موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة الرقية الشرعية المنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

موضوع مغلق
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 05-10-2004, 02:58 PM   #11
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا جميعا
ولا نملك لكم غير الدعاء الصالح لكم بظهر الغيب ونسأل الله أن لا يحرم الجميع الأجر والثواب...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-10-2004, 05:19 PM   #12
معلومات العضو
مسك الختام
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

رأيت في إحدى المنتديات قسم الشكاوى والاقتراحات لايطلع عليه إلا طاقم الإدارة ....
فاقترح عندما تتحول المواضيع والمشاركات إلى مجادلات .... أن تتحول إلى قسم الشكاوى والاقتراحات .... بحيث لايدخله إلا طاقم الإدارة ، وصاحب الشكوى برقم سري .....
حتى لاتتحول المواقع الهادفة إلى حلبات للمصارعة الكلامية.... واعتقد أننا نحن المرضى الذي بنا يكفينا .... فلا تزيدونا هما على هم .....
لأن أول ما يفكر به المريض عندما يرى هذه المشاحنات ....
كيف سآخذ النصح والمشورة من هذا الموقع المليء بالمشاحنات ؟؟؟ !!!

لذا نصيحتي قبل أن تفقد المصداقية .... ويصعب التعامل بعد ذلك .... أن تحول هذه المواضيع التي لن يستفيد منها المرضى بشئ البتة .....إلى قسم شكاوى ..... مغلق .......

وجزاكم الله خيرا....


التعديل الأخير تم بواسطة مسك الختام ; 05-10-2004 الساعة 05:22 PM.
    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-10-2004, 06:43 PM   #13
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Thumbs up

الأخت الفاضلة ( القابضة على الجمر ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركلته ،،،

قد أخالفاك الرأي أخية فيما تفضلت به من اقتراح ، لا لشيء إلا لسبب رئيسي أراه في غاية الأهمية من وجهة نظري ، فكما تعلمين أخية ما كان هذا الموقع إلا لجميع الطبقات سواء مرضى وباحثين ومعالجين وطلبة علم ودعاة ، مع حرصي الشديد أن يكون النقاش علمياً شرعياً موضوعياً هادفاً ، وأنا على يقين تام بأن مثل هذا النقاش سوف يثري المعلومات عند الجميع ، وعند ذلك يتكشف زيف الدخلاء على هذا العلم ، لأن الحجة بالدليل والبرهان ، تقطع الشك باليقين ، وتضع النقاط على الحروف ، هذا من جهة أما من الجهة الأخرى فيخشى سوء فهم لمثل هذا التصرف حيث قد يعتقد بعض من لا يملك الحجة والدليل على أن هذا الإجراء هروب من النقاش والبيان ، وكذلك حرمان كثير من المتصفحين لمتابعة النقاش الهادف الذي أسعى إليه ، ولن يكون ذلك إلا بالحجة والدليل ، واعلمي أن الكيس الفطن سوف يدرك ويعلم أن الحق أبلج والباطل لجلج ، وأطمئنكِ أخية ، بأنك لن ترين مثل تلك المجادلات العقيمة ، فقائدنا في ذلك ( ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، ورائدنا : ( ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ، أكرر شكري وتقديري لكِ أخية ، وأعلم حرصك وخوفك على هذا الموقع واعلمي بارك الله فيك أن الموقع مضى عليه وقت من الزمن وبفضل الله تعالى لم يحصل مثل هذا الأمر 0

كما أتقدم بالشكر الجزيل لأخي الفاضل ( m.مtمrرs ) على مداخلته ، ولا أقول إلا : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه من الحق ، فاهدنا لما اختلف فيه بإذنك ، انكَ تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) 0

مع تمنياتي لكم جميعاً بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-10-2004, 11:09 PM   #14
معلومات العضو
(((مالك)))
ضيف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

فقائدنا في ذلك ( ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، ورائدنا : ( ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ، أكرر شكري وتقديري لكِ أخية ، وأعلم حرصك وخوفك على هذا الموقع واعلمي بارك الله فيك أن الموقع مضى عليه وقت من الزمن وبفضل الله تعالى لم يحصل مثل هذا الأمر 0
.................................................. .................................................. .........................................
كلام جميل وطيب من رجل طيب طاهر احسبه كذالك والله حسيبه

اخي الكريم الفاضل ...جعل الله كل ماكتبت فى ميزان حسناتك

طيب اخي ابو البراء ...هل نجري مناظره بيني وبينك ...واعتبرني جاهل لاافقه شيئا..او اعتبرني ابحث عن الحقيقة

ولك الاجر فى توجيهي الى الحق ولك دعوات فى ظهر الغيب باذن الله تعالى

فهل تقطع من وقتك الثمين الى اخيك فى الله ولك الاجر من رب السموات والارض

فما عهدناك تبخل بعلمك على احد

وانتظر منك الجواب على احر من الجمر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-10-2004, 03:17 AM   #15
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Smile

الأخ الحبيب ( مالك ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أولاً بارك الله فيك على كلامكَ الطيب الذي لا أستحقه ، ولو علمت بذنوبي لما تحدثت إليَّ بارك الله فيك بهذا الأسلوب ، وكما يقول أحد السلف : ( لو أن للذنوب رائحة لما جلس إليَّ أحد ) ، وكم أسعدني والله تغير اللهجة في القول ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على طيب أصلك ، وحسن خلقك ، وكم نسعد ونحن نرى القلوب متآلفة ، وعلى محبة الله متعاضدة ، ويسعدني أن نكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ، ويسعدني أكثر أن نكون كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ، ومما يثلج الفؤاد والصدر أن نكون جميعاً سيفاً مسلطاً على رقاب السحرة والمشعوذين والدجالين ، أعيد الشكر والتقدير ، ولي عتبٌ عليك ، فما عهدتك جاهلاً بارك الله فيك ، بل مجتهداً ولكل مجتهد نصيب ، حفظك الله من كل مكروه وسوء ، وأسأل الله أن يزيدك من فضله ومنه وكرمه ، وأن يفقهك في الدين ، وأن يجعل الخير كله على يديك 0

وعلى الرحب والسعة أخي الحبيب أما شرطي الوحيد لتلك المتاظرة فكل ما يكتب لا بد أن يوافق الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة قديماً وحديثاً في المسائل التأصيلية الشرعية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد ذكرت مما ذكرت سابقاً - وفقك الله لكل خير -0 حيث قلت : ( وعندي لك سؤال اخرى ...هل تعلم انه الان لايوجد سحر فا كل الحالات اعتدي من الجن ولا علاقة للسحر بشي ) وقد كتبت النص كما نقلته ، وقد جانبت بذلك الصواب - يا رعاك الله ، وإليك رايط الموضوع :

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...=1977#post1977

فقد كتبت هذا الموضوع ظهر اليوم ، وقد بينت أن كثير منه يقع بتسلط الجن والشياطين مدعوماً بأقوام أهل العلم كما هو منهجي في تقرير المسائل الشرعية ، فإن أخطأ فقومني ، وأذكرك بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن مرآة المؤمن ) و ( الدين النصيحة ) 0

أما بخصوص المسائل الحسية فنعتمد معاً على ما ثبت عند أثبات المعالجين بضوابطه الشرعية ، وليس ما ثبت لديَّ ولديك حيث أن الشاذ لا يعتد بالحكم فيه في مثل تلك الحالات ، واعلم يا رعاك الله أن القصد من المناضرة هو الفائدة والمنفعة العامة ، أما إن كان جدلاً عقيماً لا يسمن ولا يغني من جوع فوقتي ثمين ، ولن أضيعه في القيل والقال ، ولدي مواضيع كثيرة أريد طرحها في المنتدى ، فإن وافقك الرأي فحياك الله وبياك ، وإلا فبارك الله فيك ، وأسأل الله لي ولكَ التوفيق والسداد ، ومنفعة العباد ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-10-2004, 10:50 AM   #16
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Arrow

أسباب تسلط الجن والشياطين على الإنسان !!!

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أبدأ بقول الحق جل وعلا في محكم كتابه فأقول : ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ) 000

ثم أما بعد ، فأشكر الأخ الحبيب ( مالك ) أن فتح مجال الحوار والمناضرة التي يبتغى من ورائها المنفعة الشرعية والمصلحة العامة للمسلمين ، وأرجو أن يلتزم الجميع بإدب الحوار دون تسفيه رأي أو انتفاص قدر وأن تكون الغاية والوسيلة طريقاً إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى 0

عجبت أخي الحبيب ( مالك ) من سؤالك لي عن أسباب تسلط الجن والشياطين في مداخلة سابقة ، ثم ازداد عجبي عندما أجبت أنت على لساني بقولك : ( لا تعد الأمر إلى علم الغيب ) ، ولفائدة الجميع فالغيب ثلاثة أنواع :

أولاً : غيب حاضر : وهذا قد يكون معلوماً للإنس والجن ، وأكثر علماً للجن بسبب سرعة تنقلهم وانتقالهم 0

ثانياً : غيب ماضي : وهذا حاله كالأول قد يكون معلوماً عند الإنس والجن 0

ثالثاً : غيب مستقبل : وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ، وقد قال رسول اللعه صلى الله عليه وسلم : ( لو أني أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ) 0

أما العجب الأول فكان بسبب أن هذا الأمر معروف معلوم بين العامة والخاصة ، أما العجب الثاني فكان بسبب إجابة السؤال على لساني ، وكان الأولى في حقك أن تستمع للإجابة ثم بناء على الجواب يكون الرد والبيان ، ولفائدة الجميع فإني أجيب على السؤال بالدليل والبرهان ، وقلبي واسع وصدري رحب لتقبل النقد والعودة إلى الحق إن أخطأت الطريق ، أو حدت عن جادة الحق والمسير ، وهاكم الإجابة :

* تمهيد :

عالم الجن له نوع علاقة بعالم الإنس ، لكن هذه العلاقة تختلف عن علاقة الإنس بعضهم ببعض ، وذلك لاختلاف طبائع كل من عالمي الجن والإنس عن بعضهما ، وهذه العلاقة بين بعض الإنس وبعض الجن قد تكون علاقة قائمة على المحبة والمساعدة ، كما يكون من تسخير الله بعض الجن المؤمنين لمساعدة بعض عباده وأوليائه المتقين - وهذا بخلاف الاستعانة والتي أفردت لها بابا طويلا في كتابي الموسوم ( القول المُعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) تحت عنوان ( الاستعانة بالجن ) - وقد تكون هذه العلاقة قائمة على أساس من البغض والكراهية ، فينشأ منها اعتداء من قبل بعض الجن على بعض الإنس 0

قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - : ( والجن أعظم شيطنة ، وأقل عقلا ، وأكثر جهلا ، والجني قد يحب الإنسي كما يحب الإنسي الإنسي ، وكما يحب الرجل المرأة ، والمرأة الرجل ، ويغار عليه ويخدمه بأشياء ، وإذا صار مع غيره فقد يعاقبه بالقال وغيره ) ( النبوات – ص 279 ) 0

ومما تقدم يتضح لنا أن الأسباب الرئيسة لصرع الأرواح الخبيثة للإنس مجتمعة في الأمور التالية :

الأول : أسباب من جهة الإنسان نفسه :

وهذه الأسباب تتأتى إما نتيجة الابتلاء أو العقوبة وإما بسبب تقصير الإنسان وبعده عن الله سبحانه وتعالى ، وفراغ القلوب من الذكر والدعاء وعدم اللجوء إليه سبحانه ، وألخص هذه الأسباب بالآتي :

1 ) - أسباب تتعلق بحكمة الله ومشيئته :

أ )- الابتلاء :

قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( أن يكون صرع الجن للإنس نوع ابتلاء من الله - جل وعلا - فالله سبحانه وتعالى بحكمته بتلي الخلق بأنواع المصائب والصرع من جملتها ، قال تعالى : ( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) ( سورة الأنبياء – الآية 35 ) 0 وعلى من ابتلي بذلك أن يصبر ويحتسب الأجر والمثوبة من الله مع بذل الأسباب المشروعة للعلاج ) ( فتح الحق المبين – ص 79 ) 0

ب )- العقوبة الإلهية :

قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين أن يكون ذلك عقوبة من الله بسبب اقتراف العبد الذنوب والآثام ، قال تعالى : ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) ( سورة الشورى – الآية 30 ) 0
فكلما ابتعد الإنسان عن ربه وخالقه استحوذت عليه الشياطين وتسلطت عليه وأصبحت حياته تعيسة ، قال تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) " سورة طه – الآية 124 " ) ( فتح الحق المبين – ص 80 ) 0

2) - أسباب تتعلق بالإنسان نفسه :

أ ) - ضعف حظ المبتلى عن الدين والتوكل والتوحيد 0
ب )- خراب القلوب والألسنة من الذكر والدعاء0
ج )- عدم قيام المبتلى بالتعاويذ والتحصينات النبوية 0
د )- يقين الجن والشياطين بعزلة الإنسان من السلاح الذي يستطيع مواجهتهم به والنيل منهم ومن أذاهم وبطشهم 0

يقول ابن القيم : ( وأكثر تسلط هذه الأرواح على أهله تكون من جهة قلة دينهم وخراب قلوبهم وألسنتهم من حقائق الذكر والتعاويذ والتحصنات النبوية والإيمانية ، فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح معه وربما كان عريانا فيؤثر فيه ) ( زاد المعاد – 4 / 69 ) 0

ثانيا : أسباب من جهة الجن أنفسهم :

وهذه الأسباب تعزى للجن أنفسهم ، وقد تكون أسباب ذاتية نتيجة الإيذاء والظلم ونحوه ، وقد تكون بدوافع أخرى كالسحر والتسليط ونحوه ، ونستطيع أن نحدد تلك الأسباب بالأمور التالية :

1)- إن صرعهم للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق ، كما يتفق للإنس مع الإنس 0

قال شيخ الإسلام بن تيميه : ( أن يكون صرعهم بسبب العشق والهوى والشهوة ، فما كان من الباب الأول فهو من الفواحش التي حرمها الله تعالى كما حرم ذلك على الإنس وإن كان برضى الآخر ، فكيف إذا كان مع كراهته فإنه فاحشة وظلم ، فيخاطب الجن بذلك ويعرفون أن هذا فاحشة محرمة ، أو فاحشة وعدوان لتقوم الحجة عليهم بذلك ، ويعلموا أنه يحكم فيهم بحكم الله ورسوله الذي أرسله إلى الثقلين الجن والإنس ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 40 - وأنظر إيضاح الدلالة في عموم الرسالة - ص 27 ) 0

2)- وقد يكون - وهو الأكثر - عن بغض ومجازاة :

قال شيخ الإسلام بن تيميه : ( وقد يكون - وهو كثير أو الأكثر - عن بغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الإنس أو يظنوا أنهم يتعمدوا أذاهم إما ببول على بعضهم أو بصب ماء حار وإما بقتل بعضهم ، وإن كان الإنسي لا يعرف ذلك ، وفي الجن جهل وظلم فيعاقبونه بأكثر مما يستحقه ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 40 ) 0

وقال - رحمه الله - : ( وما كان من هذا القسم فإن كان الإنسي لم يعلم فيخاطبون بأن هذا لم يعلم ، ومن لم يتعمد الأذى لا يستحق العقوبة ، وإن كان قد فعل ذلك في داره وملكه عرفوا بأن الدار ملكه ، فله أن يتصرف فيها بما يجوز ، وأنتم ليس لكم أن تمكثوا في ملك الإنس بغير إذنهم بل لكم ما ليس من مساكن الإنس كالخراب والفلوات ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 40 ) 0

وبخصوص هذه المسألة فقد سمعت نقلا عن بعض المعالجين الآتي :

