موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة وطرق العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 22-01-2006, 05:07 PM   #1
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)

Question سؤال : ما هو المعيار بين الاجتهاد والتعدى بخصوص الرقية الشرعية وطرقها ؟؟؟

السلام عليكم ورحمه الله
بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

الشيخ الكريم ابو البراء
اسمح لى ان اطرح سؤال مازال يدور فى خلدى وفى افكارى وانت تعرف طبيعه الباحث يا سيدى لا يهدا حتى يصل الى الحقيقه كما تعلم الفرق بين البحث فى المسائل العلميه البحته واختلافها عن المسائل العلميه الشرعيه ..... ولعل وضع اشارات على الطريق تذكرك بين لحضه واخرى اين انت ذاهب وتذكرك بمذا تحمل معك من عتاد وعده وتحدد لك المسار المستقيم هى خير الطريقه لدراسه المسائل العلميه الشرعيه فالغايه لا تبرر الوسيله كما فى العلوم الاخرى ....
اما ما يرافق تلك الاشارات والافتات والاسهم التى تضعها بطريقه تحتاج شيئا اخر !!
الا هو سؤال اهل العلم !؟ والتقرب منهم بل حبهم بالله ايضا وهذا ما نكنه لكم يعلم الله


خلال البحوث الطويله فى موضوع الرقيه يا سيدى والتعمق فى اليات عمل الرقيه الشرعيه السليمه والصحيحه واعتماد القران والمسائل الحسيه المباحه وتقوى الله ومخافته والتوكل عليه بل واقران الدعوه والتاثير بما تقوم به لتكون ممن يستعملك الله للحق والخير كما لعلاج ونفع اخوتك ...
لابد التطرق الى بعض الاشخاص هنا وهناك ممن ياخذهم حماس الاجتهاد والتجربه فينحرفون عن الطريق من حيث لا يعلمون ! اما من الاستعمالات الخاطئه لايات الله واسقاط الاهواء عليها بحكم التجربه والظن واما التجربه التى لا تستند الى اى رؤيه شرعيه او علميه لا من قريب او من بعيد
وحين تتطلع ايضا على ما يفعله السحره واعداء الله وتتطلع على شذاذ الفكر بل تطلع تنيا على بعض الاسحار والاحجبه ...تتوصل الى نتيجه وهى ...
انهم يهينون كلام الله ويستعملونه للشر يبهجون به ابليس وجنوده وهم على ذلك درجات عافانا الله واياكم وجميع المسلمين

الان وهو ما يختص بسؤالى واعذرنى على الاطاله ولكن احببت ان تقرا افكارى ومشاعرى ...

هذا الباحث المسكين والذى يتقى الله ما استطاع ( ولا اعنى نفسى بل كل طالب علم يخاف الله )
بعد طول بحث وتعمق وتحليل ودراسه لكتاب الله ....اصبح يرى او يستشعر الفائده فى ايات معينه للقران الكريم يستشعر ذلك وهو يقرا او يسمع القران الكريم بما يقوم به عقله الباطن برط كل ما سبع وكانه وجد المضاد والعقار الشافى لتلك المسئله ....مثلا
ولكن!!! يخاف !!!! يتوقف !!!! يتراجع !!!
لان تلك الفكره تحتاج الى تطبيق لمعرفه فعاليتها !!! والمسئله تتعلق بالقلب والاعتقاد
لذلك يخاف ...وكل ما سبق ...يخاف ان يكون ذلك بدايه الانحراف عن المنهج ؟!؟؟؟!؟؟؟
سيدى الكريم

ما هى المحاذير والتخوفات التى لابد ان يتبعها هذا الانسان حتى لا يقع بالخطا ؟؟؟؟
كيف يستعمل ذلك بالحق ودون افراط او تفريط باستخدام ايات القران الكريم وبركته ؟؟
ما هو المعيار بين الاجتهاد بالايات والتعدى عليها !!!
هل للساحر ولمستخدمى الجن والمتصوفه وغيرهم من اصحاب الاهواء الحق بالاجتهاد
ويمنع على من يخاف الله ويتقيه ام ان المسئله يحكمها العلم!؟؟
هل من باب التعاون ان اقول لاخى الراقى جرب اخى قراه سوره كذا لاجل كذا ...هل بذلك محذور؟؟

اعتذر مره اخرى عن الاطاله ولكن احببت ان اوضع قدر المستطاع علنى اجد الاجابه الشافيه ان شاء الله والله من وراء القصد
والحمد لله من قبل ومن بعد وجزاك الله خيرا واحسن اليك يا ابو البراء
اخوكم الصغير ابو محمود

