موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر العقيدة والتوحيد

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2013, 11:02 AM   #1
معلومات العضو
دانة الإمارات

Icon42 لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

عشرة أسباب تجعلك شغوفاً بمعرفة الله

قد تتساءل لمَ التركيز على معرفة الله ؟ و ما الأسباب التي قد تدفعني للشغف بهذه المعرفة ؟
دعني أذكر لك بعضاً من الأسباب التي تجعلك شغوفاً بمعرفة الله عزوجل .

1-معرفتك بالله طريقٌ موصل للجنة و رضا الله.
إن المسلم غايته الكبرى وهمه الأعلى رضا الله والفوز بالجنة ، فمن عرف أسماء الله و آمن بها و دعا الله بها رزقه الله الجنة وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (لله تسعة وتسعون اسماً إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة) وأحصاها لا يعني فقط هو عدها وعرفها باللفظ فقط ، بل عرفها لفظاً ومعنى و تعبد الله بمقتضاها كما ذكر أهل العلم.
2- معرفة الله أصل للعلم بكل العلوم
علمك بالله عزوجل هو أصل العلوم والاشتغال به منفعة عظيمة
يقول ابن القيم (إن العلم بأسماء الله أصل للعلم بكل معلوم ..)
3-زيادة الإيمان واليقين و تحقيق التوحيد
إذ يبحث كل منا عن عمل يرفع الإيمان و يزيد اليقين ويعلقنا بالله ومن فتح له باب العلم بأسماء الله الحسنى حقق ذلك بإذن الله والتوحيد هو الغاية التي من أجلها خلقنا.
4-أعظم سبب لإجابة الدعاء
قال تعالى (ولله الإسماء الحسنى فادعوه بها)الأعراف 180، من دعا الله بأسمائه الحسنى كان حريٌ على الله أن يستجيب دعائه ، ومعرفتك لمعاني الأسماء تعينك على ربط الدعاء بالاسم المناسب .
5-أثر طيب في سلامة القلوب وسلامة الأخلاق
إن لمعايشة أسماء الله عز وجل أثر عظيم في سلامة القلوب وتطهيرها من العيوب ، وأيضاً عون كبير على تحسين الأخلاق والسلوكيات، فمن عَرف أن الله عفوٌّ يُحِب العافين فإنك تجده وقد أحب العفو و رغبت نفسه به وهكذا.
حينما يَعرفُ القلبُ اللهَ بأسمائه الحسنى ويستشعر جلالها و كمالها سيحيى قلبه وسيعيش متوازناً مابين حب ورجاء وخوف وتعظيم ، فكيف نحب من لا نعرف؟ و كيف نعظم من لا نعرف؟ إنها المعرفة التي تجعلنا نسارع في تطبيق أعمال القلوب المقربة من الله عزوجل.
6- عون كبير على تدبر كتاب الله
أمرنا الله بتدبر كتابه و ما أكثر الآيات القرآنية التي تحدثت عن أسماء الله الحسنى و صفاته، وما أسعد القلب العارف بالله فإنه حينما يقرأ آيات الله التي بها أسمائه سيحقق بإذن الله معاني التدبر العميق للآيات.
7-سبب لتفريج الكربات و للثبات عند الكرب
من منا لم يعاني من كربة في حياته ؟ أو لم تصيبه مصيبة؟ كل مؤمن يبتلى في هذه الدنيا ، و لكن هناك فرق بين المؤمن العارف بالله وغير العارف به، العارف بالله حينما تأتيه الكربة فإنه يستعين بالله ويلح عليه بالدعاء بأسمائه الحسنى حتى تفرج بلواه وليس ذلك فقط بل إن الله ينزل عليه الثبات و الرحمات وهو في شدته لأنه في رخاءه لم يبرح الاشتغال بمعرفته بالله.
8- تبصر العبد بنقائص نفسه وعيوبها وآفاتها وعون لإصلاحها
معرفتك العميقة بالله ستعرفك بنفسك أكثر وتبصرك بعيوبها.. ربما تتساءل: كيف ذلك؟
الإجابة هي أنه حينما تعرف رحمة الله عز وجل بخلقه و حبه لأن نرحم خلقه ستقوم بمراجعة نفسك وتفكر هل أنت رحيم؟ وحينما تعلم أن الله رقيب هل ستجتهد لأن لا يراك الرقيب إلا موضع يحبه و يرضاه؟


9- تذوق العبد طعم السعادة الحقيقة
(يقول ابن القيم : لا سعادة للعباد ولا صلاح لهم ولا نعيم إلا بأن يعرفوا ربهم و يكون هو وحده غاية مطلوبهم و التعرف إليه قرة عيونهم…)
فالسعادة مطلب الجميع فإن كنت تريد السعادة فالتمسها في معرفتك لله عزوجل .. حتماً ستجدها.

10- سبب عظيم لمحبة الله عزوجل
كل منا يتطلع قلبه لمحبة الله له و يتمنى أن يكون ممن أحبهم الله لما في محبة الله من بركاتٍ عظيمة تلحق المؤمن وكما ذكر ابن القيم من الأسباب العشرة الجالبة لمحبة معرفته بأسماءه الحسنى و صفاته العُلا.





طرق عملية لكيفية التعايش مع أسماء الله ١



بفضل الله عزوجل وُفقت لمدراسة و تعليم شرح أسماء الله الحسنى منذ سنوات عديدة ، و رأيت أن الكثير ممن تعايش مع أسماء الله و جعلها منهجاً حياتياً له تغيرت حياته للأفضل،
لو تعلمون لأي درجة أشعر فيها بالسعادة حينما يقال لي :
(استطعت معايشة أسماء الله الحسنى في حياتي)
أو
(استطعنا تفعيل معرفتنا لله في تفاصيل يومنا)..
كلنا يؤمن أننا بحاجة ماسة لمعايشة أسماء الله و تطبيقها في واقعنا

لكن هناك سؤال مُلِح يتبادر لأذهاننا؛ وهو:
كيف أتعايش مع أسماء الله الحسنى؟
كيف أستطيع أن أتعامل معها عملياً ؟
فما أكثر الحديث النظري عن أسماء الله في أعماق الكتب و المقالات والمحاضرات
و لكن كيف نحوله لتطبيق عملي؟
كيف نتعايش معها ونجعلها شعاراً ودثاراً مدى الحياة ؟
كيف نتعايش معها في كل حركة وسكنة؟
إنها أسئلة عديدة قد ترد إلى أذهان البعض بشكل تلقائي،

لكننا هنا سنقوم بوضع نقاط عملية لتحقيق مبدأ التعايش، وذلك كما يلي:
1- العلم ..في البداية لن تستطيع تطبيق أسماء الله عزوجل و تفعيلها بدون علم راسخ بها ، فالعلم الراسخ هو الجذور لشجرة المعرفة المثمرة ، تعلم تعلم ثم تعلم ، لابد من تعلم أسماء الله الحسنى عن طريق حضور دروس و قراءة كتب للعلماء.
وتيقن بأنك متى مابذلت من وقتك و جهدك لمعرفة الله عزوجل بأسمائه و صفاته سوف ترى بقدرها من البركة والتوفيق.
2- قال تعالى ( و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
الله عزوجل أمرنا بدعائه بأسمائه الحسنى ، فحينما تتعلم اسم احرص على دعاء الله به لك ولأسرتك و للمسلمين ، كن ملحاُ في الدعاء ، و احرص على أن لا تخلو دعواتك لله بأسمائه الحسنى،
مثلاً:
حينما يستصعب أمر ادع الله باسمه الفتاح
وحينما تريد رزقا ما ادع الله باسمه الواسع يوسع لك
3- عوّد نفسك ربط أحداث حياتك بأسماء الله الحسنى.

مثال : حينما يجبر الله خاطرك بعد انكساره قل لأن الله جبار جبر خاطري
, و كلما تعمقت بمعرفة أسماء الله كلما سهل عليك ربط الأسماء بالأحداث.
4- ركز على أسماء الله الحسنى و اجعل همك معرفتها و التعايش معها و تكرارها.
مثال: حينما يذكر اسماً من اسماء الله ليس لك علم به ليكن همك معرفة معناه
و هل هو ثابت في الكتاب والسنة أم لا ؟
5- تخلق بمعاني الأسماء كيف؟
كن على ثقة بأنك لن تستطيع التخلق بها إلا إذا فهمت معناها..
مثال: الله العفو يحب من عباده أن يعفو عن بعضهم البعض لذلك اعفُ عن من ظلمك،
الله كريم يحب من عباده أن يكرموا بعضهم لذلك كن كريماً.
أعزائي القراء..
إن أمر معايشة اسماء الله الحسنى أوسع مما نظن
لذا لن تقف حروفي عند هذه التدوينة
فلدي الكثير مما<!
أود التطرق إليه على عدة أجزاء..
فكونوا معي بالقرب..






