موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة القصص الواقعية > مواقف في محطات الحياة ..وآراء

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 21-04-2007, 05:47 PM   #1
معلومات العضو
زهور الحياة

افتراضي الضياع مرتين

الضياع مرتين الحلقة الأولى
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحابته اجمعين ..
ابدأ الكتابة عن قصة من ثلاث حلقات نقلتها من من منتدى وارجو اعجابكم .

في احدى ايام الشتاء الباردة في مدينة بغداد الحبيبة .. التي دختلت افي حربها السنين ، كانت هناك فتاة جميلة جدا تدعى ياسمين وهي إبنة الثمانية عشرة ربيعا ، ياسمين تعيش مع والدها وأخوها ماجد حيث توفيت امها عندما ولدتها ، وعاشت هذه البنت يتيمة الآم وهي ترجو حنانها في احلامها .
وكان والدها حاد الطباع قاسي عليها ، متزمت في رأيه .. وهذا إن كان فهو بسبب انطفاء نور الإيمان من قلبه عسى الله ان يهديه ويهدينا اجميعين .
كانت ياسمين تسير لوحدها عائدة من المدرسة الى البيت ثم يقابلها في الطريق نائل وهو صديق والدها الحميم
نائل _ كيف حالكِ ياحلوة
ياسمين _ اهلاً عمو
نائل _ لاتقولي عمو فعما قريب سوفَ اصبح زوجكِ
ياسمين _ إنا لله وإنا إليه راجعون
نائل _ ها ها ها ها ثم يذهب ويتركها في تخوفها الشديد !

اخذت تكلم نفسها ... هل حقا سيصبح هذا الرجل العجوز زوجي يوما ما ؟!!

كيف يستطيع هذا الأب ان يزوج ابنته الى رجل يكبرها ب(40 ) عاما؟ هل يريد بذلك ان يحطم ابنته ؟!!
صحيح انا لله وانا إليه راجعون .
تدخل ياسمين البيت لترى أخوها وهوَ يتناول طعامه :
ياسمين _ السلام عليكم
ماجد _ وعليكم السلام أختي كيف حالك ؟
ياسمين _ لستُ بخير !
ماجد _ لماذا؟
ياسمين _ لقد قابلت في طريقي نائل وقال لي اننا سنتزوج وكأنه متأكد من ذلك ! ! آه يالَ المصيبة .
ماجد _ ها ها ها ....... لاتخافي ياحبيبتي فهناك مفاجأة لك .