يقول البعض إن الإنسان إذا سكن منزلا أو داراًُ وكانت الدار أصلا سكنى للعمار من الجن فعليه أن يرتحل عن هذا المنزل أو الدار ، أما إذا سكنت الدار من قبل الجن بعد أن يسكنها الإنسان فعلى الجن في هذه الحالة مفارقة الدار بعد وعظهم وتبيان ذلك الأمر لهم 0
وفي اعتقادي أن هذا الأمر فيه نظر وهو مخالف للصواب لأن السكنى لا تكون إلا للإنس وأما أماكن تواجد الجن فهي الفلوات والحشوش والمزابل ونحوها ، كما ثبت في الأحاديث النقلية الصحيحة وكما أشار لذلك علماء الأمة الأجلاء ، ويعتبر هذا ظلم من الجن في كلا الحالين ولا بد من رفعه عن ساكني هذه البيوت ، وعلى المعالج في هذه الحالة أن يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة ويبين لهم عدم جواز فعل ذلك وأنه اعتداء بغير حق ، وأن هذا الأمر من الظلم الذي حرمه الله سبحانه وتعالى وقد أشار آنفا لذلك المفهوم شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - 0

تقول صاحبة كتاب " عالم الجان من خلال القرآن والأحاديث الشريفة " : ( وغالباً ما يوجد الجن في محال النجاسات والقاذورات كمحلِّ نحو الإبل ، والحمامات ، والمراحيض ، والمزابل ، والأماكن الموحشة : كالأودية والقبور ، ومواضع القتلى ، وبيوت الأصنام ، والكنائس ، والديورة ؛ فقد كانت الجن تدخل في الأصنام وتخاطبهم ومن ثمَّ جاء النهي عن الصلاة في تلك الأماكن لأنها مأوى الشياطين ومن مساكنهم الجحر ؛ ومن ثمَّ كره البول فيه 0 وعلل بأنه مسكن الجن ، وكذا البحر ليلاً ؛ ومن ثَمَّ كره البول فيه كذلك ) ( نقلاً عن كتاب " عالم الجان من خلال القرآن والأحاديث الشريفة " – ص 65 – 66 ) 0

قال صاحبا كتاب " طارد الجان " : ( وصرع الجن للإنس هو لأسباب ثلاثة :
* تارة يكون الجني يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به ، وهذا الصرع يكون أرفق من غيره وأسهل 0
* وتارة يكون الإنسي آذاهم إذا بال عليهم ، أو صب عليهم ماء حاراً ، أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى ، وهذا أشد الصرع ، وكثيراً ما يقتلون المصروع 0
* وتارة يكون بطريقة العبث به كما يعبث سفهاء الإنس بأبناء السبيل ) ( طادر الجان – ص 17 ، 18 ) 0

وقالا أيضاً في كتابهما " أفعال شيطانية " : ( من الأسباب التي تسبب المس للإنسان : السحر والتسليط ، ودعاوى الجن الباطلة على الإنسان والعشق والاستمتاع بين الإنس والجن ، والدقة والزار ، وذبح الذبائح قرباناً للأسياد من الجن والعفاريت ، وإراقة الدماء على جسد المريض ، والعقد على المعادن مثل الذهب والفضة والحديد وغيرها ، وهذا أخطر أنواع المس وعلاجه نادر الحدوث ، وحمل الأحجبة ، وقراءة كتب السحر والدعاوى والأقسام 0
وقد يتولد المس من العارض الذي يأتي عن طريق الخوف الشديد والرعب والطربة والحسد والعين والنظرة ، وقد يتولد المس حينما يعرض الإنسان عن العبادة والذكر ، وقد يتولد المس من أكل مال اليتيم ، أو التولي يوم الزحف ، أو من أكل الربا ، أو من ارتكاب الجرائم والكبائر والآثام ، وقد يكون من شرب الخمر والمخدرات والمشمومات والمشروبات الممنوعة والمحرمة ) ( أفعال شيطانية – ص 9 ) 0

قصة واقعية :

وتلك قصة تعتبر واقعا مشاهدا لإيذاء الأرواح الخبيثة للإنس بسبب الإيذاء دون قصد يذكر :

فتاة في مقتبل العمر ، كانت في رحلة نقاهة ونزهة في ربوع المملكة مع أهلها وذويها ، تقول الفتاة ، خرجت في ساعة متأخرة لقضاء الحاجة ، وما كان مني إلا أن ارتطمت قدماي بوتد من أوتاد الخيمة التي نقطنها ، وقعت من فوري ، ولم أشعر بنفسي بعد ذلك ، بعدها بفترة استيقظت وأصبحت تنتابني آلام وأوجاع متنقلة ، كما أصبحت أشعر بتعب وخمول شديدين ، وبعد رقية الفتاة تبين أنها تعاني من صرع الأرواح الخبيثة ، وقد نطق الجني الصارع على لسانها ، وتبين أن السبب الرئيسي لصرعها واقترانه بجسدها هو الإيذاء بسبب واقعة الخيمة المشار إليها ، وقد من الله سبحانه وتعالى على الفتاة بالعافية وقدر الله خروج ذلك الجني بعد أن تم إيضاح بعض الأمور المتعلقة بالعقيدة والظلم ونحوه ، والله تعالى أعلم 0

3)- وقد يكون عن عبث منهم وشر :

قال شيخ الإسلام بن تيميه : ( 000 وقد يكون عن عبث منهم وشر بمثل ما يفعل سفهاء الناس وهذا من أخف الأنواع ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 40 - وأنظر إيضاح الدلالة في عموم الرسالة - ص 27 ) 0

4)- وقد يكون ناتجا عن تسلطهم بواسطة السحرة والمشعوذين والكهنة والعرافين 0

قال صاحبا كتاب " طارد الجن " : ( طالما أن للجن عالمه الخاص وللإنس عالمه الخاص فلماذا يتحرش الجن بالإنس إلى درجة أن يدخل في جسده ويوقع به أشد الضرر ، وهناك أسباب تجعل الجني يبذل قصارى جهده حتى يدخل الجسد وهذا ما يطلق عليه مس الجني للإنس ثم ساقا الأسباب الداعية لتسلط الجن على الإنس إلى أن قالا : أن يكون مكلفاً من أحد السحرة بذلك ) ( طارد الجان – ص 60 ) 0

5)- وقد يكون ناتجا عن الإصابة بالعين ، فيصرعون الإنس نتيجة لذلك ، وهذا أمر مشاهد محسوس ، وقد وقفت على حديث ضعيف يدور حول هذا المعنى ، إلا أن معناه صحيح والله تعالى أعلم ، والحديث رواه أبو هريرة - رضي الله عنه – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( العين حق يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم ) 0 ( السلسلة الضعيفة 2364 ) 0

قال المناوي : ( فالشيطان يحضرها بالإعجاب بالشيء وحسد ابن آدم بغفلة عن الله فيحدث الله في المنظور علة ، يكون النظر بالعين سببها فتأثيرها بفعل الله ) ( فيض القدير – 4 / 397 ) 0

قال الشوكاني : ( يجوز رقية من به مس أو عين أو نحوهما ، لاشتراك ذلك في كون كل واحد ينشأ عن أحوال شيطانية من إنسي أو جني ) ( نيل الأوطار - 8 / 214 ) 0

يقول الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – في مقدمته للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان : ( وقد أثبت بالتجربة الصادقة أن العين يتبعها شيطان من شياطين الجن فيؤثر في المعين بإذن الله تعالى الكوني القدري ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية – ص 5 ) 0

يعقب الشيخ عبدالله السدحان على الحديث آنف الذكر فيقول : ( هذا الحديث أوله " العين حق " صحيح رواه البخاري ( 10 / 203 ) أما بقيته " ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم " فقد أخرجه أحمد في المسند ( 21439 ) بلفظ " يحضر بها " أي معها وقد جاء أيضا بلفظ " يحضرها " وعزاه السيوطي في الجامع الصغير للكجي في سننه من حديث أبي هريرة كما قال الترمذي وغيره 0 وقال الهيثمي ( 5 / 107 ) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح 0 وعلى كل فمعناه صحيح ولا يخالف حديثاً صحيحاً وتشهد له التجربة ويؤيده الواقع ومشائخنا على هذا المعنى فلله الحمد والمنة 0

ثم يقول : ( هذا الحديث الشريف يفيد أن كل إنسان حوله شياطين الجن يتربصون الإيقاع به ، فكل إنسان معرض للحسد ، ولا يكاد أحد يسلم من العين إلا من عصم الله ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية – ص 43 ) 0

وقال أيضاً : ( ولأن غالب أمراض الناس سببها العين ، وأن معنى حديث " العين حق " أي الوصف دون ذكر الله ( وهو سم اللسان ) وليس المراد آلة العين وإنما عُبر بها لأنها الواصفة للواقع ، وحينئذ تنطلق الشياطين الحاضرة فتعمد إلى إيذاء الموصوف بإذن الله ، ولأن هذا المفهوم الشرعي غير مسبوق فيما أعلم حرصت كل الحرص على تأصيله شرعياً بالاستعانة بعد الله بمشائخنا ممن له اختصاص في العقيدة وهي الأهم ، وتم عرض هذا المفهوم على شيخنا الفاضل محمد العثيمين ، فأقره بحمد الله وذلك في فتوى عن طريق شريط تسجيل ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية – ص 21 ) 0

ومن أدق وأبلغ ما كتبه ابن القيم في تفسيره للمعوذتين حيث حدد هذا الواقع وتكلم عنه وبين طبيعة الحاسد وعلاقته بالشيطان - حيث قال :

( والشيطان يقارن الساحر ويقارن الحاسد ويحادثهما ويصاحبهما ، لكن الحاسد تعينه الشياطين بلا استدعاء منه للشيطان ، لأن الحاسد شبيه إبليس وهو في الحقيقة من أتباعه ، لأنه يسعى ويطلب ما يحبه الشيطان من فساد الناس وزوال نعم الله عنهم كما أن إبليس حسد آدم لشرفه وفضله ، وأبى أن يسجد لآدم حسدا 0 فالحاسد من جنس إبليس وأما الساحر فهو يطلب من الشيطان أن يعينه ، بل إن الساحر يعبد الشيطان ليقضي له حاجته والمقصود أن الساحر والحاسد كل منهما قصده الشر ، لكن بطبعه ونفسه وبغضه للمحسود والشيطان يقترن به ويعينه ، ويزين له الحسد ويأمره بموجبه ، والساحر بعلمه وكسبه وشركه واستعانته بالشياطين ) ( تفسير المعوذتين – ص 39 ) 0

وقال أيضا : ( فلهذا والله أعلم قرن في السورة - يعني سورة الفلق - بين شر الحاسد وشر الساحر لأن الاستعاذة من شر هذين تعم كل شر يأتي من شياطين الإنس والجن فالحسد من شياطين الإنس والجن والسحر من النوعين ) ( بدائع الفوائد – 2 / 233 ) 0

قال الشوكاني : ( يجوز رقية من به مس ، أو عين ، أو نحوه ، لاشتراك ذلك في كون كل واحد ينشأ عن أحوال شيطانية من إنس أو جن ) ( نيل الأوطار – 8 / 214 ) 0

قال الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري : ( والعين وردت إليها الإشارة في ثلاث آيات من القرآن الكريم ، وورد بها جملة أحاديث ، منها الصحيح لذاته ، ومنها الصحيح لغيره ، وثبتت من تجربة البشر 0
ومن أنكر العين ليس عنده برهان إلا عدم العلم بصلة النفس بالنفس ، وصلة الإنس بالجن ، وعدم العلم ليس علما بالعدم ، وخالق النفوس والجن والإنس أعلم بأثرهم 0
وكثيرا ما التصقت آثار العين بآثار الجن 00 ) ( تباريح التباريح – ص 93 ) 0

قلت : ولا بد أن تكون كافة المجالس والأوقات التي تكرس للمعصية والأعمال الخبيثة مرتعا خصبا للشيطان ، والحسد والعين مما يستأنس له الشيطان ، فيحضره ، وقد ينفذ بإذن الله سبحانه إلى جسد الإنسان بقوة العين ، وهذا مما عايشته بنفسي ، وثبت تواتره عند المعالجين الثقاة ، وبعض الحالات التي تم علاجها كانت الأسباب والدوافع لصرع الأرواح الخبيثة ، قوة عين الحاسد أو العائن ، والله تعالى أعلم 0

وأذكر في سياق هذا الموضوع قصة ذكرها الأستاذ عبدالعزيز القحطاني تؤكد هذا الأمر حيث يقول : ( بينما كنا نرقي طفلة مصابة بقراح في رجلها وجسدها فإذا هي قد تأثرت ، وقد كنت متوقعاً ذلك والفضل لله وبحمده ، حيث القروح بدأت تدمل أثناء رقية القرآن ، وبدأت الطفلة تتألم من القراءة ، ولا تريد ذلك 0 ثم بدأت تتكلم كلام أكبر من سنها ، وكان ذويها يعتقدون بأن عين قد أصابت ابنتهم 0 وطلبت الاغتسال لها إن كانوا قد عرفوا العائن 0 ويدل ذلك على إصابتها ثم زودتهم بماء رقيه حتى يخفف عنها الألم وتتحسن حتى يخرج منها الخبيث الذي تسبب بهذه القروح ، وأن تلتئم الجروح 0
وأن الذي حدث أن الجن وافق كلمة المرأة العائنة التي ألقت كلمة على البنت قد تكون بدون قصد دون أن تذكر الله وتبرك 0 فالتبس بها ، وكانت بدايتها قرحة صغيرة انتشرت شيئا فشيئا ، وقد عرضت على بعض الأطباء ولكن دون جدوى بسبب هذه القرحة ، ونسأل الله لها الشفاء ، حيث أنها بدأت تتماثل للشفاء والحمد لله ، كذلك بعد ملازمة بعض المراهم الطبية ) ( طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين – ص 72 ) 0

يقول الدكتور بدر عبدالرزاق الماص في كتابه " تلبس الجن بالإنس " عن أسباب صرع الأرواح الخبيثة : ( المس الشيطاني ظاهرة حقيقة مؤكدة ، ولكن هل للشياطين سلطة مس من يشاؤون من البشر وإيذائه دون حسيب أو رقيب أو سبب ؟!
الواقع أن الشياطين كالميكروبات والجراثيم لا تؤثر إلا في حال ضعف الجسم ، ولقد نبه القرآن الكريم إلى أن الشيطان لا يؤثر على عباد الله المخلصين ، قال تعالى : ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) ( سورة الحجر – الآية 42 ) 0
وهكذا فإن غالبية من تطمع الشياطين في التأثير عليهم هم من ( الغاوين ) ، ويشمل ذلك ضعاف الدين وكثيري الانحرافات السلوكية ، ونلخص فيما يلي بعض أسباب المس :

1- بعد الإنسان عن ربه ، وانغماسه في المعصية ، فيكون قريباً من شيطانه مرافقاً له ، فيأتيه الشيطان ويبعده عن ربه 0
قال تعالى : ( إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ) ( سورة النحل – الآية 100 ) 0

2- ونسيان الإنسان ذكر ربه : وهو من أهم أسباب المس والصرع ، لأن خلو الجسد والقلب والعقل من الذكر يجعل من اتصف بذلك لقمة سائغة للشيطان وأعوانه ، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى : ( نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ) ( سورة الحجر – الآية 19 ) ، ويقول سبحانه وتعالى : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) ( سورة الزخرف – الآية 36 ، 38 ) 0

