موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام الرقية الشرعية والتعريف بالموسوعة الشرعية في علم الرقى ( متاحة للمشاركة ) > قضايا وآراء ووجهات نظر المعالجين بالرقية الشرعية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 07-07-2008, 04:29 PM   #1
معلومات العضو
من الشارقة
إشراقة إشراف متجددة

Icon33 ( && دعوة للمناقشة : سؤال الجني الصارع " خادم السحر " && ) !!!

بسم الله الرمن الرحيم

لاشك أن بعض علمائنا ورقاتنا من أصحاب المنهج الصحيح والعقيدة السليمة يجوزون سؤال الجني الذي في جسد الممسوس عن مكان السحر اختبارا له لا تصديقا ..

وقد وقع في نفسي على هذا الجواز شيء من الإعتراض والمناقشة أحببت أن أطرحه وأناقش به إخواني ومشايخي الأفاضل طلبا للفائدة ، وإزالة للإشكال ولإيراد ..

والإيراد الذي وقع في نفسي

أولا:

أن هذا السؤال في حقيقة الأمر نوع استعانة بالجن وإن لم يقره السائل

وقصد الإختبار لا يغير حقيقة الفعل شيئا بل ما سأله ذلك السؤال إلا بقصد الوصول للسحر عن طريق إعانة ذلك الجني .

وثانيا : هذا فيه ذريعة واضحة لسؤال الجني عن سحر غيره بحجة الإختبار ..

بل فيه ذريعة بالتعامل مع الجن عموما وكل ذلك بحجة قصد الإختبار لا غير .

فما جوابكم أيها الإخوة والمشايخ ؟

محبكم :

الراقي الصغير .
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-07-2008, 08:35 PM   #2
معلومات العضو
طلعت

افتراضي

بارك الله فيكم أخانا الفاضل ..الراقي الصغير.. وللوقوف على هذه الجزئية لا بد لنا وان نتناول ثنايا الكثير قبلها وبعدها ..وهو ما يمكن لنا التوصل إليه ب‘ختصار ألا وهو صيغة السؤال و طرحه إن تم من خلال القوة وليس الضعُف ! سوااا كان ذلك لإختباره او إجباره على الاستجابة للسؤال الذى ننوى الاستفادة منه ...والذى إذ تجاوب معه ..لم يكون إلا تخفيف وفرار من العذاب الواقع عليه او إن كان هذا السؤال طُرح من سائل لا يُدرك زمان طرحه والموازنة بأهميته إذ تم الهروب منه او المراوغة فى حقيقته فهو لا يعى عواقب سؤاله والذى يكون ثغرة فُتحت عليه وحُسبت ضده بدل ان يستغلها معونة وفطنة ظمن اساليب معالجته .
فلذا لا ارى اهمية للوقوف على هذا السؤال إلا من خلال السائل .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-07-2008, 03:17 PM   #3
معلومات العضو
مهتم بالرقية

افتراضي

بارك الله فيك أخي الحبيب (الراقي الصغير)، فقد طرحت سؤالاً في محله، إن شاء الله نستفيد منه

أرى أن سؤال الجني عن مكان السحر لا يعد استعانة به، فهذا السؤال أظنه كغيره من الأسئلة الطبيعة التي يطرحها الراقي الشرعي على الجني كاسمه وديانته وسبب الإعتداء وغيرها...خصوصاً أنه لا يقر بالإستعانة ولا يصدّق الجني فيما يقول، على عكس الذي يستعين به فهو يصدقه إلى حد كبير، بل ويأتمر بأوامره وما إلى ذلك..والله تعالى أعلى وأعلم.