طرق عملية لكيفية التعايش مع أسماء الله ٢



البعض يقرأون القرآن كثيراً و يحرصون على الأذكار و لكنهم لم يشعروا باللذة والثمرة المرجوة،
والبعض الآخر يقول :
حضرت الكثير من الدروس في شرح الأسماء
و لكني لم أعرف كيف أطبق أسماء الله الحسنى في حياتي ،

حسناً أنا أهدف إلى تعليم الناس أسماء الله الحسنى


بطريقة علمية عملية تلامس الواقع
في البداية عزيزي القارئ أتمنى أن تكون قد قرأت الجزء الأول



من هذه التدوينة
لأن التسلسل في هذا الموضوع مهم جداً.
نعود الآن للحديث عن كيفية التعايش مع أسماء الله الحسنى
و لكن بطريقتان مهمتان جداً لذلك لن أذكر غيرهما لأهميتهما:
٦/ بفضل الله نقرأ وردنا من القرآن الكريم و نوقن تماماً أن قراءة القرآن عبادة عظيمة نحتاجها بشدة لنقوي قلوبنا ..
ما رأيك لو تعاهد نفسك و تعزم على أن تتدبر آيات الله عزوجل بعد قراءة تفسيرها
و تركز على أسماء الله الحسنى لتستطيع أن تعايش الاسم في واقعك؟
مثال :
ضع بجانبك تفسيراً للقرآن -في حال قراءتك وردك اليومي-
و إنني أرشح لك تفسير السعدي لحرص الشيخ السعدي رحمة الله على شرح معاني أسماء الله الحسنى وفق منهج أهل السنة و الجماعة.
مثال: أثناء قراءتك ، قد تكون مررت على قوله تعالى :
( والله يؤتي ملكه من يشاء و الله واسع عليم) البقرة 247
هنا تحتاج معرفة معنى اسم الله الواسع و اسم الله العليم
أسقط الآية على نفسك ،
قد تقول كل الملك الذي أملكه إنما هو لأن الله واسع و عليم
أو قد تقول:
إنني أحتاج أموراً كثيرة،
يا واسع يا عليم أعطني إياها .. و هكذا..
نأتي الآن للطريقة الثانية:
٧/المؤمن له أوراد كثيرة لابد أن نحافظ عليها ،
فحينما تمر على الأذكار الثابتة في السنة ستجد الكثير من الأسماء الحسنى التي إن تدبرتها ستكون شفاءً لقلبك وروحك..
مثال:
الذكر الوارد بعد كل صلاة :
اللهم أنت السلام منك السلام تباركت ياذا الجلال و الإكرام ،
في هذا الذكر اسم الله السلام ..
أعلم أن قلبك و قلبي محتاج لتدبر اسم الله السلام ،
كيف لا ونحن حاجة للسلام بكافة أنواعه
الذي منه السلام الروحي و القلبي و البدني والعقلي
فالله السلام هو الذي يسلم أبداننا من الأمراض
ويسلم عقولنا من الشبهات و يسلم قلوبنا من الشهوات
ويسلم أرواحنا من التعلق بغير الله
قل هذا الدعاء و أنت مستشعر حاجتك للسلام و السلامة
أعزائي القراء،
استعرضت لكم نقطتان مهمتان في معايشة أسماء الله الحسنى
آمل أن تكون لها وقع في حياتكم
تذكروا أن كلامي هذا لن يغير حياتكم
إلا إذا عملتم به و أخرجتموه من الحيز النظري
إلى الفضاء العملي.




طرق عملية لكيفية التعايش مع أسماء الله٣



حيث ذكرت في التدوينات السابقة ٧ نقاط عملية تعينك عزيزي القارئ على معايشة أسماء الله الحسنى
والآن سأكمل هذه النقاط:
٨. في وقت الشدة يذهل العقل و يوهن القلب ، ومعايشتك لأسماء الله الحسنى في رخائك أكبر عون لك على معايشتها في شدتك ، حسناً ستقول لي كيف؟
سأخبرك:
إذا كنت – في رخائك – قد اعتدت على دعاء الله بأسمائه الحسنى واللهج بذكر الله
فإنه حينما تأتيك المصيبة – حتماً – سيسددك الله
ويوفقك للدعاء بالأسماء التي أنت بأشد الحاجة إليها.
سأقوم بالتوضيح أكثر:
تأمل حينما يقدر الله عليك قدر لم يكن في الحسبان و لم تعتقد أنه سيحصل لك
فإذا قلت:
الحمدلله هذا قدر الله الحكيم وإني أثق أنه خير
(فهذا تطبيق عملي لاسم الله الحكيم)..
وحينما يتأخر رزقك وأنت محسن الظن أن الله سيأتي برزقك لأنه رزاق وأنت طلبت منه الرزق
(فهذا تطبيق عملي لاسم الله الرزاق)..
وعلى ذلك نسير في جميع الأسماء والصفات ،
وقد ذكرتُ اسمي الله (الحكيم – الرزاق) من باب التوضيح.
٩. إن الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة لها ******ات خاصة كفيلة بإذابة القلب وترقيقه
لذا كن فطناً واغتنم شرفيّ المكان والزمان
واغتنم رقة قلبك ولتكثر من الدعاء بأسماء الله بتضرع و إلحاح و انطراح..
فمن الأزمان الفاضلة :
رمضان والعشر الأواخر منه
العشر الأول من ذي الحجة
يوم الجمعة
ومن الأماكن الفاضلة :
بيت الله الحرام / الروضة الشريفة / المساجد بيوت الله / و حلقات الذكر
وهناك الأوقات الفاضلة:
كالثلث الأخير من الليل ، وما بين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من يوم الجمعة..
ثق أنك لو انطرحت على باب الرحيم بصدق في أي وقت
فإنه لن يرد عبداً أتاه ورفع يده ..
فكيف بمن يأتي مستعينا مغتنما الأزمنة والأمكنة والأوقات الفاضلة..؟
في الختام:
أذكر لكم هذا الموقف البسيط:
كنت أحدث إحدى الأخوات في العمل عن اسم الله اللطيف
فإذا بقلب الأم يتحدث بدلاً منها قائلة:
(الله اللطيف الذي يلطف بأبنائنا حين نتركهم مع الخدم)..
ثم حين عادت إلى المنزل وإذا بالطامة الكبرى، حين علمت أن الموقد قد سقط من مكانه بالمطبخ
وطفلها بجانبه مع الخادمة و قد سلمه الله بلطفه ولم يصبه شيء!!
فقلت لها:
سبحان الله اللطيف .. الذي علمك معنى اسمه..
وهيأ لك الموقف لتعايشيه ..

انتهت سلسة وسائل عملية لكيفية معايشة أسماء الله الحسنى
وهناك وسائل كثيرة و لكني ذكرت ما فتح الله علي به..
لعلي أوافيكم بها في تدوينات مستقلة ..
مع شكري وتقديري لمتابعتكم ..




١(الله) تأملات في لفظ الجلالة



قمت في التدوينات السابقة بكتابة الكثير من المقدمات في التعايش مع أسماء الله الحسنى ، وهذا أوان الحديث عنها بتفصيل علمي عملي وأسأل الله أن يجعله للقلوب كغيث يرويها ويمدها بالحياة ، فمن الله وحده أستمد الفتح و العون وأرجو التسديد.

حينما نشرع في الحديث عن أسماء الله الحسنى
فلا بد لنا أولاً من معرفة اسم ( الله )
اللهُ يَا أَعْذَبَ الأَلْفَاظِ فِي لُغَتِي
وَيَا أَجَلَّ حُرُوفٍ فِي مَعَانِيهَا
اللهُ يَا أَمْتَعَ الْأَسْمَاءِ كَمْ سَعِدَتْ
نَفْسِي وَفَاضَ سُرُورِي حِينَ أَرْوِيهَا*
هلموا معي نحط ركابنا عند هذا الاسم العظيم الذي نردده مراراً و تكراراً
لنتدبره بعمق ونعيه بقوة
كي نذوق حلاوة الإيمان ولذة معرفة الله
وقبل أن أبدأ بالشرح
دعونا نقرأ هذه القصة بتمعن
يروى أن سلطان صقلية.. أرق ذات ليلة .. ومنع من النوم فأرسل قائد البحر .. وقال له أنفذ الآن مركبا إلى إفريقية ..يأتوني بأخبارها .. فعمد القائد إلى مقدم مركب وأرسله فلما أصبح إذا بالمركب .. في موضعه كأنه لم يبرح .. فقال الملك لقائد البحر.. أليس قد فعلت ما أمرتك به .
قال نعم قد امتثلت أمرك .. أنفذت مركبا فرجع بعد ساعة ..وسيحدثك مقدم المركب ..
فجاء ومعه رجل فقال له الملك .. ما منعك أن تذهب إلى حيث أمرتك…
قال : ذهبت بالمركب .. فبينما أنا في جوف الليل .. والرجال يجدفون..إذا بصوت يقول يالله .. ياغياث المستغيثين ..يكررها مرارا ..فلما أستقر صوته في أسماعنا ناديناه مرارا : لبيك لبيك .. وهو ينادي يالله ياغياث المستغيثين ..
فجدفنا نحو الصوت فوجدنا هذا الرجل غريقا في آخر رمق ..من الحياة فطلعنا به المركب ..وسألناه عن حاله …
فقال : كنا مقلعين من أفريقية فغرقت سفينتنا منذ أيام وأشرفت على الموت.. ومازلت أصيح حتى أتاني الغوث .. من ناحيتكم..
فسبحان من أسهر سلطانا .. وأرقه في قصره لغريق في البحر .. حتى أستخرجه من تلك الظلمات الثلاث : ظلمة الليل ..وظلمة البحر.. وظلمة الوحدة ..
بعد هذه القصة أجدني أترنم بهذا البيت:
الله ما سَكَنَتْ قَلْبًا فَباتَ له
فِي ظِلِّهَا مِنْ مُعَانَاةٍ يُعَانِيهَا
الله مَا رَتَّلَ الوِجْدَانُ رَوْعَتَهَا
إِلاَّ وَأَمْسَى قَرِيرَ النَّفْسِ رَاضِيهَا
إن اسم الله هو الاسم الذي نكثر ترديده من بين كل الأسماء
فما معنى اسم الله ؟
معنى اسم الله:
هو الإله الذي تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً.
وهو الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال؛فله الأسماء الحسنى والصفات العلى كما قال أهل العلم

والله إن القلوب لو فقهت معى اسم الله
لذابت حباً و شوقاً إليه
قد تتساءل؛
ما مميزات هذا الاسم عن غيره من الاسماء؟
1-أنه الأصل لجميع الأسماء الحسنى.
2-اقترنت به عامة الأذكار المشهورة مثل التهليل و التسبيح والتحميد و الحوقلة.
3- أنه أكثر الاسماء وروداً في القرآن.
4-هو الاسم الذي به شهادة الإسلام ولا ينتقل الكافر من كفره إلى الاسلام إلا بذكره.

