك الغرائز وتميل لمعاشرة ذلك وتجربته ، والنفس أمارة بالسوء ، كما أخبر الحق جل وعلا في محكم كتابه : ( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِى إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّى إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( سورة يوسف – الآية 53 ) 0

د – نشر الثقافة الفكرية الغربية ، في المجتمعات الإسلامية بما تتضمنه من عقائد ومبادئ وأخلاقيات في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، والمناقضة تماما للعقيدة الإسلامية ، والتي تعتمد أساسا على أفكار هدامة ، تسيرها النظرة المادية البحتة ، والشهوة والغريزة 0

هـ- إظهار المعاصي بمظهر جذاب ، وتحسينها وتزيينها وصقلها وإبرازها كنوع من الرقي والتطور ، فتتعلق بها القلوب ، وتتوجه إليها الأبصار ، وتهوي إليها الأفئدة ، ومن أمثلة ذلك الفن ، والتمثيل ، والرياضة غير الموجهة ، وغيرها من منكرات بدأت تدب وتسري في مجتمعاتنا الإسلامية 0

إن هذا الجهاز جليس نجالسه ونتجرع من سمومه ، وقد ثبت من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما مثل الجليس الصالح ، وجليس السوء ، كحامل المسك ، ونافخ الكير ، فحامل المسك ، إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير ، إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد ريحا خبيثة ) ( متفق عليه ) 0

قال المناوي : ( والمقصود منه النهي عن مجالسة من تؤذي مجالسته في دين أو دنيا ، والترغيب في مجالسة من تنفع مجالسته ، وفيه إيذان بطهارة المسك وحل بيعه ، وضرب المثل والعمل في الحكم بالأشياء والنظائر ، وأنشد بعضهم :

تجنب قرين السوء واصرم حباله فإن لم تجـد من محيصــا فداره
والزم حبيب الصدق واترك مراءه تنل منه صفو الود ما لم تمــاره
ومن يزرع المعروف مع غير أهله يجده وراء البحر أو في قــراره
ولله في عرض السـماوات جنة ولكنهــا محفوفــة بالمكـاره
( فيض القدير – 3 / 4 ) 0

وكثير من المسلمين اليوم تأثروا تأثرا جذريا جراء متابعتهم لذلك الجهاز ، فتغيرت قيمهم واختلفت معاييرهم ، وانحرفت عقائدهم ، وأصبح المعروف لديهم منكرا ، والمنكر معروفا ، وبدت الكبائر والصغائر أمرا طبيعيا بل محببا للممارسة والفعل 0

ومن آثاره الخطيرة كذلك أن الألفاظ أصبحت لا توزن بميزان الشريعة ، فتفشت الألفاظ الكفرية والشركية والبدعية بين الناس ، وبدأوا يتداولونها ويستخدمونها بينهم وكأنها أمر طبيعي ، دون إدراك خطورة ذلك وتدميره للعقيدة 0

إن كافة الأخطار المحدقة بالأمة الإسلامية نتيجة لاقتناء هذا الجهاز – عن طريق مباشر أو غير مباشر – تبين حرمة استخدامه بالكيفية المتبعة اليوم لما يحتويه من مظاهر هدامة تم ذكرها آنفا والتي تؤثر علىعقيدة المسلم وسلوكه ، والأدلة تؤيد ذلك وتؤكده ، يقول تعالى في محكـم كتابه : ( 000 وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ 000 ) ( سورة الأعراف – جزء من الآية 157 ) ، وقد ثبت من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( السلسلة الصحيحة – 250 ) 0

قال ابن رجب : ( وقيل الضرر : أن يدخل على غيره ضررا بما ينتفع هو به ، والضرار : أن يدخل على غيره ضررا بما لا منفعة له به ، كمن منع ما لا يضره ويتضرر به الممنوع ، ورجح هذا القول طائفة ، منهم ابن عبد البر وابن الصلاح 0
وقيل : الضرر : أن يضر بمن لا يضره ، والضرار : أن يضر بمن قد أضر به على وجه غير جائز 0
وبكل حال فالنبي صلى الله عليه وسلم نفى الضرر والضرار بغير حق 0
أما إدخال الضرر على أحد بحق ، إما لكونه تعدى حدود الله ، فيعاقب بقدر جريمته ، أو كونه ظلم غيره ، فيطلب المظلوم مقابلته بالعدل ، فهذا غير مراد قطعا ، وإنما المراد : إلحاق الضرر بغير حق ) ( جامع العلوم والحكم – 2 / 212 ) 0