ياسمين ـ مفاجأة ؟ ماهي ؟
فإن صديقي صلاح قادم غدا لخطبتك واضنكِ موافقة أليس كذالك ؟
ياسمين _ أنا مازلت صغيرة ياماجد ولا افكر الآن بالزواج
ماجد ـ نعم صحيح ياحبيبتي ولكن صلاح شاب متدين وطيب وهو مهندس.... وهو مهما كان احسن من نائل .
وبقدوم صلاح سوف نسد الطريق على نائل ، اليس كذلك ؟؟
ياسمين ـ نعم اخي اعمل ماتراه مناسبا لي ولكن اهم شيء عندي هو الخلاص من هذا العجوز الذي يدعى نائل
ماجد ـ حسناً أخيتي انا الآن مسافر الى مدينة الموصل لإنهاء بعض الأعمال المهمة وسأعود بعد اسبوع وان شاءلله اسمع أخبار طيبةعند عودتي ، السلام عليكم ياأختي .
ياسمين _ وعليكم السلام أخي ودعت ياسمين أخاها الحنون الذي كان يقف دائماً الى جانبها ، وهي لاتعرف مايخبئ لها القدر وفي اليوم التالي استيقضت ياسمين من نومها فرحانة حيث ان صلاح سوف يأتي لخطبتها الساعة السابعة مساءاً . ذهبت الى المدرسة وفي طريق عودتها الى البيت شاهدت نائل مرة أخرى :
نائل _ كبف حالك ياحلوة ، هل مازلتِ تقولين لي عمو ؟ اذن اخبري والدكِ انني سآتي لزيارتكم اليوم الساعة السابعة .
ثم ذهب وتركها تتصبب عرقاً من هول ماسمعته لقد اخذت تسير وهي لاتعرف اين ذاهبة مسكينة ياسمين ! ! ! . دخلت ياسمين البيت تفكر ماالذي سوف تفعله خصوصا وان الشخص الوحيد الذي يحن عليها ويخفف عليها ظلم ابوها غير موجود ! ماذا تفعل ياترى ؟ لقد استسلمت للأمر وقررت ان تتصل بأهل صلاح كي تخبرهم بعدم القدوم وفعلاً :
صلاح _ هلوا
ياسمين _ السلام عليكم
صلاح _ وعليكم السلام من يتكلم ؟
ياسمين _ انا ياسمين أخت ماجد هل تسمح لي ان اكلم الوالدة ؟
صلاح _ نعم نعم بكل سرور
أم صلاح _ السلام عليكم
ياسمين _ وعليكم السلام كيف حلك ياخالة لاداعي لأ ن تأتوا اليوم لان نائل صديق والدي قادم الينا في نفس الوقت وإن ابي لايرفض له طلباً . ثم انهارت بالبكاء
أم صلاح_ ياسمين أرجوكِ لاتبكي واخبريني متى يعود والدك من عمله ؟
ياسمين _ الساعة الخامسة مساءا
أم صلاح _ إذن سوف نأتي لزيارتكم الساعة السادسة وأظن ان ساعة واحدة تكفي لوالدك كي يأكل طعامة ويستريح ؟
ياسمين _ نعم نعم ولكن ابي حاد قليلا وأخشى أن لا يستقبلكم .
أم صلاح ـ لا تخشي شيئا حبيبتي فأنا اعلم بكل شيء وسوف نأتي بإذنه تعالى الساعة السادسة كما اتفقنا طيب ؟
حسنا .. وسوف ننتظر قدومكم .
وتغلق ياسمين سماعة الهاتف .. وهي منهارة من البكاء
تبكي وتقول .. لماذا ذهبتي اماه وتركتيني وحيدة .. لماذا ؟!!
احتاجك الآن اماه .
فيأتيها هاجس خير .. يقول لها
إن الله خير لك من كل الناس .. فقوي عزيمتك وتوكلي على الله ولا تخشي شيئا .
فتقول .. يارب احمدك واشكرك على كل شيء وأنا امتك ولا حول ولا قوة لي الا بك فلا تتركني وحدي
رباه توكلت عليك .. رباه توكلت عليك ..
الساعة تقترب من الخامسة حيث موعد حضور والدها من العمل .. ومعها يدق قلب ياسمين انه مصيرها المجهول الذي لاتعرف كيف سيكون ومع من سيكون لقد كانت قطرات العرق تنزلق من وجهها على وجنتيها الحمراوين وفجأة يدق جرس الباب مع دقات الساعة الخامسة وتتجه ياسمين لفتح الباب وقدميها لاتكاد تحملها ، فتحت الباب لترى المفاجئة العظمى !! انه والدها ومعه نائل يدخلون الى غرفة المكتب ، اغلقت ياسمين الباب وهي منهارة ثم اتجهت الى غرفة المكتب ووضعت رأسها على الباب لتسمع !!!
ابا ياسمين _ كيف حالك ياصديقي ؟
نائل _ بخير غير انني بلا زوجة وأشعر بالوحدة القاتلة لذلك اريد ان اطلب يد ابنتك ياسمين فما هو رأيك ؟
ابا ياسمين _ بكل سرور وهل هناك احسن منك يكون عريس لأبنتي ؟
نائل _ الا تسألها رأيها ؟
ابا ياسمين _ نحن لانسأل بناتنا فهم لايعرفون مصلحتهم .
نائل _ اذن انا مستعجل وسوف نتزوج بعد غد ونسافر الى فرنسا حيث محل اقامتي .
ابا ياسمين _ اتفقنا
وقعت ياسمين على الأرض بعدما سمعت هذه الكلمات واخذت تبكي بشدة .. محتارة لا تعرف ماتفعل .
خلاص الأخ الحنون غير موجود معها في هذه الساعات الثقال .. لم تكن تعلم ماتفعل غير البكاء ،
اخذت تبكي .. ثم نظرت الى الساعة فوجدتها تقترب من الساعة السادسة فخرجت ووقفت على شرفة الباب والدموع تجري على خديها لتمتزج بقطرات المطر الذي كان في ذلك اليوم وكأن الدنيا تبكي معها خرجت بحجابها الجميل وكأنها ملاك علها تقابل أهل صلاح لتخبرهم بأن الأمر قد انتهى وكانت أم صلاح في هذه الأثناء متجه مع ابنها الى بيت ياسمين لترى ياسمين وهي تشير لهم بأن يعودو !!
ثم اوقف صلاح السيارة ونزلت امه فورا واتجهت اليها :
أم صلاح _ ياسمين مالأمر ؟
ياسمين _ لقد انتهى كل شيء فإن نائل خطبني وابي موافق وسوف اسافر الخميس القادم الى فرنسا .
أم صلاح _ ماذا !!! وافق ؟ وهل الموضوع على كيفهِ!!! . .