وروده في القرآن و السنة :
ذكر اسم الله في القرآن 2699مرة ، يعني حينما نقرأ وردنا من القرآن فنحن نمر على هذا العدد الهائل من هذا الاسم
لكن يبقى السؤال:
هل تدبرناه ؟
هل تذوقنا معناه؟
-أخبر الله عن نفسه قائلاً عن أهل الإيمان أنهم ( إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)( الأنفال2)
وقال تعالى ( و على الله فليتوكل المؤمنون) (التغابن١٣)
فمن أراد أن يتوكل فليوجه طاقة قلبه في التوكل على الله وحده.
كيف نتعايش مع هذا الاسم؟
1-عوِّد نفسك حينما تقول اسم الله أن تقوله بتدبر و تفهم و حب عميق.
مثال :
حينما تدعو الله استشعر معنى كلمة الله.
2-ردد الأذكار التي فيها اسم الله بفهم عميق
أذكار الصباح و المساء و ما بعد الصلاة كلها فيها اسم الله فاذكروها بفهم.

3-حينما تقرأ وردك اليومي وتقف عند كلمة الله
انظر ما الأثر الذي يشعر به قلبك؟
4-عظِّم الله في قلبك و لا تكثر من الحلف به على كل شيء.
استشعر أن الله عظيم وأنه لا يحق لك أن تحلف دائماً على أمور تافهة لا تستحق.
5-اجعل حبك و شوقك وهمك كله لله وحده و اجمع قلبك عليه.
6- ضع معرفة الله على قائمة أولوياتك .
أحبتي ..
من الآن اعزموا على معرفة الله
فكل أبواب معرفته مشرعة على مصراعيها.
أسأل الله لي و لكم علماً نافعاً
و عملاً بهذا العلم
وترقبوا معي
الشروحات القادمة لأسماء الله الحسنى
كونوا بالقرب
*الأبيات السابقة للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني









٢(رب العالمين) حينما يغوص القلب باسمه الرب





كنت أتحدث مع قريبتي التي ذهبت للعلاج مع جدتها في الخارج ،





فقالت لي: استشعرت اسم الله الرب في الغربة وتعلمت أموراً لم أتعلمها في بلدي.

كان حديثها بالنسبة لي إشارة مباشرة لأن نتعرف عن اسم الله ( الرب )
حيث مكثت أتأمل في عبارتها فقلت:
سبحان الله الرب , الذي يقدر لعباده الأقدار بنوعيها ( الشاقة والسعيدة ),
ليستخرج منهم عبوديتهم له سبحانه
وحتى يستشعروا أنه هو الرب الذي لا بد أن تتعلق قلوبهم به..

إننا كثيراً ما نردد ( يارب .. الله ربي .. رباني الله )
وعلى ذلك نحتاج أن نتعرف عن معنى اسم الله ( الرب ),
وكيف نعمل بمقتضى هذا الاسم ونتلذذ بمعايشته..
هيا ..
لنفتح القلوب .. ونفرغ النفوس لاستقبال هذه الكلمات
علها تطرق سويداء قلوبنا.. ويكون لها أعمق الأثر..
نبدأ بسم الله متوكلين على الفتاح الذي يفتح لعباده كل المغاليق







ويفتح القلوب لمعرفته






إننا كثيراً ما نردد ( الحمدلله رب العالمين) فما معناها؟

لغة : الرب هو الذي يربي غيره و ينشئه شيئاً فشيئاً
و يطلق على المالك و السيد و المدبر و المربي و القيم و المنعم
يقول العلامة السعدي رحمه الله:
الرب هو المربي جميع عباده بالتدبير و أصناف النعم

حيث دائما ما نحصر التربية على الأم و الأب و المعلم أو الشيخ المربي أو الداعية
ولكن لو ذهبنا للأصل و فهمنا اسم الله الرب
سنعلم أن هؤلاء ( أسباب )
لكن المربي على الحقيقة هو الله
فنحن جميعاً يربينا الله , ستقول كيف؟
اقرأوا معي هذه الكلمات للشيخ السعدي رحمة الله عليه:
تربية الله لخلقه نوعان عامة و خاصة
فالعامة : هي خلقه للمخلوقين و رزقهم و هدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة : تربيته لأوليائه فيربيهم بالإيمان و يوفقهم له و يكمله هم و يدفع عنهم الصوارف، و العوائق الحائلة بينهم و بينه ، و حقيقتها التوفيق لكل خير و العصمة عن كل شر .
انتهى كلامه رحمه الله

لاحظوا معي في تربية الله العامة ,
أنه يربي جميع المخلوقين “كافرهم و مسلمهم
يرعاهم جميعهم ويرزقهم ويعتني بهم .
و في التربية الخاصة :
هي تربيته لأوليائه الذين يحبهم ويحبونه
أي الذين تقربوا منه بقوة و صار همهم رضاه
يربيهم بإيمانهم
أي يختبرهم و يصنع لهم المواقف ليرى مدى قوة إيمانهم

ولننتبه على نقطة مهمة جداً
أن كل انسان يتعرض لتربية الله الرب بحسب إيمانه
فقد يضعك الله في موقف و يضع صاحبك في نفسه
لكنه يربيك تربية تختلف عن تربية الله لصاحبك
لأن كل منكما إيمانه يختلف عن الآخر
إذ أن الله الرب يوفق أوليائه للإيمان
كأن ترى أن الله قد رزقك حباً عظيماً للقرآن فهذا من توفيق الله الرب
و يكمله لهم” :
أي قد يكون هناك قصور في يقينك في أمور من الأمور و الله الرب يكمل لك يقينك به فهذا من اسم الرب
و يدفع الصوارف و العوائق الحائلة بينهم و بينه”..
كيف ذلك؟
قد يتعلق قلبك بابن و يتسبب هذا التعلق ببعدك عن الله
فيربيك الله إما بموته أو ببعده عنك
لأن الله يعلم أن هذه المحبة الكبيرة لهذا الابن قد حالت بينك وبينه مما تسبب بدمار قلبك .

وربما يخطر على أذهاننا سؤال واقعي عملي..
ألا وهو : كيف نتعايش مع اسم الله الرب؟
1- تعلم العلم الشرعي النافع و اعلم أنه أعظم تربية لك
2- اعلم أن الله هو الذي يربيك و يربي من حولك و يربي أبنائك ،
لذلك إذا ابتليت بصعوبة تربية أبنائك فارفع يديك لله الرب
و اطلب منه أن يربيهم التربية التي ترضيه عنهم و يعينك على تربيتهم.
3- تبصر بالمواقف و الأقدار التي تقدر عليك و استشعر انها مليئة بتربية الله لك ، و اطلب من الرب أن يبصرك بها
4- كن مربياً فاضلاً لأبنائك ومن حولك و اطلب من الرب أن يعطيك الأسلوب الحسن في التربية
5- ربِّ نفسك على الطاعة و المجاهدة ، وحينما تبتلى بالذنوب ربِّ نفسك بالتوبة

ختاماً ..
هناك مواقف كثيرة تحصل لنا في اليوم و الليلة مليئة بتربية الله لنا
و لكن هل نفهم و نستشعر أن الله يربينا أم أننا لا نعي لذلك؟
الله الرب يربيك بكلمة قلتها للناس ثم يختبرك هل عملت بها؟
الله الرب هو الذي يربيك برزق لطالما انتظرته
الرب الذي يربيك بسوء أخلاق البعض
الرب الذي يربيك بابتلاء شاق
كلما ازددنا فهماً و عبادةً و دعاءً لله باسمه الرب فإنه – سبحانه – بلا شك يعطينا البصيرة به
نحتاج أن نفهم تربية الله الرب لنا ومراده من أقداره علينا
ارفع يديك و قل يارب ثم سمِّي حاجتك.

















٣-تأملات في اسم الله( الصمد)




منذ صغرنا ونحن نردد سورة الإخلاص ونقول ” الله الصمد “

هلا تساءلنا قليلاً :
ما معنى الصمد؟
وكيف لنا أن نتعبده باسمه الصمد؟
هل تريد أن تروي قلبك بمعرفة هذا الاسم العظيم؟







إذن..