3- والإفراط في الخلوة والوحدة الطويلة : من غير أن يفكر فيما يشغله ، ويعود عليه بالنفع فيملأ عليه خلوته ، ومن غير أن يخطر على باله ذكر اسم الله تعالى ، أو أن لا يكون عنده ورد يذكر فيه اسم الله ، أو لا يتعوذ ، كل هذه الأمور تكون من الأسباب التي تؤدي إلى مس الجني للإنسي وتفرده به ، وإلى هذا يشير ابن القيم فيقول : " وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة قلة دينهم ، وخراب قلوبهم وألسنتهم، من حقائق الذكر والتعويذات والتحصينات النبوية والإيمانية، فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح له معه ، وربما كان عرياناً فيؤثر فيه هذا " ( نقلاً عن كتاب " زاد المعاد " - 4 / 69 ) 0

4- تبرج المرأة وهي في أكمل زينتها : وقد أظهرت مفاتن جسمها ، مفتخرة بجمالها ، متعالية متكبرة ، من غير أن يجري على لسانها وقلبها ذكر الله وشكره على ما أعطاها من نعمه ، أو مستعيذة به سبحانه ، فإنها تكون عرضة للمس 0

5- لما كان على المسلم أن يتعرف على كتاب الله وأن يقرأ آياته وسوره ، فإن تخلى عن ذلك فإنه يكون عرضة للمس الشيطاني : وكذلك إذا كان غير مواظب على الصلاة الواجبة في أوقاتها ، فإن التارك لها معرض للمس الشيطاني 0

6- كشف العورة في البيت دون ذكر اسم الله سبحانه وتعالى وذلك في الأحوال التالية :

أ- أن تخفف المرأة ثيابها وتقف أمام المرآة في الحجرة وتسير ذهاباً وإياباً مستعرضة نفسها ومفاتنها معحبة بنفسها وقد يكون هناك من الجن من يراها ، فيعجب بها ويتعشقها وهو كثير 0

ب- نوم الرجل أو المرأة خاصة في آيام الصيف بثياب خفيفة وأبدان عارية من غير أن يمر ذكر الله قبل النوم على قلوبهم وألسنتهم وقد ورد في الحديث الشريف : " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه : بسم الله الذي لا إله إلا هو " 0

ج- دخول الخلاء للغسيل وللاستحمام دون ذكر الله تعالى قبل الدخول 000 والحديث الوارد في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال : " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " ( السلسلة الصحيحة 1070 ) 0

د- جماع الرجل أهله دون ذكر الله تعالى قبل الجماع ، وفي الصحيحين أن رسول الله e قال : " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن قدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبداً " 0 ( متفق عليه ) وهكذا فإن عدم ذكر الله تعالى في هذه الحالات وغيرها والبعد عنه تعالى ، تعرض الإنسان إلى عدوان الجن والشياطين عليه وتلبسهم له 0
لذلك نرى أن على الإنسان أن يجري دائماً ذكر الله على لسانه وقلبه في جميع الأماكن التي يرتادها ، وبخاصة الأماكن الخالية ، وهي الأماكن التي يعيش فيها الجن 0
وكذلك أن يلازم ذكر الله تعالى في جميع الأزمان ، فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ) ( مجلة الفرحة – العدد (42)– مارس سنة 2000 م– نقلاً عن كتاب "تلبس الجن بالإنس" ) 0

أرجو أن أكون قد وفقت أخي الحبيب ( مالك ) في الإجابة عن سؤالك ، سائلاً المولى عز وجل أن يغفر لكَ وأن يعفو عنكَ ، وأن يريكَ الحق حقاً ويرزقك اتباعه ، وأن يريكَ الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-10-2004, 04:56 AM   #17
معلومات العضو
(((مالك)))
ضيف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله ماشاء الله يا اخونا ابو البراء
وتبارك الرحمن
وجزاك الله كل خير عن كل حرف كتبته وجعله فى ميزان حسناتك يوم لاينفع مالا وبنون الا من اتى الله بقلب سليم

اخي الكريم ابو البراء
اجابة شافية كافية وافية باذن الله

ولكل شي اذا ماتم نقصان ولايغر بطيب العيش انسان

تنقص بعض الهمسات واللمسات وبعض العلومات فقط اخي الحبيب وتكون باذن الله تامة

فاخي الكريم تعرف ان صراع الخير والشر لاينتهي الا با انتهاء الدنيا

وارجو ان يتسع صدرك الى اخ لك فى الله لايحمل هما الا الخير الى اخوته واحباه فى الله

ولايرجو سوى ان يجد هذا فى ميزان حسناته

نعم اخي كل مادكرت صحيح مئة بالمئة

ولكن اضيف اخي الفاضل من خلال تجربة عملية
ان هناك نوع من السحر يكون غير مرشوش او مدفون او معلق او ماكول
يكون فقط عبارة عن عزيمة شركية
تسترضي الشياطيين عليهم من الله ماستحقون
والسحر كما نعلم انواع وهو علم قائم بذاته له وعليه يصيب ويخطي
بل ان الانسان لايكون ساحر الا بشروط كثيرة معقدة
واغلب ما نجده الان من حالات هيا من السحرة الذين لاعلم لهم بالسحر بل ينقلون من الكتب
ولهذا نجد الاعراض تختلف وتتشابه واغلب السحر الان لا يلزم الجني بشي لانه فاقد الاساس
ولايسيطر الساحر على الجني ولا يكون اي اتفاق بين الساحر او الجني حتى وان كفر والعياذ بالله
قد يكون كلامي مبهما او غير منطقي او مجانب للصواب ....ولكن اخي اغلب الحالات التي مرت علي كانت بهذا الشي....واخي الكريم ان كان الجني او السحر لاينفك الا با العثور على مكان السحر فماذا نقول عن السحر يسحق من الدقيق ويرمى فى بحر او فى الهواء فان كان لايحل السحر الا بوجود مكانه فاننا فى هده الحالة على قدر كبير من الحيرة ............
واما منطلق كلامي على ان السحر لايوجد الان فا اقصد يرحمك الله
ان السحر علم وهل كل شخص وقع على كتاب واستخدم مافيه ينفد السحر
ولكن ان كان فى فى الكتاب مثلا طرق تحضير للجن فقد يستعمل الشخص الطريقة
ولكن لاتلتفت اليه الجن لعدم معرفته وقلة علمه بل تحضر اليه الشياطين
ولايكون السحر اصلا الا من خلال اخبار الشياطيين فمثلا اعطيك مثل لدالك
شخص يريد التفريق ...يحضر ملك للجن ...وقصة الملوك نقف عندها فى وقت لاحق باذن الله
هذا الشخص اراد التفريق ويحضر ملك او احد الجن فيقول له اريد التفريق بين فلان وفلانة
فمثلا يقول له خد حجر واجعل كلب يعضه وياخد دالك الحجر ويقراء عليه العزيمة الشركية
ويرمي بدالك المسحوق على عتبة الباب مع انه لايقع السحر ان اخطاء الساحر فى الوقت او العزيمة الشركية يكون السحر غير فعال وعندما يرمي به امام عتبة البيت و نقول انه يقع السحر
وجاء شخص اخر واراد سحر تفريق يقول له الساحر اريد جمجمة كلب رغم انه نفس نوع السحر والمراد به التفريق بين اتنين ويكون الرجل الاول جاء فى يوم الاحد والرجل التاني جاء فى يوم الاربعاء مع انهم يريدون نفس نوع السحر ولكن اختلفت الطريقة فيرجع دالك ان لكل يوم ملك خاص به كما يقولو هما طبعا
وهنا نجد سبب الاختلاف وعندما يقع كتاب به مثل هده الطريقتين نجد الساحر الدي لاعلم له يامر الشخص
ان يرمي حجر لكلب ويفعل مثل ما جاء فى الكتاب والشي الاكيد انه لن يحصل السحر لانه اخل باحد الشروط
ولكن استهزى الجن بالانس فى هذا الوقت واعانت الشياطين لذالك الساحر ...ونسميه ساحر لانه يسحر حتى لو كان لاعلم له بالسحر ...تعينه الشياطين او فساق الجن على سحره
اولا لكي يستمر فى كفره وبغيه وتانيا لكي يستكبرو من الانس
.................................................. .................................................. ...............................
وهذا لايعني ان كلامي يكون على كل الحالات ولكن هذا اخي ما لاحظته وشاهدته ورايته من خلال متابعتي
لكثير من الحالات..................والله اعلم
.................................................. .................................................. .......................
قلت : إن النصوص القرآنية والحديثية آنفة الذكر تدل على أن غاية الشيطان ومقصده التفريق بين الزوج وزوجه ، بسبب أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع المسلم ، وبهذا الفعل الدنيء يتحقق مراد الشيطان في تدمير المجتمعات الإسلامية وتقويضها ، ومن هنا كانت الغاية الأساسية للشيطان وأتباعه التفريق بين الزوجين ، وهو أقدر على التفريق بين المتحابين إذا توفرت له الأرضية التي يستطيع من خلالها الوصول لأهدافه وغاياته وقد اتضح هذا المفهوم من خلال أقوال أهل العلم كما مر معنا سابقا ، ومع أن الحديث الذي رواه جابر - رضي الله عنه - لا ينص أصلا على الأسلوب الذي يتبعه الشيطان في وصوله لهذه الغاية ألا وهي التفريق بين الزوج وزوجه ، إلا أن السحر من الأساليب التي يستأنس لها الشيطان لتحقيق تلك الأهداف ، لما فيها من كفر صريح بالله عز وجل وهدم للأسر وتقويض للمجتمعات وقد أكد هذا المفهوم العلامة ثلة من جهابذة أهل العلم كما سوف يمر معنا لاحقاً 0 .................................................. .................................................. ................
ناهيك اخى عن المراة التي تخاف ان يتزوج عليها زوجها

ومن خلال تجربتك اخي الفاضل فى مجال الرقية ....تلاحظ الامر

وحتى عند سؤال ساحر تائب مثل هذه الاسئلة نلاحظ ان اغلب اعماله لاتنجح ويكون السبب عدم خبرته هو
وليست من الشياطين بل هيا تسارع له وتنفد اوامره بالحرف ......وماهم بضارين به من احد الا باذن الله
.................................................. .................................................. .................................
نقل التهانوي عن الفتاوى الحمادية : ( السحر نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر وبأمور حسابية في مطالع النجوم ، فيتخذ من ذلك هيكلا على صورة الشخص المسحور ، ويترصد له وقت مخصوص في المطالع ، وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع ، ويتوصل بها إلى الاستعانة بالشياطين ، ويحصل من مجموع ذلك أحوال غريبة في الشخص المسحور ) ( الموسوعة الفقهية -24/260 - نقلا عن كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي – 3 / 648 ) 0
السحر نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر ....................وبعض اعضاء الحيوانات
وبأمور حسابية في مطالع النجوم ،....................هذه تسمى علوم الاوقات والاوفاق والابراج
ويترصد له وقت مخصوص في المطالع ............. سحر رصد النجوم وهذا الحديت فيه طويل
وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع ............تلك الكلمة ماخوده من طريقة تسمي الاستنطاق وهيا عبارة عن عملية حسابية معقدة بعض الشي ويرفقها معرفة علم استخراج الاوقات وتقاسيمه
ويتوصل بها إلى الاستعانة بالشياطين ، ويحصل من مجموع ذلك أحوال غريبة في الشخص المسحور.............
مثل علم الابراج وهذا له علاقة قوية كما يقولو بنوع الانسان هوائية ترابي ونحو دالك
.................................................. .................................................. ......................
وأما سحر الجنون فهو تسليط الجان على الإنسان ، وذلك أن أكابر السحرة يخدمون الشياطين حتى تسخر لهم بعضاً من الجن ذكوراً أو إناثاً ، ثم إن الشيطان يسمي له أشخاصاً فيسلط عليهم فرداً من أولئك الذين أصبحوا تحت سيطرته ، وذلك المسلط لا يقدر على الامتناع ، فهو عند الرقية يتكلم ويخبر بالساحر الذي سخره وسلطه ، وربما بكى وانتحب على عجزه عن التخلي عن المصروع ، وكثيراً ما يعالج الجني حتى يموت ويخلفه آخر ممن سخرهم ذلك الساحر ، فلا يتخلصون من تسخيره إلا بموته وقتله ، فيجب قتل هذا حتى يستراح منه )
.................................................. .................................................. ..........................
وذلك أن أكابر السحرة يخدمون الشياطين ...................بمعنى من يتعامل كما يقولون الجن السفلي
وهما مقسمون الى علوي وارضي وسفلي واهم اسماء وقبائل وملوك واوقات وبخور وغيره
ويسمو ايضا سحرة الجن
وكثيراً ما يعالج الجني حتى يموت ويخلفه آخر ممن سخرهم ذلك الساحر ، فلا يتخلصون من تسخيره إلا بموته وقتله ، فيجب قتل هذا حتى يستراح منه )
كما نسمع الان بان السحر يتجدد
ولكن كما قلت اخي الفاضل انه لايوجد من يسحر الجن وحتى ان كانو فهم قليل جدا
لانه من يحاول دالك يكون مثل الانتحاري اقل خطاء يقتل من قبل الجن
وهنا يدخل فى سحر الجن نوع من البخور النادر الوجود
ومثل كما يقولو بيضة ديك وله اوقات معينه
وهذا ما اخبرت به الشياطين قديما السحرة من طرق للسيطرة او سحر الجن
.................................................. .................................................. ......................
ما اقصده اخي الفاضل ان اغلب او اكثر الحالات الان اعتدي او استكبار منهم
وهذا ما على الاقل ما اعلمه..................يرحمكم الله
.................................................. .................................................. .......................

يقول الأستاذان أبو محمد الجبالي وسعد الدين علامة : ( فالسحر من الشيطان ، ولا يقع أو يقوم به إلا من كان به هوى في نفسه ، وأفول في طبعه ، وميول إلى الشيطان ، والسحر يؤثر على المسحور ، فيحدث به ضرراً صحياً ونفسياً ، والمس الأرضي والضرر لا يزول إلا بفك السحر مع استخدام الرقية وطرد الشيطان عن المسحور ، وقبل هذا تقوى الله والاستقامة ، فهذا معنى قول الحق تبارك وتعالى : (000 وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ 000 ) " سورة البقرة – الآية 102 " ) ( أفعال شيطانية – ص

فالسحر من الشيطان ، ولا يقع أو يقوم به إلا من كان به هوى في نفسه ، وأفول في طبعه ، وميول إلى الشيطان
بمعنى شروط تكون قبل دخول عالم السحر


والسحر يؤثر على المسحور ، فيحدث به ضرراً صحياً ونفسياً ، والمس الأرضي والضرر لا يزول إلا بفك السحر مع استخدام الرقية وطرد الشيطان عن المسحور

ويكون التاثير على حسب نوع السحر المستخدم....تاثير قوي او ضعيف

والمس الأرضي والضرر لا يزول إلا بفك السحر .........الارضي المقصود به ابليس واعوانه
حتى ان الشيخ قال لايزول الا بفك السحر لقوة تاثيره والاثار التي يسببها وفحش وقبح خدمة هذا السحر
ويكون اغلبه من غير خدام للسحر بل يستعين بما تخبره الشياطين من تاتير نجم على الشخص المراد سحره
او تاتير نوع من الحيوانات او بعض اعضائها عليه او يكون له خادم وذالك حسب نوع السحراو غير دالك
.................................................. .................................................. ............................
قال الأستاذ مصطفى عاشور : ( يقوم الإنسان الخبيث النفس بكتابة كلام الله تعالى بالنجاسة ، وقد يقوم بقلب حروف ( قل هو الله أحد ) ، أو قراءة ( سورة يسن ) بالمقلوب ، أو غير ذلك مما يرضاه الشيطان 0 فإذا قالوا أو كتبوا ما ترضاه الشياطين أعانتهم على بعض أغراضهم ، مثل : تغوير ماء من المياه ، وإما أن يحمل في الهواء إلى بعض الأمكنة ، وإما أن يأتيه بمال من أموال بعض الناس ، وإما بإيذاء أحد يعاديه ) 0
.................................................. .................................................. ...........................
وهنا يكون شرط الشيطان لدالك الساحر بكتابة سورة معينه من القران بدم او بول او على جلد حيوان ميت
ويسمون دالك الخوارق وهنا تاتي الشياطين وتواخي الساحر ويبقى معه شيطان ينفد ما يطلبه وهيا مقسمه
احيانا يطلبون منه شي اخر غير كتابة القران بنجاسة ...فقد يشرطون عليه ياخدو سمعه او بصره او شي معين
يبرهن فيه او يجبره على عدم التراجع او يقفلون امامه باب التوبة ..........

