موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر الفقه الإسلامي > فتاوى وأسئلة أحكام النساء واللباس والزينة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 28-04-2005, 06:19 AM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question سؤال ( ياسمين ) : حدود رؤية المخطوبة ؟ لبس البنطال للمرأة ؟ لبس الخيوط للرجال ؟؟؟

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 000

أولاً جزاك الله خيراً أخيه ( ياسمين ) على اهتمامك بأمور دينك والسؤال في قضايا خطيرة أصبح التهاون فيها من قبل المسلمين ديدن هذا العصر ، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهك في دينه وأن يعلمك العلم النافع والعمل الصالح إنه سميع مجيب الدعاء ، وأعود للإجابة على أسئلتك أختي الفاضلة :

السؤال الأول : ما هو حدود رؤية الخاطب للمخطوبة ، وهنا اعني الشاب الذي يقابل الفتاة أول مرة بوجود أهلها بقصد الخطبة هل يحق لها أن تظهر عليه بالزينة التي اعتادت الظهور بها أمام إخوتها وأهلها ؟؟

وقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أبين أن الإسلام شرع للرجل رؤية مخطوبته قبل الزواج من أجل أن يؤدم بينهما كما جاء في الحديث الصحيح ، وبخاصة أن الأرواح قد تتعارف وتتآلف وقد تتنافر وتختلف ، لما ثبت من حديث عَائِشَةَ - رَضِي اللَّه عَنْهَا - قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ) ( متفق عليه ) ، وقد يؤدي عدم رؤية المخطوبة قبل الزواج في كثير من الأحيان إلى الطلاق ، لأن الرؤية فيهات فائدة عظيمة ، فقد يرتاح الخاطب إلى مخطوبته وتقبلها نفسه زوجة له ، وقد لا يكون ذلك ، ومن هنا جاءت السنة تبيح تلك النظرة 0

سئل سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن رؤية المخطوبة ، فأجاب – رحمه الله - : ( لا شك أن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح قد يكون من أسباب الطلاق ، إذا وجدها خلاف ما وصفت له 0 ولهذا شرع الله سبحانه للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج حيث أمكن ذلك 0 فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه – كتاب النكاح ، والحاكم في المستدرك بإسناد حسن ) 0
وصححه الحاكم من حديث جابر – رضي الله عنه – 0 وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ – رضي الله عنه – أنه خطب امرأة فقال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا فَفَعَلَ ) ( حديث صحيح ) 0
وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ، قَالَ : لَا قَالَ ، فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب النكاح – برقم 1424 ) 0
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على شرعية النظر للمخطوبة قبل عقد النكاح ، لأن ذلك أقرب إلى التوفيق وحسن العاقبة 0
وهذا من محاسن الشريعة التي جاءت بكل ما فيه صلاح للعباد وسعادة المجتمع في العاجل والآجل ، فسبحان الذي شرعها وأحكمها ، وجعلها كسفينة نوح ، من ثبت عليها نجا ، ومن خرج عنها هلك ) ( الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية – ص 497 ، 498 – أنظر مجلة الدعوة – تاريخ 4 / 4 / 1410 هـ ) 0

أما بخصوص الحدود التي يجوز أن يراها الرجل في مخطوبته ، فقد اختلف في ذلك أهل العلم ، فمنهم من قال : تكشف وجهها ويديها ورأسها ومكان قلادتها ، وقال البعض الآخر يكفي الوجه والكفان ، والقول الراجح في تلك المسألة أنه يجوز لها أن تكشف له ما تكشفه على محارمها وهو :

1)- رؤية الوجه والشعر 0
2)- رؤية مكان قلادتها 0
3)- رؤية يديها حتى الدبلج ( أعلى المرفق بقليل ) 0
4)- قدميها ، والله تعالى أعلم 0
سئل العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن حدود رؤية المخطوبة ، فأجاب – رحمه الله : ( فإذا كشفت له وجهها ويديها ورأسها فلا بأس على الصحيح 0 وقال بعض أهل العلم : يكفي الوجه والكفان ، ولكن الصحيح أنه لا بأس أن يرى منها رأسها ووجهها وكفيها وقدميها للحديث المذكور – حديث مسلم آنف الذكر – 0 ولا يجوز ذلك مع الخلوة بها ، بل لا بد أن يكون معهما أبوها أو أخوها أو غيرهما ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب الحج – برقم 1341 ) ، وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ( لَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا ) ( حديث صحيح – أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والترمذي في سننه – كتاب الفتن ، ) ( مجلة البحوث الإسلامية – العدد 26 ، ص 136 ، 137 – الشيخ ابن باز ) 0