هيا لنبدأ على بركة الله بتأمل اسم الله الصمد

سائلين الله الفتاح الفتح و التسديد
الصمد لغةً:
السيد المطاع الذي لا ينقضي دونه أمر
قيل: هو الذي يصمد إليه الحوائج أي يقصد
وقيل هو الذي ليس بأجوف أي لا يأكل و لا يشرب
الصمد كما قال أهل العلم:
الذي لم يلد ولم يولد المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد
وهو الذي له الكمال في العلم و الحكمة و القدرة و العزة
و تصمد إليه جميع الكائنات أي تقصده
و هو الباقي بعد الفناء و الذي لا يأكل و لا يشرب
الدليل
ورد في القرآن وفي السنة
أولاً: في القرآن
ذكر اسم الله الصمد في القرآن مرة واحدة في سورة الاخلاص
(قل هو الله احد الله الصمد)
ثانياً : في السنة
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ” , فَقَالَ : ” لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ” .أخرجه أبو داود
قال السعدي رحمه الله في تفسيره : (الله الصمد )أي المقصود في جميع الحوائج.
وعلى هذا التفسير
سأكتفي في هذه التدوينة بشرح هذا المعنى فقط
إن هذه العبارة لو طبقت في حياتنا
وفي جميع تفاصيل أمورنا الدينية و الدنيوية لاستقامت حياتنا والله ..
أنا و أنت يا من نعبد الله الصمد و نردد في أذكار الصباح و المساء و وبعد الصلاة
بل ونقرأ أحيانا في صلاتنا سورة الإخلاص
و نقول (الله الصمد)
أين أثر اسم الله الصمد في أعماق قلوبنا ؟
أين نحن من التطبيق العملي الفعلي لاسم الله الصمد
حينما تأججنا الكروب؟
أو تطرقنا الحاجة؟
أو في أعمالنا اليومية سواء من تعبد بأمر ديني
​أو عمل دنيوي نريده ؟
ولو سألتك : ماذا تريد من الدنيا و الدين؟
لسردت لي قائمة طويلة من الأمنيات و الحاجات التي تدور عليها آمالك.
حسناً ؛
هل رفعتها لله الصمد ؟
هل دعوته بقلب منكسر موقن به؟
هل استشعرت أنه هو وحده الذي يقضي الحاجات
هل قلبك متعلق به؟
الله الصمد
هو الذي يقصد كل محب له لينال حبه و ولايته.
هو الذي يدعوه كل محتاج ليعطيه سؤله.
هو الذي يرجع إليه كل مذنب ليتوب عليه.
حينما ترفع دعواتك لله
تذكر أنه صمد
وعندما ترى أهل الدنيا
يرفعون حاجاتهم للبشر فكن أقوى منهم
برفع حاجاتك لرب البشر
لنتأمل سوياً هذه القصة
عاشت إحداهن مع زوجها 9 سنوات
ولم يرزقوا بذرية ذهبت للأطباء وأكثرت العلاجات
لكن لا فائدة وكانت في رحلة دراسية مع زوجها في أمريكا
و في نهاية المطاف
قال الدكتور للأسف لا فائدة من العلاج
لن تحملي أبداً
و تفضلي شهادة تبني
و اذهبي لأي ملجأ لكي تتمكنوا من التبني
تقول: صدمت و حزنت
فما كان من زوجي
إلا أن يقصد الله ويدلني على ذلك
و أصبح يوقظني ليلا
للقيام و الاستغفار
كنت أراه يبكي و يدعو الله
و تركنا العلاج
و قصدنا الصمد
فما كان من الصمد
إلا أن يعطينا حاجتنا
و بعد فترة قصيرة
حملت بفضل الله
و ذهبت لزوجي في الجامعة
وأخذته وأخبرته بالخبر
فما كان منه إلا أن نزل من السيارة
عندما أوقفتنا إشارة المرور
و خر ساجداً لله في إحدى شوارع أمريكا
و ذهبنا للدكتور لننخبره وتعجب أشد العحب
فسبحان الله الصمد
بعد كل هذا
قد تتساءل:
كيف نتعايش مع اسم الصمد؟
1- اقصد الله في كل حاجاتك الصغيرة و الكبيرة
،وعوِّد نفسك على قصد الصمد في الأمور الصغيرة كي توفق في قصدة بالأمور الكبيرة.
2- استشعر معنى الصمد حينما تقرأ سورة الاخلاص قف و تأمل بقلبك.
3- علِّم أطفالك اسم الله الصمد كي يقصدوه.
4- ادع الله دائماً باسمه الصمد.
5- تذكر أن ابتلاءاتك و أقدارك التي تحصل لك هي رسائل من الله لتتعبد باسمه الصمد و ترجع إليه.
٦- لا تذل نفسك للبشر حينما تريد ماتريد، اجعل ذلك كله لله وسيسخرهم لك.
ها قد ذكرت لكم معنى اسم الله الصمد ..
والآن حان التطبيق ..
وحان ترجمة هذا العلم إلى عمل ..
خذ بنفسك..
وقل لها من الآن :
سأعمل باسم الله الصمد
لأن حاجاتي كلها بيده
ولأنه لا مقصود بالحوائج ومعطي لها إلا الله
فهيا يا نفس لنعمل ونثق به
ونعتمد عليه
وحقاً ستنقلب حياتي لجنة هانئة.














يوم أن شغفت بها


كنت في حوار شيق مع إحدى الأخوات الشغوفات بمعرفة الله سبحانه وتعالى،

وكان محور حديثنا عن أسماء الله الحسنى وأثرها في حياتنا
فقالت لي:
“للأسف؛ لم نتعلم عن الله في المدارس
للأسف؛ لقد تم تخويفنا من الدين والشرع!”..
أتساءل؛
لماذا يتم استخدام التخويف قبل التحبيب؟
وكلنا يعرف أن القلب في سيره إلى الله كالطائر رأسه المحبة وجناحاه خوف ورجاء
كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى.
على صعيد آخر ،
قالت إحدى الأخوات الداعيات:
” فعلاً لقد غيرتني أسماء الله الحسنى وبدأت أتعرف على ربي مؤخراً
بالرغم من أني خريجة كلية الشريعة ،
وبعد كل هذه السنوات أصبحت أعيش حياتي بأسماء الله “.
عزيزي القارئ ؛
صغيراً كنت أم كبيراً لابد أنك تتوق لأن تتذوق لذة معرفة الله بأسماءه الحسنى
التي من حُرمها فقد حُرم خيراً عظيماً ونعيماً كبيراً..
لا زالت الفرصة متاحة أمامك والأبواب مشرعة
لأن نبدأ في تدارس هذه الأسماء وتطبيقها بشكل عملي في حياتك
ولنستمد منها زاداً لحاضرك وقوة لمستقبلك.
فكونوا بالقرب..








مراجع يُنصح بها في أسماء الله الحسنى







تصلني الكثير من الأسئلة من متابعيّ ومعارفي عن مراجع أرشحها لهم في شرح أسماء الله الحسنى ، و حباً مني لنفع الجميع قررت كتابة هذه التدوينة عن المراجع التي أرشحها للقراءة و نبذة مختصرة لكل مرجع.

1. كتاب و لله لأسماء الحسنى فادعوه بها
(دراسة تربوية للآثار الإيمانية و السلوكية لأسماء الله الحسنى)
للشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل.
تميز هذا الكتاب عن غيره بتركيزه على الآثار السلوكية و الإيمانية للأسماء الحسنى و هذا المطلب المهم من تعلم أسماء الله الحسنى و هو الأثر الإيماني و السلوكي للمتعلم.
وأعتبر هذا الكتاب مرجعي الأول في أسماء الله الحسنى
2. المعاني الإيمانية في شرح الأسماء الحسنى الإيمانية
لـ وحيد بن عبد السلام بن بالي
هذا الكتاب عبارة عن 3 مجلدات
تميز بالطرح العلمي الجميل و يذكر ثمرات الايمان بالاسم
على صعيد آخر انفرد بذكر المعنى الإيماني لكل اسم من أسماء الله الحسنى
بذكر نيات يحتسبها المحاضر قبل إلقاء درسه
3. كتاب النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى
للشيخ محمد الحمود النجدي
كتاب جميل جداً و علمي بالدرجة الأولى , يحتوي على عدة مجلدات و قد صدر له نسخة مختصرة بمجلد واحد.
4. كتب فقه الأسماء الحسنى
للشيخ عبدالرزاق البدر
كتاب جميل أيضاً و يتحدث بطريقة علمية بحتة.
5. كتاب ( أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب و السنة )
للدكتور محمد عبدالرزاق الرضواني
تميز هذا الكتاب على تصنيفان جديدان و هم
دلالة الاسم على أوصاف الله
الدعاء بالاسم دعاء عبادة
الدعاء بالاسم دعاء مسألة
ويذكر في آخر شرحه لكل اسم من تسمى به كعبد الرحيم أو الغفور من المتقدمين
6. المنهاج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى
لـ د. زين شحاتة
عبارة عن مجلدين
طريقته وضع الأسماء ذات المعاني القريبة و شرحها معاً
7. كتاب شرح الأسماء الحسنى
لـ د. حصة الصغير
شرحت الأسماء الثابتة و غير الثابتة بطريقة مبسطة جداً
8. أسماء الله الحسنى معانيها و جلالها
لـ ماهر مقدم
كتاب صغير الحجم و سهل الخطاب يصلح لجميع الفئات.
9. كتيب الوجيز
لـ محمد الكوس
كتيب بحجم الكف ذكر الأسماء الثابتة مع شرح مختصر لكل اسم و دليله
و في الختام ذكر الأسماء غير الثابتة.
هذه مجمل الكتب التي أنصح بها و أثق بكتّابها 











٤-لكل مكسور إنه الجبار (ج١)