يقول الأستاذ الصادق بن الحاج التوم : ( وحقيقة الأمر أن الساحر يأخذ أو يؤتى إليه بشيء من الشخص المراد سحره ؛ كقطعة من ثيابه ، أو شعرة من رأسه ، أو جزء من أظافره ، فإن لم يوجد شيء سأل الساحر عن اسم أمه حتى يجد علامة يربط بها السحر بالمسحور

وهنا شي اخر فهناك بعض الاسماء لاتقبل القسمة فا اضافو اسم معين لتقبل القسم عليه ولكن يوجد بعض الاسم لاتقبل القسمة على الاسم واليوم ةلهدا نجدهم يطلبون اثر
وهناايضا سحر الاثر يكون لمعرفة الجني الشخص المراد سحره مثل مانقول الان ان لكل انسان بصمة معينه تختلف عن كل الناس وسوف يتبت العلم الحديت ان لكل انسان اختلاف فى نوع اظافره او خاصية فى شعره تختلف عن باقى الناس

يقول الشيخ عبدالله السدحان : ( ثبت علمياً أن الريق والعرق والشعر والظفر والدم ، ترسل ذبذبة خاصة من جسم صاحبها حتى ولو انفصلت عنه ، ولهذا يستخدم الساحر الظفر والشعر في عملية السحر لاستخدام هذه الذبذبة عن طريق الجن في الإضرار بالمسحور ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية – ص 53 ) 0

وهذا يشبه قراة الكف اي لكل انسان علامات معينه فى كفه وقالو انها تحدد سير حياته
والا مر اعمق من دبدبة بل تدخل فى علم التنجيم والاتجاهوموضوع معقد الشرح والايضاح وليس هنا المجال لدكره

واخبر بعض عنه السحرة قسمو جسم الانسان الى اقسام واحروف ولهذا نجد ساحر يطلب شعره او ظفر
ودالك حسب التقسيم ونوع الاذى المراد لدالك الشخص احيانا يطلبون ملابسة الداخلية للربط او شعره لوجع الراس
ونحو دالك...................................والله اعلم

ولكَ أخي الحبيب ( أبو مالك ) أن تتوقف في أصل المسألة إلى أن يثبت لكَ عكس ذلك ، أو أن تستمر على رأيك ، ولكن لا يجوز التعميم في المسألة ، فما لم يثيت لكَ قد ثبت لغيرك كما هو حال كثير من المعالجين والمتخصصين في الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها ، أسأل الله بفضله ومنه وكرمه أن يوفقنا جميعاً للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

نعم اخي الفاضل ابو البراء معك فى كل كلمة
وقد زدت بعض مما اعرف عن ماكتبت فاانا ملم بعض الشي بمثل هذه الطرق
ولو ادرت ان افصل كل شي على حده ليس لدي مانع اخي الفاضل
واتمني ان يكون كلامي قد وصل بالشكل الدي اقصده فلا املك حجة بيانك لكي اوصل المقصود ولكن املي فى فهمك
اللامع وفطنتك وفراستك ان ترى ما قصدت
واسال الله رب السموات والارض ان يجعل كل ماكتبت وعملت فى ميزان حسناتك
وان يجمعنا فى الفردوس الاعلى
وارجو ان لااكون قد اوضحت بعض الطرق اكثر من اللازم.........................وللحديت بقية باذن الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبكاته

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-10-2004, 12:42 PM   #18
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

إقرأ معي هذا الموضوع لنستفيد قبل المناظرات ربما تكون عقيمة إن خلت من الأدلة لأن من نود مناظرته يقول :

: [ لك أن تبدي رأيك أخي الكريم ، واعتقادي الجازم أن المرجعية لي ولك ولعامة المسلمين وخاصتهم هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة ، وأقوال علمائها قديماً وحديثاً ،،، ونقول : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه من الحق ، فاهدنا لما اختلف فيه بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ،،، مع تحيات أخوك المحب أبو البراء 0] .

ولنقرأ هذا الموضوع كمثال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

دار في الآونة الأخيرة جدل ونقاش حول بعض الآراء المتعلقة بالرقية الشرعية بشكل عام ، وموضوع الجن والشياطين بشكل خاص ، وللوقوف على حقيقة الأمر ، وعرض تلك الآراء وقياسها بالأحكام الشرعية ، فقد قمت بجمع بعض الردود للعلماء والمشائخ على الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه ، بعد أن ألفيتها نافعة مفيدة لما فيها من مصلحة شرعية عظيمة للمسلمين ، وقبل البدء بسرد تفاصيلها ، رأيت التنويه لبعض الأمور الهامة التي لا بد أن تترسخ لدى كل مسلم ، وهي على النحو التالي :

1)- إن تحري الحق واتباعه ، وتطويع النفس البشرية للشريعة وأحكامها ، أمر لا بد أن يحوز على جانب مهم في حياة المسلم ، والحق المنشود هو ما دل عليه الكتاب والسنة والأثر الثابت عن الصحابة والتابعين وسلف الأمة وأئمتها ، وإدراك هذا المعنى بكافة جوانبه يؤدي للسعادة الحقيقية ، لما يكتنفه من رؤية واضحة المعالم بينة الأبعاد والآثار 0

2)- إن الناظر للأحكام الشرعية في مختلف نواحي الحياة ، يرى أنها قد اكتملت بوحي السماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الأحكام لا تقبل زيادة أو نقصا أو تحريفا أو تبديلا أو تعطيلا ، كما نص على ذلك القرآن الكريم ، مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه : ( 000 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا 000 ) ( سورة المائدة – جزء من الآية 3 ) 0

3)- لا ينبغي النظر إلى الأمور الاعتقادية الغيبية بمنظار التجربة والبحث والدراسة والقياس ، ولا بد من الإيمان بتلك الاعتقادات كما نزلت في الكتاب والسنة ، بيقين ، دون شك أو لبس أو تأويل 0

وقد يلاحظ هذا الاتجاه حاليا في آراء الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه ، وقد انتهج بعض المعالجين هذا النهج وساروا عليه ، وقد أخطأوا الحق ولم يوفقوا للصواب ، وأذكر قول الدكتور عبدالفتاح شوقي ، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء ورئيس الشركة العربية للأدوية والنباتات الطبية حيث يقول : ( إن إيمان الإنسان بالله سبحانه وتعالى وقدرته التي لا حدود لها وأنه فوق كل شيء وعادل ورحيم وغفار للذنوب كل هذه الحقائق عندما تستقر في عقل ووجدان كل مسلم ولا شك أنها تعطيه معينا من القوة تساهم في تحمله ومواجهته لمشاكل الحياة وضغوطها وبذلك يتجنب الكثير من الأمراض النفسية والعضوية والعصبية 0
كما أن ارتباط المسلم بدينه يساهم في رفع معنوياته وتحصينه ضد أزمات الحياة ومشاكلها ولا شك أن في القرآن الكريم وهو كتاب الله وآياته البينات ما يغني الإنسان ويذكره بعظمة الله ويسهل له الكثير من المصاعب ، وزعم المعالجين بالقرآن بأنهم عالجوا حالات يعاني أصحابها من الفشل الكلوي والسرطان لا يمكن أن نقبله إلا بأدلة قاطعة تتمثل في تقارير طبية موثوق فيها قبل العلاج بالقرآن وتقارير وتحاليل بعد العلاج لنستطيع الحكم الصحيح فديننا دين عقل وحقائق وبراهين ) ( العلاج بالقرآن من أمراض الجان – ص 152 ، 153 ) 0

قلت : نعم إن الدين الإسلامي دين عقل وحقائق وبراهين ولا نشك في ذلك مطلقا ، والقياس في تلك الأمور يبقى ضمن نطاق العالم المادي المحسوس ، ولا يجوز مطلقا أن نطلق العنان لأنفسنا بحيث نخضع مجال العقل والحقائق والبراهين على أحوال العالم الغيبي دون النصوص الشرعية التي توجهنا إلى ذلك وتقودنا إليه ، والشق الأول من كلام الدكتور عبدالفتاح - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه ، كلام طيب يحدد حقائق لا نشك فيها مطلقا ، أما الشق الثاني فإنه لم يصب الحق وتجاوز حدود العقل والحقائق والبراهين ، فالحقيقة التي لا يجوز إنكارها أو طمسها هي أن القرآن الكريم رحمة وشفاء للمؤمنين ، فالحق تبارك وتعالى يقول عن ذلك في محكم كتابه : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ 000 ) ( سورة الإسراء – جزء من الآية 82 ) وقد فسر علماء الأمة بأن الشفاء في هذه الآية هو شفاء لأمراض القلوب والأبدان معا ، فليس المعالجون بالقرآن من زعموا ذلك ، إنما الحكيم العليم الذي أخبر عن تلك الحقائق ، ولا يخفى على الدكتور الفاضل قصة لديغ سيد القوم الذي رقي بالفاتحة من لدغة العقرب فشفي بإذن الله تعالى ، والقصص والشواهد كثيرة جدا على ذلك ، وأوجه النصح للدكتور الفاضل خاصة وللمسلمين عامة وأخص بالذكر الأطباء العضويين والنفسيين بتقوى الله وفهم النصوص القرآنية والحديثية كما بينها الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة دون تحكيم الهوى أو تقديم العقل على النقل ، والمسلم الحق يؤمن بكل كلمة في كتاب الله عز وجل ، بل وفي كل حرف منه ، ومن حاد عن ذلك فما أرى إلا أنه يقع تحت قول الحق جل وعلا : ( 000 أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ 000 ) ( سورة البقرة – جزء من الآية 85 ) أما أن نخضع كتاب الله للتجربة والقياس وطلب الأدلة القاطعة لكي نثبت بأن القرآن يشفي من الأمراض العضوية فهذا عين الخطأ ، ويحتاج من قائله لوقفة وإعادة نظر ، وخطورة نقل ذلك بين العامة والخاصة قد يؤثر على العقيدة والمنهج والدين 0

وقد سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن حكم من لا يؤمن بأن القرآن فيه شفاء للناس ، ويعتبر ذلك من الخرافات وأن العلاج يجب أن يكون بالأمور المادية أي عن طريق الأطباء فقط ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( هذا اعتقاد باطل مصادم للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية ، كقوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – جزء من الآية 82 ) ، وقوله تعالى : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت – الآية 44 ) ، وكذا ما ورد من رقية الصحابي لذلك اللديغ بأم القرآن ، فقام يمشي وما به قلبة وغير ذلك كثير ، وبالتجربة أن هناك أمراض تستعصي على الأطباء الحذاق الذين يعالجون بالأمور المادية من الإبر والحبوب والعمليات ، ثم يعالجها القراء الناصحون المخلصون فتبرأ بإذن الله تعالى ، فإن الغالب على الأطباء إنكار مس الجن وملابسته للإنسي ، وإنكار عمل السحر وتأثيره في المسحور ، وإنكار الإصابة بالعين حيث أن هذه الأمراض تخفى أسبابها ولا يكشفها الطبيب بسماعته ومجهره أو اشاعته فيحكم بأن الإنسان سليم الجسم مع مشاهدته يصرع ويغمى عليه ، ومع إحساس المريض بآلام خفية تقلقه وتقض مضجعه وتمنعه لذيذ المنام وراحة الأجسام ، ثم إذا عولج بالرقية الشرعية زال الألم بإذن الله تعالى ، ولكن القراء يختلفون في معرفة الأدعية والأوراد والآيات التي تقرأ في الرقية ، وكذا سلامة المعتقد من الراقي وإخلاص وصفاء نيته وبعده عن المشتبهات وكذا كون المرقي عليه من أهل التوحيد والعمل الصالح والدين القيم والسلامة من المعاصي والمحرمات فإنه يؤثر بإذن الله تعالى تأثيراً عجيباً ، والله أعلم ) ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

4)- لا بد للمؤمن من اليقين الكامل بالشريعة وأحكامها ، لا يشوبه في ذلك شك أو يعتريه تردد ، والمرجع في تفسير نصوص الكتاب والسنة ، هو أقوال الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين ، وسلف الأمة وأئمتها ، فنؤمن أن القرآن شفاء لكافة أمراض البدن العضوية والنفسية والروحية ، مصداقا لقوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، ومخالفة ذلك أو مناقضته ، تأويل مردود ، خارج عن الإجماع ومنهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، ولن يقبل بأي حال تأويل التفسير لبعض الآيات من كتاب الله عز وجل ، بحيث نجعل من المستشفيات والمصحات ، مركزا وحقل تجارب لإثبات جدوى ذلك من عدمه 0

فلا بد من الإيمان القطعي الجازم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بوحي السماء ، وقد وردت الأدلة القطعية الثابتة في الكتاب والسنة بذكر بعض الأدوية الطبيعية التي جعلها الله سببا للشفاء والصحة والعافية ، كالعسل والحبة السوداء والزيت وماء زمزم ونحوه ، ومن الحماقة والسذاجة أن نضع كل تلك الأسباب ونقيسها بمنظار التجربة ، فإن أثبتت التجربة نفعها وفائدتها أخذنا بها ، وإن لم تثبت ذلك ألقيناها وراء ظهورنا وأنكرنا حقائق ثابتة أكدها القرآن الكريم والسنة المطهرة 0
وكثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره لعدم توفر الشروط ، وعدم انتفاء الموانع ولو شفي كل مريض بالرقية أو الدواء ، لم يمت أحد ، ولكن الشفاء بيد الله سبحانه وتحت تقديره ومشيئته 0 فإذا أراد ذلك يسر أسبابه وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب 0

قال النووي : ( لكل داء دواء ، ونحن نجد كثيرين من المرضى يداوون فلا يبرؤون ، فقال : إنما ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة ، لا لفقد الدواء ، وهذا واضح والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي - 13 ، 14 ، 15 / 360 ) 0

إذن فالرقية والعلاج تحتاج من المستشفي لليقين والتوجه الخالص لله سبحانه وتعالى ، ومع ذلك ترى كثيرا ممن يستشفون بالرقية الشرعية لا يمتلكون مثل ذلك اليقين 0

قال الدكتور ناصر بن عبدالرحمن الجديع : ( قال ابن العربي - رحمه الله - تعالى عن نفع ماء زمزم : وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صحت نيته ، وسلمت طويته ، ولم يكن به مكذبا ، ولا يشربه مجربا ، فإن الله مع المتوكلين ، وهو يفضح المجربين ) ( التبرك أنواعه وأحكامه - بتصرف واختصار - ص 281 - 286 ) 0