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-01-2006, 08:26 AM   #3
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي



بارك الله فيكم أخي الحبيب ( الباحث )، موضوع في غاية الأهمية ، ولكن قبل الإجابة على تساؤلاتكم لي وقفة مع قولكم - يا رعاكم الله - : ( لا بد التطرق الى بعض الاشخاص هنا وهناك ممن ياخذهم حماس الاجتهاد والتجربه فينحرفون عن الطريق من حيث لا يعلمون ! اما من الاستعمالات الخاطئه لايات الله واسقاط الاهواء عليها بحكم التجربه والظن واما التجربه التى لا تستند الى اى رؤيه شرعيه او علميه لا من قريب او من بعيد 0

وحين تتطلع ايضا على ما يفعله السحره واعداء الله وتتطلع على شذاذ الفكر بل تطلع تنيا على بعض الاسحار والاحجبه ...تتوصل الى نتيجه وهى ...

انهم يهينون كلام الله ويستعملونه للشر يبهجون به ابليس وجنوده وهم على ذلك درجات عافانا الله واياكم وجميع المسلمين ) 0


قلت وبالله التوفيق : أولاً مسألة الاجتهاد ليست متعلقة من قريب أو بعيد بالإخوة المعالجين ولو فتح هذا الباب لرأيت العجب العجاب ، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا :

لمن يفتح باب الاجتهاد ؟؟؟

هل يفتح لكل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع ، بالطبع لا ، فالأجتهاد خاص بعلماء الأمة العاملين العابدين لا أبو البراء ولا لغيره ، وإلا لما استقام الأمر وضيعت أمانة حمل هذا الدين ولا بد من معرفة أن الاجتهاد ( الذي هو استخراج الأحكام التي لم يرد فيها نص صريح ) لا يكون إلا لمن له أهلية ذلك بأن يكون حافظا لآيات الأحكام وأحاديث الأحكام مع معرفة أسانيدها ومعرفة رجال الإسناد ومعرفة الناسخ والمنسوخ والخاص والمطلق والمقيد ، ومع اتقان اللغة العربية بحيث إنه يحفظ مدلولات ألفاظ النصوص على حسب اللغة التي نزل بها القرءان ، ومعرفة ما أجمع عليه المجتهدون وما اختلفوا فيه ، لأنه إذا لم يعلم ذلك لا يؤمن عليه أن يخرق إجماع من كان قبله وخرق الإجماع خلاف الدين 0

ويشترط فوق ذلك شرط وهو ركن عظيم في الاجتهاد وهو فقه النفس أي قوة الفهم والإدراك 0 ويشترط في الاجتهاد أيضا العدالة وهي السلامة من الكبائر ومن المداومة على الصغائر بحيث تغلب على حسناته من حيث العدد 0

ثم ليعلم أن العلماء اتفقوا أن الاجتهاد يكون في الأحكام وليس في أصول العقيدة فليس فيها اجتهاد بل اتباعُ ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم مما تلقاه الصحابة عنه ، ثم التابعون الذين لم يَلْقَوا رسولَ الله اتبعوا الصحابة في تلك الأصول وهكذا تسلسل إلى عصرنا. فالصحابة لم يختلفوا في أصول العقيدة كمعرفة الله والأمور الاعتقادية التي تحصل في الآخرة كالإيمان بوجود الجنة ووجود جهنم والحساب والميزان وغير ذلك ، وأن الله خالق كل شيء من الأجسام وأعمال العباد الظاهرة والقلبية ، هذه الأصول لم يختلف فيها الصحابة ولا جمهور الأمة ، وإنما الاختلافُ يكون في الفروع 0

وهذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأننا لسنا أهلُ للإجتهاد حتى ندعي ما ليس فينا ، والله المستعان على ما يصفون 0

وهناك قاعدة عامة لا بد أن توضع نصب أعين المعالجين وهي : ما هي شروط الرقية الشرعية ، وقد ذكرت ذلك في مواضع عدة من هذا المنتدى ولكن لأهميته القصوى فأعيد ذكره في هذا الموضع حتى يستقيم الأمر وتتضح الصورة :

قلت وبالله التوفيق : الأصل بالنسبة للرقية الشرعية هو الحديث الشريف :

( اعرضوا على رقاكم فلابأس بالرقى مالم تكن شركاً )


والمعنى المقصود لهذا الحديث كما ذكره أهل العلم على النحو التالي :