من خلال تأملي لأحوال الناس رأيت أن القلوب تميل لما يقربها إلى الله


وكذلك تميل لما يلامس دواخلها من هموم وغموم

لذلك أكتب اليوم هذه التدوينة التي أعتبرها بمثابة رسالة
لكل قلب مكسور..
لكل قلب يحتاج لمعرفة الله الجبار
الجبار لغة:
1-أن يغنى الرجل من فقر أو يجبر عظمه من كسر وهذا من الإصلاح .
2– الإكراه والقهر .
3- العز والإمتناع . ومنه نخلة جبارة وهى ما طالت وفاتت اليد.
الجبار في قول أهل العلم
قال السعدي:
(الْجَبَّارُ)الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق،
الذي يجبر الكسير، ويغني الفقير .
وروده في القرآن:
ورد في القرآن في موضع واحد في أواخر سورة الحشر: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ **الحشر
وروده في السنة :
ورد في السنة في أدلة كثيرة منها ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
” تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر ، نزلا لأهل الجنة “.
قال ابن القيم في معنى اسم الله الجبار:
وكذلك الجبار في أوصافه = والجبر في أوصافه قسمانِ
جبر الضعيف وكل قلب قد غدا = ذا كسرة فالجبر منه دانِ
والثاني جبر القهر بالعز الذي = لا ينبغي لسواه من إنسانِ
وله مسمى ثالث وهو العلو = فليس يدنو منه إنسانِ
من قولهم جبارة للنخلة العلــ = ــيا التي فاقت كل بنانِ
و سأقوم في هذا الجزء من التدوينة بالتركيز على شرح معنى:
( جبر الله للقلوب المكسورة )
وسأفرده بالشرح والتأمل..
إننا لو تأملنا حياتنا و أقدارنا و ما يحدث لنا بعمق
سنرى أننا نعيش بين جبر و كسر
فما أحوجنا لأن نتدبر اسم الله الجبار لنتعبد الله به
حيث أن “شعور الكسر” يدور على محاور عدة . أهمها:
الفقر والمرض الخسارة والفشل والحزن
– قد تبتلى بمرض أو يبتلى من تحب به
أو تشعر بالفقر تجاه حاجة معينة
أو تفشل في أمر ما
أو تحزن على شيء ما
من الطبيعي جداً أن نتعرض لإحدى هذه المشاعر ولا يخلو منها أحد
ولو طلبت منك أن تصف لي شعورك؟
لقلت:
شعوري هو مزيج من حزن يعقبه ضيق فانكسار ثم ألم
لكن لو سألتك :
صف لي حاجة قلبك؟
لأجبت:
أريد الله أن يجبر قلبي
وهنا تكمن الحاجة في أن تتذلل لله لتدعوه باسمه الجبار
كيف نتعايش مع اسم الله الجبار؟
١. حينما تنكسر لله الجبار فاعلم وتيقن أنه لاشك سيجبرك بغض النظر عن الطريقة التي سيجبرك بها.
٢. الله الجبار هو الذي يكسر قلبك لتلوذ به بقوة و بمقدار الكسر يكون الجبر
مثال :
هناك رجل ابتلاه الله بابتلاء شديد وهو خسارته في مشروع تجاري
علماً بأنه رجل غني جداً
فقالت زوجته :
والله حينما جلسنا ندعو الله جاء إلينا أحدهم بضعف ماخسر زوجي ليعطيه هبة
و قام زوجي بالتجارة وربح أضعاف ماخسر
لنتأمل هذا المثال ونرى مدى جبر الله له..
أرأيت مدى انكساره و خسارته؟
أرأيت مدى تعويض الله له ؟
إننا قد نشعر بالعجز والألم بسبب عظم مصابنا
لكن تأكد و ثق بأنه على قدر الكسر يكون الجبر
٣. قد تشعر بشعور النقص لأنك تفقد الرزق الفلاني أو النعمة الفلانية ،
لذلك من الجميل أن تقوم بتحويل نقصك لدعاء الله الجبار أن يجبرك
واحذر أن يتحول نقصك لإمداد عينك في النظر على أرزاق الآخرين
( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم )
٤. كن متيقنا و واثقاً أن الله لا يرد مكسوراً رجع إليه و دعاه أن يجبره ،
فاحذر من كيد الشيطان و من كيد نفسك حينما يحبطانك ويشعرانك باليأس من جبر الله لك ،
كن متيقناً وتعامل مع الله بالثقة فيه و بوعده.
٥. استشعر أنه من تمام عبوديتك أن تنكسر لله عزوجل ،
ولا تنتظر مصيبة تحل بك كي تنكسر له ، افتقر إليه و اكسر نفسك له.
إننا في حياتنا قد نصادف قلوباً كسيرة لكنها حائرة ..
تعاظم عليها الخطب وضاقت عليها الأرض من كل اتجاه..
هذه القلوب لها علينا حق الدلالة والإرشاد .. لذلك أتساءل:
كيف يكون تعاملنا مع ذوي القلوب المكسورة؟
هل ساهمنا بجبرهم و بإرشادهم لله الجبار ؟
في المقابل؛
• احذر أن تكون سبباً في كسر القلوب
• اطلب من الله الجبر لكل أمورك المكسورة وأكثر من يا جبار اجبرني
• تذكر أن الجنة هي دار الجبر الكامل و فيها ستجبر جميع أحوالنا المكسورة
وقد خصص الله كثيراً من الوعود بالجنة لذوي الابتلاءات العظيمة
في الختام أقول
قوة معرفتك لاسم الله الجبار
ستصنع لك المعجزات
وستحدث تغييراً فارقاً في حياتك
و ستتضاعف سعادتك و ثقتك به
خذ هذا الاسم بقوة
و اعمل به بقوة
وادع به بقوة
وستصبح قويا مجبورا باذن الله
أسأل الله باسمه الجبار أن يجبر قلبك وأحوالك .
ألتقيكم بالجزء الثاني..
فكونوا بالقرب ..❤
كتبته
فجر بنت عبد الرحمن الكوس


































































التعديل الأخير تم بواسطة دانة الإمارات ; 11-07-2013 الساعة 11:41 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2013, 12:05 PM   #2
معلومات العضو
دانة الإمارات

افتراضي

٤-لكل مكسور إنه الجبار ج٢





حينما شرعت في كتابة الجزء الأول عن اسم الله الجبار


كنت قد نويت أن يكون جزءاً واحداً


لكني رأيت أنه من الصعب جداً اختزال هذا الاسم العظيم في عدة أسطر


وهو – برأيي – يحتاج لتأملات موسعة في عدة أجزاء و ذلك لحاجة القلوب الماسة إليه


ولا أخفيكم حقيقة أني دهشت بصراحة بالصدى الرائع و الانتشار الذي حققه الجزء الأول


حيث تجاوز عدد القراءات العدد المتوقع خلال يومان فقط..


و ما ذاك إلا بفضل الله عزوجل وتوفيقه




لذلك سنكمل هنا الحديث عن اسم الله الجبار


لنتعرف عليه بعمق


ونروي قلوبنا من جمال هذا الاسم





لازلت أشرح المعنى الأول لاسم الله الجبار


الذي هو يجبر كسر الكسير و يغني الفقير



إذ أن هناك ثمة أقدار يكتبها الله عليك لتنكسر إليه و من ثم يجبرك بحكمته وفضله


إنها تربية ربانية .. وحكمة إلهية تخفى علينا دوافعها وأسبابها


لذلك يجب أن نقف أمامها مستسلمين ومتعبدين لله باسمه الرب1*



هذه الانكسارات التي نتعرض لها ما هي إلا ابتلاء من الله عز وجل


ليرجعنا إليه و ليكرمنا بجبره


و سأذكر لكم بعضاً من انكساراتنا في هذه الحياة و كيف نستطيع


أن نتعايش فيها مع اسم الله الجبار كي يكون بلسماً لقلوبنا


وشفاءً لجروحنا




1. كسر الفقد


قد يقدر الله عليك أن تفقد شخصاً مقرباً


لم تعتقد أن تفقده يوماً ما


وأنت كبشر ستتألم و تحزن و تبكي و لا عيب في التعبير عن المشاعر والحزن


مثال :


حينما فقدت أم سلمة رضي الله عنها زوجها أبي سلمة بسبب وفاته


جبر الله كسرها و عوضها بمن خير منه


وخير من جميع الرجال


النبي صلى الله عليه و سلم


هي قد كسرها الفقد فلجأت للجبار و استرجعت


فجُبِرَت بخير الرجال محمد صلى الله عليه وسلم



هنا أنت بأشد الحاجة للتعلق بالله الجبار أن يجبر كسر قلبك


اجعل روحك تلوذ بالجبار


ابكِ بين يديه .. ناجه.. ادعه


وسترى الجبر والعوض الحقيقي




2. كسر الغربة


إن البعد عن الوطن لفترة طويلة سواء للعمل أو الدراسة أو العلاج أو بسبب الحروب


به من الألم الشيء الكثير و به من الانكسار الذي لا يعرفه إلا من جربه


ولذلك كان دعاء المسافر مستجاب لافتقاده الأمن و الاستقرار


و لانكساره , حتى وإن كان السفر للسياحة


لذلك تأمل دعاء السفر


وقف عند ( اللهم أنت الصاحب في السفر )