اتكرككن هنا اخواتي متلهفات
الى أن يحين موعد الحلقة الثانية من الضياع مرتين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته موعدنا الحلقة الثانية ان شاء الله

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 10-05-2007, 12:48 PM   #2
معلومات العضو
غيداء

افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك على القصة وانا انتظر البقية بفارغ الصبر

أختك : غيداء
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-05-2007, 05:17 PM   #3
معلومات العضو
زهور الحياة

إحصائية العضو






زهور الحياة غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة united_arab_emirates

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

الضياع مرتين الحلقة الثانية
بسم الله نبدأ الحلقة الثانية من ثلاثية الضياع مرتين .

تأخذ ياسمين أم صلاح ويدخلون الى غرفة الضيافة ويبقى صلاح لوحده خارج الدار يكاد القلق ان يقتله :
صلاح _ ما الامر ياترى ؟! لماذا دخلت امي وتركتني هنا لا أعلم شيئاً ؟!
اقترب صلاح من الباب فوجده مفتوح فدخل ثم سار الى غرفة المكتب ودق على الباب دقات خفيفة ، فتح أبو ياسمين الباب :
صلاح _ السلام عليكم ياعم ، أنا صلاح صديق ماجد واعتقد ان ماجد قد اخبرك بموعدنا الليلة .
أبو ياسمين _ نعم ...نعم وعليكم السلام لكنه قال لي الساعة السابعة ! على كل تفضل أهلاً وسهلاً بك .
صلاح _ اهلاً عمي شكرا لك ولكن ألم تخبرك ياسمين بأننا قدمنا الموعد إلى الساعة السادسة؟ لأن امي اتصلت بها وأخبرتها !
أبو ياسمين _ لا لم تخبرني . على كلٍ أعرفك على صديقي نائل .
صلاح_ أهلا ياعم كيف حالك . نائل _ بخير والحمد لله .
صلاح _ عمي انا خريج كلية الهندسة كما تعلم وعندي بيت أسكن فيه مع امي وانا اعمل في شركة والحال ميسور والحمد لله ، والآن انا اتشرف بطلب يد ابنتكم ياسمين .
أبو ياسمين _ بكل سرور ياولدي لكنها مخطوبة، فقبل قليل طلبها مني نائل وانا وافقت .
صلاح- وكيف تزوج ابنتك لرجل يكبرها أربعين عاماً ؟!
أبو ياسمين _ هي ابنتي وازوجها من شئت ! .
صلاح _ ودون ان تسئلها ؟!
أبو ياسمين _ ولماذا أسئلها ؟!
صلاح _ لأنه لا يحق لك شرعاً ان تزوجها دون ان تسئلها.