قال المناوي : ( " اعرضوا علي رقاكم " جمع رقية بالضم وهي العوذة ، والمراد ما كان يرقى به في الجاهلية ، استأذنوه في فعله فقال " اعرضوها علي " أي لأني العالم الأكبر المتلقي عن معلم العلماء ومفهم الحكماء فلما عرضوا عليه قال " لا بأس بالرقى " أي هي جائزة " ما لم يكن فيه " أي فيما رقي به " شرك " أي شيء يوجب اعتقاد الكفر أو شيء من كلام أهل الشرك الذي لا يوافق الأصول الإسلامية فإن ذلك محرم ومن ثم منعوا الرقى بالعبراني والسرياني ونحـو ذلك مما يجهل معناه خوف الوقوع في ذلك ) ( فيض القدير - 1 / 558 ) 0

إذن يفهم من المعنى السابق ما يتعلق بالألفاظ والأقوال دون الأفعال ، وأما الفعل فإن كان شرعياً في العلاج والاستشفاء فنعما به ، وأما لإن كان حسياً متوافق مع الضوابط الخاصة به لا مانع من العلاج والاستشفاء به 0

وعندما تحدث العلماء عن شروط الرقية الشرعية بينوا بأن مسائل الرقية الشرعية أمور توقيفية تعبدية لا يجوز الإخلال بأي جزئية من جزئياتها ، وبالتالي فقد بين العلماء الأجلاء الشروط الخاصة بالرقية الشرعية ، ومن هذا المنطلق فإني أذكر ذلك على النحو التالي :

* قال الشيخ سليمان بن عبدالله بن عبدالوهاب : ( قال الإمام السيوطي - رحمه الله - : " قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط :
1)- أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته 0
2)- أن يكون باللسان العربي وبما يعرف معناه 0
3)- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى ) ( تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد – ص 167 ) 0

* قال ابن حجر في الفتح : ( قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع هذه الشروط ) ( فتح الباري – 10 / 206 ) 0

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - وأما معالجة المصروع بالرقى ، والتعويذات فهذا على وجهين :
أ - فإن كانت الرقى والتعاويذ مما يعرف معناه ومما يجوز في دين الإسلام أن يتكلم بها الرجل داعيا الله ذاكرا له ومخاطبا لخلقه ونحو ذلك - فإنه يجوز أن يرقى بها المصروع ويعوذ ، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه أذن في الرقى ، ما لم تكن شركا ) ( صحيح الجامع 1048 ) وقال : ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) ( السلسلة الصحيحة 472 ) 0
ب – وإن كان في ذلك كلمات محرمة مثل : أن يكون فيها شرك أو كانت مجهولة المعنى يحتمل أن يكون فيها كفر – فليس لأحد أن يرقى بها ولا يعزم ولا يقسم ، وإن كان الجن قد ينصرف عن المصروع بها فإنما حرمة الله ورسوله ضرره أكثر من نفعه ) ( مجموع الفتاوى - 23 / 277 ) 0

وقال في موضع آخر : ( وعامة ما بأيدي الناس من العزائم والطلاسم والرقى التي لا تفقه بالعربية فيها ما هو شرك بالجن 0
ولهذا نهى علماء المسلمين عن الرقى التي لا يفقه معناها ، لأنها مظنة الشرك وإن لم يعرف الراقي أنها شرك 0 وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله : كيف ترى في ذلك فقال : " اعرضوا علي رقاكم ، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك " " صحيح الجامع 1048 " ) ( مجموع الفتاوى 19 / 13 ) 0

وقال أيضا : ( وليس للعبد أن يدفع كل ضرر بما شاء ولا يجلب كل نفع بما يشاء ؛ بل لا يجلب النفع إلا بما فيه تقوى الله ولا يدفع الضرر إلا بما فيه تقوى الله ، فإن كان ما يفعله في العزائم والأقسام ، ونحو ذلك مما أباحه الله ورسوله – فلا بأس به ، وإن كان مما نهى الله عنه ورسوله لم يفعله ) ( مجموع الفتاوى – 24 / 280 ) 0

وقال : ( ولا يشرع الرقى بما لا يعرف معناه لا سيما إن كان فيه شرك ، فإن ذلك محرم ، وعامة ما يقوله أهل العزائم فيه شرك ، وقد يقرأون مع ذلك شيئا من القرآن ويظهرونه ويكتمون ما يقولونه من الشرك ، وفي الاستشفاء بما شرعه الله ورسوله ما يغني عن الشرك وأهله ) ( إيضاح الدلالة في عموم الرسالة – ص 45 ) 0

وسئل عمن يقول : يا أزران : يا كياان ! هل صح أن هذه أسماء وردت بها السنة ، ولم يحرم قولها ؟