فصحبة الله لعبده المكسور جبر عظيم



فإن كنت مبتلى بالغربة


فاجعل من غربتك فرصة كبيرة للتقرب من الله


و لطلب الجبر منه و العوض منه في فقد الأحباب و الأوطان


اجعل من انكسارك رفعة لإيمانك


وادع الله باسمه الجبار في كل وقت


وعايشه في كل لحظة


لتسكن روحك وتهدأ وتشعر بمزيد من الثقة والتوكل



3. كسر المرض


يكسر المرض صاحبه و يؤلم قلبه كما يؤلم جسده


فكسر المرض أليم جداً


مثال : هناك رجل ابتلي بالمرض الذي أقعده عن الحركة


فكان من جبر الله الجبار له أن حفظ كتاب الله كاملاً


فكان كسر المرض جبر عظيم له


إن كنت كذلك فتعايش مع اسم الله الجبار


واطلب منه أن يجبر كسرك بالشفاء و بالمعية


وتذكر أنه كلما كسرك المرض و اشتد بك الخطب


فإنه حريٌّ بك أن تقوي نفسك بالجبار جل في علاه




4. كسر المعصية


إن العبد المؤمن المحب لله حينما يفرط و يعصي و يذنب


تكسره المعصية فيبكي و يندم و يحزن


و من عمق هذا الكسر تنشأ التوبة


مثال : كان شابة بعيدة عن ربها


وقدر الله لها التوبة و الرجوع إليه


انكسرت كثيراً في بداية توبتها و ندمت على ما فرطت به


ثم أصبحت امرأة صالحة قوامة صوامة طالبة للعلم محبة للدعوة



إننا ننكسر بالذنب و نُجبَر بالتوبة و العودة إلى الله عزوجل


ولنعقد النية على أن نحيل انكسار قلوبنا


إلى توبة صادقة ورجوع جميل لله عزوجل






5. كسر الفشل


قد تبتلى بالفشل في الدراسة


أو في مشروع تجاري


أو في علاقة زوجية ..


فتنكسر مشاعرك و تشعر أنك فشلت و لم تحقق النجاح الذي تريده


إنك إن كنت قد مررت بهذا النوع من الفشل


فاعلم أن معرفتك باسمه الجبار سيخرجك من هذا الإحساس المحبط


وسيوصلك لبوابة النجاح بإذن الله


قالت لي إحداهن :


أن هناك فتاة خرجت من المدرسة في طفولتها


بعد ظروفها القاسية


وحينما كبرت عادت للدراسة ثم كافحت حتى أصبحت الآن طالبة في الطب


بالرغم من كبر سنها ..


وهناك أخرى كانت تقوم بتنظيف مكاتب جهة رسمية فاجتهدت وقاومت


حتى تحصلت على درجة الدكتوراه وأصبحت رئيسة لمن كانت تنظف لهم..




6. كسر الابتلاء


هناك ابتلاءات أخرى قد لا تفند ضمن الأقسام السابقة


لكنها تكسر القلب و تتعب الروح


فإن كنت تمر بنوع من الابتلاءات التي ترى أنها قاسية و خفية


فاعلم أن معرفتك الآن لله الجبار هي فرصتك


للنجاة منها




إذا كنت قد ابتليت بإحدى هذه الأنواع من الكسر


فأنصحك بما يلي:



1- اجعل بلاءك و انكسارك حياة جديدة لك مع الله وحوِّل المحنة إلى منحة للتعرف على اسم الله الجبار


2- تيقن أنه لا جبار إلا الله فلا تتصور أن جبر كسرك بيد الناس فتركض ورائهم ليجبروك


3- لا تستعجل الجبر فقد يكون الخير في تأخر الجبر والفرج فالله حكيم جبار


4- ثق بأن الفرج من الله سيأتي مع حسن الظن به فكيف تريد أن يفرج عنك و يجبرك و أنت تكرر بقلبك و لسانك أن مشكلتك لن تُـحَل وبلاءك لا حل له؟


5-أوصيك بتدبر القرآن بصورة عامة و تدبر سورة يوسف بصورة خاصة لما فيها قصة يوسف من معاني الجبر


والفرج بعد الشدة الشيء الكثير .


في الختام ..


أريد أن أطلب منك طلباً


أحضر ورقة و قلم


واجلس مع نفسك


واكتب لنفسك


خطة للعلاج بالشفاء باسم الله الجبار



أسأل الله الجبار أن يجبر القلوب المنكسرة


وأن يفيض عليها من لطفه و جبره ورحماته



كونوا بالقرب في الجزء الثالث و الأخير




1* أنصح بالرجوع لتدوينة “رب العالمين عندما يغوص القلب باسمه الرب”.



كتبته :


فجر عبدالرحمن الكوس
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 14-07-2013, 08:50 PM   #5
معلومات العضو
دانة الإمارات

Icon42 لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

٤-هل شهد قلبك أنه الجبار؟ج٣


بفضل الله عز وجل كان للجزء الأول و الجزء الثاني من هذه التدوينه
أصداء قوية و تفاعل جميل
وأحمد الله عز وجل على ذلك
إذ لازلت أقول دائماً و أردد
أن القلوب تحتاج للتعرف على الله عز وجل
و كل هذا التفاعل كان بفضل الله وحده
ثم لأن الأرواح تحتاج لارتواء تام ولن يتحقق ذلك إلا بمعرفته
والتعايش مع أسماءه بيقين ورضا في جميع شؤون حياتنا
تناولنا في الجزأين السابقين كيفية “جبر الله للقلوب”
وأنواع الانكسارات التي تعترض طريقنا ..
والطريقة المثلى للتعبد باسم الله الجبار..
و بالأخص معنى ( جبر الله للعباد المكسورين)
أما في هذه التدوينه
فسنذهب إلى معانٍ أخرى للجبار جل في علاه
وهي:
1 (القهار, أي العظيم الذي يخضع له كل شيء)
و هذا سيكون شرح اسم الله القهار في الأيام المقبلة
2 (العلي على كل شيء الذي له معاني العلو
علو الذات و علو القدر و علو القهر) *1
نأتي الآن لهذا المعنى , وسؤالي هو :
هل شهد قلبك أن الله هو الجبار أي العلي على كل شيء و كل أحد؟
اسأل قلبك
وتفحص مواقفك وستجيب تلقائياً ,
اسأل قلبك حينما يتكبر عليك أحدهم أو يتجبر عليك ؛
هل تستشعر أن الله الجبار و العلي؟
هل تفزع لله و تشكو له ظلمه وتسلطه؟
أم تكتفي بالشعور بالظلم و الحسرة و العجز ؟
نحن الآن نتعلم اسمه الجبار و نتعمق في علوه
لنأخذ هذا الاسم بقوة ونضعه في حياتنا
ولنسقطه على كل ما يحصل لنا متعبدين لله به..
على سبيل المثال:
هناك امرأة ضعيفة تسلط عليها زوجها لكنها وثقت بعلو الله
ففرت إليه واستنجدت به تدعوه حتى قوَّاها و سخر لها زوجها ,
مهما بلغ بنا الضر من تسلط أحدهم أو تجبره علينا
فنحن نحتاج أن نعود لله الجبار عز وجل لنشكو له كل شيء ..
وعلى جانبٍ آخر ؛
لقد مر علينا في القرآن الكريم أحداث الطواغيت في الأرض ومدى تجبرهم !
حيث ذكر لنا سبحانه أن مصيرهم كان ” أخذهم أخذ عزيز مقتدر “
و في هذا الزمن لدينا طواغيت متجبرون كثر ،
هناك من أخذه الله و أراح الناس من شره
ومنهم من لازلنا ننتظر أن يريح الله العباد من تجبره
و هنا تقع الفتنة و الابتلاء
أن الطاغية يزيد في طغيانه و جبروته و الناس ينتظرون الفرج
لكني أقول لمن ينتظر الفرج :
أنك إن آمنت أن الله جبار فلن تشك في النصر و الفرج أبدا
بل ستظل مترقباً و إن طال همك ..
هنا يأتي سؤال مهم ،
كيف أتعبد الله باسمه الجبار الذي يحمل معنى العلو؟
وكيف أتعايش مع ” الجبار ” بهذا القصد ؟
1- تواضع و انكسر لله الجبار و احذر أن تتكبر عن عبادته
و أن تبطرك النعمة عليه أو تيئسك المعصية منه .
2- استشعر دائماً أن الله هو الجبار وأن لا أحد أعلى منه وإن تكبر من تكبر أو استعلى من استعلى.
3- تدبر الآيات التي تحمل قصص الطغاة و مصيرهم كي يطمئن قلبك .
4- عظم الله في قلبك تعظيماً يليق به سبحانه ..
ختاماً ..
بعد هذه الجرعات الثلاث المركزة عن اسم الله الجبار ،
أسألك هل شهد قلبك أن الله الجبار ؟
هل أيقنت بجبر الله و عظمة و جمال جبره ؟
هل ستُفَعِّل هذا الاسم في حياتك و تعاملك ؟
إنني متيقنة تماماً أنك لو تعايشت معه سترتقي حياتك للأبد
و سترى نقلة نوعية عظيمة في عمرك.
هيا.. ابدأ بيقين
وقل بقلبك و لسانك ( يا جـبـار )
وترجمها بأعمالك
عند هذا الحد تقف حروفي المتواضعة باسم الله الجبار
وأعلم أني لم أوفِ هذا الاسم حقه من الشرح
لكني أسأل الله النفع القبول .
انتهى الجزء الثالث والأخير
كتبته :
فجر بنت عبد الرحمن الكوس
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 14-07-2013, 08:59 PM   #6
معلومات العضو
دانة الإمارات

I15 لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

5-عندما يلطف بك اللطيف





كنت مع أخواتي في الله نتدراس اسم الله اللطيف و نتحدث عن كيفية تطبيقه في واقعنا بعمق،


فقالت إحدى الأخوات:


“اللطيف هو الذي يلطف بأبنائنا حينما نأتي للعمل ثم نتركهم مع الخادمات”


قالتها بتدبر عميق لاسم الله اللطيف ثم انصرفت لتذهب إلى المنزل،
لم يقف الموقف عند هذا الحد ؛
لقد عادت للمنزل فإذا بالعاملة خائفة متوترة،
ثم أتت إليها أم زوجها لتحكي لها ما حصل و تذكرها بسجود الشكر
وتخبرها أن طفلها الصغير كان مع الخادمة في المطبخ و سقط الموقد بجانبه
لكن لم يصاب الطفل بأذى لأن اللطيف لطف به .