أرجو من الإخوة الرقاة وشيخنا أبي البراء إفادتنا في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرا
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2008, 07:35 AM   #4
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( الراقي الصغير ) ، المسألة تحتاج أولاً إلى ضبط الحوار مع الجن والشياطين ، قبل أن أناقش الكلام المذكور ، ولمزيد من التفصيل أرجو مراجعة الرابط التالي :

[align=center]( && الحوار مع الجن والشياطين && )[/align]

أما قولكم - يا رعاكم الله - :

( لاشك أن بعض علمائنا ورقاتنا من أصحاب المنهج الصحيح والعقيدة السليمة يجوزون سؤال الجني الذي في جسد الممسوس عن مكان السحر اختبارا له لا تصديقا .. وقد وقع في نفسي على هذا الجواز شيء من الإعتراض والمناقشة أحببت أن أطرحه وأناقش به إخواني ومشايخي الأفاضل طلبا للفائدة ، وإزالة للإشكال ولإيراد .. )

قلت وبالله التوفيق : مما لا شك فيه أن العبد السلم مطالب باتباع كتاب الله وسنة نبيه والعلماء العاملين العابدين ، ولذلك نقلت في مقدمة كتابي ( هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام ) ما نصه :

إن هذه السلسلة العلمية التي بين أيدينا اتبعت هدفا ومنهجا واضحا في طريقة صياغتها ، وهذه الطريقة اتخذت أسلوبا موضوعيا تكامليا يراعي شمولية ما يختص بموضوع الرقية الشرعية من أمراض روحية كالصرع والسحر والعين ، وكذلك الأمور المتعلقة بعالم الجن والشياطين ، وكل ما يتعلق بذلك من أحكام ومسائل فقهية ، وكان رائدي في تقرير الأحكام الشرعية هو مدى اتساق الحكم وتعبيره عن القرآن والسنة ، وتوافقه مع النصوص القرآنية والحديثية والانسجام مع مقاصد الإسلام العامة وأصوله الكلية 0

وقد كان التعامل مع النصوص تعاملا مباشرا مستندا لآراء كبار الفقهاء قدامى ومحدثين ، لتبيان كثير من المسائل التي تحتاج لإيضاح وفهم بما يتماشى مع الشريعة وأحكامها 0

ومن أجل اكتمال الموضوع من كافة جوانبه ، كان لا بد من إلقاء نظرة متفحصة في الفتاوى الصادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والدعوة والإرشاد ، وكذلك هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ، للوقوف على التجاوزات والانحرافات المحدثة التي تخل بالعقيدة وتخدشها وقد يصل الأمر إلى تدميرها بالكلية 0

ولما يتمتع به العلماء من قدر ومكانة أقرتها النصوص الشرعية رأيت أن من المصلحة الشرعية أن أقوم بجمع كافة الفتاوى المتعلقة بهذه الموسوعة أو السلسلة العلمية لّلجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية لتكون في كتاب واحد شامل جامع لمعظم ما قيل في هذا العلم ، وقد استشرت بعض طلبة العلم فأيدوا تلك الفكرة باعتبار أن يصبح هذا الكتاب من مجموع السلسلة مرجعاً لفتاوى العلماء في الرقية الشرعية وما يدور في فلكها من أمراض روحية كالصرع والسحر والعين وأمور أخرى ، وهذا بطبيعة الحال يجعلنا نقف متفكرين متدبرين ، ولنحذر من كافة التجاوزات والانحرافات التي أدخلت على هذا العلم من أوسع أبوابه ، وكي نستقي المنهل العذب في كل ما يتعلق بهذا الموضوع من الكتاب والسنة وفقهاء الأمة وأئمتها 0

يقول سبحانه وتعالى في محكم كتابه :

( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )

( سورة النحل - الآية 43 )

وقد ثبت من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله :

( من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ، ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء ، لم يورثوا دينارا ، ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر )

( صحيح الجامع 6297 )

قال المباركفوري : ( " وفضل العالم " أي الغالب عليه العلم وهو الذي يقوم بنشر العلم بعد أدائه ما توجه إليه من الفرائض والسنن المؤكدة " على العابد " أي الغالب عليه العبادة وهو الذي يصرف أوقاته بالنوافل مع كونه عالما بما تصح به العبادة " كفضل القمر " أي ليلة البدر كما في رواية " على سائر الكواكب " قال القاضي : شبه العالم بالقمر والعابد بالكواكب لأن كمال العبادة ونورها لا يتعدى من العابد ونور العالم يتعدى إلى غيره " إن العلماء ورثة الأنبياء " وإنما لم يقل ورثة الرسل ليشمل الكل 0 قاله ابن الملك " لم يورثوا " من التوريث " دينار ولا درهما " أي شيئا من الدنيا ، وخصا لأنهما أغلب أنواعها وذلك إشارة إلى زوال الدنيا وأنهم لم يأخذوا منها إلا بقدر ضرورتهم فلم يورثوا شيئا منها لئلا يتوهم أنهم كانوا يطلبون شيئا منها يورث عنهم " فمن أخذ به " أي بالعلم " فقد أخذ بحظ وافر " أي أخذ حظا وافرا يعني نصيبا تاما أي لا حظ أوفر منه والباء زائدة للتأكيد ، أو المراد أخذه متلبسا بحظ وافر من ميراث النبوة ، ويجوز أن يكون أخذ بمعنى الأمر أي فمن أراد أخذه فليأخذ بحظ وافر ولا يقتنع بقليل ) ( تحفة الأحوذي - 7 / 376 – 377 ) 0