يغضب أبو ياسمين في هذه اللحظة ويصرخ قائلاً

أبو ياسمين _ وهل اخذت موعد كي تعلمني مايحق لي وما لايحق !!! اسمع اما ان تلزم حدك واما ان تخرج هل تفهم .
صلاح _ لماذا تصر على تحطيم قلب ابنتك ، اليس في قلبك شيء من الرحمة ام ان الرحمة قد نزعت منك !! وانت ياسيد نائل الا تخجل من نفسك وانت رجل في الستين من عمره وتتقدم لخطبة فتاة في الثامنة عشر من العمر !! لاأدري ماذا أبقيت للشباب أمثالنا ؟
أبو ياسمين _ صلاح أخرج من بيتي ياصلاح بسرعة هيا .. يبدوا انني أخطأت عندما قلت لك تفضل وعندما يعود ولدي ماجد من سفره إن لي معه حديث ... هيا أخرج .

يخرج صلاح من البيت منهاراً وقد أظلمت الدنيا عليه فلم يعد يرى سوى السواد أما أم صلاح وياسمين فقد سمعا صراخ صلاح وأبي ياسمين فخرجت الأم مسرعة الى ابنها :
أم صلاح ....صلاح صلاح ماالذي حصل ؟ لماذا هذا الصراخ ؟!
صلاح _ أمي هيا اركبي! .

ركبت الأم السيارة والخوف يكاد يقتلها على ابنها وهي تراه بهذه العصبية والشرار يخرج من عينيه .... نعم صعدت وهي تذكر الله وتسبح وتقرأ المُعَوِّذتان ، فيستطرد صلاح قائلاً :
صلاح _ آه إن الدنيا تعطي هذا العجوز حظوظاً وفيرة وتزوجه أجمل فتاة في الحي .......حظوظ !!!
ثم يسكت برهة ويقول :
صلاح _ أمي لقد ادركت الآن ان تربيتك لي كانت خاطئة ، فماذا استفدت من الإلتزام والأخلاق الطيبة هيا أخبريني ؟!
أم صلاح _ استغفر الله يابني ولا تقل ذلك فيحل عليك غضب من الرحمن انت بهذا الكلام تكفر بنعم الله عليك .
صلاح _ لقد سئمت هذا الكلام ياأمي فكفاك ، وهيا انزلي الأن فقد وصلنا الى البيت أما انا فذاهبٌ لأسهر خارج الدار .