قال ابن القيم - رحمه الله - : ( وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء ، فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي ، صادر عن الوحي ، ومشكاة النبوة ، وكمال العقل 0 وطب غيره ، أكثره حدس وظنون ، وتجارب ، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة ، فإنه ينتفع به من تلقاه بالقبول ، واعتقاد الشفاء به ، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان ، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور – إن لم يتلق هذا التلقي – لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسا إلى رجسهم ، ومرضا إلى مرضهم ، وأين يقع طب الأبدان منه ، فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة ، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية ، فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع ، وليس ذلك لقصور في الدواء ، ولكن لخبث الطبيعة ، وفساد المحل ، وعدم قبوله ، والله الموفق ) ( الطب النبوي – ص 35 ، 36 ) 0

5)- إن المصلحة الشرعية تقتضي مخافة الله وتقواه ، ومراجعة النفس البشرية قبل الخوض والتأويل في الأمور الاعتقادية والتعبدية ، والخوض في تلك الأمور تؤدي بصاحبها لعواقب وخيمة لا يعلم مداها إلا الله ، والدين أمانة ومسؤولية ، كما ثبت من حديث أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما داع إلى ضلالة فاتبع ، فإن عليه مثل أوزار من اتبعه ، ولا ينقص من أوزارهم شيئا ، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ، فإن له مثل أجور من اتبعه ، ولا ينقص من أجورهم شيئا ) ( صحيح الجامع 2712 ) 0

قال المناوي : ( " أيما داع إلى ضلالة فاتبع " أي اتبعه على تلك الضلالة أناس " فإن عليه مثل أوزار من اتبعه " على ذلك " ولا ينقص من أوزارهم شيئا " فإن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " وأيما داع إلى هدى فاتبع " أي اتبعه قوم عليها " فإن له مثل أجور من اتبعه " منهم " ولا ينقص من أجورهم شيئا " فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قيل وذا شمل عموم الدلالة على الخير قال تعالى : ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ( سورة النحل – الآية 125 ) ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) ( سورة المائدة – الآية 2 ) ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) ( آل عمران – الآية 104 ) وفيه حث على ندب الدعاء إلى الخير وتحذير من الدعاء إلى ضلالة أو بدعة سواء كان ابتدأ ذلك أو سبق به ) ( فيض القدير – 3 / 159 ) 0

6)- من سمات المؤمنين الصادقين تراجعهم عن الخطأ ، وتحري الصواب ، والعودة والإنابة للحق ، والإستغفار من الذنب ، ودعاء الخالق ، كما أخبر الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه : ( وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِى أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ( سورة آل عمران - الآية 147 ) 0

7)- ومن أدب المسلم الجم ، احترام العلماء وتقديرهم ، وتوقيرهم ، ووضعهم في المكانة التي أرادها لهم الشرع والدين 0

فكيف إن كان الأمر يتعلق بأئمة أعلام وهبوا الكثير لهذا الدين وأهله ، فعاشوا مدافعين ومنافحين عنه ، وماتوا في سبيل ذلك ، كالتابعين وسلف الأمة الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ، ألا يجدر بنا أن نهبهم من الحب والتقدير ما هم أهل له 0

8)- نعترف أن لكل صنعة حاذق ، ونقر للأطباء علمهم وتخصصهم ، إن وفقوا في عملهم هذا وفق شرع الله ومنهجه ، فرسخوا اليقين في قلوب المرضى ، وبينوا لهم أن الله سبحانه وتعالى وحده الشافي المعافى ، وأنهم أسباب يسرها الله تعالى للشفاء ، أما أن يرسخوا في نفوسهم التعلق بالطبيب والعلاج ، والأمور المعنوية الحسية ، فهؤلاء يحتاجون للعلاج ، لأنهم مرضى القلوب ، يحتاجون للدواء ممن يملك الدواء 0

9)- إن المسلم يقر بالتجربة والخبرة ويعلم أن لهما دورا في الأمور الحياتية والمعيشية ، ولكن حال تعارضهما مع الأحكام الشرعية ، مهما كانت النتائج ، وأي كان قائلها أو الجهة التي أصدرتها ، فإنه لا يؤخذ بهما ولا يعول عليهما 0

كأن يقال بأن التجربة أثبتت النفع بالاستشفاء بالمحرم كالخمر مثلا ، أو أن يقال بأن الخبرة والتجربة أثبتت عدم دخول الجني بدن الإنسي ، وهذا بحد ذاته يتعارض مع النصوص الصريحة الواضحة والثابتة في الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين ، عند ذلك يضرب بتلك الأقوال عرض الحائط وتنحى جانبا لمخالفتها لتلك النصوص المشار إليها ، وهذا ما يجب أن يكون عليه منهج وحياة كل مسلم 0

10)- لا يجوز قطعا القياس في مسائل كثيرة على حادثة معينة ، ولا يجوز أن تبنى الأحكام الشرعية على حادثة عارضة حيث أن تلك الأحكام واضحة وبينة خاصة إن كان الأمر يتعلق بموضوع الرقية الشرعية وعالم الجن والشياطين 0

إن بعض الأمور المتعلقة بالرقية الشرعية تبقى ضمن النطاق الاعتقادي الغيبي ، وأما بالنسبة لعالم الجن والشياطين فكل ما يتعلق بهذا العالم يعتبر من الأمور الاعتقادية الغيبية ، ولا يجوز مطلقا قياس كافة الحالات المرضية على حالة نفسية بعينها ، إلا بعد الدراسة والبحث والتقصي ومتابعة الأمر ، ومن ثم تحديد ما يتعلق بالحالة من ظروف وملابسات ، كما بينت في أحد فصول هذا الكتاب ، وليست المصلحة الشرعية قطعا أن تبني الأحكام على حادثة بعينها ونشر ذلك في كل سارحة وواردة 0

11)- إن تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يؤخذ من منابعه :

* تفسير القرآن بالقرآن 0
* تفسير القرآن بالسنة 0
* تفسير القرآن بالأثر 0

وأما تفسير القرآن بالرأي المستند للهوى كرائد ، والمذهب كقائد ، فهذا تفسير باطل مردود ، لا يقبل بأي حال من الأحوال 0

وتحت هذا العنوان لا بد أن أعرج على مسألة هامة تتعلق بموقف العلماء من التفسير بالرأي ، فقد اختلف العلماء منذ قديم الزمان في جواز تفسير القرآن بالرأي ، ووقف المفسرون إزاء هذا الموضوع موقفين متعارضين :

( فقوم تشددوا في ذلك فلم يجرأوا على تفسير شيء من القرآن ، ولم يبيحوه لغيرهم ، وقالوا : لا يجوز لأحد تفسير شيء من القرآن وإن كان عالما أديبا متسعا في معرفة الأدلة ، والفقه ، والنحو ، والأخبار ، والآثار ، وإنما له أن ينتهي إلى ما روى النبي صلى الله عليه وسلم وعن الذين شهدوا التنزيل من الصحابة -رضي الله عنهم- ، أو عن الذين أخذوا عنهم من التابعين ) ( مقدمة التفسير - 422 ، 423 ) 0

وقوم كان موقفهم على العكس من ذلك ، فلم يروا بأسا من أن يفسروا القرآن باجتهادهم ، ورأوا أن من كان ذا أدب وسيع فموسع له أن يفسر القرآن برأيه واجتهاده 0

ولو حللنا أدلة الفريقين تحليلا دقيقا ، لظهر لنا أن الخلاف لفظي لا حقيقي ، ولبيان ذلك نقول :

الرأي قسمان : قسم جار على موافقة كلام العرب ومناحيهم في القول ، مع موافقة الكتاب والسنة ، ومراعاة سائر شروط التفسير ، وهذا القسم جائز لا شك فيه ، وعليه يحمل كلام المجيزين للتفسير بالرأي 0

وقسم غير جار على قوانين العربية ، ولا موافق للأدلة الشرعية ، ولا مستوف لشرائط التفسير ، وهذا هو مورد النهي ومحط الذم ، وهو الذي يرمي إليه كلام ابن مسعود إذ يقول : ( ستجدون أقواما يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم ، فعليكم بالعلم ، وإياكم والتبدع ، وإياكم والتنطع ) وكلام عمر إذ يقول : ( إنما أخاف عليكم رجلين ، رجل يتأول القرآن على غير تأويله ، ورجل ينافس الملك على أخيه ) وكلامه إذ يقول : ( ما أخاف على هذه الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه ، ولا من فاسق بين فسقه ، ولكني أخاف عليها رجلا قد قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه ، ثم تأوله على غير تأويله ) ، فكل هذا ونحوه ، وارد في حق من لا يراعي في تفسير القرآن قوانين اللغة ولا أدلة الشريعة ، جاعلا هواه رائده ، ومذهبه قائده ، وهذا هو الذي يحمل عليه كلام المانعين للتفسير بالرأي ، وقد قال ابن تيمية - بعد أن ساق الآثار عمن تحرج من السلف من القول في التفسير - فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف ، محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به ، فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ، ولهذا روى عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ، ولا منافاة ، لأنهم تكلموا فيما علموه ، وسكتوا عما جهلوه ، هذا هو الواجب على كل أحد ، فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به ، كذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه ، لقوله تعالى : ( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) ( سورة آل عمران – الآية 187 ) 00 ولما جاء في الحديث المروي من طرق : ( من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار ) " صحيح الجامع 6517 " ) ( مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير – ص 31 ، 32 ) 0

وإذا قد علمنا أن التفسير بالرأي قسمان : قسم مذموم غير جائز ، وقسم ممدوح جائز ، وتبين لنا أن القسم الجائز محدود بحدود ، ومقيد بقيود ، ولا بد من توفر العلوم والأدوات المكملة التي يحتاج إليها المفسر ليخرج عن كونه مفسرا للقرآن بمجرد الرأي ومحض الهوى ) ( التفسير والمفسرون – باختصار وتصرف – ص 246 ، 255 ) 0

وقد أورد الترمذي بابا من أبواب تفسير القرآن بدأ به بعنوان ( باب الذي يفسر القرآن برأيه ) :

( قال ابو عيسى : وروي عن بعض أهل العلم ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا ، في هذا ، في أن يفسر القرآن بغير علم ، وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم : أنهم فسروا القرآن فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم ، وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا ، أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم ) ( صحيح الترمذي 2350 ) 0

وقال : ( عن قتادة قال : ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئا ) ( أخرجه الترمذي في سننه - كتاب تفسير القرآن ( 1 ) - برقم ( 3137 ) - وقال الألباني متنه صحيح وإسناد الترمذي مقطوع ) 0

وقال : ( عن الأعمش قال : قال مجاهد : لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم أحتج أن اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت ) ( أخرجه الترمذي في سننه - كتاب تفسير القرآن ( 1 ) - برقم ( 3138 ) - وقال الألباني متنه صحيح وإسناد الترمذي مقطوع ) 0

12)- ليست المصلحة الشرعية إيقاع الفتنة بين الناس وترسيخ بعض الاعتقادات المخالفة صراحة لنصوص الكتاب والسنة والأثر ، وتصدر الأجهزة المرئية والسمعية وبث ذلك بين العامة والخاصة ونشره بينهم 0

13)- إن مسألة الصرع ودخول الجني في بدن الإنسي مسألة منتهية لا نقاش فيها ولا جدال ، حددها الشرع وبينها علماء الأمة وأئمتها ، فأصبحت هذه المسألة ثابتة عقلا ونقلا 0

قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - : ( أما إنكار دخولهم في الإنس ، فلا يقتضي الكفر ، لكنه خطأ ، وتكذيب لما ثبت في الأدلة الشرعية والواقع المتكرر وجوده ، لكن لخفاء هذه المسألة لا يكفر المخالف فيها ، ولكن يخطأ ، لأنه لا يعتمد في إنكار ذلك على دليل ، وإنما يعتمد على عقله وإدراكه ، والعقل لا يتخذ مقياسا في الأمور الغيبية ، وكذلك لا يكون العقل مقدما على أدلة الشرع ، إلا عند أهل الضلال ) ( السحر والشعوذة – ص 84 ، 85 ) 0

وهذا لا يعني مطلقا أن بعض الحالات قد تظن وتتوهم الإصابة بمرض الصرع والسحر والعين وهي مخطئة في ظنها ، وحقيقة الأمر أنها لا تعاني إلا من وساوس أو أعراض ليس لها علاقة بهذه الأمراض من أساسها ، وأما إطلاق الأمر دون ضابط ، والاعتقاد بأن معظم الحالات المرضية تعاني من أمراض نفسية ، أو إنكار هذا الموضوع أصلا ، فكل ذلك يحتاج للتريث وعدم التسرع في إطلاق الأحكام جزافا ، وكذلك الدراسة الموضوعية الجادة من قبل الأطباء النفسيين والمعالجين بالقرآن ، وكل ذلك سوف يؤتي بثمار أكلها طيب ونفعها عظيم للإسلام والمسلمين 0
ولا بد من الاعتقاد الجازم بأن المفاسد المترتبة على طرح مثل ذلك الأمر عظيمة وعواقبها خطيرة وخيمة 0

14)- لا بد أن يعتقد المؤمن جازما متيقنا أن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، كما ثبت في حديث أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها ) ( صحيح الجامع 1685 ) 0

فيجب على الإنسان أن لا يغتر بقوته وسلطانه وجبروته ، وبما اعطي من علم ومال وبنين ، وليعلم أن الذي أعطى قادر على أن يأخذ ، فليحمد الله على نعمه ، ويشكره على فضله ، ويجعل تلك الحقائق مترسخة في قلبه وعقله ، لا تغره الدنيا وزخرفها ، ويسأل الله الثبات في الدنيا وعند الممات 0

* تعقيب سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله :

طالعتنا مجلة المسلمون الصادرة يوم الجمعة الموافق 15 ربيع الأول سنة 1416 للهجرة في عددها ( 149 ) برد لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – بعنوان ( ما ذكره العمري من تصحيح مذهبه قول باطل وكذب ) يقول فيه :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه أما بعد : فلقد اطلعت على ما نشرته صحيفة " المسلمون " في عددها الصادر في يوم الجمعة 8/3/1416 هـ من الأسئلة الموجهة إلى علي بن مشرف العمري ، وأجوبته عنها ، وهذا نص ما ذكرته الصحيفة :

- القرآن ليس شفاء لجميع الأمراض العضوية والنفسية 0
- ابن باز شيخي وأقرني على مذهبي الجديد 0
- أتحدى معالجة السرطان بالقرآن 0

* هل تعتبر جريان الشيطان من ابن آدم الوارد في الحديث جريانا غير حسي ؟

- نعم فعندنا نصوص تدل على هذا ثم هو استعارة كما قال العلماء 0 فالحديث الوارد لا يفيد الجريان الحسي ، ولو سلمنا جدلا بأنه جريان حسي فهو خاص بالموسوس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله في الموسوس 0

* إذا ما زلت تصر على أن الجني لا يمكن أن يتلبس بأنسي بأي حال من الأحوال ؟

- أبدا لا يمكن أن يتلبس الجني الإنسي 0
- إذا أنت لا تعترض إلا على من يقرأ على من به جني ؟

- نعم ، أنا لما كنت في أبها ألقيت محاضرة بذلك 0 وكنت في أبها قبلها وقد ناقشت البعض فكان يرى عدم التلبس وأراه ، ولما عدت لرأيه ألقيت المحاضرة في أبها وكتب عنها ، فعندها الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – لما سمع بذلك استغرب وتأثر لما سمع بهذا فاستدعاني ، فذهبت إليه بالطائف فقلت له يا شيخ أريدك أن تستمع إلى ما توصلت إليه –والشيخ - حفظه الله - رجل عاقل وحبيب وعالم جليل ، فاستمع إلى أن قلت من أوله إلى آخره ، فقال لي والله الحق معك ويجب أن تسير على هذا المنهج ولا تبالي بأحد 0

- قال لك : الحق معك 0 أي أن الجني لا يتلبس بالإنسي ؟!