السؤال الثاني : ما حكم ارتداء البنطال والحجاب في آن واحد ، حيث أن هذا الأمر منتشر هنا بشكل كبير والحجة في ارتداء البنطال مع الحجاب لحرية الحركة وأن هذا الأمر يعتبر عادي وطبيعي هنا ؟؟

أولاً لا بد أن نقف على الحكم الشرعي في لبس ( البنطال ) ، وقد بين أهل العلم أن هناك محاذير شرعية كثيرة لمثل هذا الفعل متها : أنه تشبه بالكافرات حيث أن تلك الموضات جاءتنا من الغرب وعاداته وتقاليده ، ومنها : أنه تشبه من النساء بالرجال ، ومنها : أنه قد يجسم عورة المرأة بشكل عام ، ومن هنا بين العلماء أنه لا يجوز لبس البنطال للمرأة المسلمة 0

يقول العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : ( وأرى ألا ينساق المسلمون وراء هذه الموضة من أنواع الألبسة التي ترد إلينا من هنا وهناك ، وكثير منها لا يتلاءم مع الزي الإسلامي الذي يكون فيه الستر الكامل للمرأة مثل الألبسة القصيرة أو الضيقة جداً أو الخفيفة ، ومن ذلك " البنطلون " فإنه يصف حجم رجل المرأة وكذلك بطنها وخصرها وثدييها وغير ذلك ، حتى وإن كان واسعاً فضفاضاً لأن تميزك رجل عن رجل يكون به شيء من عدم الستر ، ثم إنه يخشى أن يكون ذلك أيضاً من تشبه النساء بالرجال لأن " البنطال " من ألبسة الرجال ، فلابسته تدخل تحت الحديث الصحيح : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) ( حديث صحيح – أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والإمام مسلم في صحيحه – الجنة وصفة نعيمها – برقم 2128 ) 0
فنصيحتي لنساء المؤمنين ولرجالهن أن يتقوا الله عز وجل ، وأن يحرصوا على الزي الإسلامي الساتر ، وألا يضيعوا أموالهم في اقتناء مثل هذه الألبسة 00 والله الموفق ) ( مجلة الدعوة – العدد 1476 – تاريخ 18 / 8 / 1415 هـ ) 0

أما بالنسبة لما ذكرت من لبس البنطال إضافة إلى لبس الحجاب فهذه طامة كبرى ، أخشى أن يكون من وراءها استخفاف في هذا الدين وأهله ، وكون أن نعطي تلك المبررات كحرية الحركة وما شابه ذلك ، فلا بد أختي الكريمة ( ياسمين ) أن نعلم أن الغاية لا تبرر الوسيلة في المسائل الشرعية إلا في حالة واحدة فقط : أن تكون الغاية شرعية والوسيلة شرعية ، أمّا والأمر كما ذكرت فلا بد من تقوى الله سبحانه وتعالى ، وأن تلتزم المسلمة بسيرة أمهات المؤمنات والصحابيات الجليلات – رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثالث : انتشرت ظاهرة بين الشباب في الوطن العربي وهو ارتداء خيط اسود على العنق أو على معصم اليد وهو يشبه لحد كبير العقد الذي تتزين به النساء ولكنه من خيط أسود ، ويقول الشباب الذين يرتدونه أنه ليس محرم لأنه من خيط أسود وليس من فضة أو ذهب ، لا أدري إن كان الأمر واضح شيخنا ؟؟

أقول وبالله التوفيق العلة في التحريم هنا ، ليست كون هذا الخيط من الذهب ، فعلة التحريم هنا أن هذا يعتبر من تشبه الرجال بالنساء ، فمعلوم أن الزينة ووضع القلائد والأساور وما شابه ذلك من خصوصيات النساء ، وكون أن يلجأ الشباب لمثل هذا الأمر ، فهذا تشبه منهم بالنساء ، نسأل الله العافية والسلامة ، وقد ثبت من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي - اللَّه عَنْهممَا - قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ تَابَعَهُ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ) ( حديث صحيح – أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والإمام البخاري في صحيحه – كتاب اللباس ، وأبو داود في سننه ، وابن ماجة في سننه ) 0

سئل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم لبس السلاسل للرجل ، فأجاب – رحمه الله - : ( اتخاذ السلاسل للتجمل بها محرَّم ، لأن ذلك من شيم النساء وهو تشبه بالمرأة ، وقد لعن الرسول صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، ويزداد تحريماً وإثماً إذا كان من الذهب فإنه حرام على الرجل من الوجهين جميعاً ، من جهة أنه ذهب ، ومن جهة أنه تشبه بالمرأة ، ويزداد قبحاً إذا كان فيه صورة حيوان أو ملك 0 وأعظم من ذلك وأخبث إذا كان فيه صليب ؛ فإن هذا حرام حتى على المرأة أن تلبس حلياً فيه صورة ، سواء كانت صورة إنسان ، أو حيوان ، طائر أو غير طائر ، أو كان فيه صورة صليب ، وهذا – أعني لبس ما فيه صور – حرام على الرجال والنساء ، فلا يجوز لأي منهما أن يلبس ما فيه صورة حيوان أو صورة صليب 0 والله أعلم ) ( فتاوى معاصرة – ص 66 ) 0