فأجاب - رحمه الله - : ( الحمد لله 0 لم ينقل هذه عن الصحابة أحد ، لا بإسناد صحيح ، ولا بإسناد ضعيف ، ولا سلف الأمة ، ولا أئمتها 0 وهذه الألفاظ لا معنى لها في كلام العرب ؛ فكل اسم مجهول ليس لأحد أن يرقي به ، فضلا عن أن يدعو به ولو عرف معناها وإنه صحيح ، لكره أن يدعو الله بغير الأسماء العربية ) ( مجموع الفتاوى - 24 / 283 ) 0

* قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ : ( قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقي به ، فضلا عن أن لا يحسن العربية ، فأما جعل الألفاظ الأعجمية شعارا فليس من دين الإسلام ) ( فتح المجيد – ص 136 ) 0

* قال النووي : ( الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة لا نهي فيه ، بل هو سنة وقد نقلوا الإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 341 ) 0

* وقال – رحمه الله - : ( قال المازري : جميع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب الله أو بذكره ، ومنهي عنها إذا كانت باللغة الأعجمية أو بما لا يدرى معناه لجواز أن يكون فيها كفر ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 341 ) 0

* قال بن حجر في الفتح قال القرطبي : الرقى ثلاثة أقسام :
1- ما كان يرقى به في الجاهلية وما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى شرك 0
2- ما كان بكلام الله أو أسمائه أو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مستحب وجائز 0
3- ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظم ، فتركه أولى ) ( فتح الباري – 10 / 196 ) 0

قلت : ما ذكره القرطبي - رحمه الله - في النقطة الثالثة بخصوص الرقية بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظم واعتبار ذلك من أقسام الجواز بقوله : ( فتركه أولى ) مخالف للصواب ، فقد أجمع أهل العلم على نهي الرقى بغير كتاب الله أو المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما وافق الشروط الأساسية للرقية الشرعية كما تم الإشارة آنفا ، وقد تقصدت أن أورد كلام القرطبي - رحمه الله - في هذا الموضع بالذات لأجل أن لا يصبح كلام بعض أهل العلم الذي لم يوافق الصواب قنطرة يعبر عليها كل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع وكل مدعي للرقية ، وأقول ما قاله الإمام مالك - رحمه الله – " كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذه السارية " فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 0

يقول الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله – معقبا على النقطة الثالثة من كلام الإمام القرطبي – رحمه الله - : ( إن تجنب هذا القسم الثالث واجب لأننا قدمنا أن الرقية " عوذة " والعوذ لا يكون إلا بالله ، وإذا استعذت فاستعد بالله 00 ) ( العين والرقية والاستشفاء بالقرآن والسنة – ص 64 ) 0

* قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( قال ابن التين : الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله هو الطب ال****** ، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى ، فلما عز هذا النوع نزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى المنهي عنها التي يستعملها المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن له ، فيأتي بأمور مشتبهة مركبة من حق وباطل يجمع إلى ذكر الله وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ بمردتهم ، ويقال : أن الحية لعداوتها للإنسان بالطبع تصادق الشياطين لكونهم أعداء بني آدم ، فإذا عزم على الحية بأسماء الشياطين أجابت وخرجت من مكانها ، وكذا اللديغ إذا رقى بتلك الأسماء سالت سمومها من بدن الإنسان ، فلذلك كره من الرقى ما لم يكن بذكر الله وأسمائه خاصة وباللسان العربي الذي يعرف معناه ليكون بريئا من الشرك ، وعلى كراهة الرقى بغير كتاب علماء الأمة ) ( فتح الباري – 10 / 196 ) 0

* قال القرافي : ( والرقى ألفاظ خاصة يحدث عندها الشفاء من الأسقام والأدواء والأسباب المهلكة ، ولا يقال لفظ الرقى على ما يحدث ضررا ، بل ذلك يقال له السحر ، وهذه الألفاظ منها ما هو مشروع كالفاتحة والمعوذتين ، ومنها ما هو غير مشروع كرقى الجاهلية والهند وغيرهم ، وربما كان كفرا ، ولذلك نهى مالك وغيره عن الرقى بالعجمية لاحتمال أن يكون فيه محرم ) ( الفروق – 4 / 147 ) 0

* قال العيني : ( قال الخطابي : الرقية التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ما يكون بقوارع القرآن ، وبما فيه ذكر لله تعالى على ألسن الأبرار من الخلق الطاهرة النفوس ، وهو الطب ال****** ، وعليه كان معظم الأمر في الزمان المتقدم الصالح أهله ، فلما عزّ وجود هذا الصنف من أبرار الخليقة مال الناس إلى الطب الجسماني ، حيث لم يجدوا للطب ال****** نجوعاً في الأسقام ، لعدم المعاني التي كان يجمعها الرقاة ، وما نهي عنه هو رقية العزَّامين ومن يدعي تسخير الجن ) ( عمدة القاري - 17 / 403 ) 0