نزلت الأم والدموع تسقط من عينيها وهي تعلم ان اعظم مصيبة هي المصيبة التي تكون في الدين نعم لقد ذهبت كي تتوضأ وهي تردد ( اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا ) اخذت تردد هذا الدعاء مراراَ وتكراراً ثم اتجهت للصلاة وبعد ان انتهت اخذت تدعوا الله وتقول ( ربي مسني الضر وانت ارحم الراحمين.. ابني ليس لي غيره إهده يارب الى سواء السبيل ولا تزغ قلبه ، اللهم يامقلب القلوب ثبت قلب ولدي على دينك ).
في هذه الأثناء كان صلاح يسهر مع صحبة فاسدة تعرفَ عليها للتو فإنا لله وإنا اليه راجعون .
تزوجت ياسمين وسافرت مع زوجها الى فرنسا وبعد اسبوع عاد ماجد من سفره ليتفاجئ بهذه الأخبار المحزنة ، أولها زواج اخته من هذا العجوز والثانية صديقه الذي انقلب رأسا على عقب وعُمِيَت بصيرته وقلبه ولم يرضى بقضاء الله وقدره ، نعم عاد وقد سأل أباه كثيرا عن فعلته هذه لكن الأب تكبر واخذ يزمجر ويقول : ياسمين ابنتي وأزوجها من شئت .
قرر ماجد ان يزور صلاح للأطمئنان عليه وفعلا ذهب الى بيته ودق الباب
ماجد _ السلام عليكم ياخالة .
أم صلاح _ وعليك السلام يا ولدي وحمدالله على سلامتك كيف حالك ؟
ماجد _ بخير والحمد لله ، هل صلاح موجود ؟
أم صلاح _ نعم موجود ولكن بالله عليك لاتتركه فأنه محتاج للطيبين امثالك .
ماجد _ نعم ياخالة اطمئني سوف لن اتركه .
أم صلاح _ تفضل ياولدي ...تفضل .........صلاح ...صلاح هذا صديقك ماجد قد حضر تعال بسرعة ياولدي .
صلاح_ اهلا ماجد ماذا تريد ؟
ماجد _ وهكذا يكون اللقاء بعد طول الغياب ؟ !
صلاح _ اسمع لااحب النصائح فقد مللت منها وانا بصراحة غير محتاج لصداقتك .
ماجد _ سامحك الله .. اما انا فمحتاج لك ولن أتخلى عن صداقتنا . لكني سوف أزورك في وقت آخر تكون أكثر تهيئاً لأستقبالي ، أستودعك الله .
صلاح _ مع ألف سلامة .

ثم يضرب الباب بقوة فيحزن ماجد حزناً شديداً على تصرف صلاح هذا وفوراً يذهب ماجد الى الشيخ عبد التواب إمام المسجد مستمداً منه المشورة والنصح فقال له الشيخ ان يبقى مع صديقه ينصحه وذكره بقول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم : ( انصر أخاك ظالما أو مظلوم ) فقالوا علمنا كيف ننصره مظلوما ولكن كيف ننصره ظالم ؟ فقال ( ان تمنعه عن ظلمه ) او كما قال صلى الله عليه وسلم فذهب ماجد الى بيته وهو يفكر في طريقة تجعل صلاح يأمن له ويسمع منه فجائته فكرة وفورا اتصل بصلاح :
صلاح _ هلوا
ماجد _ السلام عليكم صلاح كيف انت الآن ؟
صلاح _ بخير وماذا تريد ؟
ماجد _ أريد ان اسافر الى القرية عند جدتي للتنزه وقد فكرت ان نذهب معا فما قولك ؟
صلاح _ لا شكرا فأنا مشغول وليس لديَّ وقت .
ماجد _ صلاح انت تتحتاج الى جو نقي وهادئ والقرية هي احسن مكان تهدأ فيه فأنت لن تخسر شيء سآخذك بسيارتي وسنقيم هناك عند جدتي ... ها ماذا قلت ؟
صلاح حسننا ومتى تريد ان نذهب ؟
ماجد _ غدا صباحا فقط انت جهز نفسك وخذ إجازة من عملك على الأقل ثلاثة أيام أتفقنا ؟
صلاح _ حسنا ..اتفقنا .