وبالتالي فالعامي مقلد لهذا أو ذاك من العلماء الأجلاء ، أما طالب العلم فعليه تحري المسائل الشرعية ونحقيقها للوصول إلى ما يترجح لديه بخصوص تلك المسائل ، دون همز أو لمز بعالم معتبر بل هو الدراسة والبحث والتحقيق 0

ونقف على ما ورد في مداخلتكم الكريمة :

أما قولكم - يا رعاكم الله - :

( أن هذا السؤال في حقيقة الأمر نوع استعانة بالجن وإن لم يقره السائل )

قلت وبالله التوفيق :

أولاً : لا بد أن نحدد معنى الاستعانة بالجن حتى نقف على حقيقة ذلك 0

الِاسْتِعَانَةُ : مَصْدَرُ اسْتَعَانَ , وَهِيَ : طَلَبُ الْعَوْنِ , يُقَالُ : اسْتَعَنْته وَاسْتَعَنْت بِهِ فَأَعَانَنِي وَالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .

ثانياً : المعنى العام لكلمة الاستعاذة أو التعوذ ، التي دار حولها معظم كلام المفسرين السابق في تفسير القرآن العظيم :-

* قال ابن القيم في " تفسير المعوذتين " : ( معنى " أعوذ " ألتجئ وأعتصم وأتحرز وفي أصله قولان :
أحدهما : أنه مأخوذ من الستر 0
والثاني : أنه مأخوذ من لزوم المجاورة ) ( تفسير المعوذتين لابن القيم - 16 ) 0

* قال محمد بن مفلح : ( الاستعاذة : استدعاء عصمة الله سبحانه من الشيطان ) ( مصائب الإنسان - 7 ) 0

وهنا يتجلى المفهوم بأنه التجاء وركون مستمر وليس منقطع

ثالثاً : أقوال علماء الأمة في الاستعانة ومفهومها العام :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

( أ - فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ، ويأمر الإنس بذلك ، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى ، وهو في ذلك من خلفاء الرسول ونوابه 0

ب- ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له ، فهو كمن استعمـل الإنس في أمور مباحة له ، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهـم عما حرم عليهم ويستعملهم في مباحات له ، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك ، وهذا إذا قدر أنه من أولياء الله ، فغايته أن يكون في عموم أولياء الله مثل النبي الملك مع العبد الرسول : كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين 0

ج - ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إمـا في الشرك ، وإما في قتل معصوم الدم أو في العدوان عليهـم بغير القتل كتمريضه وإنسائه العلم وغير ذلك من الظلم ، وإما في فاحشة كجلب
من يطلب الفاحشة ، فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ، ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر ، وإن استعان بهم على المعاصي فهـو عاص : إما فاسق وإما مذنب غير فاسق 0

د - وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج ، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي ، أو أن يحملوه إلى عرفات ، ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 307 ) 0

قال محمد بن مفلح : ( قال أحمد – رحمه الله – في رواية البرزاطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم ، ويزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم ، ومنهم من يخدمه ؟ قال : ما أحب لأحد أن يفعله ، تركه أحب الي ) 0

سئل الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - عن الاستعانة بالجن وقولهم : خذوه ، انفروا به الخ ، فقال في مجموع فتاويه :

( وهذه كلمات لا تجوز من ثلاثة أوجه مأخوذة من ظاهر هذه الألفاظ :

( إحداها ) محبة ضرر هذا المسلم المطلوب أخذه وشرب دمه 0

( الثاني ) إنه طلب من الجن فيدخل في سؤال الغائبين الذي يشبه سؤال الأموات ، وفيه رائحة من روائح الشرك 0

