موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 17-03-2008, 06:07 AM   #1
معلومات العضو
@ سالم @

Exclamation من الكفر الى الايمان


من الكفر الى الايمان

إصلاح الفرد أو الجماعة أو الشعوب لا يجيء جزافاً ولا يتحقق عفواً، وإن الأمم لا تنهض من كبوة ولا تقوى من ضعف ولا ترتقي من هبوط إلا بعد تربية أصيلة حقة وتغيير نفسي عميق الجذور، يحول الهمود فيها إلى حركة، والغفوة إلى صحوة، والركود إلى يقظة، والفتور إلى عزيمة. تغيير يحول الوجهة والأخلاق والميول والعادات. سنة قائمة من سنن الله تعالى في الكون وردت في القرآن الكريم في عبارة وجيزة بليغة: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11]. ولكن هذا التغيير أمر ليس بالهين اليسير، إنه عبء ثقيل تنوء به الكواهل، لأن الإنسان مخلوق مركب معقد. لهذا فإنه من أصعب الصعب تغيير نفسه أو قلبه أو فكره. ولذلك نجد أن التحكم في مياه نهر كبير أو تحويل مجراه أو حفر الأرض أو نسف الصخور أسهل بكثير من تغيير النفوس وتقليب القلوب والأفكار.

إن بناء المنشآت من مصانع ومدارس وسدود أمر سهل ومقدور عليه، ولكن الأمر الشاق حقاً هو بناء الإنسان وتغيير فكره وقلبه، الإنسان المتحكم في شهواته الذي يعطي الحياة كما يأخذ منها ويؤدي واجبه كما يطلب حقه، الإنسان الذي يعرف الحق ويؤمن به ويدافع عنه، ويعرف الخير ويحبه للناس كما يحبه لنفسه ويتحمل تبعته في إصلاح الفساد، والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتضحية بالنفس والمال في سبيل الله، إن التغيير في هذا الإنسان أمر عسير غير يسير، ولكننا نجد الإيمان حينما يتغلغل ويصل إلى سويداء القلوب نجده يفعل الأعاجيب بصاحبه. فالإيمان هو الذي يهيئ النفوس لتقبل المبادئ مهما يكمن وراءها من تكاليف وواجبات وتضحيات ومشقات وسب وشتم من الآخرين.

وهو العنصر الوحيد الذي يغير النفوس تماماً بتوفيق الله وهدايته لأي شخص كان ويصبّه في قالب جديد ويغير أهدافه وطرقه ووجهته وسلوكه وذوقه ومقاييسه التي كان عليها ،فلو عرفنا شخصاً واحداً في عهدين من حياته، حياته الأولى الجاهلية وحياته الإيمانية _ لرأينا الثاني شخصاً غير الأول تماماً لا يصل بينهما إلا الاسم أو النسب أو الشكل، وفي حديث سحرة فرعون الذين قص الله قصتهم في القرآن الكريم عبرة وذكرى لمن أراد التدبر والاتعاظ. قال الله تعالى: فَأَلْقَىٰ عَصَـٰهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء لِلنَّـٰظِرِينَ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَائِنِ حَـٰشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَـٰلِبِينَ فَلَمَّا جَاء ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لاَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْاْ حِبَـٰلَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَـٰهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ رَبّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ قَالَ ءامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ وَلاَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُواْ لاَ ضَيْرَ إِنَّا إِلَىٰ رَبّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَا أَن كُنَّا أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ [الشعراء:32-51].

وفي سورة طه قول الله تعالى عن تهديد فرعون للسحرة: فَلاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ وَلاصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءنَا مِنَ ٱلْبَيّنَـٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا إِنَّا امَنَّا بِرَبّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَـٰيَـٰنَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [طه:71-73].

نرى كيف تغيرت شخصياتهم؟ وكيف انقلبت موازينهم؟ كيف تحولت أفكارهم وقلوبهم؟ كانت هممهم مشدودة إلى المال إِنَّ لَنَا لاجْرًا [الأعراف:113]. وكانت آمالهم منوطة بفرعون حين أقسموا بعزته وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ [الشعراء:44]. كان هذا منطقهم قبل أن يؤمنوا.

فلما ذاقوا حلاوة الإيمان كان جوابهم بالرغم من التهديد والوعيد في بساطة ويقين الُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءنَا مِنَ ٱلْبَيّنَـٰتِ [طه:72]. بعد أن كان همهم الدنيا صار همهم الآخرة لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَـٰيَـٰنَا [طه:73]. وبعد أن كانوا يحلفون بعزة فرعون صاروا يحلفون بالله رب العالمين الذي فطرهم وَٱلَّذِى فَطَرَنَا تغير الاتجاه… تغير المنطق … تغير السلوك… تغيرت الألفاظ، في لحظات أصبح القوم غير القوم.

فمن أي شيء كان هذا التحول السريع والتغير الفظيع؟! إنه الإيمان الذي وصل إلى الأعماق، وفي القصة القصيرة التي رواها الإمام مسلم في صحيحه برهان مبين على مبلغ أثر الإيمان ،ذلك أن رجلاً كان ضيفاً على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلابها، ثم أمر له بثانية فشرب حلابها ثم بثالثة فرابعة… حتى شرب حلاب سبع شياه، وبات الرجل وتفتح قلبه للإسلام فأصبح مسلماً، معلناً إيمانه بالله ورسوله، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم له في الصباح بشاة فشرب حلابها ثم أخرى لم يستتمه، وهنا قال الرسول صلى الله عليه وسلم كلمته المأثورة: ((إن المؤمن ليشرب في معىً واحد، والكافر ليشرب في سبعة أمعاء)). فيما بين يوم وليلة استحال الرجل من شرهٍ ممعنٍ في الشبع، حريص على ملء بطنه إلى رجل قانع عفيف، ماذا تغير فيه؟ إن الذي تغير فيه قلبه ليس اللحم والعظم، ولكنه ما بداخله، التحول من الكفر إلى الإيمان، كان كافراً فأصبح مؤمناً، وهل هناك أسرع أثراً في النفوس من الإيمان؟ إن السر معروف والسبب معلوم، ومرده هو إكسير الإيمان الذي ينقل النفوس والأشخاص من حال إلى حال ومن وثنية إلى توحيد، ومن جاهلية إلى إسلام.

اللهم إنا نسألك إيماناً صادقاً ويقيناً خالصاً وحلاوة إيمان تباشر قلوبنا.قال الله تعالى: وَٱعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مّنَ ٱلاْمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلاْيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلرشِدُونَ فَضْلاً مّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الحجرات:7-8].

سالم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 05:27 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.