وفي اليوم التالي يذهب ماجد بصحبة صلاح الى القرية وكان في استقبالهم الجدة الطيبة التي ما ان رأتهم حتى فرحت بهم جدا وهناك قضى صلاح وماجد اياما جميلة وهادئة وكان ماجد لايتركه لوحده ابدا ودائما يحاول ان يذكره باالله وآيات الله وكان يقرأ عليه القرآن بصوت عالي لعله يتذكر ويخشع وفعلا فلقد لان قلب صلاح قليلا وأخذ يعتذر لماجد على مابدر منه من سوء الخلق .
سرعان ماانتهت الايام الثلاثة فودعوا الجدة الطيبة ورجعوا عائدين الى مدينتهم وما ان وصلوا ودخل صلاح الى البيت حتى اتصلت به الشِلة الفاسدة مرة أخرى وذهب اليهم كي يسهر معهم ونسيَّ بسرعة كل ماقاله له صديقه ماجد ، نسيَّ كلام الله وكلام نبيه وراح مع صحبته الفاسدة غافلاعن آيات الله .
وفي مرة كان ماجد جالسا في البيت فإذا بساعي البريد يدق الباب ويسلمه رسالة من ياسمين ، وما ان قرأها حتى راح مسرعا الى بيت صلاح ودق الباب :
صلاح _ اهلا ماجد .
ماجد _ السلام عليكم ياصلاح أريد ان اكلمك عن موضوع مهم .
صلاح _ ليس لدي وقت فأنا ذاهب مع أصحابي لنغني ونرقص فهل تأتي معنا ؟
ماجد _ أعوذ باالله أنا لا اجلس في هذه المجالس المنكرة .... وأنت ايضا ياأخي أما آن لك ان تصحو فهذه صحبة فاسدة... ياصديقي اما سمعت قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم حيث قال : إنما مثل جليس الصالح و جليس السؤ كحامل المسك و نافخ الكير ، حامل المسك إما أن يحذيك و إما أن تبتاع منه و إما أن تجد منه ريحاً طيبة ، و نافع الكير إما أن يحرق ثيابك و إما أن تجد ريحاً خبيثة .
صلاح _ ماجد أرجوك لقد سأمت من نصائحك الممللة وان كنت تريد الجلوس تفضل فأمي موجودة اما انا فذاهب السلام عليكم .

يخرج صلاح من البيت ويخرج وراءه ماجد وهو ينادي صلاح....صلاح إنتظر ياصلاح عندي خبر مهم اريدك ان تعرفه ، انتظر ياصديقي ... يقطع صلاح الشارع متجها الى سيارته التي وضعها على الجهة الثانية من الشارع ويتجه ماجد وراءه وبسرعة تأتي سيارة لتضربه فتسقطه على الجهة الثانية من الشارع وما ان يرى صلاح صديقه بهذا المنظر المفجع حتى عاد بسرعة الى صديقه الذي كانت الدماء تسيل منه بغزارة فيحمل راسه من الأرض بين ذراعيه فيقول ماجد وهو في انفاسه الأخيرة :
ماجد _ صلاح انظر كيف ان الدنيا تنتهي بسرعة ، ها أنا امامك اودع الدنيا لمقابلة ربي وسوف يسألني الله عن كل صغيرة وكبيرة أسأل الله العافية ... صلاح ارجوك فكر بنصائحي ولا تتكبر فأن الدنيا قصيرة وتخيل نفسك مكاني فماذا كنت ستفعل وهل سيفيدك الندم الآن ؟
يرد عليه صلاح والدموع تسقط من عينيه : اسكت ياماجد أرجوك ولا تنهك نفسك بالكلام وسوف اتصل باالاسعاف فورا ....
ماجد _ كلا ياصلاح دعني أُكمل فلقد عاهدت نفسي ان لااتركك لكن الموت فرق بيننا فدعني انتهز ماتبقى لي من الحياة لنصحك .. ارجوك ياأخي اترك هذه الصحبة الفاسدة وامتثل لقول المصطفى في ذلك ولا تأخذك العزة بالإثم ، وأخيرا دعني أُخبِرك بأن ياسمين طُلِّقَت وسوف تعود الاسبوع القادم ، أشهد أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله .

على هذه الكلمات مات ماجد بعد ان استغل كل لحظة لدعوة اخيه الى طريق الحق والاستقامة ، لقد أفاق صلاح من غفلته لكن الثمن كان باهظا وضع صلاح رأسه على أخيه وأخذ يبكي بشدة والندم يكاد أن يقتله فهذا صديقه قد ضحى بنفسه كي يفهم صلاح الدرس .