( الثالث ) تخويف الحاضر المقول في حقه ذلك ، ولولا تغلب جانب التخويف مضافا إلى أنه قد لا يحب إصابة هذا الحاضر معه لألحق بالشركيات الحقيقية ) ( فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -1 / 114 ، 115 - ( 51 ، 52 ) 0

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟

فأجاب – رحمه الله – : ( لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا 00 لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ، لأن في الجن من هو كافر ومن هو مسلم ومن هو مبتدع ، ولا تعرف أحوالهم فلا ينبغي الاعتمـاد عليهم ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن - الآية 6 ) ، ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك ) ( مجلة الدعوة - العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ – ص 34 ) 0

وقد سئل فضيلته العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : ( جاء إلينا شاب مريض يقول إن عليه جني وعندما أحضرنا له أخ ليقرأ عليه وحضر الجن وعلمنا أن عليه واحد قسيس وابنته وابنه ، وقد نطق الجميع ، واستمر الأخ مع هذا المريض من قبل صلاة المغرب إلى الساعة الواحدة مساء ، فلم يقدر له الله أن يخرج هؤلاء الجن ، وفي اليوم الثاني أحضرنا أخ آخر لهذا الرجل ولقد فوجئنا جميعاً أن الأخ بمجرد دخوله على المريض لم يقرأ قرآن نسمعه ولكنه أخذ يتمتم في أذن المريض بكلام لا نسمعه ، ثم أخذ يضغط على أسنانه بشده لدرجة أنه أحدث صوتاً عالياً ، ثم قال : هيا يا عبدالله هات هذا الكلب ، وهنا أخذ المريض ينتفخ جسمه وتبرز عروقه ، ثم وضع عند رقبته وقام بذبح الأول ، ثم قال : هيا يا عبدالرحمن وحدث كما حدث في المرة الأولى تماما ، ثم أحضر كوب ماء وقرأ عليه دون أن نسمع صوته أيضاً ، ثم قام بنفخ الماء في وجهه حتى أفاق ، وقال : خلاص لقد ذبحتهم جميعاً ، وعندما قلنا له أن ما فعلت حرام ، قال : ليس حرام وأنـا معي فتوى من السعودية تجيز لي هذا العمل ، وأن هؤلاء من الجن المسلم وهم معي منذ عشر سنوات ، ويصلون معي ويقيمون الليل أيضاً ، ولا شيء في الاستعانة بهم ما داموا مسلمين ، وما دمت لا أقوم بطاعتهم في أمور معينة لإحضارهم ، وهنا اختلف الاخوة بين معجب لهذا الأمر مقراً به ، وبين مخالف منكر هذا الأمر ، لذلك رأينا عرض الأمر بالتفصيل على فضيلتكم وإفتاؤنا بهذا العمل وجزاكم الله خيراً ونفع بكم المسلمين ؟؟؟

فأجاب - حفظه الله - : ( وبعد نختار عدم الاستعانة بالجن المسلمين أو غيرهم ، وذلك أنه قد يحتاج استخدامهم إلى شيء من التقرب إليهم أو تعظيمهم أو نحو ذلك ، فالأصل علاجهم بالرقية الشرعيـة ، وتنفع بإذن الله لأهل الطاعة والإيمان ، فإذا كان القارئ من أهل الصلاح والعلم والزهد والخير ، وأخلص في قراءته وعرف الآيات والأدعية والأحاديث التي تؤثر في العلاج ، وكان المريض من أهل الخير والصلاح والاستقامة والإيمان الصحيح نفع ذلك بإذن الله وتوفيقه ، وقد يستعمل القراء بعض الأعمال كالخنق والضرب والكي ودخان النار ونحو ذلك ولهم تجربة وأعمال يحسنون السير عليها دون الحاجة إلى استخدام الأرواح الخبيثة ، والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين - 2 / 128 ، 129 - مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 267 ) 0

ومن خلال تتبع كافة الفتاوى آنفة الذكر يتبين بأن مسألة الاستعانة تكون مستمرة بمعنى أن هناك نفر من الجن يخدمون المستعغين ويتواصلون في ذلك على خدمته 0