* قال النووي : ( قال الخطابي : وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالرقية ، فإذا كانت بالقرآن وبأسماء الله تعالى فهي مباحة ، وإنما جاءت الكراهية منها لما كان بغير لسان العرب ، فإنه ربما كان كفرا أو قولا يدخله الشرك 0 ويحتمل أن يكون الذي كره من الرقية ، ما كان منها على مذاهب الجاهلية في العوذ التي كانوا يتعاطونها ويزعمون أنها تدفع عنهم الآفات ، ويعتقدون أنها من قبل الجن ومعونتهم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي ) 0

* قال الذهبي : ( قال الخطابي : وأما إذا كانت الرقية بالقرآن أو بأسماء الله تعالى فهي مباحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي الحسن والحسين – رضي الله عنهما – فيقول : " أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة " ( صحيح الترمذي 1683 ) 0 وبالله المستعان وعليه التكلان ) ( كتاب الكبائر – ص 17 ) 0

* قال القاضي علي بن أبي العز الدمشقي : ( واتفقوا على أن كل رقية وتعزيم أو قسم فيه شرك بالله - فإنه لا يجوز التكلم به ، وإن أطاعته الجن أو غيرهم ، وكذلك كل كلام فيه كفر لا يجوز التكلم به ، وكذلك الكلام الذي لا يعرف معناه لا يتكلم به ، لإمكان أن يكون فيه شرك ولا يعرف ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ) " السلسلة الصحيحة 1066 " ) ( شرح العقيدة الطحاوية – ص 570 ) 0

* قال الهيثمي : ( وإن كانت العزيمة أو الرقية مشتملة على أسماء الله تعالى وآياته والإقسام به ، جازت قراءتها على المصروع وغيره وكتابتها كذلك ) ( الفتاوى الحديثة – ص 120 ) 0

* قال الشوكاني : ( جواز الرقية بكتاب الله تعالى ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور ، وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور ) ( نيل الأوطار - 3 / 291 ) 0

* قال صديق حسن خان : ( إن كل عمل ودعاء ينشر المرض والداء ، وينفع من الأسقام والأدواء يصدق أنه نشره ، يجوز الانتفاع به ، إن كان من ألفاظ القرآن والسنة ، أو من المأثور من السلف الصلحاء ، الخالي عن أسماء الشرك وصفاته ، باللسان العربي ، وإلا كان حراما أو شركا ) ( 2 / 343 ) 0

* قال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي : ( إن الرقى الممنوعة هي ما لم تكن من الكتاب ولا السنة ، ولا كانت بالعربية ، بل هي من عمل الشيطان واستخدامه ، والتقرب إليه بما يحبه ، كما يفعله كثير من الدجاجلة والمشعوذين والمخرفين ، وكثير ممن ينظر في كتب الهياكل والطلاسم ، كشمس المعارف ، وشموس الأنوار ، وغيرهما مما أدخله أعداء الإسلام عليه وليست منه في شيء ، ولا من علومه في ظل ولا فيء ) ( أعلام السنة المشهورة – ص 155 ) 0

* قال العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة - رضي الله عنها وامرأة تعالجها أو ترقيها ، فقال : ( عالجيها بكتاب الله ) ( السلسلة الصحيحة 1931 ) ، وفي الحديث مشروعية الترقية بكتاب الله تعالى ، ونحوه مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الرقى ، كما ثبت عن الشفاء قالت : دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي ( ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ؟ ) ( السلسلة الصحيحة 178 ) ، وأما غير ذلك من الرقى فلا تشرع ، لا سيما ما كان منها مكتوبا بالحروف المقطعة ، والرموز المغلقة ، التي ليس لها معنى سليم ظاهر ، كما ترى أنواعا كثيرة منها في الكتاب المسمى بـ ( شمس المعارف الكبرى ) ونحوه ) ( السلسلة الصحيحة – 4 / 566 ) 0

* قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( فالرقية الشرعية هي التي يكون فيها توحيد الله جل وعلا استعانة واستعاذة وفيها الإقبال على الله جل جلاله دونما سواه ، ولهذا العلماء قالوا إن الرقية تجوز بشروط ثلاثة وذكر – حفظه الله – هذه الشروط كما بينها العلماء ) ( مجلة الدعوة – صفحة 21 - العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0