- الموضوع ككل لما شرحته له ، فخرجت من عند الشيخ ابن باز وكتبت في الصحف : " إخراج الجني من بدن الإنسان ادعاء كاذب " فالشيخ ابن باز لديه خلفية ولو خالفني لرد علي في هذا الموضوع ولكني بعد أن استوثقت من سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله - ، وأنه قال لي : " اكتب هذه المعلومات " فبدأت بهذا الموضوع 0

هذه نبذة عن بعض الآراء الخاصة للشيخ القارئ علي بن مشرف العمري – وفقه الله للخير - فيما ذهب اليه ، ويرد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله – على ذلك فيقول :

هذه خلاصة ما ذكرته الصحيفة عن علي المذكور في عددها المذكور في التاريخ المذكور ، فأقول أن ما ذكره عني علي المذكور من تصحيح مذهبه ، قول باطل وكذب لا أساس له من الصحة ، وقد نصحته حين اجتمع بي منذ سنة أو أكثر أن يفصل القول في ذلك وأن يعترف بتلبس الجني بالإنسي كما هو الحق الذي أجمع عليه العلماء ونقله أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن جميع أهل العلم كما في الفتاوى الجزء التاسع عشر من الصفحة التاسعة إلى الصفحة الخامسة والستين ، وقد أوضحت لعلي المذكور أنه ليس كل ما يدعيه الناس من تلبس الجني بالإنسي صحيحا ، بل ذلك تارة يكون صحيحا في بعض الأحيان ويكون غير صحيح في أحيان أخرى بسبب أمراض تعتري الإنسان في رأسه تفقده الشعور فيعالج ويشفى وقد لا يشفى ويموت على اختلال عقله ، وقد يختل العقل بأسباب ووساوس كثيرة تعتري الإنسان ، فالواجب التفصيل ، وقد أوضح ذلك ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد ، وقد حصل لشخص من سكان ، الدلم ، حين كنت في قضاء الخرج خلل في عقله فلما عرض على المختصين ذكروا أن سبب ذلك فتق في الرأس فكوي وبريء من ذلك بإذن الله ، وهذا نص كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - في الفتاوى في المجلد المذكور قال : ما نصه بعد كلام سبق : " ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرازي وغيرهما دخول الجني في بدن المصروع ولم ينكروا وجود الجن إذ لم يكن ظهور هذا القول في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم كظهور هذا ، وإن كانوا مخطئين في ذلك ، ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون أن الجني يدخل في بدن المصروع كما قال تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ) ( سورة البقرة – جزء من الآية 275 ) ، وقال عبدالله بن الإمام أحمد ، قلت لأبي : إن قوما يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي ، فقال : يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ، وهذا مبسوط في موضعه ، وقال أيضا - رحمه الله – في المجلد الرابع والعشرين من الفتاوى ص 276 – 277 ما نصه : وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتفاق سلف الأمة وأئمتها ، وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة 0 قال تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ) 0
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ( متفق عليه ) ، إلى أن قال - رحمه الله - : وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك0الخ 0 وبما ذكرنا يعلم بطلان ما ذهب إليه علي المذكور ، من إنكار دخول الجني في بدن الإنسان ، ويعلم كذب علي في دعواه أني صدقته في ذلك وصححت مذهبه ، وقد كتبت في ذلك ردا على من أنكر دخول الجني في بدن الإنسي منذ سنوات ونشر ذلك في كتابي ، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ، في المجلد الثالث صفحة 299 - 308 ، فمن أحب أن يطلع عليه فليراجعه في محله المذكور ، وأما قول علي المذكور لو أنكر علي لرد علي ، فجوابه أنه ليس كل ما نشر في الصحف من الأخطاء اطلع عليه لكثرة ما ينشر في الصحف وكثرة مشاغلي عن الاطلاع على ذلك ، والله ولي التوفيق ونسأله سبحانه أن يحفظنا من الخطأ والزلل في القول والعمل 0 وأما إنكار علي المذكور كون القرآن الكريم شفاء لبعض الأمراض البدنية فهو أيضا قول باطل ، وقد أوضح الله سبحانه أن في كتابه العظيم شفاء فقال سبحانه في سورة بني إسرائيل : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، وقال سبحانه في سورة فصلت : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت – جزء من الآية 44 ) ، والآيتان المذكورتان تعمان شفاء القلوب وشفاء الأبدان ، ولكن لحصول الشفاء بالقرآن وغيره شروط وانتفاء موانع في المعالج والمعالج ، وفي الدواء ، فإذا توفرت الشروط وانتفت الموانع حصل الشفاء بإذن الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لكل داء دواء فإذا أصاب دواء الداء بريء بإذن الله ) ( صحيح الجامع 5164 ) ، وكثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره لعدم توفر الشروط وعدم انتفاء الموانع ولو كان كل مريض يشفى بالرقية أو الدواء لم يمت أحد ، ولكن الله سبحانه هو الذي بيده الشفاء0فإذا أراد ذلك يسر أسبابه وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب0 وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها – أنه كان إذا اشتكى شيئا قرأ في كفيه عند النوم سورة قل هو الله أحد وسورة قل أعوذ برب الفلق وسورة قل أعوذ برب الناس ثلاث مرات ثم يمسح بهما على ما استطاع من جسده في كل مرة بادئا برأسه ووجهه وصدره 0 وفي مرض موته – عليه الصلاة والسلام – كانت عائشة – رضي الله – عنها تقرأ هذه السور الثلاث في يديه عليه الصلاة والسلام ثم تمسح بهما رأسه ووجهه وصدره رجاء بركتهما ، وما حصل فيهما من القراءة فتوفي صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك لأن الله سبحانه لم يرد شفاءه من ذلك المرض لأنه قد قضى في علمه سبحانه وقدره السابق أنه يموت بمرضه الأخير- عليه الصلاة والسلام – وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الشفاء في ثلاث : شربة عسل أو شرطة محجم أو كية نار وما أحب أن اكتوي ) ( متفق عليه ) ، ومعلوم أن كثيرا من الناس قد يعالج بهذه الثلاثة ولا يحصل له الشفاء ، لأن الله سبحانه لم يقدر له ذلك وهو سبحانه الحكم العدل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وفي الصحيحين : ( أن ركبا من الصحابة - رضي الله عنهم - مروا على قوم من العرب وقد لدغ سيدهم فسعوا له بكل شيء لا ينفعه فسألوا الركب المذكور هل فيكم راق 0 فقالوا : نعم 0 وشرطوا لهم جعلا على ذلك فرقاه بعضهم بفاتحة الكتاب فشفاه الله في الحال وقام كأنما نشط من عقال 0 فقال الذي رقى لأصحابه : لا نفعل شيئا في الجعل حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم وكان أصحاب اللديغ لم يضيفوهم فلهذا شرطوا عليهم الجعل ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما فعلوا ، فقال :" قد أصبتم واضربوا لي معكم بسهم " ) ( متفق عليه ) ، ففي هذا الحديث الرقية بالقرآن وقد شفى الله المريض في الحال 0 وصوبهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، وهذا من الاستشفاء بالقرآن من مرض الأبدان ، وقد أخبر الله سبحانه في آية أخرى في سورة يونس أن الوحي شفاء لما في الصدور ، وهي قوله سبحانه : ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة يونس – الآية 57 ) ، وكون القرآن شفاء لما في الصدور لا يمنع كونه شفاء لمرض الأبدان ولكن شفاءه لما في الصدور أعظم الشفاءين وأهمهما ، ومع ذلك فأكثر الناس لم يشف صدره بالقرآن ولم يوفق للعمل به كما قال سبحانه في سورة الإسراء : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، وذلك بسبب إعراضهم عنه وعدم قبول الدعوة إليه ، وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة يعالج المجتمع بالقرآن ويتلوه عليهم ويدعوهم إلى العمل به فلم يقبل ذلك إلا القليل كما قال الله سبحانه : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة سبأ – الآية 20 ) ، وقال سبحانه : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) ( سورة يوسف – الآية 103 ) ، فالقرآن شفاء للقلوب والأبدان ولكن لمن أراد الله هدايته ، وأما من أراد الله شقوته فإنه لا ينتفع بالقرآن ولا بالسنة ولا بالدعاء إلى الله سبحانه لما سبق في علم الله من شقائه وعدم هدايته كما قال سبحانه : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْجَاهِلِينَ ) ( سورة الأنعام – جزء من الآية 135 ) ، وقال سبحانه : ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لأمَنَ مَنْ فِى الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ) ( سورة يونس – الآية 99 ) الآية ، وقال سبحانه في سورة التكوير : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ( سورة التكوير – الآية 28 ، 29 ) ، والآيات في هذا المعنى كثيرة 0 وهكذا الأحاديث الصحيحة وأما تأويل علي بن مشرف الحديث : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ( متفق عليه ) ، بأنه على سبيل الاستعارة كما حكاه الحافظ بن حجر في الفتح عن بعضهم أو أن ذلك بالنسبة لبعض الموسوسين كما قاله علي المذكور ، فهو قول باطل 0 والواجب إجراء الحديث على ظاهره وعدم تأويله بما يخالف ظاهره لأن الشياطين أجناس لا يعلم تفاصيل خلقتهم وكيفية تسلطهم على بني آدم إلا الله سبحانه 0 فالمشروع لكل مسلم الاستعاذة به سبحانه من شرهم والاستقامة على الحق واستعمال ما شرعه الله من الطاعات والأذكار والتعوذات الشرعية ، وهو سبحانه الواقي والمعيذ لمن استعاذ به ولجأ إليه لا رب سواه ولا إله غيره ولا حول ولا قوة إلا به ، ونسأل الله سبحانه أن يثبتنا على دينه وأن يعيذنا وجميع المسلمين من اتباع الهوى ونزغات الشيطان وأن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يوفق المسلمين لكل خير وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يولي عليهم خيارهم وأن يصلح قادتهم إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين 0

* تعقيب فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - :

طالعتنا مجلة الدعوة الصادرة يوم الخميس الموافق 15 صفر سنة 1416 للهجرة في عددها ( 1499 ) بمقالة لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - بعنوان ( لقد أنكرت ما كنت تمارسه وتجرأت على العلماء ) يقول فيها :

الحمد لله وحده - وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم - تسليما كثيرا 0 أما بعد فإن المسلم يقبل ويتقبل ما جاءه عن الرب تعالى وعن رسله عليهم الصلاة والتسليم ، ولو لم يدرك ذلك بعقله وأن جملة ما خلق الله في هذا الكون الأرواح المنفصلة عن الأجساد وقد كثر الكلام فيها من الفلاسفة والمتكلمين وعرفوها بتعريفات متعددة وكان الأولى أن نقول كما أجاب الله تعالى في القرآن الكريم : ( وَيَسْئلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا ) ( سورة الإسراء – الآية 85 ) ، ولا شك أنها مخلوقة محدثة لأن الله تعالى خالق كل شيء وأن من جملة الأرواح الملائكة والجن والشياطين ، يقول شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ولهذا لا تدركهم أبصارنا كما قال تعالى عن إبليس : ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) ( سورة الأعراف – الآية 27 ) فهذه الأرواح حية متحركة تصعد وتنزل وتتشكل بأشكال غريبة وتبدو أحيانا لبعض البشر وقد سخر الله الجن لسليمان ( كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وءاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ) ( سورة ص – الآية 37 ، 38 ) ولما توفي استمروا يعملون ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتْ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) ( سورة سبأ – الآية 14 ) وقد ذكر في أحاديث البرزخ أن أرواح المؤمنين تنعم وأرواح الكفار تعذب حتى تعاد إلى أجسادها وكل هذا دليل على أن هذه الروح تنفصل عن الجسد ، وأن هذا هو الموت الذي كتب عليها وأما الجن والشياطين والملائكة فلا شك أيضا أنهم يموتون بكيفية لا يعلمها إلا الله تعالى وحيث أن هذه الروح بهذه الخلقة فإن الله تعالى قد يسلط بعضها على البشر فتلابسه وتغلب على روحه وتتمكن من التغلب على جسده أو تجري في عروقه دون تغلب على روحه ، فالشيطان الرجيم يجري من ابن آدم مجرى الدم ويصل إلى كل جزء وعرق منه وقد يتغلب على قلبه فيملؤه بالأوهام والتخيلات والوساوس المحيرة ولا ينخنس إلا بذكر الله والاستعاذة منه وأما شياطين الجن فقد يسلطهم الله على بعض الأشخاص وذلك هو الجنون والصرع والمس الذي يحصل لبعض الأفراد بحيث أنه يصرع في اليوم مرارا فتراه يقوم ويسقط كما أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله : ( لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ) ( سورة البقرة – الآية 275 ) والغالب أنه يحصل بتسليط السحرة والكهنة الذين يتقربون إلى الشياطين بما تحب حتى يتملكوا كثيرا من الجن فإذا عمل الساحر العمل الشيطاني سلط بعض من تحت تصرفه على ذلك الفرد فلابسه فيصعب تخليصه إلا بالقراءة والتعويذات والتحصن بذكر الله تعالى ، وقد يتمكن الجني من الإنسي فلا يخرج حتى يقتل ذلك الإنسان وقد يتمكن من بعض الأفراد فيعالج بالضرب والإيلام والتهديد حتى يخرج ويشاهد خروجه من أحد الأصابع بحيث ينغمس في الأرض ثم ينجذب من الجسد ، وكثيرا ما يموت تحت الضرب أو تحت القراءة ويحترق بالأدعية والأوراد التي تشتد عليه حتى يموت ويشاهد أنه يجتمع في جزء من البدن كورم يسير يجرح فيخرج قطعة دم وكل هذا معلوم بالمشاهدة والعيان لا ينكره إلا جاهل أو معاند 0

ويسترسل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين – حفظه الله – في تعقيبه على الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري فيقول :

ولقد عجبت لما نشر في بعض الصحف عن الشيخ علي بن مشرف العمري من إنكاره تلبس الجني بالإنسي رغم أنه بقي أكثر من عشر سنين يعالج المس والصرع ويضيق على الجني الذي يلابس المرأة حتى يخرج بالضرب والخنق والقراءة والتعهد ، ثم فجأة أعلن إنكاره لذلك وتناسى ما كان يحصل على يديه من الوقائع التي لا تنكر 0 ثم جرأته على العلماء الذين أثبتوا هذا التلبس 0 أمثال الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير في التفسير ورميهم بالجهل وعدم الاطلاع على الحقائق ولا شك أن هذا من الانتكاس وإنكار الشيء المحسوس المشاهد بالعيان 0 فحوادث الصرع موجودة بالعشرات أو المئات والقراء المعالجون بالقرآن يشاهدون من ذلك الشيء الكثير حتى أن المصروع متى خرج القارئ سقط على جنبه من الفزع وحتى أن الجان يتكلم على لسان المصروع قبل أن يبدأ القارئ متعوذا منه خائفا من قراءته ، ولا سيما إذا كان القارئ من أهل الورع والعلم والصلاح فلا يتحمل الجان البقاء أمامه بل يكاد أن يحترق من رؤيته قبل قراءته ويعطي العهود ألا يعود إليه ما دام هذا القارئ في الوجود ، وبعد أن يخرج يفيق المصروع وكأنه قد استيقظ من نوم ولا يحس بما حصل له من الضرب أو التهديد ونحوه 0
وبعد ذلك نقول أن على الإنسان التحصن من شر الجن وشياطينهم وذلك بكثرة الأوراد والأدعية المأثورة فإنها تطرد الشياطين وتحفظ المسلم من شرهم ، وهكذا بالاستعاذة من شرهم كما قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( سورة الأعراف – الآية 200 ) وهكذا بالحسنات والأعمال الصالحة وهكذا بإخراج آلات اللهو والأغاني والصور والأفلام الخليعة فإنها تجذب الشياطين التي تألف الأماكن المستقذرة ومتى تحصن المسلم بذلك حماه الله تعالى وحفظه والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وسلم0