شكرا لكم وموعدنا في الحلقة الأخيرة من ثلاثية الضياع مرتين
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-05-2007, 04:50 PM   #4
معلومات العضو
غيداء

افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك أختي زهور الحياة

قصة مشوقة و محزنة في نفس الوقت

أتمنى أن تكملي الباقي في أقرب وقت
أختك : غيداء
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 12-05-2007, 05:19 PM   #5
معلومات العضو
زهور الحياة

افتراضي

الضياع مرتين الحلقة الأخيرة
بسم الله نبدأ الحلقة الأخيرة من الضياع مرتين .
يتصل صلاح فوراً بالشرطة ويخبرهم ان سيارة مجهولة صدمت صديقه ويتصل ايضاً بأبي ماجد وعلى الفور يحضر أبو ماجد ليرى إبنه ممدداً على الأرض والدماء تسيل منه ويبكي .. فإن المصيبة عظيمة فهذا ابنه وفلذة كبده ممدداً امامه .. وهذه ابنته التي ستعود من فرنسا مُطَلَّقة ...إنه ايضاً درساً لهذا الأب المغرور .
صلاح يبكي ، وأبو ماجد يبكي والمنظر يدعو للحزن لكن الله سبحانه وتعالى علمنا كلمات هي خيرٌ لنا من الدنيا وما فيها حيث قال سبحانه (( أللذين إذا أصابتهم مصيبةٌ قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )) .
فَيُحْمَل ماجد وَيُغَسَّل ويُكَفَّن ويوضع في نعشه ويُصَلَّى عليه ويسير صلاح خلف جنازته وهو يتذكر شريط الذكريات مع صديقه فكم مرة خرجوا وتفسحوا وتعانقوا إنها أيام الذكريات ، كان صلاح يبكي بشدة والصدمة كانت شديدة عليه ولقد كان يسأل نفسه مراراً : لماذا كان ولابد إلا أن يكون ماجد ثمناً لتوبتي ؟ .
بعدها ذهب صلاح إلى بيته ودخل غرفته لتمسك أنامله القلم وتكتب :
هل تظن بالله عليك انتهينا ؟!
وجُمِعْنا أعوامٍ طوالٍ وبكينا !!
قد قضينا فيها الحبَّ والاخوة الصادقة .
فبكينا ، وضحكنا ، وأكلنا ، وشربنا .
وتظن انتهينا ؟!
كم دموعاً قد ذرفنا .
إسئل أثاث البيتِ عنا .
كم جلسنا بقربكِ ورضيتِ .
إسئل الجدران عنا .
كم تخاصمنا ... وصمدنا .
وتظن انتهينا ؟!
لاوالله ماانتهينا .
وماموتك إلا ليبعث الحياة فينا !
مانتهينا ... مانتهينا
مرت سنة على موت ماجد ، وصلاح إستفاد من الدرس جيداً لقد عاد إلى التزامه الذي عُرِفه عنه وندم على كل لحظة عصى الله فيها ... فأخذ يقبل يد أمه صباح مساء علها ترضى عنه وأخذ يصلي الصلواة الخمس في المسجد وفي مرة وهو جالس يقرأ القرآن فيأتي الشيخ عبد التواب ويسلم عليه ويجلس بقربه ويقول _ أما آن لك أن تتزوج ياصلاح ؟
صلاح _ وكيف أتزوج ودماء أخي تلاحقني .
الشيخ _ لا ياصلاح لاتقل ذلك فإن اخوك إن شاء الله في الجنة يهنأ مع الحور العين أما سمعت قول المصطفى صلواة الله عليه (( من كان آخر كلامه لاإله إلاالله دخل الجنة )) فادعو له ياأخي وفكر بنفسك .
صلاح _ نعم شيخنا صدقت .. لكن كانت عندي أمنية في نفسي بأن أتزوج ياسمين أما الآن فقد سُدَّت نفسي عن الزواج من غيرها .
الشيخ _ هي مُطَلَّقة وجالسة في بيت أبيها إن شئت ذهبنا وخطبناها لك .
صلاح _ لقد رفضني أبوها قبل ذلك فكيف سيوافق عليَّ الآن ؟
الشيخ _ لاتقلق من هذا الأمر فأنا مستعد أن أذهب معك لأقنع أبوها ودع ثقتك بالله .
صلاح _ حسناً ياشيخ أنا موافق .
الشيخ _ إذن سوف أتصل بأبي ماجد وأخبره اننا سنزوره غداً الساعة السادسة وبالله التوفيق .
صلاح _ إن شاءالله ، إتفقنا ياشيخ وأنا سوف أخبر أمي بذلك وأكيد سوف تفرح كثيراً