رابعاً : ما هي الكيفية أو طرق الاتصال بالجن والشياطين :

يقول السحرة : أن هناك ( مقامات ) للاتصال بالجن والشياطين وتسخيرهم ، وهذه المقامات لا تتعدى أمور ثلاثة :

* أولها : الاستخدام :

وهو أعلى المراتب ، ويشترط فيه الصيام ، واجتناب أكل لحم الحيوان ، والخلوة ، وتلاوة الأسماء المخصوصة كالجلجلونية ، مع ما يصاحبها من أبخرة ، ويأخذ المعزم العهد عليهم بملازمة الطاعة والخدمة 0

قال الدكتور عمر الأشقر : ( والراغبون في بلوغ مرتبة السحر يسلكون طرقا متقاربة لمقابلة الشيطان أو أحد أتباعه ، فيخرج الواحد منهم في ليلة مقمرة في مكان مهجور بعيدا عن العمران في منتصف الليل ، وهناك يقوم بأعمال يحبها الشيطان ويرضاها كأن يخلع ملابسه ، ويحيط نفسه بدائرة يرسم عليها الأشكال والرموز والطلاسم التي يحبها الشيطان ويرضاها ، ثم يأخذ في الإنشاد ممجدا الشيطان ، داعيا إليه 0 وبعضهم يصحب معه بعض الحيوانات ، ويقوم بذبحها وهو يمجد الشيطان ، مهديا هذه الحيوانات له ) ( عالم السحر والشعوذة - ص 173 ) 0

يقول الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( والسحر جميعه انعكاس شغل الجن : أي أنه جهد مشترك بين شيطان الإنس " الساحر " وشيطان الجن " الخادم " إذ يقوم الساحر بتسخير الجني بعد تحضيره بعزيمة يتلوها أو اصطلاح لفظي يتم الاتفاق عليه بينهما كلما أراد الساحر إحضار الجني تلا الصيغة المتفق عليها ) ( صفوة البيان في علاج السحر والحسد ومس الشيطان – ص 24 ) 0

قلت : الصواب أن يقال استحضار الجن وليس تسخير الجان ، فالتسخير لم يكن إلا لنبي الله سليمان عليه السلام 0

* ثانيها : الاستنزال :

ويلي الأول في الرتبة ، ويعمل لاكتشاف الحوادث ، من سرقة أو ضائع أو نحوه ، ويدعون كذبا استنزال أرواح الملائكة ، ومن اعتقد ذلك كفر ، لأنه لا مجال للتأثير على الملائكة فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون 0

* ثالثها : الاستحضار :

ويقولون : أن الاستحضار يكون بواسطة تلبس الجان جسد المحضر أو أحد أقاربه ، فيحصل له حالة تشبه النوم ، وهو ما يعرف بالمندل ، ومن الوسائل المتبعة في هذه الطريقة أخذ الأثر من طاقية أو عمامة ونحوه 0

والذي أعنيه تحت هذا العنوان هو النوع الثالث ، وهو الاستعانة المجردة عن الكفر والشرك ، بسبب أن النوع الأول والثاني يندرج تحت الأعمال السحرية وهذه الأعمال بطبيعتها كفرية بحتة ، حيث يحتوي
النوع الأول على عبادة الشيطان بما يحبه من صيام واجتناب أكل لحم الحيوان والخلوة وتلاوة أسماء كفرية ونحوه ، وأما النوع الثاني فيدعي استنزال الملائكة وهذا اعتقاد كفري كما أشرت آنفا 0

وكل ذلك بخلاف السؤال بقصد الاختبار والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولذلك أرى أن الحوار وهذا طبعاً لا يكون إلا للمعالج صاحب العلم الشرعي الحاذق المتمرس والذي يملك الفراسة للتحقق من كذب أو صدق الجن والشياطين ، ولذلك قلت في كتابي الموسوم ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) :