ولا بد أن ندرك أن هذا الجهاز سلاح قوي فتاك يستغله الشيطان وأعوانه ، ليحقق الغاية والهدف الذي يسعى إليه دوما وهو نفس المصير الذي آل إليه ، وذلك يوجب الحذر من تدليسه ومكائده ، وأساليبه الماكرة التي يسلكها ، كإظهار الباطل في صورة الحق ، نتيجة لهوى أو نزوة أو شهوة جامحة في النفس 0 وأكثر الأبواب التي يطرقها الشيطان لينفذ بها للإنسان هي العادات والتقاليد والقيم المتوارثة عن الآباء والأجداد خاصة ما يخالف العقيدة والمنهج ، وكذلك حال المجتمع المسلم بما يحتويه من انحرافات وتجاوزات تخالف القيم الإسلامية الحقه ، فيظهر للمسلم أن حاله حال غيره من المسلمين 0 وهنا لا بد من التفكر في قول الله تعالى : ( وَكُلُّهُمْ ءاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) ( سورة مريم – الآية 95 ) ، ومن الأبواب الخطيرة التي يسلكها الشيطان للنيل من ابن آدم العقائد المنحرفة لبعض الطوائف ، كمن يحتج بفعل المحرم أو ترك الواجب ، فيقول : ( الإيمان في القلب ) ، وهذا قول طائفة منحرفة يطلق عليها ( المرجئة ) أو ( أهل الوعد ) 0

قال الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان – حفظه الله - : ( قال أهل الوعد أو ( المرجئة ) : إن العاصي مؤمن كامل الإيمان ، وإن الإيمان لا تضر معه المعصية ، فهو غير قابل للنقصان 0 وبناء على ذلك فلا تفاضل بين المؤمنين بل هم في درجة واحدة ، فجحدوا بعض الوعيد وما فضل الله به الأبرار على الفجار 0 وسموا بذلك لأنهم أخروا العمل عن الإيمان ، فلم يجعلوه من أركان الإيمان ، ولا من لوازمه ، بل الإيمان كامل به أو بدونه 0
وتوسط أهل السنة والجماعة فقالوا هو مؤمن بإيمانه ، فاسق بكبيرته 0 وأما في الآخرة فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له ) ( المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية – ص 79 ، 80 ) 0

وقد دلت كثير من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة على مكر الشيطان وتربصه وعدائه للإنسان ، يقول تعالى في محكم كتابه : ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِى لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ ) ( سورة الحجر – الآية 39 ، 40 ) ، وقد ثبت من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ) ( السلسلة الصحيحة – 104 ) 0

قال المناوي : ( " إن الشيطان " لفظ رواية أحمد " إن إبليس " بدلا من الشيطان " قال : وعزتك " أي قوتك وشدتك " يا رب لا أبرح أغوي " أي لا أزال أضل " عبادك " الآدميين المكلفين يعني لأجتهدن في إغوائهم بأي طريق ممكن " ما دامت أرواحهم في أجسادهم " أي مدة دوامها فيها " فقال : الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني " أي طلبوا مني الغفران أي الستر لذنبهم مع الندم على ما كان منهم والإقلاع والخروج من المظالم ، والعزم على عدم العودة إلى الاسترسال مع اللعن 0 وظاهـر الخبر أن غير المخلصين يرجون من الشيطان وليس في آية : ( 000 لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ ) ( سورة ص – الآية 82 ، 83 ) ما يدل على اختصاص النجاة بهم كما وهم لأن قيد قوله تعالى : ( وَمِمَّنْ تَبِعَكَ ) ( سورة ص – الآية 85 ) أخرج العاصين المستغفرين إذ معناه ممن اتبعك واستمر على المتابعة ولم يرجع إلى الله ولم يستغفر ، ثم في إشعار الخبر توهين لكيد الشيطان ووعد كريم من الرحمن بالغفران 0 قال حجة الإسلام : لكن إياك أن تقول : إن الله يغفر الذنوب للعصاة فأعصي وهو غني عن عملي 0 فإن هذه كلمة حق أريد بها باطل ، وصاحبها ملقب بالحماقة بنص خبر : " الأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" وقولك هذا يضاهي من يريد أن يكون فقيها في علوم الدين فاشتغل عنها بالبطالة ، وقال إنه تعالى قادر على أن يفيض على قلبي من العلوم ما فاضه على قلوب أنبيائه وأصفيائه بغير جهد وتعلم – فمن قال ذلك ضحك عليه أرباب البصائر ! وكيف تطلب المعرفة من غير سعي لها ؟ والله يقول : ( وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى ) ( سورة النجم – الآية 39 ) ، ( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( سورة الطور والتحريم – 16 ، 7 ) ( فيض القدير - 2 / 351 ) 0