* وقال ايضا : ( والرقية لا بد أن تكون باللغة العربية وهذا شرط من شروط شرعيتها أو بما يفهم معناه من غير العربية وإذا كانت باللغة العربية يجب أن تكون معلومة المعنى 00 ليست كلمات متقاطعة وكلمات لا يعرف معناها وأسماء مجهولة 00 فلا بد أن تكون الرقية بأسماء الله جل وعلا وصفاته أو بما أبيح من أدعية التي فيها التوسل بأسماء الله وصفاته 00 ولا يكون في الرقية أسماء مجهولة 00 وقد سئل الإمام مالك - رحمه الله – عن الرقية التي فيها أسماء مجهولة فقال : وما يدريك لعلها كفر بمعنى أن تكون الرقية بأسماء شياطين أو ملائكة فينادون ويتقرب بهم ويتوسلون بهم فيكون ذلك كفرا ) ( مجلة الدعوة – صفحة 21 - العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0

* قال الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان - حفظه الله - : ( ويشترط للرقى المباحة عدة شروط هي :
أولا : أن تكون بكلام الله ، أو بأسمائه ، أو صفاته ، أو بالأدعية النبوية المأثورة عنه في ذلك 0
ثانيا : أن تكون باللسان العربي 0
ثالثا : أن تكون مفهومة المعنى 0
رابعا : ألا تشتمل على شيء غير مباح ، كالاستغاثة بغير الله أو دعاء غيره ، أو اسم للجن ، أو ملوكهم ونحو ذلك 0
خامسا : ألا يعتمد عليها 0
سادسا : أن يعتقد أنها لا تؤثر بذاتها ، بل بإذن الله القدري 0
فإن اختل شرط من تلك الشروط فهي رقية محرمة ، فإن اعتقد أنها الفاعلة أو سبب مؤثر كان ذلك كفرا أكبر ، وإن اعتقد مقارنتها للشفاء كان ذلك شركا أصغر 0
وعليه ، فالرقى على قسمين : رقى شرعية : وهي ما توفرت فيها الشروط المتقدمة ، ورقى بدعية : وهي ما أختل فيها شرط من شروط الرقية الشرعية ، وهي :
أولا : ما كانت بغير العربية 0
ثانيا : ما كانت غير مفهومة المعنى 0
ثالثا : إذا اشتملت على الشرك ، أو أسماء للجن ، أو ملوكهم ، وما لا معنى له من حروف مقطعة ، أو نحوها 0
رابعا : أن يعتقد أنها مؤثرة بذاتها ، حتى لو كانت مما توفرت فيها الشروط المتقدمة ، والرقى الشرعية 0
وأفضلهما ما كان من القرآن الكريم لقوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ 000 ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، ومن ثم ما كان من الأدعية النبوية ) ( المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية - ص 152 ) 0

* قال الدكتور فهد بن ضويان السحيمي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية معقبا على الشروط الرئيسة للرقية الشرعية : ( يتضح مما تقدم أهمية هذه الشروط في جواز الرقية وأنها شروط حق وهداية فإذا اختل منها شرط واحد كانت بضد ذلك فلا بد من مراعاتها والانتباه إلى الذين يرقون هل هي متوفرة فيهم أم لا ؟ لأن غالب الذين يذهب إليهم الناس اليوم في معظم أنحاء العالم الإسلامي لا تتوفر فيهم تلك الشروط فيجب الابتعاد عنهم : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) ( سورة الطلاق – الآية 2 ) 0
ويفهم من هذه الشروط أن الرقية تنقسم إلى قسمين : قسم جائز وهو ما توفرت فيه هذه الشروط ، وقسم ممنوع وهو ما لا يوجد فيه تلك الشروط أو واحد منها ) ( أحكام الرقى والتمائم – ص 41 ) 0

* يقول الدكتور عمر الأشقر : ( والرقية ليست مقصورة على إنسان بعينه ، فإن المسلم يمكنه أن يرقي نفسه ، ويمكن أن يرقي غيره ، وأن يرقيه غيره ، ويمكن للرجل أن يرقي امرأته ، ويمكن للمرأة أن ترقي زوجها ، ولا شك أن صلاح الإنسان له أثر في النفع ، وكلما كان أكثر صلاحا كان أكثر نفعا ، لأن الله تعالى يقول : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ ) " سورة المائدة – الآية 27 " ( عالم السحر والشعوذة – ص 204 ) 0