لا بد للمعالِج من أن يكون فطنا ذكيا ذا فراسة ثاقبة لمعرفة كذب أو صدق تلك الأرواح من خلال الحوار الذي تقتضيه الضرورة والمصلحة الشرعية ، وتقديم بعض المعلومات التي قد تساهم وتساعد في العلاج ، وعليه أن لا يأخذ أقوالهم على أنها حقيقة واقعة ، بل يتثبت ويتأكد من تلك المعلومات ، لكي لا يقع عرضة لتلعبهم من حيث لا يدري ، وبعض المعالِجين قد وقعوا في تلك الأخطاء التي تسلبهم عادة الثقة بالنفس والقوة في التعامل مع تلك الأرواح الخبيثة 0

وأما الفراسة في اللغة : فهي التوسم0

واصطلاحا : إدراك باطن الأشياء بالتوسم أو بالدلائل والتجارب 0

قال ابن القيم : ( فالفراسة الصادقة لقلب قد تطهر وتزكى وتنزه من الأدناس ، وقرب من الله ، فهو ينظر بنور الله الذي جعله في قلبه ، وهذه الفراسة ناشئة من قرب العبد من ربه ، وليس هذا من علم الغيب ، بل علام الغيوب قذف الحق في قلب قريب ، مستبشر بنوره ، غير مشغول بنقوش الأباطيل والخيالات والوساوس التي تمنعه من حضور الحقائق فيه ) ( الروح - ص 320 ) 0

قال الأستاذ زهير الحموي : ( قال أحد العلماء : من غض بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتباع السنة ، وتعود أكل الحلال لم تخطيء فراسته ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان - ص 73 ) 0

ومن الفراسة التي لا بد أن يتحراها المعالِج الدقة في تحري صدق أو كذب تلك الأرواح 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( وأما سؤال الجن وسؤال من يسألهم فهذا :

أ)- على وجه التصديق :

إن كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به والتعظيم للمسؤول فهو حرام 0

ب)- على وجه الامتحان :

وأما إن كان يسأل المسؤول ليمتحن حاله ويختبر باطن أمره وعنده ما يميز به صدقه من كذبه ؛ فهذا جائز كما ثبت في الصحيحين : ( أن النبي سأل ابن صياد فقال : ما يأتيك ؟ فقال : يأتيني صادق وكاذب ، قال ما ترى ؟ قال : أرى عرشا على الماء ، قال : فإني قد خبأت لك خبيئا ، قال : الدخ الدخ قال : اخسأ فلن تعدو قدرك أنت من إخوان الكهان ) ( متفق عليه ) 0

ج)- على وجه الاعتبار :

وكذلك إن كان يسمع ما يقولونه ويخبرون به عن الجن كما يسمع المسلمون ما يقول الكفار والفجار ليعرفوا ما عندهم فيعتبرون به ، وكما يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) " سورة الحجرات - الآية 6 " ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 62 ) 0


ومن هنا لا يجوز مطلقاً تصديق الجن والشياطين دون الأدلة والقرائن التي تثبت وتؤكد زعمهم ، لأن تصديقهم قد يكون مدعاة لتقطيع أواصر التراحم والألفة والمحبة بين الأسر والعائلات 0

أما قولكم - يا رعاكم الله - :

( وثانيا : هذا فيه ذريعة واضحة لسؤال الجني عن سحر غيره بحجة الإختبار .. بل فيه ذريعة بالتعامل مع الجن عموما وكل ذلك بحجة قصد الإختبار لا غير )

قلت وبالله التوفيق :

أولاً : عند مناقشة المسألة وبالذات ( الحوار مع الجن والشياطين ) ، بينت بأن الأمر يكون وفق ما تقتضيه المصلحة الشرعية فقط :

وأما دون ذلك أو التذرع لأمور أخرى فلن يقبل بأي حال من الأحوال ، وهو ما قاله السلف الصالح :

( الجهل بالعلم لا يلغي العلم نفسه )

ثانياً : الحديث بمجمله لأصحاب العلم الشرعي الحاذقين المتمرسين :

ولا نعني ما سواهم من الجهلة الذين يتذرهون بذؤائع باطلة لتحقيق مبتغاهم وغاياتهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة 0

ثالثاً : وقد أفتى العلماء بعدم جواز سؤال الممسوس عن غيره من الحالات المرضية :

كما بين ذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، وكما قمت بالرد عليكم حول سؤال منكم شخصياً وهو :

( && ما حكم أن يقوم الجني ويقرأ الرقية الشرعية على لسان الممسوس لأحد المرضى && )