وفعلاً يذهب صلاح برفقة الشيخ عبد التواب إلى بيت أبو ماجد ليخطب ياسمين ، وعندما دخلوا وجلسوا بدأ الشيخ بالكلام قائلاً : _ أخي أبو ماجد سبق أن جاء صلاح وطلب منك يد ياسمين لكنك طردته وأبيت إلا أن تزوجها لصاحبك الذي يكبرها أربعين عاماً ولاادري هل نسيت أم تناسيت تعاليم ديننا في سؤال البنت ، وفي هذه اللحضة تحضرني قصة تنطبق فعلاً على ما حصل حيث أن في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد احد الآباء أن يفرض رأيه على ابنته ويزوجها رغماً عنها فشكته إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يرضى الرسول الكريم على ذلك فقالت إذن أنا موافقة وأردت ان أعلم النساء هذا الدرس واليك القصة كما روتها السيدة عائشة ( رضي الله عنه )( جاءت فتاة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت يارسول الله أن أبي زوجني إبن أخيه يرفع بي خسيسته فجعل الأمر لها ، فقالت: فإني قد أجزت ماصنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيئاً ) رواه النسائي واحمد وابن ماجة . هذه المرأة وافقت على الزواج لكنها أرادت ان تُعلِم أمثالك أن الأمر ليس لك بل لإبنتك فإستغقر الله ياأخي ولا يأخذك الغرور وكفاك ماجنيت على إبنتك ونحن الآن نريد بل ونتشرف أن نطلبها مرة ثانية لإبننا صلاح فما هو قولك ؟
يسكت الأب برهة ثم ينهمر بالبكاء لقد أخذ يبكي بشدة نادماً حتى بكى الجميع على بكائه وقال :
_ إنتظروني هنا حتى أسئلها .
وفعلاً ذهب وسئلها فأجابت بنعم فعاد وقال :
_ صلاح لقد وافقت إبنتي فألف مبرك وتزوجها ...وعاشا معا حياة زوجية سعيدة وهانئة وانجبا ابنهما ماجد .
هذه هي قصة الضياع مرتين التي كان صلاح يحكيها لأبنه ماجد الذي بلغ العشرين من العمر ويقول له :

_ ياولدي تعلم من أخطائي ولايأخذك الغرور كما أخذ ابيك من قبل ... ياولدي لقد ضيعتني الحياة مرتين .. مرة عندما همت على وجهي كلبهائم لاأعرف الصح من الخطأ والثانية عندما مات صديقي ماجد ويكون دمه الطاهر ثمناً لأن أصحو من غفلتي وعنادي .. فتعلم ياولدي هذا الدرس واجعل الله دائما هو حسبك وعليه توكل وإستعين .. والآن هل عرفت لماذا أسميتك ماجد ؟ لكي يبقى هذا الإسم حياً في نفسي ماحييت .

والآن اخواتي الغاليات :
لقد أخطأت ياسمين عندما أستسلمت للأمر ولم تحسن التصرف بأن تطلب المساعدة من أخواتها في الله أو من الشيخ إمام المسجد فلا تكوني سلبية أختي الحبيبة . أنتظر مشاركاتكم معي .وأن تذكري اخطاء ابطال القصة كنوع من المشاركة في النقد والحوار للقصة .
سعد بصحبتكم وتقبلوا تحياتي
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:16 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.