* قال الأستاذ زهير حموي : ( وهنا لا بد أن نفرق بين المشعوذين ، وبين الذين يمارسون الرقية الشرعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن عرفوا بالصلاح والاستقامة ، ومن علاماتهم أن لا يطلبوا على ذلك أجرا ، وقد ثبت أن الصحابة كانوا إذا اشتكوا وجعا أو ألما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقاهم وقرأ عليهم ، لذلك فلا يوجد ثمة مانع شرعي من أن يسترقي الإنسان المريض رجلا صالحا مشهورا بالتقوى والاستقامة ، وإمارة ذلك ألا يرقي برقية فيها طلاسم ، أو كلام غير عربي ، أو أن يرتكب محظورا كالقراءة والرقية لامرأة سافرة ، أو من غير حضور محارمها ، أو أن يضع يده على جسدها ، أو يخلو بها ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان – ص 154 ، 155 ) 0

* قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( وبذلك يتبين لنا أن الرقى لا بد أن تكون شرعية فلا تصح الرقى الشركية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ) ( السلسلة الصحيحة 1066 ) 0
وإن مما يخشى منه وقوع بعض من يرقي الرقية الشرعية في بعض المحاذير التي قد يكون فيها استدراج لمشابهتها حال السحرة والمشعوذين ، كما لا تصح الرقى السحرية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو سحر أو سحر له ) ( صحيح الجامع 5435 ) 0 كما لا تصح الرقية من كاهن ولا عراف 0
ومما يضاف إلى الشروط السابقة أن لا تكون الرقية بهيئة محرمة كان يتقصد الرقية حالة كونه جنبا أو في مقبرة أو حمام ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين - ص 97 ) 0

وقالا أيضا تحت عنوان ( الرقية الشركية ) : ( وهي الرقى التي يستعان بها بغير الله ، من دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة به ، كالرقى بأسماء الجن أو بأسماء الملائكة والأنبياء والصالحين 0
فهذا دعاء لغير الله وهو شرك أكبر ، أو يكون بغير اللسان العربي ، أو بما لا يعرف معناه ، لأنه يخشى أن يدخلها كفر أو شرك ولا يعلم عنه فهذا النوع من الرقية ممنوع شرعا ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين - ص 106 ) 0

قلت : إن الراجح بل الصحيح من أقوال أهل العلم هو الحرمة المطلقة للرقية التي لا يفقه معناها أو التي تكون بغير اللسان العربي ، أو تلك التي تعتمد على مذاهب الجاهلية ويزعم أصحابها أنها تدفع عنهم الآفات والأضرار ، ومن الخطأ أن نقول أن اعتماد تلك الأساليب والوسائل في الرقية والعلاج هو من باب الكراهة كما أشار إلى ذلك الخطابي - رحمه الله – بل الصحيح والصواب في هذه المسألة ما أشرت إليه آنفا وهو الحرمة المطلقة ، ومن علقها معتقدا أنها تجلب منفعة أو تدفع مضرة فقد أشرك وخرج من ملة الإسلام وهذا ما عليه الإجماع والله تعالى أعلم 0

ومن هنا يفهم أن المقصود من كلمة ( اعرضوا علي رقاكم ) هو الأقوال التي تحدث عنها العلماء باسهاب كما بينت آنفاً ، والله تعالى أعلم 0

بهذه المقدمة أنتقل للإجابة على تساؤلاتكم الكريمة :

السؤال الأول : ما هى المحاذير والتخوفات التى لابد ان يتبعها هذا الانسان حتى لا يقع بالخطا ؟؟؟

الجواب : كما هو معلوم أخي الحبيب فالرقية الشرعية لها جانباب :

* أسباب شرعية : وهي توقيفية تعبدية ، وهذه المرجعية فيها يكون للكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ، ومن خرج عن ذلك قيد أنملة فقد ظل وأضل ، ولن نقبل بأي حال من الأحوال بعض المصطلحات المتداولة هنا وهناك كمن يقول ( جرب فنفع ) و ( الاجتهاد ) ، فقد تبينت الصورة بما لا يدع مجالاً للشك بأن ذلك زيغ وظلال وبعد عن الحق ، وأنت ترى ما يحدث على الساحة الآن من ترهات وصلت إلى حد لا يعقل ولا يقبل ، ومن أجل المحافظة على الرقية وكينونتها وأصالتها فلا بد أن تكون المرجعية في كل ما يفعله المعالج هو ما أشرت إليه آنفاً حتى يستقيم الأمر وتتضح الأمور 0

* أسباب حسية : وهي أسباب تعتمد في كثير من جزئياتها على التجربة النافعة مع الالتزام بضوابطها المذكورة في أكثر من موضع ، ومن أراد الاستزادة فليراجع الرابط التالي :

( الضوابط المتعلقة بالاستخدامات الحسية المباحة في العلاج والاستشفاء )