نحن نعيش في لطف الله الذي يحتوينا بعدد أنفاسنا


ولولا لطف الله لهلكنا و تدمرت حياتنا


ولكن الله لايزال يلطف بنا و يكرمنا بخفي لطفه



هنا في هذه التدوينة سنتحدث عن اسم اللطيف


و كأننا نضع هذا الإسم تحت المجهر..



اللطيف لغة :


قال ابن منظور في اللسان :


قال أَبو عمرو: اللطيف الذي يوصل إِلـيك أَربك فـي رِفْق، واللُّطفُ من الله تعالـى: التوفـيق والعِصمة، وقال ابن الأَثـير فـي تفسيره: اللَّطِيف هو الذي اجتمع له الرِّفق فـي الفعل والعلـمُ بدقائق الـمصالـح وإِيصالها إِلـى من قدَّرها له من خـلقه.



ورد هذا الاسم في القرآن سبع مرات منها:



1- (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الأنعام (103)


2- (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الملك (14)


3- (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) يوسف (100



اللطيف باصطلاح العلماء:


قال الشيخ السعدي في تفسيره:


(اللطيف الذي أحاط علمه بالسرائر والخفايا وأدرك الخبايا والبواطن والأمور الدقيقة ،


اللطيف بعباده المؤمنين الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها ،


فهو بمعنى الخبير و بمعنى الرؤوف)



هنا يتبين لنا أن اسم الله اللطيف يحمل 3 معاني:


1- الذي لا يخفى عليه شيء أي بمعنى العليم


2- البر بعباده الذي يلطف ويرفق بهم من حيث لا يعلمون و يرزقهم من حيث لا يحتسبون (سأركز على هذا المعنى)


3- هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية .



ربما تتساءل:


“حينما ادع الله وأقول يارب ألطف بي ، فما يعني هذا الدعاء؟”


ستجد الإجابة في قول الشيخ السعدي رحمه الله:


فاعلم أن اللطف الذي يطلبه العباد من الله بلسان المقال ولسان الحال هو من الرحمة بل هو رحمة خاصة فالرحمة التي تصل العبد من حيث لا يشعر بها أو لا يشعر بأسبابها هي اللطف فإذا قال العبد : يا لطيف ألطف بي أو لي أسألك لطفك فمعناه : تولني ولاية خاصة بها تصلح أحوالي الظاهرة والباطنة وبها تندفع عني جميع المكروهات من الأمور الداخلية والخارجية فالأمور الداخلية لطف بالعبد والأمور الخارجية لطف للعبد , فإذا يسر الله عبده وسهل طريق الخير و أعانه عليه فقد لطف به وإذا قيض الله له أسباباً خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف له ،


(المواهب الربانية/ مبحث في لطف الله)



حينما أتحدث عن لطف الله عزوجل فأنا أتحدث عن عنايته البالغة بنا ،


هذه العناية التي لا تستطيع حتى الأم الحنونه أن تعتني بأبنائها كذلك ..


نحن نتقلب في لطف الله اللطيف ليل و نهار و لكن هل تبصر قلوبنا لطفه ؟


و هل نستشعر معاني لطفه؟



أليس من لطف الله ؟


أن ترى أن الله سبحانه يقدر لك الأقدار التي تبعدك عن الشر و السوء


أليس من لطف الله ؟


أن يبعد عنك من تحب لصلاح قلبك و أحوالك


أليس من لطف الله ؟


حينما يعتني بك من الطفولة و يضعك في بيئة صالحة ليؤهلك لمكانة راقية


أليس من لطف الله ؟


أن يبتليك ليُرقّيك


أليس من لطف الله ؟


حينما يفتح عليك بمجاهدة نفسك الأمور بالسوء ليقويك


أليس من لطف الله ؟


حينما يبعد عنك الأمر الذي تريده و تبكي لبعده و هو يعلم أنه شر لا تعلم أنه شر


أليس من لطف الله ؟


حينما يعلم أن قلبك رقيق جداً فيعطيك الابتلاء الذي تقدر عليه ،


و يعلم أن غيرك قلبه قوي فيعطيه الابتلاء الذي يقدر عليه


أليس من لطف الله ؟


أن يفتح لك باب التوبة و التضرع و الابتهال بعد المعاصي التي قرصت قلبك


أليس من لطف الله ؟


حينما يقدر عليك الابتلاء المؤلم ليكون مَعبراً للخير المحض


و عندما يقربك الله من أناس معينون لأنه يعلم أن صحبتهم خير لك


و يبعدك عن أناس آخرون لأنه يعلم أنهم شر عليك!


أليس من لطف الله ؟


أن تحمل هم الرزق و هو يوصله لك بلطف لا مثيل له



إنه يلطف بك من نفسك ومن الناس و من الحياة و من الابتلاءات..


فهل أبصر قلبك هذا اللطف؟


وكي تبصر هذا اللطف لابد أن تتعايش مع الاسم الله اللطيف،


وذلك بتطبيق الخطوات التالية:


1- في البداية أنصح الجميع بقراءة مبحث عظيم جليل في لطف الله ـ سبحانه وتعالى ـ بعبده


للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي


من كتابه القيم : المواهب الربانية ستجدون به كلاماً مفصلاً عن لطف الله عزوجل بعبده


2- زيادة إيمانك بالله يعني زيادة لطف الله بك ، إذا كلما قمت بعمل الطاعات التي تزيد إيمانك فإن لطف الله سيزداد لك


3- اطلب من الله البصير أن يبصرك بلطفه لأنك إذا أبصرت لطفه أبصرت الخير كله


4- اربط أقدارك التي تستشعر بها لطف الله بالله اللطيف


5- اطلب من الله لطفه دوماً و بإلحاح


6- كن لطيفاً مع الآخرين لله ، ولأن نصيبك من اسم الله اللطيف بلطفك في التعامل مع الناس.



ختاماً ..


تقف حروفي خجلى أمام لطف الله و الحديث عنه


لكني أسأل الله اللطيف أن يلطف بكم و بقلوبكم


وأن يبصركم بلطفه


و يمن عليكم بألطاف لا تنقطع



دمتم منعمين بلطفه متبصرين به



كتبته :


فجر عبدالرحمن الكوس
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 14-07-2013, 09:03 PM   #7
معلومات العضو
دانة الإمارات

افتراضي لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

هل تذوقت الفقد يوماً ؟
تتبعت المواقع الاجتماعية التي بات الناس يعبرون فيها عن مشاعرهم فوجدت أكثر ما يحكون عنه هو “الفقد”..
وبعضهم مابين فاقد أوخائف من الفقد! فالإنسان يمر بحالات فقد يشعر بجرعات ألم من المشاعر القوية التي إن لم يسيطر عليها سيطرت عليه و إن لم يلجمها بالرضا ألجمته بالسخط.
نحن بشر .. قلوبنا رقيقة .. نبكي ونحزن ونتألم حينما نفقد من نحب … و ماذا بعد؟ نحس بمشاعر كثيرة لا يفهمها إلا من جربها..!
من تذوق الفقد ؟
تذوقه الطفل الذي وُلِد يتيماً أو تيتم في صغره
و الشاب الذي لم يعتقد أنه سيتذوقه.. والأم الحنون التي لم يخطر بالها!
والزوج الذي لم يعتقده ابداً
والعجوز الذي بات الفقد ينهش بقلبها
والرجل الذي أطاحه الفقد وأذهله..
و طلبة العلم الذين يفقدون علماءهم وكل محب فقد محبوبه..
ما أوسع الحديث عن الفقد لكن حسبنا أن الله هو الواسع وهو الذي بيده أن يوسع قلوبنا الضيقة لتتحمل هذا الألم..!
الفقد إما فقد مؤقت أو فقد دائم ..!
الفقد الدائم هو الموت وكلنا ذائقوه لا محالة ( كل نفس ذائقة الموت)
الفقد المؤقت : هو أي فقدٍ لم ينتهِ إلى الموت..
مثل: السفر / البعد/ الطلاق / القطيعة
إننا حينما نمر بالفقد قد نشعر أن الناس لا تشعر بنا
أو لا تستوعب مشاعرنا
وقد نشعر أن البعض يعتقد أننا نبالغ
وقد نشعر أننا لن نحتمل الحياة بدون أحباؤنا أو نكتم مشاعرنا لانهم قد يسأمون منا أو قد يقسون علينا أو أنهم ينظرون إلينا كأشخاص مسرفين في البوح