وقد تقصدت أختي الكريمة ( ياسمين ) أو أورد فتوى فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – كاملة ، لانتشار كافة تلك المظاهر المذكورة في الفتوى في هذا العصر ، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي شبابنا ، وأن يصلحهم ، وأن يلهمهم الحق ونصرة هذا الدين وأهله ، والله تعالى أعلم 0

هذا ما تيسر لي في الإجابة على أسئلتك أختي الكريمة ( ياسمين ) ، زادك الله حرصاً ، وألهمك التقوى والإخلاص في القول والعمل 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصجبه وسلم 0

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 14-06-2006, 05:10 AM   #2
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

_____________________________________

... بسم الله الرحمن الرحيم ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الحبيب العزيز
(أبوالبراء أسامه بن ياسين المعاني)
جزاكم الله خيرا وزادكم من فضله ومنه وكرمه ونفعنا الله بعلمكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

... معالج متمرس ...
_____________________________________
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-11-2007, 06:14 AM   #3
معلومات العضو
جمال البصيري

افتراضي

[ أخي العزيز أرى ما نقلته يحتاج الى أن نقارنه بكلام الفقهاء المتقدمين وإليك التفصيل ا
حكم لبس المرأة للبنطال
فإن الأصل في اللباس الحل لا الحرمة ، فقد قال الله تعالى "(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) [(29) سورة البقرة] .
وقال ابن سعدي في منظومته الفقهية:
والأصل في مياهنا الطهارة والأرض والثياب والحجارة
فمن أدعى تحريم لباس معين فعليه الدليل .
ثالثاً : قول من خالف الحكم بالجواز مع عرض أدلتهم وعللهم :
وذهب المخالفون لهذا القول إلى أن لبس البنطال للمرأة محرم وذلك لعدة أدلة وتعليلات .
أدلة القائلين بالتحريم وعللهم :
أولاً :هو أن البنطال من لبس الكافرات وهو تشبه بهن ، وقد نهينا عن التشبه بالكفار ، لقوله صلى الله عليه وسلم كما عند الإمام أحمد في مسنده "من تشبه بقوم فهو منهم “ وجه الدلالة :هو أن الحديث يدل على أن النهي ، والنهي للتحريم ، فيحرم لبسه .
ثانياً :أن هذا البنطال يحدد جسد المرأة وتقاطيع جسدها، وهذا محرم .
ثالثاً : أن لبسه للنساء يدخل في التشبه بالرجال ، والتشبه بالرجال محرم لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" . فلهذا يحرم .
فهذه علل ثلاث لمن قال بتحريمه .