وهذا العداء والتربص من قبل الشيطان وأعوانه لابن آدم باق حتى لحظة وفاته ، ومفارقة الروح للجسد ، والثبات على الحق في الدنيا والتسلح بأسلحة العقيدة والتوحيد والطاعة 0 وقهر هوى النفس من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى الثبات عند الموت وعند البعث وعلى الصراط ، كما قال تعالى في محكم كتابه : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الأخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) ( سورة إبراهيم – الآية 27 ) ، وعدم الثبات دليل على الاقتـران بالمعصية والفشل في قهر الهوى ، وكل ذلك من أكبر الأسباب التي تؤدي لمواجهة المصير الصعب والعاقبة الوخيمة ، وقد أخبر الحق تبارك وتعالى معبرا عن تلك المواقف بقوله سبحانه : ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) ( سورة الواقعة – الآية 88 ، 95 ) 0

إن كل ما ذكر عن هذا الجهاز وخطورته وسلبياته وآثاره المروعة ، لا يعني أن الشريعة تحرم وتقف في وجه الطموحات والرغبات والغرائز البشرية – والشريعة جاءت بما يطيقه الإنسان – فالله عالم بكنه هذا المخلوق الضعيف ، خلقه ووضع له السنن الخاصة بحياته ومعيشته ، وصقل ذلك بإطار الشريعة وضوابطها ، وارتباط المسلم بهذه الأطر والضوابط يحقق له خيري الدنيا والآخرة 0

ومن هنا يتبين أن التمسك بالحق والتزود للآخرة لا يعني ترك طلب الرزق الحلال والمتعة المباحة ، وللمسلم أن يتخذ حظا من ذلك ، وفق شرع الله ومنهجه ، كما ثبت من حديث حنظلة الأسدي – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ، لو كنتم تكونون في بيوتكم على الحالة التي تكونون عليها عندي ، لصافحتكم الملائكة ، ولأظلتكم بأجنحتها ، ولكن يا حنظلة ! ساعة وساعة ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – برقم 2750 ) 0

قال المباركفوري : ( قوله " لو أنكم تكونون " أي في حال غيبتكم عني " كما تكونون عندي " أي من صفاء القلب والخوف من الله " لأظلتكم الملائكة بأجنحتها " جمع جناح ورواية مسلم " لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم " ) ( تحفة الأحوذي - 7 / 125 ) 0