* تعقيب الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن السدحان :

طالعتنا مجلة الدعوة الصادرة يوم الخميس الموافق 24 محرم سنة 1416 للهجرة في عددها (1496) بمقالة للشيخ عبدالله السدحان - حفظه الله - ، بعنوان ( حول تلبس الجني بالإنسي 00 والرقية 00 والعين 00 وعلاج السرطان بالقرآن 00 وتلبس الشيطان بالإنسان ) ، يقول فيها :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد 00 قرأت حوارا مع القارئ علي بن مشرف العمري في إحدى الصحف فوجدت فيه جرأة على انتقاص قدرة القرآن الكريم الشفائية للأمراض وتكذيب للعلماء الأفاضل ولا يوجد مسلم يجهل مثل هذا من دينه وقرآنه فضلا عن رجل قارئ مطلع وأستاذ سابق للحديث !! وهذا الموضوع أراني مضطرا أن أعالجه برفق وإن كان هو في ذاته مما ينبغي ألا يعالج إلا بحزم لأن حسن النية لا يكفي وحتى لا تتخذ ذريعة للتقليل من شأن القرآن وعلماء الدين 0

ويقول الشيخ عبدالله السدحان – حفظه الله - :

ولكن فيما قرأت وسمعت من مشايخي - لم أجد واحدا من الناس متقدمهم ومتأخرهم من رمى العلماء بسوء بدءا بالإمام أحمد - رحمه الله - وأصحابه ومرورا بابن تيمية وتلميذه ابن القيم وحتى علماء الأمة وعلى رأسهم فقيهها مفتي المملكة سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز أطال الله في عمره من رماهم بالكذب فيما يحكون أو ينقلون أو بالوهم والتخيل فيما يرون ويسمعون ويقولون وأنا واثق كل الثقة أنه لا يستطيع شخص أن يرميهم بالكذب صراحة لسبب واحد وهو أن لعلماء هذه الأمة من يغضب لهم ويقلي شانئيهم ومبغضيهم 0 فما حكاه ابن القيم عن شيخه أنه شاهده يرسل المصروع من يخاطب الروح التي في الجسد ويقول لك الشيخ اخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع وربما خاطبها بنفسه وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا 0

وما صح عن الإمام أحمد في كتاب ( طبقات أصحاب الإمام أحمد ) أنه أرسل نعلي خشب بشراك من خوص إلى الجارية التي فيها مس من الجن وأمره أن يخاطب الجني قائلا له : " أيهما أحب إليك أن تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذا النعل سبعين " فقال المارد : السمع والطاعة لو أمرنا أحمد ألا نقيم في العراق ما أقمنا به إنه اطاع الله ومن أطاع الله أطاعه كل شيء 0 وما وقع لشيخنا سماحة المفتى الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز من إسلام الجني البوذي عام 1407 هـ شعبان والذي كان متلبسا بجسد امرأة 0

ويسترسل الشيخ عبدالله السدحان – حفظه الله – فيقول :

فهذه الحالات وغيرها التي وقعت أحداثها عند أكابر العلماء لا يعترف بها العمري ويعتبرها محض افتراء ! ما معنى هذا الكلام ؟ وليس لهذا إلا تعبير واحد هو الاستخفاف بعلماء الأمة مما يؤدي إلى أمر خطير أقل أحواله طرح أقوالهم ونبذها جانبا وأخذ كلام الغرب المبني على التخمينات حتى لا نرجع إلى العصور الوسطى كما أخبر العمري بهذا وما علم هذا المسكين أن أزهى عصور الإسلام هي العصور الوسطى بينما كانت أوروبا تسبح في ظلام وجهل عظيم !!

يزعم العمري أن من الجهل القول بوجود الجن في الإنسان فهو ينكر دخول الجن إنكارا واضحا بل يتحدى من يثبت له هذا وفسر حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم " ( متفق عليه ) بأنه حالة خاصة وحادثة معينة للنبي صلى الله عليه وسلم حينما قال للصحابيين على رسلكما إنها صفية يقول العمري : إنه يجري فيوسوس في نفسه وليس يركبه كما يتوقع البعض !

والصحيح أن معنى الحديث كما يفهم السلف وفهمه الخلف أن جريان الشيطان في دم الإنسان هو تلبسه فإذا كان يتلبس الإنسان فمن باب أولى أن يوسوس له لا ما فهمه العمري من قصر ذلك على الوسوسة فقط فهو ناقص 0

قال عبدالله ابن الإمام أحمد بن حنبل قلت لأبي إن أقواما يقولون إن الجني لا يدخل بدن المصروع فقال يا بني " يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه " ( أنظر مختصر آكام المرجان في أحكام الجان - الشبلي ) وعلق على ذلك ابن تيمية فقال : وهذا الذي قاله أمر مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسانه لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عظيما والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله فهذا رد على مقولة العمري من أئمة ثقات 0

وينتقل الشيخ عبدالله السدحان – حفظه الله – في تعقيبه على الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري لاستعراض بعض النقولات الصحيحة التي تثبت صرع الجن للإنس فيقول :

ولنستعرض بعض الأحاديث الصحيحة لقضية مس الجن للإنسان وتلبسه به :

عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال :" لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" ابن أبي العاص " قلت نعم يا رسول الله قال " ما جاء بك " فقلت يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فقال :" ذاك شيطان أدنه " فدنوت منه فجلست على صدور قدمي قال فضرب صدري بيده وتفل في فمي وقال " أخرج عدو الله " ففعل ذلك ثلاث مرات ثم قال :" الحق بعملك " وقال عثمان :" فلعمري ما أحسبه خالطني بعد " ) ( صحيح ابن ماجة 2858 ) ، فيفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أخرج عدو الله " هو دخول الجن الجسد وكذلك قول عثمان " ما أحسبه خالطني بعد " والمخالطة وجوده داخل الجسد فهل يفهم من الحديث غير هذا وهل نشبه عثمان الصحابي الجليل بالحمام – حاشاه عن ذلك – لأن الجن لا تسكن إلا الحمامات كما زعم أو يلزم من قولنا دخول الجن الإنسان إنه كالحمام والقاذورات – استغفر الله – وأن ما اعترى هذا الصحابي من مضايقة الجن والتلبيس فإنه كذب وافتراء على لسان العمري مستدلا بقوله تعالى : ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ( سورة الرعد – الآية 28 ) فأين منه حديث يعلى بن مرة قال : رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا : لقد خرجت في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت: يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة – أي يتلبسه جان – قال : ناويلنيه فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا وقال :" بسم الله أنا عبدالله اخسأ عدو الله " ثم ناولها إياه فقال : " ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل " قال فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال : " ما فعل صبيك " قالت : والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة 0 واجتزر هذه الغنم فقال : " انزل خذ منها واحدة ورد البقية " ( السلسلة الصحيحة – 1 / 874 ، 877 ) وذكر الحديث بطوله قال الهيثمي رواه أحمد بإسنادين والطبراني بنحوه واحد إسناده أحمد رجاله رجال الصحيح أنظر مجمع الزوائد 419 0

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لما صور الله آدم عليه السلام في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف – أي فتحة فمه وفرجه – عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك " ( السلسلة الصحيحة 2158 ) رواه مسلم ومعنى لا يتمالك أي باستطاعة الشيطان تلبسه لأنه أجوف ولقد حكى الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاويه 24 / 276 حيث يقول " دخول الجان بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة " ويقول : " وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك " أنظر 19 / 23 ، 19 / 42 ، 19 / 55 الفتاوى والعمري يقول :" أنا أتحدى من يقول أن هناك شيطانا يخرج من الإنسان " بل لا يعترف باللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي سئلت في فتوى رقم 8693 وفتوى 9645 عن بعض الإخوة أنهم يستخرجون الجن من المرضى عن طريق تلاوة القرآن الكريم فأجابت : يجوز علاج المريض بمس الجن بقراءة آيات من القرآن عليه لثبوت الرقية بالقرآن شرعا 0

ويعقب الشيخ عبدالله السدحان حول كلام الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري حول موضوع ( العين والرقية ) فيقول :

وسئل العمري : هل كل حالة مرضية تعالج بالقرآن ؟

فأجاب : لا ! واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لا رقية إلا من عين " وقال أنه حدد أن الرقية تكون من العين فقط! وهذا جزء من الحديث والاستدلال به ناقص وبقية الحديث : " أو حمة " وهي سم العقرب 0

وفي حديث آخر صحيح عن أنس : ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحمة – أي سم العقرب - والنملة – قروح تخرج في الجنب - ) ( صحيح الترمذي 1678 ) ، فهو لم يذكر بقية الحديث حتى لا يثبت أن القرآن خاصية شفائية حسب زعمه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 0

أما معنى الحديث : أن تخصيص العين والحمة لا يمنع جواز الرقية في غيرهما من الأمراض لأنه ثبت أنه رقى أصحابه من غيرهما وإنما معناه : لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والسم كما قيل في المثل : لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار قال النووي : " لم يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومنعهما فيما عداهما وإنما المراد لا رقية أحق وأولى من رقية الحمة لشدة الضرر فيها " أنظر شرح السنة 12 / 162 وزاد المعاد 4 / 135 وأنظر إلى فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم 8016 تقول : تجوز الرقية بالقرآن والأذكار والدعوات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم للحفظ والوقاية ولدفع ما أصيب به الإنسان من الأمراض 0

كيف فاتت عليك تلك الأحاديث وأنت كنت أستاذا للحديث ويبدو أن غيابك عن الجامعة اثنتي عشرة سنة قد أثر في فهمك للأحاديث وإلا ما معنى كلامك أنك عرفت بعد التجربة أنه ليس هناك أي شيطان يتلبس الإنسان وأن كل من يزعم ذلك فهو كاذب !! 0

وأظن أن ليس بعد هذا الكلام كلام إلا في الاستخفاف صراحة وهي لا تحتمل تأويلا ولا مجازا وليته تأنى وتثبت قبل أن يخوض فيما لا علم به أو سأل أحدا من أهل هذا الشأن حتى لا يقع في هذا التخليط العجيب ولقد صدق ابن حجر العسقلاني في كتابه الموسوم فتح الباري ج 3 / 466 حيث يقول " إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب 0

ويعقب الشيخ عبدالله السدحان – حفظه الله – على كلام الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري حول مواضيع متعلقة بالرقية فيقول :

ومن عجائب العمري : لما سئل عن كيفية القراءة ؟ أجاب أنها على قسمين : الأول أن يقرأ وينفث على الشخص والثاني : يقرأ على مادة وينفث عليها أما سماع المسجل فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ! لما سئل عن القراءة عبر الميكرفون قال إنه لم يثبت شرعا ! سبحان الله ما هذا التخريف ! وهل وجد المسجل والميكرفون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ورفضهما ؟! ثم يا أخي أنحن بصدد إثبات حكم شرعي نتطلب الدليل عليه من الكتاب والسنة أم نحن بصدد تجارب معينة أثبتت جدواها وأقرها علماء الأمة !! ألا يعرف وهو عالم الحديث سابقا الفرق بين الأحكام والقواعد واستنباطها وبين الوقائع والتجارب وثبوتها !!

ويعقب الشيخ عبدالله السدحان حول كلام الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري حول موضوع ( علاج السرطان بالقرآن ) فيقول :

ولما سئل عن علاج السرطان بالقرآن ؟ أجاب : هذا لم يثبت لأن مستشفى التخصصي " وكأنه من مصادر التشريع عند العمري ! " عنده قاعدة أنه إذا جرب مائة حالة فهو ناجح وإلا يحكم بفشله والسرطان مرض عضوي لا يعالج بالقرآن ! وقد ينجح في حالات نادرة لكن لا يحكم بنجاحه !! هكذا عياذا بالله وإن كان أحد يزعم أن القرآن يشفي من السرطان فعليه أن يتجه إلى المستشفى – أي التخصصي كمصدر للتشريع - وتعرض عليه مائة حالة حتى نصدق أن القرآن يشفي !

أيقول هذا الكلام عاقل فضلا عن أستاذ حديث أما علاج القرآن الكريم للأمراض بجميع أنواعها فثابت ومعروف وحقيقة لا يخالجها شك بل القرآن الكريم الأصل في التداوي ثم بالأسباب الدوائية حتى في الأمراض العضوية لا كما زعمه العمري ومن شاكله على أن من كان مرضه عضويا فليذهب إلى المستشفيات ومن كان نفسيا فليذهب إلى العيادات النفسية والمنتدى النفسي ومن كان مرضه روحيا فعلاجه القراءة !

فمن أين لهم هذا التقسيم ؟ فالقرآن طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها قال تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ ) ( سورة الإسراء – جزء من الآية 82 ) 0

وأنظر إلى كلمة شفاء ولم يقل دواء لأنها نتيجة ظاهرة أما الدواء فيحتمل أن يشفي وقد لا يشفي قال ابن القيم في كتابه القيم " زاد المعاد " فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة – إلى أن قال – فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه فمن لم يشفه القرآن فلا شفاء الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله " ( زاد المعاد - 4 / 98 ) 0
وصدق والله ويكفيك قول النبي صلى الله عليه وسلم حينما دخل على عائشة وامرأة تعالجها فقال :" عالجيها بكتاب الله " ( السلسلة الصحيحة 1931 ) ، ولا يفهم من هذا الكلام ترك الأسباب الدوائية كالذهاب إلى المستشفيات مثلا لعلاج الأمراض العضوية ولكن الأساس في علاج أي مرض هو القرآن الكريم ويضم إليه السبب الدوائي - كأن ينفث بالرقية في المضاد الحيوي مثلا لأنه لا بد من اليقين بأن الشفاء من الله وإذا نزل الشفاء نفع الدواء بإذن الله وليس العكس - كما فهمه العمري 0

لأن الله تعالى يقول على لسان إبراهيم : ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) ( سورة الشعراء – الآية 80 ) فالدواء بحد ذاته لا يشفي بل هو سبب من الأسباب الشفائية لا غير ولقد أثبت الدكتور أحمد القاضي رئيس المركز الاعلامي بمؤسسة العلوم الطبية الإسلامية بمدينة " بنما سيتي " القوة الشفائية للآيات القرآنية بالتجارب المعملية والكمبيوتر في تلك المؤسسة أعرض لها ولنتائجها في وقت لاحق ولي عودة مع العمري في قضية علاج السرطان بالقرآن وعودة أخرى إن شاء الله لنناقش ظاهرة العلاج بالقرآن الكريم وحماية هذا النشاط النبيل من المشعوذين والمنتفعين وعلاقة علم النفس بالقرآن الكريم 0

وبعد فهذه كلمة عابرة لإزالة شبهة أحدثها العمري أما علماؤنا الأفاضل فإنهم أرفع منزلة من أن يصلهم تكذيب مكذب أو شك في مصداقيتهم فيما يحكى عنهم أو ينقل فآمل من العمري إحقاقا للحق ورفعا للشبهة وهو - مدرس الحديث سابقا - الرجوع إلى الحق وهو أحق أن يتبع 0
تولانا الله وإياه بهدايته وجنبنا مواقع الفتن ومزالق الزلل والسلام عليكم : ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ) ( سورة الأعراف – الآية 89 ) وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ) ( انتهى كلام الشيخ عبدالله السدحان في تعقيبه على القارئ الشيخ علي بن مشرف العمري ) 0