رابعاً : الرد على القائلين بعدم الجواز :
فنأخذ العلل كلً على حِده :
العلة الأولى : وهي التشبه بالكافرات ، فحكمه هو الكراهة وليس التحريم ، والبنطال الآن ليس من زي الأعاجم الخاص بهم بل انتقل إلي جميع البلدان ، فالقول بالتشبه بالكفار مردود من هذه الجهة ، وإذا سلمنا بأنه من المشابه للكفار فحكم مشابهتهم هو الكراهة لا التحريم.
فعند السادة الحنابلة الكراهة : قال ابن قدامة في المغني في الجزء الثاني في صفحة300 طبعة عالم الكتب " يكره لما فيه من التشبه بأهل الكتاب ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من التشبه بهم . ا هــ .وقال البهوتي في كشاف القناع الجزء الأول صفحة 260 " ويكره للرجل لبسة زي الأعاجم .... للنهي عن التشبه بالأعاجم . ا هــ .وجه الدلالة :أن الكراهة هي للتشبه .
وعند السادة الأحناف الكراهة : قال في بدائع الصنائع ج2 ص 444 (ويكره صوم يوم السبت بانفراده لأنه تشبُّهٌ باليهود (وجه الدلالة :أن المقصود من كراهة صوم يوم السبت هو التشبه باليهود فيدل على أن التشبه بهم مكروه وليس محرماً .
وقال في حاشية ابن عابدين ج 2 ص 83 ، للتشبه بأهل الكتاب: أي إن قصده فإنَّ التَّشبه بهم لا يُكْره في كل شيء، بل في المَذْموم وفيما يقصد به التشبه، كما في البحر. وجه الدلالة : أن التشبه يكره ولا يحرم بقيدين :
أولها :أن يكون العمل مذموماً .
ثانيهما :بنية وقصد التشبه .
وعند السادة المالكية : قال في التاج والإكليل لمختصر خليل ج1 ص77 (والمراد بهٍذا النهي التشبه بالعجم فيما فعلوه على خلاف مقتضى شرعنا، وأما ما فعلوه على وفق الندب أو الإيجاب أو الإباحة في شرعنا فلا يترك لأجل تعاطيهم إياه، فإن الشرع لا ينهى عن التشبه بمن يفعل ما أذن له فيه) .وجه الدلالة هو أن التشبه المكروه هو فيما يخالف شرعنا فقط .
فيتبين لنا من أقوال الفقهاء السابقين ما يلي :أن حكم التشبه بالكفار مكروه وليس محرماً بقيدين:
أولاً : أن يكون التشبه في عمل مذموم يخالف شرعنا
ثانياً : أن يكون بنية وقصد التشبه .
أما العلة الثانية : وهي تبيين مقاطع الجسد وتحديد حجم الجسم ، فهذا مكروه .كما عند السادة الحنابلة . كما قال ابن مفلح في الفروع الجزء الأول صفحة 299-300 طبعة دار الكتب العلمية " ويكره تغطية الوجه .... ، وشد وسط بما يشبه الزنار ، نص عليه وعنه لا ، زاد بعضهم : إلا أن بشده لعمل الدنيا فيكره ، نقله ابن إبراهيم ، ويكره للمرأة ، وعنه يكره المنطقة ، وزاد بعضهم وفي غير صلاة . ا هــ .
والبهوتي في كشاف القناع في الجزء الأول في الصفحة 258طبعة عالم الكتب " ويكره لامرأة شد وسطها في الصلاة ولو بغير ما يشبه الزنار لأن ذلك يبين حجم عجيزتها وتقاطع بدنها ، والمطلوب ستر ذلك ، ومفهوم كلامه : أنه لا يكره لها شد وسطها خارج الصلاة بما لا يشبه الزنار . قال في حاشية التنقيح : لأن شد المرأة وسطها معهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقبله ، كما صح أن هاجر أم إسماعيل اتخذت منطقاً ،وكان لأسماء بنت أبي بكر نطاقان ، وأطلق في المبدع والتنقيح والمنتهى : أنه يكره لها شد وسطها ."ا.هــ . وقال في صفحة 259 " ويكره للنساء لبس ما يصف اللين والخشونة والحجم لما روي عن أسامة بن زيد قال (كساني الرسول صلى الله عليه وسلم قبطة كثيفة ، كانت مما أهدى له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي فقال صلى الله عليه وسلم " مالك لا تلبس القبطية ؟" قلت : يا رسول الله كسوتها امرأتي .فقال : " مرها فلتجعل تحتها غلالةً ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها .ا هــ .
السادة الشافعية : قال في أسنى المطالب : ويكفي جرم يدرك الناس منه حجم الأعضاء كالسراويل الضيقة ، قوله "لكنه خلاف الأولى " أي للرجل أما المرأة والخنثى فيكره لهما .اهــ .

قول السادة المالكية : قال صاحب المنتقى شرح الموطأ " الجزء الأول صفحة 251 طبعة المكتب الإسلامي ": ويكره الرقيق الصفيق من الثياب لأنه يلصق بالجسد فيبدو حجم ما تحته وفيه بعض الوصف لما تحته .ا هــ .
وقال في حاشية الدسوقي ج1 ص151: قوله: (وكره لباس محدد) أي كره لبس لباس محدد للعورة ولو بغير صلاة، وإنما قدرنا لبس لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفعال. قوله: (لرقته) أي وإنما حددها بذاته لأجل رقته أي والفرض أنه لا تبدو منه العورة أصلاً أو تبدو منه مع التأمل، وتقدم أن كراهة لبسه للتنزيه على المعتمد لا للتحريم. قوله: (كحزام) أي على ثوب غير رقيق، فالثوب المذكور محدد للعورة بسبب الحزام، ا هـ .
أما العلة الثالثة : وهي التشبه بالرجال ، فهذا محرم أي التشبه بالرجال .ولكن في مسألة التشبه بالرجال ضابط وهو :

أن يكون التشبه بخصائص أحد الجنسين بالآخر .
فالتشبه كما رأينا من ضابطيه هو أن يكون في خصائص أحد الجنسين بالآخر ، فإذا طبقناه على البنطال نرى أن البنطال صار عاماً لكلا الجنسين بل وحتى الأطفال ، بل ويوجد في الأسواق أنواع من البنطال خاص بالنساء ، فدل ذلك على أنه ليس من خصائص الرجال بل اشترك فيه الجنسان .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 10:13 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.