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم وجود التلفاز في بيت الرجل المسلم فأجاب - حفظه الله - : ( الذي نرى أن التنزه عن اقتناء التلفاز أولى وأسلم بلا شك ، وأما مشاهدته فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام :-
أولا : مشاهدة الأخبار والأحاديث الدينية والمشاهدات الكونية ، فهذا لا بأس به 0
ثانيا : مشاهدة ما يعرض من المسلسلات الفاتنة والأعمال الإجرامية التي تفتح للناس باب الإجرام والعدوان والسرقات والنهب والقتل وما أشبه ذلك ، فإن مشاهدة هذا حرام ولا تجوز 0
ثالثا : مشاهدة شيء تكون مشاهدته مضيعة للوقت ليس فيه ما يقتضي التحريم وفيه شبهة بالنسبة لاقتضاء الإباحة ، فإنه لا ينبغي للإنسان أن يضيع وقته بمشاهدته لا سيما إذا كان فيه شيء من إضاعة المال ، لأن التلفزيون فيما يظهر 00 فيه إضاعة للمال إذا صرف فيما لا ينفع مثل صرف الكهرباء ، وفيه أيضا إضاعة الوقت ، وربما يتدرج الإنسان إلى مشاهدة ما تحرم مشاهدته ) ( فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين – 930 ، 931 ) 0

وقد سئل - رحمه الله - عن استخدام الدش ، فأجاب : ( قد كثر السؤال عن هذه الآلة التي تلتقط موجات محطات التلفزيون الخارجي وتسمى ( الدش ) ، ولا شك أن الدول الكافرة لا تألوا جهداً في إلحاق الضرر بالمسلمين عقيدة وعبادة وخلقاً وآداباً وأمناً ، وإذا كان كذلك فلا يبعد أن تبث من هذه المحطات ما يحقق لها مرادها ، وإن كانت قد تدس في ضمن ذلك ما يكون مفيداً من أجل التلبيس والترويج ؛ لأن النفوس لا تقبل - بمقتضى الفطرة - ما كان ضرراً محضاً ، ولكن المؤمن حازم فطن ، علمه الله تعالى كيف يقارن بين الصالح والمفسد ، وبين النافع والضار ، وعنده من القوة والشجاعة ما يستطيع به التخلص من أوضار هذه المفاسد والمضار 0
وإذا كان أمر هذه الدشوش ما ذكر في السؤال : فإنه لا يجوز اقتناؤها ، ولا الدعاية لها ، ولابيعها ، ولا شراؤها ، لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بقول الله تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( سورة المائدة - الآية 2 ) 0 فنسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا صراطه المستقيم وأن يجنبنا صراط أصحاب الجحيم من المغضوب عليهم والضالين ) ( فتاوى معاصرة - ص 73 ) 0

ومن هنا يتضح أختي المكرمة ( أسرار) أن خطر هذا الجهاز عظيم جداً ويكفي جهة التحريم فيه باب سد الذرائع ، والطامة الكبرى اليوم أن بعض العلماء والدعاة أصبحوا يتهاونون في الظهور على بعض الفضائيات بادعاء تقديم الفائدة للمجتمع المسلم ، وقد أعجبني ذلك السائل الذي اتصل بأحد هؤلاء نسأل الله له الهداية والتوفيق وجرى هذا الحوار :

السائل : يا شيخ جاءني رجل يريد أن يفتح مكان بيع أشرطة موسيقية وغناء ونحو ذلك ، فهل يجوز له هذا ؟

الشيخ : هذا منكر عظيم ولا يجوز هذا الأمر مطلقاً 0

السائل : يا شيخ لقد عاد لي مرة أخرى وسألني ، هل يجوز أن أفتح هذا المحل بحيث يحتوي أشرطة إسلامية وأخرى غناء وموسيقى ؟

الشيخ : هذا منكر أعظم وهو استهزاء بدين الله عز وجل 0

السائل : يا شيخ أنت تجلس الآن في قناة ، سوف يظهر فيها بعد هذا البرنامج أغاني ماجنة وموسيقى خليعة ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، فما هو الفرق بين هذا وذاك ؟

الشيخ : وكأنما ألقم حجراً ولم يستطيع أن يجيب على هذا التساؤل 0

وأخشى ما أخشاه أن تفتح هذه القنوات باب شر على الإسلام والمسلمين ، وقد وصل لعلمي أن هناك قناة فضائية بعنوان ( مجد ) ذكرت بخير ولها لاقط خاص بها ، وفيها اشتراك سنوي 0

هذا ملخص على مسألة التلفاز ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم / أبو البراء أسامه بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-01-2010, 01:40 AM   #3
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

بارك الله فيكم وفي علمكم شيخنا جزاكم الله عنا خيرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 11:07 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.