* تعقيب الشيخ علي بن حسن عبدالحميد :

عقب الشيخ علي بن حسن عبدالحميد على آراء الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري حيث يقول :

( إن إنكار الشيخ العمري وما اعقبه - منه - من اعتراضات إنما ( تبلورت ) وظهرت ، و ( نضجت ) بعد قراءته - كما اعترف هو ! - في كتب علم النفس ، وهو علم تجريبي قائم على نظريات أسسها مجموعة من الكفار ، يهودا أو نصارى أو غيرهم ، وعنهم تلقي هذا العلم من كتب فيه من المسلمين 0
لذا ، فإن تفسيرات أولئك ( النفسانيين ) لكثير من الأمور الغائبة عنهم إنما تكون صادرة من منطلق انعدام الصفة الأولى من صفات المؤمنين فيهم ، وعدم التزامهم بمقتضياتها ، ألا وهي الإيمان بالغيب ، كما قال الله سبحانه : ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ 000 ) ( سورة البقرة – الآية 1 ، 2 ) 0
فعلم النفس إذن - ( علم محدود ، وليس علما مطلقا ، وهذه حقيقة يقرها ويؤكدها العلم ) ، وذلك لأنه ( علم حديث نسبيا ) 0
أقول هذا بالجملة ، وإلا فإن جوانب متعددة من علم النفس لا تعارض الشرع ، ولا تخالفه ) ( برهان الشرع في إثبات المس والصرع – ص 188 ، 189 ) 0

قلت : وكلمة حق لا بد أن تقال في شخص الشيخ القارئ علي بن مشرف العمري ، فالرجل مشهود له بالعلم والخير نحسبه كذلك والله حسيبه ، وله أيد بيضاء على كثير ممن عالجهم بالرقية الشرعية ، فالواجب الشرعي يحتم علينا جميعا أن ندعوا لأنفسنا أولا ثم للشيخ الفاضل - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه - سائلا المولى عز وجل أن يعفوا عنه وأن يوفقه ويسدد خطاه للخير والحق والصراط المستقيم 0

سائلين المولى عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، إنه سميع مجيب الدعاء 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-10-2004, 01:50 PM   #19
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

وبعد كل ماتقدم هل لنا أن نجد من بستعين بمن يعرقهم من فطاحلة علماء الرقية الشرعية أو غيرهم ويبحث في جميع ما كتبه من نود مناظرته ونتشوق بلهفة للإستفادة والإبحار في هذا العلم الشرعي ولكن بناءا على المرجعية المطلوبة فهذا الرجل قد ألف موسوعة كما وضحنا ذلك سابقا وتم إهداها لعدد من العلماء والمشايخ ولم يلاحظوا عليه ملاحظات كما علمنا بالإضافة لمتابعة ما يكتبه لعدة سنوات أفلا بستحق الشكر والدعاء من يرشدنا لبعضالأخطاء أما سفلة الناس وجهلتهم فقد قال ماقال عن الموسوعة وغير ذلك بدون أي مصدر أو مرجعية
ولأنني أعتبر نفسي من تلاميذه مع أنني والله الذي لا إله غيره لوشاهدته في هذه اللحظة ما عرفته ...

    مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-10-2004, 07:33 PM   #20
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Cool

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أسأل الله أن يبارك في علمكَ وعملكَ ، وأزين ما خطته يداك ببعض التعقيبات والتعليقات عسى الله أن ينفع بها إنه سميع مجيب الدعاء :

أولاً : لا أعتبر نفسي قد دخلت في مناظرة ، لسبب رئيس وهو أن المناظرة في العادة تجري حول مسألة معينة فيها خلاف من وجهة نظر كلا المتناظرين ، وحتى هذه الساعة لا أرى مثل هذا الخلاف ، ولذلك أرى نفسي منسحباً من المناظرة بأكملها آخذاً بيد أخي الحبيب ( مالك ) كي ننصر الحق وأهله ونعين على نشر الخير بالقواعد الشرعية المعتبرة ، وفي حدود المسموح والمعقول أن ينشر عن خفايا عالم الجن والشياطين والسحر والعين والحسد 0

وأذكر أخي الحبيب مالك بما خطته يدي في بداية ردي على الموضوع حيث قلت : ( على رسلكَ أخي الحبيب صيحة حق ، فالرجل ينقل كثير من الوقائع والحقائق المثبتة عند أثبات المعالجين في الرقية الشرعية ، ولا بد من فهم الكلام على محمل صاحبه ، قد يكون هناك عدم ضبط في بعض العبارات المذكورة والتي سوف أبينها لك لاحقاً ، إنما الرجل ينقل كثير من الحقائق والوقائع الخاصة بعالم السحر والشعوذة ، فهو بهذا لا يدعو بدعواهم إنما يريد أن يبين للناس مختصراً عن هذا العلم الخبيث ، ولو عدت أخي الحبيب لكتابي الموسوم ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) لتبين لك كثير مما نقل ، ولكن بأسلوب شرعي متزن فيه رسالة إلى عامة المسلمين وخاصتهم تبين هذا العالم الشرير كي يحذر الناس من السحر والسحرة وأفعالهم ، ويقيني أنكَ إن شاء الله حريص على هذا الدين وأمانته أحسبكَ كذلك والله حسيبك ، أعود كي أبين لكَ بعض المسائل التي لم يوفق فيها الأخ – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - في إيصال الرسالة للعامة والخاصة ) 0

ثانياً : أرجو أخي الحبيب ( مالك ) أن لا تحمل في قلبك على أحد كائن من كائن وأولهم محدثكَ الفقير إلى عفو ربه القدير ، واجعل همكَ الأوحد الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، واكظم الغيظ وأعف عن الناس ، مصداقاً لقول الحق جل وعلا : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) 0

ثالثاً : أقف بعض الوقفات اليسيرة في توضيح بعض ما ذكره الأخ الحبيب على النحو التالي :

01)- قال – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - : ( ولكن أضيف أخي الفاضل من خلال تجربة عملية أن هناك نوع من السحر يكون غير مرشوش أو مدفون أو معلق أو مأكول يكون فقط عبارة عن عزيمة شركية تسترضي الشياطين عليهم من الله ما يستحقون ) 0

قلت وبالله التوفيق : نعم أخي الحبيب لا تعارض مطلقاً فيما ذكرته أنا وفيما تقوله أنت ، ولذلك لم أذكر لكَ من الأنواع التي ذكرها أهل العلم إلا نوعاً واحداً لأن الموضوع يخص هذه الجزئية ، وأعيد ما ذكره الأستاذ عبدالمنعم الهاشمي ليتضح لكَ بأن الاتفاق كامل في هذه الجزئية :

قال الأستاذ عبد المنعم الهاشمي : ( ينقسم السحر إلى ثلاثة أقسام أساسية هي :
1- سحر يصدر من الشيطان نفسه أو أحد أعوانه الممتازين ، فيصيب ضحيته فجاءة في مالها أو صحتها أو نفسها ؛ وهو أقوى أنواع السحر ، فهو يؤثر من تلقاء نفسه دون الاستعانة بوسيط أو أي مادة أو حرف أو علم أو جرم سماوي 0
2- سحر يكون العامل المساعد فيه الأرواح الشريرة ؛ فيقوم به الساحر بمساعدة هذه الأرواح مع استخدام جزء أو أجزاء من إنسان أو حيوان ( حي أو ميت ) أو نبات أو جماد 0 وهو أضعف تأثيراً من الأول لأنه يدل على ضعف القوة المسببة له وعجز الساحر عن إتيانه من نفسه دون الاستعانة بروح خبيثة ؛ ومفعولة لا يدوم كثيراً 0
3- سحر يستعين فيه الساحر بقوة الحروف الهجائية والأعداد والكواكب والأجرام السماوية وذبذبتها ؛ وهو أصعب أنواع السحر ولا يقدم عليه أي ساحر الآن ، لأنه يتطلب منه معرفة كبيرة صحيحة بكل ما يتصل بالكواكب واقترانها وصعودها وهبوطها وأمزجتها وطبائعها ، ومقارنة كل هذا بالحروف والأعداد التي يستعملها وقيمة كل منها وغير ذلك مما يحتاج إلى معادلات جبرية ومعرفة حسابات هندسية تصعب على أي ساحر ) ( السحر في القرآن الكريم – ص 27 ) 0

02)- ثم قال – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - : ( والسحر كما نعلم أنواع وهو علم قائم بذاته له وعليه يصيب ويخطي ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا بد من إيضاح المقصد من هذا الكلام ، فليس المقصود بـ ( له وعليه ) أن له حسنات ، فالسحر شر محض لا يأتي من ورائه إلا الشر ، ولا يعتقد مطلقاً على سبيل المثال لا الحصر أن سحر العطف يحسب حسنة من حسنات السحر ، فالسحر معروف ومعلوم ولا يمكن أن ينفذ تأثيره إلا بعد الكفر البواح بالله عز وجل 0
كما لا بد من إيضاح المغهوم العام لما قصده أخي الكريم من قوله ( يصيب ويخطئ ) ، فالمقصود من هذا الكلام أن السحر قد يقع فيصيب المسحور بقدر الله الكوني لا الشرعي ، وقد لا يؤثر في الإنسان بقدر الله أيضاًُ ، والله تعالى أعلم 0

03)– ثم قال – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - : ( واغلب ما نجده الان من حالات هيا من السحرة الذين لا علم لهم بالسحر بل ينقلون من الكتب ولهذا نجد الاعراض تختلف وتتشابه واغلب السحر الان لا يلزم الجني بشي لانه فاقد الاساس ول ايسيطر الساحر على الجني ولا يكون اي اتفاق بين الساحر او الجني حتى وان كفر والعياذ بالله
قد يكون كلامي مبهما او غير منطقي او مجانب للصواب ) 0

قلت وبالله التوفيق : نعم هذا هو الواقع العملي لكثير ممن يدعي السحر اليوم ، وأغلب هؤلاء من الدجاجلة ، ولكن هناك البعض منهم قد تفنن بالسحر وبخاصة في المغرب ، وعمان وبعض الدول الأخرى ، وهؤلاء بلا شك قد وقعوا عقوداً مع مردة الشياطين ، ولكنهم قلة في العصر الذي نعيش فيه ، والله تعالى أعلم 0

04)- ثم قال – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - : ( ولكن أخي اغلب الحالات التي مرت علي كانت بهذا الشي ، وأخي الكريم إن كان الجني او السحر لاينفك الا با العثور على مكان السحر فماذا نقول عن السحر يسحق من الدقيق ويرمى فى بحر او فى الهواء فان كان لايحل السحر الا بوجود مكانه فاننا فى هده الحالة على قدر كبير من الحيرة ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا زلت أؤكد أن الأغلب حالهم كما ذكرت أخي الحبيب ( مالك ) ، ولكن هذا لا يعني مطلقاً أن هناك عتاولة سحر في شتى بقاع الأرض وهم قلة ، هذا من جهة ، أما من الجهة الثانية ، فمن قال بأن السحر لا ينفك إلا بالعثور عليه ؟؟؟ إذن أين نحن من كلام الله عز وجل ، لا بد أن يتيقن الجميع أن القرآن شفاء للسحر والعين إذا قرأ بيقين وتدير وتأمل واعتقاد أن فيه الشفاء ، وكما ذكر الأخ الكريم فهناك أنوع من السحر لا تكون على صفة عينية كحجاب أو عظم أو قطعة من حيوان ميت ونحو ذلك مما بستخدم في السحر ، بل قد تكون على شكل ماء أو بودرة أو عطر ونحوه ، وهذا لا ينفكُ إلا بالرقى واالتعويذات الشرعية بإذن الله عز وجل ، والله تعالى أعلم 0

05)- ثم نقل – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه – : ( بعض نماذج مما قد يتخذ طريقاً أو مسلكاً لتعلم السحر ، وقد أخالف أخي الرأي في ذلك – فليس كل ما يعلم يقال ، وكما تعلم أخي الحبيب فالعوام هوام ، وقد يتخذون ذلك طريقاً لسلوك هذا المسلك للوصول إلى تحقيق أمر ما ، ونحن نعلم يا رعاك الله أن الأصل الذي ندعو إليه هو تبصير الناس بالمعتقد الصحيح وتعليمهم الطرق الشرعية لعلاج تلك الأمراض ، وتحذيرهم من الطرق الشركية أو البدعية أو التي تحتوي على المعصية ، كما نؤصل في نفوسهم التعلق بالله سبحانه وتعالى وأنه النافع الضار بتقديره الكوني ، ونحذرهم من السحرة وطرقهم وألاعيبهم ، والله تعالى أعلم 0

06)- ثم قال – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه - : ( ناهيك أخى عن المراة التي تخاف أن يتزوج عليها زوجها ومن خلال تجربتك أخي الفاضل فى مجال الرقية ، تلاحظ الامر وحتى عند سؤال ساحر تائب مثل هذه الاسئلة نلاحظ ان اغلب اعماله لاتنجح ويكون السبب عدم خبرته هو وليست من الشياطين بل هيا تسارع له وتنفد اوامره بالحرف ......وماهم بضارين به من احد الا باذن الله ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا تعارض البتة ، والمعلوم أن تأثير السحر لا ينفذ بإذن الله عز وجل : إما لعدم الخبرة وأخذ هذا العلم بحقه المشين ، أو أن إرادة الله حالت دون نفاذ تأثير السحر ، ومعلوم أن السحر لا ينفذ إلا بتقدير الله الكوني لا الشرعي ، والله تعال أعلم 0

07)- ثم نقل – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه – : ( بعض الممارسات والخصوصيات المتعلقة بعالم السحر والشعوذة ) 0

قلت وبالله التوفيق :
نقل التهانوي عن الفتاوى الحمادية : ( السحر نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر وبأمور حسابية في مطالع النجوم ، فيتخذ من ذلك هيكلا على صورة الشخص المسحور ، ويترصد له وقت مخصوص في المطالع ، وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع ، ويتوصل بها إلى الاستعانة بالشياطين ، ويحصل من مجموع ذلك أحوال غريبة في الشخص المسحور ) ( الموسوعة الفقهية -24/260 - نقلا عن كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي – 3 / 648 ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا زلت أركز على مسألة في غاية الأهمية ، وهيّ أننا مطالبون جميعاً بالإجابة على التساؤلات الخاصة من قبل العامة والتي توجههم لمعرفة علم الرقية ومعرفة الأمراض الروحية ( الصرع ، السحر ، العين ) ونقل ما تواترت به النصوص النقلية الصريحة الصحيحة عن ذلك ، أما السحر وطرقه وخفاياه وما يتعلق بعالمه الغريب العجيب فلسنا مطالبين البتة بمثل هذا الأمر ، وتلك هيّ قناعتي ، وهذا هو منهجي الذي أسير عليه ، وآمل من أخي الحبيب ( مالك ) أن يوافقني فيه ، علماً أنني قرأت كثيراً في كتب السحر من باب الفائدة ومعرفة ما قد يدخل السحرة به من طرق وأساليب على الناس ، وقد علمت الكثير عن هذا العالم الغريب ولكني لا أنقل ما علمت وأحتفظ به لنفسي ، لأني لن أنقل إلا ما ينفع الناس ، ويوصلهم إلى بر الأمان والسلام بإذن الله عز وجل ، ، والله تعالى أعلم 0

أما بخصوص كافة المسائل المذكورة الأخرى فلا تعارض البتة ، سائلاً المولى عز وجل أن يفقهنا في دينه وأن يبارك في علمنا وعملنا إنه سميع مجيب الدعاء ، مع تمنياتي لكَ أخي الحبيب ( مالك ) بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    مشاركة محذوفة
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 11:38 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.