فقلت في اجابتهي الممهورة بتاريخ 22 / 5 / 2008 م التالي :

يلجأ بعض المعالِجين بسؤال بعض الأرواح الخبيثة التي تصرع وتسكن بعض الحالات المرضية ، عن الأسباب الحقيقة وراء مرض حالات أخرى ، وهذا خطأ جسيم يرتكبه هؤلاء المعالِجون لأسباب كثيرة أذكر منها :

1)- يعتبر ذلك إقرارا وموافقة من المعالِج بصرع تلك الأرواح للإنسي 0

2)- يعتبر ذلك تقديرا ورفعا لشأن تلك الأرواح مع اقترافها لأمر عظيم حرمته الشريعة الإسلامية 0

3)- الفتنة المترتبة عن ذلك الفعل ، خاصة بالنسبة للعوام ممن لا يدركون خطورة مثل ذلك الأمر 0

4)- اعتبار المعلومات والإجابات المقدمة من تلك الأرواح الخبيثة أمورا مسلما بها عند بعض المعالِجين ، وقد أكد الشارع أن مطية الأرواح الخبيثة الكذب والافتراء 0

5)- مشابهة تلك الطريقة لما يفعله السحرة والمشعوذون من استحضار الأرواح الخبيثة وسؤالها وتصديقها 0

6)- قد يكون ذلك بداية لطريق الاستعانة بالأرواح الخبيثة ، وقد أسلفت كلاما مطولا حول هذا الموضوع ، وخلاصته عدم جواز ذلك مطلقا 0

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن حكم ذلك فأجاب – رحمه الله - : ( أما اتخاذ الممسوس ، أو الممسوسة من الجن ، ليسأله ، هذا لا يجوز وهذا من عمل السحرة والكهنة ، فالواجب علاجها بما يخرجه ويبين له ، أنه ظالم ، أو متعد إن كان فيه خير ) ( جزء من فتوى مسجلة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - الطرق الحسان في علاج أمراض الجان - ص 87 ) 0

قال الشيخ عبدالله السدحان : ( وبعض القراء هداهم الله يتعمد سؤال هذا الجان المتلبس بهذا المريض عن بعض حالات المرضى عنده ويأخذ بكلامه ، ويحمله على التصديق به ، وكل هذا مخالف للحقيقة لأن هدف الشيطان هو التفريق وزرع الشجار بين الأقرباء ، فلا يؤخذ بكلام الشيطان نهائيا ، وقطعا لبذور الفتنة ) ( قواعد الرقية الشرعية - ص 44 ) 0

ويكفي أن أختم الاجابة بقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - حيث يقول :

( إن بعض الإخوان الصالحين ذكروا أن الجن المسلمين قد يخاطبونهم ويجيبون على أسئلة يلقونها ولا نتهم بعض أولئك الإخوان بأنهم يعملون شركا أو سحرا ، فإذا ثبت هذا فلا مانع من سؤالهم ولا يلزم تصديقهم في كل ما يقولون ، والله أعلم ) ( الفتاوى الذهبية – جزء من فتوى – ص 198 ) 0

هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ( الراقي الصغير ) وسر على ما أنت عليه حتى تكون ( كبيراً ) بإذن الله عز وجل 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2008, 09:32 AM   #5
معلومات العضو
علينا باليقين
راقية شرعية ومشرفة عامة على ساحات الرقية

افتراضي

جميل أن يكتسب الإنسان العلم والمعرفة من علماء ثقاة ، وأن ينشر علمه ..........

حفظكم الله يا شيخنا الفاضل أبا البراء

اللهم بارك له فيما علمته وانت خير القائلين (علم الإنسان ما لم يعلم)



أسأل الله أن يزيدكم رفعة في العلم والمنزلة
اللهم آمين
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2008, 09:50 AM   #6
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( علينا باليقين ) ، والله وبالله وتالله لا أملك إلا قطرة ماء من مطر ، أو حبة رمل على بحر من عِلمِ عالم معتبر 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2008, 11:19 AM   #7
معلومات العضو
مهتم بالرقية

افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا المفضال، وبارك فيكم وبكــم
فوالله قد أفدتنا كثيراً... أحسن الله إليك وجعل ما تقوم به في ميزان حسناتكم إن شاء الله

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2008, 11:28 AM   #8
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

وإياكم أخي الحبيب ( مهتم بالرقية ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2008, 03:03 PM   #9
معلومات العضو
من الشارقة
إشراقة إشراف متجددة

افتراضي

بارك الله في شيخي الحبيب ، قد أجدتم وأفدتم وأهطلتم علينا بسيل من الدرر والفوائد فلله دركم وبورك في ردكم .