والله تعالى أعلم 0

السؤال الثاني : كيف يستعمل ذلك بالحق ودون افراط او تفريط باستخدام ايات القران الكريم وبركته ؟؟؟

الجواب : قلنا أن القرآن والسنة النبوية شفاء لكافة الأمراض العضوية والنفسية والروحية ، ويمكن الرقية بأي سورة أو آية من كتاب الله عز وجل ، وكما قد يلاحظ كثير من المعالجين فإن هناك بعض السور والآيات قد تؤثر أكثر من غيرها على الجني الصارع ، وحتى نبقى في بوتقة الشريعة دون الانحياز عن ذلك قيد أنملة ، فلا يمنع مطلقاً الرقية بمثل تلك السور والآيات لما فيها من ترغيب أو ترهيب أو توحيد ، مع التزام تكرارها وتراً لما ثبت في الصحيح ، ويبقى كل ذلك يندرج تحت الأصل الشرعي لقوله صلى الله عليه وسلم : ( اعرضوا على رقاكم فلابأس بالرقى مالم تكن شركاً ) ، وهنا نبقى نسير وفق أحكام الشريعة دون زيادة أو نقص ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثالث : ما هو المعيار بين الاجتهاد بالايات والتعدى عليها ؟؟؟

الجواب : لا يدخل ذلك ضمن الاجتهاد فكما هو معلوم أن الأصل هو الرقية بأي أية أو سورة في كتاب الله عز وجل ، أما الاجتهاد فهو : ( الذي هو استخراج الأحكام التي لم يرد فيها نص صريح ) وهذا ما لا ينطبق على كلامكم المذكور - يا رعاكم الله - ، إذن نقول أنه لا ينكر على من يقرأ بأي سورة أو آية أو حديث مأثور مع الالتزام بشرطين أساسيين :

الأول : عدم تخصيص تلك السورة أو الآية لتحقيق غرض معين وفي وقت معين ، لأن الشارع لم يحدد مثل هذا الأمر 0

الثاني : لا يمنع التكرار بنية الوتر لأن هناك أصل شرعي لذلك 0


وبهذا تنصبط الأمور وتوضع النقاط على الحروف ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الرابع : هل للساحر ولمستخدمى الجن والمتصوفه وغيرهم من اصحاب الاهواء الحق بالاجتهاد ، ويمنع على من يخاف الله ويتقيه ام ان المسئله يحكمها العلم ؟؟؟

الجواب : إن عدنا للأصل فإن عقيدة هؤلاء باطلة ، ومن فسدت عقيدته فلن يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ، أما الاجتهاد المقصود فهو ما فهمه الخلفاء والصحابة والتابعون والسلف ، وقد أسلفت كلاماً حول الاجتهاد ومعناه الحقيقي ومدلولاته ولمن يكون ، فأرجو مراجعته بتأني ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الخامس : هل من باب التعاون أن اقول لاخى الراقى جرب اخى قراه سوره كذا لاجل كذا ...هل بذلك محذور ؟؟؟

الجواب : من باب التعاون أن تقول لأخيك ارقي بالسورة أو الآية الفلانية فإن فيها نفع وخير عظيم لما تحتويه من كذا وكذا ( توحيد ، ترغيب ، ترهيب ونحوه ) ، أما أن تقول له جرب فهذا الكلام مجانب للصواب ، فالقرآن لا يحتمل التجربة بأي حال من الأحوال وهو قطعي لا مراء ولا شك في ذلك ، وهو الشفاء التام ، وأنا أعلم يقيناً أن هذا الأمر قد فاتكم مع يقيني بمنهجكم وصحة عقيدتكم أحسبكم كذلك والله حسيبكم ، والله تعالى أعالم 0

هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( الباحث ) ، بارك الله فيكم وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-01-2006, 03:24 PM   #4
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)

افتراضي

جزاك الله خيرا يا شيخ واحسن اليك
عاده انا اطبع المواضيع التى اود البحث فيها والتركيز عليها ومن ضمنها ما خطت يداك يا استاذنا هنا
ولنا عوده ان شاء الله
بارك الله بك لاهتمامك ولاستجابتك السريعه يا شيخ

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-01-2006, 05:07 PM   #5
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي



وإياكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( الباحث ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-10-2010, 10:57 PM   #6
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم جميعاً

موضوع قيم ..أحسنتم أحسن الله إليكم

نفع الله بعلمكم ونفعكم وزادكم من فضله وعلمه وكرمه

في رعاية الله وحفظه

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 10-11-2010, 08:46 PM   #7
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

وفيكم بارك الله أخيتي الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( أم سلمى ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 12:44 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.