كل هذه المشاعر ما هي إلا “مشاعر طبيعية” يشعر بها كل من ابتلي بالفقد لكن غير الطبيعي هو أن نستمر بها و نجعلها تتحكم بنا و تيسطر علينا ولكل إنسان طريقته في التعبير عن الفقد ،
فقد يفقد الأبناء والدتهم فيعبر كل منهم عن الفقد بطريقة مختلفة عن الأخرى
إياك أن تندس في بحر الحزن فتغرق وتدمر نفسك و تؤذي من حولك تعلم كيف تسبح في هذا البحر بطوق نجاتك وهو ارتباطك بربك لتصل للشاطيء بسلام ما الحل ؟
إذا ابتليت بالفقد !
١- عبر عن مشاعرك بالبكاء أو البوح أو الكتابة واجعل تعبيرك فيما يرضى الله فلا تدع السخط يتحكم بك بل كن راضياً وحامداً لله رغم الوجع.
٢- دع الحزن يأخذ دورته و فترته الطبيعية أي دعه لتعود إلى طبيعتك تدريجياً وكل إنسان – حسب قوة إيمانه – يعود للحياة.
٣- أكثر من زادك الايماني لتواجه الفقد بقوة ، من قيام ليل وارتباط بالقرآن تلاوة و تدبراً فإن في تدبر القرآن شفاء للقلب المحزون ، وتعلم العلم الشرعي الذي يربط على القلب ويقربك لله أكثر.
٤- تعلم أسماء الله الحسنى وتعايش معها وتعلَّق بمعانيها فبها تستقوي بعد ضعفك و ترتاح من قلقك و تشفى من وجعك ، وادعُ الله الجبار أن يجبرك واللطيف أن يلطف بك.
٥/ تسلى بسيرة النبي الحبيب الذي ولد يتيم الأب ثم توفيت والدتهوبعد فترة توفي جده الحنون وبعد سنوات فقد عمه الحبيب و زوجته اللطيفة ثم توفيت بناته ماعدا فاطمفما كان منه الإ أن يذكر الله ويصبر نفسه .
٦/ تيقن و تأكد أن الله الرحيم ما ابتلاك بالفقد إلا ليعلق قلبك به فالفقد وإن كان مراً فهو خير لك ومن صبر واحتسب سيعوضه الله خيراً كبيراً.
إن البعض حينما يمر بحالة فَقْد، يعطيك درساً في القوة والصبر والبعض يريك جانبه المظلم من شدة تسخطه والبعض الآخر بين بين، تارة تجده يتحلى بالقوة وتارة يكون ضعيفاً مهزوماً.
والآن .. نعود لسؤالي الذي بدأت به ، هل تذوقت الفقد؟ اكتبوا تجاربكم هنا ومشاعركم وكيف تعاملتم مع الفقد علها تكون شفاء للقلوب المنهكة..
كتبتها / فجر بنت عبد الرحمن الكوس
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 14-07-2013, 09:09 PM   #8
معلومات العضو
دانة الإمارات

Icon42 لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

6-تعرف على (المستعان) و لُذ به


إننا في كل صلاة نقرأ سورة الفاتحة ونردد ( إياك نستعين )
لكن؛
هل نحن فعلاً نستعين بالله “المستعان” ؟
كيف نستعين به ؟
ولماذا نستعين ؟
وكيف لنا أن نملأ حياتنا بالاستعانة ؟
وماذا سيحدث إذا استعنا بالله ؟
سنتعرف في التدوينة على كل ذلك بإذن الله ..
الاستعانة لغة : طلب العون ، قال تعالى: ( واستعينوا بالصبر و الصلاة) البقرة 45
الدليل: ورد في القرآن مرتين
( فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون ) يوسف 18
( قال رب احكم بالحق و ربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) الأنبياء 112
في اصطلاح العلماء :
• المستعان: هو الذي يستعين به عباده في الأمور كلها من دفع شر
أو جلب خير أو طلب رزق (الوجيز/ محمد الكوس).
حوائجنا كثيرة ، لكننا حينما نتفحصها سنراها تدور في محورين “جلب خير و دفع شر” أليس كذلك؟
حيث أننا كثيراً ما نتساءل :
كيف أجلب لنفسي الرزق الفلاني الذي انتظرته منذ سنوات ؟
و كيف لي أيضاً أن أصرف عن نفسي وعن ذريتي السوء الذي أخشاه ؟
إننا نشعر أحياناً بالعجز أو الخوف أو القلق
لأننا نستعين ببشريتنا التي قد تخذلنا أحياناً
لكن حينما يسكن في قلبك إيمانك القوي باسم الله المستعان
ستشعر بالراحة العميقة التي لا مثيل لها
هل تعلم أنك إذا تعبدت الله باسمه المستعان ستهدأ نفسك؟
هل تعلم أن هذا الاسم قادر على تغيير حياتك بأكملها؟
هل تعلم أنك لن تضيع أبداً ما دمت تعبد المستعان؟
لنغوص أكثر في معنى “المستعان
المستعان هو الذي يعينك حينما تشعر بضعف في العبادة أو ثقل في الطاعة
كأن تشعر أن الصلاة ثقيلة على نفسك
أو صعوبة في حفظ القرآن
اطلب من المستعان أن يعينك وقل يا مستعان أعني على هذه الطاعة
حتماً سترى إعانته لك
وثق إن طلبت من المستعان العون على الطاعة لن يخذلك أبدا
المستعان هو الذي يعين قلبك على تحمل البلاء
وكلنا يعرف أن البلاء مؤلم للقلب
فالصبر و الرضا لا يأتيان من فراغ
لذلك نحتاج لعون من الله المستعان كي نصبر و نرضى
فإن ابتليت بابتلاءٍ ما اطلب من المستعان أن يعينك على الصبر و الرضا
و ثق و تأكد أنه سيمدك بعونه
المستعان هو الذي يعين عبده على أن يرتقي بنفسه و يغيرها للأفضل
حيث أن البعض يريد التغيير و ترقية النفس و تربيتها على الأخلاق الفاضلة
لكنه يقول صعب و لا أستطيع
هنا نقول له “عد للمستعان” و اطلب منه العون على التغيير
و انظر بعينك كيف سيعنيك الله..
المستعان هو الذي يعينك على صعوبات الحياة
كبداية حياة جديدة أو تربية الأطفال أو الدراسة
أو مزاولة عمل أو غربة أو فقد
اطلب من الله المستعان العون
وحقا عليه أن يمدك به ويسددك في كل خطواتك
المستعان هو الذي يعين جسدك الضعيف على تحمل المرض
إذ أن المرض ابتلاء عظيم فإن ابتليت به اطلب من المستعان أن يعينك على مقاومته
ثم على الصبر و التحمل.
المستعان هو الذي يعينك على جلب الرزق
ولأننا “بشر” يرهقنا تأخر الأرزاق
فإن ابتليت بهذا التأخر
اطلب من المستعان أن يعينك على حصول الرزق الذي تريد
وسيأتي به الله سريعاً إن شاء الله
المستعان هو الذي يحفظك ويبعد عنك السوء
حيث نخاف أحيانا من أنواع الشر كالحوادث أو السرقات أو فواجع الحياة
استعن بالله المستعان حتى يعينك على دفع الشر و السوء
المستعان هو الذي ينتشلك من دوامة الوسوسة و الأفكار السلبية
التي قد تودي بحياتك -حينما توغل فيها-
لذلك اطلب من المستعان العون عليها
واحرص على أذكارك وتنفَّس بقراءة القرآن
حتماً ؛ سيعينك المستعان ويبعد عنك الضر ويشفيك من كل سوء
كيف نستعين بالله؟
نستعين أولاً باعترافنا بضعفنا لله عزوجل
وطلبنا منه العون في جميع تفاصيل أمورنا
بحركتنا وسكناتنا
حتى فيما نستطيع لابد أن نستعين بالله
لأن استطاعنا للأشياء هي من عون الله لنا
قالت لي أحداهن : “أيعقل أن يخطئ شخص في قراءة سورة الفاتحة؟
لقد أخطأت بها حينما وثقت بقدراتي في إحدى المسابقات”
كم كنت يا أخية بحاجة للاستعانة..!
لماذا نستعين بالله؟
لأن الله عزوجل ذكر في كتابه أنه المستعان
وقال ( إياك نستعين )
و لأن النبي أمرنا قال ( إذا استعنت فاستعن بالله)
لاحظ “اطلب العون من الله”
ولاتذل نفسك في طلب العون من غيره
( واستعن بالله و لا تعجز)
أي اطلب من الله العون دائماً و احذر أن يصيبك شعور العجز و الضعف
فمن استعان بالله فمعه القوة التي لا يصيبها عجز
ختاماً..
نعود لـ ( إياك نستعين)
هل عرفت معناه ؟ وكيفية تطبيقه ؟
فإذا كانت الإجابة بـ نعم أقول لك :
” استشعرها الآن و أنت تقولها في كل صلاة وكل ذكر”.
الحديث عن اسم الله المستعان حديث طويل
و لا ينتهي
ولكن حسبي أن البركة بيد الله عزوجل
أسأله أن يسددنا و يعيننا على مايحب ويرضى
شكراً لكم أحبتي
كتبته : فجر بنت عبد الرحمن الكوس
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 17-07-2013, 11:34 AM   #9
معلومات العضو
شووشا

إحصائية العضو






شووشا غير متواجد حالياً

الجنس: female

اسم الدولة saudi_arabia

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

جزاك الله خيرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 12:39 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.