ولكن كما قيل : لا ينال العلم مستحي ولا متكبر ، وإنما شفاء العي السؤال ..
فالإشكال لا زال عندي قائما وصدركم له وسع في كل ذلك إن شاء الله ..

فقولكم ــ سددكم الله وأحسن إليكم ـ : (قلت وبالله التوفيق :

أولاً : لا بد أن نحدد معنى الاستعانة بالجن حتى نقف على حقيقة ذلك 0
الِاسْتِعَانَةُ : مَصْدَرُ اسْتَعَانَ , وَهِيَ : طَلَبُ الْعَوْنِ , يُقَالُ : اسْتَعَنْته وَاسْتَعَنْت بِهِ فَأَعَانَنِيوَالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ . )

أقول :

وسؤال الجني عن مكان السحر اختبارا هو طلب للعون منه

فالسؤال هو الطلب كما هو معلوم ، والاختبار لا يغير حقيقة الأمر شيئا بل ما اختبره إلا لطلب العون بهذا السؤال .

@@@

وأما قولكم ــ حفظكم الباري عن العوذ ـ (وهنا يتجلى المفهوم بأنه التجاء وركون مستمر وليس منقطع)

أقول :
وإذا كان منقطعا فما هو مفهومه وحكمه عندكم بارك الله في علمكم ؟؟

@@@
وأما نقلكم ـ حفظكم لكلام شيخ الإسلام فواضح أنكم لا تؤيدونه في مذهبه ـ رحمه الله ـ في استخدام الجن في الأمور المباحة ، وحبذا لو أنكم صرحتم بمثل هذا ، ولا يكفي نقل الأقوال المخالفة لأني أخشى أن يظن أن الممنوع هو استخدام الجن في العلاج فحسب ، وأما غير ذلك فمباح لكلام شيخ الإسلام .
وذلك أن شيخ الإسلام له المكانة العالية في قلوب الناس ، و قد لا يظن أنه قد خالف في مثل هذه المسألة .

@@@

وأما قولكم ـ وفقكم الله ـ (قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( وأما سؤال الجن وسؤال من يسألهم فهذا :

أ)- على وجه التصديق :

إنكان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به والتعظيم للمسؤول فهو حرام 0

ب)- على وجه الامتحان :

وأما إن كان يسأل المسؤولليمتحن حاله ويختبر باطن أمره وعنده ما يميز به صدقه من كذبه ؛ فهذا جائز كما ثبتفي الصحيحين : ( أن النبيسأل ابن صياد فقال : ما يأتيك ؟فقال : يأتيني صادق وكاذب ، قال ما ترى ؟ قال : أرى عرشا على الماء ، قال : فإني قدخبأت لك خبيئا ، قال : الدخ الدخ قال : اخسأ فلن تعدو قدرك أنت من إخوان الكهان ) ( متفق عليه ) 0)

أقول :
لينتبه لقوله رحمه الله (وعنده ما يميز به صدقه من كذبه )

فالنبي صلى الله عليه وسلم سأل عن شيء عنده علمه وخبره وتمييزه فلا يوجد فيه أي معنى لطلب العون لحصول أمر مفقود ، بخلاف سؤال خادم السحر فإن السائل لا يتحقق له هذا التمييز إلا بعد أن يجيب وثم يتأكد من جوابه .

وهنا يجعلني أطرح مسألة وسؤالا وهو : هل يعلم في سؤال الاختبار من لغة العرب أنه في شيء مفقود لا يعلم السائل حقيقة الأمر أم هو في شيء يعلم السائل الحقيقة والجواب وعنده التمييز قبل أن يطرح السؤال ؟؟ وما هو الفرق بين سؤال الاستفسار وطلب الدلالة وسؤال الاختبار؟

ومنكم نستفيد أيها الشيخ الكريم

محبكم .
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:05 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.